﻿1
00:00:01.050 --> 00:01:05.900
فيها العلوم التي لم اياته وجزات كلا بلاغتها من الاله علينا   يقول حسن بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وامامنا وسيدنا محمد ابن عبد الله. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

2
00:01:05.900 --> 00:01:21.300
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها المشاهدون والمشاهدات. وحياكم الله في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم قواعد قرآنية. نتحدث في هذه الحلقة باذن الله تعالى عن قاعدة قرآنية عظيمة التأثير. واسعة الافاق

3
00:01:21.350 --> 00:01:41.350
في حياتنا ونحن نحتاجها خصوصا مع تجدد اه هذه الوسائل التي كثفت من علاقاتنا بالاخرين وزادت من حجم التواصل بين الناس فان الانسان لا ينفك في حياته من اثار لهذه العلاقات قد تكون اثارا سلبية وقد تكون اثارا ايجابية

4
00:01:41.350 --> 00:01:59.900
انها القاعدة التي دل عليها قول الله تبارك وتعالى انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. وهذه القاعدة القرآنية المحكمة جاءت ضمن سياق الحديث عن قصة نبي الله يوسف عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام

5
00:02:00.300 --> 00:02:15.500
والموضع الذي نقتصره على ايراد الشاهد منه هو ذلك الموضع الذي حكاه الله سبحانه وتعالى عن دخول اخوة يوسف عليه بعد ما مسهم ما من الضر قال الله تبارك وتعالى قالوا يا ايها العزيز

6
00:02:15.550 --> 00:02:37.100
مسنا واهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة. فاوفى لنا الكيل وتصدق علينا. ان الله يجزي المتصدقين. قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه اذ انتم جاهلون قالوا ائنك لانت يوسف قال انا يوسف وهذا اخي. قد من الله علينا

7
00:02:37.150 --> 00:02:58.350
انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين الله اكبر. يا له من جواب عظيم ويا لها من قاعدة قرآنية محكمة تأني بيوسف عليه الصلاة والسلام وهو يجيب بهذا الجواب يلقنهم درسا عظيما بان هذه يا اخوتي هي عاقبة التقوى

8
00:02:58.350 --> 00:03:22.450
وعاقبة الصبر ايها الاخوة المشاهدون ان الانسان حينما يريد ان يتحدث عن تعريف التقوى وعن تعريف الصبر فانه لن يعجز بل ربما لو سأل الاستاذ تلاميذه في المرحلة الابتدائية او المتوسطة او الثانوية. لربما اجابه بعض الطلاب بتعريف او اكثر للتقوى. ولربما لو سأل عن الصبر لوجد من

9
00:03:22.450 --> 00:03:39.100
تعرفه لغة ويعرفه شرعا ويقسمه بالاقسام المعروفة صبر على طاعة الله وصبر على المعاصي وصبر على اقدار الله المؤلمة لكن الشأن ايها الفضلاء ليس في حفظ التعاريف بل الشأن الحق

10
00:03:39.200 --> 00:04:03.900
هو في استثمار هذه التعاريف وتطبيقها في الواقع فان العلم قد يكثر عند الانسان. لكن العمل والتطبيق هو المحك الحقيقي الذي يبين استفادة الانسان واستثماره لهذه العلوم. وليس هذا بطبيعة الحال تقليلا من شأن الحفظ لكن الامر لفت نظر الى اهمية

11
00:04:03.900 --> 00:04:19.100
تفعيل هذه المعاني والمعارف التي يحفظها الانسان في ذاكرته ايها الاخوة وقبل ان ننطلق الى الحديث عن شيء من معاني هذه القاعدة القرآنية قد يقول قائل ما الحكمة في في اقتران الصبر

12
00:04:19.100 --> 00:04:39.850
بالتقوى. والجواب عن ذلك والله تعالى اعلم ان يقال ان التقوى ربما اتجه اه اتجه معناها او تركز معناها على الاوامر ويكون الصبر حينئذ لما قرن بالتقوى غالبا يراد به الصبر على ترك المناهي

13
00:04:40.100 --> 00:04:58.650
فاذا اجتمع للانسان التقوى والصبر فقد اجتمع له الصبر على فعل الاوامر والصبر على ترك النواهي. وبهذا تكتمل له تقواه ويتم له مراد الله سبحانه وتعالى منه فيما يأمره وينهاه

14
00:04:58.750 --> 00:05:19.750
ايها الفضلاء ان الانسان لو اراد ان يبحث او يقلب في يقلب الكلام عن الاثار او التطبيقات العملية لمثل هذه القاعدة فانه لو توقف عند حياة النبي صلى الله عليه وسلم وحدها لاحتاج الى عشرات الحلقات ليذكر تراجم عملية او ترجمة عملية

15
00:05:19.750 --> 00:05:39.750
من حياته صلوات الله وسلامه عليه لهذا المبدأ العظيم. ولكن في مثل هذا المقام يكتفى بالاشارة التي تغني عن كثير من عبارة فدعونا نسلط الضوء على ذلك المشهد. الذي يجلي فعلا عظمة حياته صلى الله عليه وسلم. بل يجلي لنا ايضا

16
00:05:39.750 --> 00:05:55.250
ان حياته بابي وامي كلها كانت ترجمة عملية لهذه القاعدة. انه من يتق واصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين دعونا ننتقل بذاكرتنا الى فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة

17
00:05:55.450 --> 00:06:11.950
حينما جمع الله لنبيه صلى الله عليه وسلم امورا عظيمة في ذلك اليوم وفي ذلك الفتح جمع الله له اعدادا كبيرة من الناس لم تكن موجودة قبل هذا اليوم كما جمع الله له صناديد الكفر تحت تحت قدميه

18
00:06:12.050 --> 00:06:32.750
يأمر بامر فينفذ فيهم فكانوا تحت امره ونهيه. صلوات الله وسلامه عليه. فلما تمكن منهم وكان قادرا على على القصاص منهم ولا اقول الحاق الاذى بهم على القصاص منهم فانهم الذين اذوه وساهموا في طرده وطرد اصحابه واخراجهم من ديارهم واموالهم

19
00:06:32.900 --> 00:06:50.900
فلما سألهم السؤال فقال لهم ما تظنون اني فاعل بكم وهنا ظهرت الاخلاق العربية لكن في مقام الضعف لا في مقام القوة فقالوا اخ كريم وابن اخ كريم سبحان الله

20
00:06:50.950 --> 00:07:16.100
اين اخوتكم؟ واين هذا الكرم الذي تتحدثون به وتتشدقون به قبل ثمان سنوات حينما طردتموه طردت اصحابه من مكة واخرجتموهم هم واهلوهم واولادهم واخرجتموهم من اموالهم وهنا لو ان النبي صلى الله عليه وسلم اقتص منهم لم يكن ظالما

21
00:07:16.350 --> 00:07:44.500
ولكنه عليه الصلاة والسلام تعامل بالفضل وهو اهل الخلق وهو صاحب الخلق العظيم الذي زكاه ربه بقوله وانك لعلى خلق عظيم قال لهم اذهبوا فانتم الطلقاء الله اكبر من يستطيع ان يعبر عن هذا الموقف بالعبارات التي تليق به. ان هو والله ايها الاخوة والاخوات الا الايضاح. اما ان يعبر الانسان

22
00:07:44.500 --> 00:07:58.750
عن عظمة هذا الخلق في مثل هذا الموقف فهذا امر لا تستطيعه عبارات الناس. فخلقه عليه الصلاة والسلام قد استعلى على البيان كيف وهم قد فعلوا به ما فعلوا كما اشرت قبل قليل

23
00:07:59.050 --> 00:08:25.400
هنا ايها الاخوة يتبين فضل الانسان وتتبين عظمة اخلاقه ونبينا صلى الله عليه وسلم ها هنا استحضر المشهد الذي عاشه نبي الله يوسف وكرره وزاد عليه وقال لهم اذهبوا فانتم الطلقاء. لا اقول لكم الا كما قال يوسف لاخوته. لا تثريب عليكم اليوم

24
00:08:25.450 --> 00:08:46.400
يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين. فلم يملك هؤلاء الذين تكلموا بتلك الكلمة الا ان تأثروا وبكوا وقالوا ما اعظمك ما اضرك وما احسن خلقك او كما قالوا وكان هذا مشهدا ودرسا عظيما حفظه التاريخ وسمعته الدنيا ونقلته الى الاجيال

25
00:08:46.450 --> 00:09:05.450
لتبين ان العظمة الحقة هو حينما يتمكن الانسان من الانتصار لنفسه فلا يفعل وها هنا تظهر ثمرة التقوى وثمرة الصبر قال الله تعالى انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين

26
00:09:05.600 --> 00:09:23.250
ايها الاخوة الكرام ثمة مواقف يبتلى بها الانسان يحتاج ان يستحضر هذه القاعدة العظيمة. بعض الناس قد يمن الله سبحانه وتعالى عليه بفضل مال او بفضل جاه او بفضل آآ بفضل من هذه الافضال التي

27
00:09:23.350 --> 00:09:47.050
تجعل الاعين تتجه اليه وربما كثر حاسدوه بسبب ما اتاه الله سبحانه وتعالى. قال الله عز وجل ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فها هنا قد يجد اثارا من اثار هذا الحسد بكلام باغ عليه. وقد يجد تحريشا عليه وقد يجد بغيا في

28
00:09:47.050 --> 00:10:07.050
في الافعال باعتداء او بنحو ذلك. ها هنا يستحضر المؤمن الموفق قول الله عز وجل في هذه القاعدة انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. خاصة اذا كان الانسان يعيش في جو اجتماعي كما يقال وله اقارب كثيرون

29
00:10:07.050 --> 00:10:27.050
فانه قد يبتلى بشيء من هذا قد يحسده اهله او يحسده من حوله لفضل علمه لفضل جاهه لفضل ماله لغير ذلك لفضل منصبه لغير ذلك من اوجه التفاضل التي يقع التحاسد عليها. فعلى المؤمن هنا ان يستحضر هذه القاعدة جيدا وان يعلم انه ان

30
00:10:27.050 --> 00:10:47.050
وصبر فان الله سبحانه وتعالى لا يضيع اجره بل سيمكنه الله سبحانه وتعالى كما مكن لنبيه يوسف عليه الصلاة والسلام يحتاج المؤمن ان يفعل ويستذكر هذه القاعدة جيدا. وهو يعيش في هذا الجو المليء بالمغريات. والمليء بالدعوة

31
00:10:47.050 --> 00:11:07.050
الى الحرام والى الفاحشة من خلال هذا العالم المليء بالصور المحرمة. كثير من الشباب اليوم يشكو من هذا الانفتاح الاعلامي هائل الذي جعله يتعلق بالصور المحرمة. سواء كانت صورا ثابتة ام صورا متحركة سواء كانت على شبكة الانترنت ام على الفضائيات

32
00:11:07.050 --> 00:11:27.050
ام غير ذلك من الوسائل؟ ها هنا يحتاج الشاب وتحتاج الفتاة الى ان يتذكروا جيدا هذه القاعدة العظيمة انه من يتقي ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. نعم في النفس داع الى الى الهوى. في النفس داع الى النظر الى هذه الصور المغرية. لكن المؤمن

33
00:11:27.050 --> 00:11:47.050
يحاول جدا ان يفعل داعي الايمان حتى يتحقق بهذين الاصلين العظيمين التقوى والصبر. ذلك ان الانسان لو فانه لا يشبع تماما كالذي يشرب من ماء البحر لا يزيده ذلك الا عطشا. ايها الفضلاء خاتمة حديثنا في هذه

34
00:11:47.050 --> 00:12:08.250
قاعدة لفت نظر الى تأمل هذه القاعدة التي تتكرر بمعناها تقريبا تكررت في معناها في سورة ال عمران ثلاث مرات. قال الله عز وجل وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. وقال الله تعالى اذ تقولوا للمؤمنين الن يكفيكم ان يمدكم ربكم

35
00:12:08.250 --> 00:12:28.250
بثلاثة الاف من الملائكة مسومين قال الله بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم الى اخر الاية والموضع الثالث في قوله عز وجل لتبلون في اموالكم وانفسكم ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن

36
00:12:28.250 --> 00:12:49.250
حين اشركوا اذى كثيرا. وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور  ادعو المشاهد الكريم والاخت المشاهدة الى تأمل هذه الايات الكريمة وما سر تكررها في سورة ال عمران بالذات؟ هذا موضع

37
00:12:49.250 --> 00:13:53.900
نحتاج الى تأمل ونظر وادعكم الى حلقة قادمة. استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيها العلوم التي اياته من الاله علينا اذل  يقول حسن