﻿1
00:00:02.350 --> 00:01:07.850
فيها العلوم التي اياته وعجزاتها من الاله علينا اذل وامثلة بريء وبال يقول يا حسن بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته

2
00:01:07.850 --> 00:01:27.350
ما شاء الله المشاهدين والمشاهدات. وحياكم الله في هذه الحلقة الجديدة من هذا البرنامج قواعد قرآنية. نتذاكر في هذه الحلقة عظيمة من القواعد التي طالما استشهد بها العلماء. وطالما استشهد بها الحكماء والادباء

3
00:01:27.450 --> 00:01:47.450
وطالما طالت هذه القاعدة امورا وفروعا ومواضع كثيرة من اه واقع الناس وحياتهم. انها القاعدة التي دل عليها قول الله عز وجل والصلح خير. وهذه القاعدة الكريمة جاءت في سياق الحديث عما قد يقع

4
00:01:47.450 --> 00:02:07.450
من الازواج من احوال قد تؤدي الى الاختلاف والتفرق وبيان ان الصلح بينهما اه على اي شيء يرضيانه خير من تفرقهما. يقول الله سبحانه وتعالى وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا

5
00:02:07.450 --> 00:02:27.450
والصلح خير واحضرت الانفس الشح وان تحسنوا وتتقوا فان الله كان بما تعملون خبيرا. ويمكن القول ايها الاخوة ان ان جميع الايات التي وردت في كتاب الله عز وجل في اه ذكر الاصلاح بين الناس ونحو ذلك من المعاني هي من التفسير

6
00:02:27.450 --> 00:02:47.450
عملي لهذه القاعدة القرآنية المحكمة. ومن المناسبات اللطيفة ان ترد هذه القاعدة في نفس سورة النساء التي جاء فيها قول الله الله عز وجل وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها ان يريد اصلاحا يوفق الله بينهما

7
00:02:47.450 --> 00:03:05.550
يقول ابن عطية رحمه الله تعالى مؤكدا اضطراد هذه القاعدة القرآنية العظيمة وقوله تعالى والصلح خير لفظ عام مطلق يقتضي ان الصلح الحقيقي الذي تسكن اليه النفوس ويزول به خير على الاطلاق

8
00:03:05.650 --> 00:03:22.100
ويندرج تحت هذا العموم ان صلح الزوجين على ما ذكرنا خير من الفرقة ايها الافاضل الاية الكريمة التي اشرت اليها انفا او القاعدة التي نحن بصدد الحديث عنها معناها باختصار ان المرأة

9
00:03:22.100 --> 00:03:46.000
اذا خافت نشوز زوجها اي ترفعه عنها وعدم رغبته فيها واعراضه عنها فان الاحسن في هذه الحال ان يصلح بينهما صلحا كيف يكون ذلك ان اه تسمح المرأة عن بعض حقوقها اللازمة بحيث تبقى في عصمة زوجها ولا يحصل بينهما فراق بحيث ترضى

10
00:03:46.000 --> 00:04:06.000
باقل النفقة او ترضى بمسكن مناسب او متواضع او تتنازل عن بعض الكسوة او نحو ذلك او حتى باسقاط شيء من القسم كانت اه قد عدد عليها اه او تهب يومها لضرتها او غير ذلك من الاحوال فاذا اتفقوا على هذه الحال فلا جناح

11
00:04:06.000 --> 00:04:18.500
في هذا ولا بأس عليهم بنص الاية القرآنية الكريمة قال الله عز وجل والصلح خير فهو خير من الفراق. كما سيأتي معنا ان شاء الله تعالى بيان ذلك بعد قليل

12
00:04:18.650 --> 00:04:40.900
يقول العلامة الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى ويؤخذ من عموم هذا اللفظ والمعنى ان الصلح بين من بينهما حق او منافق في جميع الاشياء انه خير من استقصاء كل منهما على حقه. لما فيهما من الاصلاح او لما فيها من الاصلاح وبقاء الالفة

13
00:04:40.900 --> 00:05:03.350
صافي بصفة السماح وهو اي الصلح جائز في جميع الاشياء. الا اذا احل حلالا حراما او حرم حلالا فانه لا يكون صلحا وانما يكون جورا واعلم ان كل حكم من الاحكام ولا زال الكلام يا شيخ عبدالرحمن لا يتم ولا يكمل الا بوجود مقتضيه وانتفاء موانعه ومن ذلك هذا الحكم

14
00:05:03.350 --> 00:05:21.950
الكبير الذي هو الصلح. فقد ذكر الله عز وجل المقتضي لذلك ونبه على انه خير. والخير كل عاقل يطلبه ويرغب فيه فان كان مع ذلك قد امر الله عز وجل به وحث عليه ازداد المؤمن طلبا له ورغبة فيه

15
00:05:22.100 --> 00:05:42.100
وذكر الله عز وجل المانع بقوله واحضرت الانفس الشح. اي جبلت النفوس على الشح. وهو عدم الرغبة في بذل ما على والحرص على الحق الذي له. فالنفوس مجبولة على ذلك طبعا. فينبغي لكم ان تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من

16
00:05:42.100 --> 00:06:02.100
وتستبدلوا به ضده وهو السماحة وهو بذل الحق الذي عليك والاقتناع ببعض الحق الذي لك. فمتى وفق الانسان لهذا الخلق الحسن سهل عليه حينئذ الصلح بينه وبين خصمه ومعامله. وتسهلت الطرق للوصول الى المطلوب. بخلاف من

17
00:06:02.100 --> 00:06:22.100
لم يجتهد في ازالة الشح من نفسه فانه يعسر عليه الصلح والموافقة لانه لا يرضيه الا جميع ما له ولا يرضى ان ان يؤدي اه ان يؤدى له كل حقه ولا يرضى ان يؤدي ما عليه. فان كان خصمه مثله اشتد الامر. انتهى كلامه رحمه الله تعالى

18
00:06:22.100 --> 00:06:42.100
وقد نقلته بطوله لنفاسته ولاحكامه. ايها الفضلاء ان من تأمل القرآن الكريم وجد سعة آآ معاني في هذه القاعدة القرآنية من جهة التطبيق. فبالاضافة الى ما ذكر من جهة الاصلاح بين الازواج. فاننا نجد حثا عاما

19
00:06:42.100 --> 00:07:02.100
ومطلقا على الاصلاح بين الناس حينما يقع بينهم خصومة. كما قال الله تبارك وتعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. ثم نبه الله على اهمية القصد الحسن في هذا فقال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما

20
00:07:02.100 --> 00:07:24.750
بل تأمل ايها الاخ المبارك ويا ايتها الاخت المباركة تأملوا في افتتاح سورة الانفال. يقول الله عز وجل يسألونك عن الانفال اولي الانفال لله والرسول وهنا لم يأتي الجواب المفصل عن الانفال. بل جاء شيء يذكر بما هو اعظم من كيفية القسم لهذه الغنيمة. وهذا الفيء الذي حصل

21
00:07:24.750 --> 00:07:44.750
الا وهو الاصلاح. فقال الله عز وجل فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم. وانظر كيف قدمها على طاعة الله ورسوله. فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم واطيعوا الله ورسوله ان كنتم مؤمنين. وتلاحظون ان الجواب عن الانفال المفصل جاء بعد اربعين

22
00:07:44.750 --> 00:08:06.150
اية ليبين خطورة الانهماك في هذه الامور الدنيوية والمالية التي قد تؤدي الى النزاع والشقاق. ويشير الى هذا المعنى الله عز وجل في نفس سورة الانفال واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين

23
00:08:06.150 --> 00:08:27.300
ايها الاخوة الكرام اذا تقرر هذا المعنى المتين لهذه القاعدة القرآنية المحكمة والصلح خير فمن المهم حتى نستفيد من هذه القاعدة قرآنية كريمة ان نسعى لتوسيع مفهومها وتفعيل تطبيقها في واقعنا كما طبقها نبينا صلوات الله و

24
00:08:27.300 --> 00:08:45.900
سلامه عليه. فان حياته عليه الصلاة والسلام لم تكن الا صلاحا واصلاحا. المصلحون اصابع جمعت يدا هي انت بل انت اليد البيضاء. كما يقول الشاعر. وبخصوص هذا الموضع الذي وردت فيه هذه القاعدة

25
00:08:45.900 --> 00:09:00.300
نجد ان من تطبيقات النبي صلى الله عليه وسلم لهذه القاعدة انه حينما كبرت زوجته ام المؤمنين سودة رضي الله تعالى عنها كأنه اراد ان يفارقها. فكانت رضي الله عنها وارضاها لعقلها

26
00:09:00.300 --> 00:09:20.300
ورشدها رضيت وتنازلت عن جزء من حقوقها وعن قسمها ووهبت يومها لعائشة حب النبي صلى الله عليه وسلم. فرضي النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فبقيت معه وانظر الى ثمرة رشدها وعقلها وسماحتها وتنازلها بقيت اما للمؤمنين وزوجة له صلوات الله وسلامه

27
00:09:20.300 --> 00:09:39.100
عليه في الدار الاخرة. ايضا نجد في تطبيقه صلى الله عليه وسلم العمل لهذه القاعدة حينما وقع آآ النزاع بين بريرة وبين مغيث وبريرة كانت امة فاعتقت وكان لها زوج يقال له مغيث ومغيث

28
00:09:39.200 --> 00:10:00.800
كان شديد التعلق بها حتى كان ابن عباس يقول رضي الله عنهما قد كنت اراه وعيناه تدمعان او تذرفان دمعا يلحقها يريدها وهي لا تريده وتبغضه اشد البغض فطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يشفع في هذا الموضوع. وبالفعل شفع والشفاعة نوع من الاصلاح

29
00:10:00.950 --> 00:10:21.750
من اجل ان يقرن بين هذه المرأة وبين زوجها الذي فارقته فقالت يا رسول الله تأمرني قال لا انما انا شافع فقالت ليس لي حاجة فيه وهنا ليس بالضرورة ان يرجع الزوجان المقصود هنا تفعيل جانب الاصلاح. كذلك ايضا نجد في الواقع العملي التطبيقي للنبي صلى الله عليه

30
00:10:21.750 --> 00:10:41.750
عليه وسلم انه ذهب الى بني سالم ابن عوف كما في الصحيح حينما حصل بينهم اه او بني عمرو بن عوف حينما حصل بينهم اه ونزاع فقال قوموا بنا نصلح بينهم. وعلى هذه الجادة صار اصحابه رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. فانه لما حصل النزاع

31
00:10:41.750 --> 00:11:01.750
بين الخوارج وبين امير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه وارضاه ارسل اليهم الفقيه الحظر ابن عباس رظوان الله تعالى عليه فكلمهم ناصحهم وناقشهم وجادلهم بالعلم فرجع معه ثلثهم تقريبا. وهكذا في صفحات مشرقة من صفحات المصلحين

32
00:11:01.750 --> 00:11:21.750
الانسان نماذج مشرقة ومواقف آآ يسر لها القلب في الحقيقة وهذا من توفيق الله عز وجل للعبد ان يكون ساعيا في بين الناس ان في الواقع الاجتماعي او الزوج بشكل اخص او على مستوى الجماعات فكل ذلك داخل تحت هذه القاعدة القرآنية

33
00:11:21.750 --> 00:11:39.400
المحكمة والصلح خير. اسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعلنا واياكم صالحين مصلحين هداة مهتدين والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

34
00:11:39.650 --> 00:12:33.650
فيها العلوم التي اياته وعجزت من الاله علينا اذل وامثلة يقول الحسن