فيها العلوم التي اياته وعجزت كل بلاغتها من الاله علينا ادم يقول يا حسن بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا وامامنا وسيدنا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاخوة والاخوات وحياكم الله تعالى في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم قرآنية. نتذاكر في هذه الحلقة باذن الله تعالى بعضا من معاني قاعدة قرآنية محكمة. ذكرها الله جل وعلا في كتابه في سورة هود تحديدا. انها القاعدة التي دل عليها قول الله عز وجل ان الحسنات يذهبن السيئات وهذه القاعدة القرآنية المحكمة جاءت ضمن سياق جملة من الاوامر العظيمة التي خطب بها النبي صلى الله عليه وسلم. وهي ايضا خطاب لامته عليه الصلاة والسلام. فلنستمع الى هذه الاوامر العظيمة. يقول الله عز وجل فاستقم كما امرت. ومن تاب معك ولا تطغوا انه بما تعملون بصير ولا تركنوا الى الذين الظلموا فتمسكم النار. وما لكم من دون الله من اولياء. ثم لا تنصرون واقم الصلاة طرفين وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات. ذلك ذكرى للذاكرين وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه القاعدة القرآنية الكريمة جاء تقريرها ايضا في السنة. في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره وحسنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في وصيته واتبع السيئة الحسنة تمحها. وخالق الناس بخلق حسن ايها الاخوة اذا سمعنا هذه الاية او هذه القاعدة ان الحسنات يذهبن السيئات هنا ينبغي ان نتساءل ما هي الحسنة؟ وما هي السيئة وما الذي يشمله الاذهاب الذي دلت عليه هذه القاعدة اما الحسنة فلا شك ان اعظم الحسنات هي التوحيد وفي مقابلها اعظم السيئات هي سيئة الشرك ودون التوحيد والشرك حسنات وسيئات. فتأتي عندنا حسنات الصلاة والزكاة والصيام والحج. وباقي الفرائض والواجبات مستحبات ويأتي في في مقابلها ما بعد الشرك البدع والضلالات والكبائر والصغائر. فكل كل هذه في مقابل هذه. فان قلنا ان الحسنة هنا هي التوحيد السيئة هي الشرك فلا شك ان حسنة توحيد تذهب سيئة الشرك. قال الله تبارك وتعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن انه عمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وفي صحيح مسلم في حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه في قصة اسلامه لما جاء يبايع النبي صلى الله عليه وسلم بل اراد ان يسلم وقال يا رسول الله ابسط يدك فلما بسط عليه الصلاة والسلام يده قبض عمرو رضي الله تعالى عنه يده وقال اردت ان اشترط قال فاشترط بماذا يا عمرو قال اشترط ان يغفر لي ما سبق. انظر الى الهمم فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم وقال الست تعلم او الا تعلم ان الاسلام يهدم ما كان قبله وان التوبة تهدم ما كان قبلها. وان الهجرة تهدأ ما كان قبلها. وان الحج يهدم ما كان قبله سبحان الله اراد عمرو هادما واحدا فقط فاعطاه النبي صلى الله عليه وسلم جملة من الحسنات التي تهدم ما قبلها. فلله الحمد والمنة اذا ايها الاخوة حسنة التوحيد تهدم حسنة الشرك. وحسنة التوبة تهدم سيئة المعاصي والذنوب ايا كانت استمع لقول ربك عز وجل الغفور الرحيم. وهو ينادي عباده. وهو الغني عنهم جل وعلا. قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. فلم يستثني سبحانه وتعالى شيئا ابدا من هذه الذنوب. حتى ولو كانت اعظم الذنوب ويوضح ذلك نداؤه عز وجل ودعاؤه للذين نسبوا له الولد فهم اشركوا نسبوا له الولد ورموه بالعظائم عز وجل ومع ذلك يقول الله لهم وهو الغني عنهم افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم اي رحمة هذه واي عفو اعظم وسبحان الله الغفور الرحيم الحليم الكريم جل جلاله وتقدست اسماؤه السؤال الثاني ما الذي يشمله الاذهاب الله عز وجل يقول في هذه القاعدة ان الحسنات يذهبن السيئات قال العلماء رحمهم الله ان الاذهاب هنا يشمل امرين اسأل الله عز وجل ان يحققهما لي ولكم جميعا. اما الاذهاب الاول فهو ان يذهب الله عز وجل حب هذه المعاصي والذنوب من القلب. فينزعها سبحانه وتعالى نزعا. وهذا مما امتن الله به على طائفة من عباده فقال وحبب اليكم الايمان في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون. وفي الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان وذكر منها وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. فهذه الكراهية التي يقذفها الله في قلبك ايها المؤمن علامة حينما تكره ان تعود في الكفر بعد اذا انقذك الله منه وان تكره ان تعود في المعصية بعد ان انقذك الله منها وان تكره ان تعود في البدعة بعد ان هداك الله للسنة. وان تكره ان تعود في الضلالة بعد ان رزقك الله الهداية فان وجدت انه لا كره ففتش عن نفسك هذا المعنى الاول اذا اذهاب حبها من القلب اما المعنى الثاني فهو محوها من سجل الصحائف بمعنى ان الانسان لو وافى ربه عز وجل فانه لن يجد هذه السيئات قد كتبت عليه كتابة يجازى عليها وهذا صريح القرآن الكريم. قال الله تبارك وتعالى في الاية التي تلوتها قبل قليل فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. وهذا التبديل قد اختلف العلماء رحمهم الله ايضا في حقيقته هل هو تبديل بمعنى ان من كان عنده مثلا مليون سيئة تقلب الى مليون حسنة او المعنى ان هؤلاء يوفقون للعمل الصالح الذي يستبدلون به عملهم ينقلب به عملهم الذي كان سيئا الى عمل صالح كلا المعنيين محتمل وفضل الله عز وجل ورحمته يرجو معها الانسان المؤمن التائب المقبل الى الله عز وجل الراغب في فضل الله وهدايته يرجو الله عز وجل ان يحقق له الاثنتين في قلب الله حسنات قلبا ويرجو الله عز وجل ايضا ان يعينه على قلب حياته من الضلالة الى الهداية ومن البدعة الى السنة ومن الشرك الى التوحيد ومن المعصية الى الطاعة وفضل الله سبحانه وتعالى اوسع من ان يحيط به شيء او يحيط به احد ايها الاخوة الفضلاء ان هذه القاعدة القرآنية المحكمة ان الحسنات يذهبن السيئات كما هي جاءت في تقرير هذا الحكم الذي بينا شيئا من معانيه فان الله سبحانه وتعالى ذكرها ايضا في معرض الثناء على اهل الجنة جعلنا الله واياكم من اهلها قال الله سبحانه وتعالى في الثناء عليهم ويدرؤون بالحسنة السيئة. وفي تفسير ابن عباس لهذه الاية اي انهم تبدلون العمل الصالح السيئة الصالح اي انهم يحلون محل العمل السيء عملا صالحا. قال الامام البغوي في تفسيره وهذا وهو يعلق على كلمة ابن عباس وهذا معنى قوله عز وجل ان الحسنات يذهبن السيئات ومراده ان هذا احد معاني هذه الاية والا الآية كما يظهر اوسع من ذلك كما ايضا نلاحظ في الايات التي تلوتها قبل قليل من سورة الفرقان جاءت هذه الاية او معنى هذه الاية جاء في سياق الثناء على من على كبار المجرمين والعصاة والذين لا يدعون مع الله اله اخر. ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ثم قال الله ومن يفعل ذلك مما سبق الشرك الزنا واه القتل قال الله عز وجل ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخرج فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. اذا مع عظيم جرائمهم فان الله سبحانه وتعالى اثنى عليهم حينما تابوا وعملوا عملا صالحا. ايها الاخوة الكرام ان المؤمن وهو يقرأ هذه القاعدة ان الحسنات يذهبن السيئات لخليق به ان يفتش وان يبحث عن الحسنات التي تمحو سيئاته نقرأ في سنة النبي صلى الله عليه وسلم نماذج من هذه الاعمال التي صرح النبي صلى الله عليه وسلم تقريرها لهذا المعنى. فمثلا الصلاة هذه الصلاة المفروضة التي يتعبد الانسان لربه عز وجل بادائها. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انها احد اعظم اسباب تكفير الجمعة الى الجمعة كذلك رمظان الى رمظان كلها كفارات لما بينهن لكن اشترط النبي صلى الله عليه وسلم شرطا فقال ما لم توش كبيرة او ما اجتنبت الكبائر. اذا من اعظم بركات المحافظة على الصلوات انها ماسح سريع لما يقع من فلتات اللسان من زيغ البصر وغير ذلك من السيئات التي لا يكاد ينفك عنها احد. لكن ينبغي على الانسان ان يتوقع من الوقوع في الكبائر. ومن اكثرها وقوعا على الالسنة. هذه الغيبة اعاذنا الله واياكم منها ومن توابعها. نقرأ ايضا في صدر هذه الاية التي جاءت فيها هذه القاعدة القرآنية المحكمة واقم الصلاة. طرفي النهار وزلل من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات. وهذه الاية انما اخرت الاستدلال بها لانها اه اه ليست اصلح من الحديث وان كانت اه توضح هذا المعنى بجلال. كذلك ايضا التوبة ايها الاخوة التي سبق الاشارة الى شيء منها في قصة عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه ايضا نجد الحج صريح جدا في هدي ما كان قبله. وان كان العلماء رحمهم الله ايضا تنازعوا هل هذا التكفير الذي ذكر في الحديث شامل الصغائر والكبائر ام هو خاص بالصغائر فقط؟ واكثر العلماء على ان هذا خاص بالصغائر ولكن من تأمل جملة من النصوص وطبيعة ما فيه من جهد وتعب والنصوص الخاصة بتكفير الذنوب في الحج رجا فضل الله عز وجل ان يعود الانسان كما في الحديث كما ولد امه ايضا نجد الوضوء اخبر النبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم وغيره ان ذنوب الانسان مع الوضوء تخرج مع الماء او مع اخر قطر الماء فاذا غسل وجهه يديه غسل رجليه خرجت ذنوبه مع الماء او مع اخر قطر الماء. فيا لبشرى المصلين. يا لبشرى المحافظين على هذه الصلاة ونفلها فان لهم من هذه القاعدة اعظم الحظ واوفر النصيب. هذا ما تيسر ذكره واراده حول بعظ المعاني المتعلقة بهذه القاعدة القرآنية المحكمة. ان الحسنات يذهبن السيئات. استودعكم الله والقاكم في حديث اخر. ولقاء تجدد باذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيها اياته وعجزت من الاله علينا وامثلة يقول الحسن