﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:22.850
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد

2
00:00:24.350 --> 00:00:38.950
اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد وبعد فان اصدق الحديث كلام الله واحسن الهدي هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم

3
00:00:39.950 --> 00:01:04.600
الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وانما توعدون لاتوا وما انتم بمعجزين يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون

4
00:01:04.900 --> 00:01:32.250
لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون نبدأ باذن الله تبارك وتعالى قراءتنا في كتاب الامام ابن تيمية رحمه الله امراض القلوب وشفاؤها وهو كتابنا الرابع في استقرائنا لتراث الائمة المحققين الذي بدأناه بتراث الامام ابن تيمية عليه رحمة الله

5
00:01:32.450 --> 00:01:56.300
في ابواب تزكية النفس واعمال القلوب والاستقامة وبيان طريق الولاية الذي يرضاه الله وبياني ما يخالفه من الطرق المبتدعة اه اخذنا اه كتاب العبودية للامام ابن تيمية وكذلك كتاب شرح حديث ابي بكر الصديق ظلمت نفسي ظلما كثيرا

6
00:01:56.650 --> 00:02:14.100
وتفسير الاية الكريمة آآ قول يونس عليه السلام لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. وهذا كتابنا الرابع نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا علما نافعا ورزقا واسعا وعملا متقبلا

7
00:02:17.500 --> 00:02:34.550
قال شيخ الاسلام تقي الدين احمد ابن تيمية رحمه الله الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

8
00:02:34.900 --> 00:02:59.950
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا فصل في مرض القلوب وشفائها قال الله تعالى عن المنافقين في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا

9
00:03:00.400 --> 00:03:21.350
وقال تعالى ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وقال لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا

10
00:03:22.400 --> 00:03:43.600
وقال ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا اراد الله بها هذا مثلا وقال تعالى قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين

11
00:03:44.600 --> 00:04:08.850
وقال وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا وقال ويشفي صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم هذه الفقرة الاولى من آآ كتاب امراض القلوب وشفائها للامام ابن تيمية رحمه الله

12
00:04:09.600 --> 00:04:32.300
ونحن سنقسم الكتاب الى فقرات ثم نعلق على كل فقرة بما يناسبها وبما يناسب مقصد المصنف منها ذكرت لكم ان هذا الكتاب يتحدث عن القلب لكنه يتناول جزءا مهما آآ في الحديث عن القلب وهو ما يعرض للقلب

13
00:04:32.400 --> 00:04:56.250
من المرض فان القلب يمرض كما يمرض البدن وان كان مرض القلب اشد خطرا على العبد ذكرت لكم بالامس في حديثنا عن القلب ان القلب هو اساس التكليف وان القلب هو ملك الاعضاء. وكل الاعضاء تبع له

14
00:04:57.000 --> 00:05:21.250
وهذا القلب هو محل الايمان ومحل الكفر وهو الذي يعقل ويتدبر ويهتدي ويضل ويعمى ويبصر وهو الذي آآ فيه اعمال كالحب والبغض التوكل والرجاء والايباء والاستكبار والتواضع وغير ذلك من الاعمال التي عزيت في الوحي

15
00:05:21.300 --> 00:05:40.700
الى القلب لذلك فهذا القلب هو الممتحن هو المختبر هو المبتلى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعرض الفتن على القلوب لعرض الحصير عودا عودا الى اخر الحديث. وقد ذكرنا ذلك بتمامه امس

16
00:05:41.000 --> 00:05:59.700
اراد ابن تيمية رحمه الله في الفقرة الاولى ان يبين ان القلب يمرض وهذه الامراض تتنوع يمكن ان يكون مرض القلب اما من باب العلم والمعرفة واما ان يكون من باب العمل

17
00:06:00.300 --> 00:06:22.600
وقد يكون من باب المعرفة قد يكون جاهلا وقد يكون متكبرا وقد يكون لديه شبهة وفي باب العمل قد يكون لديه شهوة او حب للدنيا او حب للجاه هذه الامراض تحول بين القلب وبين ان يؤدي وظيفته التي خلق لها

18
00:06:23.150 --> 00:06:41.250
فان القلب خلق ليعرف الله وليحب الله وليعبد الله ثم يسري ذلك في باقي الجسد فاذا كان القلب مريضا فانه اما انه لا يقوم بعمله او انه لا يقوم به على وجهه

19
00:06:41.750 --> 00:07:01.500
اراد ابن تيمية رحمه الله في الفقرة الاولى ان يثبت ان القلب يمرض وذكر قول الله تبارك وتعالى عن المنافقين في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا وفي وفي اكثر اقوال المفسرين ان المرض المذكور هنا هو الشك

20
00:07:01.550 --> 00:07:24.250
او الريب بعض المفسرين يرون ان المرض هنا المقصود به الرياء وهي اقوال تتكامل فان اغلب اختلاف المفسرين فان اغلب اختلاف المفسرين آآ هو من باب اختلاف التنوع يعني تتكامل فيه المعاني ولا تتناقض او لا تتعارض

21
00:07:24.850 --> 00:07:49.750
في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا وقال تعالى ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وهذا جاء في سورة الحج آآ لما قال الله سبحانه وتعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته فينسخ الله

22
00:07:49.750 --> 00:08:12.300
يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته والله عليم حكيم. ليجعل ما يلقي الشيطان. فهذا من الابتلاء وهذه من الايات التي ذكر الله فيها القلوب الثلاثة القلب السليم وهو قلب المؤمنين الذين علموا ان ما انزل الى النبي صلى الله عليه وسلم هو الحق فتخبت قلوب

23
00:08:12.300 --> 00:08:35.900
بذلك ولذلك ويتبعون النبي صلى الله عليه وسلم وذكر القلوب المريضة في قوله اه ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض وذكر كذلك القلوب القاسية وهم الكفار هذه الاية آآ هي الاية التي ذكر فيها القلوب الثلاثة

24
00:08:36.650 --> 00:08:55.500
آآ بين في هذه الاية ان من في قلبه شك او ريب آآ او ضعف ايمان فانه لا يستطيع ان يثبت امام الفتنة. وهذا ذكرناه امس للحديث عن صنف من المؤمنين ذكرهم الله سبحانه وتعالى كثيرا في القرآن

25
00:08:56.350 --> 00:09:16.300
وهم معهم اصل الايمان معهم ايمان مجمل لكن آآ لم يدخل الايمان قلوبهم ولم آآ يختبروا ولم يبتلوا في الاسلام فاذا ابتلي آآ فاذا ابتلوا فكثير منهم لا يثبت على الايمان آآ وربما كفر وخرج من الايمان

26
00:09:16.450 --> 00:09:36.850
وهؤلاء يبتلون بانواع من البلاء. منها الجهاد او التكاليف الشرعية او الزكاة او الصدقة آآ او يبتلون بامر آآ من مصائب الدنيا فلا يصبرون. وهؤلاء هم الذين ذكروا في ايات كثيرة من مثل قول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف

27
00:09:37.050 --> 00:09:53.500
فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة وكذلك في قول الله تبارك وتعالى ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنون

28
00:09:53.500 --> 00:10:12.500
وفي قوله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم الى ان ميز بينهم وبين المؤمنين الصادقين آآ اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله

29
00:10:12.500 --> 00:10:29.850
ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله الى اخر الايات كذلك ذكرهم الله سبحانه وتعالى آآ في ايات كثيرة بين فيها آآ انهم بعد الاختبار لا يثبتون على ما كانوا عليه

30
00:10:29.900 --> 00:10:48.500
آآ اذا ابتلوا بانواع من البلاء في مثل قوله ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه

31
00:10:49.000 --> 00:11:07.050
بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون. الى اخر الايات التي ذكر فيها ضعاف الايمان الذين لم يدخل الايمان في قلوبهم. آآ فاذا اختبروا ظهر ضعف ايمانهم وربما تركوا الدين جملة

32
00:11:07.700 --> 00:11:31.400
كذلك ذكر ابن تيمية رحمه الله قول الله تبارك وتعالى لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا وذكر قول الله تبارك وتعالى ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا اراد الله بهذا مثلا

33
00:11:32.350 --> 00:11:49.500
ثم بين ابن تيمية رحمه الله ان الله سبحانه وتعالى آآ مع كونه ذكر ان القلب يمرض لكنه كذلك ذكر العلاج او الشفاء او الدواء ان الله سبحانه وتعالى ما انزل داء الا انزل له دواء

34
00:11:50.400 --> 00:12:13.200
واعظم دواء لما في القلوب سواء من امراض العلم او امراض العمل امراض العلم كالكبر وكالشك وكالجهل وامراض العمل وان كان الكبر يدخل كذلك في العمل امراض العمل كذلك كحب الدنيا وكالشهوات

35
00:12:13.350 --> 00:12:36.850
القرآن او الوحي فيه شفاء لهذا ولهذا قال تعالى قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين وبين كذلك ان القرآن آآ فيه شفاء قال تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. ولا يزيد الظالمين الا خسارا

36
00:12:37.450 --> 00:13:04.300
آآ ولا يزيد الظالمين الا خسارا يبين ان ان الخير انما يكون بالاتباع القرآن خير وشر. هو شر لمن لا يتبعه لانه يزيد الحجة عليه وهو خير للمؤمنين يعني خير للمؤمن المتبع. كذلك النبي صلى الله عليه وسلم هو خير لمن اتبعه

37
00:13:04.800 --> 00:13:30.650
اه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين  النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للمؤمنين اما قول الله تبارك وتعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين فهذه غاية وحكمة. قد تحصل وقد لا تحصل

38
00:13:30.700 --> 00:13:50.250
كما قال الله تبارك وتعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه الله سبحانه وتعالى قضى بذلك. لكن هل كل الناس عبدوا الله؟ لأ ففرق بين الغاية والحكمة وبين الواقع النبي صلى الله عليه وسلم ارسل ليطاع وارسل رحمة للعالمين

39
00:13:50.500 --> 00:14:08.550
لكن هل هو رحمة لكل احد؟ لأ النبي صلى الله عليه وسلم رحمة لمن اتبعه وقد تكلف بعض آآ اهل العلم وبعض الخطباء وبعض الوعاظ في محاولة بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم رحمة

40
00:14:08.550 --> 00:14:28.750
لكل احد وفي رأي هذا ليس صحيحا ولا يوافق عليه القرآن وانما النبي صلى الله عليه وسلم رحمة لمن اتبعه لكنه حجة على من لم يتبعه ومن لم يتبع النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا يمكن ان يرحم ببعثته

41
00:14:29.100 --> 00:14:44.900
انما يرحم ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم من كان مؤمنا به وقد كتبت يعني منشورا شرحت فيه هذه الفكرة بشيء من التوسع المهم ان هذا القرآن فيه شفاء ورحمة لمن؟ للمؤمنين

42
00:14:45.800 --> 00:15:01.650
كما قال الله تبارك وتعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم. وماتوا وهم كافرون

43
00:15:01.750 --> 00:15:26.400
وهذا يبين ان هذا القرآن للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى آآ وقال تعالى ويشفي صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم فهذه هي الفقرة الاولى اراد ابن تيمية ان يثبت فيها ان القلب يمرض وانه يشفى. وان شفاءه انما يكون بالوحي

44
00:15:27.500 --> 00:15:48.300
نكمل القراءة. قال ومرض البدن خلاف صحته خلاف صحته وصلاحه وهو فساد يكون فيه يفسد به ادراكه. وحركته الطبيعية. فادراكه اما ان يذهب كالعمى والصمم واما ان يدرك الاشياء على خلاف ما هي عليه

45
00:15:48.400 --> 00:16:06.150
كما يدرك الحلو مرا وكما يخيل اليه اشياء لا حقيقة لها في الخارج واما فساد حركته الطبيعية فمثل ان تضعف قوته عن الهضم او مثل ان يبغض الاغزية التي يحتاج اليها ويحب

46
00:16:06.600 --> 00:16:23.450
ويحب الاشياء التي تضره ويحصل له من الالام او ويحصل له من الالام بحسب ذلك ولكن مع ذلك المرض لم يمت ولم يهلك بل فيه نوع قوة على ادراك الحركة الارادية في الجملة

47
00:16:23.500 --> 00:16:41.350
سيتولد من ذلك الم يحصل في البدن اما بسبب فساد الكمية او الكيفية نعلق على هذه الفقرة آآ ثم او ممكن ان نكمل اما بسبب فساد الكمية او الكيفية فالاول

48
00:16:41.800 --> 00:17:02.650
اما اه اما نقص المادة فيحتاج الى غذاء واما بسبب زيادتها فيحتاج الى استفراغ والثاني كقوة في الحرارة والبرودة خارج خارجة او خارج عن الاعتدال فيداوى الفقرة الثانية هنا يبين فيها ابن تيمية رحمه الله

49
00:17:02.800 --> 00:17:19.350
آآ اثر آآ المرض على البدن ثم ينتقل بعد ذلك ليبين اثر امراض القلوب على القلب اه ذكرت لكم بالامس ان كل عضو خلقه الله تبارك وتعالى لعمل من الاعمال

50
00:17:19.550 --> 00:17:40.950
الله سبحانه وتعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون جعل السمع لو جعل الاذن ليسمع بها الانسان وجعل العين ليبصر بها وجعل الانف ليشم بها وجعل اللسان ليذوق به وجعل الجلد ليحس

51
00:17:40.950 --> 00:18:01.850
وجعل القلب ليعقل ويتفكر ويتدبر ويحب ويبغض وهكذا فكل عضو من هذه الاعضاء او كل الة من هذه الالات قد تمرض كما قال ابن تيمية هنا ومرض البدن خلاف صحته وصلاحه

52
00:18:02.300 --> 00:18:21.300
خلاف صحته وصلاحه. يعني ان المرض يجعله ليس صحيحا او ليس سليما اوليس صالحا هو نوع فساد يفسد به ادراكه وحركته الطبيعية يعني لا يقوم لا يقوم بهذا العمل على وجهه

53
00:18:21.400 --> 00:18:41.450
ان الله سبحانه وتعالى خلق القلب ليتدبر وليعقل وليفقه وليحب وليستقيم وليؤمن فاذا لم يقم بهذا العمل او قام به على آآ على وجه الناقص فان به آآ نوعا من المرض

54
00:18:41.550 --> 00:19:02.300
كذلك البدن الله سبحانه وتعالى خلق للانسان الحواس. كل عضو من هذه الاعضاء له مهمة يقوم بها لذلك عاب الله على من يعبدون الاصنام الذين يصورون تلك الاصنام ويصورون لها يدا ورجلا وعينا ولسانا

55
00:19:02.450 --> 00:19:20.100
قال الله سبحانه وتعالى ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين لهم ارجل يمشون بها ام لهم ايدي يبطشون بها ام لهم اعين يبصرون بها؟ ام لهم اذان يسمعون بها؟ قل ادعوا شركاء

56
00:19:20.100 --> 00:19:44.400
ثم كيدوني فلا تنظرون فبين الله سبحانه وتعالى ان مما يدل على نقص هذه الاصنام كالهة ان لها حواس لا فائدة منها هي وعدمها سواء وكذلك حواس الانسان. اذا آآ نقصت نقص عملها او لم يقم او لم تقم بعملها على الوجه الكامل. فان

57
00:19:44.400 --> 00:20:04.400
آآ نوعا من المرض وهنا ابن تيمية رحمه الله يبين ان مرض البدن آآ خلاف خلاف صحته وصلاحه وهو فساد يكون فيه يفسد به ادراكه وحركته الطبيعية. يعني المهمة او الوظيفة التي يقوم بها

58
00:20:04.800 --> 00:20:27.350
فادراكه اما ان يذهب يعني يذهب كلية لم يعد لهذه الالة عمل العمى والصمم يعني عينه لا يرى بها واذنه لا يسمع بها واما ان يدرك الاشياء على خلاف ما هي عليه كما يدرك الحلو مرا. في المذاق مثلا المفروض انه يذوق الاشياء الحلوة حلوة

59
00:20:27.350 --> 00:20:43.000
ويذق الاشياء المرة مرة. فاذا فسد ادراكه او فسد مذاقه فانه يدرك الاشياء على غير ما هي عليه وكما يخيل اليه اشياء لا حقيقة لها في الخارج. هذا فساد في التصور

60
00:20:43.400 --> 00:21:02.350
اه واما فساد حركته الطبيعية يعني الاول هو فساد الادراك وهو اما ان يذهب بالكلية او يدرك الاشياء على خلاف ما هي عليه اما فساد الحركة الطبيعية وهي الوظيفة التي يقوم بها. فمثل ان تضعف قوته عن الهضم

61
00:21:02.850 --> 00:21:18.600
له مثل ان يبغض الاغذية التي يحتاج اليها ويحب الاشياء التي تضره يعني آآ حركته الطبيعية ان انه اذا اكل يهضم. واضح؟ هذه حركة طبيعية. لكنه اذا لم يستطع ان يهرب

62
00:21:18.600 --> 00:21:39.450
او آآ يعني بغض اليه الاغذية التي يحتاج اليها واحب ما يضره فان ذلك مرض في هذه الاعضاء ويحصل بسبب ذلك المرض الام بقدر هذا المرض لكن ابن تيمية هنا بين ان هذا المرض لا يساوي الموت

63
00:21:39.500 --> 00:21:56.200
وفرق بين المرض والموت قال ولكن مع ذلك مع ذلك المرض لم يمت ولم يهلك او لم يهلك بل فيه نوع قوة على ادراك الحركة الارادية في الجملة. يعني لم يمت هذا العضو

64
00:21:56.500 --> 00:22:13.950
يعني آآ وان كان ليس قادرا على الهضم وان كان آآ يذوق الحلوى مرا والمر حلوا لكنه مع ذلك عنده ادراك في الجملة لكن ليس كادراك الاصحاء ليس كادراك الاصحاء

65
00:22:14.200 --> 00:22:33.750
ثم قال ابن تيمية فيتولد من ذلك يعني من فساد الحركة ومن عدم القيام بالوظيفة يتولد من ذلك الم يحصل في البدن اما بسبب فساد الكمية او الكيفية عن ابن تيمية هنا شباب اراد ان يدخل في الحديث عن مرض القلب

66
00:22:34.050 --> 00:22:50.450
آآ بالحديث عن مرض البدن تبين ان البدن يمرض وبين اثار تلك الامراض. يعني بين انواع الامراض التي يمكن ان يتعرض لها البدن وبين الاثار التي تحصل بسبب تلك الامراض

67
00:22:50.600 --> 00:23:11.450
ثم قال فالاول نقص نقص المادة نقص المادة فيحتاج الى غذاء. يعني اما ان هو ليس قابلا للاكل ما عندوش مسلا نفس للاكل فهذا يحتاج الى غذاء. واما بسبب بزيادتها فيحتاج الى استفراغ. يعني ان آآ يخرج ما في بطنه

68
00:23:11.850 --> 00:23:31.950
والثاني كقوة في الحرارة والبرودة خارجة المفروضية خارجية هو كاتب عندي خارج عن الاعتدال فيداوى ده في الحديث عن فساد الايه؟ الكمية والكيفية. فساد الكمية اما نقص او زيادة وفساد الكيفية اللي هو الحالة. يعني انه يحتاج ان

69
00:23:32.000 --> 00:23:47.350
يعني عنده حرارة او برودة زائدة عن الاعتدال فيحتاج الى الدواء هذه المقدمة الثانية يا شباب كانت المقدمة الاولى انه يبين ان القلب يمرض. وانه آآ آآ يمكن ان يشفى

70
00:23:47.750 --> 00:24:09.000
ثم بين ان البدن يمرض وبين انواع الامراض التي يمكن ان يتعرض لها البدن ثم بين اثار تلك الامراض يدخل بعد ذلك الى الحديث عن القلب فصل وكذلك مرض القلب هو نوع فساد يحصل له

71
00:24:09.050 --> 00:24:31.700
يفسد به تصوره وارادته وتصوره بالشبهات التي تعرض آآ تعرض له حتى لا يرى الحق او يراه على خلاف ما هو عليه وارادته بحيث يبغض الحق النافع ويحب ويحب الباطل الضار. فلهذا يفسر المرض تارة بالشك والريب

72
00:24:31.800 --> 00:24:51.350
كما فسر مجاهد وقتادة قوله في قلوبهم مرض اي شك وتارة يفسر بشهوة الزنا كما فسر به قوله مع الذي في قلبه مرض ولهذا صنف الخرائطي كتابا اعتلال القلوب. اي مرضها

73
00:24:51.400 --> 00:25:11.100
واراد به مرضها بالشهوة هذه يا شباب هي الفقرة الثالثة من هذا الكتاب وهي فقرة اساسية للحديث عن مرض القلب اذا اردنا ان نتحدث عن مرض القلب فيجب ان نتحدث اولا عن الصورة السالمة من العيوب للقلب وهو صلاح القلب

74
00:25:11.450 --> 00:25:28.400
صلاح القلب في بابين. في باب العلم وفي باب العمل في باب التصور وفي باب الارادة القلب خلق ليعرف الحق ويراه حقا ثم يتبعه ويعرف الباطل ويراه باطلا ثم يجتنبه

75
00:25:28.750 --> 00:25:48.100
لذلك لما النبي صلى الله عليه وسلم تكلم عن القلب المنكوس او القلب الذي فتن وقبل الفتنة قال لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب من هواه اذا وظيفته انه كان يجب ان يعرف المعروف معروفا ويتبعه

76
00:25:48.300 --> 00:26:13.850
وان يعرف ويتبعه وان يعرف الباطل باطلا والمنكر منكرا ويجتنبه هذا هو عمل القلب. باب العلم وباب العمل يجب ان يعرف الحق وان يراه حقا ثم يجاهد نفسه في العمل به. ويتبعه ويجب ان يعرف المنكر منكرا على صورته كما هو ثم يجتنبه

77
00:26:13.850 --> 00:26:33.450
هذا هو باختصار صورة عمل القلب السليم اما الفساد الذي يطرأ على القلب او المرض الذي يطرأ على القلب فهو بابان باب في التصور وباب في الارادة. التصور كالجهل وكذلك الشك

78
00:26:33.500 --> 00:27:00.350
والريب وباب الارادة يدخل فيه حب الدنيا ويدخل فيه الشهوة المحرمة. ويدخل فيه الحرص ويدخل فيه الجبن ويدخل فيه الكسل. كل هذه ابواب تدخل في باب الارادة اذا الانسان يحتاج الى قوة علمية والى قوة عملية. القوة العلمية هي التي يبصر بها والقوة العملية هي

79
00:27:00.350 --> 00:27:19.550
التي يقوم آآ استجابة لهذا العمل الذي رآه نعلق على هذه الفكرة قال ابن تيمية فصل وكذلك مرض القلب هو نوع فساد يحصل له يفسد به تصوره وارادته التصور اللي هو باب العلم والارادة هي باب العمل

80
00:27:20.850 --> 00:27:38.000
وتصوره يعني تصوره يفسد بماذا؟ بالشبهات التي تعرض له حتى لا يرى الحق او يراه على خلاف ما هو عليه يبقى هو هنا القلب لم يقم بعمله. عمله انه يرى الحق حقا

81
00:27:38.200 --> 00:27:59.750
وان يتبعه وان يرى الباطل باطلا ويجتنبه. فاذا رأى الباطل حقا او رأى الحق باطلا او انه علم ان هذا حق فلم يتبعوه فلم آآ يتبعه فهذا نوع فساد في القلب. يبقى اذا الاول هو فساد في التصور. وهو من جهتين يا شباب

82
00:28:00.000 --> 00:28:15.500
الاولى اما انه لا يرى الحق او يراه على خلاف ما هو عليه والله سبحانه وتعالى ذكر هذين النوعين اللي هو باب التصور وباب الارادة. قال ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس. ولقد

83
00:28:15.500 --> 00:28:34.400
جاءهم من ربهم الهدى فالظن هنا مقابل للعلم والقطع واليقين فهؤلاء يتبعون الظن وكذلك وما تهوى الانفس. يعني يتبعون ما تهواه النفوس الظن هو باب التصور وتهواه النفوس هو باب الارادة

84
00:28:35.950 --> 00:28:55.400
قال رحمه الله وارادته بحيث يبغض الحق النافع ويحب الباطل الضار يبقى الارادة هنا تجعله يخالف مقتضى العلم كان يجب ان يحب الحق وان يتبعه. وان يكره الباطل وان يجتنبه. فاذا ابغض الحق

85
00:28:56.100 --> 00:29:11.850
آآ او ترك اتباعه او احب الباطل واتبعه فهذا فساد ومرض ثم بين ابن تيمية ان مرض القلب احيانا يفسر من باب العلم او يفسر من باب العمل. فقال فلهذا يفسر المرض تارة بالشكل

86
00:29:11.850 --> 00:29:32.800
والريب هذا باب العلم يا شباب كما فسر مجاهد وقتادة. طبعا وغيره ما فسروا قول الله تبارك وتعالى عن المنافقين في قلوبهم مرض اي شك وتارة يفسر بشهوة الزنا كما فسر قوله تعالى يعني اه ولا تخضع فلا تخضعن بالقول ولا تخضعن بالقول فيا طمع الذي في قلبه مرض

87
00:29:33.300 --> 00:29:54.200
يعني ان خضوعكن بالقول يجعل الذي في قلبه مرض يطمع فان الانسان اذا كان عنده مرض او تعلق بشيء فانه اذا وجد بادرة او سببا يعلقه به تعلق به. اما اذا يأس منه فانه لا يطمع فيه

88
00:29:54.450 --> 00:30:11.150
فاذا خضعت المرأة بالقول او فعلت اي شيء آآ يشعر ذلك الرجل الذي عنده مرض مرض الشهوة اذا فعلت سببا من الاسباب آآ تشعره انها ستستجيب له فان ذلك يقوي مرضه

89
00:30:11.650 --> 00:30:26.800
واضح فلذلك آآ نهى الله سبحانه وتعالى النساء عن الخضوع بالقول. فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض. وسيأتي تفصيل ان شاء الله لهذا  المهم ان المقصود بالمرض هنا هو مرض الشهوة

90
00:30:27.800 --> 00:30:42.200
قال ابن تيمية ولهذا صنف الخرائطي كتاب اعتلال القلوب اي مرضها او اي مرضها واراد به مرضها بالشهوة يبقى اذا يا شباب الفقرة الثالثة اراد فيها ابن تيمية ان يبين امرا مهما وهو

91
00:30:42.350 --> 00:31:03.200
ان ابواب امراض القلوب بابان باب في التصور او العلم وباب في الارادة او العمل وظيفة القلب ان يعرف الحق وان يتبعه وان يعرف المنكر وان يجتنبه ان يعرف الحق وان يحب الحق وان يعمل به

92
00:31:03.350 --> 00:31:27.250
وان يعرف الباطل وان يبغضه وان يجتنبه وان يحذر منه فاذا لم يقم القلب بهذا العمل فان به مرضا وقد يصل الى الموت ندخل في الفقرة الرابعة يا شباب قال رحمه الله والمريض يؤذيه ما لا يؤذي الصحيح فيضره آآ يسير الحر والبرد والعمل ونحو ذلك

93
00:31:27.350 --> 00:31:43.850
فيضره يسير الحر والبرد والعمل ونحو ذلك ونحو ذلك من الامور التي لا يقوى عليها لضعفه بالمرض والمرض في الجملة يضعف المريض يجعل قوته ضعيفة لا تطيق ما يطيقه القوي

94
00:31:44.300 --> 00:32:01.200
دي الفقرة الرابعة يا شباب وفائدتها ان يبين ان المريض غير الصحيح يعني ان الشخص المريض يتأذى من امور لا يتأذى بها الشخص الصحيح يعني ايه يا شباب؟ لو تصورنا مثلا في البدن

95
00:32:01.600 --> 00:32:16.900
الشخص السليم يمكن ان يتعرض للبرد للهواء يتعرض للحرارة اما الشخص المريض فانه فانه يؤذيه يسير الحر او يسير البرد او يسير العمل. الانسان المريض ربما لا يقوى على الاشياء

96
00:32:16.900 --> 00:32:37.600
التي يقوى عليها الصحيح الانسان الصحيح آآ يمشي ويجري وآآ آآ يفعل اشياء آآ تناسب قوته. الانسان المريض آآ ربما يعني تسبب مرضه انه لا يستطيع ان يقوم بما يقوم به الصحيح. او انه يضر بما لا يضر به الانسان الصحيح

97
00:32:37.750 --> 00:32:59.350
يعني مثلا يا شباب لو طبقنا ذلك في باب القلب الانسان العالم الذي يعرف الحق آآ ويعرف ادلة هذا الحق ويعرف بينات الحق ويعرف الباطل ويعرف آآ شبهات هذا الباطل وعنده علم ببطلانه. فانه اذا عرضت له شبهة لا يتأثر بها

98
00:32:59.750 --> 00:33:15.650
اما الانسان ضعيف العلم الذي عنده ريب او شك فان هذا الشخص آآ لا يقاوم تلك الشبهة او لا يقاوم تلك الشهوة يعني الله سبحانه وتعالى يا شباب ذكر مثلا

99
00:33:16.150 --> 00:33:40.050
فتنة يتعرض لها آآ صنفان من الناس المؤمنون ومن في قلوبهم مرض المؤمنون لما رأوا الاحزاب لما رأوا الاحزاب ورأوا آآ الذين تحزبوا لقتالهم قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله. وما زادهم الا ايمانا وتسليما

100
00:33:40.100 --> 00:33:59.000
فلما تعرضوا لهذه الفتنة ثبتوا وصبروا وزادهم ايمانا وزادتهم ايمانا. اما المنافقون او الذين في قلوبهم مرض قالوا ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا. نفس الفتنة لكن هؤلاء اصحاء ثبتوا امام تلك الفتنة

101
00:33:59.050 --> 00:34:13.000
لكن هؤلاء ضعفاء لم يثبتوا امامها وقالوا ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا. امثلة كثيرة كما قال موسى عليه السلام ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء

102
00:34:13.350 --> 00:34:30.850
يعني هي فتنة واحدة حتى يا شباب آآ كمثال عملي شخص مثلا شخصان يتقدمان الى الامامة بالناس مثلا وشخص يخطئ كثيرا في القراءة والاخر يخطئ كثيرا في القراءة. يعني استوت المصيبة عند الاثنين

103
00:34:31.100 --> 00:34:56.750
واحد منهم قرر الا يدخل ابدا يصلي بالناس وبقي جبانا خائفا اما الاخر فجعل ذلك سببا في التواضع لله والافتقار لله وكثرة المراجعة ثم اقدم آآ وحاول ان يقرأ القرآن آآ ويكون متقنا. فنفس البلاء واحد لكن آآ تفاعل الناس معه يختلف من شخص لاخر. وهذا

104
00:34:56.750 --> 00:35:13.300
معنا في كل شيء هناك شخص يستخرج من كل مشكلة فرصة وفكرة وحكمة. وهناك شخص اخر يأتي الى كل فرصة تتاح اليه تبحث فيها عن مشكلة حتى آآ يترك العمل بها

105
00:35:13.600 --> 00:35:30.550
آآ هادي امثلة كثيرة شباب تبين ان الانسان الصحيح او سليم القلب او سليم الاعضاء فانه يقوى على ما لا يقوى عليه الضعيف آآ كذلك مثلا في امر الجهاد هو في باب عملي

106
00:35:30.700 --> 00:35:50.700
آآ الله سبحانه وتعالى بين ان المؤمنين آآ يستجيبون لداعي الجهاد. اما من في قلوبهم ريب فانهم آآ تضعف عن ذلك ولا يتصور احدهم ان يقتل في سبيل الله فانه يحب الدنيا. قال الله تبارك وتعالى لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان

107
00:35:50.700 --> 00:36:10.250
يعيدوا باموالهم وانفسهم ثم بين بعد ذلك انما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون كل هذا يبين يا شباب ان الفتن التي تعرض على القلوب او الاعمال التي تعرض على الابدان

108
00:36:10.350 --> 00:36:35.850
يختلف التفاعل معها من الانسان الصحيح الى الانسان المريض من الانسان القوي الى الانسان الضعيف طيب ندخل في الفقرة الخامسة قال رحمه الله والصحة تحفظ بالمثل وتزال بالضد والمرض يقوى بمثل سببه ويزول بضده. فاذا حصل للمريض مثل سبب مرضه زاد مرضه

109
00:36:36.000 --> 00:36:55.300
وزاد ضعف قوته حتى ربما يهلك وان حصل له ما يقوي القوة ويزيل المرض كان بالعكس هنا ابن تيمية رحمه الله اراد ان يبين جانبا مجملا عاما من العلاج ان الصحة تحفظ بالمثل

110
00:36:55.850 --> 00:37:17.050
يعني ان الانسان خلينا نتكلم عن مثلا البدن اولا الانسان الذي وجد نفسه صحيحا بانه آآ يستيقظ قبل صلاة الفجر ويصلي ركعات لله ويدعو ويستغفر يحضر صلاة الفجر في المسجد ثم يذكر الله تبارك وتعالى الى ان تطلع الشمس ويصلي ركعتين

111
00:37:17.250 --> 00:37:33.700
اه ثم بعد ذلك يقوم بعمل اشياء رياضية او نحو ذلك وجد في نفسه قوة البدن ووجد بركة في الوقت فهذا يحفظ بالمثل. يعني اذا فعلت نفس الفعل فانك ستحصل على نفس النتيجة

112
00:37:33.750 --> 00:37:55.500
كذلك الانسان الذي وجد من نفسه انه آآ كلما قرأ القرآن او كلما تدبره قوي ايمانه. كلما مثلا قرأ الايات التي فيها الجنة الجنة وتحمس للعمل الصالح. فانه يكثر من ذلك. يعني اذا وجدت سببا لصحة قلبك او صحة بدنك فانك تواظب

113
00:37:55.500 --> 00:38:16.450
وعليه كذلك مع الابناء هذا امر عام في كل شيء يا شباب. اذا وجدت مثلا ان جلوسك مع الابناء وان آآ الحوار معهم والحكايات والانس بهم او اللعب معهم يقوي العلاقة فاعلم ان ان ذلك يحفظ بالمثل. يعني انك اذا اردت ان تقوي العلاقة

114
00:38:16.550 --> 00:38:36.800
بينكما او تصنع جسرا من الحب والمودة حتى تسهل التربية. فكذلك يحصل بنفس ما حصل به الاول. فالصحة تحفظ بالمثل تزال بالضد يعني الشخص الذي وجد انه يكون قويا بالاذكار وبقيام الليل وبنحو ذلك من الطاعات وجد بركة في الوقت

115
00:38:37.200 --> 00:38:53.500
آآ العكس بالعكس اذا لم يواظب على الاذكار او لم يواظب على الصلاة في المسجد او لم يواظب على آآ كذلك ركعات بالليل فانه آآ لا يكون نشيطا كنشاطه الاول. فان الصحة تحفظ بالمثل وتزال بالضد. كذلك الشخص الذي

116
00:38:53.500 --> 00:39:09.600
عنده علم بالحق وعنده ايات وبينات وحجج على هذا الحق يرى انه يثبت على الحق بقدر تلك البينات والادلة وبقدر ما في قلبه من حب الله وحب الحق العكس بالعكس

117
00:39:09.950 --> 00:39:28.600
فاذا ضعفت الادلة او ضعف حب الحق فانه آآ يكون مريضا. وهكذا قال والمرض آآ يقوى بمثل سببه. يعني آآ اذا الانسان حصل له مرض مثلا بتناوله لاكل ما فان زيادته في هذا الاكل ستزيد مرضه

118
00:39:28.850 --> 00:39:45.550
واضح الانسان مثلا اذا كان يحصل له مرض مرض الشهوة بان يطلق بصره في فيما لا فيما حرمه الله. فانه سيزداد مرضه كلما اطلق بصره والعلاج ان يحفظ بصره. وهكذا

119
00:39:45.650 --> 00:40:02.150
الصحة تحفظ بالمثل وتزال بالضد. والمرض يقوى بمثل سببه. يعني نفس ما تسبب عن المرض الاول فانه يزيد المرض. قال ويزول بضده فاذا حصل للمريض مثل سبب مرضه زاد مرضه

120
00:40:02.950 --> 00:40:19.700
وزاد ضعف قوتي حتى ربما يهلك. نعم. لان حتى النبي صلى الله عليه وسلم لما قال ان العبد اذا اذنب ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء. فان هو نزع واستغفر سقل قلبه. يعني رجع قلبه ابيض تاني اجرد ابيض يعني ليس فيه شيء

121
00:40:20.100 --> 00:40:40.000
اما اه اذا لم يستغفر او لم يتوب ايه اللي بيحصل يا شباب تزداد النكت النكت السوداء نكتة سوداء ونكتة سوداء حتى يعلوه الران. يعني يكون قلبه كله اسود كما قال الله سبحانه وتعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون

122
00:40:40.850 --> 00:40:58.500
واضح يا شباب فاذا آآ آآ آآ اذا الصحة تحفظ بالمثل وتزال بالضد وكذلك المرض يقوى بمثل سببه ويزول بضده فاذا حصل المريض مثل سبب مرضه زاد مرضه وزاد ضعف قوتي حتى ربما يهلك

123
00:40:58.750 --> 00:41:16.850
وان حصل له ما يقوي القوة ويزيل المرض كان بالعكس. يعني انه يذهب ذلك السبب الذي كان سببا في مرضه ندخل الفقرة السادسة يا شباب قال ومرض القلب الان سيدخل آآ الى الحديث عن مرض القلب

124
00:41:17.000 --> 00:41:39.150
قال ومرض القلب الم يحصل في القلب كالغيظ من عدو استولى عليك فان ذلك يؤلم القلب. قال الله تعالى ويشفي صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم فشفاؤهم بزوال ما حصل في قلوبهم من الالم ويقال فلان شفى غيظه. وفي القود استشفاء اولياء المقتول

125
00:41:39.300 --> 00:42:03.950
ونحو ذلك. فهذا شفاء من الغم والغيظ والحزن وكل هذه الام تحصل في النفس وكذلك الشك والجهل يؤلم القلب. قال النبي صلى الله عليه وسلم هلا سألوا اذا لم يعلموا فانما شفاء العي السؤال. والشاك في الشيء المرتاب فيه يتألم قلبه حتى يحصل له العلم واليقين

126
00:42:04.100 --> 00:42:27.700
ويقال للعالم الذي اجاب بما يبين الحق قد شفاني بالجواب الفقرة السادسة يا شباب يبين فيها آآ نوعا من الامراض التي تأتي القلب وبين آآ ان شفائها هو ذهابها فذكر مثلا الغيظ من عدو وان شفاءه بالانتصار منه

127
00:42:27.750 --> 00:42:44.750
وبين كذلك آآ ما يحصل من الشك والريب الانسان الشاق في شيء لا يشفى الا بمعرفة الادلة البينة اما على بطلانه او على صحته واضح فهذا لذلك القرآن سمي شفاء

128
00:42:44.850 --> 00:43:07.550
الله سبحانه وتعالى قال شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. يعني في كتاب الله الهدى يعني بيان الحق وفيه بينات الهدى. يعني فيه الادلة على هذا الهدى. وفيه الفرقان بين الحق والباطل يعني فيه ادلة بطلان الباطل

129
00:43:07.550 --> 00:43:30.650
فبذلك يشفى الانسان الشك والمرتاب عنده الم. واضح؟ لا يحصل هذا الالم الا باليقين او بالعلم او بالبينات قال وكذلك يقال للعالم الذي اجاب بما يبين الحق قد شفاني بالجواب. يعني ان جوابه شفى ما كان في نفسي من الشك او الريب او الجهل

130
00:43:31.250 --> 00:43:49.800
الفقرة السابعة قال رحمه الله والمرض دون الموت. فالقلب يموت بالجهل المطلق ويمرض بنوع من الجهل فله موت ومرض وحياة وشفاء وحياته ومرضه وحياته وموته ومرضه وشفاؤه اعظم من حياة البدن

131
00:43:50.150 --> 00:44:10.950
اعظم من حياة البدن وموته ومرضه وشفائه. فلهذا مرض القلب اذا ورد عليه شبهة او شهوة قوت مرضه وان حصلت له حكمة وموعظة كانت من اسباب صلاحه وشفائه. قال تعالى ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض

132
00:44:10.950 --> 00:44:29.900
قاسية قلوبهم اه لان ذلك اورث شبهة عندهم. قال والقاسية قلوبهم ليبسها فاولئك قلوبهم ضعيفة بالمرض فصار ما القى الشيطان فتنة لهم. وهؤلاء كانت قلوبهم قاسية عن الايمان فصار فتنة لهم

133
00:44:29.900 --> 00:44:49.200
وقال لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرضوا والمرجفون في المدينة. كما قال وليقول الذين في قلوبهم مرض لم تمت قلوبهم كموت الكفار والمنافقين وليست صحيحة صالحة كصالح قلوب المؤمنين بل فيها نوع مرض

134
00:44:49.750 --> 00:45:08.700
بل فيها مرض آآ مرض شبهة وشهوات وكذلك فيطمع الذي في قلبه آآ لا بل فيها مرض شبهة. هنا طبعا انا عندي النسخة اللي عندي ما فيهاش اي علامات ترقيم ولا حاجة دي كانت مكتوبة كده على النت فانا طبعتها لان انا على سفر يعني

135
00:45:08.700 --> 00:45:25.800
لست عند مكتبتي يعني، فلزلك النسخة اللي معي ما فيهاش اي علامات ترقيم المفروض ان احنا نقف عند آآ كلمة اه شبهة يعني وليست صحيحة صالحة كصالح قلوب المؤمنين بل فيها مرض شبهة

136
00:45:26.250 --> 00:45:50.050
وبعدين نعمل فصلة ونقول وشهوات وشهوات وكذلك فيطمع الذي في قلبه مرض وهو مرض الشهوة. فان القلب الصحيح لو تعرضت له المرأة لم يلتفت اليها خلاف القلب المريض بالشهوة فانه لضعفه يميل الى ما يعرض له من ذلك بحسب قوة المرض وضعفه. فاذا خضعن

137
00:45:50.050 --> 00:46:05.450
قولي طمع الذي في قلبه مرض الفقرة دي يا شباب هي الفقرة السابعة اه هذه الفقرة السابعة يبين فيها ابن تيمية رحمه الله معنى مهما جدا وهو ان المرض دون الموت

138
00:46:05.700 --> 00:46:22.250
يعني ان ما يعرض للقلب اما ان يكون مرضا واما ان يكون موتا وهنا يتكلم عن المرض دون الموت يعني اقل من الموت قال فالقلب يموت بالجهل المطلق ويمرض بنوع من الجهل

139
00:46:23.000 --> 00:46:44.850
تذكر ان القلب له مرض وحياة وشفاء تكلم عن ان حياته ومرضه وموته وشفاءه اعظم مما في البدن اذا اذا كان القلب يمرض او يموت او يحيا او يشفى فان ذلك اعظم من مرض وحياة وشفاء آآ الابدان

140
00:46:46.000 --> 00:47:05.950
ثم تكلم عن آآ مرض القلب فبين ان الذي آآ يعني عنده قلب مريض بشبهة اذا طرأت عليه شبهة اخرى فانها تقوي مرضه اما اذا ورد عليه بينات وايات وحكم فانه يزول به ذلك المرض

141
00:47:06.100 --> 00:47:34.550
وكذلك من عنده شهوة فانه آآ يزداد مرضه اذا تعرض لاكثر من هذه الشهوة ويزال ذلك المرض اذا استمع الى حكمة وموعظة وقصة او ترغيب او ترهيب لذلك نهي عن ماذا يا شباب؟ نهي عن آآ التعرض لاسباب المرض. الوقاية خير من العلاج. ومن ذلك مثلا

142
00:47:35.150 --> 00:47:50.750
آآ قل قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم. هو وقاية. وكذلك آآ فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض اه نهي عن السبب. واضح يا شباب؟ اذا المرض

143
00:47:51.400 --> 00:48:08.200
آآ دون الموت المرض دون الموت وذلك المرض يزاد اذا تعرض لنفس سببه واه يزال اذا تعرض لما يشفيه اه ثم ذكر ابن تيمية رحمه الله ان القلب المريض بالشهوة

144
00:48:08.350 --> 00:48:28.350
آآ بخلاف القلب الصحيح. القلب الصحيح الذي ليس عنده مرض الشهوة لو تعرضت له المرأة لم يلتفت اليها. يعني لم تؤثر فيه هي دي بالضبط تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فايما قلب اشربها. وايما قلب انكرها. يعني يمكن ان يشربها ويمكن ان ينكرها

145
00:48:29.750 --> 00:48:50.650
واضح يا شباب فهنا آآ الامام ابن تيمية رحمه الله بين ان الصحيح لا تضره هذه الفتنة من كثرة ما انكر الفتن اما المريض لكونه يقبل ذلك فلذلك تؤثر فيه هذه الفتنة بحسب امرين. بحسب قدر ضعفه وبحسب

146
00:48:50.650 --> 00:49:09.150
الفتنة المعروضة عليه يبقى احنا عندنا يا شباب امران يتحكمان في مسألة القلب المريض قدر المرض الذي عنده انسان عنده مرض مثلا الحسد هذا مرض وسنتكلم عنه ان شاء الله كلاما مفصلا

147
00:49:09.300 --> 00:49:29.600
عرض عليه شيء جاء اليه شخص فبدأ يثني ثناء كبيرا على شخص اخر ينافس الشخص الاول في نفس المجال وبقدر حسد قلبه وبقدر مدح هذا الشخص في هذا الرجل الذي ينافسه فانه يقوى عليه ذلك

148
00:49:29.900 --> 00:49:48.950
يقوى عليه ذلك. اما الانسان الذي هو سليم الصدر لاخوانه فانه لا يضره ابدا ان يثنى على احد من اخوانه بشيء لكون قلبه سليما كذلك مرض الشهوة لذلك نهي عن التعرض للاسباب التي تقوي المرض

149
00:49:49.250 --> 00:50:10.750
ثم ذكر ابن تيمية في الفقرة الثامنة امرا مهما جدا الشباب وهو آآ بماذا تشفى القلوب قال رحمه الله والقرآن شفاء لما في الصدور ومن في قلبه امراض الشبهات والشهوات ففيه من البينات ما يزيل الحق ما يزيل الحق من الباطل. يعني يميز

150
00:50:11.900 --> 00:50:25.350
آآ فيزيل امراض الشبهة المفسدة للعلم والتصور والادراك بحيث يرى الاشياء على ما هي عليه وفيه من الحكمة والموعظة الحسنة بالترغيب والترهيب والقصص التي فيها عبرة ما يوجب صلاح القلب

151
00:50:25.500 --> 00:50:42.700
ويرغب القلب فيما ينفعه ويرغب عما يضره. فيبقى القلب محبا للرشاد مبغضا للغي بعد ان كان مريدا للغي مبغضا للرشاد القرآن فالقرآن مزيل للامراض الموجبة للارادات الفاسدة حتى يصلح القلب

152
00:50:42.800 --> 00:51:02.450
فتصلح ايراداته او ارادته ويعود الى فطرته التي فطر عليها كما يعود البدن الى الحال الطبيعي ويغتدي القلب من الايمان. والقرآن بما ويغتدي القلب من الايمان والقرآن بما يزكيه ويؤيده كما

153
00:51:02.450 --> 00:51:26.650
البدن بما ينميه ويقويه هذه الفقرة الثامنة يا شباب هي فقرة مركزية في هذا الكتاب وهي اين نطلب شفاء آآ الشفاء لما في صدورنا الذي في صدورنا شباب نوعان اما من باب العلم وهو باب الجهل او الشك او الريب او من باب العمل كالكبر حب الدنيا

154
00:51:26.650 --> 00:51:54.250
انما تطلب ذلك في مصدر رئيس وهو الوحي القرآن القرآن شفاء لما في الصدور. وكلمة ما هنا عامة. يعني كل ما في الصدور من الامراض. علمية كانت او عملية  سواء كانت من باب الايرادات او التصورات او الشبهات او الشهوات انما تطلب ذلك في الوحي. بين ابن تيمية ان القرآن فيه ايات

155
00:51:54.250 --> 00:52:13.950
وبينات وادلة وبراهين. تبين الحق وتميز بينه وبين الباطل وتكشف الباطل وبين كذلك ان فيه من الحكمة والموعظة والقصص والترغيب والترهيب ما يجعل القلب يرغب في الحق ويحبه ويحب وان يعمل به

156
00:52:14.450 --> 00:52:42.000
ويبقى القلب محبا للرشاد مبغضا للغي اذا يا شباب عندنا بابان العلم والعمل العلم آآ بالمعرفة وبكثرة الادلة والبينات يزول الشبهات وتنكشف الشبهات ويحصل اليقين في القلب والعلم وكذلك باب الارادة. باب الحب باب البغض. فان العبد بسماعه للمواعظ والحكم والقصص

157
00:52:42.500 --> 00:52:59.900
وباعتباره بها من الوحي فانه يحصل بذلك له آآ حب الخير ويجاهد نفسه للعمل به كما قال الله تبارك وتعالى عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين

158
00:53:00.950 --> 00:53:21.600
وقال الله سبحانه وتعالى قد كان في يوسف واخوتي ايات للسائلين اه طيب ندخل في الفقرة التاسعة. قال رحمه الله فان زكاة القلب مثل نماء البدن والزكاة في اللغة النماء والزيادة في الصلاح. يقال زكا الشيء اذا نمى

159
00:53:21.900 --> 00:53:40.250
آآ اذا نمى في الصلاة فالقلب يحتاج ان يتربى فينمو آآ ويزيد حتى حتى يكمل ويصلح كما يحتاج البدن ان يربى بالاغذية المصلحة ولابد مع آآ مع ذلك من منع ما يضره

160
00:53:40.450 --> 00:54:06.700
فلا ينمو البدن الا باعطاء ما ينفعه ومنع ما يضره كذلك القلب لا يزكو فينمو ويتم صلاحه الا بحصول ما ينفعه ودفع ما يضره  الا بحصول ما ينفعه ودفع ما يضره. وكذلك الزرع لا يزكو الا بهذا. طيب ممكن نشرح هذه المقدمة عشان نقرأ الباقي قراءة سريعة

161
00:54:06.800 --> 00:54:29.900
هو الامام ابن تيمية رحمه الله شباب يتكلم هنا عن ان زكاة القلب مثل نماء البدن الزكاة معناها آآ حصول الخير والزيادة في الخير. كذلك البدن البدن والشباب انما يربى وينمى على الاغذية الصالحة ومنع الضار منها. واضح

162
00:54:30.000 --> 00:54:49.350
كذلك القلب. القلب كذلك آآ يصلح ويكون سالما بقدر ما تعطيه من العلم النافع المعاني التي تعينه على العمل بموجب هذا العلم فهو هنا يا شباب ذكر آآ امرين الاول

163
00:54:49.450 --> 00:55:06.900
اه ان نعرضه لما يصلحه وان نجنبه ما يفسده يعني نضرب مثال يا شباب بالزرع الزرع مثلا آآ لو كانت التربة صالحة واضح وكانت هناك تهوية وكان هناك شمس مثلا وكان هناك ماء

164
00:55:07.000 --> 00:55:23.150
فبالتالي سينمو الزرع لكن آآ اذا حصل عدم شيء من ذلك يعني تعرض ام ليس هناك مثلا تهوية او التربة غير صالحة فان الزرع لا لا يزكو بذلك ولا ينمو. يبقى اذا عندنا امران يا شباب

165
00:55:23.600 --> 00:55:42.700
ان نعرض القلوب لما يصلحها من العلم والموعظة والترغيب والترهيب وكذلك نصرف عنها كل ما يمكن ان يكون سببا في فسادها واضح يا شباب طيب نقرأ بقى الفقرة اللي جاية قراءة سريعة لان هي يعتبر يعني سهلة

166
00:55:43.500 --> 00:56:01.400
قال رحمه الله والصدقة لما كانت تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. صار القلب يزكو بها. وزكاته معنى زائد معنى زائد على طهارته من الذنب يعني يا شباب ليست الزكاة هي مجرد عدم الذنوب. لان بعض الناس

167
00:56:01.450 --> 00:56:11.250
وده خطأ مشهور عند بعض الناس. مسلا هو لا يزني او لا يشرب خمرا او لا يلعب قمارا. آآ او مثلا آآ لا يفعل شيئا محرما من المحرمات الكبيرة الظاهرة

168
00:56:11.600 --> 00:56:32.200
شهادة الزور وغيرها فيظن انه بذلك يزكو قلبه. لأ انما يزكو القلب بالعمل الصالح مع ترك الذنب. اما مجرد ترك ذنب فلا تزكو به النفس وانما تزكوا النفس اذا تركت الذنوب لله وعملت الاعمال الصالحة فان ترك العمل الصالح في نفسه ذنب

169
00:56:33.600 --> 00:56:50.450
آآ قال قال الله تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وكذلك ترك الفواحش يزكو به القلب وكذلك ترك المعاصي فانها بمنزلة الاخلاق الرديئة من البدن ومثل الدغل في الزرع. الدغل يا شباب اللي هو الفساد

170
00:56:50.600 --> 00:57:10.450
فاذا استفرغ البدن من الاخلاط الرديئة كاستخراج الدم الزائد تخلصت القوة الطبيعية واستراحت فينمو البدن وكذلك القلب دائما يا شباب ابن تيمية يحاول ان يقرب الكلام عن القلب آآ بقياسه على البدن حتى يسهل تصور هذه الامور

171
00:57:11.150 --> 00:57:28.100
قال فاذا استفرغ البدن الاخلاط الرديئة من الاخلاط الرديئة كاستخراج الدم الزائد تخلصت القوة الطبيعية واستراحت فينمو البدن وكذلك القلب اذا تاب من الذنوب كان استفراغا من تخليطاته حيث خلط عملا صالحا واخر سيئا

172
00:57:28.900 --> 00:57:46.600
فاذا تاب من الذنوب تخلصت قوة القلب وايرادات وايراداته للاعمال الصالحة واستراح القلب من تلك الحوادث الفاسدة التي كانت فيه قال فزكاة القلب بحيث ينمو ويكمل يعني هو يريد ان يقول الشباب ان هناك امراضا

173
00:57:46.750 --> 00:58:07.800
واشياء مفسدة تفسد القلب وتفسده عن ان يقوم بعمله. فاذا تخلص منها العبد قوي على العمل الصالح. من هذه الامراض مرض الشهوة ومرض الحسد وحب الدنيا والغل والحقد وهذه والكبر كل هذه امراض تحول بينه وبين آآ الاستجابة لداعي الحق

174
00:58:08.000 --> 00:58:30.400
يعني شوف مثلا هرقل الذي صدق النبي صلى الله عليه وسلم وآآ علم انه رسول من عند الله وانه النبي الخاتم. لكنه لما رأى جاهه يذهب آآ اذا اتبع النبي صلى الله عليه وسلم حمله حب الدنيا وحب الجاه على ان آآ لا يؤمن والا يتبعه. كذلك آآ المشركون

175
00:58:30.400 --> 00:58:48.450
قالوا انسجد لما تأمرنا وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم وقال كذلك قبل ذلك الله سبحانه وتعالى قال عن ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين. ابليس كان عنده اباء واستكبار قال ااسجد لمن خلقت طينا؟ فهذا الكبر

176
00:58:48.450 --> 00:59:10.700
الايباء حب الدنيا آآ الحقد الحسد كل هذه موانع تمنع القلب عن ان يتبع بالحق ان يتبع الحق وان يستجيب لداعي الحق اه قال رحمه الله وكذلك البدن اذا تاب من الذنوب كان استفراغا من تخليطاته حيث خلط عملا آآ

177
00:59:10.850 --> 00:59:29.700
صالحا واخر سيئا فاذا تاب من الذنوب تخلصت قوة القلب واراداته للاعمال الصالحة واستراح القلب من تلك الحوادث الفاسدة التي كانت فيه فزكاة القلب بحيث ينمو ويكمل. يعني حاجتين شباب ينمو ويكمل. يعني ايه ينمو ويكمل يا شباب؟ ببساطة كده

178
00:59:29.950 --> 00:59:48.400
نعتبر ان عندنا الاعمال الصالحة هذه آآ اعمال آآ كثيرة منها مثلا شعب الايمان يعني الصلاة والصيام والصدقة والزكاة وبر الوالدين. وآآ ترك الفواحش الزنا وآآ ترك امراض القلوب كالرياء والحسد وهذه الامور

179
00:59:48.450 --> 01:00:05.950
فالانسان يحتاج الى امرين ان ينمي ما فيه من الخير وان يزيل ما فيه من النقص وان يكمل ما عنده من نقص يعني ايه يا شباب؟ يعني انسان مثلا بيصلي الصلوات الخمس

180
01:00:06.250 --> 01:00:23.650
آآ لكنه مسلا آآ يفعل شيئا محرما. آآ وليكن مثلا يطلق بصره في المحرمات يبقى هو محتاج هنا حاجتين. الامر الاول ان يكمل تلك الصلاة وان ينميها. فبدل ما بيصلي الصلوات الخمس فقط لأ. يصلي الصلوات

181
01:00:23.650 --> 01:00:43.500
الخمس ويصلي السنن كذلك ويصلي قيام الليل فيزداد في هذا الخير بحيث يطلب الكمال فيه. طب وفي الاتجاه الاخر يزيل ما به النقص فيحاول ان يترك تلك الابواب التي ينقص بها ايمانه. يبقى في اتجاهين يا شباب

182
01:00:43.650 --> 01:01:06.850
ان ننمي ما عندنا آآ من الخير ونسعى في كماله وان نكمل ما عندنا من النقص فنحاول ان نزيل ذلك النقص وبذلك يزكو الانسان قال الله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. وقال تعالى وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا وازكى لكم. وقال قل للمؤمنين غضوا من ابصارهم

183
01:01:06.850 --> 01:01:21.100
فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون. وقال تعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى. وقال تعالى قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها وقال تعالى وما يدريك لعله يزكى

184
01:01:21.400 --> 01:01:33.450
وقال تعالى فقل هل لك الى ان تزكى واهديك الى ربك فتخشى؟ كل هذه ايات يثبت فيها ابن تيمية رحمه الله ان العمل الصالح مما يزكو به القلب او تزكو به النفس

185
01:01:33.850 --> 01:01:49.050
قال في التزكية وان كان اصلها النماء. النماء والبركة وزيادة الخير فانما تحصل بازالة الشر. يعني تحصل كذلك بازالة الشر. فلهذا صار التزكي يجمع هذا وهذا. هذا وهذا تعود على ماذا يا شباب

186
01:01:49.400 --> 01:02:04.900
تعود على عمل الخير وترك الشر وقال وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهي التوحيد والايمان الذي آآ به يزكو القلب فانه يتضمن نفي الهية ما سوى الحق يعني الله

187
01:02:05.150 --> 01:02:17.550
من القلب واثبات الهية الحق في القلب وهو حقيقة لا اله الا الله وهذا اصل ما تزكو به القلوب يعني كلمة وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة. اساسا هذه السورة مكية

188
01:02:17.600 --> 01:02:33.500
نزلت في بداية البعثة فما معنى الزكاة والزكاة لم تكن فرضت؟ لا المقصود بالزكاة هنا هي التوحيد والاخلاص واخلاص العبادة لله. الذين لم تزكوا انفسهم لا يطلبون الزكاة لانفسهم وهم المشركون. واضح

189
01:02:33.700 --> 01:02:55.300
اه فاذا التزكية هنا مقصود بها ان يكون الدين كله لله آآ ثم بدأ ابن تيمية رحمه الله يفسر معنى التزكية قال والتزكية جعل الشيء زكيا اما في ذاته واما في الاعتقاد والخبر كما يقال عدلته اذا جعلته عدلا في نفسه او في اعتقاد الناس

190
01:02:55.800 --> 01:03:16.300
قال تعالى فلا تزكوا انفسكم اي تخبروا بزكاتها وهذا غير قوله قد افلح من زكاها. ولهذا قال هو اعلم بمن اتقى وكان اسمه طب نشرح الفقرة دي يعني عشان نحاول يعني ننجز شوية لان ايه لو احنا فضلنا نتوسع كده هيبقى كتير يعني

191
01:03:16.850 --> 01:03:37.800
آآ هو بيقول ان التزكية هي جعل الشيء زاكيا اما في ذاته واما في الاعتقاد والخبر يعني التزكية اما تزكية آآ الذات الانسان يزكي نفسه بمعنى انه يفعل ما تزكو به نفسه يفعل الاعمال الصالحة ويترك ما لا يرضي الله

192
01:03:38.000 --> 01:03:56.600
اما التزكية الاخرى فبمعنى الاخبار ان يخبر عن نفسه بان نفسه زكية او يثني على نفسه لذلك يا شباب جاء النهي عن التزكية التزكية. وجاء الامر بالتزكية. قال الله سبحانه وتعالى فلا تزكوا انفسكم. هذا نهي

193
01:03:56.650 --> 01:04:13.950
وقال تعالى ونفسي وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها واضح الامر بالتزكية هنا يعني ان تزكي نفسك بالعمل الصالح والعلم النافع. اما النهي عن التزكية هو نهي عن الثناء على النفس الا عند

194
01:04:13.950 --> 01:04:34.650
على قدر الحاجة. واضح لذلك قال تعالى الم تر الى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكي من يشاء اه قال ابن تيمية رحمه الله يضرب مثالا يعني على فكرة ان التزكية بمعنى الاخبار عن النفس بالزكاة. قال وكان اسم زينب برة

195
01:04:34.750 --> 01:04:45.500
وقيل تزكي نفسها فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب يعني زينب قيل ان هي زينب بنت جحش او زينب بنت ابي آآ بنت ابي سلمة اللي هي ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم

196
01:04:46.550 --> 01:05:09.650
اه اه كانت يعني تسمي نفسها برة او كانوا يسمونها برة. فهي فقيل تزكي نفسها بهذا الاسم. فالنبي صلى الله عليه وسلم غير ذلك وسماها زينب آآ كذلك يا شباب تغيير الاسماء للمصلحة هذا ورد كما ان النبي صلى الله عليه وسلم مثلا جاءه آآ قال آآ سعيد بن المسيب جاء ابي الى النبي

197
01:05:09.650 --> 01:05:24.050
فسأله ما اسمك؟ قال حزن او حزم قال له انت سهل فقال لا اغير اسما سمانيه ابي. قال ابن المسيب فما زالت الحزونة فينا يعني لان هذا الرجل لم يقبل ان يغير اسمه

198
01:05:24.550 --> 01:05:45.900
طيب المهم ان المقصود هنا تغيير الاسماء للمصلحة هذا جائز واحد مثلا ممكن ابوه يكون مسميه عبد النبي فهذا الاسم ليس صحيحا فهو يغير اسمه قال قال رحمه الله واما قوله المتر الذين يزكون الم تر الى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكي من يشاء اي يجعله زاكيا

199
01:05:45.950 --> 01:06:03.600
ويخبر بزكاته كما يزكي المزكي الشهود فيخبر بعدلهم عندما يزكي المزكي الشهود فيخبر بعدلهم. يعني ايه يا شباب؟ يعني شخص يزكي شخصا. يعني مثلا آآ انا ارسل شخصا الى شخص اخر وازكيه عنده

200
01:06:03.700 --> 01:06:25.100
يعني اقول له ان هذا الشخص جيد كويس يعني استعمله او اجعله يعمل عندك او نحو ذلك من الامور هذه تزكية يعني اخبار بالعجل قال والعدل هو الاعتدال والاعتدال هو صلاح القلب كما ان الظلم فساده. ولهذا جميع الذنوب يكون الرجل فيها ظالما لنفسه. والظلم خلاف

201
01:06:25.100 --> 01:06:43.350
بالعدل فلم يعدل على نفسه بل ظلمها وصلاح القلب في العدل وفساده في الظلم واذا ظلم العبد نفسه فهو الظالم والمظلوم يعني ايه يا شباب؟ يعني العبد اذا فعل شيئا من الظلم فهو الظالم وهو المظلوم

202
01:06:43.850 --> 01:07:01.150
يعني مثلا يا شباب الشرك الانسان اذا عبد نفسه لغير الله. يعني عبد مثلا آآ وليا من الاولياء او عبد صنما او حجرا فهو ظلم نفسه كما قال موسى لقومي انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل. يعني ايه

203
01:07:01.250 --> 01:07:20.200
هذا له معنيان الاول انكم آآ وضعتم العبادة في غير محلها فالظلم هو وضع الشيء في غير محله كانت العبادة لله فوضعتموها للصنم. الامر الثاني انكم ظلمتم انفسكم يعني اوبقتموها. تسببتم لانفسكم بالهلاك

204
01:07:20.700 --> 01:07:39.600
فظلمتموها كل الناس يغدو فبائع فبائع نفسه فمعتقها او موبقها لذلك الله سبحانه وتعالى آآ قال مثلا آآ ولئن اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم انك اذا لمن الظالمين. يعني الانسان يظلم اذا وضع الشيء في غير موضعه

205
01:07:39.600 --> 01:07:55.750
وقالت كذلك بلقيس ربياني ظلمت نفسي يعني قديما بعبادتي غير الله بعبادات الشمس واسلمت آآ مع سليمان لله رب العالمين. فالظلم الانسان اذا ظلم نفسه فهو الظالم والمظلوم. وكذلك في العدل

206
01:07:56.300 --> 01:08:14.000
اذا عدل فحسنة هذا العدل تعود عليه قال ابن تيمية رحمه الله كذلك اذا عدل فهو العادل والمعدول عليه فمنه العمل وعليه تعود ثمرة العمل من خير وشر قال تعالى لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت

207
01:08:14.350 --> 01:08:30.150
والعمل له اثر في القلب من نفع وضر وصلاح قبل اثره في الخارج هذه الفقرة يا شباب جميلة جدا جدا تبين ان الانسان اذا احسن في عمله احسن في عبادته لله او احسن في معاملته للناس فان ذلك

208
01:08:30.150 --> 01:08:47.050
كمردود عليه لا محالة. يعني الانسان اذ يحسن الى الناس او يحسن آآ في عبادة ربه فانه يحسن لنفسه لذلك الفقرة دي يا شباب من الفقرات الجميلة جدا التي احب منك ان تعتني بها وان تكثر قراءتها

209
01:08:47.500 --> 01:09:01.850
اقرأها مرة اخرى يا شباب. قال والعمل له اثر في القلب من نفع وضر وصلاح قبل اثره في الخارج وصلاحها عدل لها وفسادها ظلم لها. قال تعالى من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها

210
01:09:01.950 --> 01:09:16.900
وقال تعالى ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها قال بعض السلف ان للحسنة لنورا في القلب وقوة في البدن وضياء في الوجه وسعة في الرزق في الرزق ومحبة في قلوب الخلق

211
01:09:17.800 --> 01:09:33.100
وان للسيئة لظلمة في القلب وسوادا في الوجه ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضا في قلوب الخلق وقال تعالى كل امرئ آآ كل امرئ بما كسب رهين يعني رهين يا شباب يعني مرتهن

212
01:09:33.400 --> 01:09:48.500
وقال تعالى كل نفس بما كسبت رهينة وقال وذكر به ان تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وان تعدل كل عادل لا يؤخذ منها اولئك الذين ابسلوا بما كسبوا

213
01:09:48.950 --> 01:10:08.250
كلمة يعني ابن تيمية قال وتبسل اي ترتهن وتحبس وتؤسر. يعني كل انسان مرهون بعمله كما ان الجسد اذا صح من مرضه قيل قد اعتدل مزاجه قال والمرض انما هو باخراج المزاج

214
01:10:08.500 --> 01:10:27.850
مع ان الاعتدال المحض السالم من الاخلاق لا سبيل اليه لكن الامثل فالامثل. هكذا صحة القلب وصلاحه في العدل. ومرضه من الزيغ والظلم والانحراف والعدل المحض في كل شيء متعذر علما وعملا

215
01:10:28.250 --> 01:10:47.650
ولكن الامثل فالامثل ولهذا يقال هذا امثل. ويقال للطريقة السلفية الطريقة المثلى وقال تعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم وقال تعالى واوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا الا وسعها

216
01:10:47.950 --> 01:11:05.600
والله تعالى بعث الرسل وانزل الكتب ليقوم الناس بالقسط واعظم القسط عبادة الله وحده لا شريك له ثم العدل على الناس في حقوقهم ثم العدل على النفس هذه الفقرة يا شباب فقرة مهمة جدا

217
01:11:06.000 --> 01:11:27.700
لان من لم يفهم هذا الكلام سيحصل له وسوسة كثيرة جدا وهو ان المراد من العبد ان يتقي الله بما يستطيع يعني قول الله سبحانه وتعالى اتقوا الله حق تقاته يكمله ويبينه فاتقوا الله ما استطعتم. لا يكلف الله نفسا الا وسعها لا يكلف

218
01:11:27.700 --> 01:11:44.050
نفسا الا ما اتاها ما جعل عليكم في الدين من حرج يريد الله ليبين لكم الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان يخفف عنكم وخلق

219
01:11:44.050 --> 01:11:58.950
الانسان ضعيفا. يعني يا شباب الاعتدال المحض السالم من الاخلاط هذا لا سبيل اليه. وانما يجاهد الانسان نفسه في طلب الخير. تلك المجاهدة هي التي يريدها الله تبارك وتعالى منك

220
01:11:59.100 --> 01:12:19.850
فاذا كان شخص يطلب العلم لكنه يعني ضعيف في طلب العلم او انه ضعيف في الذاكرة. اراد ان يحفظ القرآن. فيحفظ قليلا او اراد مثلا ان يصلح ابناءه آآ او اراد ان يصلح اهله او اراد ان يفعل اي شيء من الخير فان المراد منه ان يبذل السبب

221
01:12:19.950 --> 01:12:36.250
وليس عليه النتيجة يأتي نبي يوم القيامة عند الله وليس معه احد لانه بلغ الرسالة وادى الامانة لكن لم يحصل له الاثر. اذا يا شباب الله سبحانه وتعالى يحاسبنا على الاجتهاد لا يحاسبنا على الاثر

222
01:12:36.450 --> 01:12:52.150
الله سبحانه وتعالى يريد منك ان تجتهد ان تطلب الخير. من اراد الاخرة وسعى لها سعيها والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. ومن جاهد فانما يجاهد لنفسه. هذا هو المطلوب اذا علمت ذلك

223
01:12:52.200 --> 01:13:11.550
يعني سهل عليك الامر. ليه يا شباب بقول كده ؟ ان فيه ناس كتيرة واحدثهم يكلموني عن اكتئاب وصلوا له وعن ملل وعن وعن وسوسة تحصل لهم بانهم لا لا لا يتقربون الى الله او انهم لم يصلوا بعد ذلك العمر الى حيث ارادوا من الخير او لم يصل ابناؤهم

224
01:13:11.550 --> 01:13:25.800
الى حيث ارادوا او لم يصل اهل بيته الى حيث اراد المطلوب منك ان تطلب ذلك وان تجتهد فيه وان تسعى فيه. واضح اه لا ان تدركه. فالادراك هذا هو توفيق من الله

225
01:13:26.350 --> 01:13:43.250
طيب آآ سيتكلم الان ابن تيمية رحمه الله لما تكلم عن معنى العدل وبين ان اعظم العدل آآ هو العدل في حق الله ان تعبد الله وحده ثم العدل في حقوق الناس ثم العدل مع النفس. قال والظلم ثلاثة انواع

226
01:13:43.750 --> 01:13:58.500
الظلم كله احنا بنقرأ يا شباب انا عندي صفحة ستة ما اعرفش عندكم صفحة كم قال رحمه الله والظلم ثلاثة انواع. والظلم كله من امراض القلوب والعدل صحتها والعدل صحتها وصلاحها

227
01:13:59.500 --> 01:14:14.600
قال احمد بن حنبل لبعض الناس لو لو صححت لم تخف احدا. اي خوفك من المخلوق هو من مرض فيك. كمرض الشرك والذنوب واصل صلاح القلب ابن تيمية هو الذي يتكلم شبابنا. يعني انتهى قول احمد

228
01:14:14.650 --> 01:14:30.900
واصل صلاح القلب هو حياته واستنارته. قال تعالى اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثلوه في الظلمات ليس بخير منها يعني يا شباب الامام احمد رحمه الله

229
01:14:31.200 --> 01:14:50.450
يقول لاحد اصحابه لو صححت لم تخف احدا معنى الكلام ايه هو يا شباب؟ ان الخوف من الخلق الخوف من مديرك او من رجل له جاه او سلطة لا يكون ابدا لكون ذلك الرجل عظيما وانما لضعف في نفسك في قلبك

230
01:14:50.800 --> 01:15:14.150
هذا الضعف هو الذي تخاف بقدره اما بقدر علمك ان الله على كل شيء قدير وانه وحده الذي يملك الضر والنفع. وان وحده سبحانه وتعالى الذي يملك الخير لك وانه سبحانه وتعالى هو الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. بقدر ذلك لا لا تخاف مخلوقا

231
01:15:14.500 --> 01:15:38.500
لذلك سيدنا ابراهيم لما خوفه قومه بالاصنام ان تضره. ماذا قال لهم؟ قال وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون

232
01:15:38.500 --> 01:15:54.350
يعني بقدر اطمئنان العبد لمعبوده وخالقه بقدر علمه بان خالقه وحده هو الذي يملك الضر والنفع بيده الخير وهو على كل شيء قدير بقدر ما يقل آآ خوفه من المخلوق

233
01:15:54.500 --> 01:16:14.000
آآ لذلك قال الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. الظلم هنا عام يدخل فيه الشرك ويدخل فيه كل نوع من انواع الظلم بقدر وقاية الانسان من انواع الظلم بقدر ما يطمئن قلبه الى الله تبارك وتعالى آآ ويحصل له من

234
01:16:14.000 --> 01:16:28.600
والهداية بقدر ذلك ثم تكلم ابن تيمية رحمه الله عن حياة القلب. حياة القلب يا شباب ببساطة ان القلب يكون عامل زي الكشاف كده عارف انت لما تكون في مكان مظلم ماشي في الظلمات

235
01:16:28.700 --> 01:16:43.400
لكن معك كشاف. الكشاف ده بيجعلك ترى في الظلمات. هو ده بالظبط معنى القلب السليم النضيف اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. يعني ماشي كده منور

236
01:16:44.100 --> 01:17:01.600
منور لها دلالتان الاولى ان هو شايف الاشياء على ما هي عليه وانه يسير في الطريق الصحيح والامر الثاني انه قدوة لغيره يمشي به في الناس فمن مثلوه في الظلمات ليس بخارج منها يعني انسان في ظلمات

237
01:17:02.200 --> 01:17:17.600
لا يخرج منها فهو آآ يعني يتيه في الطريق ويضل الطريق قال رحمه الله لذلك ذكر الله حياة القلوب ونورها وموتها وظلمتها في غير موضع. كقوله لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين. وقوله تعالى يا ايها

238
01:17:17.600 --> 01:17:28.850
الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم ثم قال واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه وانه اليه تحشرون. وقال تعالى يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي

239
01:17:29.000 --> 01:17:45.750
ومن انواعه انه يخرج المؤمن يعني من ان يعني مما يدخل في الاية اللي هي يخرج الحي من الميت قال ومن انواعه يعني مما يدخل تحت الاية انه يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن. واضح؟ مثل يا شباب مثلا آآ سيدنا نوح خرج

240
01:17:45.750 --> 01:18:12.000
منه ولده الكافر واضح يعني الشاهد هنا يا شباب انه سمى المؤمن حيا وسمى الكافر ميتا قال والكافر من المؤمن. وفي الحديث الصحيح مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت. وفي الصحيح ايضا اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم. ولا تتخذوها قبورا. وقد قال تعالى والذين

241
01:18:12.550 --> 01:18:33.650
باياتنا صموا وبكم في الظلمات. وذكر سبحانه اية النور واية الظلمة. فقال الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح. المصباح زجاجة الزجاجة كانها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار. نور على نور

242
01:18:33.650 --> 01:18:49.450
فهذا مثل نور الايمان في قلوب المؤمنين. ثم قال والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه. والله سريع الحساب

243
01:18:49.450 --> 01:19:02.700
كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم يكد يراها. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

244
01:19:03.650 --> 01:19:28.550
الاول آآ مثل الاعتقادات الفاسدة والاعمال التابعة لها يحسبها صاحبها شيئا ينفعه فاذا جاءها لم يجدها شيئا ينفعه فوفاه الله حسابه على تلك الاعمال والثاني آآ مثل آآ آآ مثل للجهل البسيط وعدم الايمان والعلم فان صاحبها في ظلمات بعضها فوق بعض

245
01:19:28.550 --> 01:19:43.250
لا يبصر شيئا فان البصر انما هو بنور العلم والايمان. يعني ايه يا شباب؟ اشرح الفكرة دي ابن تيمية يريد ان يقول ان الحياة والبصر والسمع في الاصل هي حياة القلب

246
01:19:43.400 --> 01:20:02.550
لذلك الانسان المؤمن يسمى حيا. اما الكافر يسمى ميتا. اموات غير احياء وما يشعرون ايانا يبعثون واضح؟ فالمؤمن حي. لماذا؟ لانه عمل في حياته بما يرضي الله. وكذلك القلب الحي وكذلك السمع. الله سبحانه وتعالى مثلا

247
01:20:02.550 --> 01:20:21.750
نفس سمع عن الكفار قال وكانوا لا يستطيعون سمعا مع انهم يسمعون يعني لا يستجيب سمعهم لما لما يسمعون من الحق. قالوا قلوبنا في اكنة مما تدعون اليه وفي اذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب

248
01:20:21.800 --> 01:20:43.150
واضح يعني هؤلاء محجوبون عن الحق فلذلك ذكر ابن تيمية النور وذكر ان مثل الايمان في قلب المؤمن مثل النور. يعني قلبه منور. يرى الحق حقا ويتبعه اما الاخرون فضرب الله لهم مثلين. الذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء

249
01:20:43.200 --> 01:21:03.200
يعني يحسب ما هو عليه خير. حتى اذا جاءه يعني اذا اختبره واذا ابتلاه عرف انه آآ كان على باطل او نوع اخر وهو الذين آآ مثل الجهل البسيط او كظلمات في بحر لجي. هذا مثل للجهل وعدم العلم وعدم الايمان

250
01:21:03.200 --> 01:21:17.250
ان صاحبها في ظلمات بعضها فوق بعض. لا يبصر ثم قال ابن تيمية فان البصر انما هو بنور العلم والايمان. انا ذكرت لكم مثلا بالامس مهما جدا يا شباب ان العبد المؤمن الثابت

251
01:21:17.900 --> 01:21:32.300
المحب لله تبارك وتعالى يبصر الفتنة وهي مقبلة اما الجاهل او محب الدنيا او من او من في قلبه ريب فانه قد يبصر الفتنة لكن وهي مدبرة. وضربت لكم مثلا بفتنة قارون

252
01:21:32.300 --> 01:21:52.600
لما خرج على قومه اول ما خرج فتن به الذين يريدون الحياة الدنيا الجهلة. فقالوا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه لذو حظ عظيم اما اهل العلم والايمان فابصروا ذلك آآ على ما هو عليه. فلم يفتنوا به بل حذروا الناس من الافتتان به

253
01:21:53.050 --> 01:22:05.900
قال تعالى ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون. وقال تعالى ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه وهو برهان الايمان الذي حصل

254
01:22:06.500 --> 01:22:26.100
في قلبه فصرف الله به ما كان هم به وكتب له حسنة كاملة ولم تكتب ولم يكتب عليه خطيئة اذ فعل خيرا ولم يفعل سيئة. تكلمنا طبعا عن معنى الهم وعن قصة يوسف عليه السلام وعن الاختلاف فيها بشيء من التوسع في كتاب تفسير الاية الكريمة

255
01:22:27.150 --> 01:22:38.900
لمن يريد ان يراجع ذلك وقال تعالى لتخرج الناس من الظلمات الى النور. كل ذلك يريد ابن تيمية ان يبين ان الظلمات هي ظلمات الكفر او الجهل او العصيان او البدعة

256
01:22:39.050 --> 01:22:54.800
وان النور هو نور الايمان والطاعة آآ العلم والسنة وقال تعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونه من النور الى الظلمات. وقال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا

257
01:22:54.800 --> 01:23:09.850
برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ولهذا ضرب الله للايمان مثلين. مثلا بالماء الذي به الحياة وما يقتنل به من الزبد. ومثلا بالنار التي بها النور. وما

258
01:23:09.850 --> 01:23:35.800
بها مما يوقد عليه من الزبد وكذلك ضرب الله للنفاق مثلين. قال تعالى انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها فاحتمل السيل زبد رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية او متاع زبد مثله. كذلك يضرب الله الحق والباطل. فاما الزبد فيذهب جفاء

259
01:23:35.800 --> 01:23:53.750
اما ما ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال يعني ان الله سبحانه وتعالى ضرب مثالا للايه يا شباب للحق او للايمان بالنور بالماء وبالنار. واضح؟ الماء يختلط بها اشياء فاسدة

260
01:23:54.000 --> 01:24:09.750
والنار كذلك تختلط بها اشياء واضح فيبقى الحق حقا آآ كذلك يضرب الله الامثال. وقال تعالى في المنافقين مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم

261
01:24:09.850 --> 01:24:23.550
وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عميوا فهم لا يرجعون. او كصيب من السماء في ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين

262
01:24:23.950 --> 01:24:39.300
يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه. واذا اظلم عليهم قاموا قاموا هنا يا شباب بمعنى اقاموا مش قاموا يعني وقفوا واضح؟ ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير

263
01:24:39.400 --> 01:25:00.500
فضرب لهم مثلا كالذي او قد النار كلما اضاءت اطفأها الله. والمثل المائي كالمثل النازل من السماء وفيه ظلمات ورعد وبرق وبرق يرى ولبسط الكلام اه في هذه الامثال موضوع اخر. يعني ابن تيمية فقط اراد ان يبين ان الحياة وان السمع والبصر وان البصيرة

264
01:25:00.500 --> 01:25:17.150
انما هي للقلب ثم يسري ذلك في البدن. فيعني توسع قليلا في الحديث عن الايات التي تبين ان المؤمن هو الحي وان الكافر ميت ويعني استطرد قليلا في في الامثلة التي ضربها الله للمؤمنين وللمنافقين والكفار

265
01:25:18.300 --> 01:25:35.200
انتهى هذا الاستطراد يا شباب ثم يعود ابن تيمية الى المقصود الاصلي وهذا يا شباب فائدة في في الدراسة او في التدريس وهي الا تعطي الاستطراد قدر ما تعطيه للمقصود الاصلي من الكتاب. يعني من الخطأ

266
01:25:35.350 --> 01:25:50.900
ان يكون المؤلف استطرد في امر ثانوي او فرعي ثم تعطيه من الاهتمام اعلى او بقدر ما تهتم الموضوعات الاصلية في الكتاب. هذا يا شباب اولا يضيع المقصود الاصلي من الكتاب

267
01:25:51.400 --> 01:26:09.600
وثانيا ان المؤلف نفسه لم يتوسع في ذكر تلك المسائل بحيث يتوسع فيها الشارح او الدارس. فلذلك يعطى الاستطراد قدر ما يبين الغاية منه فقط قال ابن تيمية رحمه الله وانما المقصود هنا ذكر حياة القلوب

268
01:26:09.950 --> 01:26:31.250
يعني ان القلب له حياة ذكر حياة القلوب وانارتها وفي الدعاء المأثور اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا هذا الدعاء يا شباب هو آآ مأثور اللهم اني عبدك ابن عبدك الى اخر الحديث يعني آآ

269
01:26:31.450 --> 01:26:41.450
آآ صححه عدد من اهل العلم وبعض آآ العلماء يرى ان هو ايه لا يثبت مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. المهم ان هو فيه خلاف في ثبوته لكن

270
01:26:41.450 --> 01:27:05.500
الدعاء نفسه دعاء جميل اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا والربيع وهو المطر الذي ينزل من السماء فينبت آآ او آآ فينبت به النبات او فينبت به النبات قال النبي صلى الله عليه وسلم ان مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا او يلم

271
01:27:06.150 --> 01:27:22.900
الحديث ده يا شباب اه حديث طويل يعني لا يمكن ان تفهم هذا المعنى الا بان تعرف الحديث الطويل او او تعرف اصل الحديث. الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان مما اخاف عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها

272
01:27:23.000 --> 01:27:35.750
فقال رجل او يأتي الخير بالشر فالنبي صلى الله عليه وسلم سكت سكت قليلا ثم اعاد الرجل السؤال فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم قال انه لا يأتي الخير بالشر

273
01:27:36.000 --> 01:27:58.400
واما مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا او يلم. الا اكلة الخضر. فانها اكلت حتى اذا امتلأت خاسراتاه ها قاصرتاها استقبلت عين الشمس عين الشمس ففلطت وبالت. ثم رتعت هذا الحديث يا شباب حديث عظيم جدا يبين

274
01:27:58.750 --> 01:28:16.150
ان نفس آآ الدنيا او زهرة الدنيا التي تفتح على الناس قد تكون خيرا وقد تكون شرا. فاذا اخذ المال او زهرة الدنيا كل ما ياتي من زهرة الدنيا اذا ناله من وجهه وبطريق الحق

275
01:28:16.450 --> 01:28:38.400
ثم اقتصر منه على ما ينفعه في دينه ولم يسرف فان ذلك يكون خيرا عليه او خيرا له اما اذا اخذه بغير وجه حق او منع الحقوق منه او اسرف في استعماله فانه يكون عليه شرا. كلمة حبطا يا شباب اللي هي التخمة

276
01:28:38.500 --> 01:28:55.650
اللي هو انتفاخ البطن قال ان مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا او يلم يعني هذا مثال يا شباب لمن يسرف او يأخذ الدنيا بغير حقها. او يكتم او يحبس حق الله سبحانه وتعالى

277
01:28:55.650 --> 01:29:12.700
او حقوق العباد في ماله كلمة او يلم يعني او يقارب يعني يقارب القتل. او يقارب الموت. فهنا النبي صلى الله عليه وسلم يشبه المال بما ينبت الربيع. فاذا اقتصرت منه على الحاجة والكفاية

278
01:29:12.800 --> 01:29:31.000
واعطيت الحقوق منه كان نعمة فهذا مثل للمقتصد اما اذا اخذته بغير حقه او اسرفت في استعماله او منعت الحقوق آآ حق الله او حق العباد منه فانه يقتله او يكاد ان يقتلك

279
01:29:31.200 --> 01:29:47.750
فهذا هو معنى الحديث طيب طبعا وجه الشاهد هنا فقط هي ايه؟ الكلام عن حياة القلوب يعني قال والفصل والفصل الذي ينزل فيه فيه اول المطر تسميه العرب الربيع لنزول المطر الذي

280
01:29:47.850 --> 01:30:14.800
آآ ينبت الربيعة او ينبت الربيع فيه وغيرهم يسمي الربيع الفصل الذي يلي الشتاء. فان فيه تخرج الازهار التي آآ تخلق منها الثمار وتنبت الاوراق على الاشجار والقلب الحي المنور فانه لما فيه من النور يسمع ويبصر ويعقل. والقلب الميت فانه آآ لا يسمع ولا يبصر. قال تعالى مثل الذين كفروا كمثل الذي

281
01:30:14.800 --> 01:30:30.750
بما لا يسمع الا دعاء ونداء. صم بكم عمي فهم لا يعقلون وقال تعالى ومنهم من يستمعون اليك افانت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون. ومنهم من ينظر اليك افا انت تهدي العميا ولو كانوا لا يبصرون

282
01:30:31.600 --> 01:30:51.600
وقال تعالى ومنهم من يستمع اليك وجعلنا على قلوبهم اكنة اي يفقهوه وفي اذانهم وقرا. وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها حتى اذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا ان هذا الا اساطير الاولين الايات. فاخبر انهم لا يفقهون بقلوبهم ولا يسمعون باذانهم ولا يؤمنون بما رأوهم من النار

283
01:30:51.600 --> 01:31:05.150
عندي انا مكتوب النار غلط طبعا هي المفروض من النبي صلى الله عليه وسلم لانهم اساسا كانوا يستمعون الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا يؤمنون آآ به. عندنا في النسخة النار هي طبعا تصحيف واضح يعني

284
01:31:05.200 --> 01:31:22.250
المفروض هي النبي صلى الله عليه وسلم. كما اخبر عنهم حيث قالوا قلوبنا في اكنة مما تدعون اليه. وفي اذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فذكر الموانع على القلوب والسمع والابصار وابدانهم حية تسمع الاصوات وترى الاشخاص

285
01:31:22.700 --> 01:31:40.050
يعني ايه يا شباب؟ يعني ابن تيمية رحمه الله لما ذكر ان حياة القلب ان حياة القلب آآ هي التي يرى بها الانسان هي البصيرة التي يرى بها. ذكر كذلك ان من ليس قلبه حيا فانه لا يرى الاشياء على

286
01:31:40.050 --> 01:31:59.850
ما هي عليه او لا يتبعها وذكر ان الكفار الله سبحانه وتعالى ذكر انهم صم بكم عمي او على قلوبهم اكنا او انها مختومة عليها او مطبوع عليها وذكر ان هؤلاء ابدانهم حية. ويسمعون الاصوات لكنهم لا ينتفعون بذلك السماع

287
01:32:00.000 --> 01:32:21.000
قال ابن تيمية لكن حياة البدن بدون حياة القلب من جنس حياة البهائم. لها سمع وبصر وهي تأكل وتشرب وتنكح. ولهذا قال تعالى ومثلوا الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء. فشبههم بالغنم الذي ينعق بها الراعي. وهي لا تسمع الا نداء. يعني

288
01:32:21.000 --> 01:32:33.800
هي سامعة كلام بس مش فاهماه يعني كما قال في اية في الاية الاخرى ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون ان الا كالانعام بل هم اضل سبيلا. لماذا يا شباب شبههم بالانعام ثم

289
01:32:33.800 --> 01:32:56.800
بين انهم اضل شبههم انهم كالانعام من جهة تأكل وتشرب وتنكح. لكن هم اضل لماذا؟ لان الانعام لم تخلق لعبادة الله اما هؤلاء فخلقوا لعبادة الله. لكنهم لم يقوموا بما خلقوا له. فلذلك كانت الانعام اهدى سبيلا منهم

290
01:32:57.750 --> 01:33:11.100
وقال تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها. اولئك كالانعام بل هم اضل قال ابن تيمية رحمه الله ركز بقى عشان دي

291
01:33:11.300 --> 01:33:32.400
يعني تعتبر فائدة تفسيرية نادرة جدا. اريد منك ان تستمع اليها. انا احاول ان اقرأها قراءة. آآ يعني سريعة ثم اعقب عليها في الاخر قال ابن تيمية رحمه الله فطائفة من المفسرين تقول في هذه الايات وما اشبهها كقوله واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا

292
01:33:32.400 --> 01:33:51.600
او قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعونا الى ضر مسه وامثالها مما ذكر الله في عيوب الانسان وذمها. يعني ذم العيوب. فيقول هؤلاء يعني هؤلاء المفسرون هذه الاية في الكفار والمراد بالانسان هنا الكافر

293
01:33:51.950 --> 01:34:11.750
ابن تيمية بيقول فيبقى من يسمع ذلك يظن انه ليس لمن يظهر الاسلام في هذا الذم والوعيد نصيب. بل يذهب وهم الى من كان مظهرا للشرك من العرب او الى من يعرفهم من مظهري الكفر كاليهود والنصارى ومشركي التركي والهند ونحو ذلك

294
01:34:11.950 --> 01:34:35.150
فلا ينتفع بهذه الايات التي انزلها الله ليهتدي بها عباده اشرح الاول الفكرة عشان نبين ابن تيمية سيرد عليها بماذا؟ ابن تيمية يريد ان يقول ان هناك ايات كثيرة جدا يذكر فيها عيوب الانسان. مثلا ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا

295
01:34:35.150 --> 01:34:54.200
ايات اخرى مثلا اذا مس الانسان الضر ودعانا لجنبه او قاعدا او قائما ايات كثيرة جدا تتحدث عن ان الانسان خلق ظلوما جهولا او انه خلق هلوعا فكثير من المفسرين يحصر تلك الايات في الكافر

296
01:34:54.800 --> 01:35:15.950
فبالتالي لا ينتفع بها المسلم ابن تيمية سيرد على ذلك ويبين ان الاعتبار هو بالمعنى العام. وهذا المعنى العام يدخل فيه حتى لان المسلم قد يكون عنده شعبة من الجاهلية قد يكون عنده شعبة من النفاق. قد يكون عنده شعبة من الكفر

297
01:35:16.400 --> 01:35:29.000
واضح وهذا سيأتي ان المؤمن قد يكون عنده من شعب الايمان وقد يكون عنده من شعب المعاصي او من شعب الجاهلية واضح وابن تيمية سيبين ذلك ان شاء الله. اذا الغاية من هذا شباب

298
01:35:29.250 --> 01:35:45.950
اه الرد على من يحصر دلالة النصوص فيما نزلت له والصحيح ان اه يبقى النص ينتفع فيه. ينتفع به في كل ما يدخل تحته طيب ابن تيمية هيجاوب على الكلام ده يا شباب

299
01:35:46.750 --> 01:36:06.150
فيقال اولا المظهرون للاسلام فيه مؤمن ومنافق والمنافقون كثيرون في كل زمان. والمنافقون في الدرك الاسفل من النار هذا هو الوجه الاول يا شباب. وهو اننا اذا حملنا تلك النصوص فقط على من يظهر الكفر فاننا بذلك نخرج منها المنافق الذي

300
01:36:06.150 --> 01:36:20.950
يبطن الكفر وهو داخل فيها قال ثانيا الانسان قد يكون عنده شعبة من نفاق وكفر وان كان معه ايمان. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه اربع من كن فيه كان منافقا خالصا. ومن

301
01:36:20.950 --> 01:36:41.500
كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها اذا حدث كذب واذا اؤتمن خان واذا عاهد غدر واذا خاصم فجر فاخبر انه من كانت فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق وقد ثبت في في الحديث الصحيح انه قال لابي ذر رضي الله عنه انك امرؤ فيك

302
01:36:41.500 --> 01:36:53.250
وابو ذر رضي الله عنه من اصدق الناس ايمانا يعني وجه الشاهد يا شباب ان الانسان يمكن ان يكون مؤمنا وعنده بعض الجاهلية عنده بعض النفاق. عنده بعض المعاصي. واضح

303
01:36:54.000 --> 01:37:11.250
وقال في الحديث الصحيح اربع من امتي اربع في امتي من امر الجاهلية الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والنياحة والاستسقاء بالنجوم وقال في الحديث الصحيح لا تتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه

304
01:37:12.800 --> 01:37:28.250
قالوا اليهود والنصارى قالوا قال فمن؟ وقال ايضا في الحديث الصحيح لتأخذن او لتأخذن امتي ما اخذت الامم قبلها اه شبرا بشبر وذراعا بذراع قالوا فارس والروم قال ومن الناس الا هؤلاء

305
01:37:29.000 --> 01:37:47.150
وقال ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. كلهم يخاف النفاق على نفسه كل هذه النصوص يا شباب آآ فيها معنى وهو ان الشخص الواحد يمكن ان يجتمع فيه ايمان صحيح وبعض خصال

306
01:37:47.150 --> 01:38:03.150
نفاق او خصال الكفر او خصال المعاصي او الكبائر او الجاهلية ويمكن ان يكون مؤمنا وعنده بعض يمكن ان يكون كافرا وعنده بعض خصال المؤمنين. كما قال تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون

307
01:38:03.150 --> 01:38:16.700
يعني انسان مثلا يا شباب مؤمن لكنه يزني او يسرق او يعني آآ يفر من الزحف. كل هذه ليست من خصال الايمان. آآ او مثلا يعير آآ آآ الناس او يتفاخروا

308
01:38:16.700 --> 01:38:26.700
حسبه او يطعن في الانساب آآ او مثلا اذا حدث كذب او اذا اؤتمن خان، كل هذه ليست من خصال الايمان. ويمكن العكس يا شباب يمكن ان يكون كافرا. لكن مثلا

309
01:38:26.700 --> 01:38:45.700
يبر بوالديه او لا يكذب او لا يزني او لا يشرب الخمر. فهذا كافر عنده بعض خصال الخير. واضح اه المهم انه لا يمكن ان يجتمع ايمان كامل او ايمان صحيح مع كفر صريح. هذا مش ممكن ابدا. لكن يمكن ان يكون مؤمنا عنده بعض

310
01:38:45.700 --> 01:39:01.750
الجاهلية او بعض النفاق او بعض المعاصي والعكس يمكن ان يكون كافرا وعنده بعض خصال الخير هذا هو وجه الشاهد من الايه؟ من كل هذه النصوص طيب آآ هنا قال ابن تيمية وعن علي او حذيفة رضي الله آآ عنهما

311
01:39:01.900 --> 01:39:17.350
آآ يعني آآ قال القلوب اربعة قلب اجرد فيه سراج يزهر فذلك قلب المؤمن وقلب اغلف فذاك قلب الكافر وقلب منكوس يعني مقلوب. فذاك قلب المنافق وقلب فيه مادتان. مادة تمده

312
01:39:17.350 --> 01:39:34.200
الايمان ومادة تمده النفاق فاولئك قوم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا اه اه هذا الاثر يا شباب هو مروي عن اه حذيفة. يعني ليس عن علي رضي الله عنه. الصواب ان هو عن ايه؟ عن حذيفة. لكنه بغير هذا اللفظ

313
01:39:34.200 --> 01:39:48.600
يا شباب هذا اللفظ مروي في مسند الامام احمد آآ من طرق آآ يعني يعني مروي لكنها مرفوعة هذا اللفظ يا شباب اللي هو ابن تيمية ذكره على انه من كلام علي او حذيفة

314
01:39:48.850 --> 01:40:04.400
لا الاثر مروي عن حذيفة لكن بغير هذا اللفظ. هذا اللفظ يا شباب هو مروي روي مرفوعا في مسند الامام احمد وغيره من طريق ليث ابن ابي سليم عن عمرو بن مرة عن ابي البختري عن ابي سعيد الخدري

315
01:40:04.900 --> 01:40:20.550
اه ومدار هذا الحديث يا شباب على ليث ابن ابي سليم وهو ضعيف. وكذلك ابو البختري هذا لم يسمع من ابي سعيد الخدري هذا الحديث بهذا الاسناد لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

316
01:40:20.600 --> 01:40:34.300
واضح؟ كلمة اجرد يا شباب يعني عاري. عشان نفك الالفاظ يعني كلمة اجرد اللي هو قلب اجرد يعني عاري ليس فيه شيء. يعني سالم من الغش والغل والرياء. نضيف يعني. واضح

317
01:40:34.700 --> 01:40:47.750
اللفظ بقى يا شباب الذي روي به الاثر من كلام حذيفة احنا خلاص قلنا ان هذا اللفظ روي آآ مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم باسناد لا يثبت فيه انقطاع وفيه ضعف

318
01:40:48.700 --> 01:41:10.100
اما هذا الاثر يا شباب اللي هو الموقوف على حذيفة فهو روي بلفظ اخر. قال حذيفة القلوب اربعة قلب مصفح فذاك قلب المنافق كلمة مصفح يعني له وجهان وقلب اغلف فذاك قلب الكافر وقلب اجرد كأن فيه سراجا يزهر فذاك قلب المؤمن. وقلب فيه نفاق وايمان

319
01:41:10.450 --> 01:41:30.450
اه فمثله مثل قرحة يمدها قيح ودم. ومثله مثل شجرة يسقيها ماء اه خبيث وماء طيب فاي ماء غلب غلبة. الحديث هذا اللي هو من كلام حذيفة ذكر رواه ابن ابي شيبة في المصنف وفي كتاب الايمان كذلك. وهو اثر موقوف

320
01:41:30.450 --> 01:41:44.600
معناه صحيح وان كان في اسناده بعض المقال لان ابا البختري آآ يعني آآ قيل ان هو لم يسمع من حذيفة لكن الشباب ما هو المقصود من كل تلك الاثار؟ سيبينه ابن تيمية رحمه الله

321
01:41:46.550 --> 01:42:00.250
قال ابن تيمية واذا عرف هذا علم ان كل عبد ينتفع بما ذكر الله من الايمان من مدح شعب الايمان وذم شعب الكفر يعني ايه يا شباب؟ هذا هذه هي الخلاصة

322
01:42:00.300 --> 01:42:19.200
الخلاصة هنا وهي ان العبد يجب ان ينتفع من كل ما في القرآن حتى ما ذكر الله ما ذكره الله عن الكفار. فانه نافع جدا بان آآ يعرف الانسان صفات الانسان آآ التي آآ لا يحبها الله وكيف يتقي تلك الصفات

323
01:42:19.400 --> 01:42:36.200
فيكون له عبرة لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب وقال الله لما ذكر قصة الرجل الذي اعجب بنفسه او الذي آآ يعني اخلد الى الارض واتبع هواه. ومثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث

324
01:42:36.350 --> 01:42:57.900
بين الله سبحانه وتعالى ان ذلك للاعتبار قال فاقصص القصص لعلهم يتفكرون طيب ثم سيذكر ابن تيمية مثالا اخر للخطأ في التفسير المبني على نفس تلك الفكرة واضح هو خطأ في التفسير ويبين ابن تيمية صوابه. اقرأه ايضا سريعا يا شباب

325
01:42:58.750 --> 01:43:13.250
قال رحمه الله وهذا كما يقول بعضهم في قوله اهدنا الصراط المستقيم فيقولون المؤمن قد هدي الى الصراط المستقيم فاي فائدة من طلب الهدى ثم يجيب بعضهم بان المراد ثبتنا على الهدى

326
01:43:13.600 --> 01:43:33.900
كما تقول العرب للنائم نم حتى اتيك او اه يقول بعضهم الزم الزم قلوبنا. يعني ده القول الثاني. يعني هو ابن تيمية هنا يا شباب يذكر اصلا في الخطأ وهو ظنهم ان العبد الذي امن هدي الى الصراط المستقيم فكيف يقول اهدنا الصراط المستقيم

327
01:43:33.900 --> 01:43:55.250
فهذا اصل الخطأ عندهم. ظنهم ان العبد المؤمن قد هدي الى تمام الصراط المستقيم فكيف بعدها يسأل الله الصراط المستقيم او الهداية اليه؟ فاجابوا بجوابين بعضهم قال ثبتنا على الهدى. يعني كلمة اهدنا يعني ثبتنا. وبعضهم قال الزم قلوبنا الهدى

328
01:43:55.950 --> 01:44:12.500
فحذف الملزوم اللي هو القلوب يعني ويقول بعضهم زدني هدى. يبقى ده القول الثالث يبقى فيه تلت اقوال هنا آآ مبنية على خطأ وهو ظنهم ان العبد المؤمن قد هدي الى الصراط المستقيم. طب كيف تقول اهدنا؟ قال لك القول الاول

329
01:44:12.500 --> 01:44:33.600
على الهدى والثاني الزم قلوبنا الهدى والثالث زدني هدى قال ابن تيمية وانما يريدون هذا السؤال لعدم تصورهم الصراط المستقيم الذي يطلب العبد الهداية اليه. يعني هذا سباء يا شباب سبب الخطأ في هذا التفسير. يبقى ابن تيمية هنا يا شباب ذكر نموذجا من

330
01:44:33.600 --> 01:44:50.100
الخطأ في التفسير وذكر القول وشرحه ثم ذكر سبب الخطأ هذه الكام صفحة اللي احنا بنقراهم دول يا شباب يعني نافعة جدا في باب التفسير. قال وانما يريدون هذا يعني يذكرون مثل هذا آآ السؤال

331
01:44:50.100 --> 01:45:10.100
عدم تصورهم الصراط المستقيم الذي يطلب العبد الهداية اليه. فان المراد به العمل بما امر الله به وترك ما نهى الله عنه. في جميع الامور والانسان وان كان اقر بان محمدا رسول الله وان القرآن حق على سبيل الاجمال فاكثر ما يحتاج اليه من العلم بما ينفعه ويضره وما امر

332
01:45:10.100 --> 01:45:31.700
به وما نهي عنه في تفاصيل الامور وجزئياتها لم يعرفه. يبقى يا شباب هنا الانسان عنده آآ عنده حاجة الى طلب الهدى من جهتين. من طلب العلم بالهدى والعمل بالهدى. يعني يطلب ان يعرفه الله او يعلمه الله او يرشده الله الى الهدى

333
01:45:31.800 --> 01:45:48.100
وان يعينه الله على العمل به. فالانسان لا يزال يحتاج الى هذا الدعاء قال وما عرفه يعني ابن تيمية بيقول وما عرفه الانسان او المؤمن فكثير منه لم يعمل بعلمه ولو قدر انه بلغه كل امر ونهي في القرآن

334
01:45:48.100 --> 01:46:05.000
والسنة فالقرآن والسنة انما تذكر تذكر فيها الامور العامة الكلية لا يمكن غير ذلك. لا تذكر لا آآ تذكر ما يخص به كل عبد. ولهذا امر الانسان في مثل ذلك بسؤال

335
01:46:05.000 --> 01:46:23.900
الهدى الى الصراط المستقيم ولهذا امر الانسان في مثل ذلك بسؤال الهدى الى الصراط المستقيم. يعني ان الانسان يحتاج ان يسأل ربه الهدى الى الصراط المستقيم. ثم بين ابن تيمية ما معنى الصراط المستقيم الذي نطلب الهداية اليه؟ قال رحمه الله

336
01:46:24.750 --> 01:46:44.750
والهدى الى الصراط المستقيم يتناول هذا كله يتناول التعريف بما جاء به الرسول آآ مفصلا ويتناول التعريف بما يدخل في اوامر الكليات تناولوا الهام العمل به. فان مجرد العلم بالحق لا يحصل به الاهتداء. ان لم يعمل بعلمه. ولهذا قال لنبيه بعد صلح الحديبية انا فتحنا لك فتحا

337
01:46:44.750 --> 01:47:08.350
مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وقال في حق موسى وهارون واتيناهما الكتاب المستبين وهديناهما الصراط المستقيم والمسلمون قد تنازعوا فيما شاء الله من الامور الخبرية والعلمية والاعتقادية والعملية. مع انهم كلهم متفقون على ان محمدا حق والقرآن حق

338
01:47:09.400 --> 01:47:22.700
على ان محمدا حق والقرآن حق فلو حصل لكل منهم الهدى الى الصراط المستقيم فيما اختلفوا فيه لم يختلفوا يبقى هذا وجه اخر يا شباب يبين آآ حاجة الانسان الى طلب الهدى

339
01:47:22.800 --> 01:47:35.850
هو ان المؤمنين جميعا آآ امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وامنوا بالقرآن في الجملة ثم وقع بينهم خلاف. فلو ان كل المؤمنين الى الصراط المستقيم لم يقع بينهم خلاف

340
01:47:35.900 --> 01:47:51.100
فوقوع الخلاف بينهم يؤكد حاجتهم الى طلب الصراط المستقيم قال ثم الذين علموا آآ ما آآ امر الله به اكثرهم يعصونه. هذا بقى باب العمل يا شباب. الاول كان باب العلم وهذا باب العمل

341
01:47:52.900 --> 01:48:08.200
قال ثم الذين علموا ما ما امر الله به اكثرهم يعصونه ولا يحتذون حذوه فلو هدوا الى الصراط المستقيم في تلك الاعمال لفعلوا ما امروا به وتركوا ما نهوا عنه

342
01:48:08.350 --> 01:48:26.550
يبقى هذا جهة العمل نحن نعلم اشياء كثيرة جدا لكن لا نعمل بها فنطلب الهداية في العمل بها آآ قال والذين هداهم الله من هذه الامة حتى صاروا من اولياء المتقين كان من اعظم اسباب ذلك دعاؤهم الله. يعني من اعظم

343
01:48:26.550 --> 01:48:41.500
لاسباب كونهم اولياء دعاؤهم الله تبارك وتعالى في هذا الدعاء في كل صلاة مع علمهم بحاجتهم وفاقتهم الى الله دائما في ان يهديهم الصراط المستقيم ابن تيمية هنا سيعقب الشباب

344
01:48:42.300 --> 01:49:02.200
قال رحمه الله فبدوام هذا الدعاء والافتقار صاروا من اولياء الله المتقين. قال سهل بن عبدالله التستري ليس بين العبد وبين ربه اقرب اليه من الافتقار ليس بين العبد وبين ربه طريق اقرب اليه من الافتقار

345
01:49:02.600 --> 01:49:24.850
وما حصل فيه وما حصل فيه الهدى في الماضي فهو محتاج الى حصول الهدى فيه في المستقبل. وهذا حقيقة قول من يقول ثبتنا واهدنا الصراط وقول وقول من قال زدنا هدى وقول من قال زدنا هدى يتناول ما تقدم لكن هذا كله هدى منه في المستقبل الى

346
01:49:24.850 --> 01:49:40.000
الصراط المستقيم فان العمل في المستقبل بالعلم لم يحصل بعد ولا يكون مهتديا حتى يعمل في المستقبل بالعلم. وقد لا يحصل العلم في المستقبل بل يزول عن القلب. وان حصل فقد يعني وان حصل يعني وان حصل

347
01:49:40.000 --> 01:50:04.750
قال العلم فقد لا يحصل العمل. فالناس دي النتيجة يا شباب. دي خلاصة هذا الاستطراد. الذي بين فيه ابن تيمية خطأ من لم يفهموا دعاء المؤمنين اهدنا الصراط المستقيم قال ابن تيمية في الخاتمة فالناس كلهم مضطرون الى هذا الدعاء. ولهذا فرضه الله عليهم في كل صلاة فليسوا الى شيء من

348
01:50:04.750 --> 01:50:27.800
دعائي احوج منهم اليه واذا حصل الهدى الى الصراط المستقيم حصل النصر والرزق وسائر ما تطلب النفوس من السعادة والله اعلم. واضح يا شباب يبقى آآ هذا خلاصة الاستطراد الذي بين فيه ابن تيمية نموذجين لاخطاء المفسرين الاول في حصرهم الايات التي نزلت في الانسان

349
01:50:27.800 --> 01:50:45.250
بانها للكافر فلا ينتفع بها المؤمن اه والثاني اه وهو فرع عن هذا الخطأ آآ ظنهم ان العبد المؤمن قد هدي الى الصراط المستقيم المستقيم فكيف يدعو الله ان يهديه الى الصراط المستقيم وهو مهدي بالفعل

350
01:50:46.150 --> 01:50:59.250
تبين ابن تيمية ان ذلك آآ من جهة العلم ومن جهة العمل ومن جهة الاعانة على العمل الى غير ذلك من تفاصيل يرجع ابن تيمية مرة ثانية شباب الى الكلام عن حياة القلب. قال رحمه الله

351
01:51:00.050 --> 01:51:23.950
واعلم ان حياة القلب وحياة غيره ليست مجرد الحس والحركة الارادية او مجرد العلم والقدرة كما يظن ذلك طائفة من النذار في علم الله وقدرته كابي الحسين البصري ابو الحسين البصري يا شباب محمد بن العلي آآ ابن علي الطيب من ائمة المعتزلة. متوفى يعني في في القرن الخامس آآ الهجري. ومن اهم كتبه كتب

352
01:51:23.950 --> 01:51:46.100
الكتاب المعتمد في اصول الفقه قالوا ان حياته آآ انه بحيث يعلم ويقدر يعني ابن تيمية رحمه الله الشباب يتكلم عن معنى حياة القلب وقال معنى حياة القلب ليس مجرد انه يعني يتحرك او او فيه حركة او مجرد العلم والقدرة

353
01:51:46.150 --> 01:52:05.800
واضح كما يظن ذلك يعني هذا خطأ عند طائفة من النظار. كلمة النظار تطلق على كثيرا على علماء الكلام يطلق يعني على مثلا المعتزلة والاشاعرة ونحوهم آآ فقال كما يظن ذلك طائفة من النظار في علم الله وقدرته كابي الحسين البصري

354
01:52:05.900 --> 01:52:19.550
قالوا ان حياته انه بحيث يعلم ويقدر بل الحياء كده كلام او ابي الحسين البصري خلص. ابن تيمية سيعقب شبابه بل الحياة صفة قائمة بالموصوف وهي شرط في العلم والارادة

355
01:52:19.950 --> 01:52:47.150
بالعلم والارادة والقدرة. والقدرة على الافعال الاختيارية وهي ايضا مستلزمة لذلك. فكل حي له شعور وارادة وعمل اختياري اه بقدرة وكل ما له علم وارادة وعمل اختياري فهو حي يعني ابن تيمية الشباب يريد ان يقول ليست حياة القلب فقط في انه يتحرك. او انه يعلم وانما العمل بمقتضى هذا العلم

356
01:52:47.150 --> 01:53:04.650
واضح وهذا واضح يا شباب آآ ثم قال والحياء مشتق من الحياة الحياء مشتق من الحياة فان القلب الحي يكون صاحبه حييا. مكتوب انا عندي حيا. لأ هي يا شباب حييا. يعني فيه اتنين ياء

357
01:53:05.000 --> 01:53:23.850
يكون حييا فيه حياء يمنعه من القبائح فان حياة القلب هي المانعة من القبائح التي تفسد القلب. يعني ايه يا شباب؟ يعني الانسان الذي عنده حياء فانه لا يفعل كل ما يشتهي ولا يفعل كل ما يقدر عليه

358
01:53:23.900 --> 01:53:41.400
لان حياءه وحياة قلبه تجعله حكيما يفعل الاشياء النافعة لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك. فالانسان الذي يفعل كل ما يشاء ويفعل كل ما يقدر عليه فهذا ليس حكيما

359
01:53:41.400 --> 01:53:57.750
واضح لان الحكمة هي التي تقيد القدرة واضح آآ آآ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الحياء من الايمان وقال الحياء والعي شعبتان من الايمان. هنا المقصود بالعي يا شباب آآ

360
01:53:57.750 --> 01:54:15.850
ليس هو العجز عن الكلام وانما العي هو قلة الكلام كلمة عيي يعني على وزن فعيل يعني المراد به السكوت عما فيه اثم وكذلك المراد منه التأمل والتفكر قبل الكلام

361
01:54:16.500 --> 01:54:35.050
فهذا ليس خللا في اللسان. ليس المراد بالعي هنا او بالانسان العيي الذي مدح بانه انسان لا يقدر على الكلام. لأ اي انه يتأنى ويتفكر قبل ان يتكلم. كما قيل شباب الكلمة لك تملكها. فان نطقت بها ملكتك

362
01:54:35.150 --> 01:54:51.700
يعني الكلمة انت تملكها ما دمت لم تنطق بها. لكن اذا قلتها فهي التي ملكتك. تتصرف فيك. يعني ممكن انسان مثلا يمزح مع الناس بما يضايقك قبل ان يمزح معهم هو يملك الكلمة فاذا قالها ربما احتاج ان يعتذر

363
01:54:51.950 --> 01:55:13.500
وربما احتاج ان يطلب العفو والسماح. فلذلك يا شباب العي هنا المقصود به الاناة التفكر في الكلام قبل النطق به واضح يا شباب اه اه قال النبي صلى الله عليه وسلم الحياء والعي اه شعبتان من الايمان يعني الحياء يمنع الانسان من الافعال الفاسدة او من

364
01:55:13.500 --> 01:55:35.600
الامور التي لا يرضاها الله او الامور القبيحة والعي يجعله يتأمل في الكلام قبل ان ينطق به وآآ يقلل من الكلام الا فيما يرضي الله تبارك وتعالى قال رحمه الله قصدي وتكملة الحديث والبذاء والبيان شعبتان من النفاق

365
01:55:35.850 --> 01:55:53.050
لهذا تكملة حديث النبي صلى الله عليه وسلم. البذاء والبيان شعبتان من النفاق. طبعا المقصود بالبذاء هو فحش الكلام في ناس مثلا شخص وده موجودون معنا على فكرة في وسائل التواصل وغيرها يعني ما دام يقدر يعني لا يعلم ان الحرية مسئولية. ينطق

366
01:55:53.050 --> 01:56:08.650
تراه ينطق بفحش الكلام يعني الكلمات الكلمات الفاحشة اه عاصم كاتب عنده فلاتر. ايوة هي هي بالزبط الفكرة دي كده. عنده فلاتر يعني الفلتر هذا فلتر في العلم وفلتر في الايه؟ في العمل

367
01:56:09.500 --> 01:56:24.600
هنا في الحديث الشباب والبذاء والبيان شعبتان من النفاق. البذاء اللي هو فحش الكلام ان الانسان يتكلم بالكلمات الفاحشة او البذيئة واضح آآ وقلت لكم ان هذا موجود في في كثير من الناس

368
01:56:24.700 --> 01:56:47.000
آآ ربما آآ يحملوا على ذلك غيرة على الدين او يحملوا على ذلك حماسة او تهور فينطق بكلمات لا يزنها بميزان الشرع آآ آآ وكذلك شباب آآ البيان هنا المقصود بالبيان هنا كثرة الكلام فيما لا يرضي الله. او الفصاحة في غير ما يرضي الله. او اظهار التفاصح

369
01:56:47.000 --> 01:57:01.650
آآ بغية التقدم والتصدر والجرأة على القول كل هذه آآ مما يدخل في البيان المذموم. فان حسن البيان في نفسه ليس مذموما الا اذا كان فيما لا يرضي الله طيب هذا كان تعليقا على

370
01:57:02.100 --> 01:57:18.450
حديث الحياء والعي آآ شعبتان من الايمان والبذاء والبيان شعبتين من النفاق فان الحيي اه يدفع ما يؤذيه فان الحي يدفع ما يؤذيه بخلاف الميت الذي لا حياة فيه انه يسمى وقحا

371
01:57:19.950 --> 01:57:41.400
آآ فانه يسمى وقحا والوقاحة الصلابة وهي اليوكس المخالف لرطوبة الحياة فاذا كان وقحا اه يابسا صليب الوجه لم يكن في قلبه حياة توجب حياءه وامتناعه من القبح كالارض اليابسة لا يؤثر فيها وطأ الاقل

372
01:57:41.400 --> 01:58:02.700
بخلاف الارض الخضرة الخضرة. ولهذا كان الحيي يظهر عليه التأثر بالقبح وله ارادة تمنعه عن فعل القبائح بخلاف الوقح الذي ليس فلا حياء معه ولا ايمان يزجره عن ذلك. طبعا ده يا شباب فصل مهم جدا يبين

373
01:58:03.600 --> 01:58:19.850
ان ان الحكمة والحياء تقيد الافعال واضح يا شباب؟ لذلك الله سبحانه وتعالى لما قال وما الله يريد ظلما للعباد. ما معناها؟ ان الله قادر على الظلم لكنه لا يريد

374
01:58:19.850 --> 01:58:36.250
لا يحب لا يشاؤه واضح يا شباب؟ ففرق بين ما تقدر عليه وبين ما يجب ان تفعله. فالشخص الذي يفعل كل ما يقدر عليه او يفعل كل ما يشتهيه فهو شخص جاهل احمق وقح

375
01:58:36.550 --> 01:58:53.350
انما ينبغي ان تقيد القدرة بالحكمة وتقيد كذلك بالايمان. فابن تيمية يريد ان يقول ان الشخص الوقح ليس عنده حياء وليس عنده ايمان يمنعه من فعل القبائل وده يا شباب تشوفوه مثلا

376
01:58:53.700 --> 01:59:19.850
موجود في المجتمعات الكافرة او في المجتمعات التي تأثرت بالكفار انهم يفعلون القبائح ترى يعني امرأة آآ تبدي اكثر جسدها او مثلا رجل وامرأة يفعلون افعال منكرة في الشارع بل يعني الذين يعملون عمل قوم لوط كثير منهم ينتشرون في في دول ويفعلون ذلك في ساحات في في الشارع يفعلون

377
01:59:19.850 --> 01:59:43.100
يعني مقدمات هذه الافعال الخبيثة امام الناس. فهؤلاء عندهم وقاحة ليس عندهم لا حياء وليس عندهم ايمان. يعني ربما كان الانسان كافرا لكن عنده حياء وربما كان الانسان آآ مؤمنا آآ معه الايمان الذي يمنعه من فعل تلك الامور. لكن الذي ليس عنده حياء وليس عنده ايمان

378
01:59:43.100 --> 02:00:00.650
فانه لا يعني لا يترك اعمالا يقدر عليها. فكل ما يقدر عليه يفعله آآ اذكر هنا قصة ان في واحد كان في يعني رجل تعرفت عليه في في الدنمارك وهذا الرجل كان يدعو الى الاسلام

379
02:00:01.100 --> 02:00:17.900
وكان آآ ده يعني انا اذكر هذا كمثال للكافر الذي عنده حياء هذا الرجل كان يدعو الى الاسلام ويعني يناقش غير المسلمين فجاءت امرأة كافرة وقالت يعني آآ ان هذا الاسلام ظلم المرأة وكذا وكذا

380
02:00:18.100 --> 02:00:34.000
ودائما تقدمون الرجل. المهم حصل بينهم نقاش ثم جاء وقت الصلاة. فالرجل ومن معه من الناس صفوا في في الشارع او في آآ  وصلوا فكانت النساء في الصفوف الاخيرة والرجال في الصفوف الاولى

381
02:00:34.800 --> 02:00:47.650
فبعد ما انتهت الصلاة جاءت هذه المرأة وكان يعني قلبها مليء بالغيظ وقالت له آآ الم اقل لكم انكم تظلمون المرأة تجعلون المرأة في اخر الصفوف او في الصفوف الاخيرة والرجال مقدمون

382
02:00:47.700 --> 02:01:02.450
قال لها يعني انت آآ تريدين ان اذا اذا كنت مسلمة ان تصلي في الصفوف الاولى؟ قالت نعم وقال لها يعني تركعي وتسجدي امامنا؟ قالت نعم. فالمهم قال لها طيب افعلي كده. الرجل شعر فيها بشيء من الحياء

383
02:01:02.600 --> 02:01:18.800
فلما آآ وقفت المرأة امام الناس واعطت المرأة ظهرها وجاءت ان يعني همت ان تركع استحيت هو الرجل كان ذكيا. لمح ان المرأة فيها سنة حياء المرأة يعني وشها احمر وظهر عليها التأثر ومشيت

384
02:01:19.350 --> 02:01:33.500
وده يبين يا شباب ان الكافر قد يكون عنده شيء من الحياء. اذا الذي يمنع الانسان او يحجم فعله اما الايمان او الحياء. فاذا اجتمع كان خيرا واذا انتفى عن الانسان الايمان او الحياء كان شرا عليه

385
02:01:36.100 --> 02:01:52.900
طيب قال ولهذا كان الحيي يظهر عليه التأثر بالقبح. الانسان الحيي اول ما يشوف مثلا منظر قبيح يظهر على وجهه لزلك كثير من من من اصدقائنا تركوا اماكن كانوا يعيشون فيها في رغد كبير كبير جدا

386
02:01:53.250 --> 02:02:07.750
تركوها وذهبوا الى اماكن اخرى. تعرفوا ليه يا شباب؟ لانه وجد انه لم يصر يعني يتأثر بما يراه من القبح كما كان في اول امره يعني كأنه الف ان يرى القبائح ولا يتأثر بها

387
02:02:09.100 --> 02:02:34.050
آآ قال رحمه الله فالقلب اذا كان حيا فمات الانسان بفراق روحه بدنه كان موت النفس فراقها للبدن ليست هي في نفسها ميتة بمعنى زوال حياتها عنها نعم آآ الاخت كتبت ان حتى المسميات اختلفت فقد يسمون الحياء ضعفا. طبعا هم يسمون الحياء ضعفا ويسمونه جبنا

388
02:02:34.150 --> 02:02:49.600
ويجعلون التعري حضارة. يجعلون التعري حضارة. والله سبحانه وتعالى جعل التعري عقوبة يعني الله سبحانه وتعالى جعل من عاقبة آآ ما فعله ادم وحواء عليهما السلام ان آآ انهما تعري

389
02:02:49.800 --> 02:03:17.900
الغرب او او العلمانيون جعلوا ذلك تحضرا. والذي يعني آآ ذهب الى تلك البلاد ورأى ما يفعلونه بالمرأة يعلم ان اكثر من يتاجرون بالمرأة بجسدها وبشرفها وبكرامتها هم هؤلاء الذين يزعمون انهم يأتون بانهم يجلبون لها حقوقها وانهم يساوونها مع الرجل. والله العظيم لم ارى اقبح اثرا على المرأة من هؤلاء

390
02:03:17.900 --> 02:03:43.000
وان امرأة تتبع هؤلاء وتطلب الهدى عندهم امرأة جاهلة وستقع فريسة لهم ولابد ان هؤلاء اقبح من يتاجر بالمرأة طيب آآ قال رحمه الله فالقلب اذا كان حيا فمات الانسان بفراق روحه بدنه كان موت الانسان فراقها للبدن

391
02:03:43.050 --> 02:03:56.900
كان موت النفس فراقها للبدن ليست هي في نفسها ميتة بمعنى زوال حياتها عنها يعني يقصد يقول ان موت القلب مش ان هو لا ينبض هو ينبض لكنه لا يقوم بعمله

392
02:03:58.050 --> 02:04:12.650
ولهذا قال تعالى ولا تقول لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء. وقال تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله اموات امواتا بل احياء مع انهم موتى داخلون في قوله كل نفس ذائقة الموت

393
02:04:13.900 --> 02:04:37.700
وفي قوله انك ميت وانهم ميتون اه يعني وهو الذي احياكم ثم يميتكم ثم يحييكم. فالموت المثبت غير الموت المنفي الموت المثبت غير الموت المنفي المثبت هو فراق الروح. فراق الروح البدنة والمنفي زوال آآ الحياة بالجملة عن الروح والبدن

394
02:04:37.950 --> 02:04:51.600
يعني ايه يا شباب؟ هنا عندنا قاعدة مهمة جدا احنا يا شباب هنحاول ان احنا نختم ان شاء الله بهذه القاعدة آآ وغدا ان شاء الله نتكلم عن  باقي الكتاب هو باقي في الكتاب نصفه

395
02:04:52.450 --> 02:05:12.050
آآ تقريبا يتكلم فيه عن مرض الحسد ومرض البخل ومرض الجبن وشح النفس ومرض العشق ثم يتكلم عن علاج تلك الامراض لا يمكن ان شاء الله ان احنا آآ نختم آآ بهذه الفكرة. يعني تقريبا هتاخد خمس خمس دقائق. ونكون بذلك تقريبا اخذنا آآ ساعتين وعشر دقائق

396
02:05:12.900 --> 02:05:33.250
ماشي يا صالح حبيبي  اه يا حبيبي سواني سواني آآ الفكرة التي اريد ان اتكلم عنها شباب هي قاعدة مهمة جدا يعني احب منكم ان تكتبوها اذا جاء الخبر في الوحي منفيا ومثبتا

397
02:05:33.400 --> 02:05:50.250
فلابد ان يكون المثبت غير المنفي نعيدها مرة ثانية اذا جاء الخبر مثبتا ومنفيا في الوحي. يعني مرة جاء الخبر مثبتا ومرة جاء منفيا فلابد ان يكون المثبت غير المنفي. يعني ايه

398
02:05:50.900 --> 02:06:09.800
يعني الله سبحانه وتعالى يا شباب اذا اخبر بخبر ثم في موطن اخر نفى يعني اثبت شيئا ثم نفاه فلابد ان يكون المثبت غير المنفي دليل هذه القاعدة قول الله تبارك وتعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

399
02:06:11.250 --> 02:06:27.450
آآ الدليل الثاني يا شباب الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني متشابها يعني يصدق بعضه بعضا طيب من امثلة هذه القاعدة يا شباب مثلا قال الله تبارك وتعالى وما النصر الا من عند الله

400
02:06:28.300 --> 02:06:49.350
ومع ذلك قال وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر فالنصر المنفي عن العباد في قوله وما النصر الا من عند الله غير النصر المثبت الذي يقدر عليه العباد كذلك قال الله تبارك وتعالى في اية واحدة اثبت ونفى وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى

401
02:06:50.150 --> 02:07:02.400
وما رميت اذ رميت. يعني شف الله سبحانه وتعالى نفع النبي صلى الله عليه وسلم الرمي واثبت له الرمي المثبت هو الحذف اللي احنا بنسميه الحذف يعني ان هو ايه رمى رمى شيء

402
02:07:02.650 --> 02:07:19.900
اما الرمي المنفي فهو القتل. يعني يقول الله للنبي صلى الله عليه وسلم وما قتلت اذ حذفت ولكن الله قتل يعني الله هو الذي قتلهم. لذلك قال فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم. فالرمي المثبت غير للرمي المنفي

403
02:07:20.400 --> 02:07:37.550
كذلك مثلا قال الله تبارك وتعالى وهو يأمر بالعدل بين النساء فان خفتم الا تعدلوا فواحدة ومع ذلك قال تعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم. فالعدل المنفي يعني اننا لا نقدر عليه هو العدل في القلوب

404
02:07:37.550 --> 02:07:51.750
عدل المحبة اما العدل المثبت فهو العدل المقدور عليه. من من مثلا حاجات المنزل ومن الرعاية ومن التفقد ونحو ذلك وكذلك قال الله للنبي صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت

405
02:07:51.900 --> 02:08:11.900
فهذه هداية منفية ومع ذلك قال الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم وانك لتهدي الى صراط مستقيم. فالهداية انفية عن النبي صلى الله عليه وسلم هي هداية القلوب. او التوفيق الى الايمان لا يقدر عليه الا الله. اما الهداية المثبتة فهي هداية الارشاد. هذا ليس

406
02:08:11.900 --> 02:08:28.900
النبي صلى الله عليه وسلم فقط حتى هو للمؤمنين للدعاة اه انما انت منذر ولكل قوم هاد. وقال الذي امن يا قوم اتبعوني اهدكم سبيل الرشاد. واضح يا شباب اذا الاخبار اذا جاءت منفية. ثم جاءت مثبتة

407
02:08:29.000 --> 02:08:43.850
فلابد ان يكون المثبت غير المنفي. قال الله سبحانه وتعالى مثلا هنا ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء. مع انهم ميتون يعني داخلون في قول الله انك ميت وانهم ميتون. واضح يا شباب؟ فالموت

408
02:08:43.850 --> 02:09:03.450
المثبت غير الموت المنفي هذا شباب في الاخبار. اما الاحكام الشرعية فقد يكون كذلك قد يكون المثبت غير المنفي. مثلا يا شباب النبي صلى الله عليه وسلم صام وهو مسافر. ومع ذلك قال ليس من البر الصوم في السفر

409
02:09:03.500 --> 02:09:21.550
الصوم المنهي عنه غير الصوم المباح او المشروع او المستحب ينهى عن الصوم في السفر اذا كان يسبب مرضا وعنتا وضعفا واضح آآ ويباح اذا كان يقوى الانسان عليه واضح يا شباب؟

410
02:09:21.900 --> 02:09:36.550
اه مثلا اه فر من المجذوم فرارك من الاسد هذا يؤكد ان هناك عدوى لكن في حديث اخر يقول لا عدوى ولا طيرة آآ هذا الذي يقول لا عدوى ولا طيرة يعني العدوى لا تؤثر بنفسها

411
02:09:37.250 --> 02:09:54.700
واضح؟ اما الحديث الاخر فيجعل مخالطة المريض مجرد سبب لنقل المرض هنا المثبت غير المنفي. كذلك شباب الاحكام مثلا النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان تستقبل القبلة بغائط او بول او تستدبر. مع ان النبي صلى الله عليه وسلم فعل شيئا من ذلك

412
02:09:54.700 --> 02:10:14.700
فحاول بعض العلماء ان يجعل صفة الفعل غير صفة النهي بان الفعل كان في البنيان وان النهي آآ في الصحراء آآ او مثلا النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب واقفا. والنبي صلى الله عليه وسلم شرب واقفا فيجعلون الوجه المشروع هو اذا كان في الزحام او عند الحاجة. ويجعلون الوجه غير

413
02:10:14.700 --> 02:10:30.350
المشروع هو آآ او الوجه المنهي عنه هو بدون حاجة. واضح وغير ذلك من الامور التي يجمع فيها بين النصوص لكن يا شباب الاحكام الشرعية فيها احتمال اخر وهو النسخ

414
02:10:30.500 --> 02:10:54.600
يعني يمكن ان يأتي حكم ثم يأتي حكم اخر ينسخه سيكون الحكم الاخير ناسخا للاول. كما مثلا في حديث انما الماء من الماء معناها ان الرجل آآ بمجرد جماعه لا يجب عليه الاغتسال ولا المرأة الا بالايه؟ بالانزال. اما في في آآ في

415
02:10:54.600 --> 02:11:16.200
الحديث الاخر آآ اذا جلس بين شعبها وجهدها آآ فقد وجب الغسل يعني بمجرد الجماع فهذا شباب يبين ان الحكم الاول نسخ. اذا الاخبار ليس فيها الا الجمع بينها. ما دام الاخبار صحت فيجب الجمع بينها بان تجعل المثبت غير المنفي

416
02:11:16.250 --> 02:11:35.900
اما الاحكام فقد يجمع بينها وقد يقال فيها بالنسخ او الترجيح. طيب نكمل نصف الصفحة دي يا شباب ونقف ان شاء الله قال رحمه الله وهذا كما ان النوم اخو الموت. فيسمى آآ فيسمى وفاة ويسمى موتا. وان كانت الحياة موجودة فيهم

417
02:11:35.900 --> 02:11:54.200
يعني الانسان النائم هو حي. لكنه يسمى ميتا ايضا آآ اه وصلنا لفين اه وهذا كما ان النوم اخو الموت فيسمى وفاة ويسمى اه موتا. وان كانت الحياة موجودة فيهما. قال تعالى الله

418
02:11:54.200 --> 02:12:13.850
توفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموتى ويرسل الاخرى الى اجل مسمى. وكان النبي صلى الله عليه وسلم آآ اذا استيقظ من منامه يقول الحمد لله آآ الحمد لله الذي احيانا بعد ما اماتنا واليه النشور. وفي حديث اخر الحمد لله الذي رد علي روحي وعافاني في جسدي

419
02:12:13.850 --> 02:12:28.850
واذن لي بذكره وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا واذا اوى الى فراشه يقول اللهم اني اللهم انك خلقت نفسي وان تتوفاها لك مماتها ومحياها ان امسكتها فارحمها وان ارسلتها فاحفظها

420
02:12:28.850 --> 02:12:50.500
وبما تحفظ به عبادك الصالحين. ويقول باسمك اللهم اموت واحيا يعني عند النوم آآ خلاصة هذا الفصل يا شباب ان الامام ابن تيمية رحمه الله يريد ان يقول ان حياة القلب او حياة السمع او حياة البصر ليست في مجرد الادراك. وانما في العمل بمقتضى هذا

421
02:12:50.500 --> 02:13:14.850
ادراك فان القلب الحي هو الذي يرى الاشياء على ما هي عليه فيعمل بالحق ويترك العمل بالباطل. هذا هو القلب الحي. كذلك السمع هو الذي يدرك ويستجيب فليست مجرد الحياة هي الادراك وانما العمل. فالقلب الحي هو الذي يبصر الانسان به الحق حقا ويبصر به الباطل باطلا

422
02:13:14.850 --> 02:13:33.450
في حب الحق ويتبعه ويبغض الباطل ويترك العمل به نقف ان شاء الله تبارك وتعالى عند هذا الحد وغدا ان شاء الله نكمل الكتاب كاملا. وسيكون حديثنا فيه عن الامراض او اشهر الامراض التي ذكرها الامام ابن تيمية رحمه الله

423
02:13:33.500 --> 02:13:53.450
او التي يمكن ان تفسد على الانسان عبادته وعمله. نبدأها بالحديث عن الحسد. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل عملنا كله صالحا وان جعله لوجهه خالصا والا يجعل فيه لغيره احدا آآ او الا يجعل فيه لغيره شيئا منه. وان ينقي قلوبنا من امراضها

424
02:13:53.500 --> 02:14:04.650
وان يقينا شح انفسنا. اقول قولي هذا واستغفر الله لكم. واستغفر الله العظيم لي ولكم. وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته