﻿1
00:00:00.050 --> 00:01:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين. اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح ديوان المتنبي الموسوم بكرسي المتنبي ونحن الان بحمد الله تعالى في الحلقة السابعة والسبعين بعد المئة وقد وصلنا الى البيت الحادي عشر في القصيدة الواحدة والسبعين. قال

2
00:01:30.050 --> 00:01:51.150
ومال وهبت بلا موعد وقرن سبقت اليه الوعيد. بهجر سيوفك اغمادها. تمنى الطلى ان دون الغموض الى الهام تصدر عن مثله ترى صدرا عن ورود ورودا. قتلت نفوس العدى بالحديد حتى

3
00:01:51.150 --> 00:02:21.150
تلت بهن الحديد فانفذت من عيشهن البقاء وابقيت مما ملكت النفوذ كانك بالفقر تبغي الغنى وبالموت في الحرب تبغي الخلود خلائق تهدي الى ربها واية مجد اراها العبيد مهذبة حلوة مرة حقرنا البحار بها والاسود. بعيد على قربها وصفها. تغول الظنون وتمضي القصيد

4
00:02:21.150 --> 00:02:37.850
فانت وحيد بني ادم ولست لفقد نظير وحيدا اذا قال في البيت الحادي عشر ومال لسه بيعطف على البيت التاسع. عطف على كلمة حمله عطف عليها وهول. ثم ونصل ثم

5
00:02:37.850 --> 00:02:57.850
قمح ثم في البيت الحادي عشر ومال ومال وهبت اعطيت الهبة بلا منة وبلا مقابل ومال وهبت بلا موعد موعد مفعل وهذه مصدر ميمي اي بلا وعد دون يعني آآ آآ قبل ان تعد يعني ودون وعد آآ آآ اهل

6
00:02:57.850 --> 00:03:17.850
المال فانت اعطيته اعطيتهم دون سؤال يعني يريد ان يقول بلا موعد وقرن والقرن الشجاع القوي المقاتل الشديد وقرن سبقت اليه الوعيد والوعيد التهديد. فقبل ان تعده او قبل ان توعده اي قبل ان تهدده بالقول

7
00:03:17.850 --> 00:03:37.850
فعلت فسبق فعلك قولك بمعنى انك لم تهدده بل بطشت به مباشرة اريد ان دلني على شجاعتي واستباقه لامر اعدائه آآ يعني لا يريد كما قلنا في بداية القصيدة انه يعني لا يريد ان يبكي عليهم يريد ان يفتك بهم

8
00:03:37.850 --> 00:03:57.850
ويسبق آآ قوله فعله. او يسبق فعله عفوا قوله فالفعل مقدم عنده على القول. هم. قال ومال وهبت الى موعد وقرن سبقت اليه الوعيد بهجر. ثم قال في البيت الثاني عشر بهجر سيوفك اغمادها

9
00:03:57.850 --> 00:04:17.850
يعني سيوفك هجرت اغمادها صارت الاغماد اللي هي بيوت السيوف خاوية او خالية. اه لكثرة ايش ؟ سيف. اذا اه هجر غمده عن آآ كثرة استخدامه في الحرب دائما مشهر. وكناية عن كثرة استخدامه. وكثرة يعني آآ قتال

10
00:04:17.850 --> 00:04:42.000
اله وطول قتالهم. هم. قال بهجري اي بسببي هاي الباء السببية. بهجر سيوفك اغمادها تمنت يعني تمنت والطلى الاعناق ان تكون الغموض اه تمنت احبت الاعناق ان تكون هي الغموض. ليش؟ مو قصده يغمد فيها السيف. لانه ما في اعناق تحب ان يغمد فيها السيف. حتى

11
00:04:42.000 --> 00:05:02.000
او بعض الشارحين قال اه لان هذه السيوف تنتمي الى هذا الممدوح فكأن هذه الاعناق احبت هذا الممدوح فهب فاحبت سيوفا فاحبت ان تغمد السيوف في اعناقها لا الاعناق تخاف من السيوف الانسان يخاف من الموت المستتر وراء السيف. فقال آآ انه هذه هذه

12
00:05:02.000 --> 00:05:15.300
شوف لما هجرت الغموض وقالت طويلا ظلت ايش؟ الغموض اه اه مهجورة من قبل السيوف فلم تنزل فيها السيوف. فتمنت الاعناق ان تكون مهجورة من قبل السيوف فلا تنزل فيها السيوف

13
00:05:15.450 --> 00:05:35.450
هذا ما اراده. يعني تمنت السلامة. لا تمنت ان تغمد فيها السيوف. بل تمنت هجر السيوف. قال بهجر سيوفك اغمادا. وطبعا هجر مصدر سيوف مضاف اليه فهذا مصدر مضاف. فالمصدر المضاف في اللغة العربية يعمل عمل الفعل. فاغمادها بكون اعرابها مفعولا به منصوبا

14
00:05:35.450 --> 00:05:48.350
المصدر المضاف اللي يجرؤ يعني كأنه قال هجرت سيوفك اغمادها. تمنى الطلى ان تكون الغموض ان تكون هي هذه البيوت لانها مهجورة لا يقع فيها السيف فلا يقع فيها القتل

15
00:05:48.700 --> 00:06:11.400
ثم قال في البيت الثالث عشر الى الهام تصدر عن مثله ترى صدرا عن ورود ورودا تصدر تخرج صدر عن الماء اي خرج او ان آآ آآ حال عن الماء بعد ري. يعني الصادر عن الماء الذي شرب الماء ثم تركه وخرج. فقال لك اذا الهامي تصدر عن مثله

16
00:06:11.400 --> 00:06:31.400
هذه السيوف تصدر عن هام الى هام. يعني ايش؟ تخرج من هام وصدر وقلنا خرج من الماء بعد ري. فكيف تخرج السيوف فكيف تصدر السيوف؟ اي تخرج من اعناق الاعداء وقد رويت من دمائهم. هم. الى الان. ثم اذا خرجت من هام صدرت

17
00:06:31.400 --> 00:06:51.400
من هذا الهم فوردت الى هام اخرى. فهي ايش؟ يعني لا تستقر. عشان هيك قال هجرت اغمادها. انه تخرج من عنق فتشرب فترتوي اه تدخل الى عنقها تلد الى العنق فتشرب منه الدم وهو الماء بالنسبة للعطشان ثم تصدر عنه فاذا صدرت عنه وردت الى

18
00:06:51.400 --> 00:07:09.200
الى عنق اخرى فهي في قتال مستمر. قال الى الهامي الهام الرأس تصدر عن مثله. يعني تصدر عن مثل هذا الهام اعد الهم ترى صدرا ترى الخروج عن هذه الايام عن ورود بعد ورود

19
00:07:09.550 --> 00:07:28.650
ورودا الى شيء اخر. عن هنا حرف جر يفيد آآ بمعنى بعد فهي اذا صدرت اي خرجت بعد ان وردت اه فلانها تريد ان ترد على ماء جديد اي على عنق جديدة اي على دم جديد. ترى صدرا عن ورود ورودا فتصدر

20
00:07:28.650 --> 00:07:48.650
واردة عن عنق لترد الى عنق اخر. ثم قال في البيت الرابع عشر قتلت نفوس العدا بالحديد دي حتى قتلت بهن الحديد. قتلت نفوس العديد بالحديد اي بالسيوف. قتلت ابتهم. اهلكت ارواح ونفوس الاعداء

21
00:07:48.650 --> 00:08:08.650
بالسيوف بالحديد حتى قتلت بهن بهذه السيوف الحديدة السيوف الاخرى. فده يقول انه سيوفك لم تقتل اعناق ورؤوس الاعداء فحسب بل قتلت سيوف اعدائك ايضا. فقتلت بالحديد الحديد فكأنه كما قالت العرب في

22
00:08:08.650 --> 00:08:29.550
بامثالها لا يفل الحديد الا الحديد. والبيت هذا البيت الرابع عشر فيه نظر الى قول ابي تمام ايش قال ابو تمام؟ وما مات حتى مات مضرب سيفه من الضرب واعتلت عليه القناة السمر. اه

23
00:08:29.550 --> 00:08:49.550
نستمر الرماح السمراء الرماح يعني صفة الرماح. هم. ثم قال في البيت الخامس عشر فانفت من عيشهن البقاء وابقيت مما ملكت النفوذ طبعا هذه مقابلة فانفت مقابلها اه ابقيت من عيشهن مقابل مما مما ملكت والبقاء مقابلها النفوذ

24
00:08:49.550 --> 00:09:09.500
البقاء عكس النفوذ النفود النفاد يعني الانتهاء. فقال له فانفت فافنيت من عيشهن البقاء. يعني فافنيت بقتلك هؤلاء النفوس بقائهن اهلكتهن فاخذت من ارواحهم من اعمارهم الحياة فصاروا موتى فانفت من عيشهن هن عائدة على النفوس

25
00:09:09.500 --> 00:09:29.500
البقاء اهلكت او انهيت البقاء وانهى البقاء يعني لم يبقى منه شيء هذا يعني انه قتل اعداءه. فلم يبق من اعمارهم شيء. يعني انتهت اعمارهم. وابقيت مما ملكت النفود يعني

26
00:09:29.500 --> 00:10:00.250
آآ ابقيت مما غنمت من الاعداء النفوذ النفاذ فالهلاك والانتهاء والانمحاء ها قال ابقيته كيف بما ملكت من غنائم الاعداء او قصد يريد ان يقول انفت بما ملكت مالك يريد ان ان ان يدلل على شجاعته في الشطر الاول ويريد ان يدلل على كرمه وشدة كرمه في الشطر الثاني فقال انفت ما لك بالكرم

27
00:10:00.300 --> 00:10:23.900
فمما ملكت يعني اموالك ملكت مالك المال الذي تملكه ان فدته بالكرم. فصار نافذا بالكرم لكنك ابقيت لك ايش؟ ابقيت لك صفاتك الحسنة والذكر الحسن. ثم قال في البيت السادس عشر كانك بالفقر تبغي الغنى وبالموت في الحرب تبغي الخلود. كانك بانفاقك المال

28
00:10:23.950 --> 00:10:46.950
طبعا انفاق المال ذهابه ربما بعض الاخرين او الاخرون يفهمون على انه فقر. فقال له كانك بانفاقك الملء الفقري تبغي الغناء تريد الغناء اي تريد الذكر الحسن الغنى ليست لكثرة المال الغنى في الاخلاق والغنى في مدح الناس لك والغنى في صيتك الحسن. قال وبالموت في المعركة

29
00:10:47.500 --> 00:11:10.150
الشوط الاول مدحه بالكرم الشديد كانه بالفقر اي بانفاق المال الكثير يريد ان يكون غنيا بالذكر الحسن. وبالموت مدحه في الشطر بالشجاعة في الحرب وفي القتال. قال وبالموت في الحرب ماذا تريد؟ تبغي الخلود. تبغى تبغي تريد ان يكون ذكرك خالدا؟ او تريد

30
00:11:10.150 --> 00:11:29.600
قلوب جنة الخلود لان انت بالاستشهاد في سبيل الله تكون قد دخلت الجنة. ثم قال في البيت السابع عشر خلائق هذه الصفات اخلاق تهدي تقود تدل الى ربها الى الله. ربها هنا اما الله واما صاحبها

31
00:11:29.600 --> 00:11:49.600
فاذا كانت المقصود بها الله فهذه الخلاق يعني صفات عظيمة هي لا تكون الا لله تعالى. انت ايش آآ آآ يعني تهديت بها تمثلت بها فصارت اخلاقك. فهذه واحدة. واية مجد اراها العبيد يعني واية

32
00:11:49.600 --> 00:12:09.600
فخر وعز وكرامة علامة اية وانت علامة. وعلامة عز وكرامة اراها الله ربها يعني الله. اراها العبيد عبيده اه فاراها الله تعالى لعبيده ان هكذا تكون الخلائق او المعنى الاخر ان تكون خلائق هذه الاخلاق والمناقب تدل الى ربه الى صاحبها

33
00:12:09.600 --> 00:12:29.300
او هو الممدوح واية مجد نراها العبيد هي آآ العبيدة يعني اراها الناس الذين يقاتلهم آآ او الذين يقتلون في المعركة قال هذه هي اخلاقه الشجعان وهذه اخلاق الكرماء. ثم قال في البيت الثامن عشر مهذبة. هاي صفة للاخلاق. قال مهذبة يعني خالصة من العيب

34
00:12:30.000 --> 00:12:50.000
حلوة مرة كيف تكون الاخلاق؟ هذه حلوة ومرة؟ هي تكون حلوة للاولياء، ومرة للاعداء او حلوة الناس لانها يعني آآ كرائم الاخلاق كل الناس تحب الصدق وتحب الجواد وهكذا. لكنها مرة اي لا لا يستطيع

35
00:12:50.000 --> 00:13:10.000
احد ان يحصلها بسهولة. ما احد ما كل احد يستطيع ان يكون كريما او ان يكون شجاعا. يعني تحتاج الى مجاهدة ومجاهدة للنفس. فاما ان تكون المعنى الاول حلوة اولياء مرة للاعداء او حلوة يحبها الناس لانها معالي الامور ومعالي الصفات ومرة لا يستطيعها كل احد. قال حقرنا البحار بها

36
00:13:10.000 --> 00:13:30.000
حقرنا يعني استحقرنا البحار كناية على الكرم. فقال هذه الصفات التي يتمتع بها هذا الممدوح هي تستحقر البحار في الكرم. اذ كرموا هذا الممدوح اوسع واضخم من البحار. بها والاسود واراد بالاسود الشجاعة كناية على الشجاعة. فقال تستحقر ايضا شجاعة الاسود

37
00:13:30.000 --> 00:13:50.000
ان شجاعة هذا الممدوح اشد من شجاعة الاسود. ثم قال في البيت التاسع عشر بعيد على قربها وصفها. انا شايفها امامي هاي امامي كريم وشجاع وهي قريبة مني لكني لا استطيع ان اصفها لانها اعظم من الوصف. اه تقول تهلك اي تغتال الظنون والله فوق الخيال

38
00:13:50.000 --> 00:14:10.000
يفوق ما اظن فوق ما اتخيل وتمضي القصيدة تفني تمضي. والنضو المهزول لم يبق فيه شيء. فيقول لك تهلك قصائدي. كل ما فيها قصيدة جديدة تهلكها يعني تبقى هناك صفات لم اقلها في في هذا الشعر. فالشعر مهما قال لن يفيها حقها. طبعا هذا البيت او هذا المعنى

39
00:14:10.000 --> 00:14:34.000
كثير رددوه المتنبي من قبل ردده في قوله سرب محاسنه حرمت ذواتها دان الصفات بعيد يعني قريبة مني هذه الصفات لكن بعيد ان استطيع وصفها بعيد على قربها وصفها. وهاي على حرف جر يفيد المصاحبة. يعني بعيد مع قربها ان استطيع وصفها. تغول الظنون وتمضي

40
00:14:34.000 --> 00:14:51.600
قصيدة ثم قال في البيت الاخير فانت يمدح قل وحيد بني ادم ليس لك نظير وحيد بني ادم ولست لفقد نظير وحيدا اي لست توحيدا لانه آآ فقدت نظيرا كان لك هناك نظير. فلما فقد هذا النظير صرت وحيدا

41
00:14:51.900 --> 00:15:11.900
متفردا بل انت وحيد لانه لا يوجد لك نظير. فانت وحيد بني ادم ولست لفقد نظير وحيدا. اذا هذا هو البيت الاخير في القصيدة الواحدة والسبعين نتوقف هنا ان شاء الله تعالى نلتقيكم باذن الله تعالى في الحلقة الثامنة والسبعين بعد

42
00:15:11.900 --> 00:16:29.774
ده المئة مع قصيدة جديدة هي القصيدة الثانية والسبعين فالى ذلك الحين اترككم في رعاية الله. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته