﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:26.150
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. واصلي واسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد. فهذا هو لقاؤنا الثاني بعون الله تعالى وتوفيقه. في لقاءاتنا

2
00:00:26.150 --> 00:00:46.150
المتعلقة بقواعد التعامل مع فقه النوازل. هذا اللقاء الثاني جاء عقب المقدمات التي مرت بنا في مجلس الامس وقد مر بنا في مجلس البارحة الحديث عن هذا الباب من الفقه

3
00:00:46.150 --> 00:01:06.150
بعد تعريفه وبيان اهميته والحاجة اليه. ثم صار لنا شيء من تعريف فقه النوازل واقسامها وبعض ما يتعلق بها من المقدمات التي تتناول عناية اهل العلم وتداول هذا المصطلح يعني فقه النوازل و

4
00:01:06.150 --> 00:01:26.150
المدخل الذي نحتاج اليه لفهم ما ستناوله خلال هذه الايام الباقيات. اليوم سندخل مباشرة ان شاء الله تعالى في ذكر تلك القواعد التي خص لها هذا اللقاء. فقه النوازل كما مر بكم امس هو فرع

5
00:01:26.150 --> 00:01:56.150
من فروع الفقهية والمقصود به ليس بابا من ابواب الفقه المعروفة المعهودة في كتب الفقهاء بل هو فرع من فروع الفقه يعنى بنوع من المسائل يجمعها صفة مشتركة. والصفة المشتركة هنا هي كونها مستجدة او نازلة واقعة فقهية لم يسبق للفقهاء تقرير

6
00:01:56.150 --> 00:02:16.150
حكمها على النحو الذي استدعى بحثها والنظر فيها. فالحديث عن فقه النوازل شبيه تماما بالحديث عن فقه الاقليات المسلمة مثلا وامثال هذا من المسائل التي ليست خاصة بباب وليست مختصة ايضا

7
00:02:16.150 --> 00:02:36.150
بنوع محدد بقدر ما هو ضابط يجمع تلك المسائل ويجعلها في اطار واحد. فقه النوازل ربما كان في عبادات او معاملات او شيء من مستجدات الحياة المعاصرة. الحديث عن القواعد التي تعين طالب العلم

8
00:02:36.150 --> 00:02:56.150
لفهم هذا الباب والتعامل معه بمنهج صحيح ليس تناولا لاحاد تلك المسائل ودراستها كما مر بكم امس لكنه تقعيد عام وذكر لمنهجية تعطي طالب العلم قدرة ومكنة في اهلية التعامل

9
00:02:56.150 --> 00:03:26.150
مع هذا النوع من الفقه ومسائله التي يتعامل معها اهل العلم. القواعد المتعلقة بفقه النوازل يا احبة اصناف وحتى يكون حديثنا متسقا ومترابطا سنجعل اليوم حديثا لنوع من هذه القواعد حديث اليوم قواعد عامة في البحث العلمي. لان عندنا قواعد اخرى تتعلق بالاجتهاد

10
00:03:26.150 --> 00:03:46.150
الفقهي وثالثة تتعلق بالاجتهاد في فقه النوازل خاصة. وحتى يكون حديثنا جيدا مترابطا لابد ان نتناول كل نوع من هذه القواعد ثمة قواعد يحتاجها الباحث بصفته مقبلا على مسائل العلم والاشتغال بها

11
00:03:46.150 --> 00:04:06.150
سواء اشتغل بفقه نوازل او بفقه الفقه المعتاد مسائل الفقه المعتادة. ثمة شروط صفات سمات يحتاجها طالب والعلم ثمة شروط تتعلق به او تتعلق بمنهجه هو يحتاج اليها. مهما كانت مهما كانت المسائل

12
00:04:06.150 --> 00:04:26.150
متعلقة بتلك القواعد اعتبروا ان ما نتناوله اليوم هو مدخل عام. هو قواعد كلية تخص طالب العلم من حيث هو طالب علم مقبل على دراسة مسائل علمية يريد ان يأذن الله له فيها بالفهم والقبول والسداد. هذه

13
00:04:26.150 --> 00:04:46.150
لابد منها لانها العتبة الاساس المدخل الاول الذي اذا تجاوزه بتوفيق الله سبحانه تأتى له ما يتبعه من خطوات وما يتبعه من مناهج. لانه خلاف المنطق لو جئنا نتكلم مباشرة على ادوات البحث في فقه

14
00:04:46.150 --> 00:05:06.150
الى وخطوات النظر وصاحبنا يفتقد المنهج الاساس ويفتقد المدخل الاهم ويفتقد العتبة التي لابد من المرور بها اذا عبث يا اخوة ان نتحدث عن كيف تبحث في فقه النازلة وما الالية وما المراجع وما المظان وكيف تصنع وما هي

15
00:05:06.150 --> 00:05:26.150
خطوات ونحن نفتقد الخطوة الاساس والمفتاح الذي لابد منه للدخول على اول الابواب التي يلج منها. نعم ادركوا ان هذا ليس مختصا بفقه النوازل. لكن هذا الترابط وهذا الاتصال المنطقي يحتم علينا ولو المرور على تلك القضايا

16
00:05:26.150 --> 00:05:46.150
واعطائها حقها من التقرير حتى يبنى يبنى بعضها على بعض. سيكون لنا مجلس اخر ان لم يكن غدا او بعد غد عن قواعد شرعية كبرى قواعد ايضا في فقه الشريعة جملة لكن لها صلة وثيقة بفقه النوازل يحتاج اليها طالب العلم

17
00:05:46.150 --> 00:06:06.150
سيكون لنا تناول في بسطها ومعناها وامثلتها وتقريرها في الشريعة. اذا هي جملة ادوات. دورتنا سنتناول فيها قواعد عامة في البحث العلمي واخرى قواعد تتعلق بالبحث الفقهي جملة والنوازل منها خاصة. سيتناول ايضا درسنا في القواعد في اليومين

18
00:06:06.150 --> 00:06:26.150
ان شاء الله شرح وتعليق لقواعد شرعية كبرى مهمات يحتاج طالب العلم الى فهمها واستيعابها لانها ذات اثر وثيق وشديد الصلة بمسائل النوازل خاصة. سنختم ايضا بالحديث عن اه بعض النماذج

19
00:06:26.150 --> 00:06:56.150
لتلك القواعد وتطبيقاتها من اجل ايضاح صورة اكبر بما نحن بصدده. القواعد العامة في البحث العلمي وهي حديثنا اليوم تتناول شروط الناظر وشروط النظر نقصد بالناظر هنا طالب العلم الباحث في المسألة باعتباره يعطي نظره التأمل في المسائل لفهمه

20
00:06:56.150 --> 00:07:26.150
واستيعابها وتصورها ثم تقرير احكامها. وشروط النظر نقصد بها منهجية البحث واليته. اذا فاذا صرت الكلام قلت ان شروط الناظر مهما تعددت فانها تقرر الاهلية شروط النظر مهما تعددت فانها تقرر المنهجية والالية. نعم. اذا هذان ركنان يا

21
00:07:26.150 --> 00:07:56.150
اساس ثمة امور تتعلق بالباحث بالناظر بطالب العلم. لابد من توفرها فيه الركن الثاني هو منهجية لابد من اتباعها للوصول الى سداد وتوفيق وصواب. اختلال احد الركنين يفضي الى خلل وفساد وضياع للمطلوب. بمعنى هب ان عندنا طالب علم مستجمع الالة جيد

22
00:07:56.150 --> 00:08:16.150
اهل للنظر والبحث في المسائل العلمية. الا انه لا يملك الادوات الصحيحة. لا تنتظر من مثله لمجرد ذكائه وفطنته وحصيلته العلمية ورصيده المتميز. لا تنتظر ان ان يعطيك نتائج في بحثه العلمي ذات اثر ملموس تجد في

23
00:08:16.150 --> 00:08:36.150
تحقيقا ونفسا علميا دقيقا. وبالعكس فماذا تغني الالة الجيدة والتحصيل المتين جهاد في دراسة العلم وقراءة الكتب وحفظ المتون ان لم يكن صاحبنا اهلا للنظر في المسائل. فاجتماع الامرين يا احبة من

24
00:08:36.150 --> 00:08:56.150
اهمية بمكان فاذا ثمة شروط للناظر وشروط للنظر. سنبدأ بالاول منهما شروط الناظر طالب العلم قلت لكم انها تتعدد اصنافها وكتب اصول الفقه عادة وبعض كتب الفقه التي تختم باداب الفتوى والمفتي

25
00:08:56.150 --> 00:09:16.150
استفتي يجعلون مسألة او فصلا او عنوانا في احد مباحثه يذكرون فيها شروط المجتهد او شروط الفقيه هنا يذكرون جملة من العلوم التي لا بد ان يعتني بتحصيلها ليكون اهلا للفتوى. او للاجتهاد والنظر في

26
00:09:16.150 --> 00:09:36.150
لاجل استنباط الاحكام منها. لن اتحدث هنا عن تلك الشروط التي يذكرون وربما كان بعضها عالي المعيار. حتى قرر بعضهم ان هذا من المتعذر توفره في افراد اهل العلم في هذا الزمان. لما يشترطون فيه الجملة الواسعة الاجتهاد في علوم الالة

27
00:09:36.150 --> 00:09:56.150
من فقه واصول ونحو ولغة وبلاغة. الى اخر ما هنالك. لكن ساعرج على يعني عناصر ثلاثة او اثنين هي الاهم وهي تجمع شتات كثير من ذلك القول. شروط الناظر تتركز ايضا في عنصرين اثنين. يعني هي متعددة لكن لو اردت

28
00:09:56.150 --> 00:10:16.150
ان نجمعها في قوائم ستتركز في خصلتين اثنتين. في ظنك ما هما. ستعدد اصنافا كثيرة ومواصفات لطالب العلم الذي يكون اهلا للبحث والنظر ليكون مؤهلا لخوض مسائل العلم مهما تعددت تلك الاوصاف

29
00:10:16.150 --> 00:10:36.150
الا انها تعود الى حزمتين اساس وعنصرين كبيرين ما هما؟ لا تقل لي لغة واصول تفسير مصطلح وحديث هذي كلها شتات ومتفرقات. فقلت لك اجمعها في عنصرين اثنين. العلم واحد العلم والعلم

30
00:10:36.150 --> 00:10:56.150
ستدخل تحته اشياء او شئت فقلت الاهلية العلمية. لابد ان يكون مؤهلا علميا. وسنأتي الى تفاصيله ما معيار هذه الاهلية هل هو الحصول على شهادة من جهة اكاديمية؟ هل هي رتبة علمية يعني مما تعارف الناس عليه اليوم؟ او هي

31
00:10:56.150 --> 00:11:16.150
اهلها مواصفات اخرى سيأتي الحديث. فاذا قلت الاهلية العلمية فما الركن الثاني في مواصفات او شروط الناظر في المسائل والبحث العلمي هم؟ طيب ستقول سيدخل في الاهلية العلمية الديانة والصلاح وهذا

32
00:11:16.150 --> 00:11:36.150
مهم جدا وسنأتي اليه تفصيلا. طيب دعونا نبدأ بالاول منهما. الحديث عن الاهلية العلمية. والمقصود به ان يجمع طالب العلم الذي يريد التأهل للنظر في القضايا وبحثها وتقريرها. لابد ان يكون عنده من الالة

33
00:11:36.150 --> 00:12:06.150
علمية ما يجعله اهلا لذلك. فصغار العلم والمبتدئون فيه. ومن لا يزالون في مدارج الطريق في بداياته هؤلاء حقهم الاستكثار من الطلب والتحصيل ليبلغوا مرتبة التأهل. طيب بدأ طالب العلم درس سنة واثنتين وثلاثا. السؤال المهم ما هو المعيار؟ هل هو سنوات محددة من الدراسة والطلب؟ هذا ليس منضبطا

34
00:12:06.150 --> 00:12:26.150
لان السنوات ليست هي المقياس فبعض طلبة العلم يطوى له في السنوات المعدودات ما يستغرقه غيره في سنين عددا. فليست في السنوات هي المعتبرة وليست الشهادات المعاصرة ايضا هي المعتمدة. فثمة طلاب علم ما قدر لهم ان ينخرطوا في تلك الدراسات

35
00:12:26.150 --> 00:12:46.150
النظامية العالية المستوى. لكن عندهم من رصيد العلم وكل يجد هذا ويلمسه ويعرفه. عندهم من طيلة العلم والتمكين والاهلية ما لا يجده بعض الحاصلين على شهادات عليا كالماجيستير والدكتوراة. اذا حتى هذا ليس معيارا

36
00:12:46.150 --> 00:13:06.150
هذا هذا يا اخوة هي امور يعني تصلح ان تكون معايير تقريبية وليست حقيقية تقديرية بمعنى انه يصح اذا اردت ان اقيس يعني مكانة انسان رتبته في العلم ان اقيسه بمؤهله الدراسي بمؤهله بشهادته بكفاءته العلمية

37
00:13:06.150 --> 00:13:26.150
هذه ليست معيارا حقيقيا لكنها تقريبي تقديري. لانني قد لا اعرف الناس باعيانهم. فاذا قيل لي فلان درس كذا الرجاء في مدرسة او معهد او جامعتي او كلية كذا يعطي انطباعا اوليا عن ان عنده قدر من العلم لا يتجاوز مثله

38
00:13:26.150 --> 00:13:46.150
او تلك المرتبة الا وقد حصله. هذه معايير تقريبية. فقهاؤنا علماؤنا الاوائل لما تحدثوا عن شروط الاجتهاد كانوا يركزون على هذا على الصفات العلمية الحقيقية. فيقولون حفظه للقرآن. فان لم يكن فاقل قدر منه

39
00:13:46.150 --> 00:14:06.150
ادراك ايات الاحكام حفظا وفهما. ثم قدروها بنحو خمسمائة اية او اكثر او اقل. ويذكرون ايضا في السنة ان يكون له عناية وحفظ ودراية فان لم يكن بكلها فاقلها احاديث الاحكام. ويذكرون كذلك الناسخ والمنسوخ واسباب النزول

40
00:14:06.150 --> 00:14:26.150
اجماعات الفقهية يتحدثون عن شروط تحصيله للفقه وعنايته به. يذكرون ايضا علوم الالة ويدخل فيها اصول العلوم اصول التفسير اصول الفقه اصول الحديث التي هي المصطلح لانها ادوات يفهم الحديث

41
00:14:26.150 --> 00:14:46.150
عرف صحيحه من ضعيفه بتعلم وادراك واتقان المصطلح وهو اصول الحديث. يعرف الفقه واحكامه التي تستنبط من الادلة باصوله وهو اصول الفقه. وكذلك يفهم التفسير وتأويل الايات والتعامل مع اختلاف اقوال المفسرين. واسباب

42
00:14:46.150 --> 00:15:06.150
نزول وضم بعضها الى بعض للخروج بنتائج يرجح فيها ترجيح او يختار فيها بعض الاقوال بناء على ادوات هي اصول التفسير ويفهم العلم جملة ونصوص الكتاب والسنة بادراك اداته الام وهو لسان العرب. وفهم قواعد النحو

43
00:15:06.150 --> 00:15:26.150
وطرائق العرب في كلامها ومناهجها وهذه القضية التي نص عليها الشافعي كثيرا في الرسالة رحمه الله واكد ان طالب العلم لا يتأتى له النظر في الدليل مع عزوف عن لغة العرب واتقان لاساليبها ونواحي استعمالها ومناهجها في

44
00:15:26.150 --> 00:15:46.150
لبعضها. هذه كلها نقول عنها علوم الة. فاذا تحدث عن الاهلية العلمية يذكرون في جملة العلوم ما ذكرت لك قبل قليل ويركزون على بعض العلوم التي يعتبرونها هي امتلاك الادوات الاقوى. يتحدثون عن الفقه في

45
00:15:46.150 --> 00:16:06.150
مسألة البحث الفقهي لانه لا يمكن ان يكون مجتهدا وناظرا في المسائل والاحكام. فضلا عن ان تكون قضايا نوازل وهو لم يحط بمعصمه احكام الفقه ومسائله ليكون فيها مستحضرا للقضايا متقنا لابواب الشريعة. ليس معنى هذا ان يكون

46
00:16:06.150 --> 00:16:26.150
مهتما بباب فقط بل على الاقل ان يكون قد آآ درس وقرر كتابا فقهيا باكمله عرف المسائل من الطهارة الى اخر كتب الفقه فمرت به المسائل والاحكام وعرف الادلة والخلاف اتقان هذا ما عساه ان ينفعه في الاجتهاد؟ يعني ما فائدة

47
00:16:26.150 --> 00:16:46.150
ندرس الطهارة والصلاة واحكام البيع والنكاح والطلاق. وفي القضية الاساس التي ساجتهد فيها هي نازلة اصلا غير موجودة في كتب الفقه. يعني لو درست المغني باكمله لن اجد فيه المسألة التي ساجتهد فيها. فما فائدة هذا الاشتراط؟ هم. وهذا

48
00:16:46.150 --> 00:17:16.150
واحد كثرة النظر في مسائل الفقه والاحاطة بها تعطيه ملكة. اثنين ها؟ ال مقارنة كيف يعني؟ جيد احد مسالك الفقه في النوازل كما سيأتي التخريج على مسألة مشابهة فاذا ما عرف مسائل الفقه كيف يتأتى ان يقول هذه تشبه تلك ويلحقها به؟ نعم. ها

49
00:17:16.150 --> 00:17:36.150
استخدام القياسات يعني هو قريب من قضية التخريج ان يقيس بعض المسائل على بعض. التطبيق يعني عدنا الى الى المحور ذاته. اذا رأيتم الان ان الاشتراط لعنايته بالفقه سيعود باثر ولابد بل هو مهم. ناهيك عن ان من اعظم ثمرات

50
00:17:36.150 --> 00:17:56.150
دراسة الفقه والعناية به تحصيله لمواضع الاجماع من الخلاف ومعرفتها. فلا يمكن ان يجتهد في قضية قد انعقد فيها الاجماع ولا يسعه ان ينظر في غير ما اتفقت عليه اقاويل الفقهاء. فمثل هذا ثروة والاحتياج اليها مهم وهو

51
00:17:56.150 --> 00:18:16.150
جزء اساس في تكوين العقلية الفقهية. طيب هذا الفقه وينصون ايضا في مقابل العناية بالفقه في تحصيل شرط الاجتهاد العناية باصوله وهو اصول الفقه. باعتباره فعلا هي الادوات هي المفاتيح التي بها يفهم مصادر الشريعة في تلقي

52
00:18:16.150 --> 00:18:36.150
الاحكام كتاب وسنة واجماع وقياس. ثم ايضا تلك المصادر التي اختلف فيها الفقهاء. الحديث عن العرف في المصالح المرسلة الذرائع قول الصحابي شرع من قبلنا الى اخره. فينصون على استحضار هذا والتمكن فيه لانه ادوات. ليس هذا فقط

53
00:18:36.150 --> 00:18:56.150
بل دلت التجربة وما تعاقبت عليه الاجيال ان ادمان النظر في هذه العلوم علوم الالة واحكام على زمامها تجعل من يعني من العاقل عموما ومن طالب العلم خصوصا تجعل منه عقلية فريدة

54
00:18:56.150 --> 00:19:26.150
هذه العلوم تفتق الاذهان. وتجعل صاحبها اقدر على تحليل ادق واستنباط ادق تاج ادق هذه في اعلى معايير ومواصفات هذه الفئة من طلبة العلم التي يراد لها التهيؤ بهذه المسائل لن اقول الدقيقة والعميقة والغائرة لكن هي فعلا فيها قدر من هذه الصفات

55
00:19:26.150 --> 00:19:46.150
فهذه اوصاف يحتاج طالب العلم الى تحصيلها من خلال استجماع تلك العلوم التي اشرت اليها ولعل اظهرها ما مر بكم ذكره قبل قليل. الحديث ايضا في حزمة العلوم لا ينفك بين الفقه والاصول عن ذكر مقاصد الشريعة. ومقاصد الشريعة ولعل

56
00:19:46.150 --> 00:20:06.150
تكون لنا جلسة ان شاء الله في ذكر القواعد الكبرى الاشارة الى هذا النوع. مقاصد الشريعة اضحى علما قائما بذاته مستقلا بكيانه مؤلفاته مصنفاته دراسته حتى في الاقسام الاكاديمية المتخصصة تفرد لها الدراسة. اذا كان الفقه هو

57
00:20:06.150 --> 00:20:26.150
الاحكام بادلتها. واذا كان الاصول هو تلك القواعد التي تعين على استنباط الاحكام من ادلتها. فاين يقع منهما مقاصد الشريعة مقاصد الشريعة اشبه باطار يجعل الاجتهاد والنظر في الاحكام واستعمال الالة بين

58
00:20:26.150 --> 00:20:46.150
فقه بين حكم ودليل للخروج بالنتيجة يجعله في اطار لا يخرج عنه. فاذا فهم ان من مقاصد الشريعة تحقيق مصالح ذات رتب متفاوتة ودرء مفاسد والموازنة بينها عند التعارض واعتبار جملة من المآخذ في الاحكام جعل اجتهاد

59
00:20:46.150 --> 00:21:06.150
داخل هذا الاطار فلا يمكن ان يشتط به الرأي. ولا يمكن ان يقرر حكما باجتهاد ولو زل او اخطأ الا ان العناية مقاصد ستعيده الى المسار الصحيح. يذكرون في المقاصد جملة من القواعد الكبرى كالتيسير ورفع الحرج. يذكر منها اعتبار المآل

60
00:21:06.150 --> 00:21:26.150
يذكرون منها الموازنة بين المصالح والمفاسد. هذه يا احبة هذه قواعد كبرى وهي من كبرها تفرض لها المصنفات. ويستغرق يباحثون فيها نظرا وتدقيقا وتحقيقا. كون هذا محصن في ذهنية طالب العلم. والناظر في الادلة هذا احد

61
00:21:26.150 --> 00:21:46.150
دعائم الاجتهاد الصحيح. ومن ثم التوفيق الى الصواب باذن ربنا سبحانه وتعالى. هذه جملة علوم مقاصد الشريعة والفقه والاصول والمصطلح والتفسير واللغة العربية وسائر ما مر بكم قبل قليل. هذه اهلية

62
00:21:46.150 --> 00:22:16.150
استجماعها شرط اساس. نفهم منه ان اجتهاد او دعني اقول جرأة فاقد الاهلية جناية عظيمة على الشريعة. وافتراء في ساحتها. لان من لم يملك الالة وليس اهلا للنظر اقتحامه لاسوار الشريعة هو هتك لحماها. وعبث

63
00:22:16.150 --> 00:22:36.150
حرماتها وينبغي ان تأخذ الامة على يدي مثل هذا النوع من المتسلقين على اسوار الشريعة. والعابثات باحكامها نحن نرفض مع المجتمعات البشرية ترفض تماما ان يتقحم عالم الطب جاهل به. مهما بلغ

64
00:22:36.150 --> 00:22:56.150
في كفاءة في تخصصات اخرى. ولن يقبل الناس علاجا ودواء يصرفه مهندس بارع او فلكي حاذق لانه تقحم ما لا عناية له به. ومع احترامنا لتخصصه وقدرته وتميزه في فنه. الا ان هذا لا

65
00:22:56.150 --> 00:23:16.150
له ان يتقحم بابا غير بابه او ان يكون متصدرا في فن ليس هو من اهله. فلماذا فلماذا نجد التجرؤ من قبل فئات سواء كان طبيبا او صحفيا اعلاميا او كان فلكيا او مهندسا او باحثا اجتماعيا وعدد

66
00:23:16.150 --> 00:23:36.150
شئت من الاوصاف فاذا به يخوض في قضايا شرعية ليتحدث عن مسائل تتعلق احكامها بشريعة الله وما الذي يؤذن فيه بحلال او حرام هذا نوع من الاستخفاف من الاستهانة. والخوض فيه هو افتقاد لهذا الركن الاول وهو اهلية النار

67
00:23:36.150 --> 00:23:56.150
والمقرر والباحث في هذه الاحكام الشرعية. ننتقل الى الشطر الثاني في اهلية الناظر وهو الحديث عن الديانة. من درس هذا الفصل في كتب اصول الفقه وهم يتحدثون عن شروط المجتهد آآ وجد انه يمر بهم مسألة خلافية. هل

68
00:23:56.150 --> 00:24:16.150
يقبل اجتهاد الفاسق او فتوى الفاسق فيذكرنا فيها الخلاف فمنهم من يرى انه تقبل فتواه وان اثم فسقه على نفسه. ومنهم من توسط فقال لا تقبل فتواه ولا اجتهاده الا لنفسه

69
00:24:16.150 --> 00:24:36.150
يعني يجتهد لنفسه ليعمل حكما يتعلق به. لكن لا تقبل منه الفتوى ولا يقبل منه الاجتهاد. لكنهم يذكرون انه يحصل درجة الاجتهاد من اين؟ من التحصيل العلمي من الناحية الاولى فيذكرون ان شرط العدالة

70
00:24:36.150 --> 00:25:06.150
او الديانة والصلاح ليس لبلوغ الاجتهاد بل لقبول اجتهاده والعمل به فيفرقون بين تحصيل الاجتهاد وبين الاستفادة من هذا الاجتهاد. فاذا سئل هل يقبل اجتهاد الفاسق فاذا هو قرر انه بلغ الاجتهاد وحصنه او حصل العلم فيكون الخلاف فيما في قبوله

71
00:25:06.150 --> 00:25:26.150
اذا هم يرون ان الديانة والصلاح والعدالة ليست شرطا في تحصيل الاجتهاد بل شرط في قبول اجتهاده والعمل بفتواه. هذا ما يقرره عامة الاصوليين. وعليه ملحظ كبير جدا يحتاج الى تأمل

72
00:25:26.150 --> 00:25:56.150
هو ان الله عز وجل لما انزل شريعته واذن لعباده بتعلمها وجعل الخيرية لاهل التفقه فيها. ورتب على ذلك سبحانه وتعالى من الفضائل والخصائص والمكارم. لهذه من البشر التي تعنى بهذا الباب. وها هنا تأتيك كل نصوص طلب العلم وفضيلته وكرامة اهله عند الله. لانها فئة

73
00:25:56.150 --> 00:26:16.150
اقبلت على محاولة الفهم وادراك ماذا يريد الله من عباده. وما الطريق الذي يوصلهم الى مرضاته فلهذا شرف هذا الطريق وشرف اهله لهذا الباب ولهذا المعنى لهذا المقصد. فباذا ضممت الى هذا المعنى النصوص

74
00:26:16.150 --> 00:26:36.150
التي تربط بين تقوى الله عز وجل وتحصيل العلم. في مثل قوله سبحانه واتقوا الله ويعلمكم الله وفي مثل قوله سبحانه يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله بهذا الاسلوب الشرطي. ان تتقوا الله

75
00:26:36.150 --> 00:27:06.150
يجعل لكم فرقانا. ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم. ما الفرقان نعم الفرقان الفرقان امر يلهمه الله العبد. قالوا هو نور يقذف في قلب العبد يفرق بين الحق والباطل بين الخير والشر. بين الصواب والخطأ بين الضلال والهدى بين الحق والباطل

76
00:27:06.150 --> 00:27:26.150
اذا كانت الاية قد نصت على ان هذا معلق باسلوب الشرط معلق بتحصيل تقوى الله. كيف تريدني ان افهم انه يمكن ان يتأتى لبشر تحصيل الصواب والسداد والتوفيق واصابة الحق بمعزل عن تقوى الله عز

77
00:27:26.150 --> 00:27:46.150
وجل كيف تريدني ان افهم ان متهتكا في الحرام مصرا على صغائر او واقعا في كبائر او مجاهرا ومعاص تنتظر من مثله ان يرزق توفيقا وصوابا وسدادا فيما في شريعة الله في حكم الله

78
00:27:46.150 --> 00:28:06.150
الذي اراده بالعباد في دين الله عز وجل الذي تعبد عباده به سبحانه وتعالى. ومثله اية الحديد يا ايها الذين امنوا اتقوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم

79
00:28:06.150 --> 00:28:26.150
ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا. هذا المعنى الذي ياتيك ايضا في في ثنايا نصوص الشريعة التي دلت على عظمة هذا باب من العلم. فاذا ظممت الى هذين الاثنين الذين ذكرت لك الان قبل قليل. الذي هو ارتباط العلم تقوى الله. والذي هو فهم

80
00:28:26.150 --> 00:28:46.150
وان هذه الخيرية مناطة لمن جعل الله له شرف السلوك في هذا الطريق وتحصيله اذا ضممت الى هذين الاثنين نهج السادة الاسلاف من الصحابة فمن بعدهم ممن تبوأوا امامة العلم. فما هي اوصافهم؟ ما هو

81
00:28:46.150 --> 00:29:06.150
في سلم التعبد والتدين والصلاح والتقوى لن تندهش اذا ما وقفت على ان نسير هؤلاء دع عنك جيل الصحابة قد يقال هذا جيل لا يقارن به غيره. فاذا جئت الى التابعين فمن بعدهم. وتعال وقف على رؤوس اعلام الامة

82
00:29:06.150 --> 00:29:26.150
من السادات العلماء من الجبال الشم الرواسي فسم مذاهب الائمة الاربعة. وسمي ايضا اقرانهم من الكبار كالسفيانين المبارك وبن جرير وسم من شئت من بعدهم عبر العصور من الفقهاء الكبار الافذاذ الذين كانت لهم في

83
00:29:26.150 --> 00:29:46.150
التراث العلمي الزاخر البصمات الواضحة والاظافات العلمية التي كانت كانت منعطفا في مسيرة الفقه الاسلامي وانظر في شأن هؤلاء وكيف تقرأ اخبارهم وسيرهم في كتب التراجم في باب التعبد والصلاح والتقوى دع عنك جانبين

84
00:29:46.150 --> 00:30:06.150
العلم ستجد ان اتصالا وثيقا وانك تقرأ في حياة احدهم في صلاحه وتقواه كانك تقرأ سيرة عابد من عباد الصيام العجيب قيام الليل البكاء الخشية الخشوع وما يذكر عنهم من الورع وما يذكر عنهم ايضا

85
00:30:06.150 --> 00:30:26.150
من عبارات ترقق القلب يخيل اليك انك تقرأ في سيرة عابد زاهد في صومعة منقطع عن الدنيا انفتحت له ابواب هذه المعاني القلبية والعبادات بمعزل عن جانب العلم. لكنك تكتشف ان هذا هو الباب الذي رزق احدهم فيه التوفيق والسداد

86
00:30:26.150 --> 00:30:46.150
والصواب ونحن متفقون ايضا على ان اجل علماء الامة قدرا واعلاهم علما هم جيل الصحابة رضي الله عنهم فاربط بين هذا وبين الخيرية المطلقة التي خص الله بها جيل الصحابة. خيركم قرني. فكانوا اعلم الامة وكانوا

87
00:30:46.150 --> 00:31:06.150
ايمانا وكانوا ارقها قلوبا والينها افئدة كما يقول ابن مسعود رضي الله عنه. فاذا تأتت لك النتيجة واضحة ان مزيد علم والفتح فيه والتوفيق للصواب مرتبط دوما بقدر التدين والصلاح والتقوى. ها هنا يستحضرني مثال

88
00:31:06.150 --> 00:31:26.150
الان عجيبان يا اخوة في اجتهادات الصحابة الفقهية. احدهما قصة سعد بن معاذ رضي الله عنه لما حكمه النبي صلى الله عليه وسلم في يهود بني قريظة وكان قد اصيب رضي الله عنه كما تعلمون. فلما حكم فحكم وقال رضي الله عنه ارى ان

89
00:31:26.150 --> 00:31:46.150
تقتل مقاتلات مقاتلتهم وتسبى ذراريهم ونساؤهم وتؤخذ اموالهم. حكم رضي الله عنه وكان قد دعا الله جل وعلا الا تخرج روحه حتى يقر عينه من يهود. فوجدها فرصة فجعل النبي عليه الصلاة والسلام التحكيم اليه. فلما حكم

90
00:31:46.150 --> 00:32:06.150
جاءت تلك العبارة التي تشعرك بقشعريرة في البدن. يقول النبي صلى الله عليه وسلم والله لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع في طباق مذهل يا شيخ ان يكون عقل بشري ليس وحيا اتاه ان يكون عقل بشري يرزق من التوفيق

91
00:32:06.150 --> 00:32:26.150
والصواب ما يشهد له النبي صلى الله عليه وسلم انه يوافق حكم الله من فوق سبع سماوات. يعني لو نزل الوحي لنزل بهذا الحكم تماما ما يتجاوزه حرفا. هذه حادثة والاخرى في قصة ابن مسعود رضي الله عنه لما استفتي

92
00:32:26.150 --> 00:32:46.150
في المرأة التي عقد عليها زوجها ومات ولم يفرض لها مهرا ولم يدخل بها. فتردد رضي الله عنه اياما ينظر فيها ما وجد فيها نصا اية الاحزاب مع اية البقرة تكون سورة مشتركة. ان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة

93
00:32:46.150 --> 00:33:06.150
نصف ما فرضته واية يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها هذي ذكرت العدة وتلك ذكرت الحق في الصداق المسمى. لكن الصورة ليست هذه ولا تلك. بل هي مشتركة بينهما مع وصف اخر

94
00:33:06.150 --> 00:33:26.150
وهي المفوضة. فتردد عليه السائل ثلاثا وابن مسعود رضي الله عنه احتاروا في الجواب ثم بعد ثلاث لم جاء يقرر المسألة وهو يستشعر هيبة الفتوى ووجل الموقف وجلالة الجواب. قال رضي الله عنه ارى

95
00:33:26.150 --> 00:33:46.150
ان لها مهر نسائها ان لها مثل مهر نسائها لا وكس ولا شفط ولها الميراث وعليها العدة فيقوم حمل ابن مالك فيقول اشهد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في مروع بنت واشق

96
00:33:46.150 --> 00:34:06.150
بمثل ما قضيت. بالله ما شعورك لو كنت في المجلس او كنت ابن مسعود ثم تأتيك الشهادة ان الحكم النبويا بموجب وحي الهي يوافق اجتهادك البشري الذي هداك الله اليه. وفقك للوصول اليه. ما هذه العقول؟ هذه

97
00:34:06.150 --> 00:34:26.150
ليست عقولا فتستمتع بالة علمية وبقدرات خاصة هو توفيق الهي محض. التوفيق الالهي لا يؤتى باجتهاد كبير بقدر ما هو فتح من الله العلي القدير. ونحن ها هنا نستحضر تماما هذا المعنى بجلاء انه مهما

98
00:34:26.150 --> 00:34:46.150
اوتيت اخي من العلم ومهما حصلت منه ومهما اعتليت الرتب ونلت الشهادات ومهما وصفت بالتمكن والتقدم غيرك وبروزك على اقرانك ثق تماما انه لولا عون من الله للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده. ربما كان

99
00:34:46.150 --> 00:35:06.150
اجتهادك هو السبب الذي يخذل به الانسان. ولنا ايضا في سير السابقين عبرة فيمن رزق العقل الثاقب والذهن الوقاد وما رزق توفيقا فيكون الشطط ويكون البعد عن الصواب ويكون مخالفة الحق والهدى. اطلت في هذا قليلا

100
00:35:06.150 --> 00:35:26.150
كل بيان اهميته وللحديث ايضا عن جانب يتعلق بنا معشر طلاب العلم. ما حظنا من هذا الباب في الصلاح في الديانة في التقوى ما حظنا من الاستكثار من النوافل والمسارعة في الخيرات والفضائل. لم هذا الزهد الذي وقع في نفوس بعض طلبة العلم تجاه

101
00:35:26.150 --> 00:35:46.150
نوافل العبادات من صيام التطوع وصدقة التطوع وصلاة التطوع والاحسان الى ابواب البر والاستكثار من الخير في حياة احدنا وغشينا قصور في بعض ابواب العبادات نحو التبكير الى الصلوات والتبكير الى الجمع وادراك

102
00:35:46.150 --> 00:36:06.150
فضائل والمنافسة على ابواب الخير التي كان اسلافنا يحرصون عليها. هذا التأخر سيكون في مقابل لتأخر بقدر ما يتأخر فيه الانسان. وبالعكس فان التقدم في هذا الباب هو تقدم في توفيق وسداد وصواب

103
00:36:06.150 --> 00:36:26.150
هذا باب اطلت فيه قليلا للاشارة الى هذا المعنى ومع الديانة والصلاح والتقوى نتكلم عن جانب جزئي هو في آآ آآ اثناء النظر والبحث العلمي وتقرير المسائل فان العبد مفتقر الى الاستعانة بالله. واعني بذلك انه اثناء المنهج في

104
00:36:26.150 --> 00:36:46.150
نظر البحث بقدر ما نتكلم عن خطوات لا ينبغي ان نغفل جانب الدعاء وسؤال الله التوفيق والسداد والصواب وان يفتح الله له في هذا الباب وكلكم يذكر ما يذكره ابن القيم وكذلك شيخ الاسلام عن نفسه انه اذا جاء الى معنى اية ربما ان

105
00:36:46.150 --> 00:37:06.150
عليه فهمها فيقول فيعمد الى مراجعة كتب التفسير يقول فربما اقف على مئة كتاب او مئة تفسير في فهم الاية واحيانا يفتح له احيانا يجد المعنى لا يزال منغلقا. فيخبر هو رحمة الله عليه انه يفزع الى الاستغفار

106
00:37:06.150 --> 00:37:26.150
والى الحوقلة والى اللجأ الى الله عز وجل واظهار الفقر والظراعة فيقول ما هو الا ان تنفتح الاقفال وينهال الجواب وتجد هذا جليا في كلامه في كتاباته في المعاني العجيبة التي تراها تزدحم بين جمل كلامه رحمة الله

107
00:37:26.150 --> 00:37:46.150
اريد ان اقول يا كرام هذا باب لا بد من العناية به. وحيث يتحدث عن فضائل الاعمال وعن بوادر الخير وعن الاستباق الفضائل فحظ طالب العلم لابد ان ينظر فيه من زاويتين. الاولى انها باب اجر يريد الاستكثار منه. والثانية التي تعني طلاب العلم

108
00:37:46.150 --> 00:38:06.150
لانك ان اردت توفيقا ومزيدا من السداد والصواب في طلب العلم فصدقني لست بغنى عن هذا الباب. استجمع من جوانب الخير والصلاح ديانة في حياتك ما ترجو ان يرقى بك الله عز وجل في جانب العلم وتحصيله والسداد في الاجتهاد في مسائله وبحثه

109
00:38:06.150 --> 00:38:26.150
اذن عنصران الاهلية العلمية والثانية هي الديانة والصلاح والتقوى الذي يفتقر اليه طالب العلم وهذان شرطان بس فمن كانت له مسائل وحظ من النظر في تحصيل العلم بمعزل او بتأخر

110
00:38:26.150 --> 00:38:46.150
وضعف في جانب الصلاح والديانة فهذا خلل وعكسه كذلك فصلاح المرء وعبادته وتقواه مع ضعف في بالتحصيل العلمي والاهلية وايضا خلل ينبغي الاحتراز منه. وفهمت اذا ان تقحم من لا يستجمع هذين

111
00:38:46.150 --> 00:39:06.150
شرطين هو افتاءات على شريعة الله سبحانه وتعالى وهو من الخوض ومن القول على الله بغير علم الذي حرمه جل جلاله على عباده وحذرهم من سلوك مسالكه. هذان شرطان اساس تحتهما كما اسلفت جملة من الفروع وثنايا المسائل

112
00:39:06.150 --> 00:39:26.150
التي تتناول شروط الناظر في المسائل الفقهية والتي تعود الى اهليته في الجملة. فاذا ما جئنا الى الشطر الاخر وهو الحديث عن شروط النظر في المسائل فالحديث هنا عن الالية والمنهجية كما قلت شروط النظر

113
00:39:26.150 --> 00:39:46.150
في المسائل هو حديث عن الالية ولست اقصد الان هنا خطوات النظر في مسألة النوازل تقرير احكامها فلهذا حديث مستقل قادم ان شاء الله تعالى. لكن حديثي هنا عن شروط النظر في الجملة التي

114
00:39:46.150 --> 00:40:06.150
تختص بالمنهج العلمي ايا كان باب المسائل التي يطرقها طالب العلم. شروط النظر في المسائل والحديث عن ما حدود المنهج الذي يتعامل به طلبة العلم ينحصر في نقاط لعلي ادرجها تباعا على النحو الاتي

115
00:40:06.150 --> 00:40:36.150
اولا هذه الان اشبه بقواعد عامة تكون مدخلا للحديث عن الية المنهج في البحث العلمي جملة. واحد من القواعد العامة في هذا المنهج التي هي من شروط النظر واليته ومنهجيته العامة. منهج النظر في الجمع بين

116
00:40:36.150 --> 00:41:06.150
النصوص والمقاصد الشرعية. وهذان امران متلازمان متكاملان. وهو منهج عظيم ينبغي عدم فصل احدهما عن الاخر. النصوص الشرعية باعتبارها مصدر الاحكام. ومصدر الاحكام نعلي به ما جاء في ايات القرآن واحاديث السنة من التقرير الشرعي لاحكام الشريعة في مختلف الابواب. فالعناية بالنصوص الشرعية

117
00:41:06.150 --> 00:41:26.150
لابد منه والجمع بينها وبين المقاصد الشرعية ليستكمل المنهج صلاحيته لتقرير الاحكام اه اضرب لك مثالا تتضح لك به الصورة. اه يتفاوت نظر الفقهاء في بعض انواع الانكحة الجديدة المعاصرة. غير

118
00:41:26.150 --> 00:41:46.150
سورة النكاح المألوفة المعتادة. فيذكرون في هذا نكاح المتعة والنكاح المؤقت بنية الطلاق. والنكاح الذي يسمى بنكاح مسيار والنكاح الذي يعمد اليه المسافر في فترات من السنة في الصيف او في غيره ليمكث في بلد

119
00:41:46.150 --> 00:42:06.150
مدة للتجارة للسياحة للعلاج للتعليم لاي غرض وهو يعلم ان له مدة محدودة سواء كانت ايام او اسابيع او شهورا او سنوات. فيعمد الى النكاح والزواج وهو يعلم انه لا يرغب ببقائه واستدامته وانه

120
00:42:06.150 --> 00:42:36.150
اتركه فهو شبيه بمسألة النكاح بنية الطلاق. ها هنا ليس يكفيك النظر الى التقرير الشرعي للشروط اركان الظاهرة للعقد. فربما اكتملت عندك الاركان. زوجان مستجمعان شروط النكاح الصحيح وعقد بصيغته الصحيحة. واستجمعت شروط صحة النكاح من ولي مثلا وشهود وآآ وصداق وما

121
00:42:36.150 --> 00:42:56.150
يتعلق بالشروط الاخرى لصحة النكاح. هل هذا كله هو كل شيء؟ اذا قلت كذلك اشبهت في هذه المسائل بعض عقود البيع التي يعطيك بادئ النظر تصحيح العقد الاستجماعه الشروط والاركان والواجبات وسلامته وخلوه من الموانع

122
00:42:56.150 --> 00:43:16.150
هذا وحده غير كافية يا اخوة. لماذا حرم الاسلام بيع العينة؟ مع انه بيع صحيح شرعا. سلعة بين بائع ومشتري بثمن مؤجل. ثم عقد ثان في البيع بينهما مرة اخرى يكون فيها البائع

123
00:43:16.150 --> 00:43:36.150
مشتريا والمشتري بائعا وتعود السلعة الى البائع الاول بثمن حال اقل من الثمن الاول. ابيعك السيارة او بقيمة عشرة الاف مقصطة منجمة مؤجلة تدفع كل شهر الفا على عشرة اشهر

124
00:43:36.150 --> 00:44:06.150
ثم اعود فاشتريها منك بثمن حال اقل فاشتريها منك دفعة واحدة بثمانية الاف اعطيتك السيارة بعشرة واشتريتها منك بثمانية. في ظاهر العقد هذه صورة صحيحة اكتملت فيها الاركان بائع ومشتري عقدان ومعقود عليه سلعة وثمن وصيغة عقد. ما في اي شيء اختل وشروط صحة البيع موجودة

125
00:44:06.150 --> 00:44:36.150
اهلية العاقدين وامتلاكه وتمليكه واستلامه ومعاينته والعلم وانتفاء الجهالة كل شيء موجود. الذي انه خالف مقصود الشريعة فبطل حكم هذا البيع. لانه اصبح ذريعة الى الربا وتحايلا والتفافا عليه بدل ان يقول له اعطيك ثمانية الاف وتردها لعشرة الاف بزيادة مع فارق الاجل جعل السلعة هذا

126
00:44:36.150 --> 00:45:06.150
في العقد ليست مقصودة. الشارع اعلى قدرا من ان يحكم على صورة ظاهرة مجردة بسذاجة النظر الى المقصود واعطاؤه الحكم. وبالتالي انا اتجاوز هذه الصورة المجردة فحكم الاسلام بتحريم العين لانه ذريعة الى الربا. فداوت السلعة بين البائع والمشتري وليست هي المقصودة في العقد. المقصود هو

127
00:45:06.150 --> 00:45:26.150
المال الذي دفعه حالا بثمانية واسترده مؤجلا بعشرة. هذا مثال لحكم تقرر في الشريعة تحريمه لكنه اعطاني الية ان العناية بمقاصد الشريعة جزء لا ينفك من التقرير الصحيح للعقد للمسألة التي انا بصددها

128
00:45:26.150 --> 00:45:46.150
من لا يرى لماذا سمي بعينه؟ هكذا جاء اسمه الشريعة. آآ لماذا آآ اعترض بعض الفقهاء على بعض صور النكاح المعاصرة مثل نكاح المسيار ومثل النكاح بنية الطلاق. نظروا فيها الى اكثر من زاوية. انا الان لست

129
00:45:46.150 --> 00:46:06.150
بصدد تقرير احكام لكن اعطيك طريقة التفكير والمنهجية. لما يرى ان النكاح مستكمل الاركان والشروط والواجبات ومع ذلك فانه لا يحقق مقصوده والقاعدة الفقهية تقول كل عقد لا يفضي الى مقصوده فهو باطل. اذا كان العقد وان كان في الصورة سليما صحيحا

130
00:46:06.150 --> 00:46:26.150
لكن لا يحقق المقصود من هذا العقد فهو باطل بمعنى عقد بيع لا يمكن المشتري من الانتفاع بالسلعة هذا عقد لا تفضيل مقصوده او يترتب عليه شرط يحول بينه وبين الانتفاع بالمبيع. هذا عقد لا يفضي الى مقصوده. في النكاح ما فائدة عقد

131
00:46:26.150 --> 00:46:46.150
يفضي الى عدم حل انتفاع واستمتاع الرجل بزوجته او العكس. من مقاصد النكاح تكوين بيت وبناء اسرة وتربية اولاد بين ابوين فاذا صار في نكاح المسيار تنازل المرأة عن النفقة وتنازلها عن السكن وتنازلها عن الولد ويتحلل الرجل من كل التبعات

132
00:46:46.150 --> 00:47:06.150
لمجرد المتعة الحلال بغض النظر عن اي جانب اخر. هذه احد جوانب من تمسك في اجازة مثل هذا النوع من العقود. النكاح بنية الطلاق او زواج المسيار وامثال هذا. فالنظر ها هنا ليس الى الصيغة المجردة

133
00:47:06.150 --> 00:47:26.150
للعقد بل هو الى ما دلت عليه النصوص واستكمل في ظاهره الصورة الشرعية وبين النظر الى تحقيق مقصود الشريعة من مثل بهذه المعاني. هنا سالفت النظر الى مسألة ستأتينا تفصيلا في مجلس لاحق ان شاء الله. وهو ان مقاصد الشريعة يا اخوة بمفهوم سيأتي

134
00:47:26.150 --> 00:47:46.150
تفصيله ليست دليلا شرعيا وهذا ملحظ مهم. فرق بين الدليل وبين المقصد. المقصد اشبه ما لكم قبل قليل اطار يحكم اجتهادك في النص ونظرك فيه. لكن ليس المقصد دليلا في ذاته بمعنى ان من مقاصد

135
00:47:46.150 --> 00:48:06.150
اقصد الشريعة كما هو متقرر التيسير رفع الحرج. ليس التيسير دليلا يعني لا يصح لي ان اتي الى عقد او بعبادة فاحكم بجوازها فاذا قيل ما الدليل او ابني الحكم على انه يحقق اليسر للناس والتيسير مطلب شرعي اذا هو جائز. لا لا

136
00:48:06.150 --> 00:48:26.150
هكذا الحكم يبنى على دليل ويكون المقصد معضدا للاستنباط الصحيح من الدليل او العكس لاثبات خلافه. وهكذا سيأتيكم تفصيل واضح ان شاء الله. فالمقصود ان الجمع بين النصوص والمقاصد مطلب مهم. الحديث عن كثير من المعاملات المالية المعاصرة

137
00:48:26.150 --> 00:48:46.150
واليوم البيع اليوم اصبح عن بعد والشراء كذلك وامتلاك السلعة وتمليكها او القبض اصبح الكترونيا كذلك الى اي مدى يمكن ان يكون هذا مستجمعا لشروط صحة العقد. نص الفقهاء منذ القدم على ان البيع لا يصح حتى يملك الباء

138
00:48:46.150 --> 00:49:06.150
العتاب ولا يملكها حتى يقبضها ثم تكلموا في صور القبر. والقبض في كل شيء بحسبه كما يقولون وفي حديث ابن عمر نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يحوزه التجار الى رحالهم. ونصوا في العقد كذلك وامتلانه

139
00:49:06.150 --> 00:49:26.150
على انتقال السلعة من ملك البائع الى ملك المشتري حتى يتأتى له التصرف فيه وبيعه لغيره. فالى اي مدى هذا سيتحقق في العقود الالكترونية اليوم والبيع عن بعد كيف ستفعل؟ يقولون في العقار لانه غير من قول فكيف يمتلكه البائع ليصح له بيعه

140
00:49:26.150 --> 00:49:46.150
يمتلكه المشتري فيقولون من صور التملك فيه ان ان يمكن من الانتفاع به وان يخل بينه وبين يعني بعت سيارة كيف يتحقق للمشتري قبضها وامتلاكها؟ تعطيه المفتاح ويتم نقل الاوراق الرسمية باسمه يتاح

141
00:49:46.150 --> 00:50:06.150
له ان يبيع لكن ما زالت السيارة في المعرظ. ثم اشتراها منك ليعود فيبيعها الى غيري. هنا يقال له لا تبيع ما لا تملك في حديث حكيم بن حزام وغيره لا تبع ما لا تملك. وحديث ابن عمر نهى النبي صلى الله عليه وسلم. ثم يقول الفقهاء لا يصح البيع حتى

142
00:50:06.150 --> 00:50:26.150
يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري والمقصود بجريان الصاعين يعني ان يكيله البائع في صاعه لك ثم انت بصاعك للمشتري الثاني حتى يجري فيه الصاعان ويعتبرون ما قبل ذلك ليس قبضا. السؤال سواء كان امتلاكا وحيازة

143
00:50:26.150 --> 00:50:46.150
او انتقالا الى حيز وملك المشتري او تخلية بينه وبين الانتفاع. كيف اصنع في سيارة اشتريها في دولة اخرى وليس بيني وبين البائع الا حوالة الكترونية وعقد الكتروني وكل هذا بضغطة ازرار عن بعد. طيب امتلكتها وجائتني الاوراق الالكترونية

144
00:50:46.150 --> 00:51:06.150
كيف ابيع؟ هل يصح لي ذلك؟ الى اخره. فمن ثم تكلم الفقهاء عن القبض الالكتروني؟ وكما ان البيع اصبح هكذا فلابد يتنزل. تدري ما الذي صنعه الفقهاء هنا؟ هو انهم ما ضلوا اسرى لدلالة نص بلفظه وانه لابد كما قال ابن عمر حتى يحوز

145
00:51:06.150 --> 00:51:26.150
التجار الى رحالهم يعني حتى امتلك هذه السلعة وتأتيني الى داري في اقصى الدنيا فاكهة كانت او سلعة او الة حتى امتلكها حسا ثم يتأتى لي طيب انا تاجر وتجارتي في الشرق وفي الغرب وانقل البضاعة من بلد الى بلد. اشتريتها من الصين

146
00:51:26.150 --> 00:51:46.150
اريد بيعها في ماليزيا وباكستان وانا في السعودية. لابد من ان ان تصل الى عندي هنا ثم من هنا ارسلها مرة اخرى الى بلد اخر لبيعه هذي الصورة الان تكلموا عنها تدري ما الذي صنعوا؟ هو جمع بين المنهج الذي يعتمد على فقه النصوص مع العناية بمقاصد الشريعة

147
00:51:46.150 --> 00:52:06.150
فالعناية بمقاصد الشريعة ربما منعت من صورة عقد ظاهره الصحة او العكس. اباحت ربما كان ظاهره عدم الصحة. والرجوع في ذلك الى منهج لابد فيه من المزاوجة بين فقه النصوص وادراك مقاصد

148
00:52:06.150 --> 00:52:26.150
الشريعة من تلك العقود. هذا مثال اردت به التنبيه على هذا المنهج في النظر الجمع بين نصوص الشريعة ومقاصدها. ايضا من قواعد هذا المنهج في النظر والية البحث العلمي. الجمع بين مراعاة تغير الظروف وهو الجمع بين الحال والمئال

149
00:52:26.150 --> 00:52:46.150
النظر الى اعتبار واقع الناس في المسألة التي يراد حكمها ومآل ذلك وما اثره في تقرير حكم المسألة ليس من الصواب ان يقتصر ناظر المسألة والباحث فيها على تقرير الحكم لقضية ليقول جائزة وغير جائز بغض

150
00:52:46.150 --> 00:53:06.150
النظر عما سيترتب على هذه القضية في المجتمع وعرف الناس وعادتهم. وهذا يعني ربما رأيتموه الجدل حصل عندنا في الساحة بين اهل العلم وبين بعض الكتبة والصحفيين والاعلاميين تجاه بعض القضايا المعاصرة. ويراد مثلا

151
00:53:06.150 --> 00:53:26.150
التقرير نوع من الاحكام ويصير فيها جدل يستغربون او يرفضون مثلا امتناع بعض اهل العلم من تجويز بعض المسائل او اه القبول بها او الاذن بها. ويتمسكون على ان النظر في المسألة ذاتها لا يفضي الى منع. ولا يترتب

152
00:53:26.150 --> 00:53:46.150
تبوء عليه في ذاته شيء من المفاسد الشرعية. لكن النظر الشرعي السديد الصائب هو الذي يجمع بين الحال والمآل. يعني فرق بين ان تكون المسألة اليوم في حكمها كذا وبين ما يؤول اليه في مسألة الوقوع فيما بعد. حكم اخر مختلف. فالعبرة

153
00:53:46.150 --> 00:54:06.150
هل هو بحكم الحال او بما يؤول اليه المآل؟ يعني انت الان بصدد مسألة حكمها الحالي بشيء واعتبار المآل يفضي بشيء. انت شرعا مطلوب منك مراعاة الحال او المآل. كيف كلاهما

154
00:54:06.150 --> 00:54:26.150
الحال يقول يجوز المآل يقول لا يجوز او العكس. الحال يقول لا يجوز والمآل يقول يجوز. فاي الحكمين ستأخذ به ممتاز اذا اعتبار الحال مع المآل هو المزاوجة بينهما. فما افضت النتيجة فيه الى قوة غالبة في احد

155
00:54:26.150 --> 00:54:46.150
اعطي الحكم. موسى عليه السلام مع الخضر في الثلاثة المواقف كان الحكم فيها للمآل. بغض النظر عن الحال ركب السفينة قال اخرقتها لتغرق اهلها؟ لقد جئت شيئا امرا. فكان الجواب كان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا

156
00:54:46.150 --> 00:55:06.150
لما خرق السفينة كانت عيبا كانت افسادا للمال. لكن المآل كان انفع واعظم. عيب خرق في السفينة في مقابل ان تسلم وتبقى لاصحابها. فبقاؤها لاصحابها مع العيب خير خير من فواتها واغتصابها من ايديهم

157
00:55:06.150 --> 00:55:26.150
واما الغلام بنفس الطريقة واما الجدار بنفس الطريقة هذا ستقول هو وحي الهي صحيح لكنه يعطيك منهجا شرعية لموازنة القضايا. الله في سورة الانعام يقول ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. وهذا

158
00:55:26.150 --> 00:55:46.150
يأتينا ان شاء الله تفصيلا في لقاء الذي قلت لكم سنقرر فيه قواعد شرعية كبرى ذات اثر عظيم. الغرض هنا الاشارة الى اهميتها الى النظر فيها لتقريرها. القاعدة الثالثة المنهجية فيما يتعلق بشروط النظر الجمع بين فقه المسألة في

159
00:55:46.150 --> 00:56:06.150
ذاتها وفقه ملابساتها. ايضا هذه مزاوجة مهمة يحتاج اليها الناظر الباحث في المسائل. سواء كانت مسائل مستجدة او كانت من مسائل الفقهية المتكررة والمألوفة والمعتادة. وهذا ايضا جزء قريب مما ذكرته قبل قليل

160
00:56:06.150 --> 00:56:36.150
للاعتبار الحال والمآل لكنه ليس كذلك تماما. بل هو مزاوجة بين فقه للمسألة وملابسات المسألة. نقصد بالملابسات متعلقاتها المرتبطة بها. ومراعاة ظرفها زمانا ومكانا. اعطيك مثالا الايجار المنتهي بالتمليك. وقد كثر الخوض فيه في مرحلة سابقة. وناقشت فيه المجامع الفقهية المسألة

161
00:56:36.150 --> 00:56:56.150
اه تفاوتت فيها الاراء بل درست في ابحاث اه اكاديمي متخصصة حصل اصحابها على درجات علمية يناقشون فيه مع الفقه التابع للمنظمة المؤتمر الاسلامي خرج برأي يختلف عن المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الاسلامي. فاحدهما اجاز والثاني منع

162
00:56:56.150 --> 00:57:16.150
البحوث المعاصرة كثير منها ذهب الى الجواز وخرجها على كثير من الصور هو ايجار مع الوعد بالتمليك او الايجار مع عقد مستقل بعده يتبعه الى اخره. الان انا لو كان مذهبي الراجح صحة هذا العقد. ساقول هو بيع صحيح

163
00:57:16.150 --> 00:57:36.150
وعقد جائز. هذا فقه المسألة في ذاتها. ماشي. طيب ما فقه ملابساتها؟ ايش اقصد بالملابسات؟ يعني ما الذي تمارسه مثلا شركات السيارات في تنفيذ هذا العقد؟ هذا جزء مهم فاذا جاء المستفتي يسأل وجاءت الناس تبحث عن حكم شرعي

164
00:57:36.150 --> 00:57:56.150
القضية ليس من الصواب ان اقول لهم جائز وانصرف. ان لم اكن على دراية بان ملابسات المسألة وممارساتها تفرض شروطا جائرة او تضيف الى تطبيق العقد عند بعض البنود وعند بعض الخطوات في تنفيذ هذا العقد شروطا يخرج به عن الجواز

165
00:57:56.150 --> 00:58:16.150
الى المنع. ماذا لو كانت هناك شروط تناقض صحة البيع؟ ماذا لو اضافوا شروطا لا يقول بها الفقيه الذي يقول بالجواز مثل اشتراط التأمين والالزام بمبالغ محددة ودفعة مقدمة واخرى مؤخرة ثم يفرضون صيغة يعني لا يبحثون فيها الا عن تحصيل الربح المظمون بغض النظر

166
00:58:16.150 --> 00:58:36.150
عن صيغة العقد واو الالزام يعني انك اذا ابتدأت معهم بالايجار فيكون ايجارا ملزما بالاتمام او بتحمل تبعاته في حالة تراجع عن الاتمام تستأجر معهم سنة. وما تريد ان تكمل السنتين الباقيتين. والاصل في الايجار عدم الالزام. فيقول لا

167
00:58:36.150 --> 00:58:56.150
وبينك عقد وقد نصوا في العقد على انك اذا اردت التخلي عنه اثناء المدة تقيم عليك السيارة في السوق كم تسوى. ثم ينظر كم دفعت من قيمتها لما ابتدأت معهم الايجار. فهب ان السيارة تسوى في السوق ثمانين الفا. وانت قد سددت من قيمتها

168
00:58:56.150 --> 00:59:16.150
الفا كم بقي؟ بقي ستون الفا يعرضونها بحالتها عند تراجعك. فكم تسوى ثم يحسب عليك الفرق لتدفعه فاذا قيموها في السوق واصبحت تسوى اربعين الفا وانت ما سددت الا عشرين يلزمونك بالعشرين الاخرى الفرق ليضمنوا ربحا صافيا وانهم

169
00:59:16.150 --> 00:59:36.150
بالمبلغ كما هو. هذا شرط جائر. ومن يقول بجواز البيع المنتهي بالتمليك لا يقول بجواز هذا. فاذا انا هنا لا يكفيني ان افقه المسألة في ذاتها حتى افقه الملابسات المتعلقة بها لانها ذات اثر مباشر تماما في تقرير الحكم الفقهي. وقس على هذا

170
00:59:36.150 --> 00:59:56.150
امثلة اتي لبيع لمسألة بيع بعض العمليات الطبية المعاصرة. سواء كانت نقل اعضاء او ما يتعلق باخصاب الرحم وحمل في الاجنة واطفال انابيب وما الى ذلك. تأتي الفتوى لتنص على الجواز بضوابط وشروط. يا اخي اذا كانت الممارسات في

171
00:59:56.150 --> 01:00:16.150
مستشفيات وداخل غرف العمليات يكتنفها بعض الخطوات غير الصحيحة شرعا. او الاقدام على خطوات باطنة عند الطبيب عند الفقيه الذي افتى بالجواز لا استطيع ان اقول ان هذا النوع هو الجائز من غير النظر الى الملابسات. فالفقيه اذا قرر

172
01:00:16.150 --> 01:00:36.150
حكما او افتى او الناظر في المسألة والباحث اذا جاء يقرر المسألة فانه يلزمه مع النظر في فقه المسألة ها النظر في ملابساتها واحيانا تكون الملابسات ليست الاجراءات التنفيذية فقط. احيانا يكون المصاحب للمسألة الظرف الزماني

173
01:00:36.150 --> 01:00:56.150
فيكون ذا اثر ايضا في تقرير الحكم. يعني المسألة لا بأس بها ولا غبار. لكن المجتمع الذي احكم فيه بالمسألة اعرف انه غير صالح لتطبيق هذا الحكم اما لخلل اخلاقي او لتحلل في الديانة او لكثير من صور التحايل المعروف عنهم عرفا او يكون

174
01:00:56.150 --> 01:01:16.150
مكان غير مأهول غير صالح لتطبيق هذه الاحكام. فمراعاته هذا ايضا مهمه داخل في مسألة شروط النظر في النازلة او في المسائل الفقهية عموما هذا هو الثالث. اما الرابع وهو ايضا من الاهمية بمكان فهو الحديث عن التمييز بين مراتب الاحكام

175
01:01:16.150 --> 01:01:36.150
والمقصود بمراتب الاحكام ان الواجب في الشريعة كل ما الزمت به الشريعة كل ما الزمت به الشريعة الزاما يترتب على تركه اثم او مؤاخذة او عقاب. والحرام كذلك كل نهي في الشريعة الزمت الشريعة

176
01:01:36.150 --> 01:01:56.150
بالامتثال له والا ترتب عليه العقاب او المذمة او العصيان. الحرام ليس مرتبة واحدة كما ان الواجب ليس درجة واحدة. التفريق بين مراتب الاحكام مهم. ويحتاج اليه طالب العلم النظر في المسائل. ما فائدة هذا

177
01:01:56.150 --> 01:02:16.150
هذا من عدة نواحي انه اذا افضى به النظر والتقرير الى ان المسألة واجبة. ففرق بين الوجوب الاكيد الذي هو في على درجات الالزام وبينما هو دون ذلك. فرق في الحرام بينما كان حراما مقصودا لذاته وما كان حراما لانه وسيلة الى غيره

178
01:02:16.150 --> 01:02:36.150
والاذن جاية اذا جاءت القواعد الفقهية لاجل هذا فيقولون الحرام المقصود لذاته لا يباح الا للضرورة والحرام الذي كان وسيلة الى غيره فانه يباح للحاجة. وانت تعرف الفرق بين الضرورة والحاجة. فيقولون ما كان محرما

179
01:02:36.150 --> 01:02:56.150
لانه وسيلة الى ذاته يباح للحاجة. وما كان حراما لانه مقصود في نفسه لا يباح الا للضرورة مثال ذلك يقول انت ترى في الشريعة ان النظر الى المرأة الاجنبية حرام. وان الزنا بها حرام

180
01:02:56.150 --> 01:03:16.150
لكن الزنا هو الحرام المقصود. واما خطوات الشيطان مثل الخلوة والنظر اليها. واللمس المحرم كل هذا حرام لكن رتبة هذا الحرام تختلف عن رتبة الحرام الاول. فالزنى حرام مقصود لذاته. اما اللمس والخلوة

181
01:03:16.150 --> 01:03:36.150
والنظر والاستمتاع بالكلام معها فهي حرام لكن خطوات الى ذلك فهي وسيلة الى الحرام المقصود لذاته ما اثر هذا؟ اثر هذا ان الحرام لما كان وسيلة لغيره فهو اخف ويباح للحاجة. فلهذا

182
01:03:36.150 --> 01:03:56.150
يجوز للمرأة ان يلمسها الطبيب اذا احتاجت الى ذلك. او ان ينظر الى ما لا يجوز النظر اليه في غير هذه الحاجة جاز للحاجة لكنه لا يحتاج الى ضرورة اما الحرام المقصود لذاته كشرب الخمر وبعض

183
01:03:56.150 --> 01:04:16.150
المحرمات المقصودة فانه لا يباح الا للضرورة. والضرورة يعني ان لم يفعل سيموت. فيباح شرب الخمر لدفع غصة ان لم ما عنده ماء فليس الا ان يشرب شربة يزيل بها غصة حلقه فان لم يفعل مات. هذا حرام مع انه مقصود

184
01:04:16.150 --> 01:04:36.150
لذاتي لكنه ابيح للضرورة. فيقولون هذا التفريق مهم. وطالب العلم يحتاج الى التفريق بين مراتب الاحكام. فيعرف درجات الحرام درجات الواجب وما بينهما. ايضا في مراتب الاحكام يفرق بين المقاصد والوسائل. وان قالوا ان الوسائل لها احكام المقاصد وهي قاعدة

185
01:04:36.150 --> 01:04:56.150
جليلة كبيرة لكن هذا سيكون مرتهنا ايضا بجملة من القواعد المتداخلة بينها. الوسائل لها احكام المقام اذا كانت مباحة في اصلها لكن وسيلة الواجب واجبة ووسيلة الحرام حرام. اما الوسائل التي اعطت الشريعة لها

186
01:04:56.150 --> 01:05:16.150
في ذاتها فانها محكومة وان كانت مقصدا لغيرها احيانا. فالمقصود ان الحديث هنا عن التمييز بين مراتب هي من القواعد التي تؤسس منهجية يحتاج اليها طالب العلم. آآ اخيرا ساختم هنا بذكر

187
01:05:16.150 --> 01:05:36.150
ادراك مقاصد الشريعة وهي واحدة ايضا من مهمات شروط النظر الذي يحتاج اليه طالب العلم. انا تماما ان بعض ما ذكرته الان في فقه المسألة والجمع بين الحال والمآل ومنهج النظر والتمييز بين المراتب وادراك مراتب مقاصد الشريعة

188
01:05:36.150 --> 01:05:56.150
وداخل فيما تكلمنا عنه في شروط النظر الناظر وهو العلم. وعلمه بذلك سيعينه على فهم هذا وتطبيقه. لكن ليس الا ان تقول هذا. اذا كانت ثمة شروط للناظر فشروط النظر استيفاء مثل هذه القواعد وادراكها والعمل بمقتضاها

189
01:05:56.150 --> 01:06:16.150
لضمان سلامة المنهج الذي يسلكه الناظر في تقرير الاحكام. مقاصد الشريعة باب كبير كما اسلفت ولعل مجلس الغد ان شاء الله سيتناول بعض هذه القواعد سواء ما يتعلق بمقاصد الشريعة او ما يتعلق بفقه اعتبار الحال والمآل او فقه

190
01:06:16.150 --> 01:06:36.150
المسائل او الجمع بين النصوص والمقاصد فيها قواعد تنفيذية او تطبيقية سيأتي لها في مجلس الغد ان شاء الله افراد وتفصيل ليس الغرض هو شرح هذه القواعد لكن المقصود ان فقهها بدرجة ادراك معناها وتطبيقاتها وبعض امثلتها

191
01:06:36.150 --> 01:06:56.150
التي تقرت في النصوص وما يتنزل على مثلها من المسائل المعاصرة يعطيك تصورا جيدا كيف ان هذه القواعد من بمكان تجعل ناظر المسألة وطالب العلم اكثر قدرة واهلية على الوصول الى الصواب في تقرير المسائل

192
01:06:56.150 --> 01:07:16.150
كانت هذه قواعد عامة للحديث عن ما يحتاج اليه طالب العلم ليتصف بالاهلية. ليكون قادرا على الخوف في ساحة الفقه وتقرير الاحكام. هذه مناهج عامة لا تتعلق بالنوازل فحسب. بل يتأتى لطالب العلم ان يوصف بان

193
01:07:16.150 --> 01:07:36.150
انه طالب علم حقيقة وباحث مؤهل للنظر اذا استجمع هذين الامرين شروطا فيه هو في ذاته ومعيارها اساس علم وديانة وشروط النظر وهي منهجية اشتملت على جملة من القواعد والتفصيلات سيأتي

194
01:07:36.150 --> 01:07:56.150
لشرح تفصيلي لبعضها اردنا اليوم فقط اطلالة على مجموعها في الجملة وسيكون مجلس الغد بعون الله تفصيلا لبعض هذه القواعد بتقرير بادلتها بامثلتها فتكون اكثر وضوحا وادراكا يعقبها في اليوم الذي بعده خطوات النظر في فقه النازلة القواعد التي

195
01:07:56.150 --> 01:08:16.150
في الدرجة الداخلية التي بعدها ما الخطوات التي يسلكها للوصول الى تقرير مسائل يصل بها الى مبتقاه في تقرير الاحكام الشرعية هذا هو ما تناولناه في مجلسنا اليوم. اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا. والله تعالى اعلم

196
01:08:16.150 --> 01:09:16.150
السلام ورحمة الله نعم ها هنا جملة اسئلة لو اذنت لي ساقتصر منها على ما يتعلق بالدرس يقول هل اعتبار الحال والمآل له علاقة بسد الذرائع؟ وهل كل مئال من ضرر او مفسدة يكون له تأثير في حكم الحال او ان هناك ترجيح. هذا سيكون في مجلس الغد اكثر تفصيلا ان شاء الله تعالى

197
01:09:16.150 --> 01:09:36.150
اه السؤال الثاني هل يصح اطلاق المسائل الاجتهادية على فقه النوازل؟ نعم فقه النوازل ما سميت نازلة كما مر في مجلس الامس الا لانها تستدعي حكما لعدم تقدم نظر الفقهاء وتقرير حكم سابق فيها. فاذا هي تستدعي اجتهادا

198
01:09:36.150 --> 01:09:56.150
لكن اي اجتهاد هو المطلوب هو الاجتهاد الكامل او الجزئي هذا يختلف باختلاف المسائل. وكثير من النوازل هي تحتاج اجتهادا جزئيا بمعنى ان الناظرة فيها او العالم او الفقيه اذا استفرغ وسعه في تقريرها وتصورها بالخطوات الاتي ذكرها لاحقا ان شاء

199
01:09:56.150 --> 01:10:16.150
الله تأتى له ان يتصف بذلك. آآ فليس معنى هذا اذا وصفنا فقه النوازل بانها اجتهادية انه لا يسوغ ولا المشاركة فيها الا لمن بلغ درجة الاجتهاد المطلق. ما العلاقة بين الفقه ومقاصد الشريعة واصوله

200
01:10:16.150 --> 01:10:46.150
العلاقة تكاملية. الفقه معرفة الاحكام. الفقه ان تتكلم باحد خمس عبارات يجب يحرم يستحب يكره يباح. ما خرج عن هذه الخمسة فليس فقها الا ما كان مكملا له تقول تجب الصلاة في كذا وتستحب في كذا وتكره في كذا والى اخره. فالفقه هو هذه الاحكام الخمسة والفقه من اوله لاخره

201
01:10:46.150 --> 01:11:06.150
في كتب الفقهاء دائر على هذا. او ما كان تكميلا شروط صحته الموانع المبطلات المفسدات الى اخره. هذا هو الفقه طوله ادلته ودلالات الادلة. كيف وصل الفقيه الى ان هذا مكروه وهذا حرام وهذا واجب؟ من خلال هذا العلم

202
01:11:06.150 --> 01:11:26.150
الذي هو اصول الفقه. فاصول العلم قاعدته الاساس التي بني عليها العلم. مقاصد الشريعة كما اسلفت لك هو المنهج السوي الاطار العام للشريعة القواعد الكبرى الكلية التي سيكون لنا في مجلس الغد ان شاء الله تسليط الضوء على بعض

203
01:11:26.150 --> 01:11:46.150
من كبريات مسائلها يتضح بها فهم هذا المعنى بصورة ادق. الشريعة جاءت بالتيسير ورفع الحرج. الشريعة جاءت بتحقيق الشريعة جاءت بدرء المفاسد. الشريعة جاءت بالموازنة بينهما واعطاء الحكم للاقوى منهما. مراعاة هذا المعنى هو

204
01:11:46.150 --> 01:12:16.150
اعمال لمقاصد الشريعة مقاصد الشريعة لا تشتمل على مسألة بحكمها ودليلها ذاك فقه واصول. مقاصد الشريعة قواعد كبرى انتظموا فيها النظر في هذه المسائل تباعا هذا يقول هل يقوم طالب العلم بالليل ام يذاكر العلم؟ يقوم بالليل ليفتح الله له مذاكرة العلم

205
01:12:16.150 --> 01:12:46.150
يقول نريد لحالته على مؤلف في ذكر المحرمات للغاية والمحرمات وسيلة ليس هناك مؤلف خاص بهذا الغرض ان تفقه هذا التقسيم والترتيب. ثم تتبين لك وارتباعا ثم اعلم رعاك الله ان هذه المحرمات نسبية بمعنى انه ربما كان المحرم في ذاته

206
01:12:46.150 --> 01:13:06.150
ومن وهو وسيلة الى غيره. وهذا اذا صح لك جعلت كل محرمات الشريعة وسيلة الى المحرم الاكبر. ابن لما جاء لاية الاعراف قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله

207
01:13:06.150 --> 01:13:26.150
ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. قال هذه محرمات خمسة. يقول وهي من كبائر المحرمات في الشرائع والملل كافة وفي شريعة الاسلام اكد ثم يقول هي متدرجة من الادنى الى الاعلى. لاحظ يقول الفواحش ثم الاثم ثم البغي

208
01:13:26.150 --> 01:13:46.150
ثم الشرك ثم القول على الله بغير علم. طيب عجيب جعل الشرك في هذا التقسيم ادنى درجة من القول على الله بغير علم. كيف؟ قال ان الشرك انما جعل ليفتر على الله بغير علم. فاتخذوا له ولدا وصاحبا وشريكا وندا. فوصلوا به الى هذا

209
01:13:46.150 --> 01:14:06.150
المحرم الاكبر ثم قرر رحمه الله ان الفتوى بغير علم وهي من القول على الله بغير علم هو قفز على هذه المحرمات الوصول الى المحرم الاكبر ليبين بشاعة الجرم وفداحة الاثم الذي ينال المتسولين على اسوار الشريعة كما اسلفت. فالمقصود ان

210
01:14:06.150 --> 01:14:26.150
انك لو جئت مثلا الى هذه المحرمات فاذا قلت لك الخلوة بالاجنبية والنظر الحرام في المثال الذي ذكرته قبل قليل. هو محرم لذاته ان النص تناوله هذا صحيح. النص تناوله فاصبح محرما لذاته بهذا المعنى. لكنه بالنظر الى الحكمة من هذا

211
01:14:26.150 --> 01:14:46.150
ما هو؟ لماذا حرم الشرع النظر الحرام؟ اليس صيانة للفروج؟ قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم فجعل غض البصر صيانة للفرج. وكذلك تقول في الخلوة لانه مدخل للشيطان. فاذا نظرت الى هذا المعنى اصبح هذا الحرام ليس لذاته بل

212
01:14:46.150 --> 01:15:06.150
لانه وسيلة. ثم تعال ايضا الى الخلوة تعال الى كشف العورة تعال الى كل هذه ستكون محرمات. طيب تعالي الى الزنا ذاته تقول هذا محرم. طب لو قلت لك هو محرم لذاته او لاجل ما يترتب عليه من اختلاط النسب وفساد الانساب. هذا

213
01:15:06.150 --> 01:15:26.150
اعتبار ستقول هو وسيلة الى غيره. طيب اختلاط الانساب هل هو محرم لذاته او لما يفضي اليه من فساد اكبر؟ بهذا الاعتبار سترى ان المحرم لذاته باعتبار ربما كان وسيلة الى غيره باعتبار اخر. ما الذي يعنيك انت في هذا التقسيم؟ لما تنظر الى مسألتين

214
01:15:26.150 --> 01:15:46.150
كل منهما تستدعي حكما يخالف الاخر. والطريق اليهما واحد فيساعدك في تقريض الصواب النظر الى لكل من المسألتين وعلاقة بعضهما ببعض ايهما يكون الوسيلة وايهما يكون المحرم لذاته. يقول اعتبر شيخ الاسلام الالهام

215
01:15:46.150 --> 01:16:06.150
معتبرا لاصدار حكم حتى لو عرض بقياس او حديث ضعيف علما انه جعله دليلا ليس مرجحا نريد التعليق. الاطلاق هكذا لا يصح الالهام ليس دليلا وحده يستقل بتقرير الاحكام. الالهام ان قصد به شيخ الاسلام هو تلك الملكة التي

216
01:16:06.150 --> 01:16:36.150
العالم ذو التربة والممارسة وكثرة النظر وادمان العمل في احكام الشريعة وتقريرها بدرجة يجعل عنده من الحس والبداهة وسرعة النظر وتقرير الاحكام فهذا المعنى الصحيح. وان كان المقصود هو ذلك الالهام الخفي والمعنى الذي يجده كوحين يقذف في القلب فليس هذا هو المقصود. لكن ما من شك ان توفيق الله عز وجل للعبد

217
01:16:36.150 --> 01:16:56.150
سدادا وصوابا قد لا يكون حصله بتوفيق بكثرة نظر ولا تأمل ولا تفكير. يعني يظل ليلة يبيتها وهو يفكر في مسألة ويعمل نظره وترجيحه فلا يهتدي الى صواب. فبينما هو مستلق او مسترخ او جالس على طعامه

218
01:16:56.150 --> 01:17:16.150
ينقدح في ذهنه معنى ما حصله بطول تأمل ولا تفكير لكنه بدا له امر ساقه الله اليه. هذا الذي يراد به يا احبة في مسار تقرير ما يقذفه الله في قلب العبد الموفق من المعاني الموصل للاحكام ان عبر بالالهام فهذا هو لئلا ينفتح عليك باب

219
01:17:16.150 --> 01:17:36.150
من الدجل والخرافة والافتئات على العلم بقضايا الالهام والكشف والمعنى الذي يعني يحلو لبعض من من غلب عليه الاشتغال بالخرافة ان يجعله مستندا لتقرير كثير من الاباطيل. متى يكون المقصد

220
01:17:36.150 --> 01:18:16.150
مؤثرا في الحكم لاني اجد المقصد احيانا مجرد اطلاع على اسرار الشرع واحيانا اجده مؤثرا. هذا سيأتي تفصيله ان شاء الله تعالى غدا في مجلس الحديث القواعد تفصيلا  طيب انا اعتذرت باني ساقتصر على الاسئلة ما تعلق منها بصلب الدرس ومسائله خاصة كسبا للوقت فليعذرني الاخوة او من كان له

221
01:18:16.150 --> 01:18:26.220
سؤال خاص يمكن على انفراد والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين