﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:50.050
يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا نوال ميسرا ياتيك ميسورا باي مكان زاد زاد ينبوعها صاف وتعلم الفقه الميسر عاملا بالشرع دون تعصب   الحمد لله رب العالمين

2
00:00:50.100 --> 00:01:09.550
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ربنا هيئ لنا من امرنا رشدا واتنا من لدنك توفيقا وسدادا وصوابا

3
00:01:10.050 --> 00:01:34.350
ربنا زدنا علما اخواني واخواتي في هذه الاكاديمية المباركة ها نحن في الدرس الثامن عشر من سلسلة دروس الفقه في الفصل الدراسي الثاني بهذه الاكاديمية. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يبارك في اكاديمية زاد ان يبارك في طلابها ومعلميها والقائمين عليها والمشرفين عليها والداعمين لها

4
00:01:35.150 --> 00:01:53.900
اخواني واخواتي كنا قد اتممنا في الدرس السابق الحديث عن كتاب الصلاة وكان الحديث عن صلاة العيد وختمنا بحديثنا عن صلاة العيد كتاب الصلاة تطرقنا في كتاب الصلاة بعدد من الاحكام

5
00:01:54.050 --> 00:02:16.900
المتعلقة بتعريفها وشروطها وواجباتها وسننها ثم تحدثنا عن مبطلاتها ثم تحدثنا بالتفصيل عن صفتها ثم تحدثنا كذلك عن انواع الصلوات الخاصة كصلاة اهل الاعذار وصلاة المسافر المريض ثم تحدثنا عن الصلوات الخاصة

6
00:02:16.950 --> 00:02:39.550
كصلاة العيدين والجمعة والاستسقاء والكسوف وصلاة الخوف كل هذا قد سبق في كتاب الصلاة نريد ان ننتقل ان شاء الله تعالى في هذا الدرس الى الحديث عن الجنائز وهو ما اصطلح اهل العلم على جعله بعد كتاب الصلاة كتاب الجنائز

7
00:02:39.850 --> 00:02:56.850
لماذا جعل كتاب الجنائز بعد كتاب الصلاة وقبل كتاب الزكاة مع ان الزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله سبحانه وتعالى ودائما ما تقترن بها كما جاء في القرآن الكريم في عدد من المواطن

8
00:02:56.950 --> 00:03:18.500
واقيموا الصلاة واتوا الزكاة فلماذا دخل كتاب الجنازة او كتاب الجنائز بين كتابي الصلاة وكتاب الزكاة في عدد من كتب اهل العلم توقع الامر ان الحديث عن الجنائز اسه ولبه الحديث عن صلاة الجنازة

9
00:03:19.700 --> 00:03:43.600
فلذلك يمكن ان نعتبر ان هذا الكتاب امتداد لكتاب الصلاة فلما تحدثنا عن صلاتي الكسوف والعيدين والجمعة صلاة الاستسقاء صلاة الخوف ناسب ان يتحدث المؤلف او المصنف اي مصنف لكتاب ان يتحدث عن صلاة الجنازة

10
00:03:44.150 --> 00:04:07.100
اذا يمكن ان نقول ان صلاة الجنازة هي امتداد لكتاب الصلاة وهي نوع من الصلوات الخاصة هذا اولا ثانيا لما جعلوا صلاة الجنازة في اخر هذا الكتاب المتعلق بالصلاة ضموا الى صلاة الجنازة الاحكام المتعلقة بالجنائز

11
00:04:07.250 --> 00:04:28.100
مثلا من تكفين الميت وتغسيله ثم بعد ذلك اضافوا ما يتعلق بعيادة المريض مثلا قبل موته ما يتعلق دفنه بعد الصلاة عليه ثم ما يتعلق بالتعزية بعد دفنه فلما جمعت هذه الاحكام

12
00:04:28.750 --> 00:04:51.150
وربطت بصلاة الجنازة رأى المصنفون ان هذه الاحكام كثيرة وانها متنوعة فلذلك جعلوا لها كتابا اذا هذا اصل وضع كتاب الجنائز بين كتاب الصلاة وكتاب الزكاة. في واقع الامر ان الاصل هو صلاة الجنازة. وانها نوع من الصلوات الخاصة

13
00:04:51.350 --> 00:05:10.050
التي يتحدث عنها المصنفون في اخر كتاب الصلاة فلما جعلت صلاة الجنازة في هذا الموطن ضموا اليها ما يتعلق باحكام متعلقة بالجنائز ك ذكرنا تكفين الميت وتغسيله والصلاة عليه ودفنه وتعزي فيه

14
00:05:10.450 --> 00:05:29.250
فلما ضم بعضها الى بعض صارت كتابا من المهم لطالب العلم وطالبة العلم ان يعرفوا مناسبات الابواب والكتب حتى يترتب العلم باذهانهم ترتيبا منطقيا ويعرف لماذا اوتي بهذا في هذا المكان وفي هذا الموطن

15
00:05:29.800 --> 00:05:43.150
لو قال قائل لو اقتصر على صلاة الجنازة فقط في هذا المكان باعتبارها مرتبطة بالصلاة وجعلت الاحكام الاخرى غير صلاة الجنازة في كتاب مستقل مثلا في اخر الكتاب مثلا بعد

16
00:05:43.300 --> 00:06:00.350
الفرائض الخمسة بعد كتاب الحج مثلا او ما يتعلق اه كتاب مستقل عن حقوق المسلم على المسلم يتحدث فيه عن عيادة المريض وعن تكفين الميت وعن شهود الجنازة لقلنا كذلك هذا ترتيب حسن لا مانع منه ان شاء الله تعالى

17
00:06:00.800 --> 00:06:15.300
وربما كان مناسبا لان صلاة الجنازة ربطت بالصلاة والاحكام الاخرى ربطت بحقوق المسلم ولو قال قائل لا ان هذا ترتيب ترتيب حسن فيجمع صلاة الجنازة مع ما يتعلق بالجنائز في كتاب مستقل

18
00:06:15.400 --> 00:06:29.900
وتجعل في ختام كتاب الصلاة كذلك هذا ان شاء الله تعالى ترتيب حسن المهم ان طالب العلم يدرك اه لماذا هذا الترتيب؟ ما هي المسائل التي سيبحثها ويناقشها كيف يرتب هذه المسائل في ذهنه

19
00:06:30.950 --> 00:06:52.700
وهذا يقودنا في الحقيقة الى قاعدة مهمة لطالب العلم وطالبة العلم الا وهي اهمية التصور الجملي لمسائل الفن ومسائل الكتاب وان هذا التصور الجملي ما معنى الجملي؟ يعني الاجمالي القائم على الجملة

20
00:06:53.150 --> 00:07:08.700
هذا التصور الجملي لا يغني عنه تصور افراد المسائل بعض الناس يظن انه اذا تصور كل مسألة بانفرادها ان هذا كافي في واقع الامر لا اذا تصوره طالب العلم وطالبة العلم كل مسائل على انفراد

21
00:07:09.050 --> 00:07:24.300
يحتاج الى رابط يربط بين هذه المسائل حتى يترتب العلم في ذهنه. ويستطيع ان ينتقل رتبة فيه بعد رتبة وهكذا. درجة بعد درجة ويبني مسائل العلم بعضها على بعض هذا التصور الجملي

22
00:07:24.450 --> 00:07:49.500
يفيد طالب العلم وطالبة العلم بعدد من الامور. من اهمها ظبط الفن اجمالا الامر الثاني انه يولد لديه الشعور والاحساس  انجاز واتمام لمسائل الفن لكن تصوروا ان طالب العلم او طالبة العلم ليس لديه هذا التصور الاجمالي او الجملة للمسائل

23
00:07:49.850 --> 00:08:02.850
سوف يشعر انه كل ما يدرس مسألة ان باقي مسائل ولا يدري كم انجز ولا يدري كم بقي فيشعر بنوع من الاضطراب لكن لا هذا التصور الاجمالي يشعره بنوع من التمكن

24
00:08:03.100 --> 00:08:32.650
الاتمام والانجاز كذلك من فوائد هذا التصور الاجمالي ثالثا انه يرتب المسائل في ذهن طالب العلم وطالبة العلم فمثلا  اذا لم يتصور هذا التصور الاجمالي سوف تكون مسائل العلم في ذهنه كالجزر المبعثرة هنا وهناك لا يربط بينها رابط

25
00:08:33.300 --> 00:08:53.650
لكن ما هي اهمية ترتيب المسائل اهمية ترطيب الوسائل ان يعرف المقدم والمؤخر يعرف الاهم والمهم يعرف الاول والثاني يعرف المقدم واللاحق وهكذا فيبني مسائل العلم بعضها على بعض فتترتب هذه المسائل في ذهنه

26
00:08:54.100 --> 00:09:12.750
من انفع الاشياء الوسائل المعاصرة اليوم لترتيب هذه المسائل وترتيب ما يعم من مسائل العلم عموما الفقه وغيره هذه هذه قاعدة بالمناسبة مهمة ليست في علم الفقه الذي ندرسه وانما حتى في علم مثلا الحديث مصطلح الحديث اصول التفسير

27
00:09:13.100 --> 00:09:32.700
في علم العقيدة في غيرها من العلوم من الوسائل المعاصرة المهمة التي يعني اوصي بها نفسي واخواني واخواتي هي اعتماد المشجرات العلمية فمثلا اذا كان هناك مشجرة علمية للفن اه اوصي بها اخواني واخواتي مثلا ان

28
00:09:32.750 --> 00:09:50.800
اه يقوم بها مثلا ينشرها في موقع الاكاديمية ان يقوم بعمل مشجرات علمية حتى يتصوروا مسائل كتاب الصلاة اه هذه اصطلح على تسميتها اليوم بالخرائط الذهنية مثلا مشجرة علمية يظهر فيها التنويع والتصنيف

29
00:09:50.950 --> 00:10:08.000
التقسيم الصلاة مثلا الصلوات الواجبة وصلوات التطوع مثلا انواع الصلوات انواع الاعذار. مثلا هناك اعذار متعلقة بكذا وكذا وكذا هناك اعذار في بعض الصلوات دون بعض وهكذا هذه المشجرات العلمية مفيدة جدا

30
00:10:08.100 --> 00:10:40.000
لطالب علم وطالبة العلم في بناء هذا التصور الاجمالي نأخذ فاصلا قصيرا ونعود اليكم بعد الفاصل ان شاء الله تعالى  فارق كبير بين من يسافر لنزهة سياحية او لمشاهدة مباراة. وبين من يسافر لطلب العلم

31
00:10:40.200 --> 00:11:01.500
فالرحلة لطلب العلم موصلة الى سعادة الابد. قال النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه هي علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. وبالرحلة يلقى الطالب العلماء وينوع المشايخ ويقارن بين

32
00:11:01.500 --> 00:11:26.150
اهج ويجدد نشاطه ويزيد خبراته قال الشعبي لو ان رجلا سافر من اقصى الشام الى اقصى اليمن فحفظ كلمة تنفعه رأيت ان سفره لا يضيع وهل من شيء اشرف من العلم يرحل في طلبه وقد رحل موسى عليه السلام في ذلك رحلة شاقة

33
00:11:26.150 --> 00:11:51.650
سالفتاه حتى ابلغ مجمع البحرين او امضي حقبا ورحل الصحابة والعلماء من بعدهم في طلب العلم المسافات حتى سافر بعضهم شهرا في طلب حديث واحد. وقطع بعضهم في طلبه اكثر من خمسة الاف كيلو. سيرا على قدميه

34
00:11:51.650 --> 00:12:24.150
فان عجزت عن الرحلة في طلب العلم فلا اقل من التعلم عبر الشبكات والشاشات. قال النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا والقصد القصد تبلغ   نعود اليكم بعد هذا الفاصل

35
00:12:24.450 --> 00:12:39.200
ونواصل حديثنا ان شاء الله تعالى في هذا الموضوع وهو موضوع كتاب الجنائز. وكنا قد بينا قبل الفاصل مناسبة وضع اهل العلم لهذا الكتاب ولماذا وضعوه بين كتاب الصلاة وكتاب الزكاة

36
00:12:39.600 --> 00:12:56.400
وقلنا ان منشأ هذا الترتيب جاء من كون صلاة الجنازة هي الاصل في الجنائز وهي اهم ما في الكتاب وهذه الصلاة لاحقة للصلوات الخاصة صلاة العيدين والخسوف والخسوف وغيرها ثم بعد ذلك وضعوا اللواحق المتعلقة بهذه الصلاة

37
00:12:58.150 --> 00:13:14.850
طيب لما نتحدث عن الجنائز نقول ان الجنائز جمعة او جنازة والجنازة او الجنازة قيل انها بمعنى واحد وهي اسم للميت وفرق بعض اهل العلم فقال ان الجنازة اسم للميت

38
00:13:15.200 --> 00:13:32.150
والجنازة اسم للنعش الذي يحمل عليه فجعلوا الفتح للاعلى وهو الميت وجعلوا الكسر الجنازة بالادنى الاسفل وهو النعش الذي يحمل عليه. هذا تفريق عند بعض اهل اللغة في ذلك يسير

39
00:13:33.950 --> 00:13:56.700
اه من المهم  الجنازة ان نتحدث عن الجنازة  الا وهي الميت من خلال عدد من الاحكام او من خلال عدد من الاحوال اولا الجانب الاول الذي نريد الحديث عنه ما قبل وفاته

40
00:13:57.100 --> 00:14:15.450
ثم بعد ذلك نتحدث عن حالي وفاته وما بعد وفاته والاحوال والمراتب التي يتدرج فيها هذا الميت بالحديث عنه بعد الوفاة فمثلا اول ما نبدأ هناك سنن تأتي بعد وفاته مباشرة

41
00:14:16.350 --> 00:14:35.400
ثم هناك تغسيله ثم هناك تكفينه ثم هناك الصلاة عليه ثم هناك دفنه ثم بعد ذلك تأتي التعزية. اذا هذا ممكن ان نقول ان مسائل هذا الكتاب سوف تترتب معنا ترتيبا زمنيا. ترتيبا زمنيا

42
00:14:35.650 --> 00:14:54.350
بحسب الواجب على المسلمين تجاه هذا الميت اذا كيف تترتب مسائل هذا الكتاب وفقا للترتيب الزمني اول شي عند الحديث عن الجنازة والاحكام الشرعية المتعلقة بما قبل وفاته او قبيل وفاته

43
00:14:55.000 --> 00:15:14.600
قبل ان نتحدث عن هذه الاحكام الشرعية بالتفصيل. اذكر حقيقة نفسي واخواني واخواتي جميعا بهذه الحقيقة حقيقة الموت التي نوقن بها جميعا. نوقن بها جميع البشر مسلمهم وكافرون ولكن الجميع

44
00:15:14.900 --> 00:15:30.000
يحاول ان يتناسى هذه الحقيقة وان ينساها وان يهرب منها وهي حقيقة قادمة. كما قال الله سبحانه وتعالى قل ان الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيكم هذا التعبير القرآني حقيقة

45
00:15:30.300 --> 00:15:55.900
من ابلغ التعبيرات لان الانسان اذا فر من شيء فانه يحاول ان يهرب منه بكل طريق فا لم يجيء التعبير القرآني بيقينية الموت بقوله فانه سيدرككم او سيطلبكم لماذا لان الادراك والطلب

46
00:15:56.100 --> 00:16:19.350
فيه نوع من اللحوق فيه نوع من اللحوق وكأن الانسان سيدركه اجله ويلحق به. لكن جاءت الاية القرآنية حقيقة بتعبير اخر غير تعبير فانه سيدرككم. او سيلحقكم او سيطلبكم وانما جاء التعبير بقول الله سبحانه وتعالى فانه ملاقيكم. اي

47
00:16:19.550 --> 00:16:38.350
انه سيواجهكم من امامكم الانسان اذا فر من شيء فانه ربما يدركه هذا الشيء وربما لا يدركه لكن كما قال الله في القرآن اذا فر من الموت فانه سيلاقيه اي انه لا مفر من الموت

48
00:16:38.850 --> 00:16:58.650
اي لا يجد الانسان مفرا ابدا من الموت  والموت مهما فر منه سيلاقيه في موعده المحتوم كما قال الله سبحانه وتعالى اذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون اذا

49
00:16:59.750 --> 00:17:17.750
كل انسان مقدر له هذا الاجل هذا الاجل في لحظة معينة قد كتبت في اللوح المحفوظ ثم كتبت مرة اخرى وهذا الانسان في بطن امه كما قال الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي

50
00:17:18.300 --> 00:17:34.450
حديث ابي ذر ويؤمر بكتب رزقه وفي حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ويؤمر بكتب رزقه واجله وعمله وشقيقه. اي يؤمر الملك بان يكتب هذه الاربع في على الانسان

51
00:17:34.600 --> 00:17:54.250
في حال كونه في بطن امه جنينا. اذا اجل الانسان مقدر ومحتوم لذلك هذه الاجال ينبغي للانسان ان يستعد لها واذكر قصة قد سمعتها من الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

52
00:17:54.900 --> 00:18:10.700
في مسألة كون الاجل  في ساعة محددة لا يستأخر الانسان عنها ولا يستقدم اذكر ان الشيخ رحمه الله تعالى حكى قصة عن اه شخص كان بسيارة مع شخص ماشي التقوا في تقاطع

53
00:18:12.400 --> 00:18:29.850
اه تقاطع اه ربما تقاطع مروري او شيء من هذا و كان احدهم على سيارة والاخر اما انه على دراجة واما انه ماشي فيقول وقف كل واحد منهما ينتظر الاخر ليمر

54
00:18:31.300 --> 00:18:51.400
فلم يمر احد منهما توقفا جميعا ثم انهما انطلقا جميعا يعني توقفا جميعا كل واحد منهم ينتظر يفسح الطريق الاخر ثم انطلقا جميعا فلما انطلقا جميعا صدم صاحب السيارة للشخص الاخر فمات الشخص الاخر

55
00:18:52.900 --> 00:19:10.950
قال الشيخ رحمه الله تعالى معلقا على هذه القصة على وفاة هذا الشخص يقول ربما بقي له ثوان لم يستكملها من اجله فوقف هذه الوقفة تستكمل هذه الثواني الباقية من اجل

56
00:19:11.050 --> 00:19:29.450
ثم مات هذا الشخص لاحظوا لا يستأخر الانسان ساعة ولا يستقطب لا يستقطب خلي الانسان ساعة ولا يستقدم في هذا الاجل المحتوم المقدر المكتوب هذا حقيقة يحتم علينا اخواني واخواتي الاستعداد لهذه اللحظة

57
00:19:30.150 --> 00:19:49.850
لحظة نهاية الحياة الدنيا المسلم عنده يقين بالحياة الاخرى بعض الناس ربما كان في بعض الفاظه وعباراته تجوز فيقول نهاية الحياة او شيء لا لا المسلم يوقن ان لحظة الموت هي في واقع الامر هي بداية الحياة

58
00:19:50.100 --> 00:20:11.050
بداية الحياة الابدية السرمدية لذلك قيل لبعض السلف رحمه الله تعالى ما بالنا نكره الموت فقال لاننا لم نعمر الحياة الاخرة فلذلك نكره ان نقدم عليها ولو اننا عمرنا الحياة الاخرة لا

59
00:20:11.450 --> 00:20:32.750
ما كرهنا الموت والاقدام عليها اذا المسلم اذا عمر حياته الاخرة فانه يكون ان شاء الله تعالى مطمئنا يكون مستعدا للموت اذا هاجمه في اي لحظة وقد روي في الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اكثروا من ذكر هادم اللذات

60
00:20:32.900 --> 00:20:50.500
هذي مو اي قاطعوها وبالفعل الموت يقطع الامال لا يزال الانسان يأمل امالا كثيرة وبعيدة ولكن الاجل يقطع عليه هذه الامال كما قد رسمه النبي صلى الله عليه وسلم في صورة عجيبة

61
00:20:50.600 --> 00:21:09.000
كيف رسم النبي صلى الله عليه وسلم خطا خارجا وهو امل الانسان الممتد البعيد ثم رسم خطا معترظا يقطعه صلوات الله وسلامه عليه يقطع هذا الخط الخارج الا وهو اجل الانسان الذي يقضى عليه اماله

62
00:21:09.400 --> 00:21:24.100
لذلك ينبغي لنا دائما ان نكثر من ذكر الحياة الاخرة ان نكثر من ذكر هادم اللذات لان هذه هي الحقيقة هذا هو الواقع الذي ينبغي لنا ان نعيشه هذا هو الواقع الذي نوقن به

63
00:21:24.200 --> 00:21:41.800
هذه هي المسلمة التي يعرفها جميع البشر الا وهي ان الموت سوف يقطع عليهم كل هذه اللذات ولكن بعض البشر يؤمن بهذا اليوم الاخر ويستعد له وبعضهم لا فهذه ميزة المسلم عن الكافر انه يستعد لهذا اليوم الاخر

64
00:21:42.050 --> 00:21:58.650
ويقدم له من الاعمال الصالحة والايمان ما يبني معه هذا اليوم الاخر يبني معه هذا النعيم الذي ييسره الله سبحانه وتعالى له في هذه الحياة الدنيا اذا يا اخواني واخواتي هذا هو ذكر هادم اللذات

65
00:21:58.800 --> 00:22:29.650
الذي الذي يقطع يقطع امال الانسان في اجل مقدر محتوم الا فلنستعد لهذا اليوم. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يرحمنا برحمته وان يعيننا على الاستعداد لهذه اللحظة فاصل قصير ونعود اليكم بعد هذا الفاصل

66
00:22:29.650 --> 00:22:58.750
ما اوثق العلاقة بين العلم والعمل. العلم شجرة والعمل ثمرة والعلم يهتف بالعمل فان اجابه والا ارتحل قال النبي صلى الله عليه وسلم القرآن حجة لك او عليك اي تنتفع به ان تلوته وعملت به

67
00:22:58.850 --> 00:23:18.700
والا فهو حجة علي. وانما يراد العلم لاجل العمل قال ابو الدرداء لا تكون بالعلم عالما حتى تكون به عاملا. وقد ذم الله تعالى من لا يعملون بالعلم فقال اتأمرون الناس بالبر وتابوا

68
00:23:18.700 --> 00:23:49.550
تنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون  وقال صلى الله عليه وسلم مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه. والعلم النافع يورث خشية الله. قال تعالى

69
00:23:49.550 --> 00:24:25.850
اخشى الله من عباده العلماء قال ابن مسعود ليس العلم بكثرة الرواية. ولكن العلم الخشية والخشية تنير العقل قال تعالى واتقوا ويعلمكم الله اي ان تقوى والله وسيلة الى حصول العلم. فمن صدق العلم بالعمل كان قدوة للمتعلمين. ومن خالف فعله قولا

70
00:24:25.850 --> 00:25:07.600
كان من الممقوتين يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون  نعود اليكم بعد هذا الفاصل ونقول ان هناك بعض الاحكام الشرعية التي تشرع

71
00:25:07.800 --> 00:25:23.250
لمن حضر مريظا نزل به الموت والموت قد يأتي الانسان فجأة ولا يدع له مجالا لشيء من هذه الاحكام ولا يدع لمن حوله مجال بان يذكروه بشيء او يلقنوه شيئا لا

72
00:25:23.450 --> 00:25:41.550
قد ينزل فجأة الموت وقد اه لا ينزل فجأة وانما تعرف علاماته على الشخص مثلا ربما كان مريضا بمرض معين فتعرف علامات نزول الموت او قرب نزول الموت به هذا هو الفرق بين موت الفجأة

73
00:25:41.700 --> 00:26:03.600
وبين الموت الذي لا يعد مثلا مثل موت الفجأة الشاهد ان من حضر شخصا قد نزل به او قرب به نزول الموت فعليه عدد من الامور منها اولا ان يذكره مثلا بالوصية

74
00:26:04.800 --> 00:26:23.050
آآ بالتوبة الى الله سبحانه وتعالى ان يذكره الوصية الشرعية التي هي بيان الوصية الشرعية لها احكام هناك قدر واجب منها وهو بيان الحقوق اللازمة والواجبة عليه مثلا لو كان عليه دين ما يعرفون له هذا يجب عليه انه

75
00:26:23.550 --> 00:26:38.050
يبين في وصية حتى لا يضيع هذا الدين تخيلوا ان هذا الشخص مات فجاء صاحب الدين وليس لديه شهود ولا مثلا كتاب موثق جاء يطلب الورثة فربما قال له الورثة نحن لا نعرف هذا الامر

76
00:26:38.300 --> 00:26:55.950
ولم يبلغنا مورثنا او الميت لم يبلغنا بهذا الدين فكيف يؤدى الدين الذي على الميت وقد جاء في الحديث ان نفس المؤمن معلقة بدينه نفس الميت معلقة بدينه فكيف يسدد هذا الدين ويوفى هذا الدين

77
00:26:56.050 --> 00:27:12.350
هل يوفى لكل من يطلب دون بينة؟ هذا في الحقيقة قد يكون مسار للتحايل مسار لاشكالات كثيرة لذلك لابد ان يكون على الدين من بينة وتوثيق او ان يوفقه الميت في اوصي له فيقول نعم اني قد استدنت من فلان كذا وفلان كذا

78
00:27:12.450 --> 00:27:27.300
كذلك يبين حقوق الله سبحانه وتعالى فيقول مثلا انه في زكاة مالي مبلغ هكذا وتأخرت في دفعها وهي واجبة علي في ذمتي او يجب الحج لم احج بعد فاخرجوا من ما لي ما احج به

79
00:27:27.500 --> 00:27:42.150
ما يحج به شخص اخر عني وهكذا يبين الحقوق اللازمة والواجبة عليه هذا قدر واجب في الوصية كذلك عليه ان يوصي القدر المستحب في الوصية ان يوصي اهله وذويه بتقوى الله سبحانه وتعالى

80
00:27:42.200 --> 00:27:58.550
لو اوصى بشيء من ما له لغير وارث فان الوصية لا تجوز لوارث فمثلا يوصي لبعض الاقربين يوصي مثلا لبعض المستحقين لبعض الفقراء والمساكين يوصي لهم بشرطين انه لا يكون ورثة الامر الثاني لا تتجاوز الثلث

81
00:27:59.700 --> 00:28:17.100
مثلا يوصلهم بربع ماله او خمس ماله او عشر ماله هذا ان شاء الله تعالى من الامور الطيبة آآ التي وتستحب للميت بوحفيظات الامر هي تستحب للميت قبل لحظات الوفاة لكن يذكر بها ان لم يكن قد فعلها فانه يذكر بها

82
00:28:17.200 --> 00:28:29.050
لذلك ينبغي للميت ان ينبغي للانسان ان يستعد قبل الموت بماذا في كتابة هذه الوصية ان لم يكن قد كتب هذه الوصية في ذكر بها حالا كذلك يذكر برد المظالم

83
00:28:30.150 --> 00:28:40.600
مما يشرع كذلك لمن حوله ان يلقنوه الشهادة فان من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة كما جاء في الحديث كيف يذكر الشهادة؟ يلقن الشهادة

84
00:28:41.000 --> 00:28:57.900
اما ان يقال له قل لا اله الا الله او ان يتشهد الانسان بحضرته فاذا جاء شخص حظره يقول لا اله الا الله لا اله الا الله حتى يتلقنها هذا الميت ويقول لا اله الا الله وتقول ان شاء الله تعالى من اخر كلامه

85
00:28:58.650 --> 00:29:16.100
اه اذا تكلم بعدها بكلام اخر يعود مرة ثانية فيلقنه الشهادة اما كما ذكرنا بان يأمره بقولها واما ان يتشهد هو بحضرته اذا كان هذا الميت يعي هذا الامر فاذا رآه يتشهد بحضرته ربما نطق بهذه الشهادة

86
00:29:17.650 --> 00:29:41.300
كذلك مما يحسن  بي من حول الميت ان يذكروه بحسن الظن بالله سبحانه وتعالى في هذه اللحظات فان المسلم لا ينبغي له ان يموت الا وهو محسن الظن بربه فيذكر له من احاديث الرجاء

87
00:29:41.900 --> 00:30:07.150
ما يحسن ظنه بالله لا يذكر له في هذا الموطن احاديث التخويف بالله سبحانه وتعالى وهذه معادلة ينبغي للمسلم ان يعيها وهو ان الانسان يغلب احاديث الخوف حال الحياة وحال النشاط والقوة ليقدم على العمل

88
00:30:08.250 --> 00:30:26.200
فاذا وصل الى حال نزول الموت به وحال المرض وعدم القدرة على العمل فانه تغلب في حقه احاديث الرجاء فيحسن الظن بالله فيحسن الظن بالله فمثلا يذكر له مثلا حديث

89
00:30:26.250 --> 00:30:40.500
البطاقة بطاقة لا اله الا الله التي تطيش معها السجلات. هذا لا شك ان هذا المسلم اذا عرف هذا فانه يستمسك بهذه الكلمة ويحسن الظن بالله سبحانه وتعالى. يذكر له

90
00:30:40.750 --> 00:31:02.250
الاحاديث والايات المتعلقة بالجنة الاحاديث المتعلقة برحمة الله سبحانه وتعالى و يبين له ان رحمة الله قد وسعت كل شيء ولا يذكر له في هذا المقام احاديث التخويف او احاديث النار او صفة النار او عقوبات الذنوب والمعاصي

91
00:31:02.400 --> 00:31:17.550
فيسيء الظن بربه في هذه الحالة لا وانما ينبغي له ان يموت وهو يحسن الظن بالله سبحانه وتعالى وهذا في الحقيقة من التوازن عند اهل السنة والجماعة في الجمع بين احاديث الخوف والرجاء

92
00:31:17.650 --> 00:31:34.950
خلافا لبعض اهل البدع الذي ربما غلبوا احاديث الخوف وبناء عليها ربما كفروا المسلمين بالذنوب والمعاصي او غيرها او بعض اهل البدع الذين غلبوا حديث الرجاء فجعلوا المسلمين يجترئون على الذنوب والمعاصي لا المسلم حقيقة

93
00:31:35.300 --> 00:31:47.850
وفقا لمنهج اهل السنة والجماعة يجمع بين الخوف والرجاء. هناك بعض الاحوال التي يغلب فيها الخوف وبعض الاحوال التي يغلب فيها الرجاء. الشاهد ان حال نزول الموت من الاحوال التي يغلب فيها الرجاء. وينبغي

94
00:31:48.450 --> 00:32:01.950
وينبغي اكثار ذكر رجاء رحمة الله سبحانه وتعالى آآ اكثار الاعمال ذكر الاعمال الصالحة التي قام بها هذا الانسان. ليس من باب الغرور او تغريره لا وانما يقال له ما شاء الله انت فعلت كذا وفعلت كذا

95
00:32:02.100 --> 00:32:28.500
هذا حتى يحسن الظن بالله سبحانه وتعالى فاذا نزل به الموت فاذا نزل به الموت وقبضت روحه سنة لمن حوله عدد من الامور الملائكة تنزل بالانسان وتقبض روحه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب

96
00:32:28.600 --> 00:32:46.200
كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم تقبض على الانسان روحه اذا قبضت الروح كما جاء في الحديث يشخص البصر يتبعها في شرع لمن حوله ان يغمض عينيه. لذلك يجحظ

97
00:32:46.450 --> 00:33:04.600
ويشخص بصر الانسان وهذا والله اعلم لان البصر يتبع الروح وهي تصعد ولذلك نجد ان هذا آآ حال العين هذي المشروع في حق من حوله ان يغمض ان يغمض عينه

98
00:33:06.200 --> 00:33:17.400
وقد اغمض النبي صلى الله عليه وسلم عيني ابي سلمة رضي الله تعالى عنه وقال ان الروح اذا قبضت تبعه البصر وقال لا تدعوا على انفسكم الا بخير فان الملائكة تؤمن على ما تقولون

99
00:33:18.150 --> 00:33:39.900
كذلك من المشروع في حق من حضر الميت ان يستر الميت بعد ان يبدأ تجهيز الميت فيستر بشيء كما سجي النبي صلى الله عليه وسلم ببرد حبرة وهذا الحديث الصحيح

100
00:33:40.750 --> 00:34:03.650
كذلك مما يشرع في حق من حوله ان يسرعوا بتجهيزه ودفنه وقد جاء في الحديث حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وسلم قال اسرعوا بالجنازة فان تك صالحة فخير تقدمونها اليه. وان تكن غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيذنا واياكم من الحالة الثانية وان

101
00:34:03.650 --> 00:34:24.100
من الاحوال الصالحة التي تقدم الى الخير باذن الله تعالى وتعجل اليه كذلك من الامور التي تشرع في حق من حوله ان يسرعوا بقضاء دينه فان نفس المؤمن نفس الميت معلقة بدينه

102
00:34:24.150 --> 00:34:40.700
وانا في الحقيقة ينبهنا الى خطورة بقاء الديون والحقوق في الذمم على المسلم دائما يحاول ان يتخلص من هذه الحقوق و على الديون اللي موجودة في ذمته ويقضيها فان لم يتيسر له فانه يكتبها

103
00:34:40.800 --> 00:35:02.500
في وصيتي حتى تقضى عنه مباشرة من تركته بعد وفاته والا تبقى نفسه معلقة ومرتهنة بهذا الدين كذلك مما يشرع لمن حوله ان يسرعوا بانفاذ وصيته ان يسرعوا بانفاذ وصيته ان كانت هذه الوصية يعني حالة وعاجلة وان كانت مؤجلة فان عليه ان يلتزم

104
00:35:02.700 --> 00:35:21.050
ان يلتزموا بها. هذه بعض الاحكام التي تشرع لمن حول الميت في حال بعد حال موته ثم بعد ذلك يأتي ان شاء الله تعالى والان نتحدث عنها في درس قادم احكام تغسيل الميت وتجهيزه كما ذكرنا انها مرتبة ترتيبا زمنيا

105
00:35:21.100 --> 00:35:36.550
فبعد ذلك يغسل ثم بعد ذلك يكفن ثم بعد ذلك يصلى عليه ثم بعد ذلك يدفن نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرحم امواتنا واموات المسلمين. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يختم لنا بخير عواقب امورنا الى خير. واجعل خير ايامنا اواخرها

106
00:35:36.800 --> 00:36:18.850
وخير اعمالنا واعمالنا خواتمها. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهل النواب ميسرا   صف اليوم غلة الظمان وتعلم الفقه الميسر عاملا بالشرع دون تعصب

107
00:36:18.850 --> 00:36:31.150
