﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله الامين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فاللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين. قال العلامة ابن سعدي رحمه الله تعالى

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
في مصنفه منهج السالكين باب الخلع وهو فراق زوجته بعوض منها او من غيرها والاصل فيه قوله تعالى فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به. فاذا كرهت المرأة خلق زوجها او خلقه او

3
00:00:40.100 --> 00:01:10.100
الا تقيم حقوقه الواجبة احسن الله اليك. فاذا كرهت المرأة خلق زوجها او خلقه او خافت وقع في نسخة المصنف خلق زوجها وخلقه. بالواو وصححت في نسخة ابنه وتلميذه البسام بالحرف الاخر او وهو الصواب. فاذا كرهت المرأة خلق زوجها او خلقه

4
00:01:10.100 --> 00:01:30.100
احسن الله اليكم. قال رحمه الله فاذا كرهت المرأة خلق زوجها او خلقه او خاضت الا تقيم حقوقه الواجبة وخاطب واقوى وخاطرة وخافت الا تقيم حقوقه الواجبة باقامتها معه فلا بأس ان تبذل له عوضا

5
00:01:30.100 --> 00:02:00.100
ويصح في خافت الا تقيم. الا تقيم حقوقك. احسن الله اليك. وخافت الا حقوقه الواجبة باقامتها معه. وقع في نسخة المصنف يقيم بالياء. وصححت في نسخة ابنه وتلميذه البسام تقيم وهو الصواب. نعم. نعم. فلا بأس ان تبذل له عوضا ليفارقها

6
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
ويصح في كل قليل وكثير ممن يصح طلاقه. فان كان لغير خوفها الا تقيم حدود الله فقد ورد في الحديث. من سألت الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة. عقد المصنف رحمه الله ترجمة

7
00:02:20.100 --> 00:03:00.100
متممة كتاب النكاح وتابعة له. قبل كتاب الطلاق لتوسطها بين البابين. فان الخلع عند الحنابلة فسخ وليس طلاقا فجعل اخر النكاح بين يدي كتاب الطلاق. والكل شرعا والخلع شرعا هو فراق الرجل زوجته. فراق

8
00:03:00.100 --> 00:03:50.100
الرجل زوجته بعوض بالفاظ معلومة. فراق الرجل زوجته بعوض بالفاظ معلومة. فهو يجمع اربعة امور. الاول كونه فراقا فتتحقق به فرقة بين الرجل وزوجته ويعد فسخا لا طلاقا. والثاني ان الفراق المشار اليه ان الفراق المذكور يتعلق

9
00:03:50.100 --> 00:04:20.100
الرجل فيكون بين الرجل وزوجته. فيكون بين الرجل وزوجته. لا غيرها من النساء آآ والثالث انه يكون بعوض اي بما يبذل افتداء للنفس. اي بما يبذل افتداء للنفس. والرابع انه يقع بالفاظ معلومة انه يقع

10
00:04:20.100 --> 00:05:05.200
بالفاظ معلومة اي مبينة معروفة. وهي نوعان احدهما  الالفاظ الواقعة صراحة الالفاظ الواقعة صراحة كقول الرجل خلعت او فسخت. والاخر الالفاظ الواقعة كناية الالفاظ الواقعة كناية. كقول كقول الرجل ابرأتك او

11
00:05:05.200 --> 00:05:43.450
باريتك او باريتك فالنوع الاول لا يحتمل غير الخلع. فالنوع الاول لا يحتمل غير الخلع واما الثاني فيحتمله وغيره. واما الثاني فيحتمله وغيره وهذا الذي ذكرناه في بيان حقيقة الخلع شرعا هو

12
00:05:43.450 --> 00:06:18.850
هو بعض المذكور في كلام المصنف في قوله وهو فراق الرجل وهو فراق زوجته بعوض وضم منها او من غيرها. واشتمل على افادة ان العوض لا ينحصر بذله من المرأة بل لو بدله غيرها من قرابتها او قرابته او غيره

13
00:06:18.850 --> 00:06:48.850
على وجه الابتداء لها كان قلعا صحيحا. ولاجل هذا لم يذكر متعلقه في حده عند قولنا هو فراق الرجل زوجته بعوض بالفاظ معلومة اذ لم يذكر متعلق العوض اهو منها او من غيرها ليعم. فيصح كون العوض مبذولا

14
00:06:48.850 --> 00:07:18.850
من الزوجة او من غيرها. ثم ذكر الحجة فيه فقال والاصل فيه قوله تعالى فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به انتهى كلامه. فالاية المذكورة هي الاساس الذي اقيم عليه هذا

15
00:07:18.850 --> 00:07:48.850
الحكم من القرآن الكريم مع ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاحاديث وذكر وفي الاية في قوله فيما افتدت به. لان المرأة او غيرها يبذل ذلك العوظ لاجل افتداء الزوجة. باخراجها من عقد الزوجية

16
00:07:48.850 --> 00:08:18.850
فسخ ثم ذكر موجبه فقال فاذا كرهت المرأة خلق زوجها او خلقه وخافت الا تقيم حقوقه الواجبة باقامتها معه فلا بأس ان تبذل له عوضا ليفارقه فموجب الخلع نوعان. احدهما

17
00:08:18.850 --> 00:08:58.850
طاهية المرأة خلق زوجها او خلقه. كراهية المرأة خلق زوجها او خلق فتكره منه المرأة خلقا له او خلقا فيه والفرق بينهما ان الخلق يتعلق بالباطل والخلق يتعلق بالظاهر والفرق بينهما ان الخلق يتعلق بالباطل. والخلق يتعلق بالظاهر

18
00:08:58.850 --> 00:09:37.000
والاخر خوف المرأة عدم قيامها بحقوق الزوجية. خوف المرأة عدم قيامها بحقوق الزوج زوجية فتتخوف ان تترك القيام بحق زوجها فتتخوف ان تترك القيام فبحق زوجها فيحملها ذلك على بذل العوظ. وهذان الامر

19
00:09:37.000 --> 00:10:07.000
يجمعهما قول المصنف في نور البصائر والالباب واذا تعذرت ملائمة بينهما واذا تعذرت الملاءمة بينهما انتهى كلامه. فتعذر الملاءمة تارة بكراهية الزوجة خلق زوجها او خلقه وتارة يكون بخوفها عدم القيام

20
00:10:07.000 --> 00:10:37.000
بحقوق زوجها فاذا وجد شيء من الافراد الراجعة الى الامرين المذكورين فالحكم وحينئذ هو المذكور في قول المصنف فلا بأس ان تبذل له عوضا ليفارقها. اي على وجه الافتداء فتفتدي نفسها بعوض وتفسخ عقد الزوجية ويسمى هذا خلع

21
00:10:37.000 --> 00:11:07.000
ان ثم ذكر المصنف ما يصح به الخلع ومن يصح منه. فقال ويصح في كل قليل وكثير ممن يصح طلاقه. انتهى كلامه. فالمذكور في هذه الجملة شيئان احدهما ما يصح به به الخلع. ما يصح به الخلع. والاخر

22
00:11:07.000 --> 00:11:27.000
من يصح منه الخلع والاخر من يصح منه الخلع. فاما الامر الاول وهو ما يصح به فهو المذكور في قوله ويصح في كل قليل وكثير. فلا يتحدد له قدر من

23
00:11:27.000 --> 00:11:57.000
من العوض يبذل فيقع بما قل ويقع بما كثر. اسوة بالمهر الذي تقدم ضبطه بان كلما صح ثمنا واجرة صح مهرا. فكما ذلك في عقد الزوجية بالمهر فكذلك يكون في حلها بالفراق في الخلع

24
00:11:57.000 --> 00:12:27.000
واما من يصح منه فهو المذكور في قوله ممن يصح طلاقه. والذي يصح طلاقه عند الحنابلة اثنان والذي يصح عند طلاقه عند الحنابلة اثنان. احدهما زوج مكلف زوج مكلف وهو البالغ العاقل وهو البالغ العاقل

25
00:12:27.000 --> 00:13:07.000
والاخر زوج مميز يعقل حقيقة الطلاق زوج مميز يعقل حقيقة الطلاق. اي اذا كان الزوج غير مكلف نازلا عن رتبة التكليف الى التمييز صح طلاقه بشرط ان يكون عاقلا حقيقة الطلاق. وانه يترتب عليه حل عقد النكاح

26
00:13:07.000 --> 00:13:37.000
وحصول الفرقة. فهذان هما اللذان يصح طلاقهما فيصح حينئذ ايش خلعهما فيصح حينئذ خلعهما. ثم بين المصنف حكم طلب المرأة قل عاء دون وجود ما يحملها عليه مما تقدم ذكره. فقال فان كان لغير خوف

27
00:13:37.000 --> 00:14:07.000
يقيما حدود الله فقد ورد في الحديث من سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة. فاذا كانت المرأة طالبة الخلعة من غير وجود خوف عدم قيام حقوقها من غير خلاف من

28
00:14:07.000 --> 00:14:27.000
غير خوف عدم قيامها بحقوق زوجها فان ذلك يكره لها عند الحنابلة. للحديث المذكور وهو حديث ثوبان رضي الله عنه مرفوعا من سأل الزوجة الطلاق من غير ما بأس فحرام

29
00:14:27.000 --> 00:15:07.000
عليها رائحة الجنة. رواه ابو داوود والترمذي. وابن ماجة وحسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وزاد المصنف في نور البصائر والالباب مما يحتاج اليه الحكم المترتب على الخلع فقال فاذا خلعها كان ذلك فسخا بائنا لا ينقص به عدد الطلقات

30
00:15:07.000 --> 00:15:37.000
فاذا خلعها كان ذلك فسخا بائنا لا ينقص به عدد الطلقات انتهى كلامه اي اذا وقع الخلوع بين الرجل وزوجته لم يعد ذلك طلاقا وعدا فسخا تبين به المرأة ولا ينقص عدد الطلقات. ومعنى

31
00:15:37.000 --> 00:16:07.000
كونه ومعنى كون الفسخ المذكور بائنا انه لا يكون رجوعها اليه الا بنكاح جديد. ان رجوعها اليه لا يكون الا بنكاح جديد على الولي والشهود والمهر. قال المصنف في بيان ذلك في القصائد والالباب بعد كلام

32
00:16:07.000 --> 00:16:37.000
سبق بل يحل ان يتزوجها بنكاح جديد برضاها وولي وشهود لو في عدتها انتهى كلامه. فاذا خلع الرجل امرأته بانت منه. فلم ترجع اليه بارادته الرجعة فقط. بل لابد من مهر جديد ونكاح جديد يشتمل على

33
00:16:37.000 --> 00:16:51.066
الولي والشهود ويشترط فيه رضا المرأة بخلاف الرجعة لغير البائنة فلا فيه رضا المرأة. نعم