﻿1
00:00:02.350 --> 00:01:04.600
فيها العلوم التي اياته وعجزات كل بلاغتها من الاله علينا اذل وقاصيص وامثلة نفر بريء وبال يقول يا حسن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على عبده ورسوله وخيرته من خلقه

2
00:01:04.650 --> 00:01:20.600
نبينا وامامنا وسيدنا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها المشاهدون والمشاهدات. وحياكم الله في هذه الحلقة الجديدة من حلقات هذا البرنامج المتجدد. قواعد قرآنية

3
00:01:20.600 --> 00:01:41.700
نتذاكر في هذه الحلقة معاني قاعدة تؤسس لمبدأ هو من اشرف المبادئ الا وهو مبدأ العدل الذي قامت عليه السماوات والارض وتعشقه النفوس الشريفة وذلك ضمن القاعدة التي دل عليها قول الله تبارك وتعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى

4
00:01:42.000 --> 00:02:04.550
وهذه القاعدة ايها الفضلاء لعظمتها جاء تقريرها في عدة شرائع وليس في شريعتنا فحسب تكرر ذكرها في كتاب الله عز وجل خمس مرات نجدها مثلا في شريعة موسى وفي شريعة ابراهيم قال الله تبارك وتعالى وابراهيم الذي وفى الا تزر وازرة وزر اخرى

5
00:02:04.550 --> 00:02:24.550
ونجدها ايضا في سياقات اخرى كلها تؤكد هذا المعنى. والمعنى الذي دلت عليه ذي القاعدة ان المكلفين انما يجازون اعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر. وانه لا يحمل احد خطيئة احد ما لم يكن سببا فيها. وهذا من كمال

6
00:02:24.550 --> 00:02:41.550
لله تبارك وتعالى وحكمته وهنا نلاحظ ان الله تبارك وتعالى هنا قال ولا تزر وازرة وزرا ولم يأتي التعبير هنا بالاثم والعلم عند الله لحكمة. ذلك ان الوزر هو الحمل وهو ما يحمله المرء على

7
00:02:41.600 --> 00:02:55.400
ظهره قال الله تبارك وتعالى الا ساء ما يزرون؟ يعني يحملون على اوضان على ظهورهم فعبر والعلم عند الله تعالى هنا عن الاثم بالوزر لانه يتخيل ثقيلا ثقيلا يحمله الانسان

8
00:02:55.450 --> 00:03:18.650
فاذا حمله استثقله وصار هذا صعبا على نفس المؤمن وهذه القاعدة كما من رآني فان تكررت خمس مرات في كتاب الله عز وجل وهذا بلا ريب له دلالته ومعناه وهذا المعنى الذي قررته هذه القاعدة الكريمة ولا تزر وازرة وزر اخرى لا يعارض ابدا قول الله تبارك وتعالى في اوائل سورة العنكبوت ولا

9
00:03:18.650 --> 00:03:39.900
احملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم. ولا يعارض ايضا قوله تبارك وتعالى في اوائل ايضا سورة النحل. ومن اوزار الذين يضلون هم بغير علم لم؟ لان هذه النصوص تدل على ان الانسان يتحمل اثم ما ارتكب من ذنوب ويتحمل اثم الذين اضل

10
00:03:39.900 --> 00:04:01.800
بغير علم واضلهم بقوله او فعله. وهذا تماما كما ان الدعاة الى الهدى والى السنة يثابون ويؤجرون اذا اهتدى على ايديهم اه من شاء الله ان يهتدي فكذلك هنا. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا بقوله صريحا ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم

11
00:04:01.800 --> 00:04:23.250
او الوزر مثل اثام من تبعه لا ينقص ذلك من اوزارهم شيئا. ولهذا لما اجتهد جماعة من الكفار في مكة في اضلال المؤمنين اغروهم باغراء فقالوا اتبعونا واتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم. وقال الله عز وجل مكذبا كلامهم

12
00:04:23.350 --> 00:04:43.350
وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء انهم لكاذبون وليحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم ولا يسألن يوم القيامة عما فكانوا يفترون. ولو تأملنا ايها الاخوة كلام اهل العلم في كتب التفسير والحديث والعقائد وغيرها لرأينا عجبا من كثرة

13
00:04:43.350 --> 00:05:03.350
استدلال بهذه القاعدة في مواطن كثيرة. فكم من اه رأي فقهي نقض بسبب او بهذه القاعدة او بهذه الاية؟ بل كم من مسألة عقدية كان الصواب فيها مع المستدل بهذه القاعدة العظيمة ولا تزر وازرة وزر اخرى. وهذا المقام ليس مقام تدليل على هذا بل

14
00:05:03.350 --> 00:05:22.400
المقصود التنبيه على عظيم موقعها. واذا اردنا ان نبحث في امثلة تطبيقية في كتاب الله عز وجل على هذه القاعدة فان من اشهر الامثلة التي تظهر وتبرز الانسان ما وقع في قصة نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام. فانه حينما اخذ اخاه بنيامين

15
00:05:22.450 --> 00:05:47.050
طلب منه اخوانه آآ ان يأخذ احدا بدله رعاية لخاطر ابيهم. فقال لهم يوسف معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده انا اذا لظالمون قارن هذا ايها الموفق بين قارن هذا الموقف من يوسف عليه الصلاة والسلام مع موقف ذلك الطاغية الكبير فرعون

16
00:05:47.250 --> 00:06:04.850
فانه لما اخبر ان هلاك ملكه وذهاب آآ مجده على يد على يد انسان يولد من بني اسرائيل ماذا صنع اصدر مرسوما عاما يقتل فيه جميع من يولد من اطفال بني اسرائيل

17
00:06:05.250 --> 00:06:19.250
سبحان الله كل من يولد من اطفال بني اسرائيل يقتل وكم عددهم بالالاف من اجل ان يظفر بذلك المولود الذي يخشى ان يكون هلاكه على يده. ولكن الامر لله من قبل ومن بعد

18
00:06:19.650 --> 00:06:42.300
مضى امر الله وانقطع امر فرعون وليس المقصود هنا الحديث عن هذه النقطة انما المقصود المقارنة فانظر الى كمال عدل يوسف قال معاذ الله ان نأخذ الا من متاعنا عنده وانظر الى ظلم فرعون. والسؤال هنا ايها الافاضل والفاضلات كم في الناس اليوم من هم على هدي نبي الله يوسف

19
00:06:43.150 --> 00:07:04.300
وهم ولله الحمد كثر. لكن اكثر منهم من هم سائرون على طريقة فرعون الذي اصدر مرسومه الظالم الجائر والموفق من عرف آآ كيف يسلك سبيل المتقين السعداء ويتجانف طريق الفجار الاشقياء

20
00:07:05.450 --> 00:07:24.250
لناخذ مثالا اخر واقعيا في حياتنا تجد الرجل مثلا يعود من عمله احيانا متعبا مرهقا وربما دخل البيت ووجد ما لا يعجبه اما من الاولاد او من الزوجة ودعونا نقف مع الصورة الاولى. قد يجد من اولاده عبثا

21
00:07:24.350 --> 00:07:42.400
او كسر اللآنية او لتحفة او لغير ذلك فماذا يصنع هذا الرجل جاء متعبا فنقل همومه الى البيت هموم العمل ربما كانت خاصة مع احد الموظفين او ربما هو عوتب وبخ ونحو ذلك فينقل هذا الهم الى البيت

22
00:07:42.600 --> 00:07:59.750
فيصادف ان يجد من الابناء شيئا فماذا يصنع؟ ربما تكون الزوجة هي الضحية وهنا يقال للرجل اتق الله. ولا تزر وازرة وزر اخرى. لا تفرغ ولا تنقل همومك هموم العمل. وتضعها في انسان بريء ليس له دخل

23
00:08:00.000 --> 00:08:15.050
وفي المقابل ايضا الصورة الاخرى قد تخطئ الزوجة وتقصر في حق زوجها فينقل الزوج هذا الغضب والعتاب الى الاولاد فيصب عليهم جام غضبه وربما ضرب وربما شتم وربما وبخ وهم ليس لهم ذنب

24
00:08:15.400 --> 00:08:31.000
والعدل يقول لنا ولا تزر وازرة وزر اخرى هذه القاعدة ايها الاخوة لو حكمناها في واقعنا وفي مجتمعنا لقل كثير او لذهب كثير وزاد كثير من المشاكل التي يعاني منها الناس

25
00:08:31.000 --> 00:08:48.550
هنا في هذا الموقف وفي امثاله يتذكر المؤمن هذه القاعدة القرآنية العظيمة ولا تزر وازرة وزر اخرى فان هذا خير واحسن تأويلا واقرب الى العدل والى القسط الذي قامت عليه السماوات والارض

26
00:08:49.000 --> 00:09:09.000
ايها الاخوة المشاهدون والمشاهدات ثمة فهم خاطئ يقع في فهم هذه القاعدة القرآنية المحكمة ولا تزر وازرة وزر واخرى هذا الفهم يتعلق بنظرة بعض الناس لما يقع من ابتلاءات كونية احيانا اه قدرية تجري على بعض البلاد

27
00:09:09.000 --> 00:09:29.000
سواء الاسلامية او غير الاسلامية. ويشكل على كثير من الناس ما يقع في بعض البلاد الاسلامية من كوارث طبيعية تأتي. احيانا احيانا رياح وغير ذلك احيانا زلازل. فيقول القائل ثمة اناس مؤمنون صالحون اتقياء سجود بررة

28
00:09:29.000 --> 00:09:42.450
اصحاب قيام وصيام فما شأنهم في هذا العذاب والجواب عن هذا يقال اولا على المؤمن ان يتأدب مع الله سبحانه وتعالى. وان يعرف ان الله عز وجل لا يظلم مثقال ذرة ابدا

29
00:09:42.900 --> 00:09:58.750
الامر الثاني ان استوعب عقله ان هذا لا يمكن ان يقع فيه ظلم ادرك التفاصيل فالحمد لله ما ادرك عليه ان قل امنت بان الله لا يظلم والله عز وجل اعلم بخلقه

30
00:09:58.950 --> 00:10:15.300
والا فان ادراك هذا المعنى سهل جدا. ذلك انه دلت السنة على ان العذاب اذا نزل بامة من الامم فانه يعم يأخذ الصالح والطالح ثم يبعثون على على نياتهم. هذا امر. الامر الثاني

31
00:10:15.350 --> 00:10:37.850
ان هناك سبب احيانا قد يكون هناك صالحون. لكن قد لا يكون في البلد مصلحون قد يكون البلد انتشرت فيه المنكرات. وعمت فيه المعاصي والذنوب وهؤلاء الصالحون لم يتمعروا لله عز وجل مرة واحدة. ولم يتحركوا او ينطقوا بكلمة فيها انكار. او يكتبوا مقالة او

32
00:10:37.850 --> 00:10:57.850
او يتحدث باي وسيلة ممكنة يستطيعونها. فهنا اذا عم المنكر من جهة فعل الفساق والفجار له ووافق او قابله سكوت من اهل العلم او الصلاح فان هذا مؤذن بغضب الله عز وجل. يقول الله سبحانه وتعالى واتقوا

33
00:10:57.850 --> 00:11:16.450
فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة. والمعنى انها لا تختص بالذين ظلموا بل تعم الجميع يقول العلامة السعدي رحمه الله في تفسير هذه الاية الكريمة بل تصيب فاعل الظلم وغيره وذلك اذا ظهر الظلم فلم يغير فان

34
00:11:16.450 --> 00:11:42.750
عقوبته تعم الفاعل وغيره وتقوى هذه الفتنة بالنهي عن المنكر وتقوى هذه الفتنة بالنهي عن المنكر وقمع اهل الشر والفساد والا يمكنوا من المعاصي والظلم مهما امكن معنى هذه الاية الكريمة ما رواه الامام احمد رحمه الله في مسنده بسند حسن كما يقول الحافظ بن حجر من حديث عدي بن عميرة رضي الله تعالى عنه قال سمعت

35
00:11:42.750 --> 00:12:02.200
النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله عز وجل لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على ان ينكروه وهذه رحمة من الله وهم قادرون على ان ينكروه. فاذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة

36
00:12:02.350 --> 00:12:21.000
وروى الامام احمد ايضا في مسنده من حديث ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه انه خطب فقال يا ايها الناس انكم تقرأون هذه الاية وتضعونها على غير ما وضعها الله عز وجل. يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم

37
00:12:21.100 --> 00:12:35.800
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الناس اذا رأوا المنكر بينهم فلم ينكروا يوشك ان يعمهم الله بعقابه. وفي صحيح مسلم من حديث زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها انها سألت النبي صلى الله

38
00:12:35.800 --> 00:12:55.800
عليه وسلم فقالت له يا رسول الله لما ذكر حديث فتح قال وفتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه الى اخره قالت يا رسول الله انهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم اذا كثر الخبث. والاحاديث في هذا المعنى كثيرة يصدق بعضها بعضا. والمقام يضيق عن استيعابها

39
00:12:55.800 --> 00:13:17.750
وليس الغرض هنا الاستيعاب بقدر ما هو بيان المعنى الشرعي. وهو ان المنكر اذا عم والناس قادرون على انكاره فلم يفعلوا جاءوا العذاب فعمهم جميعا يبعثهم الله سبحانه وتعالى بعد ذلك على نياتهم وبهذا يزول الاشكال ولا يقع تعارض بين الاية التي نحن بصدد الحديث عنها ولا تزر وازرة

40
00:13:17.750 --> 00:13:36.700
وزراء اخرى وبين ما يقع من كوارث وحوادث عامة. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم فهم كتاب وتدبره العمل به على الوجه الذي يرضيه عنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

41
00:13:39.400 --> 00:14:33.400
فيها العلوم التي اياته وجزات كلا بلاغتها من الاله علينا ادم  يقول حسن