﻿1
00:00:04.100 --> 00:00:25.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد وقبل ان نطوي صفحة مرجئة الفقهاء رأيت ان ابين لكم هذه الصفحة

2
00:00:25.850 --> 00:00:54.450
تلخيص مفيد يتضمن بيان اوجه الاتفاق بين اهل السنة ومرجئة الفقهاء واوجه الافتراق بين الفريقين حتى يتبين لكم طبيعة الاختلاف  كيف ان منه ما هو موضوعي معنوي وكيف ان منه ما هو لفظي آآ شكلي صوري

3
00:00:55.350 --> 00:01:14.950
فنقول اولا ان مواضع الاتفاق بين اهل السنة وبين مرجعة الفقهاء في هذه المسألة يتلخص في نقاط كلا الفريقين يا ريان ان الله سبحانه وتعالى طالب او خاطب عباده بالعمل

4
00:01:15.150 --> 00:01:37.950
اما على وجه الالزام واما على وجه الاستحباب الى الفريقين ان الله سبحانه وتعالى امر عباده بالعمل كما امرهم بالتصديق اما على سبيل الالزام وهو الوجوب واما على سبيل الاستحباب

5
00:01:39.050 --> 00:02:04.850
الى الفريقين يريان ان الطائع محمود في الدنيا مثاب في الاخرة الى الفريقين يا ريان ان العاصي مذموم في الدنيا مستحق للعقاب في الاخرة الى الفريقين يا ريان ان مرتكب الكبيرة

6
00:02:04.950 --> 00:02:37.900
لا يخرج عن حد الايمان الى الفريقين يا ريان وجوب اقامة الحدود والتعزيرات وردع الفساق الظالمين الى الفريقين يريان موالاة المؤمنين ومعاداة الفساق والكافرين هذا من حيث وكما ترون ان هذه الامور

7
00:02:39.000 --> 00:03:01.200
امور   في بعض الناس الى القول ان لا فرق بين مذهب اهل السنة والجماعة ومذهب مرجعة الفقهاء وان الخلاف بينهم سوري انه ما دام ان المؤدى المطالبة بفعل الاوامر العملية

8
00:03:01.700 --> 00:03:25.900
يبقى الامر سوريا نظريا يبقى الخلاف سوري نظريا. هل العمل داخل في مسمى الايمان؟ ام انه لازم له وثمرة من ولكن عند التأمل سنجد بين الطائفتين طرقا متعددة  النقاط يضيق على انقلها من اخوانك

9
00:03:25.950 --> 00:03:50.200
لا نحتاج الى درس ثابت  اما اوجه الافتراق فانها تتضح من عدة نقاط الامر الاول ما يتعلق بحقيقة الايمان فحقيقة الايمان عند اهل السنة والجماعة قول وعمل القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح

10
00:03:51.200 --> 00:04:15.100
الايمان عند اهل السنة والجماعة يتركب من قول وعمل والعمل داخل في مسمى الايمان وحقيقته وماهيته وحده وتعريفه اما عند مبدعة الفقهاء الايمان هو اعتقاد القلب وقول اللسان وبعضهم وهم الماتوريدية

11
00:04:15.150 --> 00:04:42.050
يجعلون قول اللسان شرطا في اجراء الاحكام الدنيوية ولا يدخلون ولا يدخلون العمل في مسمى الايمان. بل يجعلونه لازما له وثمرة يعني لازم خارجي وثمرة خارجية  حقيقة الكفر عند اهل السنة والجماعة

12
00:04:42.250 --> 00:05:30.600
الكفر كفران كفر القلب الاباء والاستكبار والجحود والتكذيب ويقع بعمل الجوارح فعل ناقض من نواقض الاسلام كالسجود لغير الله والقاء المصحف شرفه الله في القاذورات وسب النبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك

13
00:05:31.050 --> 00:05:54.200
عندهم ان الكفر يتعلق بالقلب وباللسان وبالجوارح اما عند مرجئة الفقهاء الكفر عندهم التكذيب فقط يعني التكثيف بمعنى الجحود والاستحلال فقط ولا يتعلق في عمل الجوارح فليس عندهم كفر عملي

14
00:05:54.800 --> 00:06:21.250
بل الكفر عندهم كفر اعتقادي ايضا مما يتصل بهذه القضية ان اهل السنة والجماعة يقسمون الكفر الى قسمين كفر اكبر وكفر اصغر اكبر وكفر اصغر الكفر الاكبر هو الناقل عن الملة

15
00:06:21.500 --> 00:06:41.100
وقد يقع كما اسلفنا في القلب وقد يقع من اللسان وقد يقع من الجوارح وكفر اصغر وهو ما لا ينقل عن الملة وربما تعلق بالقلب كيسير الرياء وربما تعلق باللسان

16
00:06:41.150 --> 00:06:57.750
قول الانسان ما شاء الله وشئت او الحلف بغير الله وربما تعلق بالجوارح كأن يربط حلقة او خيطا او نحو ذلك  ان يثبت سببا لم يصبه الله سببا فيسمونه كفر اصغر

17
00:06:57.850 --> 00:07:17.650
كقول النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم تنتان  هما بهما كفر الاستسقاء بالنجوم والنياح على الميت اذا اهل السنة والجماعة حافظوا على الاسم الشرعي وسموا ما سماه الشارع كفرا سماه كفرا حقيقيا

18
00:07:17.800 --> 00:07:42.900
لكنهم قسموا الكفر الى قسمين كفر اكبر وكفر اصغر مرجئة الفقهاء قالوا الكفر كفران كفر حقيقي وكفر مجازي الكفر الحقيقي عندهم فقط هو الجحود والاستحلال والتكذيب الكفر الحقيقي عندهم هو

19
00:07:42.950 --> 00:08:11.550
كفر الجحود والاستحلال والتكذيب وما سوى ذلك يسمونه كفرا مجازيا يسمونه كفرا مجازيا طيب مقام ثالث اوجه الفرق بين الطائفتين الفقهاء يقولون الكفر كفران حقيقي ومجازي المجازي هو ما يسميه اهل السنة والجماعة كفر اصغر

20
00:08:12.000 --> 00:08:39.950
لكن اهل السنة والجماعة وافقوا القرآن لفظا ومعنى  مرجئة الفقهاء في هذه المسألة وافقوا النصوص معنى  حيث قالوا بالمجاز  حتى لا تتشتت اذهانكم الفرق الثالث يتعلق بمسألة زيادة الايمان ونقصانه

21
00:08:40.250 --> 00:09:01.700
اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الايمان يزيد وينقص مرجئة الفقهاء يعتقدون ان الايمان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص اما ان يوجد كله او يعدم كله واضح المسألة الرابعة مسألة الاستثناء في الايمان

22
00:09:01.950 --> 00:09:22.400
اهل السنة والجماعة يوجبون الاستثناء في الايمان بناء على الخوف من تزكية النفس وادعاء الايمان المطلق مرجئة الفقهاء يمنعون الاستثناء في الايمان بناء على اصلهم ان الايمان شيء واحد يكون الاستثناء عندهم

23
00:09:22.650 --> 00:09:51.250
شك وتردد مقام خامس تفاضل المؤمنين اهل السنة والجماعة يعتقدون ان المؤمنين يتفاضلون في ايمانهم وانهم على مراتب ومنازل مرجئة الفقهاء يعتقدون ان المؤمنين   جبرائيل وميكائيل واسرافيل كسائر ايمان المسلمين

24
00:09:51.750 --> 00:10:17.350
وايمان اتقى الناس كايمان افجر الناس لان الايمان شيء واحد  وليس عندهم ما يسمى بالتفاضل في مسألة الايمان مقام لعله سادس طيب السادس وهو ما يتعلق باسماء الدين والايمان  اهل السنة والجماعة

25
00:10:18.700 --> 00:10:42.400
يسمون الفاسق المني مؤمنا ناقص الايمان يسمون الفاسق الملي يعني اه المؤمن الذي ارتكب كبيرة وفسق بكبيرته يسمونه مؤمنا ناقص الايمان او يقولون مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته لا يزيلون عنه وصف الايمان

26
00:10:42.650 --> 00:10:58.800
ولكنهم لا يمنحونه اسم الايمان المطلق يعني لا يسلبون عنه مطلق الاسم ولا يمنحونه الاسم المطلق بل يقولون الاسم المطلق يعني هو الايمان الكامل. مطلق الاسم يعني الحد الادنى منه

27
00:10:59.600 --> 00:11:27.450
مرجئة الفقهاء يقولون عن الفاسق انه مؤمن كامل الايمان انه انه مؤمن كامل الايمان  اه ايضا من الفروقات بين الطائفتين ان اهل السنة والجماعة يرون ان مسألة الولاية والعداوة وتتفاضل بحسب درجة ايمان الشخص

28
00:11:29.100 --> 00:11:52.950
يرون ان المؤمن  موالاة كاملة والمؤمن ناقص الايمان يوالى بقدر ايمانه لا يساوون بين الناس في الموالاة والمعاداة بل يحبونه من وجه ويبغضونه من وجه لان اهل السنة والجماعة يعتقدون انه يمكن ان يجتمع في الشخص الواحد

29
00:11:53.100 --> 00:12:11.800
ايمان وكفر يعني كفر غير مخرج عن الملة سر وفجور طاعة ومعصية صدق ونفاق نفاق غير مخرج عن الملة وبالتالي فانهم يبذلون له من الولاية بقدر ما عنده من ايمان وبر

30
00:12:12.050 --> 00:12:39.150
وصلاح  يعادونه بقدر ما عنده من اجور ومعصية ونحو ذلك مرجئة الفقهاء يقولون الولاية شيء واحد المؤمنون عندهم سواء في الولاية لا فرق بين مطيع صديق وبين عاص  هكذا يبدو لنا الصورة

31
00:12:39.800 --> 00:12:58.850
او في بيان العلاقة بين اهل السنة والجماعة ومرجعة الفقهاء فثم نقاط اتفقوا عليها وهي نقاط اساسية لو لم يكن منها الا عدم ازالة الايمان عن مرتكبي الكبيرة وتم نقاط افتراض

32
00:12:58.950 --> 00:13:22.050
يتعلق بحد الايمان وحقيقته وزيادته ونقصانه وتفاضل المؤمنين  الولاية والعداوة ونحو ذلك هذه هي الصورة التي خلصنا اليها من مما سبق وسوف نمضي الان في الحديث عن الفئة الاخرى من فئات المرجئة

33
00:13:22.200 --> 00:13:38.200
استعن بالله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد من جعل الايمان المعرفة بالقلب وان لم يكن عمل

34
00:13:38.400 --> 00:13:53.100
قال ابو عبيد رحمه الله قد ذكرنا ما كان من مفارقة القوم ايانا في ان العمل من الايمان على انهم وان كانوا لنا مفارقين انهم ذهبوا الى مذهب قد يقع الغلط في مثله رحمه الله

35
00:13:54.600 --> 00:14:15.050
هذا منه رحمه الله انصاف وعدل ينبغي ان يتحلى به طالب العلم وان يتأسى بهؤلاء الائمة الاعلام بان يفرق الانسان بينما يمكن ان يقع فيه الغلط ويكون مسرحا للاجتهاد وله مأخذ من النظر. وبينما ما لا يحتمل الخلاف

36
00:14:15.450 --> 00:14:39.300
كثير من طلبة العلم يطيش عنده الميزان يميز بين مسائل الخلاف  يسوق القول فيها سوقا واحدا لا يميز بين صاحب بدعة مغلظة وبين صاحب بدعة مخففة لا يميز بينما هو مسرح للاجتهاد ومأخذ للنظر وبينما لا يحتمل ذلك

37
00:14:39.550 --> 00:14:56.000
هذا ابو عبيد رحمه الله لما تكلم عن مرجئة الفقهاء وهم من عباد الكوفة وزهادها وصفهم بانهم من اهل العلم والفقه والعناية بالدين كما تقدم وقال ها هنا ايضا معتذرا لهم على انهم

38
00:14:56.300 --> 00:15:16.500
وان كانوا لنا مفارقين. فانهم ذهبوا الى مذهب قد قد يقع الغلط في مثله تنبه يا طالب العلم بما يمر عليك من مسائل الخلاف  بينما يحتمل العذر واحسان الظن والتماس المعاذير

39
00:15:16.600 --> 00:15:46.800
وما يكون غير قابل لذلك وخلاف بعض المنتسبين الى السنة في بعض المسائل لا يوجب قطيعة وخصومة وآآ مفاصلة وعداوة اطلق بخلاف الخلاف مع اهل البدع المغلظة كالروافض الذين يقول بعضهم بي ان القرآن ناقص او محرم او يقولون او يسبون الشيخين ويلعنونهما او

40
00:15:46.800 --> 00:16:07.900
يسبون امهات المؤمنين او بعضهن ويقولون فيهن قولا عظيما يجب ان يفرق طالب العلم درجات الاختلاف وان لا يسوق الناس سوقا واحدا ويحشر المخالفين في خندق واحد فان هذا قد يؤدي لاهل السنة الى استعداء المخالفين

41
00:16:08.050 --> 00:16:36.300
تكسير الاعداء والخصوم وسد باب تأليفهم وتقريبهم والله تعالى ايها الاخوان يأمر بالعدل والاحسان. وهذا لا يمنعنا بحال من ان نقول كلمة الحق يجب ان نقول كلمة الحق ولا نجاهد ولا نجامل ولا نماري بل نقولها كما نعتقد لكن ذلك لا يحملنا على العدوان والتجني

42
00:16:36.300 --> 00:16:58.000
واهدار الحقوق او الاسفاف  الانحطاط في في في المستوى الادبي عن عن ما كان عليه اهل السنة والجماعة من ادب رفيع لغة راقية على طالب العلم ان ينتبه لهذا قال ابو عبيد

43
00:16:59.050 --> 00:17:18.750
ثم حدثت فرقة حدثت فرقة ثالثة الطائفتين جميعا ليست من اهل العلم ولا ولا الدين قالوا ان فقالوا الايمان معرفة بالقلوب بالله وحده ان لم يكن هناك قول ولا عمل وهذا منسلخ عندنا من قول اهل الملل

44
00:17:18.950 --> 00:17:41.600
لمعارضته لكلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم الا تسأل من هؤلاء هؤلاء هم الذين جعلوا الايمان هو المعرفة واعلموا يا رعاكم الله ان الجهمية جمعوا الجيمات الثلاث وهي الجيمات الخبيثة

45
00:17:42.200 --> 00:18:05.600
وجيم الجبر وجيم الارجاء الجهمية المنسوبون الى الجهم ابن صفوان السمقندي. جمعوا هذه الجيمات الخبيثة في متجهم الذي هو انكار اسماء الله تعالى وصفاته ان اول من شهر القول بانكار الاسماء والصفات في هذه الامة

46
00:18:05.900 --> 00:18:32.350
هو اول من شهر والا فقد سبقه جعد ابن درهم بالقول بذلك  الجبر فلان الجهمية جبرية يقولون العبد مجبور على فعله قد ضلوا في باب القدر الارجاء وهو مقالتهم التي يحكيها المؤلف ها هنا ويصفها بالشذوذ وانها ليس لها مأخذ من الدين والعلم

47
00:18:32.350 --> 00:18:52.850
حيث زعموا ان الايمان هو المعرفة وقد قدمنا في مستهل هذه الدروس ما يلزم على قولهم من الباطل من اثبات الايمان  العرب واليهود والنصارى وفرعون وابليس في لوازم تأخذ بحلوقهم

48
00:18:53.100 --> 00:19:26.350
لا يستطيعون الافتكاك منها بما انهم التزموا بها كفروا  نفوها لزمهم ان يرجعوا عن مقالتهم هذا لا نستطيع ان ندخل فيه   المنعطف قال بنا المقام لكل مقام مقام هذا من موارد الرد عليهم وهي من موارد شبه

49
00:19:26.650 --> 00:19:46.400
ايضا وبسط ذلك يحتاج الى وقت الا تسمع قوله تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل جعل القول فرضا حتما كما جعل معرفته فرضا ولم ولم يرضى بان يقول

50
00:19:46.450 --> 00:20:06.050
بقلوبكم ثم اوجب مع الاقرار الايمان الكتب والرسل كايجاب الايمان  ولم يجعل لاحد ايمانا الا بتصديق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما جاء به وقال يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله

51
00:20:06.100 --> 00:20:29.550
يقال فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم وقال الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه تمام المعنى تمام المعنى باتمام الاية لا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما

52
00:20:29.750 --> 00:20:47.600
هذا ينقض اصل هؤلاء القوم الذين جعلوا الايمان هو مجرد المعرفة معرفة وحدها لا تكفي لابد من الرضا والتسليم والانقياد والخضوع. نعم قال الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم

53
00:20:47.750 --> 00:21:05.700
النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل الله معرفتهم به اذا تركوا الشهادة له بالسنتهم ايمانا سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الايمان  بالله وملائكته وكتبه ورسله في اشياء كثيرة

54
00:21:05.750 --> 00:21:24.750
هذا لا تحصى وزعمت هذه الفرقة ان الله رضي عنهم بالمعرفة ولو كان ولو كان امرا ولو كان امر الله دينه على ما يقول هؤلاء ما عرف الاسلام من الجاهلية. ولا فرقت ولا فرقت الملل بعضها من بعض

55
00:21:24.800 --> 00:21:41.100
اذ كان يرضى منهم بالدعوة على قلوب على قلوبهم غير اظهار الاقرار. بما جاءت به النبوة والبراءة مما سواها. وخلع الانداد والآلهة بالألسنة بعد القلوب. ولو كان هذا ولو كان هذا يكون مؤمنا

56
00:21:41.200 --> 00:22:01.900
ثم شهد رجل بلسانه ان الله ثاني اثنين كما يقول المجوس والزنادقة او ثالث ثلاثة كقول النصارى وصلى للصليب وعبد النيران بعد ان يكون قلبه على المعرفة بالله لكان يلزم قائل هذه المقالة ان يجعله

57
00:22:01.900 --> 00:22:22.600
مؤمنا مستكملا مستكملا للايمان نعم وهذا اللازم لا محيد لهم عنه فانه لو كان الايمان كما زعموا شيء يكون في القلب تمايزت الملل ولا عرف اهل الاسلام من عبدة الاوثان ومن عبدة الصلبان

58
00:22:22.900 --> 00:22:43.350
الاختلطت الامور وصار كل يدعي انه مؤمن وربما قال كلمة الكفر او فعل فعل الكفر ولم يلحقه وصف الكفر يؤدي الى تضييع الاديان بهذا احد يعرف الله او او  او رسول

59
00:22:43.550 --> 00:22:59.300
وهذا عندنا كفر لم لم يبلغه ابليس من دونه من الكفار قط بحمد الله ولا يحتاج الامر  ثم قال باب ذكر ما عابت به العلماء جعل الايمان قولا بلا عمل

60
00:22:59.350 --> 00:23:20.900
وما نهوا عنه من مجالسهم قال ابو عبيد رحمه الله  عن الاوزاعي عن يحيى عن يحيى ابن عمر  قال قال حذيفة اعرف اهل اهل دينين اهل اهل دينك اهل دينك

61
00:23:21.150 --> 00:23:45.650
قوم يقولون الايمان قول وان زنا وان سرق وقوم يقولون ما بالصلوات الخمس  صلاتان قال فذكر صلاة المغرب او العشاء وصلاة الفجر قال وقال ان حذيفة رضي الله عنه هؤلاء

62
00:23:46.100 --> 00:24:05.000
المرجئة الذين قصروا الايمان على القول ولم يكترثوا بحدود الله عز وجل قرنهم بزنادقة قصروا الصلاة على صلاتين يعني في اول النهار واخر النهار ولم يقروا بالصلوات الخمس هذا يذكرني

63
00:24:05.250 --> 00:24:29.550
في مقالة احد زنادقة العصر وهو روجيجا روجي المفكر الفرنسي الذي ادعي انه قد اسلم انه قد زعم في بعض مقالاته ان الصلوات ثلاث مدعيا ان هذا هو معنى قول الله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر

64
00:24:30.050 --> 00:24:44.750
قال انما هي ثلاث صلوات لا خمس هذا جهل فاضح هذا من شؤم ان ان يتكلم في الامر من لا يحسن فان معنى قول الله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل

65
00:24:44.800 --> 00:25:05.600
هذا وقت يستوعب الصلوات المتصلة التي ينتهي وقت احداها بابتداء وقت الثانية فانه فان صلاة الظهر متصلة بصلاة العصر يخرج وقت هذه فيدخل وقت الثانية ثم ينتهي وقت العصر بمغيب الشمس فيدخل وقت المغرب

66
00:25:05.800 --> 00:25:25.250
ينتهي وقت المغرب في مغيب الشفق الاحمر فيكون ايذانا بدخول العشاء ثم ينتهي وقت العشاء بنصف الليل غسق الليل هذا وقت متصل ثم اخرج الفجر قاله قرآن الفجر ما اشبه هذا بقول هؤلاء الزنادق

67
00:25:25.600 --> 00:25:58.000
قال ضمرة بن ربيعة يحدثه عن يحيى ابن ابي عمر السيباني عن حذيفة عن حذيفة قارني حديث حذيفة هذا قد قرن الارجاء بحجة الصلاة وبذلك وصفه ابن عمر ايضا قال ابو عبيد حدثنا علي ابن ثابت الجزري عن ابي ليلى عن نافع عن ابن عمر قال صنفان ليس لهم في الاسلام نصيب

68
00:25:58.000 --> 00:26:24.450
والقدرية حدثنا ابو عبيد قد نبه الجبهة المحققة الشيخ ناصر الدين الالباني رحمه الله فقال عن هذا الحديث هذا حديث موقوف واسناده ضعيف من اجل ابن ابي ليلى  حدثنا ابو عبيد قال حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن سلمة بن كهيل قال اجتمع الظحاك وميسرة وابو وابو

69
00:26:24.450 --> 00:26:47.650
وابو البختري اجمعوا على ان الشهادة بدعة والارجاء بدعة والبراءة بدعة قال ابو عبيد رحمه الله هذه الالفاظ الثلاثة مما يرد في بعض متون الاعتقاد قال اجتمع الضحاك وميسرة وابو البختري وهؤلاء من ائمة السلف فاجمعوا على ان الشهادة بدعة

70
00:26:47.850 --> 00:27:12.000
المراد بالشهادة هي القطع لمعين بجنة او نار القطع لمعين بجنة او نار لم يشهد له او عليه النبي صلى الله عليه وسلم والارجاء بدعة وامره بين والبراءة بدعة والبراءة همة ان تكون مقالة الروافض لا ولاء الا ببراء او مقالة الخوارج

71
00:27:12.100 --> 00:27:34.200
من اه اصحاب الجمل وغير ذلك هذه الفاظ كانت شائعة في عهدهم وقد وصفوها بالبدع كانت الرافضة ولا زالت تقول لا ولاء الا ببراءة. يعني لا ولاء لعلي وال البيت الا بالبراءة من ابي بكر وعمر

72
00:27:34.750 --> 00:27:53.500
هكذا قال قال ابو عبيد محمد ابن كثير عن الاوزاعي عن الزهري قال ما ابتدعت في الاسلام بدعة اعز على اهلها من هذا الارجاء قال ابو عبيد رحمه الله حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم

73
00:27:53.550 --> 00:28:10.050
المهدي بن ميمون عن الوليد بن مسلم قال دخل فلان قد سماه اسماعيل ولكن تركته  جند ابن عبد الله البجعان على جن على جندب ابن عبد الله البجلي فسأله عن اية من القرآن

74
00:28:10.100 --> 00:28:25.600
وقال عليك ان كنت مسلما لما قمت قال او قال ان تجالسني او نحو هذا القول قال ابو عبيد رحمه الله حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم عن ايوب قال قال لي سعيد ابن جبير

75
00:28:25.950 --> 00:28:50.550
ولا ولا ذاكرا له شيئا لا تجالس فلانا وسماه ايضا فقال ان كان انه كان يرى هذا الرأي يعني نرجع الحديث في مجانبة الاهواء كثير ولكن انما قصدنا في كتابنا لهؤلاء خاصة وعلى مثل هذا القول كان سفيان والاوزاعي ومالك بن انس

76
00:28:50.600 --> 00:29:10.900
ومن بعدهم من ارباب العلم واهل السنة الذين كانوا مصابيح الارض ائمة العلم في دهرهم من اهل العراق والحجاز والشام وغيرها على اهل البدع كلها ويرون الايمان قولا وعملا  انهم يجرون عليهم يعني يعيبون عليهم

77
00:29:11.500 --> 00:29:34.550
هذا امر بحمد الله من الشهرة بمكان ان اهل السنة والجماعة قاطبة على هذه العقيدة المستقرة ان الايمان قول وعمل وجميعهم على ذم المرجئة بكافة طبقاتها والتحذير من مجالستهم وعدم الرواية عنهم الى غير ذلك مما قد بسط في غير هذا الكتاب

78
00:29:34.700 --> 00:29:50.500
بشكل اكبر واوسع ولكن اه ابا عبيد رحمه الله اكتفى بهذه الامثلة ثم انتقل الى باب اخر. باب الخروج من الايمان بالمعاصي قال ابو عبيد اما هذا الذي فيه ذكر الذنوب والجرائم

79
00:29:50.800 --> 00:30:08.000
الاثار جاءت بالتغليظ على اربعة انواع منها فيها نفي الايمان والبراءة من النبي صلى الله عليه وسلم الاخران فيها تسمية الكفر وذكر الشرك كل نوع من هذه الاربعة تجمع احاديث ذوات ذوات

80
00:30:08.150 --> 00:30:25.250
من النوع الذي فيه نفي الايمان حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الرجل حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق حين يسبق وهو مؤمن وقوله ما هو بمؤمن لا يأمن من لا يأمن جاره غوائله

81
00:30:25.300 --> 00:30:51.250
وقوله الايمان  قيد الفتك قيد الفتك قيد الفتك يعني ان الايمان يحول بين المؤمن وبين الفتك والاجرام والقتل   الايمان قيد الفتح لا يفتك لا يفتك مؤمن وقوله لا يبغض الانصار احد يؤمن بالله ورسوله

82
00:30:51.300 --> 00:31:10.100
ومنه قوله والذي نفسي بيده لا تؤمنوا حتى تحابوا وكذلك قول ابي بكر الصديق رضي الله ابي بكر الصديق رضي الله عنه والكذب وقول عمر رضي الله عنه لا ايمان لمن لا امانة له وقول سعد

83
00:31:10.200 --> 00:31:28.650
يطبع عليها يطبع عليها المؤمن والكذب قول ابن عمر لا يبلغ احد حقيقة الايمان لا يدع المراء وان كان محقا ويدع المزاحة في الكذب. ومن النوع الذي طيب اذا هذه الطائفة من الاحاديث

84
00:31:28.850 --> 00:31:54.050
التصريح بنفي الايمان تمثل الشيخ رحمه  في هذه الجملة من الاحاديث على نفي الايمان وسوف يوجه هذه الاحاديث بالتوجيه المناسب. نعم من النوع الذي فيه البراءة قول النبي صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا وكذلك قوله ليس منا من حمل السلاح علينا

85
00:31:54.200 --> 00:32:08.850
كذلك قوله ليس منا من لم يرحم من لم من لم يرحم صغيرنا في اشياء من هذه من هذا القبيل ومن ومن ما وجه البراءة في قوله ليس منا هذا نوع من التباري

86
00:32:08.950 --> 00:32:28.900
واحيانا يكون صريح النبي صلى الله عليه وسلم انا بريء من كل مسلم يبيت بين ظهراني المشركين  ثم انتقل الى النوعين الاخرين من النوع الذي في تسمية الكفر قول النبي صلى الله عليه وسلم حين مطروا فقال

87
00:32:29.150 --> 00:32:52.700
ما قال ربكم اصبح من    بنجم كذا وكذا كافر كافر بي مؤمن بالكوكب والذي يقول هذا رزق الله ورحمته  قوله صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم

88
00:32:53.100 --> 00:33:13.100
وقوله قال لصاحبه كافر فقد باع به فقد احدهما وقوله من اتى ساحرا او كاهنا بما يقول او اتى حائضا او امرأة في دبرها فقد برئ مما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم

89
00:33:13.200 --> 00:33:32.100
كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم وقول عبد الله سباب المؤمن  وقتاله كفر وبعضهم يرفعه ورفعه ثابت كما في صحيح مسلم من النوع الذي فيه ذكر الشرك

90
00:33:32.150 --> 00:33:48.300
النبي صلى الله عليه وسلم اخوف ما اخاف على امتي الاصفر قيل يا رسول الله وما الشرك الاصغر؟ قال الرياء ومنه قوله الطيرة شرك. وما منا الا ولكن ان الله يذهبه بالتوكل

91
00:33:48.300 --> 00:34:13.350
وقوله وقول عبد الله   قول ابن عباس القوم يشركون. اما هذه الجملة وما منا الا ولكن الله يذهبه بالتوكل فهذا من قول عبد الله ابن مسعود قول ابن عباس    قلبنا يحرسنا ولولا كلبنا

92
00:34:13.750 --> 00:34:47.500
لولا كلبنا لسرقنا فهذه اربعة انواع من الحديث قد كان الناس فيها على اربعة اصناف من طائفة تذهب الى كفر النعمة وثانية وثانية والترهيب    تذهبها كلها وترد وتردها وتردها وكل هذه الوجوه عندنا مردودة غير مقبولة لما يدخلها من الخلل والفساد نعم. اذا كما ترون

93
00:34:47.800 --> 00:35:16.650
هذه الطوائف من النصوص يشعر في ظاهرها لزوال وصف الايمان اما بذكر نفي الايمان او بذكر التبرك من فاعلها او وصفها بانها شرك او كفر ما هو الموقف منه بين الشيخ رحمه الله ان المنحرفين في هذا الباب ذهبوا فيها اربعة مذاهب

94
00:35:16.700 --> 00:35:38.000
كلها مردودة باقية اما المذهب الاول مذهب من جعل ذلك كفر نعمة وكأنه والله اعلم يشير الى الاباضية الذين يجعلون آآ الكفر كفر نعمة واما الثانية فهي التي تحملها على التغليظ والترهيب. وهؤلاء هم المرجئة

95
00:35:38.400 --> 00:35:57.600
المرجئة يقولون كل ما تسمعونه من نصوص الوعيد انما اريد به فقط التخويف والا لا حقيقة له وانما هذا كما يعني مثلا يقول الاب لابنه ان خرج كسرت رجليه من سيكسب للجيش بالساطور

96
00:35:57.700 --> 00:36:26.050
يقولون ان ان هذه النصوص الترهيب التغريب لردع الناس والف ايمانهم كامل الثالث من يجعلها كفر اهل الردة وهؤلاء من  الذين يكفرون بئر مرتكب الكبيرة ورابعة تذهبها كلها وتردها يعني لا تثبتها وتبطلها ولا تعترف بها وكأن هذا من يعني جنس قول

97
00:36:26.050 --> 00:36:48.150
بعض العقلانيين والمتكلمين الذين لا يعتمدون احاديث الاحاد مسائل الاعتقاد   يتوجه للرد على هذه المقالات الاربع  والذي يرد المذهب الاول ما نعرفه من كلام العرب ولغاتها. وذلك انهم لا يعرفون كفران النعم

98
00:36:48.250 --> 00:37:21.750
لانعام الله والاءه     قد وهب الله له الثروة او او   وقد من الله عليه بالسلامة وكذلك ما يكون من كتمان المحاسن ونشر المصائب فهذا الذي تسميه العرب كفرانا كان ذلك فيما بينهم وبين الله او كان من بعضهم لبعض

99
00:37:21.900 --> 00:37:54.650
النبي صلى الله عليه وسلم للنساء اللعن   ان تغضب ان تغضب احداكن فتقول ما رأيتم منك خيرا قط فهذا ما في كفر النعمة اما القول الثاني  ومن اخضع ما  رسول الله صلى الله عليه

100
00:37:55.350 --> 00:38:12.200
الله عليه وسلم واصحابه الخبر عن الله وعن دينه لا حقيقة له وهذا يؤول الى ابطال العقاب انه ان امكن ذلك في واحد منها كان ممكنا في العقوبات كلها. بل بل ان هذا المسلك والعياذ بالله

101
00:38:12.250 --> 00:38:31.900
يؤول الى قول الزنادقة الذين  يدعون ان ما اخبر الله تعالى به واخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم من نصوص انه لا حقيقة لها وهذا مذهب زنادقة وفلاسفة الباطنية والقرامطة

102
00:38:32.050 --> 00:38:49.700
الذين يسميهم شيخ الاسلام ابن تيمية اهل التخييل وهؤلاء كفار لا شك في كفرهم يقول قائلهم ان ما اخبر الله تعالى به يقول قائلهم ان ما اخبرت به الانبياء من ان لهم رب

103
00:38:49.700 --> 00:39:07.050
قوي قاهر ذو بطش شديد. وان من ورائهم يوم يجازى المحسن على احسانه والمسيء على اساءته وان فيه من انواع العذاب كذا وكذا ومن انواع النعيم كذا وكذا كل ذلك

104
00:39:07.250 --> 00:39:24.000
رموز وامثال وتخييلات لا حقيقة لها في الواقع وانما هي فقط لاجل سياسة الناس على الاستقامة وعدم بغي بعضهم على بعض هذا من اشنع مقالات اهل الالحاد الذي يوهن النصوص

105
00:39:24.050 --> 00:39:38.900
كما يصنع هؤلاء يفتح الباب على مصراعيه لهؤلاء الزنادقة الذي يقول انما اخبر الله به واخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم ليس على حقيقته وانما هو فقط للتخويف والا فلا

106
00:39:39.400 --> 00:39:53.350
وليس تحته شيء هذا والعياذ بالله يؤول الى انواع من الالحاد لا حصر لها ولهذا غلظ الشيخ في هذا قال من افظع ما تؤول على رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه

107
00:39:53.700 --> 00:40:17.300
اما الثالث الذي بلغ   نفسها وهو شر من شر من الذي قبله انه مذهب الخوارج الذين مرقوا من الدين بالتأويل كفروا الناس بصغار الذنوب وكبارها وقد علم قد علمت ما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من المروق

108
00:40:17.450 --> 00:40:33.150
وما اذن فيهم من سفك دمائهم ثم قد وجدنا الله تبارك وتعالى يكذب مقالتهم وذلك انه حكم في السارق بقطع اليد الزاني والقاذف بالجلد ولو كان الذئب كان الذئب يكفر صاحبا

109
00:40:33.700 --> 00:40:50.600
ولو كان الذنب يكفر صاحبه ما كان الحكم على هؤلاء الا القتل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من بدل دينه فاقتلوه افلا ترى انهم لو كانوا كفارا لما كانت عقوباتهم القطع والجلد

110
00:40:50.900 --> 00:41:05.550
كذلك قول الله في من قتل مظلوما قد جعلنا لوليه فلو كان الكفر فلو كان القتل كفرا ما كان للولي عفوا ولا ولا اخذ ولا اخذ دية ولا اخذ دية ولا اخذ دية

111
00:41:05.550 --> 00:41:24.000
ولزمه القتل الشيخ رحمه الله توجه بالرد على هذه الطائفة وهم الخوارج لان هذه النصوص التي سمعتم يستدلون بها على اخراج مرتكب الكبيرة من وصف الايمان والحاقه بالكفر شبهتهم في هذا

112
00:41:24.050 --> 00:41:39.700
شبهة على كثير من ضعاف العلم وضعاف النظر ولعل من اقوى الادلة التي يستدلون بها على باطلهم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن

113
00:41:39.800 --> 00:41:56.400
ولا يسبق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس فيه اليها ابصارهم. يرفع الناس فيه اليه ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن

114
00:41:56.650 --> 00:42:19.750
قالوا ارأيتم ها هو النبي صلى الله عليه وسلم قد ازال وصف الايمان الزاني والسارق والشارب والناهب فاين تذهبون نفى عنهم الايمان ما الجواب الجواب عن ذلك ان نقول يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم نفى عنهم

115
00:42:22.250 --> 00:42:58.250
ارفع صوتك  طيب اخونا يقول ان يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم قيد ذلك بحال الزنا وحال السرقة  اسألك الزاني حال الزنا لا يعد كافرا او مؤمنا  اذا لا يكفي هذا في الجواب عنهم فنرجع الى الجواب بالقول ان الذي نفاه النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الاصناف الاربعة

116
00:42:58.300 --> 00:43:13.200
وما شابهها هو الايمان الواجب وقد يعبر عنه احيانا بالايمان الكامل ويراد به كمال الوجوب لا كمال الاستحباب ولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم ان ينفي عنهم اصل الايمان

117
00:43:13.350 --> 00:43:33.400
لانه لو نفى عنهم اصل الايمان كما كفى ان نقطع يد السارق لقطعنا رأسه  لاقمن عليه حد الردة ان نجلد الزاني غير المحصن كان لا بد ان نقتله لردته لو كان الامر كذلك

118
00:43:33.650 --> 00:43:54.450
ولهذا استدل الشيخ رحمه الله بهذا الدليل واستدل ايضا بقول النبي صلى الله عليه وسلم بقول الله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا القتل انه كان منصورا. فجعل لذلك حدا وانه ينصب

119
00:43:54.500 --> 00:44:15.950
بذلك كافرا اخرى يقول الله عز وجل فمن عفي له شيء من اخيه اتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. فسمى الله القاتل اخا للمقتول اثبت الله الاخوة الايمانية بين القاتل والمقتول. ولو كان يزول وصف الايمان

120
00:44:16.150 --> 00:44:33.100
ارتكابه للقتل كما سماه اخا وكذلك اثبت الله الاخوة الايمانية للطائفتين المقتتلتين من المؤمنين مع ان القتال بين المؤمنين من الكبائر قال تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهم

121
00:44:33.200 --> 00:44:54.700
سماهما مؤمنين ثم قال بعد ذلك انما انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم الى غير ذلك من الادلة المتكاثرة التي تدل على ثبوت وصف الايمان لمرتكب الكبيرة هذا كله رد على الطائفة الثالثة وهم الخوارج. ثم قال

122
00:44:55.050 --> 00:45:21.900
اما القول الرابع الذي هذه الاثار   لا يلتفت اليه ما هو احتجاج اهل والبدع الذين قصر علمهم عن   فلم يجدوا شيئا اهون عليهم من ان يقولوا متناقضا. فابطلوها كلها  ان المعاصي والذنوب لا تزيل

123
00:45:22.050 --> 00:45:48.400
ايمانا ولا توجب ولكنها انما تنفي حقيقته واخلاصه الذي   عليهم في مواضع من كتابه   انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله قوله العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر

124
00:45:48.450 --> 00:46:10.350
ايها الحافظون  وبشر المؤمنين يقال قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون الى قوله والذين هم على صلاتهم يحافظون اولئك هم الوارثون الذين يرثون    الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

125
00:46:10.600 --> 00:46:39.700
واذا تليت عليهم اياته زادتهم وعلى ربهم  الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون  لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق المغفرة ورزق كريم قال ابو عبيد رحمه الله فهذه الايات التي شرحت التي شرحت وابانت شرائعه المفروضة على اهله ونفت عنه المعاصي

126
00:46:39.700 --> 00:47:02.100
التي فيها خلال الايمان في الباب الذي في في هذا الكتاب خالطت هذه المعاصي هذا الايمان المنعوت قيل  فهذا من الشرائط التي التي اخذها الله على المؤمنين الامانات التي يعرف بها انه من

127
00:47:02.250 --> 00:47:19.650
عنهم حينئذ حقيقته ولم يزل عن ولم يزل ولم يزل عنهم اثم ولم يزل ولم يزل عنهم اثم قال قائل اذا تبين بحمد الله يذهب اهل الحق في هذه المسألة

128
00:47:19.700 --> 00:47:39.500
وان المعاصي والذنوب لا تزيل لا تزيل ايمانا ولكنها تزيل كماله المستحب او كماله الواجب فقد بينا لكم انفا ان الايمان يطلق على اصل الايمان وعلى الايمان الواجب وعلى الايمان الكامل

129
00:47:40.600 --> 00:47:56.650
لو قدر انه ان العبد وقع في شيء ينافي الايمان الواجب فانه لا ينزع عنه وصف الايمان وانما ينزع عنه ما نزعه عن نفسه من كماله الواجب او من كماله المستحب

130
00:47:56.800 --> 00:48:17.500
واما اصله فباق اذا تأملت في الايات التي امتدح الله تعالى بها المؤمنين وجدت انه امتدح اهل الايمان المطلق فقال اولئك هم المؤمنون حقا تلك الاوصاف لا تنطبق على الزاني والسارق ونحو ذلك فانه حينما غشى محارم الله

131
00:48:17.700 --> 00:48:34.800
لم يكن في قلبه من تعظيم الله ومن الوجل عند ذكره ما يحجزه عن معصيته ولذلك زال عنه الاسم المطلق اما مطلق الاسم واصل الايمان فانه باق له. خلافا لما ذهبت اليه الخوارج

132
00:48:34.900 --> 00:49:01.750
وكان اهل السنة والجماعة في هذا وسطا بين طرفين وعدنا بين عوجين بين قوم اثبتوا للزاني والسارق والناهب والشارب الايمان بكامله وبين قوم نزعوا عنه نزعوه عنه بكامله كان مذهبهم فعلا هو مذهب العدل والانصاف. ابقوله اصل الايمان ولكنهم لم يمنحوه الايمان المطلق

133
00:49:05.750 --> 00:49:29.250
اذا لم يحكموا النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى انهم لم يلتزموا بشرعه فانه قد نفى عنهم اصلا ولكن من اخل في مسألته او مسألتين وغلب هواه يكون قد زال عنه الايمان الواجب

134
00:49:29.700 --> 00:49:55.800
لكن لو ابى احد شرع الله واستنكف عنه وقال استبدل شرع الله وحكمه بالقانون الانجليزي او الفرنسي ونحى شرع الله فهذا تنطبق عليه الاية ويكون قد زال عنه اصلا  العلماء فيها توجيهات كثيرة فقيل انه قد باء يعني بالسبة احدهما

135
00:49:56.550 --> 00:50:15.950
ويقال فيه تفصيل ان كان قد قال له يا كافر وهو يقصد ما عليه من العقائد الايمانية هذا لا شك انه قد كفر لانه وصف ما وجب الايمان به من اه العقائد التي اتى بها النبي صلى الله عليه

136
00:50:16.050 --> 00:50:50.900
من اعتقد ذلك فيها فقد كفر ولكنه لم يرد ذلك في الاعم الاغلب انه لا يريد هذا. وانما يريد السباب والشتيمة لحقته  لا يكفر بهذا كفر  يخشى ان يتشتت    نعم

137
00:50:51.400 --> 00:51:20.950
اعلموا يرعاكم الله ان جميع الالفاظ المنافية  التوحيد وهي   النفاق   الفسق  كل هذه تنقسم مجولاتها الى اكبر واصل الكفر كفران كفر اكبر وكفر ناصر والشرك شركا شرك اكبر وشرك اصغر

138
00:51:21.100 --> 00:51:43.900
والجهل كذلك والفسق كذلك  كل هذا ينقسم الى هذين القسمين وتمييز ذلك بالنظر فيما اطلق عليه هذا الامر. الم تروا ان الله تعالى قد قال ان الشرك لظلم عظيم تبين ان الظلم يكون احيانا ظلما مخرجا عن الملة حينما يكون

139
00:51:44.050 --> 00:52:02.350
متعلقا باعظم الظلم وهو الشرك بالله عز وجل نعم ثم قال قال قائل كيف يجوز ان يقال ليس بمؤمن واسم الايمان غير زائل عنه هذا كلام العرب المستفيض عندنا غير المستنكر في ازالة العمل عن عامله

140
00:52:02.750 --> 00:52:26.550
اذا كان ارأيتم ارأيتم هذا الايراد  لان فهم الشبهة او فهم المخالف ضروري للرد عليها الشيخ رحمه الله اورد ايرادا يريده المخالف وهو كيف يجوز ان يقال ليس بمؤمن  صلى الله عليه وسلم

141
00:52:26.650 --> 00:52:44.900
هو اسمه الايمان غير زائل عنه يمكن ان تقولها الخوارج انه كيف يقال ليس بمؤمن وقائل ذلك هو النبي صلى الله عليه وسلم. ثم تقولون اسم الايمان غير زائل عنه

142
00:52:45.300 --> 00:53:04.250
فاستمع الجواب قيل هذا كلام العرب المستفيض عندنا غير المستنكر في ازالة العمل عن عامله اذا كان عمل اذا كان عمله على غير حقيقته الا ترون الا ترى انهم يقولون انهم يقولون للصانع اذا كان ليس بمحكم

143
00:53:04.450 --> 00:53:18.500
محكم لعمله ما صنعت شيئا ولا عملت ولا عملت عملا انما وقع معناهم ها هنا على نفي التجويد لا على الصنعة نفسها فهو عندهم عامل بالاسم غير عامل في الاتقان

144
00:53:18.550 --> 00:53:38.250
حتى تكلموا به فيما هو اكثر من من هذا؟ اليس هذا مستعملا توكل الرجل بالعمل او يطلب المعلم من الطالب اعداد بحث فيقدم له بحثا مهلهلا ما سويت شي ما عملت شيء

145
00:53:38.400 --> 00:53:55.150
اليس كذلك ومراده انك لم تتقن لم تحكم ولم تأتي بالشيء على آآ اتمامه لا انه لم يعمل عملا البتة هذا مما تأتي به لغة العرب ولا زال العرب يعبرون بهذا التعبير

146
00:53:55.450 --> 00:54:14.250
وسيذكر امثلة  وذلك كرجل يعق اباه ويبلغ ويبلغ منه الاذى فيقال ما هو بولد وهم يعلمون انه ابن صلبه ثم يقال مثله في الاخ والزوجة والمملوك هذا كثير يعني يرى الانسان

147
00:54:15.200 --> 00:54:33.300
يعني ناعيا عليه قال الحقيقة انك لست بورد مع انه  ابن تحذر من صلب ذلك الرجل مراده لست بالولد البار او يقول في اخ خذل اخاه الحقيقة انك لست باخ

148
00:54:34.050 --> 00:54:56.250
اريد بذلك انك لم تقف موقف الاخوة وما تتطلبه الاخوة وهكذا هذا دارج كثير في لغة العرب. نعم قال يقال مثله في الاخ والزوجة والمملوك انما مذهبهم في هذا المزاينة الواجبة عليهم من الطاعة والبر

149
00:54:56.350 --> 00:55:12.750
اما النكاح واما النكاح والرق والانساب على ما كانت عليه اماكنها واسماؤها فكذلك هذه الذنوب التي ينفى بها الايمان انما احبطت الحقائق الحقائق منه الشراب  التي التي هي من صفاته

150
00:55:12.800 --> 00:55:31.550
فعلى ما كانت قبل ذلك ولا يقال لهم الا مؤمنون   الحكم عليهم وجدنا مع مع هذا شواهد لقولنا من التنزيل والسنة  التنزيل فقول الله جل ثناؤه في اهل الكتاب حين قال

151
00:55:31.700 --> 00:55:50.200
اذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه نبذوه وراء ظهورهم قال قال ابو عبيد رحمه الله حدثنا الاشجعي عن مالك عن ما لك ابن  عن الشعبي في هذه الاية ابن مغول

152
00:55:50.700 --> 00:56:13.200
في هذه الاية قال اما اما انه كان كان بين ايديهم ولكن نبذوا العمل به الله لنا اراد بذلك ان قول الله تعالى فنبذوه وراء ظهورهم لم يرد انهم اخذوا هذا العلم الذي بين ثم القوه خلف ظهورهم

153
00:56:13.400 --> 00:56:40.800
كما قال الشعبي اما انه كان بين ايديهم ولكن نبذوا العمل به ثم احل الله لنا ذبائحهم ونكاح نسائهم    بالاحكام والاسماء في الكتاب وهم لها بالحقائق مفارقون هذا ما في القرآن

154
00:56:41.350 --> 00:57:03.000
فحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يحدث به   جزاه الله خير حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يحدث به رفاعة في الاعرابي الذي صلى صلاة فخففها فقال له رسول

155
00:57:03.050 --> 00:57:22.400
صلى الله عليه وسلم ارجع فصل فانك لم تصلي حتى فعلها مرارا كل ذلك يقول  وهو قد رآه يصليها افلست ترى انه مصل بالاثم وهذا مثال واضح النبي صلى الله عليه وسلم

156
00:57:22.850 --> 00:57:45.350
ارجع فصلي فانك لم تصلي مع انه قد نقر اربعة او يقرأ ركعتين لكنه لم يسمها صلاة بالحقيقة ولهذا ما جاء نفسه فانه يحمل بادئ الامر على نفي الوجود فان لم يمكن حمله على نفي الوجوب

157
00:57:45.450 --> 00:58:00.950
على نفس الوجود فانه يحمل على نفي الصحة فان لم يمكن على نفس الصحة فانه يحمل على نفه الكمأة وهذا يختلف باختلاف الامثلة النفي الذي نفاه النبي صلى الله عليه وسلم

158
00:58:01.400 --> 00:58:26.300
في هذا الحديث فانك لم تصلي هو نفي وجود ام نفي صحة   الصلاة من حيث سورة من حيث الصورة هو الوجود   وكذلك في المرأة العاصية لزوجها والعبد الابط والمصلي بالقوم الكارهين له. انها غير مقبولة. ومنه حديث عبدالله ابن ابن عمر

159
00:58:26.300 --> 00:58:47.600
شارب الخمر انه انه لا تقبل له صلاة اربعين اربعين ليلة قول علي عليه السلام لا صلاة لجار المسجد  حديث عمر رضي الله عنه في     انه قال انه لا حج له

160
00:58:47.650 --> 00:59:19.600
وقال وقال حذيفة من تأمل خلق امرأة من   قال ابو عبيد رحمه الله وصفه المحقق بالوضع   قلت هو قد روي مرفوعا ولكنه موضوع كما في اللآلئ المصنوعة بالسيوف قال ابو عبيد رحمه الله فهذه الاثار كلها وما كان مظاهيا لها فهو عندي على ما فسرته لك وكذلك الاحاديث

161
00:59:20.450 --> 00:59:42.050
فهي مثل قوله من فعل كذا وكذا فليس منا لا نرى شيئا منها يكون معناه التبرأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من ملته ولا من المقتدين بنا ولا من المحافظين على شرائعنا وهذه النعوت وما اشبهها وقد كان

162
00:59:42.050 --> 01:00:00.950
سفيان ابن عيينة قوله ليس منا ليس مثلنا وكان يرويه عن غيره ايضا فهذا التأويل الذي قاله امام من   اذا جعل من فعل ذلك ليس تأملوا ايها الاخوة هذا الموقف

163
01:00:01.200 --> 01:00:23.200
هذا الكتاب  استدراك امام على امام وسفيان بن عيينة من من شيوخ  ولكنه قال قولا انكره عليه احمد رحمه الله فان احمد كان يأبى تفسيره ليس منا ليس مثلنا ويرى انه من كلام او انه

164
01:00:23.400 --> 01:00:41.100
يشبه كلاما مرجعا هذا ابو عبيد رحمه الله يستدرك ايضا على سفيان تفسيره قوله ليس منا ليس مثلنا تأملوا اعد يا فاني لا اراه من من اجل انه اذا جعل من فعل ذلك ليس مثل النبي صلى الله عليه وسلم

165
01:00:41.150 --> 01:00:59.300
ان يصير من يفعله مثل النبي صلى الله عليه وسلم فلا فرق بين الفاعل والتارك وليس للنبي صلى الله عليه وسلم عديل ولا ولا مثل  ولا تاركه ارأيتم؟ هذا مأخذه رحمه الله

166
01:00:59.550 --> 01:01:19.700
ان ابا عبيد وقبله الامام احمد رأوا ان هذا التفسير ربما كان فيه كل المرجئة فانه اذا فسر ليس منا ليس مثلنا لزم من ذلك ان من لم يفعل هذا الشيء ولم يقع فيه تحصل له المثلية

167
01:01:20.150 --> 01:01:45.100
يحصل له المثلية فيكونون في الايمان سوا رأى احمد رحمه الله بان هذا مما  يتمسك به المرجئة فلذلك انكروه على ابي على على سفيان ابن عيينة رحمهم الله اجمعين    وفي البراءة من النبي صلى الله عليه وسلم انما احدهما من الاخر

168
01:01:45.200 --> 01:02:08.350
اما الاثار المرويات بذكر الكفر والشرك ووجوب بهما بالمعاصي معناها عندنا ليست  على اهلها كفرا ولا شركا يزيلان الايمان عن عن صاحبه انما وجوهها انما وجوهها انها من الاخلاق والسنن التي عليها الكفار والمشركون

169
01:02:08.500 --> 01:02:35.100
قد وجدنا لهذا لهذين النوعين نحو نحو مما وجدنا في النوعين الاولين على الشرك بالتنزيل. قول الله تبارك وتعالى في ادم وحواء عند كلام ابليس اياهما هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها. فلما تغشاها حملة حملت حملا خفيفا فمرت به

170
01:02:35.250 --> 01:02:51.900
الى ان قال الى ان قال جعل له شركاء فيما اتاهما انما هو في ان الشيطان قال لهما سمي ولدكما عبد الحارث فهل لاحد فهل لاحد يعرف الله ودينه ان يتوهم عليهما الاشراك

171
01:02:51.900 --> 01:03:10.300
والمكان من الله وليس هو الشرك بالله واما الذي في السنة على ان الحديث الذي يروى في ذلك وهو حديث قد اورده شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد لا يصح

172
01:03:11.150 --> 01:03:37.400
ان ذلك الحديث الذي فيه ان حواء كانت اذا حملت يسقط حملها وانه اتى اليهم الشيطان وقال ان شئتما ان يعيش سمياه عبد الحارث كان يترقب بالحارث يريد ان يعبد له والا فاني اجعل له قرني اي في شق بطنك الى اخره فان هذا الحديث لا

173
01:03:37.400 --> 01:04:02.950
كما ان فيه نكارة من اوجه متعددة ذكر شيخنا ابن عثيمين رحمه الله نحو ستة اوجه في رده وابطاله لم يثبت بعد ان الحارث من اسماع الشيطان انما هذا قد ورد في الحديث الذي قلنا قبل قليل انه ضعيف

174
01:04:03.750 --> 01:04:32.100
لم يزال الصحابة يتسمون بالحارث   وكما اشرت انت قبل قليل قول النبي صلى الله عليه وسلم واصدقها حارث  المقصود التنبيه على ان الحديث المروي في تفسير هذه الاية بقصة ادم وحواء مع الشيطان

175
01:04:32.250 --> 01:04:49.050
قول سمياه عبد الحارث انه لا يثبت ولا يعول عليه اما الذي في السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم اخوف ما اخاف على امتي الشرك  قد فسر لك بقوله الاصغر ان ها هنا شركا

176
01:04:49.100 --> 01:05:13.000
هو الذي يكون سوى الذي يكون به صاحبه مشركا بالله ومنه قول قول عبد الله الربا بضعة   مثل ذلك فقد اخبر ان في الذنوب انواع كثيرة تسمى بهذا الاسم هو غير الاشراك وهي غير الاشراك الذي يتخذ لها مع الله الها غيره. اله غير

177
01:05:14.800 --> 01:05:32.150
هي غير الاشراك الذي يتخذ لها مع الله الها غيره. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فليس لهذه الابواب عندنا وجوه الا انها اخلاق المشركين وتسميتهم وسننهم  والفاظهم واحكامهم ونحو ذلك من امورهم

178
01:05:32.300 --> 01:05:57.100
واوضحوا مثال لذلك قوله في الحديث لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض اذ كان من الجاهلية واخلاقهم وسننهم انهم يضربوا بعضهم رقاب بعض قوله كفارا لا يريد بذلك الكفر المخرج عن الملة وانما ما كان من اخلاق الكفار وعاداتهم فهو كفر دون كفر

179
01:05:57.250 --> 01:06:22.150
اما الفرقان الشاهد عليه الله عز وجل ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون وقال ابن عباس ليس بكفر ينقل ينقل ينقل عن الملة. نعم لما سمع ابن عباس رضي الله عنهما الخوارج يستدلون بقول الله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله

180
01:06:22.150 --> 01:06:39.050
فاولئك هم الكافرون. يريدون بذلك ان يخرجوا من الملة من حكم في قضية بغير حكم الله عز وجل يوقع عليه وصف الكفر قال ليس الذي يذهبون اليه انما هو كفر دون كفر

181
01:06:39.300 --> 01:06:59.800
جعلوا ذلك دليلا على تكثير علي رضي الله عنه  حينما آآ وقعت مسألة التحكيم قال حكم الرجال في كتاب الله ابن عباس رضي الله عنهما لما اجتمع بهم واستدلوا عليه بهذا الدليل

182
01:07:00.150 --> 01:07:18.200
قال الم تروا ان الله سبحانه وتعالى الرجال في ارنب نفجت يحكم به ذوى عدل منكم هديا بالغ الكعبة محكمة حكمين في امرأة اختصمت مع زوجها فقال يحكم به ذوى عدل منكم

183
01:07:18.250 --> 01:07:39.100
نعم ابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها اولى بان ان يحكم الرجال افي دماء المسلمين ام في ارنب النفجة وامرأة اختلفت على زوجها؟ اخرجت من هذه؟ قالوا اي والله

184
01:07:39.650 --> 01:07:57.050
هكذا استدل عليهم  عطاء بن ابي رباح  تبين له بين لنا انه كان ليس بناقل عن ملة الاسلام ان الدين باق على حاله خالطه ذنوب فلا معنى له الا خلاف الكفار وسنة

185
01:07:57.100 --> 01:08:13.200
على ما اعلمتك من الشرك  ان من سنن الكفار الحكم بغير ما انزل الله. الا تسمع قوله افحكم الجاهلية يبغون عند اهل التفسير ان من حكم بغير ما انزل الله وهو على ملة الاسلام

186
01:08:13.300 --> 01:08:37.950
كان بذلك الحكم كاهل الجاهلية ما هو ان اهل الجاهلية كانوا اذا   وهكذا قوله ثلاثة من الجاهلية الانساب والنياحة والانوار. ومثله الحديث الذي يروى عن جرير وابي وابي البختري ثلاثة من

187
01:08:38.200 --> 01:08:57.750
النياحة وصنعة الطعام وان تبيت وان تبيت المرأة في اهل الميت من للميت من غيرهم كذلك الحديث اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب اذا وعد اخلف اؤتمن خان قول عبد الله الغناء ينبت النفاق في القلب

188
01:08:57.800 --> 01:09:13.100
ليس له ليس وجوه ليس وجوه هذه الاثار كلها من الذنوب ان راكبها يكون جاهلا ولا كافرا ولا منافقا. وهو مؤمن بالله وما جاء من عنده ومؤذن ولكن معناها انها

189
01:09:13.450 --> 01:09:34.550
من افعال الكفار  عنها في الكتاب وفي السنة يتحاماها المسلمون ويتجنبوها فلا يتشبهوا بشيء من اخلاقهم ولا شرائعهم ولقد روي في بعض الحديث الكفار فهل يكون لاحد ان يقول اشار المحقق الى ضعفه

190
01:09:35.050 --> 01:10:04.850
قال حديث منكر   احد ان يقول انه يكفر من  كذلك حديث في المرأة لاستعطرت  يوجد ريحها انها زانية هذا على الزنا الذي الذي تجب فيه الحدود قوله   يتكاذبان  عليه انه اراد الشيطان ان

191
01:10:04.950 --> 01:10:29.850
الذين هم اولاد ابليس هذا كله على ما اعلمتك من والاخلاق والسنن وكذلك كل ما كان فيه  يا اهل القبلة وعندنا على هذا ولا يجب والشرك الذي تزول    خاصة دون غيرها وبذلك جاءت الاثار

192
01:10:31.350 --> 01:10:49.500
قال ابو عبيد رحمه الله حدثنا ابو معاوية عن جعفر بن مرقان عن ابن عن ابن ابيه  عن انس ابن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من اصل الاسلام

193
01:10:49.650 --> 01:11:04.550
عن من قال لا اله الا الله لا نكفره بذنب ولا نخرجه من الاسلام بعمل والجهاد ماض من يوم من يوم بعثني الله الى ان يقاتل اخر ان يقاتل اخر امة

194
01:11:04.950 --> 01:11:30.750
جور جائر ولا عدل عادل  قال ابو عبيد رحمه الله حدثنا عباد ابن عباد عن الصمت ابن ابن عن ابي عثمان المهدي قال دخلت على على ابن مسعود وهو في بيت مال الكوفة فسمعته يقول لا يبلغ بعبد كفرا ولا شركا حتى حتى يذبح لغير الله او يصلي

195
01:11:30.800 --> 01:11:50.900
قال ابو عبيد رحمه الله حدثنا ابو معاوية عن الاعمى   ابي سفيان قال جاورت جاورت مع جابر ابن عبد الله بمكة ستة  رجل  احد من اهل القبلة كافرا فقال معاذ الله

196
01:11:50.950 --> 01:12:17.600
قال فهل تسمونه مشركا؟ قال لا الذنوب التي تلحوها كل ما تقدم يبين بحمد الله لا يصدق طريقة اهل السنة والجماعة من عدم اخراج المؤمن بمطلق المعاصي فليس كل معصية ترتكب كالزنا والسرقة واكل الربا وقذف المحصنات وغير ذلك وان كانت من الموبقات لا يخرج بها

197
01:12:17.600 --> 01:12:41.700
وصف اه الاسلام والايمان ولكن من ايمانه بقدر ما اتى منها وانما يخرج من الايمان في ناقض من نواقضه الاعتقادية او العملية  الذنوب التي تلحق بالكبائر بلا خروج من الايمان. قال ابو عبيد

198
01:12:41.750 --> 01:13:07.200
النبي صلى عليه وسلم لعن المؤمن كقتله وكذلك قوله حرمة ماله كحرمة  قول عبد الله شارب الخمر كعابد اللات والعزى وما كان من هذا النوع  مما يشبه فيه الذنب باخر باخر اعظم منه

199
01:13:07.300 --> 01:13:29.300
وقد كان في الناس من وذلك على التساوي بينهما ولا وجه لهذا عندي ان الله قد جعل الذنوب بعضها اعظم من بعض  عنكم سيئاتكم  يا كثيرة من الكتاب والسنة ولكن وجوهها عندي

200
01:13:29.350 --> 01:13:46.050
الله قد نهى عن هذه كلها وان كان بعضها عنده اجل من بعض يقول اتى شيئا من هذه المعاصي فقد لحق باهل المعاصي كما لحق بها الاخرون ان كل واحد منهم على قدر ذنبه

201
01:13:46.300 --> 01:14:12.150
لزمه اسم المعصية كان بعضهم اعظم اعظم جرما من بعض وفسر ذلك     ثم قرأ من الاوثان واجتنبوا قول اجتنبوا قول الزور وقد تبين لنا الشرك والزور  في النهي نهى الله عنهما معا في مكان واحد

202
01:14:12.300 --> 01:14:35.250
متساويان الاوزار والمأثم متفاوتان هنا وجدنا الجرائم كلها الا ترى السارق يقطع في ربع دينار فصاعدا وان كان دون ذلك لم يلزمه قطع قد يجوز في الكلام ان يقال هذا سارق كهذا فيجمعهما في الاثم

203
01:14:35.350 --> 01:14:52.450
في ركوب المعصية ويشترطان في العقوبة على قدر الزيادة في الذنب وكذلك البكر والسيد يزنيان فيقال لله عاصيان معا واحدهما اعظم ذنبا واجل عقوبة من الاخر كذلك قوله لعن المؤمن كقتله

204
01:14:52.650 --> 01:15:13.350
في المعصية حين ركباها ثم يلزم كل كل واحد منهما من العقوبة في الدنيا بقدر ذنبه ذلك قوله  وعلى هذا وما اشبه وما اشبه ايضا. قال ابو عبيد رحمه الله كتبنا هذا الكتاب على مبلغ علمنا وما انتهى اليه من

205
01:15:14.150 --> 01:15:44.300
صلى الله عليه وسلم والعلماء العلماء العلماء بعده ما عليه لغات العرب ومذاهب ومذاهبها وعلى الله التوكل وهو المستعان قال ابو عبيد رحمه الله الذين تركنا صفاتهم في هذا هم الجهمية والمعتزلة والاباضية

206
01:15:44.950 --> 01:16:03.400
والفظلية فقالت الجهمية الايمان معرفة معرفة الله بالقلب لم يكن معها شهادة لسان ولا اقرار بنبوة ولا شيء ولا شيء من اداء من اداء الفرائض في ذلك بايمان الملائكة قالوا قد كانوا مؤمنين

207
01:16:03.550 --> 01:16:23.550
قبل ان يخلق الله الرسل وقالت المعتزلة الايمان بالقلب واللسان مع اجتناب الكبائر. فمن قارف شيئا كبيرا زال عنه الايمان ولم يلحق الا ان احكام الايمان جارية جارية عليه. وقالت الاباضية

208
01:16:23.600 --> 01:16:45.500
جماع الطاعات كافر نعمة وليس بكافر شرك واحتجوا بالاية التي في ابراهيم بدلوا نعمة الله كفرا. وقالت  مثل ذلك في الايمان انه جميع الطاعات غير انهم قالوا في المعاصي وكبارها كفر

209
01:16:45.650 --> 01:17:02.450
ما فيه الا الا المغفور منها خاصة. وقالت الفضلية  ايضا جميع الطاعات الا انهم جعلوا المعاصي كلها ما غفر منها وما لم يغفر كفرا وشركا. فقالوا لان الله جل ثناؤه

210
01:17:02.450 --> 01:17:18.550
لو عذبهم عليها كان غير ظالم قوله لا يصلها الا الاشقى الذي كذب وتولى. وهذه الاصناف الثلاثة من فرق الخوارج معا الا انهم اختلفوا في الايمان  موافقة الشيعة فرقتين منهم ووافقت الرافضة

211
01:17:18.650 --> 01:17:43.050
ووافقت الزيدية الاباضية وكل هذه الاصناف  قولهم ما وصفنا به باب الخروج من الايمان بالذنوب  الكافرة لقولهم لقولهم قول اهل الملة حين قال الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم

212
01:17:43.200 --> 01:18:01.500
وقوله وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. فاخبر الله عنهم بالكفر بالالسنة وقد كانت قلوبهم بها عارفة. ثم اخبر الله عز وجل عن ابليس انه كان من الكافرين وهو عارف بالله بقلبه ولسانه ايضا في

213
01:18:01.700 --> 01:18:22.350
قولهم اشد الرد اقبح  الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات بهذا ختم ابو عبيد رحمه الله هذه الرسالة المتعلقة بالايمان بالرد على فرقتي الضلالة فقد ابطل اقوال المرجئة على اختلاف

214
01:18:22.350 --> 01:18:42.350
طبقاتهم كما انه ابطل اقوال الوعيدية على مختلف تسمياتهم من اباضية او صفرية وخوارج ومعتزلة وتبين الحمد لله مذهب الحق في هذا الباب العظيم وهو ان الايمان قول وعمل وانه يزيد وينقص وان اهله متفاضلون فيه وان

215
01:18:42.350 --> 01:19:04.500
الكفر يتعلق بالقلب واللسان والجوارح. فعل هذا يجب ان يتواصى اهل العلم والايمان ولا يحيدون عن ذلك. ولا يحملهم شنآن قوم على الا يعدلوا فانه يجب علينا معشر طلبة العلم ان نعتصم بكتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم ولا يحملنا مقالة قوم

216
01:19:04.500 --> 01:19:26.950
ان نقابلهم بضده فانه قد وقع في هذه الازمنة الاخيرة من بعض اخواننا اهل العلم ان رأوا مقالة اهل التكفير والتفجير والغلو والتساهل في اخراج المؤمن عن وصف الايمان فارادوا ان يعالجوا خطأهم بخطأ

217
01:19:27.100 --> 01:19:53.350
حملهم ذلك على التقليل من مسألة العمل حتى عبر بعضهم بالقول بان العمل شرط لا شك صحة وهذه كلمة مبتدعة في الدين لم يقلها احد من السلف العمل جزء مسمى الايواء الايمان وداخل في حده وتعريفه ولا يجوز اعتباره شرطا لان الشرط يكون

218
01:19:53.350 --> 01:20:17.400
خارجا عن الماهية كما انك لا تقول السجود شرط في الصلاة  ركن في الصلاة وكذلك العمل فانه ركن في الايمان. فلا مخرج للقول بمثل هذه التعبيرات المحدثة  كلمة اهل السنة والجماعة في هذا الامر المحكم. بل يجب على اهل العلم قاطبة ان يقولوا بما قال سلفه

219
01:20:17.500 --> 01:20:40.950
صالح الايمان قول وعمل. قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح. والا يعالج الخطأ بخطأ وانما يعالج الخطأ بالصواب وباستظهار النصوص وذكر الاثار المروية عن السلف المتقدمين. فبهذا تجتمع الكلمة وتزول الفرقة ان شاء الله. والحمد لله رب العالمين وصلى الله

220
01:20:40.950 --> 01:20:58.822
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وهذا يغنينا عن الدرس الفجر ان شاء الله. وان كان الكلام في هذه المواضيع ايها الاخوان يعني يطول لكن العلم له مفاتيح فنسأل الله ان يفتح علينا وعليكم والحمد لله رب