﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:12.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه

2
00:00:12.400 --> 00:00:34.700
وسلم تسليما كثيرا اه فهذا هو الدرس الرابع من قراءتنا في كتاب في ان التوحيد الذي هو اخلاص الدين لله اصل كل خير من علمي نافع وعمل صالح وصلنا الى صفحة مائة وآآ تسعة وستين

3
00:00:35.350 --> 00:00:55.300
وكان الامام رحمه الله كان يتكلم على فكرة مركزية في هذا الكتاب من اوله آآ الى هذه الصفحة التي وصلنا اليها وهي ان الله تبارك وتعالى كما انه اه هو الذي بدأ خلق الانسان فينبغي ان يكون الله تبارك وتعالى مقصود الانسان

4
00:00:55.850 --> 00:01:11.400
وان يكون غايته في عمله وفي قصده واستدل لهذه الفكرة ورد على مجموعة من المقالات الباطلة ومن اشهرها آآ قول ابن عربي في ان الهوى آآ هو خير ما عبد

5
00:01:11.550 --> 00:01:28.950
لو ان الانسان انما يعبد هواه فانتقد ابن تيمية هذا الكلام مع كونه كان ظاهر البطلان لكن ابن تيمية رحمه الله حتى وان وجد القول باطلا فانه يجيب عليه آآ اجابات شافية حتى لا يأتي ات يوما ما فيستدل

6
00:01:29.100 --> 00:01:48.350
آآ له او يقول به وصلنا الى صفحة مية وتسعة وستين وفي اخر فقرة قال رحمه الله وايضا فالمقصود يتعقب الفعل الذي هو السبب التام ثم المقصود يتعقب الاخر. كما ان السبب التام يتعقب المسبب

7
00:01:48.850 --> 00:02:10.650
ويلزم اجتماع مع الولاة لا تتناهى في ان واحد وهذا محال كاستحالة اجتماع علل لا تتناهى آآ هو شباب هنا كان يتكلم عن ان الانسان لابد ان ينتهي مقصوده الى امر لا ينتهي

8
00:02:11.050 --> 00:02:27.000
فلو انتهى آآ امر الانسان الى نفسه فهو ينتهي وبالتالي ينبغي ان ينتهي مقصود الانسان الى الله تبارك وتعالى وهو الاخر الذي ليس بعده شيء تكلمنا عن هذا كثيرا في الدروس السابقة

9
00:02:27.250 --> 00:02:45.750
وذكرت لكم آآ ان هذا الكتاب فيه شيء من يعني الصعوبة على الطالب المبتدئ لكننا حاولنا بحمد الله ان الفاظه وان نذكر مقاصد الامام من كل فقرة وبينا ان التوسع في هذه الامور سيأتي ان شاء الله تبارك وتعالى

10
00:02:45.800 --> 00:03:06.100
لكننا فقط نقف آآ في هذا الكتاب مع الجمل والمعاني التي تخص سلسلتنا وهذه السلسلة التي بدأناها بحمد الله اه نتكلم فيها عن اخلاص الدين لله تبارك وتعالى واثار اخلاص الدين لله ونتكلم فيها عن معاني الاستقامة وتزكية النفس

11
00:03:06.500 --> 00:03:31.400
والاخلاق وآآ اعمال القلوب وبالتالي نحن اخترنا هذه الكتب لان موضوعاتها الرئيسية الرئيسة هي الكلام في هذه المعاني. ربما يقابلنا استطراد مثلا يحاول الامام فيه ان يثبت معنى ما فنحن في هذا الاستطراد نبين معناه العام. واذا وجدت ان الاليق ان نرجئه لكتاب اخر فعلته

12
00:03:31.400 --> 00:03:57.200
رحمه الله ثم ان ثبوت هذا فطري كثبوت الواجب الواجب الوجود بنفسه واذا كان وجود المقصود لنفسه وهو المعبود ضروريا في وجود الحركات كلها اذ جميع الحركات انما تصدر عن ارادة فانها ثلاثة قسري وطبعي وارادي. اما القصري آآ فتابع للقاصر

13
00:03:57.200 --> 00:04:19.200
واما الطبعي فانما يتحرك اذا خرج عن مركزه هو فرع على غيره واذا واذا كان كل من الحركتين الطبيعية والقصرية الطبيعية والقصرية تابعا للغير وفرعا عنه ومستلزما له فلا فلابد من من الحركة الارادية فتكون هي الاصل

14
00:04:20.200 --> 00:04:41.900
هو يقصد هنا رحمه الله نفس الفكرة التي تكلم عنها قبل ذلك وهي ان الانسان كما ان وجوده ليس من نفسه فينبغي ان يكون مقصده ليس لنفسه فالانسان وجوده ليس من نفسي وانما هو من الله تبارك وتعالى. فينبغي ان يكون الله سبحانه وتعالى مقصود العبد

15
00:04:42.050 --> 00:04:55.600
لكن مع ذلك نفك جدلايات الالفاظ برضه عشان الشباب يفهموا نقرأ الفقرة تاني يا شباب بسرعة قال ثمان ثبوت هذا فطري. هذا يعود على ماذا على آآ انه لا يصح

16
00:04:55.650 --> 00:05:18.200
ان يكون غاية الانسان هو نفسه لا يصح ذلك لا يصح ان يعيش الانسان لنفسه ينبغي ان يكون له غاية خارجة خارجة عن نفسه قال كثبوت الواجب الوجود بنفسه. واجب الوجود بنفسه هو الله سبحانه وتعالى. اما غير الله فانما هو ممكن الوجود وبغيره. يعني ان وجوده في

17
00:05:18.200 --> 00:05:40.200
دنيا اه ممكن ليس واجبا كوجود الله وكذلك ليس من نفسه وانما هو بغيره. يعني يرجع في وجوده الى غيره لم ينشئ هو نفسه قال واذا كان وجود المقصود لنفسه وهو المعبود ضروريا. يعني وجود لابد ان يكون هناك مقصود لنفسه

18
00:05:40.250 --> 00:05:57.150
وليس مقصودا لغيره. يعني الانسان يمكن ان يقصد شيئا لغيره الى ان ينتهي به الامر الى مقصود لنفسه وهو آآ الله تبارك وتعالى قال آآ وجود المقصود وهو المعبود ضروريا

19
00:05:57.200 --> 00:06:13.400
في وجود الحركات كلها اذ جميع الحركات هنا يتكلم عن الحركات اللي هي من ضمنها فعل العبد اتكلم عن الحركات اللي منها طبعي ومنها ارادي ومنها قصري قصري اللي هو غير ارادي يعني. سيأتي شرحه ان شاء الله هذه الجملة في صفحة مية ثلاثة وتسعين ان شاء الله

20
00:06:13.900 --> 00:06:28.850
تبين ان هذه الحركات كما ان مبدأها من الله فلابد ان تكون غايتها آآ ان تكون غايتها الى الله سبحانه وتعالى قال واذا ثبت ان جميع الحركات صادرة عن الارادة وثبت انه لابد في الارادة من مقصود معبود

21
00:06:29.000 --> 00:06:45.800
وتبين ان ما يتعقبه عدم من اللذات الموجودات لا يجوز ان يكون مقصودا لذاته ثبت ان المقصود المعبود لذاته يجب ان يكون باقيا ابديا. كما ثبت ان الموجود بنفسه يجب ان يكون قديما ازليا. كما قال الخليل عليه السلام لا احب

22
00:06:45.800 --> 00:07:02.650
الافلين قول لا احب الافلين آآ معناها لا الافول هنا بمعنى الغياب ابن تيمية يقول كما ان الوجود لابد فيه من موجود واجب الوجود. طبعا هو يستعمل هذه الالفاظ يا شباب لانه يحدث المتكلمين

23
00:07:02.800 --> 00:07:24.200
واضح آآ فهذه الالفاظ هي مصطلحات ليست شرعية آآ لكنها تتضمن معاني شرعية وهو يقصد ان الله سبحانه وتعالى هو الاول آآ وهو لم يلد ولم يولد وهو آآ اصل الوجود سبحانه وتعالى وكل هذا الوجود انما هو منه. الله سبحانه وتعالى هو الذي خلقه

24
00:07:24.250 --> 00:07:39.200
فينبغي كذلك ان تنتهي غايات العباد الى ما هو باق ابدي واضح وهو الله سبحانه وتعالى. كل هذا يجيب فيه الامام ابن تيمية على من زعم ان الانسان غاية فعله ان يفعل لنفسه

25
00:07:39.850 --> 00:07:58.500
وهذا نفس المعنى يا شباب الموجود عند العلمانيين والموجود عند الملحدين. آآ الذين يعيشون للدنيا ويعيشون لانفسهم وينكرون المغيبات او ينكرون الغيب فان هؤلاء يعني ينتهي امرهم الى حياة تافهة لا معنى لها

26
00:07:58.600 --> 00:08:18.600
لانه آآ كما انهم لم آآ يخلقوا انفسهم ولم يخلقوا بغير شيء فينبغي ان تكون اعمالهم آآ ليست انفسهم وليست للا شيء وانما ينبغي ان تنتهي اعمالهم الى آآ من فطرهم سبحانه وتعالى كما قال العبد الصالح وما لي لا اعبد الذي

27
00:08:18.600 --> 00:08:34.150
فطرني واليه ترجعون اتخذ من دونه الهة ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون. اني اذا لفي ضلال مبين اني امنت بربكم فاسمعون وهو يقول لهم هنا يحدثهم بمعاني بدء بدأ الخلق

28
00:08:34.600 --> 00:08:54.850
تذكر لفظ الفطر وذكر لفظ الرب ويقول كما ان الله فطركم وهو الذي بدأ خلقكم فينبغي ان يكون هو غاية مقصودكم آآ قال رحمه الله ثم انه كما امتنع ان يكون المخلوق ربا خالقا يمتنع ان يكون الها معبودا. نفس الفكرة

29
00:08:55.750 --> 00:09:08.700
يمتنع ان يكون الها معبودا من جهة كونه لا يستقل بجلب المنافع ودفع المضار. ومن جهة انه في نفسه يمتنع ان يكون هو الغاية المقصودة لغيره بالافعال وذلك لانه هو نفسه

30
00:09:08.900 --> 00:09:22.850
هو في نفسه ليس الغاية المقصودة لفاعله. ولا هو ايضا ولا هو ايضا الغاية المقصودة لفعله فانه يمتنع ان تكون ذاته هي الغاية المقصودة له. كل هذا يرد على نفس الفكرة يا شباب

31
00:09:23.000 --> 00:09:41.700
ان الانسان يجعل حياته كلها لنفسه فقط لا يجعل ورائها غاية آآ غير ذلك لذلك تجدون الله سبحانه وتعالى دائما آآ يقرن بين نفسه وبين الدار الاخرة اه مثلا اه من كان يؤمن بالله واليوم الاخر

32
00:09:42.100 --> 00:09:57.350
ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن منكم منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة ويبين ان لا يمكن ابدا ان نسوي بين من يريد الدنيا ويعمل لها ومن يريد الاخرة

33
00:09:58.350 --> 00:10:17.350
فحديث الامام ابن تيمية رحمه الله في هذا الكتاب مبني على فكرة مركزية يحاول ان يستدل لها وهي ان العبد كما ان وجوده في الدنيا ليس من نفسه وليس من غير شيء وانما هو من رب آآ كريم عفو قدير رحيم مالك على كل شيء قدير

34
00:10:17.400 --> 00:10:43.450
وينبغي كذلك ان يكون غاية مقصود العبد ربه تبارك وتعالى والهه وخالقه والا يعيش لنفسه والا يعيش لهواه وان كل من عاش لهواه فلابد ان تكون عاقبته مخالفة لهواه قال مم اما اولا فلان ذاته ليست فعله ولا نتيجة فعله. فيمتنع ان تكون هي الغاية المقصودة بفعله

35
00:10:43.550 --> 00:11:07.250
واما ثانيا فلانه يمتنع ان يكون الشيء الواحد علة ومعلولا فاعلا ومفعولا وقاصدا ومقصودا كما تقدم لا يمكن ان يكون الشيء في نفسه هو السبب وهو الاثر ممكن يعني لا يمكن ان ينتهي فعل الانسان الى الانسان. وانما ينتهي يجب ان ينتهي فعل الانسان الى غيره

36
00:11:07.800 --> 00:11:24.050
ولابد ان ينتهي الى امر باق اه ما عندكم ينفد وما عند الله باق فبالتالي ابن تيمية هنا يقول لا يصح ان يكون الانسان هو بداية الفعل ولا نهاية الفعل. فبداية الفعل من الله ونهاية الفعل يجب ان يجعلها الانسان

37
00:11:24.050 --> 00:11:38.700
كل هذا يا شباب آآ قرائن عقلية على الاخلاص. وعلى بيان ان الاعمال التي لا يخلص فيها العبد فانها هباء وباطلة. وانها ضلالة الكلمة الضلال يعني ايه؟ يعني لا تنفعه يوم القيامة

38
00:11:38.850 --> 00:11:57.450
شف ربنا يقول وضل عنهم ما كانوا يفترون يعني وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء. لقد تقطع بينكم وفي قراءة لقد تقطع بينكم. يعني قطعت ما بينكم من الصلات لا تنفعكم اعمالكم. خلاص لماذا

39
00:11:57.750 --> 00:12:20.800
لانكم لم تريدوا بها وجه الله فضلت عنكم لذلك الله سبحانه وتعالى يقول وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا هنا ابن تيمية يكلمك على فكرة كيف لا تجعل عملك هباء منثورا؟ وهو ان تعلم ان عملك ان ان قصدت به غير الله فانه سيضل عنك ولن ينفعك. بل يضرك

40
00:12:21.300 --> 00:12:38.200
وانما ينفعك عملك اذا قصدت به وجه الله تبارك وتعالى قال واذا امتنع ان تكون ذاته هي العلة الغائية لذاته ولفاعله امتنع ان تكون هي العلة الغائية لغيره بطريق الاولى. يعني الانسان لا يصح ان يعمل لغيره

41
00:12:38.250 --> 00:12:55.450
لغيره من البشر. يعني لا يعمل لا لنفسه ولا لغيره من البشر. وانما يعمل للاله الواحد الا وهو ان كان قد يفعل للذة التي تحصل فتكون لذته غاية له. كما يكون قصده سببا لفعله فيمتنع ان تكون نفس لذته غاية مقصودة

42
00:12:55.450 --> 00:13:20.700
لغيرها كما يمتنع ان يكون مجرد قصده آآ مجرد آآ كما يمتنع ان يكون مجرد قصده قصدا لغيره. اذ الشهوة واللذة القائمة بالشيء وهي القصد والغاية لا تكون بعينها شهوة لغيره ولذة له وقصدا له وغاية. ولكن يكون له نظيرها. وذلك لا يوجب ان يكون هو المقصود

43
00:13:21.000 --> 00:13:40.050
يعني كأنه يريد ان يقول يا شباب ان الانسان وان كان يعمل للذة نفسه ولمصلحة نفسه ولكن هذا مراد لغيره ويبقى ان يكون المراد الاعلى هو الله. كما اننا شباب مثلا نحب آآ المسلمين ونحب النبي صلى الله عليه وسلم لكن نحب هؤلاء

44
00:13:40.050 --> 00:14:07.500
لله الذي يستحق ان يحب لذاته وان يعمل له لذاته هو الله سبحانه وتعالى اما باقي المخلوقات فانما تحب لله ويعمل الخير فيها لوجه الله قال رحمه الله ويمكن ايضا ان يكون في ذاته ما يكون مقصودا بقصد لامر اخر. كما هو الموجود في كل المحبوبات من المخلوقات فانها تحب لامر اخر

45
00:14:07.500 --> 00:14:28.800
يصلح ان تكون هي منتهى المراد. المقصود ومن احب مخلوقا جعله غاية المطلوب المراد فهذا هو الفساد الذي بينته يعني يصح ان تحب مخلوقا او تحب نبيا او تحب رجلا صالحا او تحب زوجتك. لكن ان يكون هو غاية محبوبك

46
00:14:28.800 --> 00:14:46.350
ان يكون نهاية محبوبك وان تحبه لذاته فهذا هو الفساد. لان من احب شيئا لذاته استعبده ذلك الشيء يعني مثل مسلا ما عبر النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا المعنى فقال تعس عبد الدينار وتعس عبد الدرهم

47
00:14:46.400 --> 00:15:11.700
الانسان الذي يحب الشهرة او يحب المال او يحب الولد او يحب زوجته لذات هذه الاشياء لا يكون عنده اعلى فانه يصير عبدا لها فان مثلا امرأته قد يعني تمنعه عن شيء من الخير او قد آآ يطيعها في معصية الله. او قد آآ يحمله حب المال على ان يقع

48
00:15:11.700 --> 00:15:30.100
فيما لا يرضي الله فهذا نوع من العبادة. فبالتالي ينبغي ان يكون المقصود الاعلى لكل عبد والذي ينطلق منه العبد هو رضا الله تبارك وتعالى فاذا جعل العبد حبه لغير الله لذاته فانه لابد ان يقع في نوع من العبودية له

49
00:15:30.450 --> 00:15:46.850
فمثلا كما قال الله سبحانه وتعالى عن آآ بني اسرائيل طبعا اليهود والنصارى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله لماذا؟ لانهم كانوا يحلون لهم ما حرم الله فيتبعونهم ويحرمون عليهم ما احل الله فيتبعونهم

50
00:15:47.050 --> 00:16:03.250
واضح فهذا نوع من العبادة قال رحمه الله كما ان من جعله هو الرب المحدث فهذا فساد ايضا. يعني الشخص الذي يجعل غير الله ربا محدثا تماما كالشخص الذي جعل غير الله

51
00:16:03.750 --> 00:16:30.500
الها محبوبا لذاته قال مم كما ان من جعله هو الرب المحدث المحدث فهذا فساد ايضا ولكن كما انه يكون محدثا بفاعل غيره خلقه. كذلك يكون مقصودا لمقصود اخر هو المعبود كما يحب الانبياء او المؤمنون لله. وكما يطاعون لطاعة الله. يعني

52
00:16:30.800 --> 00:16:46.300
نحن اذا اطعنا النبي صلى الله عليه وسلم هل نطيع النبي صلى الله عليه وسلم لذاته؟ لأ انما نطيعه لله. واضح الله سبحانه وتعالى يعني لما قال لنا من يطع الرسول فقد اطاع الله بين لنا اننا انما نطيع النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:16:46.400 --> 00:17:01.150
ونطيع اولي الامر في المعروف طاعة لله والانسان يبر والديه طاعة لله. لذلك الانسان الذي يفعل الاشياء الخير لغير وجه الله لا يثاب عليها. مع انها خير. لكنه لا عليها

54
00:17:01.250 --> 00:17:12.850
قال الله سبحانه وتعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما

55
00:17:13.000 --> 00:17:35.450
وذكرت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم ان ابن جدعان كان يقوم باعمال في الجاهلية يطعم المسكين ويقري الضيف اه هل ذلك ينفعه؟ قال لا. انه لم يقل يوما اغفر لي خطيئتي يوم الدين. يعني ان هذا الرجل كان يفعل هذه الاشياء لنفسه يفعلها

56
00:17:35.450 --> 00:17:55.450
يفعلها لانه يحب الخير لم يرد بها وجه الله ولا الدار الاخرة. فبالتالي ضلت عنه. كانت باطلة. كما قال الله لا صدقاتكم بالمن والاذى. فالانسان قد يعمل الخير ولا يثاب عليه. ولا يصير عملا صالحا كما في الحديث المعروف. حديث او

57
00:17:55.450 --> 00:18:10.950
اول من يقضى عليهم يوم القيامة العالم والمجاهد والمنفق لم يقصدوا باعمالهم وجه الله فضلت عنهم اعمالهم. من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها. وهم فيها لا يبخسون

58
00:18:10.950 --> 00:18:29.050
فيها يعني في الدنيا لا يبخسون على اعمالهم. الرجل اراد من عمله الشهرة. اراد الرياء اراد السمعة اراد ان يقال هو عالم. هو داعي هو منفق هو هو قوي هو يقول الحق. فالله سبحانه وتعالى اعطاه ما عمل له. خلاص ليس له عند الله نصيب

59
00:18:29.800 --> 00:18:53.950
الله سبحانه وتعالى عدل قال رحمه الله وما تحبه النفوس من المطاعم والمشارب والمناكح فانه مقصود لغيره. وهو صلاح الاجساد ومثل الذات التي يستعان بها على المقصود لذاته يعني كأن كل هذه وسائل يستعين بها الانسان على المقصود الاعلى وهو ان ان يقوم بامر الله سبحانه وتعالى الذي خلق له

60
00:18:54.050 --> 00:19:16.450
قال ولهذا كان الانسان اذا احسن الى غيره فايه؟ فاما ان يقصد به معاوضته يعني وبيحسن اليه ليرد اليه الاحسان ليكون سيكون العوض هو المقصود الاول. واما ان يقصد به غير ذلك اما طلب عوض من آآ من غير ذلك الشخص. واما لما في قلبه من الرحمة

61
00:19:16.450 --> 00:19:36.100
فيقصد بذلك تسكين قلبه ولذة نفسه بالاحسان اليه. وزوال الالم عن نفسه كما يقصد ما هو نحو ذلك واما ان يقصد به التقرب الى الله. يعني ابن تيمية هنا يحاول ان يذكر لك اقسام الناس في فعل الخير

62
00:19:36.350 --> 00:19:50.700
وفي الاحسان الى الناس بيقول ان في شخص يحسن الى الناس لانه يريد المعاوضة. يعني واحدة بواحدة زي ما احنا بنقول كده. يحسن الى الناس حتى يحسنوا اليه. خلاص لم يحسن لله. يحسن

63
00:19:50.750 --> 00:20:06.800
آآ للناس لينال ذلك منهم واما ان يقصد به غير ذلك يعني ان هو ممكن يقصد مصلحة من غير هذا الشخص. مثلا شخص يروح يتصدق على ناس ويصور نفسه عشان الناس

64
00:20:06.800 --> 00:20:23.850
اخرى آآ تمدحه وتثني عليه وتقول هذا الرجل يقوم بافعال الخير. فهو ايضا لم يفعل ذلك لله. واضح او لكونه انسان عنده رحمة في قلبه فيفعل ذلك بداعي الرحمة. او القسم الاخر وهو الاعلى ان يفعل ذلك لوجه الله

65
00:20:23.900 --> 00:20:45.350
كما قال الله عن الناس عن الصالحين انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. وكما قال في صفة ابي بكر الصديق ومن هم مثله آآ قال وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى. انه يفعل ذلك لله

66
00:20:45.400 --> 00:20:58.500
يبقى نحن هنا يا شباب نتنبه لهذه الفكرة كثير من اعمال الخير التي نقوم بها احيانا ننسى فيها القصد والنية نفعلها بدافع آآ حسن الخلق. او نفعلها بدافع العادة او العرف

67
00:20:58.550 --> 00:21:13.950
كما يذهب انسان الى اقرباء زوجته مثلا فيأخذ زيارة مثلا من الفاكهة او او الزيت او السكر او هذه الامور ولا يقصد بذلك وجه الله يفعلها فقط من باب العرف

68
00:21:14.050 --> 00:21:28.300
او مثلا يميط الاذى عن الطريق دون ان يقصد منه وجه الله او يطعم زوجته او يحسن اليها او يأتي زوجته دون ان يفكر في هذه النية. فينبغي آآ ان تتنبه لامرين ان العمل

69
00:21:28.300 --> 00:21:49.750
صالح لن تؤجر عليه الا ان تقسو به وجه الله. وان العمل العادي الذي هو امر عادي آآ اذا احسنت النية فيه ايضا يكون لك فيه اجر كما كان يقول ابو موسى الاشعري وغيره مثلا اني لاحتسب نومتي كما احتسب قومتي وغير ذلك من الاعمال

70
00:21:49.750 --> 00:22:10.300
التي يمكن ان يؤجر عليها الرجل والمرأة فالمرأة التي تحسن الطعام وتستقبل زوجها بابتسامة ونحو ذلك تقصد بذلك وجه الله ذلك لها فيه اجر بلا شك الرجل الذي يأتي زوجته ويريد ان يعف نفسه آآ ويعف آآ ويعف زوجته ايضا له اجر

71
00:22:10.350 --> 00:22:26.050
والشخص الذي آآ يمارس الرياضة ليكون مؤمنا قويا ويلاحظ هذا المعنى يكون له اجر طيب قال رحمه الله والانسان في يعني ازا يا شباب كما قال كثير من العلماء خير ما يرزقه الانسان حسن النية

72
00:22:26.350 --> 00:22:44.650
ان حسن النية هي التي تصلح اعمال الخير وهي التي تحول الاعمال العادية الى اعمال صالحة قال رحمه الله والانسان في لذته مثل ما هو آآ في ارادته وشهوته. فان هذا سبب وهذا غاية. يعني

73
00:22:45.450 --> 00:23:00.400
الشهوة يا شباب سبب واللذة غاية الانسان بيشتهي الشيء عشان يصل الى اللذة بيشتهي مسلا عايز ياكل مسلا اكلة حلوة اشتهاها بعد ما اكلها حصلت له اللذة فاللذة هي الغاية

74
00:23:00.600 --> 00:23:16.750
الشهوة والارادة هي السبب قال لكن تقدم ان اللذات المنصرمة لا يجوز ان تكون هي المقصودة لذاته. فكل ما يقصده الانسان بالاحسان الى غيره هو امر منصرم الا ارادة وجه الله. يعني كل شيء تقصده

75
00:23:16.750 --> 00:23:32.200
فعل الاحسان غير وجه الله فانه منصرم. يعني ينتهي يفنى عندكم ينفد وما عند الله باق وكل ما يقصده الانسان بالاحسان الى غيره هو امر منصرم لا الا ارادة وجه الله

76
00:23:32.450 --> 00:23:49.000
فانه لم فان لم يقصد ذلك او يقصد ما يستعين به على ذلك حتى يكون مقصودا لذلك كان من الاعمال الباطلة الفاسدة كما تقدم. يعني ايه؟ يعني مش هتنفعه كلمة باطلة يعني خلاص يضل عنها وتضل عنه

77
00:23:49.300 --> 00:24:08.200
والانسان اريد منكم ان تتصوروا هذه الفكرة يا شباب فكرة يضل عنه ويكون باطلا ما معناها؟ وما معناها كلمة هباء الانسان الذي تعب في عمله في الدنيا هو تعب ليه ؟ عشان عمله يوم القيامة يدفع عنه ويدافع وينصر

78
00:24:08.250 --> 00:24:25.950
ويحتج له بين يدي الله يحتج له الصيام والصلاة والصدقة والصدق والعفاف فبالتالي هو يحتاج هذه الاعمال حتى تكون معه بين يدي الله فحينما يقوم بهذه الاعمال لغير وجه الله تضل عنه

79
00:24:26.000 --> 00:24:40.600
مش هيلاقيها يوم القيامة ليه؟ لانه خلاص اخد نصيبها الله سبحانه وتعالى اه ومن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وما له في الاخرة من خلاق خلاص خلص اخد كل حاجة في الدنيا

80
00:24:40.650 --> 00:25:03.700
ليس له عند الله من شيء ربنا يقول من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد يعني هياخد نصيبه سيأخذ ما اراد لكن الذي عمل الاخرة وسعى اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. يعني هؤلاء حصرا هؤلاء فقط

81
00:25:04.150 --> 00:25:17.550
كل هذه المعاني يا شباب هي معاني عقلية في فكرة الاخلاص هذا الكتاب يا شباب فريد في نوعه. هذا الكتاب لم يتناول فكرة الاخلاص من مجرد النصوص الشرعية. وان كانت عظيمة وجليلة

82
00:25:17.650 --> 00:25:38.300
لكنه تناول فكرة الاخلاص من ناحية عقلية بحتة يعني كأنه يقول لك اخلاص العبادة لله امر فطري وامر عقلي وامر محسوس وامر شرعي وكأنه يقول لك كل سبل المعرفة ووسائل الاستدلال

83
00:25:38.350 --> 00:25:53.150
يدفعك الى ان تقصد بعملك وجه الله. والا تعبت آآ هباء منثورا. يعني كان تعبك على الفاضي كما نقول كده بالمعنى البسيط يعني عامل زي شخص كده تعب جدا جدا جدا في بناء بيت

84
00:25:53.300 --> 00:26:08.450
لحد ما البيت ده بقى عالي بس اساس هذا البيت فاضي فارغ. فوقع البيت. يبقى التعب ده كله راح على الفاضي فهذا الكتاب قيمته الاساس يا شباب الا يذهب تعبك هباء

85
00:26:13.300 --> 00:26:30.250
آآ استاز فرج كاتب ماذا لو تداخلت نيته فنوى وجه الله في المقام الاول ثم احب ان يمدح على عمله آآ هذا من الرياء ليس هذا ليس هذا لله الذي يعمل العمل ليمدح

86
00:26:30.400 --> 00:26:43.200
حتى لو قصد منه وجه الله فهو هو للذي اشرك الله سبحانه وتعالى سيأتي معنا ان شاء الله هذا من عمل عملا اشرك فيه معي غيري الذي يعمل آآ كما يقاتل ليقال هو كذا

87
00:26:43.550 --> 00:26:59.650
يقال هو جريء لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يقاتل حمية ويقاتل ليرى مكانه او ليرى مكانه يعني عشان الناس تقول ان هو مقاتل قال آآ من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله

88
00:27:00.000 --> 00:27:18.850
فالذي يدخل عليه هذه النية ينبغي ان يخلصها قدر الامكان. وان يجعلها لله وان يعلم انه لن ينفعه مدح الناس الانسان لماذا يخلص يا شباب؟ حينما يعلم ان ربه وحده بكل شيء عليم وهو الذي وحده يملك له الضر والنفع

89
00:27:18.900 --> 00:27:32.400
فحينها سيخلص لكن لماذا يرائي الانسان بعمله؟ لانه يظن ان غير الله يملك له نفعا يعني الانسان مثلا اللي بيذاكر او بيدرس او بيعطي دروس وهو يريد ان يرى الناس عمله

90
00:27:32.650 --> 00:27:53.450
ولماذا يريد ان يرى الناس عمله الا لكونه يظن انه سيحصل له نفع بهذه الرؤية فلو ايقن الانسان ان ربه وحده بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير. فحينها سيعلم ان العباد كلهم لو اجتمعوا على ان ينفعوه بشيء لن ينفعوه الا بشيء قد قدره الله

91
00:27:53.900 --> 00:28:15.500
فهذه معاني عظيمة جدا يا شباب قال رحمه الله ومما يبين ان المخلوق لا يكون مقصودا بالقصد الاول لذاته لا لنفسه ولا لغيره ولا لفاعله كما لا يكون فاعلا مستقلا لا لنفسه ولا لغيره ولا لمعبوده. الذي هو مقصوده ان نفسه اقرب الى نفسه من غيره الى نفسه

92
00:28:15.500 --> 00:28:37.450
فلو كان يستحق ان يكون محبوبا لذاته مرادا لذاته لكانت ذاته احق بان تكون هي المحبة المريدة له او المحبة المريدة المريدة له لانها اقرب واعلم فلما تبرهن امتناع ذلك فيه كان في غير اعظم امتناع

93
00:28:37.500 --> 00:28:56.850
يعني هنا ابن تيمية تكلم عن فكرة جديدة يقول الانسان لا يصح ان يعمل لنفسه ولا يصح ان يعمل لغيره من المخلوقات لانه اذا بطل ان يعمل الانسان لنفسه التي هي اقرب اليه من غيره يبطل بناء على ذلك واولى ان

94
00:28:56.850 --> 00:29:14.900
يعمل لغيره من المخلوقات يعني اذا ابطلنا ان يكون غاية الانسان نفسه سيكون آآ آآ ابطال ان يكون آآ غايته الصنم او الاله من البشر هذا اشد بطلانا واشد فسادا. واضح؟ فلا

95
00:29:14.900 --> 00:29:32.350
يصح ان يعمل الانسان لا لنفسه ولا لغيره من المخلوقات واضح يا شباب؟ كل هذه معاني عظيمة جدا في الاستدلال لفكرة الاخلاص انا لا اعلم كتابا في تراث المسلمين يتكلم عن فكرة الاخلاص بالعقل كهذا الكتاب

96
00:29:32.600 --> 00:29:44.950
يعني لأ وعندنا كتاب اخر ايضا سيكون في نفس المعنى آآ وهو آآ ان شاء الله سيأتي معنا بعد ذلك وفي شيء شوية من من الصعوبة. لكنه مع ذلك آآ اصل في بابه

97
00:29:45.500 --> 00:30:02.000
ويعني يمكن ان يكون هو بعد كتابين. لان انا بحاول ان انا انوع لكم الكتب التي فيها شيء من الصعوبة آآ يعني احاول ان يعني لا لا ندرسها آآ على نسق واحد. وانما يعني ننوع بين الكتب

98
00:30:02.800 --> 00:30:25.050
فهذا الكتاب في رأيي تناول امرا لا اعرف كتابا في تراث المسلمين تناوله وهو فكرة الاخلاص الاستدلال الى فكرة الاخلاص بالعقل يعني لماذا يجب على الانسان العاقل ان يقصد بكل عمله وجه الله. ليه؟ ما هو السبب؟ من الناحية العقلية. يمكن ان نقول مثلا

99
00:30:25.050 --> 00:30:37.200
وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. او مثلا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. هذا من الناحية الشرعية. لكن من الناحية طبعا كل الادلة الشرعية فيها ادلة عقلية لكن اقصد

100
00:30:37.350 --> 00:30:52.650
ابن تيمية هنا يناقشك حتى بغير الادلة التي جاءت من الوحي يكلمك بان الله سبحانه وتعالى اذا كان وحده هو الذي خلقك فلا يصح ابدا ان تتوجه بعملك الا الى

101
00:30:52.650 --> 00:31:09.300
خلقك هذه الفكرة عميقة جدا يا شباب وهي التي تصلح في في مجادلة من لا يؤمن بالوحي نلاحظ يا شباب ان الوحي يعني في مجادلته للكفار لا يناقشهم مناقشة من يصدق بالوحي

102
00:31:09.500 --> 00:31:24.800
وانما يناقشه مناقشة عقلية. شف مثلا آآ سيدنا ابراهيم لما كلم اباه لم يقل له يا ابتي اعبد الله اعبد الله لان الله يستحق عبادة لا. قال له يا ابتي لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا

103
00:31:25.000 --> 00:31:42.800
وذكر له ولقومه ادلة آآ من الوحي ومن العقل تثبت ان الله كما انه وحده الرب. فيجب ان يكون وحده معبود فهذا شباب يحتاجه طالب العلم يحتاجه الداعي الى الله. يحتاجه من يدعو غير المسلمين

104
00:31:42.950 --> 00:32:08.600
يحتاجه كل انسان يناقش المخالفين وهو كيف احتج على هؤلاء؟ وما هي الادلة القوية على هؤلاء؟ شف سيدنا ابراهيم لما كان يجادل الرجل الجبار الذي قال انا احيي واميت ماذا قال له ابراهيم ذكر له دليلا قويا عقليا لا يستطيع الرجل ان يرده. قال فان الله يأتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب

105
00:32:08.600 --> 00:32:32.650
بهت الذي كفر واضح يا شباب؟ اذا آآ لابد من طالب العلم ان يتعلم الادلة ويتنوع في الاستدلال على الحق الذي يعلمه قال رحمه الله وقد تبين لنا ايضا انه كما ان الحادث المنصرم لا يجوز ان يكون مطلوبا لذاته. فالحادث مطلقا لا يجوز ان يكون هو العلة الغائبة

106
00:32:32.650 --> 00:32:48.250
يعني نفس الفكرة يا شباب كما ان الانسان لا يصح ان يعمل لنفسه اه فلا يصح ان يعمل لغيره من المخلوقات قال وان كان يحدث ما يتعلق بها مما هو مقصود الفاعل

107
00:32:48.800 --> 00:33:04.050
آآ بل العلة الغائية يجب ان تكون متقدمة وان كان ما يقصد بالفعل لها يكون بعد الفعل قلنا قبل ذلك الشباب ان العلة اللغائية والعلة الفاعلية ببساطة جدا يا شباب خالص المسال اللي انا دايما بضربه لكم

108
00:33:04.200 --> 00:33:19.250
العلة او اضرب لكم اكثر من مثال يعني عشان تتضح الفكرة العلة الفاعلية شباب هي السبب والعلة الغائية هي النتيجة اللي انا عايز اوصل لها فمثلا الانسان يحصل عنده شهوة وهو قاعد كده بيزاكر حاسس انه جعان

109
00:33:19.400 --> 00:33:35.300
خلاص كده في شهوة عايز يقوم ياكل. فقام اتحرك وراح فتح التلاجة وطلع مسلا حتة جبنة واكلها حصل له ايه شبع اللي هو اللزة يبقى الشبع ده هو المراد. هو عايز يحصل على هذه اللذة

110
00:33:35.400 --> 00:33:55.700
بس هذه اللزة في من حيث الوجود هي اول ما يوجد ولا اخر ما يوجد هي اخر ما يوجد واضح؟ مع ان هي اللي حركته يعني اللي حركه هو انه عايز يوصل لللذة دي. بس في في الوجود والحصول هي اخر ما ايه؟ ما يحصل. اذا يا شباب الغاية هي اول

111
00:33:55.700 --> 00:34:14.300
ما يخطر واخر ما يحصل الانسان اللي عايز يحفظ القرآن يخطر بباله فرحة ان هو ختم كتاب الله حفظا لكن هل اول ما بيبدأ بيحصل بتحصل هذه الغاية؟ ولا في الاخر؟ بتحصل في الاخر. فابن تيمية هنا يتكلم عن هذه الفكرة يا شباب

112
00:34:16.000 --> 00:34:31.850
قال بل الغاية بل العلة الغائية يجب ان تكون متقدمة. يعني ايه متقدمة في الايه؟ في الخاطرة تخطر ببال الانسان اولا. لكنها آآ وان كان ما يقصد بالفعل لها يكون بعد الفعل. يعني هي بتحصل اخر شيء

113
00:34:32.250 --> 00:34:50.200
لكن لابد من مقصود مراد متقدم بالذات على الفعل وذلك لان العلة الغائية هي علة ماهيتها وحقيقتها آآ لفاعلية العلة الفاعلية فانما صار الفعل فاعلا لاجلها والعلة يجب تقديمها على المفعول

114
00:34:50.500 --> 00:35:08.200
يعني يعني بيقول يا شباب ببساطة كده الغاية هي اللي خلتني افكر في السبب يبقى الغاية هي التي انتجت السبب والسبب هو الذي انتج الغاية من حيث الوجود. يعني ايه؟ ببساطة خالص عشان نفهم الكلام ده

115
00:35:08.350 --> 00:35:29.750
بشكل يعني ميسر ان شاء الله انت مثلا آآ شفت شخص عنده عضلات وجسمه قوي وشكل جسمه جميل متناسق الخطر ببالك انك عايز جسمك يكون بالشكل ده هل انت اول ما خطر ببالك حصل آآ الموضوع ده؟ لأ النتيجة ما حصلتش

116
00:35:29.800 --> 00:35:45.250
بس هذه الغاية حركت فيك انك تتمرن وتروح الجمانزيوم وتلعب حديد وتلعب ضغط وتاخد بالك من الاكل والشرب. يبقى هذه الغاية التي خطرت ببالك دفعتك الى فعل الاسباب. صح كده

117
00:35:45.850 --> 00:36:02.300
بعد كده بقى ممكن تحصل هذه النتيجة يبقى هذه النتيجة او الغاية هي اول ما وقع في نفسك لكنها انتجت اسبابا حتى تتحقق هذه الغاية في الوجود فاهمين يا شباب

118
00:36:02.450 --> 00:36:16.550
طيب قال فاذا قيل الفاعل فعلها ويتصورها فهي متقدمة في ذلك على الفعل. وان كانت في الوجود تتأخر عن الفعل قيل هذا يكون في المقصود من الغاية لا في الغاية ذاتها

119
00:36:16.600 --> 00:36:32.250
يعني واحد بيقول له لأ طب ما كده يبقى الغاية هي قبل السبب. قال له لأ الغاية من حيث الوجود والتحقق بعد السبب لكن من حيث الخاطرة فانها تخطر ببال الانسان قبل وجود السبب. صح يا شباب

120
00:36:33.500 --> 00:36:51.800
آآ قيل ماذا يكون في المقصود من الغاية لا في ذاتها؟ وهذا وهذا كما ان الانسان يحب اه المحبوبة مثلا فيقصد الاتصال به كما يحب المرأة فيريد مباشرتها. فالذات المحبوبة هي الغاية متقدمة على الفعل. واما المقصود منها

121
00:36:51.800 --> 00:37:06.200
كلذة مباشرة فهي تتأخر عن الفعل. يعني بيقول لك انت مسلا شفت واحدة حسيت ان هي ايه يعني حبيتها واستريحت لها ولقيتها ست جميلة يعني آآ انت تريد ان آآ تكون زوجها

122
00:37:06.350 --> 00:37:25.600
تريد ان تخلو بها لكن هذه الارادة هل تتحقق في اول اتصال لك بها لأ بتروح الاول تخطبها وبتكلم اهلها وبتروح تشتغل وتروح تستلف عشان تكون البيت وتروح آآ تبني البيت مثلا او تأجر شقة شف كل الاسباب دي انت اخدتها

123
00:37:25.650 --> 00:37:40.250
ولم تحصل لك الغاية الا في اخر الامر وكأنه يريد ان يقول ان المحرك لك هو الغاية. لكن تحقق هذه الغاية في الواقع لا يكون الا في الاخرة واضح يا شباب

124
00:37:40.500 --> 00:37:57.800
طيب آآ وليست اذا كانت اللذة الحادثة للفاعل حادثة بعد فعله يجب ان تكون نفس الغاية حادثة كما ان الفاعل كما ان فعل العلة الفاعلية اذا كان حديثا لم لم يجب ان تكون هي حادثة

125
00:37:57.900 --> 00:38:11.350
يعني هو بيقول ان الغاية يا شباب هو يعني يريد ان يقول ان ليس لان الاسباب التي تقوم بها انت حادثة. كلمة حادثة يعني مخلوقة يجب ان تكون الغاية لك مخلوقة. بالعكس

126
00:38:11.600 --> 00:38:25.700
يعني الغاية لك هو الله سبحانه وتعالى. والله سبحانه وتعالى لم يلد ولم يولد كأنه يصب في نفس الفكرة يا شباب وهي ان العبد العاقل ينبغي الا يقصد بعمله الا الله تبارك وتعالى

127
00:38:26.950 --> 00:38:42.650
قال يبين هذا ان العلة الغائية اذا كانت سابقة في العلم والتصوير والقصد والارادة فلابد ان يكون لها حقيقة يجب ان تراد لاجلها. اذ العدم لا لا يتصور فيه لا يتصور هذا فيه

128
00:38:42.700 --> 00:38:58.650
ولا يجوز ان يكون انما صارت مطلوبة لارادة الفاعل لان هذا يستلزم الدور الدورة يا شباب ان يكون الشيء نتيجة ومقدمة. فهو بيقول لك لا يصح ان تكون غايتك ناتجة عن ارادتك المخلوقة. لأ. يجب

129
00:38:58.650 --> 00:39:16.300
ان تكون هذه الغاية تنتهي الى امر ليس مخلوقا واضح وليس منصرما يعني ليس فانيا قال ولا يجوز ان يكون انما صارت مطلوبة لارادة الفاعل. لان هذا يستلزم الدور. الدور يا شباب ان يكون الشيء نتيجة ومقدمة في نفس الوقت

130
00:39:16.950 --> 00:39:30.400
اه فانه انما ارادها لانها تستحق ان تراد. فعلم انه لابد من ثبوت حقيقة موجودة قبل الفعل. تكون هي التي يفعل الفعل لابيه هي دي نفس الفكرة شوية يعني الانسان

131
00:39:30.750 --> 00:39:49.350
لابد ان يكون عنده مراد يفعل الفعل لاجله فهذا المراد اذا كان ثانيا زائلا يبقى عمله عمله صار هباء واما اذا كان باقيا اخرا اه فلابد ان فهنا يكون عمله صالحا ويكون نافعا له

132
00:39:50.750 --> 00:40:12.200
قال فعلم انه لابد من ثبوت حقيقة موجودة قبل الفعل تكون هي التي يفعل الفعل لاجلها وتكون مرادة لذاتها. واللذة تحصل عقب الفعل. يعني لذة الانسان الشخصية برضه هتحصل. لكن عقيب هذه الغاية. يعني الانسان يا شباب الذي يفعل لوجه الله الا ينتفع هو؟ لأ هو

133
00:40:12.200 --> 00:40:36.300
ينتفع بلى هو ينتفع فالعبد يفعل لوجه الله ولمنفعة نفسه. ولكن ينبغي ان يكون عمله لله اولا مع يقينه بان الله سبحانه وتعالى سيجزيه على عمله قال رحمه الله فقد تبين ان من عبد المخلوقات عبادة العبد لربه الذي يسأله ويرغب اليه في تحصيل مآربه او

134
00:40:36.350 --> 00:40:59.650
عبادته لالهه الذي هو مع ذلك يعبده لذاته ويحبه لذاته كان ذلك موجبا للفساد. والمعبود اذا رضي ايضا بذلك لزم ايضا الفساد. يعني من عبد من دون الله الاولياء والصالحين اذا رضوا بهذا ايضا نشأ فساد. بمنزلة من جعل المعدوم مقصودا لذاته فان الحركة الارادية الارادية

135
00:40:59.650 --> 00:41:24.400
تطلب مرادا يكون به صلاح المريد ونفعه فاذا لم يكن فيه لزم الفساد. وان وجد في ذلك لذة فانه فانه يستعقبه الما يستعقبه او يستعقبه الما وضررا. يعني يجعل عاقبته الما وضررا بمنزلة من اكل ما يظنه عسلا وكان فيه حلاوة

136
00:41:24.400 --> 00:41:40.550
كان سما فانه يهلكه ويقتله. يعني يعني ايه يا شباب لذة مؤقتة؟ يعني ايه يا شباب يعني الانسان الذي فعل اللي يمدح او فعل ليقال هو جريء الم يحصل له لذة ما حصل؟

137
00:41:40.600 --> 00:41:58.450
مسأل تجاري ففرح انتعش الناس آآ فعل ليشكر فشكره الناس فحس بفرحة. واضح يا شباب؟ لكنه يزول عمله. يعني هذه لذة مؤقتة انما تكون لذة باقية اذا اراد بها وجه الله فقط

138
00:41:59.300 --> 00:42:17.350
مع يقينه بان الله سبحانه وتعالى سيجزيه. هذا فرق دقيق يا شباب فرق دقيق بين ان تعمل لله وان تستيقن الجزاء وبين الا تعمل الا لهذا الجزاء الانسان يتصدق ليخلف الله عليه فقط

139
00:42:17.750 --> 00:42:34.000
غير الانسان اللي بيتصدق لله وهو يستيقن ان الله سيخلف عليه ويعلم ان الاخلاف ليس في مجرد المال يخلف عليك صحة وبركة وقوة ورضا وطمأنينة يا شباب في قول الله الذين امنوا

140
00:42:34.450 --> 00:42:49.500
ولم يلبسوا ايمانهم آآ بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. ليس الامن هنا آآ محصورا في ان تكون امنا من البلاء او تكون آآ ليس فيك افة او مرض او او لا تعرض لسب او شتم ابدا

141
00:42:49.700 --> 00:43:04.500
وانما الامن هو ان يطمئن قلبك بالله. هو ده معنى الامن ان تكون ان يكون حالك كله لك خيرا ان اصابتك سراء شكرت فكان خيرا لك وان اصابتك ضراء صبرت فكان خيرا لك

142
00:43:05.800 --> 00:43:15.800
قال رحمه الله فقد تبين بالقياس العقلي. شف كل ده بالقياس العقلي يا شباب. قيمة هذا الكتاب انا اريد منكم يا شباب ان تكتبوا على جلدة هذا الكتاب هذه الخاصية. ان هذا

143
00:43:15.800 --> 00:43:41.500
كتاب اختص ذكر الادلة العقلية على وجوب الاخلاص لله هزا من اعظم خصائص الكتاب يا شباب يعني هذا الكتاب حينما نصنفه يعني نصنفه في باب الادلة العقلية على وجوب الاخلاص لله تبارك وتعالى

144
00:43:42.700 --> 00:43:54.400
قال فقد تبين بالقياس العقلي امتناع ان يكون معبود الا الله. كلمة ان يكون يعني بمعنى يوجد الشباب. فيه كان اللي هي التامة تكن فتنة في الارض وفساد يعني توجد

145
00:43:55.000 --> 00:44:08.200
اللي هي كان تامة يعني مش محتاجة يا شباب الى ايه الى خبر هي فقط بيكون لها ايه فاعل اه كما امتنع ان يكون رب الا الله وهذا قصد آآ

146
00:44:08.750 --> 00:44:26.550
وهذا قصد بقوله لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا قصد نفي اله سواه. ولهذا قيل لفسدتا وهذا يتضمن نفي رباه نفي رب غيره هذا تفسير اوسع يا شباب قال والمتكلمون قصروا في معنى الاية من وجهين

147
00:44:26.650 --> 00:44:38.400
يعني في بعض الناس يا شباب اه جعلوا هذه الاية حتى من اهل السنة وليس من المتكلمين فقط لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا قالوا يعني لو كان فيها ارباب

148
00:44:38.450 --> 00:45:01.700
يعني لو كان هناك اكثر من رب للخلق فسيفسد العالم ابن تيمية بيقول لأ هذه الاية في الاساس يقصد بها المعبود. المعبود لا يجوز ان يكون الهة آآ اكثر من اله واحد. ويتضمن ذلك انه لا يمكن ان يكون للكون اكثر من رب

149
00:45:02.050 --> 00:45:23.450
فهو هنا سينتقد المتكلمين في تفسير هذه الاية قال رحمه الله والمتكلمون قصروا في معنى الاية من وجهين احدهما من جهة ظنهم انه انما معناها نفي تعدد الارباب فقط كما اقاموا هم الدليل على ذلك. يعني فضلوا يتعبوا جدا عشان يثبتوا ان العالم ليس له اكثر من رب

150
00:45:23.750 --> 00:45:39.850
وجعلوا هذا فقط هو معنى الاية. بينما هذا معنى ضمني في الاية والاية تتحدث عن الاله وتتضمن الحديث عن الرب والثاني طبعا الفرق بين الرب والاله ذكرناه قبل ذلك يا شباب الرب اللي هو الذي خلق ودبر ويملك

151
00:45:39.900 --> 00:45:59.200
واضح؟ وانما الاله هو المعبود اه والثاني اه اه ظنهم ان ذلك ان دليل ذلك هو ما ذكروه من التمانع وليس كذلك. فان التمانع يوجب يوجب عدم الفعلي كلمة التمانع يا شباب عندهم ان هم قالوا لو كان للكون اكثر من رب

152
00:45:59.700 --> 00:46:25.700
واراد احدهم مثلا تحريك شيء والاخر اراد تسكينه  اه فاما ان يتحرك واما الا يتحرك واضح وقالوا الرب الذي آآ حرك هذا الشيء هو الرب والاخر ليس ربا واذا لم يتحرك ولم آآ يسكن فبطل ان يكون هناك ارباب اصلا

153
00:46:25.850 --> 00:46:36.500
فهذا يؤكد انه لابد ان يكون هناك رب. يعني دليل اسمه دليل التمرع وان شاء الله هنتكلم عنه في وقت اخر لكن انا فقط التقط منه هذه الفكرة ان ابن تيمية بيقول لهم

154
00:46:36.550 --> 00:46:51.350
آآ انتم اردتم ان تستدلوا ان الوجود له رب واحد واخطأتم يعني انتم اخطأتم من جهتين. لانكم جعلتم هذه الاية فقط تتكلم عن الرب واغفلتم ما فيها من معنى الالوهية

155
00:46:51.400 --> 00:47:07.400
والامر الثاني ان ما اردتم ان تستدلوا به اخطأتم لانه يستفاد منه العدم لا يستفاد منه وجود الاله الواحد او الرب الواحد قال والتقدير ان الفعل قد وجد ثم الاشتراك في الفعل يوجب العجز فيهما

156
00:47:07.550 --> 00:47:25.250
يعني لو الالهين اشتركوا اه في فعل الشيء يبقى ده عجز لان هو كل واحد منهم محتاج للاخر والقرآن انما اخبر بفسادهما لم يخبر بعدمها بعدمهما. يعني انتم استدللتم بهذه الاية من وجه خطأ

157
00:47:25.750 --> 00:47:38.900
واردتم ان تحملوا الاية ما لم تدل عليه. انتم قلتم ان هذا ينتهي الى العدم. بينما الاية تقول ان هي تنتهي الى الفساد. فانتم اخطأتم قال والقرآن انما اخبر من فسادهما لم يخبر بعدمهما

158
00:47:39.250 --> 00:47:55.550
والفساد يكون عن الارادات الفاسدة وهو ضد الصلاح الذي يكون في الارادات الصالحة والله قد امر بالصلاح ونهى عن الفساد في غير اية. يعني ابن تيمية يقول لهم انتم غاية ما فعلتموه في هذا الدليل انكم جعلتموه

159
00:47:56.200 --> 00:48:15.200
لو وجد في الكون اكثر من رب لا آآ لم يحصل الكون تمام او سيعدم الكون. بينما الصواب ان الله آآ اولا بين ان المراد لو كان فيهما الهة. يعني لو كان هناك اكثر من معبود ايه اللي هيحصل؟ هيحصل فساد

160
00:48:16.000 --> 00:48:37.250
انتم بقى جعلتم المراد الرب وجعلتم انه لو وجد اكثر من رب سيحصل العدم. بينما القرآن ينطق بالفساد. يقول ايه؟ يعني اقصد ينطق بالفساد يعني بين ان عاقبة هذا الامر اذا حصل هو الفساد. ولم يقل كلمة العدم. فابن تيمية له نقد دقيق جدا

161
00:48:37.250 --> 00:48:55.650
المتكلمين في استدلالهم بهذه الاية شباب كثير ممن يريد حتى ان يستدل بالقرآن يعني هم في الاساس مقصرون جدا في الاستدلال بالقرآن واذا ارادوا ان يستدلوا بالقرآن اخطأوا في فهم القرآن ولم يستدلوا به على وجهه. كما حدث لهم مثلا في

162
00:48:55.750 --> 00:49:15.400
اه اه في قول الله استبدالهم من قول الله ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ ارادوا ان يثبتوا من هذه الاية ان العالم مخلوق بينما هذه الاية تستدل بان العالم مخلوق لا تستدل لان العالم مخلوق. يعني هذه الاية مستدل بها

163
00:49:15.650 --> 00:49:31.700
على ان آآ هذا العالم المخلوق لابد ان يكون له رب بينما هم جعلوا هذه الاية يستدل لها على ان العالم مخلوق اصلا بس فقط لأ هذه الاية تستدل بخلق الانسان على ان له خالقا ينبغي ان يعبد

164
00:49:32.200 --> 00:49:45.250
لهم امثلة كثيرة جدا يا شباب ان شاء الله تأتي في وقتها قال الله تعالى واذا تولى ساعة في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد. وقالت الملائكة اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء

165
00:49:45.350 --> 00:50:02.850
وقال تعالى من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا وقال ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح ابنائهم ويستحيي نساءهم انه كان من المفسدين. وقالوا وقضينا الى بني اسرائيل

166
00:50:02.850 --> 00:50:17.750
في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين وقال واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون. وقال ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض اولئك

167
00:50:18.050 --> 00:50:31.550
هم الخاسرون وقال ولا تبغي الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين كل هذا يا شباب يستدل له ابن تيمية على ان الله سبحانه وتعالى انما ذم الفساد ولم يذكر فكرة العدم اساسا

168
00:50:32.000 --> 00:50:50.450
واضح؟ ويبين ان الايات متسقة يبين ان الايات متسقة في بيان معنى الفساد وانه اذا اذا قدر وجود اكثر من اله فهذا يلزم عنه الفساد. لا آآ يلزم عنه العدم كما يدعي هؤلاء. ثم بين ان الفساد هو

169
00:50:50.450 --> 00:51:10.850
دائما يذكر كعاقبة للاعمال التي فيها ايرادات فاسدة قال رحمه الله فسبب الفساد هو معصية الله. كما ان سبب الصلاح هو طاعة الله. ورأس الفساد والمعصية هو ان آآ تعبد غير الله وذلك هو الفساد الناشئ من ان يكون فيه فيهما الهة آآ الا الله

170
00:51:10.900 --> 00:51:29.800
فانه كما تكون حركات المتحركين صادرة عن الارادة والمحبة صارت بالقصد الاول لعبادة تلك الامور التي لا تصلح لان تكون هي المقصودة بمنزلة من لا يتقوت الا بالزجاج ولا يشرب الا الماء الزعاق

171
00:51:30.400 --> 00:51:49.950
او آآ لا يدفع البرد في الارض آآ الباردة الا بالثياب الرقاق. او لا يدفع عدوه عنه من القتال الا بالايدي ونحو ذلك من الافعال التي يقصد بها جلب منفعة يحتاج اليها ودفع ودفع مضرة لا تكون محصلة

172
00:51:49.950 --> 00:52:08.650
هو ده معنى يا شباب يدعو آآ يدعو لمن ضره اقرب من نفعه. يعني ابن تيمية يقول الانسان الذي يقصد بعمله وجه الله ويدعو غير الله بمنزلة الانسان الذي يريد ان يدفع البرد عن نفسه وهو لابس آآ مثلا آآ آآ ثياب رقيقة

173
00:52:08.700 --> 00:52:29.200
لو انسان يريد ان يدفع الجوع عن نفسه. شف يريد تحصيل مقصود. لكنه ياكل الزجاج او التراب او انسان يريد ان يدفع ظلم عدوه عدوه مدجج بالاسلحة بينما هو يدفع آآ عدوه بمجرد الكلمة او النصح او الايه؟ او اليد

174
00:52:29.950 --> 00:52:45.100
آآ قال فهذا يوجب الفساد وقصد غير الله بالعبادة يتضمن هذا كله واضعافه. يعني كل المفاسد دي موجودة واكثر في ان يشرك الانسان في عبادة الله. ولهذا قيل ان الشرك لظلم عظيم

175
00:52:46.100 --> 00:53:04.700
في كل ما تقدم شباب ابن تيمية تكلم عن ماذا؟ يتكلم عن ان الانسان الان سيدخل في فقرة جديدة تماما يتكلم على ان الانسان الذي يقصد نفسه بالعمل او يقصد غير الله بالعمل فان عمله باطل شرعا وعقلا وفطرة

176
00:53:04.700 --> 00:53:29.750
وبكل ميزان هنا بقى سيتكلم في فكرة جديدة وهي الاشراك طيب اذا اراد الانسان وجه الله واراد نفسه او اراد غير الله ما حكم هذا شوفوا يا شباب قال فصل واذا كان قد تبين ان الفعل الواحد لا يكون من فاعلين مستقلين ولا يكون مقدور واحد من قادرين على ذلك المقدور حال الاشتراك

177
00:53:30.450 --> 00:53:45.350
وكذلك الفعل الواحد والقصد الواحد لا يكون لمقصودين مستقلين. مش ممكن ابدا يكون كما ان بداية الانسان من رب واحد لا يمكن ان تكون نهاية قصده الى اكثر من اله. ما ينفعش

178
00:53:46.850 --> 00:54:01.550
آآ بل كما تبين ان الحكم الواحد بالعين لا يكون لعلتين مستقلتين. فسواء آآ في ذلك العلة الفاعلية والعلة الغائية متى قصد بالفعل اثنين لم يكن الفعل لا لهذا ولا لهذا صح

179
00:54:01.900 --> 00:54:21.750
يعني الفعل يعني في الغاية لابد ان تكون لغاية واحدة واضح كده؟ ويكون الباقي تبعا فاذا كان يريد غايتين مستقلتين بعمل واحد فلا يكون لا لهذا ولا لهذا وهذا هو الاشراك الذي تبرأ الله منه

180
00:54:21.950 --> 00:54:36.050
يبقى احنا هنا يا شباب اتكلمنا في الكتاب عن فكرتين الى الان. الفكرة الاولى من يستكبر عن عبادة الله. والفكرة الثانية من يشرك في عبادة لان الاسلام يا شباب الاسلام يقتضي امرين

181
00:54:36.400 --> 00:55:00.100
ذل وانقياد واخلاص طب عكس الاسلام الاستكبار او الاشراك يعني لو انسان لم يعبد الله نهائيا فهو مستكبر والانسان الذي يعبد الله ويعبد معه غيره فهو مشرك يبقى اذا الاسلام ذل وانقياد واخلاص. طب عكسه الاستكبار او الاشراك

182
00:55:01.000 --> 00:55:18.550
وهنا هو تكلم عن فكرة الاستكبار او ترك عن او ترك عبادة الله الفكرة الثانية تكلموا عن الاشراك ان الانسان يريد الله ويريد غيره آآ كما قال الله سبحانه وتعالى هو من الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله

183
00:55:18.700 --> 00:55:36.950
لا هذه هذه الشركة لا تنفع. لذلك قال الكفار تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين وما اضلنا الا المجرمون قال وهذا هو الاشراك الذي تبرأ الله منه كما في الحديث

184
00:55:37.400 --> 00:55:47.400
الصحيح عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك فيه غيري فانا منه بريء. وهو كله

185
00:55:47.400 --> 00:56:03.600
دي اشرك اي اه اشركه. يعني كله للذي اشركه فانه سبحانه لا شريك له فكما لا يجوز ان يكون معه شريك في فعله لا يصح ان يجعل له شريك في قصده وعبادته. يبقى كمان يا شباب الكتاب

186
00:56:03.650 --> 00:56:26.450
وان كنا وان قلنا ان هو يتكلم عن آآ الادلة العقلية على وجوب الاخلاص يتكلم كذلك عن الادلة العقلية على ماذا يا شباب؟ على آآ قبح الشرك يعني بيتكلم عن الادلة العقلية على ان الشرك باطل. على بطلان الشرك يعني

187
00:56:27.950 --> 00:56:41.450
آآ انه سبحان لا شريك له فكما لا يجوز ان يكون معه شريك في فعله لا يصح ان يجعل له شريك في قصده اللي هو قصد العبادة يعني وعبادته. قال الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه لا يملكون مثقالا

188
00:56:41.500 --> 00:56:54.700
ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير وما لهم فيهما من شرك يعني يعني الله سبحانه وتعالى يقول هذه المعبودات التي تتوجهون اليها بشيء من العبادة

189
00:56:54.900 --> 00:57:11.350
ادعوا الذين زعمتم من دونه من دونه كلمة من دون الله اما يقصد بها غير الله او مع الله يعني الالهة التي تدعونها من دون الله سواء قصد تدعونها آآ من غير الله يعني غير الله او مع الله تدعون الله وتدعونها

190
00:57:12.000 --> 00:57:29.650
هذه الالهة لا تملك شيئا في السماوات ولا في الارض. وليس لها شركة والله سبحانه وتعالى لا يتخذ منها ظهيرا فكيف تتوجهون بها الى الله؟ كيف تتوجهون اليها؟ او كيف تتوجهون بها الى الله؟ كيف تعبدونها من دون الله

191
00:57:29.700 --> 00:57:54.900
الله سبحانه وتعالى يستدل بعجز ونقصي هذه الالهة على بطلان ان تجعل الهة او ان تجعل وسائط بين العبد وبين الله واضح يا شباب قال رحمه الله آآ وقال تعالى ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا؟ وهذا كثير في القرآن بل هو المقصود الاعظم بتنزيل

192
00:57:54.900 --> 00:58:14.100
القرآن نعم المقصود الاعظم من كل القرآن ان يكون الدين كله لله وكل ما يذكر من اسماء الله ومحامده والقصص والاخبار والجزاء كل هذا لتحقيق هذا الامر لذلك يا شباب كانت قل هو الله احد

193
00:58:14.650 --> 00:58:33.000
من اعظم سور القرآن وكانت آآ سورة الفاتحة اعظم سورة للقرآن لان فيها اياك نعبد واياك نستعين. الخلاصة واضح يا شباب ما معنى كلمة رجلا فيه شركاء متشاكسون؟ يعني تخيلوا رجل مملوك لاكثر من مالك يعني عبد

194
00:58:33.700 --> 00:58:53.000
مملوك لاكثر من مالك هل هذا يستوي مع شخص مملوك لمالك واحد؟ لا الله سبحانه وتعالى يضرب الامثلة للناس بحسب ما يفهمون يعني مثلا ضرب الامثلة لقوم ابراهيم بالكواكب والاصنام. آآ انما ضرب الامثلة على قبح الشرك

195
00:58:53.500 --> 00:59:16.800
لمشركي قريش بالقياس على فكرة العبد ان هم كان مشهور عندهم فكرة العبد فربنا بيقول لهم تصوروا ان في واحد مملوك لاكثر من سيد هل هذا يكون في في طاعته لسيده كمن كان متشتتا متشاكسا. يعني فيه شركاء متشاكسون

196
00:59:16.950 --> 00:59:30.400
ربنا بيقرب لهم الايه؟ الامثلة قال والمقصود هنا ان الفعل الواحد كما لا يتصور ان يكون من اثنين لا يتصور ان يكون الاثنين. دي برضو جملة مركزية في الكتاب يا شباب وفيها خلاصة

197
00:59:30.600 --> 00:59:50.400
قال فمن عمل عملا آآ لله ولغيره فما عبد الله ولا عمل آآ له عملا عملا. كما ان ما تعاون عليه اثنان فما فعله احد احدهما صح ولا لا؟ لما لما اتنين يعملوا شيء. يعني تصور انا وانت زقينا العربية. عندنا سيارة والسيارة عطلانة

198
00:59:50.550 --> 01:00:14.450
انا وانت تعاونا مع بعض ودفعنا هذه السيارة هل يصح ان ينسب هذا العمل لاحدنا استقلالا؟ لأ ما ينفعش ليه لان احنا الاتنين اشتركنا فيه آآ قال فمن عمل لله ولغيره فما عبد الله ولا عمل له عملا. كما ان ما تعاون عليه اثنان فما فعله احدهما ولا هو ربه. فكما انه لو

199
01:00:14.450 --> 01:00:27.550
ان معه شريكا في الفعل لم يكن هو ربى ذلك الفعل المفعول ومليكه وكذلك اذا جعل له شريك في القصد والعمل لم يكن هو الهه آآ اله ذلك العابد ولا معبوده

200
01:00:27.800 --> 01:00:43.000
آآ ولا يتقبل ذلك العمل. وانما يتقبل ما كان خالصا لوجهي او يتقبل. ينفع ده او ده هو ده معنى كلمة انما يتقبل الله من المتقين يعني معناها ان كل من اخلص في عمل ما فان الله يقبله

201
01:00:43.100 --> 01:00:56.100
يوضح هذا انه هو الرب المليك الخالق فلو قدر في الذهن ان معه شريكا في الفعل امتنع ان يكون هو آآ ربه ومليكه وخالقه. واذا امتنع ذلك بطل وجود الفعل

202
01:00:56.400 --> 01:01:11.350
لانه قد علم ان غيره لم يفعل شيئا. فاذا كان على هذا التقدير هو ايضا ليس برب فاعل لم يكن للفاعل وجود. كذلك اذا كان هو اله المعبود المقصود فاذا جعل معه من يشرك به

203
01:01:11.700 --> 01:01:36.050
يشرك يعني هو جعل معه اله يعني يا شباب او واسطة آآ وعبادة آآ وعبادة ذلك وعبادة ذلك يعني ذلك الغير اللي هو الواسطة او الاله اه فاسدة باطلة وعبادة ذلك فاسدة باطلة. يعني بيقول له آآ كما انك تعلم ان ربك وحده هو الذي خلقك وليس معه شريك في خلقك

204
01:01:36.750 --> 01:01:53.800
فكيف تجعل له شريكا في عبادته امينة الشباب هو الان يتكلم عن فكرة الشرك لكن قبل ذلك كان يتكلم عن فكرة عبادة غير الله. سواء عبد الانسان نفسه او عبد الها غير الله. الان يتكلم على انه يعبد الله ويعبد معه غيره

205
01:01:53.800 --> 01:02:11.900
ويبطل هذه الفكرة بدلالة العقل والله انا في حياتي لم اقرأ كلاما يبين الادلة العقلية على وجوب الاخلاص والادلة العقلية على بطلان الشرك كهذا الكلام الذي نقرأه يتكلم هنا من فكرة اعمق بكثير من فكرة

206
01:02:12.200 --> 01:02:26.050
الادلة التي يستدل بها كثير ممن يتكلم في هذا. لذلك يا شباب انا قلت لكم ان تراث الامام ابن تيمية رحمه الله في كل ابواب الدين يعني انا لا اعلم تراثا قويا مثل هذا التراث. لانه

207
01:02:26.350 --> 01:02:47.600
لا يعطيك نتائج وانما يعلمك كيف نصل الى هذه النتائج وكيف نستدل لها؟ وكيف ندفع كل الشبهات عنها؟ وكيف نحقق هذه بادلة الفطرة والسمع والعقل والوحي وكل ميزان صحيح في رأيي ان طالب العلم الذي يتمرس في هذا الكلام فانه يتكون ويبنى

208
01:02:47.900 --> 01:03:06.350
سيكون مؤهلا بفضل الله الى بيان الحق ورد الباطل ايا كان هذا الباطل حتى لو كان الباطل مستحدثا. يعني مثلا الالحاد بفكرته الموجودة الان لم يكن موجودا على تراث الامام ابن تيمية. والعلمانية والليبرالية والمدنية لكن طالب العلم الذي يتقن كلام

209
01:03:06.350 --> 01:03:32.600
الائمة المتقدمين ويعرفوا آآ كيف كانوا يستدلون وآآ وكيف كانوا ينظرون ويبحثون ويكشفون الاعتراضات فانه سيأخذ هذا المنهج ويدخل به على اي باطل يكشفه باذن الله تبارك وتعالى آآ قال رحمه الله لم يصل هو معبودا بذلك العمل وما عمل لذلك الغير وما عمل لذلك الغير باطل فاسد. يعني العمل كله فاسد. فلا يكون الفعل

210
01:03:32.600 --> 01:03:50.500
عبادة ولا عملا صالحا فلا يقبل. ولا يمكن ان يقال لما لا اخذ نصيبه منه في شخص ممكن يقول طب ليه ربنا ما اخدش يعني الشوية اللي اخلص فيهم العبد عمل شوية لنفسه وعمل شوية لله طب ليه ربنا لم يأخذ هذا القدر لنفسه

211
01:03:51.300 --> 01:04:04.700
قال لانه مع تقدير الاشراك يمتنع ان يكون له منه شيء. كما انه بتقدير الاشراك في الربوبية يمتنع ان يصدر عنه شيء. يعني كما انه لا يمكن ان يكون اتخذ شريكا

212
01:04:04.950 --> 01:04:25.450
في خلق الانسان ومعنى كونه ربا فكذلك لا يمكن ان يكون هو آآ شريكا لغيره في مسألة الغاية اه قال فان الغير لا وجود له وهو لم يستقل بالفعل كذلك هو آآ هنا هو لم يستقل بالقصد

213
01:04:25.600 --> 01:04:42.300
والغير لا ينفع قصده. ولهذا نظائر كثيرة في الشرعيات والحسيات اذا خلط النافع آآ الضار اذا خلط بالنافع الضار افسده كما يخلط الماء بالخمر بخلاف الشركة الصحيحة كاشتراك الناس فيما يصلح اشتراكهم فيه. فان

214
01:04:42.300 --> 01:04:58.550
هذا لا يضر. يعني ابن تيمية يقول ان الشرك تنفع في بعض الامور ولا تنفع في بعض الامور يعني اتنين مسلا مشتركين في في مصنع او في محل تنفع الشركة دي لكن لما يكون آآ جبت شوية ماية حطيتهم على الخمر يبقى خلاص هذا الخمر افسد

215
01:04:58.550 --> 01:05:15.050
ده الماء فيبقى ده خلاص ما عادش كده ينفع ماء. لم لم يصل فيه شيء نافعا لم يصل فيه شيء نافع قال يبين هذا شف يبين ايضا يستدل اكثر يبين هذا انه لو سأل الله شيئا فقال اللهم افعل كذا انت وغيرك

216
01:05:16.100 --> 01:05:29.900
او دعا الله وغيره فقال افعلا كذا. لكان هذا طلبا ممتنعا فان غيره لا يشركه وهو على هذا التقدير لا يكون فاعلا يعني ايه؟ يعني انت لما بتقول يا رب افعل هذا انت وفلان

217
01:05:30.450 --> 01:05:43.500
ده معناه ايه؟ معناه ان ربنا كانك انت قدرت حاجة من الاتنين يعني قدرت حاجتين. قدرت ان فيه اله مع الله يمكنه ان يجيب لك وقدرت ان الله وحده لا يقدر على ان يجيبك

218
01:05:43.650 --> 01:05:55.550
طيب ده معناه حاجتين انك ان في ان في هناك اله اخر وهذا الاله ليس موجودا ومعناه ان ربنا تعالى الله عن ذلك يعني عاجز عن ان ينجز لك مطلوبك وحده. يبقى بطل هذا الدعاء

219
01:05:55.600 --> 01:06:07.150
لذلك قال الله سبحانه وتعالى وما دعاء الكافرين الا في ضلال. مش هينفعهم لا في الدنيا ولا في الاخرة لانهم في الدنيا دعوا غير الله ولانهم في الاخرة دعوا الله في غير وقت الاجابة

220
01:06:08.050 --> 01:06:29.050
يعني كما جاءت في سورة غافر وجاءت كذلك في سورة الرعد ولها في كل آآ سياق دلالة خاصة قال لان تقدير وجود الشريك يمنع ان يكون هو ايضا فاعلا. فاذا كان يمتنع هذا في الدعاء والسؤال فكذلك يمتنع في العبادة والعمل ان يكون له ولغيره

221
01:06:29.050 --> 01:06:48.150
وقد مر النبي صلى الله عليه وسلم بسعد وهو يدعو ويشير باصبعين فقال احد احد يعني يشير باصبع واحد. ولهذا سن الاشارة بالسباحة في الدعاء او الاشارة بالسباحة آآ في الدعاء. يعني تشير بايد واحدة يعني اللي هي علامة اللي هي لا اله الا الله اللي احنا بنرفع صابع واحد فيها دي

222
01:06:48.800 --> 01:07:10.200
وكذلك اذا كان قد تبين ان الشيئين لا يكون كل منهما للاخر علة فاعلية فكذلك لا يكون كل منهما للاخر علة غائية كما تقدم بيانه وكذلك الواحد لا يكون علة لنفسه ولا معلولا لنفسه. فلا يكون لنفسه علة فاعلية ولا علة غائية. فان الاول يقتضي تقدمه على نفسه وتأخره على نفسه

223
01:07:10.200 --> 01:07:30.100
يلزم ان يكون موجودا معدوما اذا قدر فاعلا هي فكرة ايه؟ ام هم الخالقون؟ هل يمكن ان يكون الانسان خلق نفسه؟ هذا لا يمكن واحد اه واضح فيلزم الاجتماع النقيضين مرتين. والعلة الغائية يجب تأخرها عن المعلول. فاذا كانت نفسه هي معلولة نفسي

224
01:07:30.100 --> 01:07:45.300
تأخرها وتقدمها يعني اذا كانت نفسه هي الذي انشأت نفسه. فهذا معناه ان نفسه كانت متقدمة يعني هي السبب وبعد كده صارت متأخرة وهي العلة. اقصد المعلول النتيجة يعني هذا غير ممكن

225
01:07:45.850 --> 01:08:01.650
غير ممكن يا شباب لابد ان تكون نفسه نتيجة لغيره اذا كانت نفسه هي معلولة نفسي لزم تأخرها تأخرها وتقدمها فيلزم ان يكون متأخرا عن وجود نفسي ومتقدما على وجود نفسه فيلزم ايضا اجتماع النقيضين

226
01:08:01.650 --> 01:08:18.750
مرتين يعني هو ببساطة يا شباب بيقول كما ان الانسان آآ ليس هو الذي اوجد نفسه فلا يصح ان يكون هو غاية مقصود نفسه وايضا فالعلة الغائية متقدمة في التصور والقصد. فيلزم ان يكون تصور الفاعل وقصده

227
01:08:20.000 --> 01:08:40.000
له قبل ما يكون متصورا مقصودا له ويكون تصوره وقصده له بعد تصوره وقصده. لانه يتصور اولا ويقصد الرغاية ويقصد ثم يتصور المفعول ويقصده فاذا كان هو المفعول اذا كان هو الشخص نفسه هو نفسه المفعول وهو الغاية فيلزم اجتماع النقيضين ايضا في التصور والقصد

228
01:08:40.000 --> 01:08:49.400
مرتين وقد تقدم هذا. يعني ده دي الفكرة اللي بنتكلم عنها كتير يا شباب. الانسان مش ممكن يكون هو الذي اوجد نفسه فلذلك لا يمكن ان يكون هو قصد نفسه

229
01:08:49.650 --> 01:09:08.350
وانما المقصود هنا شيء اخر وهو انه كما يمتنع ان يكون الشيء علة لنفسه معلولا له او ان يكون الشيئان كذلك يمتنع ايضا ان يكون جزء علة او شرط علة فان جزء العلة وشرط وشرطها يجب ايضا ان يتقدم المعلول اللي هو النتيجة

230
01:09:08.350 --> 01:09:25.200
كما تقدم ذات العلة كما تقدم ذات العلة آآ فيلزم ما آآ ما تقدم من الدور. يعني ايه يا شباب جزء جزء علة او شرط علة؟ ببساطة كده في عندنا حاجة يا شباب اسمها العلة التامة

231
01:09:25.600 --> 01:09:41.550
شرحتها قبل كده لكن اوضحها لكم العلة التامة يا شباب دي اللي هي بيحصل بها الشيء خلاص؟ العلة التامة مكونة من ثلاثة اشياء يا شباب وجود الاسباب وتحقق الشروط وانتفاء الموانع. اضرب لكم مسال بسيط ان شاء الله يوضح لكم الفكرة

232
01:09:42.050 --> 01:10:04.300
تصور انك انت عايز تولع نار عايز تعمل نار انت بتعمل ايه؟ بتجيب الكبريت عود الكبريت طيب عود الكبريت ده سبب ودي الكبريت ده عشان يولع محتاج اللي هي احنا بنسميها في مصر اللي هي الشطاطة اللي احنا بنحط بنمشي عليها عود الكبريت عشان يولع. صح كده

233
01:10:04.350 --> 01:10:20.350
يبقى ده كمان ايه؟ ده شرط لازم يكون موجود طيب في في موانع ممكن تمنع الحريق ده ممكن تمنع حصول النار ان مسلا يكون في هوا شديد او يكون آآ الشطاطة دي عليها ماء

234
01:10:20.500 --> 01:10:37.700
يبقى كده الكبريت مش هيولع واضح؟ فعشان النار تحصل انت محتاج تلات حاجات وجود الاسباب تحقق الشروط وانتفاء الموانع تمام كده؟ يبقى كل واحد من دول يا شباب هو جزء من العلة التامة

235
01:10:37.950 --> 01:10:57.450
وجود الكبريت جزء وجود الشطاطة جزء وجود وعدم الهواء او عدم الماء ده جزء اللي هو عدم المانع يبقى مجموع هؤلاء حصل به الاثر اللي هو وحصول النار طيب يا شباب هل ممكن الكبريت لوحده عود الكبريت لوحده

236
01:10:57.550 --> 01:11:11.550
يكفي وجود النار؟ لأ طيب وجود الشطاطة لوحدها اللي احنا بنمشي عليها العود الكبريتة يكفي ما يكفيش طيب عدم الماء وعدم الهواء يكفي؟ لا لا يكفي. يبقى كل واحد من دول جزء علة

237
01:11:11.600 --> 01:11:26.800
ابن تيمية ببساطة جدا بيقول لك ايه بيقول لك نحن تكلمنا قبل ذلك عن معنى وهو ان الانسان لا يمكن ان يكون اوجد نفسه وبالتالي لا يمكن ان يكون غاية فعل نفسه. تمام خلصنا من دي

238
01:11:26.950 --> 01:11:47.250
وكذلك لا يمكن ان يكون الانسان جزءا في وجوده ولا يمكن ان يكون جزءا في غايته. يعني لا يمكن ان يكون الانسان شريكا لله في وجود نفسه وكذلك لا يمكن ان يكون الانسان مع الله شريكا في الغاية

239
01:11:47.600 --> 01:12:02.900
فكما ان الله وحده الخالق فينبغي ان يكون وحده المعبود مش ممكن يكون الانسان او اي مخلوق جزءا لا في وجود الانسان ولا في غاية الانسان من فعله ارجو ان يكون الكلام قد وضح

240
01:12:05.100 --> 01:12:17.450
قال رحمه الله فلزم الدور الممتنع. تمام. وصلنا صفحة مية وتمانين يا شباب. معلش يعني هو الكتاب فيه شوية كده من الصعوبة بس ان شاء الله تكون يعني ايه تتدربوا شوية على قراءة الكلام ده. والا فاحنا اساسا

241
01:12:17.450 --> 01:12:30.850
قصدنا من هذه الدورات يعني قراءة الكلام اللي محتاج بيان فاهمين يا شباب انا في رأيي يعني ان المعلم الموفق هو اللي بيختار آآ الكتب التي لا يستطيع الطالب ان يدرسها وحده او يجد الطالب فيها صعوبة

242
01:12:30.900 --> 01:12:46.250
والا لو كان المعلم يختار من الكتب ما يستطيع الطالب ان يقرأه وحده. ففي رأي هذا من اضاعة الوقت حتى كذلك المعلم يا شباب لا يوضح للطالب ما يمكن ان يصل اليه الطالب وحده والا سيعلم الطالب الولادة وسيضيع الوقت

243
01:12:46.300 --> 01:13:02.800
وانما يدخر الوقت في المعاني الصعبة التي يحتاج الطالب ان تكشف له او ان تبين له قال لكن لا يمتنع ان يكون كل منهما شرطا للاخر وتكون العلة امرا غيرهما. فيجوز ان يكون وجود احد الشيئين مشروطا بالاخر وهو الدور المعيش

244
01:13:02.800 --> 01:13:17.800
الدور المائي غير الدور القبلي يا شباب الدوري المعي يعني كل ما يحدث هذا يحدث هذا مثلا كل ما نشوف البرق والرعد نشوف المطر تمام كده يبقى ايه الاتنين بيحصلوا مع بعض

245
01:13:17.850 --> 01:13:33.600
لكن هل ينفع يكون المطر سبب الرعد والبرق والبرق آآ والرعد بس هم سبب المطر ما ينفعش يكون الشيء آآ يعني ما ينفعش يكون عندنا شيئان كل منهما سببا ونتيجة لنفس الشيء. ما ينفعش

246
01:13:34.150 --> 01:13:45.650
لكن ممكن هم الاتنين يكونوا بيحصلوا مع بعض. خلاص كده آآ ولا يجوز ان يكون شرطا في علته لا الفاعلة ولا الغائية وهذا هو الدور القبلي اللي احنا اتكلمنا عنه قبل كده

247
01:13:45.700 --> 01:13:59.450
قال فالفاعلان المتعاونان يجوز ان يكونوا فعل كل واحد لما يفعله مشروطا بالاخر. آآ بحيث يكون لا يحصو الا باجتماع الفعلين كالامور التي يعجز عنها الواحد من الادميين. يعني ايه يا شباب

248
01:14:00.050 --> 01:14:20.900
بصور كده وهو بيكلمك عن حاجة. هل ممكن فعل يحصل من فعلين الاتنين بيشتركوا فيه اه ينفع. يعني مسلا واحد فاتح مطعم آآ واحد بيبي والتاني بيعمل الاكل يبقى هم الاتنين المطعم ما بينفعش يقوم غير بيهم هم الاتنين. واحد بيعمل الاكل والتاني بيقدم الاكل للناس. ينفع كده مع بعض

249
01:14:21.050 --> 01:14:35.050
تمام آآ قال وانما آآ يقدر عليه عدد يعني اللي هو يعجز عنه واحد من الادميين لكن يقدر عليه عددا. ولكن لا يجوز ان يكون احد المتعاونين مستفيدا آآ لا يحتاج

250
01:14:35.050 --> 01:14:57.000
فيه اليه من الاخر ولكن لا ولكن لا يجوز ان يكون احد المتعاونين مستفيدا لا يحتاج فيه اليه من الاخر المحتاج الى  واذا كان كل من هو محتاجا الى معاونة الاخر لم يجز ان يكون الاخر هو الفاعل لما يحتاج اليه

251
01:14:57.050 --> 01:15:12.800
يعني بيقول ما ينفعش واحد فيهم يستقل لا بالعمل ولا بالافادة. هم الاتنين لازم يكونوا بينتفعوا ينتفعوا فيه يعني هم الاتنين شركاء في العمل وهم الاتنين شركاء في الافادة لاستلزامه ان يكون كل منهما معلولا لذلك. وده طبعا باطل

252
01:15:12.850 --> 01:15:27.050
فانه اذا قدر ان احدهما محتاج الى شيء من المعونة وانه يستعين بالاخر على حصولها فلو كان ذلك الاخر يستفيدها من الاول لم يكن هو قادرا عليها فلا يعين ولا كان الاول قادرا

253
01:15:27.500 --> 01:15:37.500
عليها فلا يحتاج اليها. ولا يدخل في هذا ما يعين به احدهما الاخر من الاسباب مثل الالات ونحو ذلك. فذلك ليس من هذا. هو الان ما بيتكلمش عن الفكرة دي

254
01:15:37.500 --> 01:15:50.700
نتكلم عن فكرة اني لو احنا اتكلمنا عن شخصين بيعملوا شيء مع بعض لازم يكون لو كل واحد منهما محتاج للاخر ومستغني عن الاخر هذا لا يكون يعني هذا تناقض

255
01:15:51.050 --> 01:16:04.700
هذا تناقض في الامر. هو يريد ان يصل الى هذه الفكرة الشباب التي تكلمنا عنها كثيرا وهي انه يمتنع ان يكون الوجود من خالقين فلذلك لا يصح ان يكون العمل لالهين

256
01:16:04.850 --> 01:16:18.050
تمام؟ وكذلك ما يحصل لاحدهما معاونة الاخر من القوة فتلك القوة تأثير الاجتماع والتعاون ليس احدهما مستقلا بها. يعني لو انا وانت زقينا العربية دفعنا العربية او انا وانت فتحنا مطعم

257
01:16:18.400 --> 01:16:36.250
هل واحد مننا هو الذي اثر باستقلال في هذا العمل لأ. كل واحد مننا محتاج للتاني ليس احدهما مستقلا به ولكن هو الفعل المشترك لكل منهما او في بعضه. وكذلك كما لا يصلح ان يكون كل منهما الغاية المقصودة فلا يكون بعض الغاية

258
01:16:36.250 --> 01:16:57.050
يعني اذا قلنا ان كل واحد منهم آآ يعني من من الشخصين لا يصح ان يكون هو  الغاية الغاية المقصودة فلا يكون جزءا من الغاية المقصودة. لما تقدم في ذلك من الدور الممتنع اربع مرات. يعني هو ذكر هذا المثال كثيرا جدا

259
01:16:57.450 --> 01:17:14.900
قال واذا قدر فاعلان متعاوضان او متعاونان كل منهما يفعل ما يحبه الاخر ويرضاه. فلابد ان يكون مقصود كل منهما غاية غاية غير محبة الاخر ورضاه. فانه اذا كان نهاية مقصود كل منهما غاية محبة الاخر ورضاه ورضاه ولذته

260
01:17:15.100 --> 01:17:37.600
ولذته ونحو ذلك لزم ان تكون هذه علة مقصودة لهذه ومعلولة لها وهذه مقصودة لهذه ومعلولة لها ويمتنع كون كل من الشائين معلولا للاخر ولو كان كذلك لزم الا تحصل واحدة من المحبتين واللذتين. وانما يكون كل منهما مع مع قصده ومحبته الاخر ولذته له هو

261
01:17:37.600 --> 01:17:58.850
مقصود اخر هو مقصود اخر هو آآ منتهى آآ قصده يكون هو محبوبه وفيه لذته كالزوجين المتناكحين يعني عشان هنطول كده لو احنا حاولنا نحل كل مفردة هنطول. واحنا اتفقنا ان احنا مش عايزين نطول في كل حاجة. احنا شرحنا الفكرة يعني

262
01:17:58.900 --> 01:18:11.300
ببساطة يا شباب لو انا جيت قلت لك كده انا لن ازورك حتى تزورني وانت قلت لي وانا لن ازورك حتى تزورني. يبقى كده هل في حد فينا هيزور التاني؟ لأ

263
01:18:11.550 --> 01:18:27.750
ما حدش فينا هيزور التاني لكن لو انا جيت قلت لك ايه لما تزورني هزورك فانت قلت لي تمام خلاص. يبقى كده اتفقنا كل ما انت تزورني هزورك. هتيجي لي البيت هجي لك البيت. خلاص اتفقنا على كده. لكن لو لو كل واحد مننا علق في

264
01:18:27.750 --> 01:18:46.850
له على الاخر والاخر علق علق فعله على الاخر يبقى كده مش هيحصل شيء هو ده خلاصة ما يريد ان يقوله قال وان فرض ان كلا منهما يقصد انالته الاخر لذته فهو لا يقصد ذلك الا لعوض. اما ان يقصد بذلك الاجر او ان يقصد نيل

265
01:18:46.850 --> 01:19:09.700
لذته بهذا الطريق ما يجعل ما ينيله لذلك من اللذة وسيلة الى ما يناله هو. كما هو الواقع فيه جميع المعاوضات والمشاركات التي بني عليها صلاح العالم. فان احد المتعاوضين والمتشاركين مقصوده بالقصد الاول ما يحصل له هو من المحبوب المطلوب الذي

266
01:19:09.700 --> 01:19:28.900
هو بوجوده. ولكن يقصد ما هو للاخر كذلك من باب الوسيلة والطريق. يعني ايه يا شباب؟ يعني انا مثلا رحت السوق انا معي فلوس عايز اشتري طماطم خلاص والتاجر معه طماطم وعايز ياخد الفلوس

267
01:19:29.000 --> 01:19:44.650
يبقى احنا الاتنين في بيننا معاوضة انا في الاصل عايز الطماطم. بس دفعت الفلوس عشان وسيلة احصل بها على الطماطم وهو معه الطماطم كوسيلة ليحصل بها على المال فهمتم كده الفكرة؟ يبقى انا غايتي غير غايته

268
01:19:45.150 --> 01:20:06.250
انا عايز الطماطم بس الوسيلة بتاعتي ان انا دفعت الفلوس وهو عايز المال بس وسيلته ان هو اداني الطماطم تمام كده قال فان احد المتعاوضين والمتشاركين مقصوده بالقصد الاول ما يحصل له هو من المحبوب المطلوب الذي يلتذ هو بوجوده. ولكن يقصد ما

269
01:20:06.250 --> 01:20:30.350
هو للاخر كذلك من باب الوسيلة والطريق وبهذا يتعاوضان ويتشاركان وكل منهما محتاج الى الاخر لا حاجة العلل الى المعلول لكن حاجة الشروط الى المشروطات والعلة الفاعلة والغائية لكل منهما غير الاخر. كل واحد مننا له قصد. وكل واحد مننا له وسيلة. بس احنا الاتنين محتاجين لبعض

270
01:20:31.300 --> 01:20:47.800
قال فهذا له قوة وشعور وقصد وله مقصود وهذا له قوة وشعور وقصد وله مقصود انا معي قوة. خلاص كده؟ اللي هي المال ومعي وسيلة اللي هي دفع المال. ولي غاية اللي هي ان انا اخد الطماطم

271
01:20:47.900 --> 01:21:01.450
وهو عنده قوة وهي ان معه البضاعة تمام كده؟ وعنده وسيلة ان هو هيديني الطماطم. بس له غاية انه ياخد الفلوس. يبقى انا وهو ايه محتاجين لبعض وفي بينا زي ايه؟ زي مشاركة ومعاوضة

272
01:21:02.300 --> 01:21:18.050
قال وليس مالي هذا من هذين مستفادا من هذا اه ولا بالعكس ولكن لا يحصل مقصود كل منهما الا باجتماع هذين القصدين العملين. يعني ايه؟ يعني هو المال بتاعي ده

273
01:21:18.050 --> 01:21:32.800
جبتوا منه؟ لأ ما جبتوش منه. طب والطماطم اللي عنده دي اخدها مني؟ لأ يبقى كل واحد فينا مع نفسه معه الغاية بتاعته ومعه الوسيلة ومعه القوة واضح لكن الصفقة دي مش هتم واحد مننا

274
01:21:33.200 --> 01:21:52.500
احنا الاتنين تممنا الصفقة. ما ينفعش واحد بيبيع لنفسه. تمام؟ طيب  قال واعلم ان كل ما يعقل امتناع الدور في العلل ان كل ما آآ ان آآ انه كلما يعقل امتناع الدور في العلل الفاعلة التي هي الاسباب

275
01:21:52.600 --> 01:22:11.850
والغائية التي هي الحكم والمقاصد من اثنين. فكذلك يعقل امتناع الدور الدور في امتناع الدور فيهما من واحد وذلك ان الفاعل الواحد قد يفعل الشيء بسبب اخر. كما يخلق الله سبحانه النبات بالمطر. وآآ المطر بالسحاب. وكما يخلق

276
01:22:11.850 --> 01:22:32.900
الولد بالوالدين آآ بالوالدين. وكما يخلق سبحانه الشيء لحكمة وهي عامة مقصودة فيمتنع ان يكون كل من الشيئين سببا للاخر ويمتنع ان يكون كل من الشيئين حكمة وغاية للاخر. هي دي نفس الشيء الفكرة يا شباب. ان في شيء سبب لشيء

277
01:22:33.250 --> 01:22:51.650
واضح كده؟ يعني هل ينفع والدك يكون هو والدك وهو ابنك يعني ينفع يكون انت نتجت عنه وهو نتج عنك لا يمكن ما ينفعش لكن والدك هو ناتج عن والده وانت ناتج عنه. يبقى يا شباب

278
01:22:52.050 --> 01:23:08.350
الشخص ممكن يكون اب وممكن يكون ابن تمام؟ بيكون اب لشخص وابن لشخص اخر. لكن هل ممكن يكون هذا الرجل ابا وابنا لنفس الشخص مش ممكن. هو ده اللي بيقوله ابن تيمية يا شباب

279
01:23:08.650 --> 01:23:34.900
بيقولوا ان ايه ان ان الغايات بتتابع كما ان الاسباب تتتابع ماشي كده؟ فيجب ان يكون نهاية الاسباب الله ويجب ان يكون نهاية الغايات الله سبحانه وتعالى. الاول والاخر اما ان يكون النهاية هي مخلوق فهذا يستلزم الدور. والتسلسل الذي لا يتناهى وهو غير ممكن في المخلوقات

280
01:23:35.300 --> 01:23:55.700
يعني اقصد بالنسبة ان المخلوق هو الذي يحدثه يعني. هذا لا يمكن وانما الله سبحانه وتعالى هو الاول والاخر آآ طيب وصلنا لحد فين ولا يمتنع ان يكون جميعا عن سبب واحد غيرهما. يعني عن سبب غير خارج عن غيرهما. انت وابوك

281
01:23:56.050 --> 01:24:10.050
آآ ابوك سبب فيك تمام وانت السبب في ابنك خلاص؟ لكن لابد ان كلكم تنتهوا لسبب خارج عنكم وهو الله سبحانه وتعالى قال ولا ان يكون جميعا لحكمة واحدة غيرهما. برضو ده لا يمتنع

282
01:24:10.550 --> 01:24:20.800
تكون الغاية هي الله. ولا ان يكون احدهما شرطا للاخر بحيث لا يكون هذا السبب الا مع ذلك السبب. زي الولد بالزبط يا شباب هو الولد بيطلع منين من اب وام

283
01:24:21.100 --> 01:24:38.200
وهم سبب في وجوده. تمام وان تكون هذه الحكمة والغاية مع تلك لا لاجلها. مع تلك لا لاجلها. يعني الانسان يريد مصلحة نفسه لكن بالتبعية وانما يريد في الاصل ان يكون عمله لوجه الله

284
01:24:38.700 --> 01:24:50.400
آآ تمام؟ طيب وحتى في الغايات اللي هي المؤقتة وليست الغايات العظيمة يمكن ان يكون الانسان يريد آآ او يمكن ان يكون العمل له اكثر من غاية. زي مسلا بالظبط

285
01:24:50.400 --> 01:25:03.050
ضربت لكم مثال اتنين متزوجين. كل منهما يريد لذة لنفسه. واضح كده؟ كما في مسألة المثال اللي احنا ضربناه من شوية اللي هو راجل عايز يشتري طماطم الراجل عايز يبيع طماطم. كل واحد منهم له غاية

286
01:25:03.100 --> 01:25:29.100
اشتركت هذه الغايات قال فليتدبر اللبيب هذه الحقائق ينتفع ينتفع بها آآ في معرفة ان الله هو اله كل شيء. وان جميع المخلوقات آآ غايته غايته له غايته له مسبحة بحمده قانتة له. وان الحركات الموجودة في العلو والسفلي انما اصلها عبادة الله وقصده. كما دل القرآن على

287
01:25:29.100 --> 01:25:47.550
ذلك في غير موضع وهو وهذا شيء اخر غير كونها مربوبة له ومقدورة ومقهورة. فكرة مهمة جدا يا شباب يعني يريد ان يقول ان من يحصرون اه كلمة لا اله الا الله يعني لا رب الا الله هؤلاء يعني

288
01:25:47.600 --> 01:26:07.650
خسروا كل شيء لماذا؟ لان المقصود اساسا من ان المخلوقات لها رب واحد ان يكون معبودها واحدا. هذا هو المراد قال وغير ذلك من معاني الربوبية من معاني ربوبيته وقدرته التي هي منتهى نظر اكثر المتكلمين والمتفلسفة

289
01:26:07.800 --> 01:26:21.600
يعني يريد ان يقول ان اهل الكلام والفلاسفة قصروا فظنوا ان غاية اه ما نثبته لله انه الرب وغفلوا عن المقصود وهو انه المعبود. وهو الذي جاءت به جميع الرسل

290
01:26:22.800 --> 01:26:41.450
قال رحمه الله حتى يظنوا آآ ان هذا هو تسبيحها. يعني ده اللي احنا ذكرناه في الكتاب امس يا شباب يظنون ان معنى تسبيح الكائنات وسجود الكائنات وصلاة الكائنات هو مجرد آآ شهادة شهادتها على ان لها رب

291
01:26:41.450 --> 01:26:55.700
او خالقا وذكرنا بالامس ان هذا تقصير آآ في بيان معناها وابن تيمية رد على هذا من اكثر من سبعة اوجه فاحنا ممكن يا شباب نشير هنا رد ابن تيمية

292
01:26:55.900 --> 01:27:27.350
رحمه الله على هذا في كتابه  الاشياء لها لله تعالى قال وان دلالتها على وجود الرب وقدرته هو تسبيحها بلسان الحال فقط. يعني هؤلاء جعلوا معنى تسبيح وان من شيء الا يسبح بحمده

293
01:27:27.400 --> 01:27:43.450
او مثلا ولله يسجد من في السماوات والارض. او آآ ايات كثيرة جدا كل قد علم صلاته وتسبيحه ويجعلون كل هذه المعاني في الحيوان او الجماد او المخلوقات هي فقط دلالتها على ان الله ربها

294
01:27:44.150 --> 01:27:59.500
وهذا تقصير منهم وليس صحيحا وانما هذا معنى زائد قال وان كان ما اثبتوه حقا. صح؟ الذي قالوه حق لكنه جزء من الحق كما ان الشخص الذي قال ان الايمان قول فقط قصر

295
01:27:59.550 --> 01:28:16.600
لانه اصاب في ادخال القول في الايمان وهو التصديق لكنه اخطأ في حصر الايمان في مجرد التصديق قال فليس الامر كما زعموه بل على ما اخبرت به الرسل ودلت عليه كما نقطت نطقت به الكتب الالهية ودلت

296
01:28:16.700 --> 01:28:27.750
عليه البراهين العقلية كالامثال المضروبة التي بينها الله تعالى في كتابه وعرف ذلك اهل العلم والايمان الذين قال الله فيهم ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك بربك هو الحق

297
01:28:27.800 --> 01:28:47.150
وقال افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى؟ وقال وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون فان قيل فقد ذكرتم ان الموجودين كما لا يكون احدهما فاعلا للاخر ولا سببا له فلا يكون كل منهما معلولا للاخر ومقصودا له هو منتهى ارادته

298
01:28:47.150 --> 01:29:02.350
يكون كل منهما هو المقصود بالاخر من فاعل واحد وانتم تعلمون ان التحاب من الجانبين موجود في نفوس الحيوان. كما ان الزوجين الذكر والانثى من الناس والبهائم يحب كل واحد

299
01:29:02.350 --> 01:29:19.800
منهما الاخر كما قال ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة بل كل من الزوجين قد يكون الاخر محبوبا له معشوقا لذاته وهو غاية مقصوده لا يحبه آآ ويقصده لشيء اخر غير آآ غير

300
01:29:19.800 --> 01:29:36.500
في نفسه والاتصال به ويوجد مثل ذلك في انواع التحاب والتعاشق الذي هو محرم ومكروه في العقل والدين اذ المقصود هنا ذكر الواقع. يعني ابن تيمية شباب نشرح هذه هذا الاشكال. في شخص بيقول له طيب

301
01:29:36.550 --> 01:29:53.100
انت دلوقتي بتقول ان لازم محبوب الانسان ينتهي الى محبوب باق لا يفنى وهو الله طيب بيقول له والله فيه ناس كتيرة جدا بتعشق محبوباتها ولا تقصد من ذلك وجه الله. ابدا يعني في اتنين بيحبوا بعض في الحرام او في الحلال

302
01:29:53.100 --> 01:30:13.700
ولا يقصدون بحبهما وجه الله. ايه المشكلة يعني؟ فابن تيمية سيرد على هذا قيل المحب والعاشق لزوجه لا يجوز ان يحبه ويعشقه لذاته ونفسه. فان الله انما جعل المودة بين الزوجين لتتم مصلحة مصلحتهما من المعاشرة والمناكحة

303
01:30:13.750 --> 01:30:32.100
فيحصل لكل واحد منهما من اللذة ما هو موجود في نفسه وما يمكن تحصيله من غير آآ هذا المحل كما يحصل للاكل مطلوبه من الطعام المعين والشراب المعين. فارادته انما هو لما يحصل في نفسه من اللذة سواء حصل بهذا المعين او

304
01:30:32.100 --> 01:30:49.750
بغيره تمام؟ ثم هذا ثم هذه اللذة لا ريب ان الحيوان يقصدها لوجود اللذة. لان كل ما يتنعم به الحي يقصد وجود اللذة به. اذ غاية مطلوب الحي ومن حكمة هذا في نقاط يعني في كلام ساقط

305
01:30:50.050 --> 01:31:09.900
اراها الله سبحانه بخلق هذا وجود التناسل الذي به يدوم نسل الحيوان كما ان من حكمة الاكل ان يستخلف ان يستخلف بدن الحيوان بدل ما تحلل منه اذ كانت الحرارة آآ تحلل تحلل الرطوبة دائما

306
01:31:10.150 --> 01:31:27.950
اه فان لم يحدث بدل بدل المتحلل والا فسد بدن الحيوان. فهذه الحكمة موجودة في الدنيا. يعني ابن تيمية يريد ان يقول هل نحن نمنع الاثار والثمرات واللذات التي تحصل للانسان بما يتنعم به ابدا. خلاص كده

307
01:31:28.250 --> 01:31:48.200
قال ومن ومن هنا جهل من جهل من الكفار والمنافقين من المتفلسفة الصابئة ومن اليهود والنصارى الذين انكروا وجود الاكل والشرب والنكاح في الجنة مع ان اليهود والنصارى يثبتون ما عدا الابدان. واما اولئك المتفلسفة فانهم منافقون لاهل الملل مع دعواهم التحقيق. يعني ايه منافقون لاهل الملل

308
01:31:48.200 --> 01:32:08.150
المتفلسفة الاسلاميين الذين ارادوا الجمع بين الفلسفة فلسفة ارسطو وبين الشرع. يقول منافقون لاهل الملل لي. لان هم ارادوا التقريب مع اهل الملل آآ جناية على الاسلام كما يفعل كثير من العلمانيين الان والليبراليين المنتسبين الى الاسلام

309
01:32:08.750 --> 01:32:28.750
يرقعون آآ دنياهم آآ بتمزيق دينهم. يعني يأخذون من دينهم ليرضوا هؤلاء العلمانيين او الليبراليين او اليهود او النصارى يحرفون نصوص الشرع لينافقوا بها هؤلاء. يلغون نصوصا من الشرع ويحرفون احكامه ويعادون اولاده

310
01:32:28.750 --> 01:32:50.700
يا الله ويسجنون اولياء الله والعلماء والعباد. يعني تقربا الى هؤلاء. فهذا هو الذي يتحدث عنه ابن تيمية النفاق لاهل الملل او لاهل الباطل قال واما اولئك المتفلسفة فانهم منافقون لاهل الملل مع دعواهم التحقيق. يعني يدعون انهم المحققون في الشريعة وهم منافقون

311
01:32:51.350 --> 01:33:08.900
قال يقولون ان الذي اخبرت به الرسل من انواع هذا النعيم انما هو امثال مضروبة لتفهيم المعاد الروحاني. يعني بيقولوا ايه كل ما ذكر في القرآن من الاكل والعسل الحور العين هذا لا معنى له اساسا في الحقيقة. وانما هو فقط لتشجيع العبادة على العمل الصالح

312
01:33:09.150 --> 01:33:23.650
وهذا كفر وباطل. لانهم ينكرون ما ثبت في الوحي قال وهذه من من شبههم وهو ان الاكل والشرب والنكاح علتها الغائية وجود النسل وثبات الابدان. وهذا مفقود في الاخرة. وهذا جهل منهم. يعني

313
01:33:23.650 --> 01:33:47.750
هم يقولون اساسا المراد من الاكل والجماع هو آآ بقاء الابدان وبقاء النسل في الاخرة احنا مش محتاجين لكده فمش موجود هذا في الاخرة. يعني ينكرون نعيم الدنيا نعيم الاخرة اقصد. قال وهم يقولون ان هذه اللذات البدنية ليست لذات حقيقية وانما هي مجرد دفع الام. فان الاكل يدفع الم الجوع

314
01:33:47.750 --> 01:34:00.450
والنكاح يدفع الم الشبق هو الشهوة يعني. ولا ريب ان هذا ان هذه مكابرة لما هو من اظهر الحسيات الذوقيات الموجودات. يعني الناس دي بتقول لك ايه؟ بتقول لك اساسا الاكل ما فيهوش حاجة

315
01:34:00.450 --> 01:34:16.750
حلوة يعني ده انت فقط بتدفع به الم الجوع. والنكاح فقط بتدفع به الام الشهوة هؤلاء يخالفون الواقع المحسوس. الناس لما بتاكل بتستمتع ولما تجامع بيحصل لها كذلك لذة ومتعة. هؤلاء يخالفون العقل

316
01:34:16.750 --> 01:34:35.150
لا يخالفون الشرع فقط ولا يريب ان هذه مكابرة لما هو من اظهر الحسيات والذوقيات الموجودات هذا شيء زاهر لا يحتاج استدلالا فان احساس الحيوان باللذة من اعظم الاحساس واحساسه لذة الاكل والنكاح امر هو اظهر عند الحيوان من اكثر الاشياء

317
01:34:35.550 --> 01:34:48.400
يقصد بالحيوان هنا الحي يا شباب مش مش الحيوان اللي هو اللي احنا بنسميها البهائم لأ الحي. فالانسان حيوان ناطق يعني حيوان مفكر يعني. حيوان يعني فيه حياء قال فقول المتحذلق

318
01:34:48.450 --> 01:35:10.800
ان هذه ليست لذة وانما هي دفع الام كلام فاسد. المتحذق اللي هو بيتفلسف يا شباب اللي هو السفسطة يعني. الانسان الذي ياتي الى الاشياء المحسوسة فيجادل فيها قال فانه لا ريب ان هنا لذة وهنا آآ فقد الم فالامران موجودان. الاتنين هو دلوقتي لما يكون واحد جعان عنده الم. لما بياكل بيدفع الالم فقط

319
01:35:10.800 --> 01:35:20.800
ولا بيستلذ ؟ طب هو لو كان يريد ان يدفع الالم فقط ايه اللي خلاه يروح ياكل حمام وياكل كبدة وياكل آآ وياكل محشي وياكل بسلة وياكل كذا! طب ما كان دفع الجوع ده

320
01:35:20.800 --> 01:35:41.950
خبز وخلاص واضح يا شباب؟ لأ ما الذي يجعله يذهب الى نوع من الطعام دون نوع اخر؟ وان كان الكل يعني سيحدث به دفع الالم وان قال لولا ذاك الالم لم تحصل هذه اللذة فان اراد ان الموجود في الدنيا كذلك فهذا صحيح. لكن كون هذه اللذة في الدنيا انما توجد بعد الالم

321
01:35:41.950 --> 01:36:01.000
لا يمنع وجودها في دار الحيوان التي لا الم فيها. آآ بلا الم يعني هو بيقول له ابن تيمية ايه وان كان في الدنيا الانسان يحصل له امران عند تناول الطعام او عند الجماع. انه يدفع الالم وتحصل له لذة. يبقى الاتنين

322
01:36:01.450 --> 01:36:20.700
فهل معنى ذلك ان الدار الاخرة لكونها لا الم فيها فلا يحتاج الانسان ان يتلذذ بهذه الامور؟ لأ بيقول له كلامك في ان الاخرة ليس فيها استمتاع بالنكاح او الطعام والشراب هذا امر باطل ومبني على امر باطل

323
01:36:21.900 --> 01:36:42.850
قال فان الالم سبب هذه اللذة في الدنيا وكمال الابدان والنسل وكمال الابدان والنسل هو العلة الغائية لهذا لهذه اللبن  ولكن كونها في الدنيا لا توجد الا بسبب آآ بسبب قبلها هو الالم وحكمة بعدها هي النسل وثبات الجسد لا يمنع ان يوجد في الاخرة

324
01:36:42.850 --> 01:37:02.850
بدون هذا السبب ودون هذه الحكمة. يعني بيقول له هي في الدنيا انت بتقول ان هي بتحصل عشان حاجتين. ندفع بها الالم ويحصل بها كمال الابدان ويحصل بها دوامئ النسل. يعني اه يأتي ناس بعد ناس. فبيقول له حتى لو كنا مش محتاجين للاتنين دول في في الاخرة فهذا لا يمنع

325
01:37:02.850 --> 01:37:20.850
وجود هذه اللذة في الاخرة او هذا الاستمتاع آآ قال آآ ولكن ولكن كونها في الدنيا لا توجد الا بسبب قبلها والالم وحكمة بعدها هي النسل وثبات الجسد لا يمنع ان يوجد في الاخرة بدون هذا

326
01:37:20.850 --> 01:37:35.300
ودون هذه الحكمة. كما ان كل موجودات الدار الاخرة ومن يوجد فيها بدون آآ ما اقترن بها في الدنيا من اسبابها وغايتها. وعدم وجود الشيء آآ وعدم وجود الشيء شيء

327
01:37:35.700 --> 01:37:57.150
والعلم بامتناعه شيء اخر يعني لو انت قلت ان هو في الجنة ليس هناك الم هذا صحيح. تمام؟ لكن ان تعتمد في ذلك على ان تنفي الاستمتاع اخوانا ان الاستمتاع بالاكل والجماع انما فقط هو لدفع الالم فهذا خطأ منك

328
01:37:57.700 --> 01:38:14.400
ولا ريب ان الموعود به في الجنة ليست حقائق آآ حقائقه ليست حقائقه وغايته واسبابه مماثلا لما في الدنيا صح قال ابن عباس ليس في الدنيا شيء مما في الاخرة الا الاسماء. وانما آآ

329
01:38:14.650 --> 01:38:30.700
اخبرنا منها آآ بما له في الدنيا مما يشبهه من بعض الوجوه. ثم تلا اه فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

330
01:38:31.050 --> 01:38:41.050
ولهذا اخبر يعني يريد ان يقول له لا يلزم ان يكون هناك تماثل. مسلا شباب الخمر في الدنيا بتسكر لكن في الاخرة لا تسكر. خلاص كده؟ آآ مسلا في الدنيا الانسان عند

331
01:38:41.050 --> 01:38:51.000
له شيء من الغل. لكن في الاخرة الله سبحانه وتعالى قال ونزعنا ما في صدورهم من غل. وغير ذلك كثير كثير كثير جدا ان هذا لرزقنا ما له من نفاد

332
01:38:51.100 --> 01:39:13.250
الله سبحانه وتعالى انما يذكر اشياء يمكن ان تكون مشتركة بين الدنيا والاخرة ولكن ليس بينهما تماثل ابدا. وانما بينهما قدر مشترك. لكن لا يمكن ان يكون بينهما تماثل قال ولهذا اخبر الله بوجود هذا النعيم واللذات في الجنة مع نفيه لما يقترب. طبعا ده استطراد يا شباب. هو استطرد هنا يعني ايه اللي دخله في الكلام ده؟ انت هنا ممكن تتوب

333
01:39:13.250 --> 01:39:28.900
هو بيتكلم هنا عن فكرة ايه فكرة ان واحد بيقول له آآ طيب الناس اللي بيحبوا بعض من غير ما يحبوا بعض لله دول نفسرهم ازاي ؟ فابن تيمية بيقول له ان المحب او العاشق انما فعل ذلك لمصلحة وهي اللذة

334
01:39:28.950 --> 01:39:41.100
فبدأ هنا يخرج عن الموضوع ويتكلم عن فكرة ايه؟ ان بعض الناس قال لا ليس هناك لذة وانما هو فقط دفع الالم. فابن تيمية هيرد عليهم ويرجع نفس الفكرة خلاص يا شباب

335
01:39:41.850 --> 01:39:55.500
قال ولهذا اخبر الله بوجود هذا النعيم واللذات في الجنة مع نفيه لما يقترن به في الدنيا من سبب وغاية. كما نفى عن الاشربة واللباس وغير ذلك افاته يعني ربنا ايه يعني في في الاخرة في لذة

336
01:39:55.900 --> 01:40:15.000
لكن ربنا مبين لنا ان احنا مش هنتعب عشان نوصل لها لكن في الدنيا يعني آآ اسعوا انك انت بتتعب عشان توصل لهذه اللذة تمام؟ وكذلك هذه اللذة لها في الدنيا آآ اثار ربما تكون سيئة. مسلا الاكل ممكن تمرض بسببه. والخمرة ممكن يعني يحصل

337
01:40:15.000 --> 01:40:29.350
لك سكر لكن اه في الدار الاخرة ما فيش هذا الكلام قال اذ هي دار نعيم لا افة فيه بحال. فالتحاب بين الزوجين هيرجع بقى تاني بقى. هيلم هيرجع كده هيلم الفكرة

338
01:40:29.500 --> 01:40:50.350
التحاب بين الزوجين ونحوهما في الدنيا. وان اعقب لذة مطلوبة لنفسها فليس احدهما محبا للاخر لذاته بل لقضاء الوطن منه. يعني ابن تيمية هنا بقى ايه؟ ركز كده ابن تيمية هنا بيقول له طيب المثال اللي انت جبته ده وتظن ان الزوج يحب الزوجة لذاته لذاتها. هذا ليس صحيحا

339
01:40:50.600 --> 01:41:11.800
ليس هناك شخص يحب شخصا لذاته. وانما يحبه لمنفعته هو منه ايا كانت هذه المنفعة تمام كده؟ آآ قال بل لقضاء الوتر منه كما تقدم وهو نوع من المعاوضة كالتعاون بالاموال. ولهذا كان عقد النكاح يوجب المعوضة من الطرفين. كما قال تعالى

340
01:41:11.800 --> 01:41:28.500
ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجات من اعظم التفاسير يا شباب لهذا المعنى هنخرج شوية عن الكتاب بس هو فكرة جميلة جدا للمتزوجين يعني ان ابن عباس آآ فسر وللرجال عليهن درجة تفسيرا دقيقا وعميقا جدا

341
01:41:28.700 --> 01:41:49.400
يقول للرجال عليهن درجة مش معناها ان الرجل افضل من المرأة فيما له من الحقوق. بالعكس وللرجال عليهن درجة يعني الرجل يتنازل عن بعض حقه تجاه امرأته يعني اذا قصرت امرأته فليسامحها

342
01:41:49.700 --> 01:42:04.450
ويعينها على اعمالها. ده معنى. يعني شف المعنى ده عكس ما الناس بتفهمه. وده تفسير دقيق جدا وقال كذلك ابن عباس اني احب ان اتزين لامرأتي كما آآ اه احب ان تتزين لي

343
01:42:04.600 --> 01:42:18.400
هنا ذكر معنا معنيين دقيقين شباب. الاول ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف كما ان الانسان يحب من امرأته ان يراها جميلة ان يراها طيبة تنطق بالكلام الحسن. كذلك هي تحب منه ذلك

344
01:42:18.500 --> 01:42:44.250
المعنى التاني بقى الادق وللرجال عليهن درجة يعني الدرجة متى تكون للرجل حينما يتنازل عن بعض حقه. قال ابن عباس اني لا اريد ان استنظف كل حقي من امرأتي يعني بيقول درجتي متى تكون لي درجة على المرأة حينما اعفو عن تقصيرها واسامحها آآ فيما في جزء من حقها

345
01:42:44.750 --> 01:43:02.450
واضح فان قيل فالعشق الموجود وهو محبة المعشوق لنفسه وكما قد يتحاب الشخص يتحاب الشخصان لذواتهما لا لاجل النكاح لا لاجل نكاح  يحب كل منهما الاخر نفسه. قيل هذا قصد فاسد

346
01:43:02.700 --> 01:43:17.900
حب فاسد وارادة فاسدة فان كل من احب مخلوق لنفسه لا لامر اخر وراء ذلك فحبه فاسد وقصده فاسد ونحن انما ذكرنا امتناع دور الغائي امتناع الدوري الغائي لبيان فساد هذا ونحوه

347
01:43:18.250 --> 01:43:33.900
وامتناع ان يكون لله ند يحب كحب الله الذي يجب محبته لذاته. يعني ابن تيمية هنا بيقول له انا ما بقولكش ان ده مش موجود  انما بقول لك ان هذا فاسد. اضرب لكم مثال يا شباب يضحك شوية

348
01:43:35.050 --> 01:43:48.500
واحد سأل شيخ ده ده سؤال حقيقي حصل مش مش بضحك يعني سأل الشيخ قال له هل يمكن للانسان ان يجامع امرأته في نهار رمضان الشيخ قال له لا يمكن

349
01:43:48.650 --> 01:44:04.500
شخص قال له انا فعلت ذلك وامكن فاهمين الفكرة؟ يعني هو الراجل بيسأل الشيخ بيقول له ممكن الواحد يجامع زوجته في نهار رمضان. فالشيخ قال له لأ. لا يمكن. قال له لأ انا جمعتها ونفع. يبقى هو بيتكلم عن الامر

350
01:44:04.500 --> 01:44:24.350
القدري والشيخ بيتكلم عن الامر الشرعي. فابن تيمية هنا مش بيتكلم عن الامر القدري بيتكلم عن الامر الشرعي يعني ابن تيمية لا يريد ان يقول ان هذا ليس موجودا وانما يقول ان هذا اذا وجد فسيكون فسادا. فاهمين يا شباب؟ طيب

351
01:44:24.900 --> 01:44:38.100
بالمناسبة السؤال ده حصل اه حصل على قناة من القنوات آآ قال زي ما واحد يقول لك كده ايه لو انا احدثت في الصلاة ينفع اكمل الصلاة فانت تقول له لأ ما ينفعش. فيقول لك لأ انا كملتها ونفع

352
01:44:39.400 --> 01:44:52.250
طيب قال رحمه الله ونحن اذا قلنا ان الدور في العلاية الغائية ممتنع كان المراد به انه يمتنع ان يكون كل من هو مرادا مطلوبا للاخر محبوبا للاخر بارادة صحيحة

353
01:44:52.500 --> 01:45:09.450
وقصد صحيح ومحبة صحيحة اما الفاسد من الارادة فهو نظير من يعتقد جواز كون كل من الشائين علة للاخر. وقد منعنا ان يكون آآ ان يكون علة آآ ان يكون علة في نفس الامر او فاعلا آآ له في نفس الامر

354
01:45:09.750 --> 01:45:27.250
وان كان من الناس من يعتقد انه انه فاعل له رب له. لكن هذا اعتقاد فاسد. فكذلك من ظن في شيء غير الله انه مقصود لنفسه معبود محبوب لنفسه حتى احبه وعبده وعشقه. فهذا ايضا جاهل في ذلك ضال فيه. كما ان الاول جاهل في

355
01:45:27.750 --> 01:45:43.850
في ظنه ان غير الله رب. ولهذا لما تكلم الناس في العشق هل هو آآ لفساد الادراك وهو تخيل المعشوق على خلاف ما هو به؟ او لفساد الارادة يعني يا ترى العشق لفساد الادراك انك بتتصور الانسان بيعشق شيء لانه يراه على غير صورته

356
01:45:43.900 --> 01:45:57.950
او لفساد الارادة يعني انه يعني عنده ارادة فاسدة وهو المحبة المفرطة الزائدة عن الزائدة الزائدة عن على الحق كان الصواب ان العشق يتناول النوعين. يعني العشق في الاتنين وهو فساد في الادراك والتصور وفساد

357
01:45:57.950 --> 01:46:16.000
فيه العشق يا شباب اللي هو المبالغة في الحب تجاوز الحد في الحب. زي ما حصل بالزبط كده لقيس ان هو يعني حصل له جنون وحصل له هبل بسبب ايه؟ بسبب ان هو كان بيحب واحدة اللي هي ليلى وبتزوج لم يتزوجها يعني. فحصل له زي شيء من الجنون يعني

358
01:46:16.350 --> 01:46:33.200
هذا عشق وتجاوز الحد وغلو قال وهو فساد في الادراك آآ وهو فساد في الادراك والتصور وفساد في الارادة والقصد. ولهذا كان سكرا وجنونا ونحو ذلك مما يتضمن فساد الادراك والارادة حتى قيل

359
01:46:33.200 --> 01:46:47.100
قالوا جننت بمن تهوى فقلت لهم العشق اعظم مما بالمجانين يعني ناس بيقولوا له البيت طبعا لمجنون ليلى القيس اللي احنا كنا بنتكلم عنه بيقولوا له انت اتجننت؟ قال لهم لأ ده انا اكتر من المجنون

360
01:46:47.250 --> 01:47:00.750
ولهذا سماه الله مرضا قال فيطمع الذي في قلبه مرض. ولهذا انما يوجد كثيرا في اهل الشرك الذين ليس في قلوبهم ما تسكن اليه من اخلاص لعبادة الله والطمأنينة بذكره

361
01:47:00.800 --> 01:47:18.800
كما ذكر الله ذلك في كتابه عن امرأة العزيز والنسوة اللاتي كن مشركات واخبر عن نوع هؤلاء بالسكر والجهل كما آآ قال يعني اللي هو حتى فكرة قد شغفها حبا. وكما قال الله سبحانه وتعالى لعمرو كانهم لفي سكرتهم يعمهون

362
01:47:19.050 --> 01:47:41.100
الفكرة دي يا شباب فكرة تحفة يعني ايه يعني ابن تيمية يريد ان يقول لك اذا لم يكن لك نصيب عظيم في محبة الله والطمأنينة بالله الفرح بالله والشكوى الى الله فلابد ان تطلب ذلك من غير الله. واذا طلبت ذلك من غير الله اضعت نفسك

363
01:47:41.800 --> 01:47:52.350
قال وبهذا دي الخلاصة يا شباب. دي خلاصة الايه؟ كده احنا خلاص بنختم الكتاب يعني. يعني الشوية اللي باقيين سهلين جدا ان شاء الله هنقرأهم بسرعة خالص ان شاء الله

364
01:47:53.200 --> 01:48:06.000
قال وبهذا الفرقان يتبين ان القول الحق انه لا اله الا الله مع كون المخلوقات فيها ما اتخذ الهة من دون الله. فان الاله يجب ان يكون معبودا وهو المعبود

365
01:48:06.000 --> 01:48:20.150
ذاته الذي يحب غاية الحب بغاية الذل اه وهذا لا يصلح الا لله. ومن عبد غير الله واتخذه الها فهو لفساد عمله وقصده. حيث اتخذ الها فاحبه لذاته وبذل له غاية

366
01:48:20.150 --> 01:48:34.650
غاية الحب بغاية الذل لجهله وضلاله. ولهذا سموا آآ سموا جاهلية اذ كان اصل قصدهم جهلا لا علما يعني ببساطة يا شباب ابن تيمية هنا يريد ان يقول الذي يعتقد انه يقصد نفسه

367
01:48:34.850 --> 01:48:49.400
او آآ ليس له رب مثل من يعتقد ان الصنم الها يعني هو ابن تيمية بيقول الله هو الاله الحق لكن هل معنى ذلك انه ليس هناك الهة تعبد؟ لأ هناك الهة تعبد

368
01:48:49.500 --> 01:49:06.200
سيدنا موسى قال وانظر الى الهك الذي ظلت عليه عاكفا. فهو قل اله لكنه عبد بالباطل قال وكون الشيء مقصودا ومحبوبا صفحة مية تمانية وتمانين يا شباب وكون الشيء مقصودا ومحبوبا ومعبودا ولذيذا ونحو ذلك لا لا يثبت له في الحقيقة بحال

369
01:49:06.250 --> 01:49:27.050
بحال من فسد ادراكه كالمطعومات يا شباب اللي هي ايه؟ مجرد اعتقاد الشيء شيئا لا يجعله موجودا. واضح كده آآ قال فانه اذا قيل في الحلاوة واللحم ونحو ذلك انه طيب ولذيذ ومحبوب ونافع ونحو ذلك كان ذلك حقا. لان الابدان الصحيحة

370
01:49:27.050 --> 01:49:46.800
تجده كذلك. ولا يندفع ذلك ببغض المريض ووجده اياه مرا لما خالطه من من المرة الصفراء وكذلك من تلذذ باكل الطين وغيره من الخبائث لفساد مزاجه. لم يمنع ذلك ان يقال هذا غير طيب ولا لذيذ ولا مطلوب ولا مراد

371
01:49:46.800 --> 01:50:01.850
ولا محبوب ولاجل هذا انما حمد من اجل ذلك. الصفحة دي يا شباب رائعة جدا. يعني ابن تيمية يريد ان يقول لك تصور كده في حاجة جميلة ولزيزة. اي حاجة انت كده فكر مع نفسك وانا بقول كده باي حاجة لزيزة

372
01:50:02.050 --> 01:50:21.500
تصور شخص مريض كلها وبعدين قال يا طعمها مر جدا اعوز بالله هل اعتقاده هذا يجعلك تنفي ما فيها من اللذة والطعم الجميل لأ. هو اساسا عنده المشكلة. ان هو فيه مرارة في فمه. فشعر بان هذا الشيء ليس طيبا

373
01:50:22.050 --> 01:50:43.100
يبقى اذا يا شباب شعور هذا المريض بالمرارة في هذا الطعام لا يجعل هذا الطعام مرا واضح كده؟ نفس الشيء العكس لو انسان بيستمتع باكل الخبائث ماشي كده؟ هل هذا يجعلها طيبة؟ لا لا يجعلها طيبة. قال وجاء في الاحاديث من مدح المتحابين لله والتحاب في الله ما هو كثير مشهور كقول النبي صلى الله عليه وسلم

374
01:50:43.750 --> 01:51:03.550
فيما آآ يروي عن ربه حقت محبته للمتحابين في وحقت محبتي للمتزاورين في وحقت محبتي للمتجالسين في وحقت محبتي لي متباذلين في قوله انا لله عبادا ليسوا بانبياء ولا شهداء يغبطهم الانبياء والشهداء بقربهم من الله. فقيل من هم يا رسول الله صفهم لنا

375
01:51:04.200 --> 01:51:22.400
آآ جلهم لنا اه يعني بينهم لنا لعلنا نحب لعلنا نحبهم. قال هم قوم تحابوا آآ تحابوا بروح الله على غير اموال تبادلوها ولا ارحام تواصلوها هم نور ووجوههم نور على كراسيهم النور لا

376
01:51:22.400 --> 01:51:42.800
اذا حزن الناس ولا يخافون اذا خاف الناس ثم قرأ قوله ثم قرأ قوله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا الحب في الله. والنبي صلى الله عليه وسلم قال آآ ان الانسان يجد حلاوة الايمان اذا احب العبد لا يحب الا لله. معنى لا تحبه الا لله

377
01:51:42.800 --> 01:51:56.900
يعني ان تحبه لغير دنياه قال وكقوله في صحيح مسلم آآ فيما رواه ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان عبدا زار اخا له في الله فارصد الله على مدرجته ملكا قال اين

378
01:51:56.900 --> 01:52:15.050
قال آآ ازور اخا لي في الله. قال هل لك عمل من آآ هل لك عنده من نعمة تربها لك مصلحة يعني؟ قال لا قال فهل بينك وبينه رحم؟ قال لا. ولكني احبه في الله. فقال اني رسول الله اليك ان الله قد احبك

379
01:52:15.150 --> 01:52:25.150
وفي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان. وفي الحديث في الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله

380
01:52:25.150 --> 01:52:41.700
وفي الصحيحين عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث من كن فيه اه لاني قربت اه الاخت بتقول لي الصوت الان جيد اه جيد جيد جدا اه لاني قربت الميكروفون اه لانه وقع مني فانا قربته

381
01:52:42.000 --> 01:52:56.900
يعني قبل كده ما كانش كويس ولا كان مسموع قال وفي الصحيحين عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا

382
01:52:56.900 --> 01:53:14.650
له ان يكره ان يعود في الكفر بعد ان بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار فان هذه المحبة اصلها محبة الله. والمحبوب لغيره ليس محبوبا لذاته وانما هو محبوبا لذلك الغير. فمن احب شيئا لله فانما احب الله

383
01:53:14.650 --> 01:53:31.000
وحبه لذلك الشيء تبع لحبه لا انه محبوب لذاته. طيب لكن قد يظن كثير من الناس في اشياء آآ مما يهواها انه يحبها لله وانما يكون وانما يكون محبا آآ

384
01:53:31.900 --> 01:53:54.250
طيب تمام اه قال وانما يكون محبا لهواه. ولهذا كان اعظم ما تجب محبته من المخلوقات هو الرسول صلى الله عليه وسلم. كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه عن انس والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه

385
01:53:54.250 --> 01:54:12.400
من ولده ووالده والناس اجمعين. وفي صحيح البخاري عن ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال آآ انه ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال قال له يا رسول الله فلانت احب الي من كل شيء الا من نفسي فقال لا يا عمر حتى اكون احب اليك من نفسك

386
01:54:13.000 --> 01:54:29.000
فقال فلا انت احب الي من نفسي قال الان يا عمر. ومحبته رضي الله ومحبته رضي الله عنه انما هي تابعة لمحبة الله كما قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله محبته رضي الله عنه وكانه يقصد النبي صلى الله عليه وسلم هنا

387
01:54:29.450 --> 01:54:42.300
او يقصد محبة عمر للنبي صلى الله عليه وسلم لكن ازن ان كلمة رضي الله عنه هنا مش مش صحيحة او طبعا هي صحيحة لكن الاكمل ان هو يقول صلى الله عليه وسلم ما اعرفش لكن هو كانه يقصد هنا محبة

388
01:54:42.300 --> 01:55:03.250
محبتنا للنبي صلى الله عليه وسلم. قال كما قال الله تعالى قل ان كنت قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموالنا قترفتموها وتجارة تخشونك  ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره. اه هنا يقصد محبة عمر للنبي صلى الله عليه وسلم

389
01:55:03.900 --> 01:55:23.000
كده وضحت وانما محبته الهاء هنا تعود على عمر رضي الله عنه. قال واما محبة الله فهي الاصل فانه يجب ان يحب لذاته وليس هذا لغيره. وهي اصل التوحيد العملي. في التوحيد العلمي اللي هو ان الله هو الرب. وفي التوحيد العملي ان الله هو الاله. كما آآ قال تعالى ومن الناس من يتخذ

390
01:55:23.000 --> 01:55:33.000
من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله وقال فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين عزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة

391
01:55:33.000 --> 01:55:53.900
قالوا نحن بينا بما ذكرناه من البرهان امتناع الدور وانه لا يجوز ان يكون كل من الشائين سببا للاخر وعلة له ولا حكمة له ولا معلولا سواء كان هذا من فاعلين او من فاعل واحد. فاما كون بعض بني ادم قد يجعلون ما ليس سببا سببا وما ليس مقصودا مقصودا. فهذا هو الشرك الذي ضل به

392
01:55:53.900 --> 01:56:13.600
وادم من الاولين والاخرين حيث جعلوا بعض المخلوقات علة تامة لبعض اما فاعلا ربا واما الها معبودا وهذا هو الباطل. اعني هذا باطل في نفسي والجاعلون لذلك مفسدون في اعتقادهم وارادتهم فان من قصد واراد بالقصد التام ما لا التام ما لا يصلح ان يقصد ويراد

393
01:56:13.750 --> 01:56:33.750
فان عمله فاسد. كما اه كمن احب الاشياء التي تضره وتفسده دون الاشياء التي تصلحه وتنفعه. فانه وان فانه وان احبها وقصدها وعمل لها فهذا هو الفساد. واذا آآ ضرب مثل آآ ذلك بمحبي العسل المسموم واكله كان

394
01:56:33.750 --> 01:56:53.750
في هذا المثل بعض الشبه. والا فالامر فوق ذلك ولو قيل هو مثل محبة الفراش للنار التي تحرقه كان الامر فوق ذلك. يعني الانسان اللي بيدعو غير الله ويضر نفسه لانه يظن انه ان ذلك سينفعه وهو لا ينفعه. كما يذهب الفراش الى النار يظنه يظنها خيرا له

395
01:56:53.750 --> 01:57:06.450
بينما تحريقه هو فوق ذلك كذلك قال ونحن في هذا الموضع انما اصل كلامنا في الدور. وهو انه يمتنع ان يكون كل من الشيئين سببا للاخر او مقصودا لهم. ويمتنع ان يكون الشيئان

396
01:57:06.450 --> 01:57:26.450
متعاونين على مقصودهما فيكونان مشتركين فيما هو سبب لهما وفيما هو مقصود لهما. ثم احدهما يقصد الاخر لذلك كمحبة شيء لغيره كما ان احدهما يعين الاخر فهذا تعاون وتشارك وتشارك في المحبوب وفي سببه. كل ما تقدم يا شباب احنا كل

397
01:57:26.450 --> 01:57:40.900
كل هذا الحمد لله شرحناه اه يعني بشيء مطول. الان هذه هي الخلاصات يا شباب هي الخلاصة. يقول لك الشخص الذي يظن او يعتقد ان له ربا غير الله او انه رب نفسه

398
01:57:41.000 --> 01:58:01.000
اعتقاده فاسد كما ان الشخص الذي يأكل السم ويظنه نافعا له يضر به وهو لا يشعر. دي دي دي ببساطة يعني. قال وبهذا البرهان يتبين انه لابد في الوجود من اله يجب ان يكون هو منتهى قصد القاصدين. دي الخلاصة يا شباب. يعني الصفحات اللي احنا هنقرأها بسرعة دي هي الخلاصة. فانت تنتبه لها. طبعا

399
01:58:01.000 --> 01:58:19.300
هي لا تحتاج شرحا لان هي خلاصة لما تقدمت قال وبهذا يتبين وبهذا البرهان يتبين انه لابد في الوجود من اله يجب ان يكون يكون هو منتهى قصد القاصدين وعبادة العابدين وارادة المريدين

400
01:58:19.550 --> 01:58:37.250
طبعا كل ده يا شباب هو يعني ليه بنقول عبادة وارادة؟ لان ده خبر لكلمة يكون ان يكون هو عبادة العابدين ارادة المريدين محبة المحبين. كما انه منتهى سؤال السائلين وطلب الطالبين لانه الخالق القديم الواجب بنفسه

401
01:58:37.250 --> 01:58:57.250
فابن تيمية بيقول كما انه وحده الرب فينبغي ان يكون وحده المعبود. الذي هو فاعل للممكنات والمحدثات وهو ربها وخالقها اذ الوجود فيه اشياء محدثة ولابد لها من محدث وفيه حركات موجودة ولابد لها من غاية. فان الحركات اما ارادية واما طبعية واما قسرية. دي اللي انا قلت لكم هيشرحها يا شباب

402
01:58:57.950 --> 01:59:14.950
لانها ان كان ان كان المتحرك شاعرا فهي ارادية. الحركة الارادية يا شباب وفي الحركة الاضطرارية. عارفين انتم لما انا مسلا باقوم ازهب الى المسجد هذه حركة ارادية. طب لما ايديا بترتعش. دي اسمها حركة اضطرارية. يعني انا لم اقصدها

403
01:59:15.750 --> 01:59:33.450
آآ قال لانها ان كان المتحرك شاعرا فهي الارادية وان لم يكن شاعرا فان كانت بلا شعور على خلاف طبعها فهي القسرية كحركة الحجر الى فوق والا فهي الطبيعية كحركته الى اسفل يعني الطبيعي ان الحجر بيتحرك لاسفل

404
01:59:33.500 --> 01:59:52.900
آآ فلو اتحرك لفوق يبقى دي حركة خلاف الطبيعة آآ قال لكن القصرية تابعة للقاصر يعني لابد ان يكون هناك شيء هو الذي قصره على ذلك قال واما الطبيعية فلا تكون الا اذا خرج المطبوع عن مركزه ومستقره كخروج التراب والحجارة عن مركزها الى فوق. وكذلك الماء

405
01:59:53.150 --> 02:00:13.150
اه فبطل فبطلت بطبعها ان تعود الى مركزها ومستقرها. فلو لم تحرك اولا عنه لما خرجت. فتبين ان الطبيعية القيصرية تابعتان والقصرية تابعتان فعلم ان كل حركة في العالم عن ارادة. لازم كل حركة في العالم تكون عن ارادة. سواء كانت من نفس ما تحرك او من غيره

406
02:00:13.900 --> 02:00:33.100
وتلك حركات الملائكة الذين اخبر الله عنهم في كتابه عما يدبرونه باذنه وامره من امر السماوات والارض كما قال والذاريات ذروى فالحامل وقرأ فالجاريات يصرف المقسمات امرا. فاقسم بالمخلوقات طبقا بعد طبق بالرياح ثم بالسحاب ثم ثم بالنجوم وافلاكها

407
02:00:33.200 --> 02:00:54.650
ثم بالملائكة المقسمات امرا. وكذلك قول والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا. فالسابقات سبقا فالمدبرات امرا ونصوص الكتاب اه والسنة في ذلك اكثر من ان يمكن ذكرها. فاذا كانت دي النتيجة فاذا كانت جميع الحركات هي عن ارادات ولابد لها من مريد

408
02:00:54.650 --> 02:01:10.300
ولابد للمريد من غاية هي مراده ومقصوده الذي هو معبوده فلابد للموجودات من اله هو الهها ومعبودها سبحانه وتعالى. ومن المعلوم البديهة ان الشيء لا يكون الا لنفسه ولا يكون حادثا من غير محدث

409
02:01:10.400 --> 02:01:30.800
وكذلك من المعلوم بالبديهة ان المتحرك لا يكون متحركا الى نفسه. ولا يكون متحركا بارادته الى غير شيء. فكما ان الكائن بعد ان لم يكن لا يكون موجودا بنفسه ولا من غير شيء. كما قال تعالى ام خلقوا من غير شيء امهم الخالقون. فالمتحرك بارادته بعد ان لم يكن متحركا

410
02:01:30.800 --> 02:01:50.800
لا يجوز ان ان يكون متحركا مريدا لنفسه. ولا يجوز ان يكون ان تكون حركته وارادته لغير شيء. لان نفسه كانت موجودة قبل حركته وكونها هي المراد بما احدثه يقتضي حدوثها بعد حركته فيقتضي ان تكون موجودة معدومة معه. نفس الفكرة التي

411
02:01:50.800 --> 02:02:02.700
نتكلم عنها يا شباب كما ان الانسان لم يوجد من عدم ولم يخلق هو نفسه فلا يصح ان يعمل لنفسه او يعمل للعدم. نفس الفكرة التي نكررها. كما انه اذا

412
02:02:02.700 --> 02:02:20.100
انه فاعل نفسه لزم ان يكون متقدما على نفسه لكونه فاعلا. ومتأخرا عن نفسه لكونه مفعولا يعني غاية. فهذا الذي ذكر من كون الانسان يمتنع ان يكون فاعلا مفعولا يقتضي يعني نتيجته امتناع كونه عابدا معبودا. ما ينفعش يكون الانسان هو العابد وهو المعبود

413
02:02:20.600 --> 02:02:37.450
وكذلك يقال في كل ممكن ومحدث وهذا ايضا يدخل في الدور الممتنع. وما ذكر اولا هو دور بين اثنين من فاعلين او من فاعل واحد وكل ذلك يستدل به على اثبات الاله المعبود الخالق للممكنات والمحدثات. فصل

414
02:02:37.900 --> 02:02:47.900
خلاص احنا الكتاب قرب يخلص يا شباب معلش. فيه شوية صعوبة لكن معلش استحملوا يعني. انا عايز ادربكم على الايه الكلام. كنا ممكن نذكر خلاصة الكتاب. بس انا اريد منك ان تتدرب على

415
02:02:47.900 --> 02:03:06.000
الكلام الذي يحتاج تنبيها. هذا هو الذي يربي فيك الملكة. اما ان تأخذ النتائج جاهزة هذا لا لا تنبل به قال فصل وكذلك كما يمتنع ان يكون في الشخص الواحد ان يكون علة لنفسه ومعلولا لها في في الفاعل والغاية يمتنع ان يكون جزءا جزء علته او شرطته

416
02:03:06.000 --> 02:03:22.200
يبقى دي الفكرة التانية الخلاصة التانية وهي الشرك امتناع الشرك ووجوب الاخلاص. في الامر الاول تحدث عن انه لا يجوز ان يعبد الشيء نفسه ان يعبد شخص نفسه ولا ان يعبد غير الله. في الامر الثاني يتكلم لا يجوز ان يشرك بالله غيره

417
02:03:25.150 --> 02:03:38.800
قال يمتنع ان يكون جزء علته او شرط علته فلا يكون فعله آآ فعل فاعله محتاجا الى وجود شيء منه. ولا يكون في المقصود شيء شيء منه. شيء منه. وكذلك افعاله كما لا يجوز ان يكون

418
02:03:38.800 --> 02:03:55.150
حدوث اعتقاده وقصده وقدرته منه فلا يجوز ان يكون علة اه اه علة كل فعله حادثا علة كل فعله حادثا بفعله الذي حدث بفعله. ولا يجوز ان يكون حادثا بعلة فعل

419
02:03:55.150 --> 02:04:16.850
بعلة بعلة فعله جزءها او شرطها المتقدم على المعلول. يعني ايه يا شباب؟ هل الانسان شارك الله في خلق نفسه؟ يعني هل الانسان كان كان شريك مع ربنا وربنا بيخلقه لأ. اذا لا يصح ان يكون شريكا لله في الغاية. ولا يصح ان يقصد نفسه او يقصد غير الله او يشرك بالله غيره

420
02:04:16.850 --> 02:04:29.300
دي الخلاصة يا شباب اه قال لكن يجوز ان يكون هو فعلا في حدوث المعلول بحيث لا يحدث هذا الفعل الا مع هذا الفعل او نحو ذلك. فان الشرط انما يجب

421
02:04:29.300 --> 02:04:49.850
وان يقارن المشروط لا يجب ان يتقدم عليه. واما العلة فيجب تقدمها عليه فلو كان الفعل علة او جزء علة لزم تقدم كل منهما على الاخر. يعني بيقول يجوز ان يعني او يجوز ان يكون للانسان مصلحة بعد ان يكون عمله خالصا لله. هذا هذا صح انما ان تكون

422
02:04:49.850 --> 02:05:05.700
هي الاساس هذا لا يكون. قال واما كون احد الفعلين مشروطا بالاخر فهذا لا محذور فيه. وكذلك لا محذور في كون الفعل يحدث باسباب بعضها من الانسان. ويكون ذلك السبب متقدما على الفعل. صح؟ زي ما الانسان

423
02:05:06.000 --> 02:05:28.300
يعني خلق بسبب والديه. تمام؟ فكذلك لا يجوز ان يكون لذته المنقضية هي العلة الغائية مطلقا لوجود قصد  لوجود قصده وعمله ولا جزءا من العلة وان كانت شرطا في وجود المعلول الذي هو المقصود لذاته. يعني ان كان الانسان سينتفع حتما باخلاصه لله

424
02:05:28.300 --> 02:05:49.650
لكن لا يجوز ان يعمل لنفسه او للذته وتكون هي المقصود الاعلى. قال ولهذا يوجد بعد حصول اللذة ولهذا يوجد بعد حصول اللذة آآ ولهذا يوجد بعد حصول اللذة نفسه تطلب امورا اخرى وتقصدها ولا تطمئن القلوب وتسكن الا الى الله. يعني بيقول لك لو الانسان بيعمل للذته

425
02:05:49.650 --> 02:06:05.200
الذات لا تنتهي فيبقى الانسان بعد كل لذة يطلب لذة اخرى فيجب ان يسكن قلبه الى الدائم الباقي الله سبحانه وتعالى قال بذكر الله تطمئن القلوب. وذلك لان ما يتعقبه العدم لا يصلح ان يكون

426
02:06:05.450 --> 02:06:23.900
مقصودا لذاته آآ فانه لو كان هو المقصود بالذات لكان حال القاصد له بعد عدمه كحاله قبل عدمه. صح؟ فيمتنع ان يكون مقصودا لان ذلك عبث وسفر كما تقدم بيانه. وانما يقصد لانه بعد عدمه يبقى امر موجود

427
02:06:24.200 --> 02:06:44.200
يصلح ان يكون مقصودا كما ان الاكل والشرب ولذة ذلك وان كانت مون قضيتنا منقضية ولذة الوقاية وان كانت منقضية فليس الوقاع الجماع يعني فليست هي المقصودة من هذا الفعل بالذات. بل وان قصدها الحيوان لما فيه من

428
02:06:44.200 --> 02:06:58.850
لذة فالمقصود مع ذلك ثبات جسمه وبقاؤه ووجود النسل. يعني كل لذة مقصودة لغيرها من اللذات. وهذه الغاية وان لم يقصدها الحيوان الفاعل فهي مقصودة لخالق الفعل وغيره. وذلك ان الحيوان لما

429
02:06:59.050 --> 02:07:19.050
لم يكن مستقلا بالفعل لم يجب ان يكون مستقلا بالقصد الذي هو مبدأ الفعل. بل كما ان فعله لغيره فيه تأثير فلغيره مقصود. فالسبب الفاعل كالسبب الغائي ثم الانسان اذا لم يقصدها لا يمتنع وجود الفعل. يعني بيقول لك بعض الناس واحد يقول لك طب ممكن بعض الناس بيحصل منه الاكل؟ اقصد

430
02:07:19.050 --> 02:07:41.150
وهو لا يقصد من ذلك بقاء النسل واضح كده؟ فيقول لا يلزم ان يكون مقصودا له. يكفي ان يكون مقصودا للخالق الذي خلق هذا الانسان وجعل فيه هذه الشهوة قال فالسبب الفاعل كالسبب الغائي ثم الانسان اذا لم يقصدها لا يمتنع وجود الفعل. بل يقتضي ذلك فسادا حاله. فانه من لم يقصد

431
02:07:41.150 --> 02:08:00.300
افعاله الا نيل اللذة العاجلة فهذا افعاله فاسدة باطلة. وهي حال من اتبع هواه وكان لا يريد الا العاجلة. ونحن انما قصدنا هنا بقى عشان ما يجيش واحد طب ما الاشياء دي موجودة. ابن تيمية لا لا يتكلم عن الموجود يتكلم عن الحق. لما شخص لما انا مثلا اجد شخص يعبد قردا

432
02:08:00.650 --> 02:08:20.150
في الهند فاقول له هذا اله باطل. فيقول لا هذا معبودي وانا اعبده وهو الهي. هل مجرد كون هذا الشخص يعبد هذا القرد هذا سير القرد الها حقا؟ لا. هذا القرد اله باطل. واحد واخد بالك؟ ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون من دونه هو الباطل

433
02:08:20.950 --> 02:08:34.000
آآ قال ونحن انما قصدنا تبيين فساد آآ مثل هذا القصد والعمل وانه لا يصلح حال صاحبه لا تبيين امتناع الفعل بدونه. يعني احنا ما قلناش ان ده مش هيحصل

434
02:08:34.250 --> 02:08:53.900
ما قلناش ان ده مش موجود. ما قلناش ان ليس هناك الهة غير الله. لأ في الهة غير الله لكنها باطلة اه قال فان امتناع الفعل ووجوده فان امتناع الفعل ووجوده يتعلق بخلق الله وما ييسره من الاسباب. فهناك يتبين انه

435
02:08:53.900 --> 02:09:15.400
لو كان هو الغاية او جزءها لو كان هو الغاية المفروض او جزئها الواو دي غلط المفروض او جزئها لو كان هو الغاية او جزئها يعني الواو هنا محطوطة غلط. لم تنع ان يكون موجودا مخلوقا. واما في قصد الانسان فيتبين

436
02:09:16.300 --> 02:09:32.950
انه يكون فسادا وضررا وشررا كما تقدم. يعني لو الانسان كان غاية مقصوده وحصول اللذة فقط آآ لنفسه فهذا يعني يفسد نفسه. والانسان الذي يريد ان يتبع هواه لابد ان ينتهي الى ما يخالف هو اه. قال فان الموجودات لا توجد بدون اسبابها

437
02:09:32.950 --> 02:09:53.000
الفاعلة ولا تكون موجودة من الله بدون غايتها المقصودة وهو الحكيم في تلك الغايات قال واما الحيوان فلا بد له من مقصود بفعله لكن لا يجب ان يكون ذلك الذي قصده مصلحة له ونافعا له. كما انه لابد له من قصد وقوة

438
02:09:53.000 --> 02:10:09.050
لكن لا يجب ان يكون مقرا بان ذلك باعانة الله وقدرته. يعني بيقول لك ان الانسان آآ اللي هو بيعمل اي حركة في الكون الله سبحانه وتعالى هو الذي اعانه حتى وان لم يشعر العبد بان الله اعانه

439
02:10:09.400 --> 02:10:21.700
واضح كده؟ فلابد ان يكون من الله اعانة وان لم يكن العبد لا عارفا ولا مقرا بذلك. واذا تبين انها ليست مقصودة بالذات فالمقصود بالذات لابد ان يكون باقيا ابديا

440
02:10:22.100 --> 02:10:34.550
كما بينا ان ما يتعقبه العدم ما يتعقبه العدم لا يكون مقصودا بالذات وكذلك ايضا لابد ان تكون ذات العلة الغائية متقدمة على الفعل. وان كان ما يطلب بالحركة اليها يكون لذة حادثة

441
02:10:34.550 --> 02:10:49.450
وان كانت متواصلة وهذا ما نبينه مما نبينه هنا وان لم يكن اه مبينا فيما مضى او مبينا فيما مضى. وذلك ان العلة الغائية هي علة بماهيتها وحقيقتها المقصودة لفاعليتها

442
02:10:49.450 --> 02:11:11.350
العلة الفاعلية يعني النتيجة يا شباب. يعني الانسان مثلا بيعمل حاجة عشان يصل الى نتيجة. اذ لولا كون تلك الحقيقة تستحق ان تطلب وتقصد لم تنع ان يقصدها الفاعل هو الانسان يا شباب اللي نزل من الشغل وصحي من النوم وطلع من وصحي ورفع الغطا من عليه وغسل وشه وخد شنطة الشغل

443
02:11:11.350 --> 02:11:22.750
راح للشغل. اذا لم يكن هذا الشغل يستحق ان يذهب اليه. هل كان هيتعب له؟ لأ ما كانش هيتعب له. فالانسان بيتعب عشان الغاية التي يجدوا ان انه يحتاج اليها

444
02:11:23.300 --> 02:11:43.300
واضح كده؟ قال وذلك ان العلة الغائية هي علة بماهيتها وحقيقتها المقصودة لفاعلية العلة الفاعلية. يعني الانسان بيفعل لاجلها اذ لو اولى كون تلك الحقيقة تستحق ان تطلب وتقصد لم تنع ان يقصدها الفاعل. فامتنع فعلها. ولا يجوز ان يكون الفاعل بارادته وفعله

445
02:11:43.300 --> 02:12:04.400
جعلها مقصودة مراد. يعني هل مجرد فعل الانسان هو الذي جعلها مرادا ام انها مرادا حتى وان لم يفعلها الانسان هي مراد وان لم يفعلها الانسان. قال لان ارادته متوقفة على كون المراد يجب ان يكون مرادا. فلو كان كون المراد مرادا حاصلا

446
02:12:04.400 --> 02:12:20.400
ارادته لزم الدور يعني يا شباب ببساطة كده آآ علمي بان هناك بلد اسمها آآ فيينا. مسلا او آآ جنوب افريقيا. هل علمي هذا هو الذي اوجد تلك البلد لأ طبعا

447
02:12:20.750 --> 02:12:44.650
العلم هنا تابع وليس متبوعا. فهذه البلد موجودة سواء علمت وجودها او جهلت وجودها. ليس علمي هو الذي اوجدها فكذلك تلك الغاية موجودة سواء قصدها احد او لم يقصدها فالله سبحانه وتعالى هو الاله المعبود وهو الكريم العفو وان لم يعبده احد

448
02:12:44.900 --> 02:13:01.250
واضح يا شباب؟ فاهمين الفكرة دي؟ فلسنا نحن الذين نعطي الله صفة العبودية بعبوديتنا له والعكس هذا الصنم اله باطل حتى لو توجه لها له كل الارض بالعبادة. فاهمين الفكرة دي يا شباب

449
02:13:02.100 --> 02:13:21.850
قال واذا كانت ارادته هي التي جعلت المراد مرادا والمراد هو الذي جعل الارادة مريدة. آآ بل لابد آآ بل لابد من حقيقة تكون هي بنفسها تستحق ان تكون مرادة مقصودة. وحينئذ يراد ويقع الفعل كما انه لابد من حقيقة النقاط فاعلة

450
02:13:21.850 --> 02:13:39.900
وحينئذ فيفعل افعالا فلا يجوز ان يكون مفعولها احدثها وفعلها يعني ايه يا شباب؟ يعني ببساطة كده هو بيقول ما ينفعش يكون الانسان خلق نفسه وما ينفعش الانسان يريد نفسه ما ينفعش. لابد ان تنتهي هذه

451
02:13:39.900 --> 02:13:54.400
الامور في الاول والاخر الى رب ليس مخلوقا والى غاية ليست مخلوقة. فيكون الله هو الاول والاخر ويكون هو الخالق وهو المعبود قال والارادة بالنسبة الى المراد كالفعل بالنسبة الى الفاعل

452
02:13:54.500 --> 02:14:12.450
فان المراد هو الذي يوجب الارادة. خلاص يا شباب هيبقى لنا صفحة وايه؟ وربع قال هو الذي يوجب الارادة يوضح ذلك ان العلة الغائية اذا كانت لابد من تقدمها في العمل في العلم والقصد. فالعلم فالعلم والقصد لا

453
02:14:12.450 --> 02:14:35.750
تتعلق بالعدم المحض ابتداء. بل المقصود انما يعلم بطريق التمثيل بالموجود. ولهذا انما يقصد بالغرض فيكون الغرض من عدم احد الضد وثبوت الضد الاخر كما يقصد عدم المانع اما ان يكون العدم مقصودا بالقصد الاول او معلوما بالعلم الاول فهذا محال. يعني ايه يا شباب؟ خلينا نقرأ الفقرة دي تاني وركزوا فيها

454
02:14:35.950 --> 02:14:47.950
خلاص هي دي اخر حتة صعبة عشان عارف ان انتم تعبتوا شوية قال هو الذي هو بيتكلم من اول صفحة مية سبعة وتسعين يا شباب فان المراد هو الذي يوجب الارادة

455
02:14:48.100 --> 02:15:08.100
يوجب ذلك يوضح ذلك ان العلة الغائية اللي هي النتيجة اللي انا عايز اوصل لها يا شباب. اذا كانت لابد من تقدمها في العلم والقصد. يعني انا الاول بتصور انا حافز القرآن بتصور ان انا حافز القرآن. بس انا لسة ما حفزتش. فده بيدفعني لاخذ السبل التي تجعلني حافظا للقرآن. فاذهب الى شيخ

456
02:15:08.100 --> 02:15:30.950
او الى مقرأة او الى كذا واضح ثم في الاخير يحصل لي حفظ القرآن. تمام كده فهو متقدم في العلم والقصد لكنه متأخر في الحصول في يا شباب اه رجل مثلا بيصنع الساعات. تمام كده؟ فخطر بباله انه يصنع ساعة. يبقى هذه الخاطرة كانت الاول. فذهب وجاب المعدات

457
02:15:30.950 --> 02:15:45.600
بعد كده وجدت الساعة. يبقى هذه الساعة كانت موجودة في عقله او في ذهنه قبل ان توجد في الواقع لكن وجودها في الواقع كان متأخرا هو ده اللي بيتكلم عنه

458
02:15:45.900 --> 02:16:05.900
قال فالعلم والقصد لا يتعلق بالعدم المحض ابتداء. بل المقصود انما يعلم بطريق التمثيل بالموجود. ولذلك انما يقصد بالغرض الانسان حط في دماغه انه بيعمل حاجة فكأنه متصور لها. هو متصورها اهو. فيكون الغرض من عدم احد الضد وثبوت الضد الاخر كما

459
02:16:05.900 --> 02:16:28.950
عدم المانع زي ما الانسان كده آآ ببساطة يريد فعل شيء. يريد ان يكون ولده قويا من ناحية البدن. تمام كده؟ فبيركز في حاجتين انه عنه الاشياء التي تضر بصحته ويجلب له الاشياء التي تقويه صحته. صح ولا لا؟ فمثلا بيمنعه مسلا عن المأكولات الفاسدة او المأكولات

460
02:16:28.950 --> 02:16:47.700
سريعة او بيمنعه عن السهر بيمنعه عن مشاهدة مثلا الاشياء اللي هي فيها ضرر. وفي نفس الوقت يحمله على الصلاة والرياضة وهكذا. فابن تيمية قل احيانا الانسان يكون من غايته اشياء معدومة. بس هي ليست مرادا لنفسها. يعني انت فقط تريد من ابنك ان هو

461
02:16:48.050 --> 02:17:05.800
لا يأكل مثلا المأكولات السريعة آآ فقط؟ لا انت تريده بذلك حتى يأكل المأكولات الصحية يبقى هذا العدم لا يمكن ان يكون مرادا لنفسه. لا يمكن ان يراد العدم لنفسه. وانما يراد لغيره

462
02:17:06.400 --> 02:17:30.100
الانسان الذي يترك الاشياء الضارة آآ انما يتركها لينتفع بالاشياء النافعة طيب قال واذا كان كذلك فالغاية التي لا توجد الا بعد الفعل تكون حال العلم والقصد معدومة فانما يعلم بالقياس الى غيرها. يعني دلوقتي انا راجل بصنع ساعات. هل الساعة التي اريد ان اصنعها اليوم هي موجودة؟ لأ هي مش موجودة

463
02:17:30.100 --> 02:17:50.000
ثم لا تصورتها ازاي؟ تصورتها لاني شايف ساعات غيرها في ساعات غيرها موجودة في الكون. فهي الساعات اللي هي موجودة في الكون دي موجودة في ذهني. تمام؟ فانا قست الساعة اللي موجودة في ذهني على باقي الساعات اللي موجودة في الكون. يبقى هي موجودة عن طريق القياس لكن هل هي موجودة في

464
02:17:50.000 --> 02:18:04.500
الواقع لا ليست موجودة في الواقع فاهمين يا شباب طيب سيكون لقال واذا كان كذلك فالغاية التي لا توجد الا بعد الفعل تكون حال العلم والقصد معدومة. فانما يعلم بالقياس الى غيرها

465
02:18:05.100 --> 02:18:25.800
وانما آآ هو المفروض فانها تعلم فانما تعلم في رأيي يعلم فانما تعلم بالقياس الى غيرها. سواني معلش اصلحها بالقياس الى غيرها. وانما يقصد لقصد امر آآ لقصد امر وجودي

466
02:18:26.200 --> 02:18:48.300
ينفع تقصد او يقصد؟ والا فالعدم المحض اذا قصد ايجاده لا لقصد امر موجود لزم ان يكون في العدم المحض ما يتميز فيه مقصود عن مقصود هذا ممتنع قال ومن هنا غلط الغالطون القائلون بان المعدوم شيء. يعني هو هنا بيقول ايه يا شباب؟ بيقول لا يمكن ان يريد الانسان مجرد العدم. وانما يريد

467
02:18:48.300 --> 02:19:03.650
يريد العدم للوجود. صح كده يا شباب؟ يعني هل يمكن ان يريد الانسان فقط الا يمرض ولده هل يريد فقط الا يزني ولده؟ هل يريد فقط الا يكفر ولده؟ لأ

468
02:19:03.700 --> 02:19:30.400
انما يريد ذلك ليصل ولده الى الايمان والى العفة والى القوة. فاذا لا يمكن ان يكون العدم مرادا لذاته قال ومن هنا غلط الغالطون القائلون بان المعدوم شيء واهل الاثبات وان قالوا هو ثابت في العلم فالقصد يتوجه الى المعلوم لكن يقال العلم يتعلق بالمعلوم على ما هو عليه فكذلك

469
02:19:30.400 --> 02:19:51.300
معلوم لما كان مقصودا دون غيره؟ وليس في العدم المحض تميز. بل لا بد ان يكون المقصود امرا وجوديا ثم اريد حصول فعل وغاية قريبة لحصول ما يطلب من العمل للغاية المقصودة لذاتها. مش ممكن ابدا يكون الانسان يريد شيئا

470
02:19:51.650 --> 02:20:11.650
معدوما لابد انه يريد شيئا موجودا. وانما هذا الشيء المعدوم يمكن ان يكون مرحلة من المراحل. اللي احنا بنسميه يا شباب التخلية والتحلية. هل يمكن ان يريد الانسان من نفسه فقط آآ الا يعبد الاصنام؟ والا يكون مريضا. والا يكون مثلا

471
02:20:11.650 --> 02:20:30.200
نشرب الخمر؟ لا الانسان يريد اشياء موجودة لكنها قد لا تتم الا باشياء معدومة واضح كده فتزكية النفس امران ان تخلى النفس مما لا يرضي الله. وهذا وحده لا يكفي. وان تكتسب النفس ما يرضي

472
02:20:30.200 --> 02:20:45.800
واضح كده وهذا هو الايمان. يبقى الانسان لا يمكن ان يريد شيئا معدوما قال ولهذا مكة موجودة قبل سعي الحاج اليها فهي الغاية. وان كان وصوله اليها واعمال المناسك هي غاية

473
02:20:45.800 --> 02:21:08.750
وعمله لها. كما قلنا شباب هل علم الانسان بوجود بلد اسمها المدينة او اسمها الطائف هو الذي اوجد تلك المدينة؟ لأ. هذه المدينة موجودة سواء علمها او لم يعلمها. سواء اعترف بوجودها او لم يعترف بوجودها. هل مثلا اذا انكر الانسان وجود

474
02:21:08.750 --> 02:21:26.900
النصارى في العالم هل هذا الانكار سيمحي وجود هؤلاء؟ لأ هم موجودون. سواء علمت او لم تعلم. سواء فبذلك او لم تقر. فابن تيمية هنا يريد ان يقول ان الغاية موجودة. سواء قصدها الانسان او لم يقصدها

475
02:21:27.050 --> 02:21:51.050
واضح؟ فكمال الانسان ان يقصد باعماله غاية تبقى. ويبقى له بها اثر عمله وينتفع بها. وهو ان يكون مخلصا لله تبارك وتعالى. قال ولهذا مكة موجودة قبل سعي الحاج اليها الحج اللي هم الحجاج يعني يا شباب هذا جمع. فهي الغاية وان كان وصوله اليها واعمال المناسك

476
02:21:51.050 --> 02:22:11.050
هي غاية عمله لها. وهذه هي الغاية التي تتأخر عن العمل. لكن نفس الغاية المقصودة لذاتها لابد ان ان تتقدم الفعل فكأنه يريد لك ان يقول لك الله سبحانه وتعالى هو الاول والاخر وهو الملك وهو المعبود وهو القدير

477
02:22:11.050 --> 02:22:31.450
واضح كده سواء عبده الناس او لم يعبده احد. واضح كده؟ لكن اعمالك انت التي تتوجه بها الى الله تكون بعد تصورك لهذه الغاية. يبقى يا شباب هو هنا كانه يريد ان يقول لك ان الله سبحانه وتعالى هو الاول

478
02:22:31.900 --> 02:22:56.000
وهو الاخر. هو الاول هو الذي ابتدأ خلقك وهو الذي اعطاك وقواك وهو الذي به تستعين. فيجب ان يكون وحده اخر ما تطلب. ويجب ان يكون غايتك لتحقق معنى اياك نعبد واياك نستعين. كما ان بداية فعلك من الله فلا بد ان تكون نهاية مقصودك الى الله تبارك وتعالى

479
02:22:56.000 --> 02:23:22.200
قال رحمه الله وهذا اصل عظيم. يسر الله بيانه بعد كثرة تحويم القلوب عليه وهو نافع في اصلين عظيمين احدهما ان الله هو الاله المعبود لذاته والثاني انه هو المحبوب لذاته فاليه تصير الامور واليه المنتهى في افعاله وافعال عباده. كما انه

480
02:23:22.200 --> 02:23:38.850
ذلك كله ولا حول ولا قوة الا بالله والحمد لله انتهى الكتاب بفضل الله تبارك وتعالى وهذا الكتاب شباب والله كنز عظيم. لا اعلم كتابا في تراث المسلمين ناقش هذا الموضوع بهذه الصورة

481
02:23:39.150 --> 02:23:56.950
هذا الكتاب اختص بميزة لم اجدها في كتاب اخر في تراث الائمة وهو الاستدلال بالادلة العقلية على وجوب اخلاص الدين لله لماذا يجب ان يكون الله تبارك وتعالى غاية اعمال العباد

482
02:23:57.150 --> 02:24:17.150
والاستدلال بالادلة العقلية العقلية على بطلان الشرك وعلى بطلان الاستكبار. فهذا الكتاب يعالج امرا عظيما جدا في باب الايمان والتوحيد واخلاص العبادة يبين ان العبد الذي لا يقصد باعماله وجه الله ويتبع هواه فلابد

483
02:24:17.150 --> 02:24:31.350
ان ينتهي الى ما ما يخالف هواه وينتهي كذلك الى امر مهم جدا هذا الكتاب وهو ان العبد الذي يريد ان ينتفع من عمله لابد ان يجاهد نفسه على اخلاص الدين

484
02:24:31.350 --> 02:24:51.350
حتى لا يكون عمله باطلا ولا هباء ولا ضلالا حتى ينتفع بعمله بين يدي الله سبحانه وتعالى في الدنيا والاخرة اسأل الله سبحانه وتعالى ان يرحم الامام ابن تيمية رحمة واسعة وان يجزيه عنا خير الجزاء. وان يكتب له ذلك في ميزان حسناته. وان ينفعنا بما سمعنا

485
02:24:51.350 --> 02:25:12.150
كما تعلمنا وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يثبتنا وان يهدي ابنائنا ونسائنا وان يهدي اخواننا واحبابنا وان يثبت المؤمنين في كل ما كان وان آآ ينصرنا على الجبابرة الظالمين. وان ينجي اخواننا المستضعفين في السجون والمعتقلات

486
02:25:12.250 --> 02:25:29.550
وان يحبب الينا الايمان وان يزينه في قلوبنا وان يكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. وان يجعلنا من الراشدين. وان اه وان لا اقبضنا آآ الا وهو راض عنا. اللهم ان اردت بقوم فتنة فاقبضنا اليك غير مفتونين

487
02:25:29.600 --> 02:25:40.600
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم واحسن الله اليكم. معلش كان الكتاب شوية في بعض الصعوبات لكن هذا هو مقصود اساس في هذه الدورات حتى تتدرب على قراءة هذا الكلام

488
02:25:40.750 --> 02:25:57.650
وحتى تتعلم ان تتجاوز ان تتجاوز هذه العقبات. آآ لكن ان شاء الله الكتاب القادم يعني سيكون لذيذا جدا وسيكون آآ اه وسيكون اه متميزا ان شاء الله. وطبعا هو اصل عظيم في

489
02:25:58.200 --> 02:26:14.600
اه معنى الاسلام ومعنى ما يضاد الاسلام وهو كتاب فصل في الاسلام وضده آآ يعني خليكم ماشيين على الترتيب اللي انا بقوله. لان انا كنت كتبت لكم ترتيب في في صفحات. آآ لكن اخترت ان آآ ان اجعل الكتب اللي فيها شيء من

490
02:26:14.600 --> 02:26:28.250
يعني ليست يعني ليست بالترتيب. يعني ناخد كتاب خفيف وكتاب فيه شيء من الصعوبة. بحيث ان الناس يعني ايه لا يحصل لها شيء من الملل وان كان العلم ليس فيه ملل وانما نمل لضعفنا

491
02:26:28.500 --> 02:26:41.650
فان شاء الله غدا يا شباب موعدنا مع هذا الكتاب هو فصل في الاسلام وضده وفي كتاب جامع المسائل المجلد السادس من صفحة مئتين وتسعة عشر الى صفحة مئتين اتنين وخمسين وهو تحفة من

492
02:26:41.650 --> 02:27:04.550
وارى ان هذا الكتاب يجب ان يعمم في المعاهد والمدارس. ويكون بديلا عن كل كتب التوحيد التي يعلمها الاطفال ويعلمها الشباب. هو كتاب عظيم جدا وآآ يعني اخر ما انصحكم به يا شباب ان تستعينوا بالله وان تصبروا على هذا الطريق هذا الطريق طريق عظيم جدا. اعظم ما فيه ان تتعلم دينك

493
02:27:04.700 --> 02:27:24.700
قبل ان تفكر في دعوة الناس وان كان هذا الامر ايضا من اعظم مقاصدنا. فنحن نهتم بهذه التفاصيل ليس فقط لنتعلمها نحن ولا لنعمل بها نحن ننشرها بين الناس. فان دعاة الباطل في كل مكان على ما هم فيه من جهل وباطل ومنكرات وضعف حجة. وسوء خلق واه

494
02:27:24.700 --> 02:27:47.750
وسوء يعني معاملة ينشرون باطلهم في كل مكان ويستعلون بهذا الباطل. تجد الواحد منهم في قمة الجهل وفي قمة السذاجة. ويقف على مسرح يعظ الملايين من الناس ويكلمهم بالباطل ويكون جريئا. بينما نحن يكون بيننا كثير من من الشباب عندهم حق وعلم لكنهم يعني آآ اما كسلان او خواف او جبان

495
02:27:47.750 --> 02:28:02.400
لا يريد ان يواجه الناس ولا يريد ان يتحمل المسئولية كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونعوذ بالله من جلد الفاجر وعجز الثقة. يكون الانسان الثقة عاجزا كسولا. ويكون الانسان الفاجر

496
02:28:02.400 --> 02:28:22.600
مستعليا نشيطا بيلف من قناة لقناة ومن جريدة لجريدة. ومن برنامج لبرنامج ويسافر من هنا لهنا ينشر الباطل. وجدت وجدت في كثير من البلدان ستات ست عجوزة مكحكحة مش قادرة تمشي. واقفة بتنشر بتنشر منشورات تعالى ليسوع يسوع هو

497
02:28:22.600 --> 02:28:46.750
الذي سيخلصك وهو هو راحتك وهو فرحك وشباب وشباب في في نصارى وملحدين ينشرون باطلهم. ونحن عندنا الايمان وعندنا الاسلام الحق وعندنا الجوهرة. جوهرة الدين وما فيها من قوة بيان وفيها من حكمة وموعظة ومنفعة. نقصر في تبليغ دين الله الى الناس. والله هذا نحاسب عليها يا شباب

498
02:28:47.350 --> 02:29:01.850
ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين آآ يعني شدوا حيلكم واجتهدوا. واكثروا من الدعاء ان يهدينا الله سبحانه وتعالى الصراط المستقيم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم واحسن الله

499
02:29:01.850 --> 02:29:04.450
اليكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته