﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:35.350
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:36.700 --> 00:00:59.850
نكمل ما توقفنا عليه باذن الله عز وجل من سرد الفوائد المتعلقة بحديث بحديث كلام النبي صلى الله عليه وسلم للانصار من جملة الفوائد ايضا ان في هذا الحديث رد ان في هذا الحديث ردا على المعتزلة

3
00:01:00.450 --> 00:01:22.450
الذين يقولون ان العبد هو الذي يخلق فعله. وهذا مذهب باطل وقد بينا بطلانه في دروس العقيدة  واللفظة التي استفدنا منها الرد على المعتزلة هي قول النبي صلى الله عليه وسلم للانصار فهداكم الله

4
00:01:22.450 --> 00:01:48.150
فنسب الهداية الى الله عز وجل. فليست الهداية شيئا يخلقه المخلوق وكذلك قوله فالفكم الله بي فنسب تأليف القلوب فيما بين الانصار الى الله عز وجل وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام فاغناكم الله بي. فنسب الهداية والتأليف والغناء الى الله عز وجل

5
00:01:48.150 --> 00:02:14.200
فهذا دليل على ان الله هو خالق افعال العباد. خلافا لما تقوله المعتزلة الاوباش واهل السنة والجماعة يقولون ان فعل العبد فيه شائبتان تائبة ترجع الى الله عز وجل وشائبة ترجع الى المخلوق. فاما فعل المخلوق باعتبار تقديره وخلقه ومشيئته وايجابه

6
00:02:14.200 --> 00:02:38.100
هذه فانه ينسب لله عز وجل. فالله خلقنا ذاتا وصفات وافعالا والله خلقكم وما تعملون واما باعتبار اقترافه وباعتبار اكتسابه وباعتبار فعله فانه ينسب الى المخلوق. وهذا قول وسط بين

7
00:02:38.100 --> 00:03:02.900
الذين اخرجوا افعال العباد ان تكون عن ان تكون مخلوقة لله عز وجل وبين الجبرية الذين سلبوا العبد مطلق القدرة والمشيئة وتفصيل ذلك مذكور في شروحنا على العقيدة ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه مشروعية ان فيه مشروعية تطييب الخواطر

8
00:03:04.450 --> 00:03:25.400
عند ورود الاشياء التي تكدرها فاذا رأيت ان اخاك قد تكدر خاطره وتغيرت نفسه عليك او على غيرك فمن المشروع ان تسعى جاهدا في تطييب خاطره وتصفية نفسه فتلك عبادة تتعبد بها لله عز وجل

9
00:03:26.550 --> 00:03:49.950
ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان ان فيه دليلا على ان الغنيمة الحقيقية ليست في اكتساب شيء من عرض الدنيا. وانما ها هو بالفوز بالايمان والاتباع والهدى والعقيدة الصحيحة. فتلك هي الغنيمة الصحيحة الحقيقية التي تنفع

10
00:03:49.950 --> 00:04:15.700
في دينه ودنياه وفي اولاه واخراه ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم ذكرهم بهذه الحقيقة في قوله اما ترضون ان يذهب الناس بالشاة والبعير؟ وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم الى رحالكم فحقيقة الغنيمة ان يهديك الله الى صراطه المستقيم. وان يشرح صدرك لقبول

11
00:04:15.700 --> 00:04:39.200
بحق وان يوفقك لمتابعة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم نسأل الله ان يجعلني واياكم من اهل هذه الغنيمة الصادقة ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان رغبة المؤمن في شيء من امور الدنيا لا تخل بايمان

12
00:04:39.200 --> 00:05:03.900
لا تخل بايمانه ولا برغبته في الاخرة. ولا تخل باخلاصه. اذا كان لم يعمل من اجل الدنيا فقط وانما جاءه شيء من حطام هذه الدنيا او رغب في شيء من مكاسب التجارات او رغب شيئا او رغب في بناء البيوت

13
00:05:03.900 --> 00:05:23.900
فهذه رغبة في شيء من حطام الدنيا. فكون المؤمن يرغب قلبه في شيء من امور الدنيا لا يخل ذلك بايمانه ولا باخلاصه ولا بسيره الى الله عز وجل. ولا ينبغي ان يتهم المؤمن في دينه بسبب ذلك

14
00:05:23.900 --> 00:05:44.650
واخذنا هذه الفائدة من ان من ان الانصار تغيرت انفسهم لما اعطى النبي صلى الله عليه وسلم صناديق الصناديد وعلية القوم شيئا من حطام الدنيا وتركهم ولم يعطهم ولم يعطهم شيئا. فالنبي صلى الله عليه وسلم

15
00:05:44.650 --> 00:06:05.800
لم ينكر عليهم هذه الرغبة في شيء من امور الدنيا. وقد تكلمنا عن الوسطية في امور الدنيا وامور الاخرة في موضع في موضع اخر  ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليل ان فيه دليلا ان فيه دليلا على مشروعية الخطبة في المناسبات التي تعرض للامام

16
00:06:05.800 --> 00:06:22.600
ويحتاج فيها الى تذكير الناس حتى وان لم يكن الوقت وقت خطبة راتبة فاذا عرظ للامام ما ينبغي تذكير الرعية به او تنبيههم عليه فلا بأس ان يصعد المنبر او ان يخطب في وسائل الاعلام

17
00:06:22.600 --> 00:06:41.050
ام التي توصل صوته الى الى الناس. فالنبي صلى الله عليه وسلم خطب بالانصار. فحمد الله واثنى عليه ثم ما خطب فهذا لا بأس به ان شاء الله. ومن فوائد هذا الحديث ايضا

18
00:06:41.150 --> 00:07:01.150
ان فيه دليلا على مشروعية بيان الامام لمقاصده المرجوة اذا تصرف تصرفا انكر عليه فيه رعيته فيخرج في وسائل الاعلام ويخبرهم بحقيقة مقصوده في هذا التصرف حتى لا تنسبه الرعية الى ظلم ولا الى تسلط ولا

19
00:07:01.150 --> 00:07:21.000
الى اكل مال ولا الى عدوان ولا الى تبذير بيت المال. فمتى ما رأى الراعي ان رعيته انكرت عليه شيئا من التصرف ويستحب له ان يبين في خطبة او في كلمة يلقيها للرعية بيانا مقاصده في هذا الامر

20
00:07:21.150 --> 00:07:41.150
النبي صلى الله عليه وسلم لما لما علم بان الانصار قد وجدوا في انفسهم على تصرفه هذا خطبهم وبين لهم مقاصده فقال انما ما اعطيتهم لاتألفهم وحتى يثبت ايمانهم. واما انتم فقد وكلت ايمانكم الى الله عز وجل. فايمانكم راسخ لا تحتاجون

21
00:07:41.150 --> 00:08:01.150
فالى ما يثبته من حطام هذه الدنيا. فطابت نفوسهم وصفت صدورهم. لما بين لهم مقصود فعله. واما ان الرعية في امامهم بسبب بعض تصرفاته التي يظنها الرعية انها خطأ. وهو لا يبين لهم شيئا من ذلك ولا شيئا مما

22
00:08:01.150 --> 00:08:21.950
قاصدين فعله ولا الحكمة المترتبة على تصرفه هذا فان هذا من الخطأ العظيم الذي قد يوجب الفجوة العظيمة الكبيرة بين الراعي وبين رعيته كما هو حاصل في هذا الزمان فحتى لا يتهم بالسوء لابد من البيان

23
00:08:22.400 --> 00:08:42.400
ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على علم من اعلام نبوته وصدق رسالته صلى الله عليه وسلم. لما اخبرهم بما سيحصل لهم في مستقبل الزمان وان الائمة من بعده اي بعد خلافة النبوة سيستأثرون عليهم

24
00:08:42.400 --> 00:09:02.400
ولن يعرفوا منزلة الانصار، ولن يعطوا الانصار شيئا. وامرهم بالصبر عند حلول ذلك بهم، وفعلا لما جاء امراء بني امية والعباس وغيرهم لم يعرفوا للانصار فضلهم. لم يعرفوا للانصار فضلهم وحرموهم حقوقهم

25
00:09:02.400 --> 00:09:24.850
من الذي اخبره بهذا الامر الغيبي؟ انما هو الله. فهذا دليل على انه رسول الله حقا وصدقا ففيه علم من اعلام صدق نبوة  ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه بيانا لسبب من اسباب ورود الحوض يوم القيامة. وهو الصبر على اقدار

26
00:09:24.850 --> 00:09:50.150
المؤلمة. فاذا نزل بك قدر من اقدار الله المؤلمة الموجعة لنفسك وقلبك. وصبرت فان صبرك هذا سيوردك باذن على حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم للانصار وانكم ستلقون بعدي اثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض. فاذا الصبر طريق

27
00:09:50.150 --> 00:10:10.150
الوصول الى الحوض باذن الله. فان قلت وهل ثمة سبب اخر للورود ايضا؟ فاقول نعم. الاتباع وعدم الابتداع فمن صبر واتبع فانه من الواردين يوم القيامة على الحوض باذن الله عز وجل. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:10:10.150 --> 00:10:30.150
ليذادن ناس من امتي عن الحوض فاقول اصيحابي اصيحابي. فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك. فاقول سحقا او قال بعدا فمن احدث في دين الله وابتدع ما ليس وابتدع فيه ما ليس منه فانه يحرم من

29
00:10:30.150 --> 00:10:50.150
من الورود على حوض النبي صلى الله عليه وسلم. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على جواز تعبيرك انت عن مقاصد الاخرين اذا علمتها بالقرائن. وليس هذا من التدخل في نيات الاخرين ولا من تفسير مقاصدهم بالهوى

30
00:10:50.150 --> 00:11:10.150
والظنون والاوهام والخيالات. فاذا تبين لك من من كلام الاخرين شيء من القرائن التي تدل على شيء من طواياهم طويتهم ومقاصدهم فلا بأس ان تقول انت تقصد بكلامك كذا وكذا. ولا حق له ان يقول لا تفسر مقاصده

31
00:11:10.150 --> 00:11:30.150
لانك لم لم تبني هذا التفسير على شيء من الهوى ولا من الظنون الكاذبة ولا على الاوهام والخيالات وانما بنيتها على حقائق ثابتة وعلى غرائن ظاهرة. فان قلت ومن اين اخذت هذا؟ اخذنا هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:11:30.150 --> 00:11:50.150
لما خطب بالانصار وبين لهم فضله عليهم طلب منهم الجواب. ولكنهم لم يجيبوا احتراما لمقام النبوة وتعظيما للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال لو شئتم لقلتم كذا وكذا وقد صدقتم. فاذا جاء جاء بالكلام

33
00:11:50.150 --> 00:12:13.150
الذي كان يدور في خواطرهم وفسر مقاصدهم. وكلما فسر لهم شيئا قالوا الله ورسوله امن. وهكذا العلماء مع العالم فاذا فسرت شيئا من مقاصد المتكلمين وبنيت تفسيرك هذا على على القرائن الظاهرة فلا حرج ولا بأس عليك في ذلك. فاذا

34
00:12:13.150 --> 00:12:33.150
لا يجوز التدخل في مقاصد الناس ولا تفسير نياتهم انما يصدق في حالة واحدة وهي اذا الم يظهر من يكمل؟ اذا لم يظهر لنا من مقاصدنا من كلامهم شيء من القرائن التي تدل على ما يبطن

35
00:12:33.150 --> 00:12:53.150
في بواطنهم. ومن فوائد هذا الحديث ان فيه مشروعية تحقير الدنيا في قلوب اهل الايمان ان وان اهل الايمان لا ينبغي ان تقوم الدنيا في قلوبهم مقاما عظيما يوالون ويعادون عليه ويفرحون

36
00:12:53.150 --> 00:13:13.150
او يحزنون عليه الدنيا احقر من ان تحل في قلب عبد مؤمن يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ولذلك تحقر النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا بقوله اما ترضون ان يذهب الناس بالشاء والبعير وهي كناية عن ذهابهم بشيء من حطام

37
00:13:13.150 --> 00:13:28.800
الدنيا وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم الى رحالكم فلا ينبغي ان تقوم الدنيا في قلب المؤمن مقام الموالاة والمعاداة عليها او مقام الفرح بتحصيلها او مقام الحزن على فوات شيء من حطام

38
00:13:28.800 --> 00:13:48.800
فان الدنيا تذهب وتجيء ولو كانت الدنيا عند الله غالية لخص بها اهل عبادته. لكن الدنيا مفتوحة امام الصالح والطالح وامام البر والفاجر وامام الكافر والمسلم بل لربما يفتح الله على

39
00:13:48.800 --> 00:14:08.800
كفار والفجرة من ابواب الدنيا ما لا يفتحه على عباده المؤمنين. لان المتقرر عند العلماء ان الله اذا احب عبدا حماه من الدنيا كما قال عليه الصلاة والسلام ان الله اذا احب العبد حماه من الدنيا كما يحمي المريض اهل المريض مريضهم من

40
00:14:08.800 --> 00:14:32.300
يعني الذي يضر بصحته اسأل الله ان يجعلني واياكم ممن احبهم الله. ولذلك اذا رأيت ان شيئا من ابواب الدنيا قد اقفل عليك فاياك ان تتهم حظك. او وتتهم سيرك الى الله او ان تسيء الظن في ربك انه لم يعطك هذا الامر. فلربما اغلق هذا الباب عنك بعلمه

41
00:14:32.300 --> 00:14:50.700
عز وجل بانك ستفتن فيما لو فتح لك باب الدنيا. والله يريدك الا تفتن ولا يريدك ان تتلوث بشيء من هذه الدنيا ويريدك ان تقبل عليه بقلب سليم من محبة هذه الدنيا والرغبة في شيء من حطامها

42
00:14:51.700 --> 00:15:11.200
ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان للامام صرف خمس الغنيمة بين الناس على ما يراه الاصلح ولا يلزم الامام ان يسوي في العطية بين رعيته في في الصرف او النفقة. او الاعطاء

43
00:15:12.150 --> 00:15:32.150
لان تصرف الامام في بيت المال مبني على مراعاة المصالح الخالصة او الراجحة. ولذلك اعطى النبي صلى الله عليه وسلم فهؤلاء ولم يعطي الانصار ولم يعطي الانصار شيئا من خمس من خمس الغنيمة. لان الامر مرده الى الى

44
00:15:32.150 --> 00:16:03.950
الى اجتهاد الامام فيما يراه صالحا او اصلح للامام للاسلام والمسلمين  ومنها كذلك ان فيه دليلا على جواز اعطاء الامام للغني من الفيء اذا رأى المصلحة في اعطائه انه غني غير محتاج لهذا المال لكن اذا رأى ولي الامر ان المصلحة ان يعطيه فلا حرج فيه ان يعطيه. حتى ولو كان المعطى

45
00:16:03.950 --> 00:16:23.950
يملك ملايين الملائك فيعطيه الامام اذا رأى ان المصلحة في اعطائه ولا حق لافراد الرعية ان ينكروا على الامام هذا العطاء. اولا ترى في غنائم حنين هذه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى الاغنياء وترك الانصار مع فقرهم؟ الجواب بلى. لانه رأى

46
00:16:23.950 --> 00:16:43.950
ان الاصلح ان يعطى هؤلاء لمصلحة اخرى وهي مصلحة تأليفهم على الاسلام وتثبيت ايمانهم ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على جواز تخصيص بعض القوم بالحديث دون بعض للمصلحة الراجحة

47
00:16:44.700 --> 00:17:04.700
فاذا خص العالم ببعض حديثه بعض طلابه لمصلحة وترك بقية الطلاب فلا بأس ولا عليه وكذلك امام المسلمين ايضا. اذا انفرد في مؤتمر ببعض افراد رعيته او وزرائه وخصهم بحديث

48
00:17:05.150 --> 00:17:25.150
ليس من الحكمة ولا من المصلحة اظهاره امام الملأ والرعية فلا حرج ولا ضير عليه في ذلك. واخذنا هذا من ان النبي صلى الله عليه وسلم خص بكلامه هذا الانصار ولم يكن معهم احد من المهاجرين ولا من افراد الجيش. لان القضية تخصهم

49
00:17:25.150 --> 00:17:59.800
فخصهم بالكلام وهذا الحوار ومن فوائد هذا الحديث ايضا قوله لما افاء الله على نبيه لما افاء الفيء في اللغة هو الرجوع اي رجعت اموال الكفار لاهل الاسلام وهنا فيه ملمح وفائدة دقيقة لعلي استطيع ان اوصلها الى اذهانكم. ولعلكم تنتبهون لي فيها

50
00:18:01.450 --> 00:18:18.150
وهي ان الاصل ان مال الله في ارضه لا يجوز ان ينتفع به الا من يعبده واما الكافر فلا حق له في ان ينتفع شيء من اموال الله عز وجل في الارض

51
00:18:18.350 --> 00:18:38.150
فجميع ما خلق الله عز وجل في ارضه هو مسخر ولكنه مسخر لاهل الاسلام من عباده واهل طاعته واما الكفار فلا حق لهم ان ينتفعوا باي شيء مما اخرجه الله عز وجل في ارضه

52
00:18:38.500 --> 00:19:03.550
فاذا الكفار التي الاموال التي في ايدي الكفار ليست لهم. بل هي لنا فاذا اخذناها منهم سميت اخذنا شيئا اي رجعت الاموال لاهل الاسلام انتم فهمتم هذا؟ والا لما سميت شيئا. والا لما سميت فيئا. لان الفيئ في اصل اللغة هو الرجوع. فاذا

53
00:19:03.550 --> 00:19:23.550
الينا على ديارهم فغنمنا اموالهم فنسمي غنيمتها شيئا اي رجعت الاموال الينا. ولذلك يقول الله عز وجل جل ما افاء الله على رسوله من اهل القرى ما افاء اي ردا اي ارجع لان الكافر لا حق له في هذه الاموال. لم

54
00:19:23.550 --> 00:19:43.550
انه لم يقم شرط الانتفاع بها وهو الاسلام. وعبادة الله عز وجل. ولذلك هذا من سوء الدنيا والذي نزه الله الاخرة منه. فمن سوء نكد هذه الدنيا مشاركتهم لنا في خيرات هذه الارض

55
00:19:43.550 --> 00:20:03.550
كن في الجنة خالصة لك. خالصة لهم لاهل الايمان. فنعيم الجنة لا يشاركنا فيه احد فمن نعيمنا في جنة الله ان جميع من يستمتع بهذا النعيم هم اهل الاسلام والايمان والتقوى. فقصور الجنة وحور

56
00:20:03.550 --> 00:20:23.550
وبساتينها وفواكهها وذهبها وملابسها وحريرها لا حق لكافر فيه ابدا. فمن كد هذه الدنيا ان نراهم يستمتعون بهذه الاموال التي لنا اصلا. واهل الاسلام محرومون منها. انتم فهمتم هذا؟ ولذلك

57
00:20:23.550 --> 00:20:43.550
يقول الله عز وجل انتبهوا لهذه الاية. انتبهوا للفائدة فيها. قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده فالعباد اضيفوا اليه فلا يدخل فيهم الكفار. لان هذه اضافة تشريف وتكريم

58
00:20:43.550 --> 00:21:08.700
الله عز وجل اذا اضاف العباد اليه فانما هي اظافة التشريف والتكريم والكفار ليسوا اهلا لا للتشريف ولا للتكريم. اذا تلك الزينة اخرجها الله لنا لكن بعلمه ان الكفار سيأخذون طرفا منها اكمل الاية. قال قل هي اي هذه الزينة. للذين

59
00:21:08.700 --> 00:21:33.550
امنوا في الحياة الدنيا. اذا لا حق لاحد ان يستفيد من زينة الله عز وجل الا اذا كان من عباده الذين امنوا لكن اسمع خالصة قل هي للذين قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا

60
00:21:33.550 --> 00:22:02.400
في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة. خالصة يوم القيامة. من يشرح لي الاية طيب اوليست خالصة لنا في الدنيا؟ الجواب بلى ولكنها خالصة لكم في الدنيا باعتبار الارادة الشرعية والارادة الشرعية قد تقع وقد لا تقع. فلم تقع في الدنيا انها خالصة لنا. لم يرد الله كونا في

61
00:22:02.400 --> 00:22:22.400
دنيا ان تكون هذه الزينة خالصة لعباده. ولو ارادها كونا لما سقى كافرا منها شربة ماء وما لبس كافر منها ولو قطعة ثوب ولا جاء لاحد منهم ولا شيئا من المال. لكن الله ارادها ان تكون خالصة في الدنيا بارادته الشرعية لا الكونية

62
00:22:22.400 --> 00:22:43.650
واما في الاخرة فاراد تلك الخيرات ان تكون خالصة للمؤمنين بارادته الكونية والشرعية. فلا استمتعوا الكفار يوم القيامة ولا مطلق الاستمتاع باي شيء من هذه الزينة انتم فهمتم لماذا قال لما افاء

63
00:22:46.450 --> 00:23:14.200
خالد فاتتك الفائدة لعلك تسمعها فيما بعد فهمتم هذا؟ قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة. اذا اراد الله عز وجل ان يشاركنا فيها هؤلاء بارادته امنية لا الشرعية شرعية خالصة. لكن اما في الاخرة فاراد الله عز وجل الا يستمتع بمطلق هذه النعم الا

64
00:23:14.200 --> 00:23:37.650
عباده المؤمنون الصادقون الخالص المتقون. اسأل الله ان يجعلني واياكم ممن استمتع بخيراته في الدنيا وشكره. ومن ممن استمتع بخيرات الاخرة ونعيم الجنة بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وصلى الله على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين. قال المؤلف رحمه الله تعالى

65
00:23:38.100 --> 00:23:56.550
باب صدقة الفطر عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر او قال رمضان على الذكر والانثى والحر والمملوك صاعا من تمر او صاعا من شعير

66
00:23:56.600 --> 00:24:19.200
قال فعدل الناس به نصف صاع من بر على الصغير والكبير. وفي لفظ ان تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نعطيها في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام او

67
00:24:19.200 --> 00:24:41.150
من تمر او صاعا من شعير او صاعا من اقط او صاعا من زبيب. فلما جاء معاوية وجاءت وجاءت السمراء اي البر فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال ارى مدا من هذه يعدل مدين. قال ابو سعيد اما

68
00:24:41.150 --> 00:25:02.100
انا فلا ازال اخرجه كما كنت اخرجه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذان الحديثان فيهما جمل من الفوائد والاحكام المتعلقة بزكاة يقال لها زكاة الفطر الكلام عليهما في مسائل

69
00:25:02.250 --> 00:25:19.200
المسألة الاولى ان فيهما دليلا على ان زكاة الفطر فرض من الفروض الشرعية فهي فرض واجب على كل مسلم ذكرا كان او انثى. صغيرا كان او كبيرا. حرا كان او عبدا

70
00:25:19.200 --> 00:25:44.400
فهي من جملة الفرائض العامة على المسلمين لا يستثنى منها احد لا يستثنى منها احد منهم وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على فرضيتها ووجوبها. حكى هذا الاجماع الامام ابن المنذر وموفق الدين بن قدامة وابن

71
00:25:44.400 --> 00:26:03.200
البر وجمع والنبوي وجمع كبير جدا من اهل العلم رحمهم الله تعالى فان قلت ومتى فرضت زكاة الفطر؟ فاقول فرضت مع فرض رمضان. ورمضان فرض في السنة الثانية. فكذلك زكاة

72
00:26:03.200 --> 00:26:30.800
الفطر ايضا فرضت في السنة الثانية المسألة الثانية اعلم رحمك الله تعالى ان زكاة الفطر انما تجب على المسلم اذا كان يجد في ليلة العيد ويوم العيد ما يفضل عن قوته وقوت عياله. وضرورته الحياتية من الطعام

73
00:26:31.350 --> 00:26:51.350
لان وجوب زكاة الفطر انما يكون في حال السعة لا في حال الضيق والحرج. فمن لم يجد يوم العيد وليلته من القوت الا ما يكفيه هو. او يكفي زوجه واولاده واهل بيته. فلا تجب عليه في هذه الحالة زكاة

74
00:26:51.350 --> 00:27:14.000
الفطر لان المتقرر عند العلماء ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل. فلا واجب مع العجز ولان المتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع وان مع العسر

75
00:27:14.000 --> 00:27:37.400
راء يقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر ان فاتوا منه ما استطعتم المسألة الثالثة ان فيه دليلا على ان فيهما دليلا على بيان المقدار الواجب

76
00:27:37.400 --> 00:28:05.400
اخراجه في زكاة الفطر وهو صاع. فان قلت وباي صاع؟ فاقول بصاع النبي صلى الله عليه وسلم فان قلت وما مقداره بالاكف؟ فاقول مقداره اربع حفنات من كف الرجل المعتدي

77
00:28:05.400 --> 00:28:38.400
الى لان كل حفنة تعتبر مدا. والصاع اربعة امداد اي اربع حفنات فان قلت وكم تقديرها بالكيلو في هذا الزمان؟ فاقول قرابة الثلاثة كيلو ونحن اوفيناها ثلاثة من باب الاحتياط. والا فلو اخرج الانسان كيلوين ونصف فانه مجزيء ان شاء الله تعالى

78
00:28:38.400 --> 00:29:14.150
لكن من باب الاحوط باختلاف المقادير واختلاف انواع الارز فان الانسان يحتاط لدينه وزكاته فيخرجها ثلاث ثلاث فيخرجها ثلاثا احسن من باب الاحتياط فان قلت وهل ثمة تحديد شرعي في معرفة المكيال والميزان؟ فاقول نعم. كل شيء يطلب فيه الكيل

79
00:29:14.150 --> 00:29:34.150
المعتمد فيه مكيال اهل المدينة. وكل شيء يعتبر فيه الوزن فالمعتبر فيه ميزان اهل لمكة لما روى احمد في مسنده وابو داود والنسائي في سننهما باسناد صحيح. من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال

80
00:29:34.150 --> 00:30:02.000
قال النبي صلى الله عليه وسلم المكيال مكيال اهل المدينة. والوزن ميزان اهل مكة او كما قال صلى الله عليه وسلم المسألة الرابعة فان قلت او لم يثبت عن الصحابة خلاف في وجوب الصاع اذا اخرج الانسان زكاة

81
00:30:02.000 --> 00:30:23.100
من البر المسماة بالسمراء. لان الدقيق ابيض والبر فيه نوع سمرة. فيسمونها السمراء  فاقول نعم ثبت الخلاف عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فذهب بعض اصحاب رسول الله الى ان الانسان اذا

82
00:30:23.100 --> 00:30:41.200
كان سيخرج زكاته من السمراء اي البر فلا يجب عليه صاع كامل. بل يجب عليه نصف صاع وعلى رأسهم امير المؤمنين معاوية رضي الله تعالى عنه وارضاه وتابعه على ذلك جمع

83
00:30:42.150 --> 00:31:02.150
وهو المقصود بقول ابن عمر فلما جاء فهو وهو المقصود بقول ابن عمر فعدل الناس من الصاع الى نصف الصاع والمقصود بقول ابي سعيد فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال ارى ان مدا من هذه يعدل

84
00:31:02.150 --> 00:31:19.200
اذا الواجب فيها مدان اي نصف صاع لا اربعة امداد بينما ذهب كثير من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى وجوب الصاع في زكاة الفطر مطلقا. بغض النظر عن نوع

85
00:31:19.200 --> 00:31:39.200
الذي تخرجه ابرا كان او شعيرا او تمرا او اقطا او غير ذلك. الواجب صعب. وهذا القول هو الحق الصحيح في هذه المسألة. واما خلاف معاوية رضي الله عنه وهو من الصحابة. ومخالفة غيره من

86
00:31:39.200 --> 00:32:04.450
فاننا نجيب عنها بجوار بين الجواب الاول ان العلماء قد اجمعوا في اصول الفقه ان قول الصحابي اذا خالف المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم فان قوله ليس بحجة

87
00:32:05.050 --> 00:32:25.050
فقول معاوية رضي الله تعالى عنه وعن ابيه وارضاهما قول خالف به المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم فان الاحاديث الصحيحة في زكاة الفطر قدرتها بالصاع. فلا حق لاحد ان يخالف كلام رسول الله صلى

88
00:32:25.050 --> 00:32:51.750
الله عليه وسلم بكلام غيره وان كان من اصحابه اطع الرسول وسلمن لقوله اياك لا تصغي لقول ثاني. ويقول الناظم قول الصحابي حجة فاصغي لي ما لم يخالفه دليل معتلي. اي دليل من قول النبي صلى الله عليه وسلم

89
00:32:51.750 --> 00:33:21.750
الجواب الثاني ان العلماء في اصول الفقه اجمعوا على ان قول الصحابي ليس بحجة اذا خالفه صحابي اخر. فاذا خالف قول الصحابي قول صحابي اخر فليس قول بعضهما بحجة على بعض. وهنا قد خالف معاوية رضي الله عنه كثير

90
00:33:21.750 --> 00:33:41.300
من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم ابو سعيد الخدري الذي لم يطع معاوية في هذا الاخراج. وقال اما انا فلا اخرجه ابدا الا صاعا فلا اخرجه ابدا الا صاعا

91
00:33:43.150 --> 00:34:03.150
فلا حق لاحد ان يستدل بقول معاوية رضي الله عنه هنا لهذين الامرين لانه خالف المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم ولانه خالف خالفه جمع من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن

92
00:34:03.150 --> 00:34:31.550
كذلك ان قلت لي وما الحكمة من مشروعية زكاة الفطر اصلا فاقول الجواب لقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى جملا من الحكم منها تطهير الصائم من اللغو والرفث الذي حصل في صيامه فهي من جملة ما يكفر عن الصائم ويطهره

93
00:34:31.550 --> 00:35:10.250
صومه مما شابه من اللغو او الرفث الامر الثاني انها طعمة للمساكين فهي من باب الاحسان الى الفقراء. ومن باب كفهم عن السؤال في ايام العيد. وذلك شاركوا اخوانهم الاغنياء فرحتهم في هذا اليوم. ولا يحمل هم الواحد منهم بطنه او شبع عياله

94
00:35:10.250 --> 00:35:38.050
فتكدر عليه فرحته فتكدر عليه فرحته بهذا اليوم العظيم فمن مقاصد الشريعة ان يفرح الجميع. وان يتكاتف الجميع في هذا اليوم. فان قلت وما دليلك على هاتين الحكمتين؟ فاقول دليلي ما رواه ابو داوود في سننه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة

95
00:35:38.050 --> 00:36:13.550
الطريق طعمة للمساكين وطهرة للصائم من اللغو والرفث  ومن المسائل ايضا اعلم رحمك الله تعالى ان زكاة الفطر يجب ان يؤديها الرجل عنه وعمن تجب عليه نفقته بلا استئذانه  من فهم

96
00:36:15.700 --> 00:36:45.350
ما فهم احد اعد اعد نعم  فيخرجها فيؤديها الرجل عن نفسه وعن اهل بيته من زوجة واولاد وعن كافة من تجب عليه نفقته. ولذلك نقول كل من وجبت عليك نفقته

97
00:36:45.350 --> 00:37:05.350
وجب عليك اخراج زكاته. لان الزكاة من جملة النفقات الواجبة شرعا على من على من وتعوله فان قلت هل لابد من استئذانهم؟ فاقول لا يجب عليك استئذانهم اذا كنت من يتولى النفقة

98
00:37:05.350 --> 00:37:32.650
عليهم فان قلت وهل يجب على السيد ان يخرجها عن عبده الجواب القاعدة كل من وجبت عليك نفقته وجب عليك اخراج زكاته. اعيد مرة اخرى وكأني ما سألته السؤال الاول

99
00:37:33.050 --> 00:37:58.700
هل يجب عليك ان تخرج زكاة عبدك اي ارقائك؟ الجواب؟ نعم. فزكاة العبد انما يجب اخراجها على سيده لانه من جملة من تلزمه نفقتهم فان قلت وهل يجب علي ان اخرجها عن خادمة المنزل؟ وعن سائق العائلة؟ الجواب لا يلزمك

100
00:37:58.700 --> 00:38:28.700
الا اذا استأذنتهم ووكلوك في اخراجها. فاذا اذا اراد الانسان ان يخرجها عمن تلزمه نفقته فلا يجب عليه استئذانه في هذه الحالة. واما اذا جئت تريد ان ان تخرجها عمن لا تلزمك نفقته. فيجب عليك ان تستأذنه في هذه الحالة

101
00:38:28.700 --> 00:38:48.700
فالخادمة في البيت والسائق للعائلة لا يجوز للانسان اي لرب الدار ان يخرج زكاة الفطر عنهم الا بعد الا بعد استئذانهم فان قلت وما حكم اخراجها عن الجنين؟ الحمل في البطن

102
00:38:48.700 --> 00:39:18.300
الجواب لا يجب عليك اخراجها. لانها انما تخص انما تخص من كان موجودا في هذه الدنيا. واما الحمل فلا يزال في بطن امه. فوجوده في هذه الدنيا وجود كامل الا ان العلماء استحبوا ان يخرج عن الجنين صاعا لفعل عثمان رضي الله عنه. فاخراج زكاة الفطر

103
00:39:18.300 --> 00:39:43.800
يعني الجنين من جملة المندوبات المستحبات التي يستدل عليها بفعل الصحابي. ولا يعلم له مخالف ولكن ليس اخراجها عن الجنين من باب الواجبات المتحتمات. فان قلت وهل يجب اخراجها عن الكافر اذا اسلم

104
00:39:44.150 --> 00:40:15.800
قبل يوم العيد الجواب اذا كان اسلامه قبل غروب الشمس ليلة يوم العيد. فيجب عليه اخراج زكاة الفطر لانه صار من اهل الوجوب واما من غربت عليه شمس تلك الليلة فانه لا يجب عليه اخراجها. في اصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى. فمن اسلم قبل غروب

105
00:40:15.800 --> 00:40:43.900
الشمس وجب عليه اخراجها. ومن لم يسلم الا بعد غروب الشمس فقد فات وقت وجوبها. فلا يجب عليه اخراجها الا ندبا واستحبابا فقط. وخروجا من خلاف العلماء فان قلت وما الحكم لو ولد جنين؟ قبل يوم العيد. فهل يجب اخراجها عنه ايضا

106
00:40:43.900 --> 00:41:03.900
الجواب ان حصلت الولادة قبل غروب الشمس فيجب اخراج صاع عنه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال وعلى الكبير والصغير فيدخل هذا المولود الجديد في جملة من يشملهم لفظ الصغير. واما

107
00:41:03.900 --> 00:41:28.200
ما لم تحصل الولادة الا بعد غروب الشمس فلا يجب اخراجها الا استحبابا وندبا فقط استحبابا وندبا فقط فان قلت وما الحكم لو ان الانسان تزوج قبل يوم العيد؟ فهل زكاة زوجته على

108
00:41:28.200 --> 00:41:59.000
ام على زوجها الجواب ان حصل الزواج قبل غروب الشمس يوم العيد فان زكاتها تنتقل من والدها الى زوجها فيجب على الزوج ان يخرج زكاته عن نفسه وعن زوجه. طيب وعن وعن ولده منها ايضا

109
00:41:59.100 --> 00:42:27.200
احسنت ما بعد شيء تونا تونا مصبحين ماشي واما اذا لم يحصل زواجه بها الا بعد غروب الشمس فانما زكاتها الواجبة على ابيها او على نفسها اذا كانت موسعة قادرة. ولكن ليس من الادب ولا من الرجولة ولا من الاخلاق ولا من حسن العشرة ان

110
00:42:27.200 --> 00:42:47.200
يتصل زوجها على والدها ويقول اني بريء من زكاة ابنتك. وانما يتولى الزوج اخراجها من باب مكارم الاخلاق اخلاق فانتم ترون اننا فرقنا في هذه الفروع بين غروب الشمس وقبل غروبها. فاذا نأخذ قاعدة تقول من ليس من اهل

111
00:42:47.200 --> 00:43:12.700
زكاة الفطر فان كان من اهلها من ليس من من اهل زكاة الفطر بالاصالة. او نقول من كان من اهل زكاة الفطر قبل غروب شمس ليلة العيد فيجب عليه اخراج الزكاة ومن لم يك من اهل وجوبها الا بعد

112
00:43:12.700 --> 00:43:32.700
غروب الشمس فلا يجب عليه اخراجها. من كان من اهل الوجوب قبل غروب الشمس فيجب عليه الاخراج ومن لم يكن من اهل الوجوب اي لم اي لم يتحقق فيه شرط الوجوب. الا بعد غروب الشمس فانه

113
00:43:32.700 --> 00:43:59.300
لا يجب عليه الاخراج وكل من اسقطنا عنه وجوبها لفوات شرطه فيثبت في حقه استحباب اخراج ومشاركة اخوانه في اظهار هذه الشعيرة العظيمة ومن المسائل ايضا في هذين الحديثين. ان فيهما دليلا على واقة اخراجها

114
00:43:59.650 --> 00:44:29.650
فزكاة الفطر من جملة العبادات المؤقتة بوقت. فلا يجوز للانسان ان يخرجها قبل وقتها لا يجوز له ان يؤخرها عن وقتها. وقد دلت الادلة على ان لها وقتين وقت جواز ان لها ثلاثة اوقات. وقت جواز ووقت وجوب ووقت

115
00:44:29.650 --> 00:44:56.350
قبلية وقت جواز ووقت تساعدوني وجوب ووقت افضل. فاما وقت جوازها فهو قبل العيد بيوم او يومين. فمن اخرج زكاة الفطر قبلها بيوم او يومين قد اخرجها في وقت جوازها

116
00:44:57.000 --> 00:45:20.300
لما في صحيح الامام البخاري قال وكانوا وهي حكاية اجماع وكانوا يعني يعطون اي المساكين. قبل الفطر بيوم او يومين فهذا حكاية اجماع من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

117
00:45:21.200 --> 00:45:41.200
واما الوقت الثاني فهو وقت الوجوب. فوقت الوجوب ممتد فيما بعد غروب الشمس ليلة العيد الى من صلاة الامام للعيد. فهذا الوقت كله من اوقات الوجوب. فيجب عليك ان تخرج الزكاة في هذا الوقت المتسع الممتد

118
00:45:41.200 --> 00:46:09.100
والحمد لله الذي وسع علينا في ذلك واما وقت الافظلية فبان تخرجها فيما بين صلاة الفجر الى صلاة العيد. فافضل الاوقات في زكاة الفطر هي في هذا الوقت ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم بل قال ابن عمر في الحديث وامر ان تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة

119
00:46:09.100 --> 00:46:37.600
ومن المسائل ايضا ان قلت وما الحكم لو اخرها الانسان الى ما بعد صلاة العيد اي عيد الفطر. فهل ليشرع له تداركها ام لا فاقول الجواب هذا التفويت لا يخلو من حالتين. اما

120
00:46:37.600 --> 00:47:10.000
ان يكون تفويت عذر واما ان يكون تفويت عمد فان كان تفويت عمد فهو اثم باخراج العبادة عن الواجبة عن وقتها الشرعي. ولا يشرع له تداركه ايضا لان المتقرر عند العلماء ان العبادة المؤقتة بوقت تفوت بفوات

121
00:47:10.000 --> 00:47:35.750
وقتها الا من عذر. واما اذا كان تفويته لها بعذر كنسيان. او اعتماد على وكيل غفل او نسي او تساهل وكسل او غلبه نوم ولم يستيقظ الا بعد صلاة العيد. فانني ارجو ان شاء الله انه يجوز له

122
00:47:35.750 --> 00:48:05.750
اخراجها وارجو من الله عز وجل الا يحرمه الاجر. لان العبادة اذا اخرجها الانسان عن وقتها الشرعي بالعذر فهو لم يتجانف لاثم. ومن لم يتجانف لاثم فانه ليس من الرحمة ان يحرم من اجر هذه العبادة. فمن فوتها للعذر فانه يجوز له قضاؤها ومن

123
00:48:05.750 --> 00:48:25.750
ومن فوتها بلا عذر فلا يشرع له قضاؤها. ولذلك قال ابن عباس رظي الله عنهما ما في سنن ابي داوود باسناد صحيح. فمن اداها اي زكاة الفطر قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة

124
00:48:25.750 --> 00:48:45.750
ومن اداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. هذا فيما لو كان بلا عذر فلو اخرجها فلا تعتبر مسقطة للواجب ام ذمته. وانما تعتبر من جملة الصدقات العامة التي لا نرد المسلمين عنها. فهو يخرجها على انها صدقة

125
00:48:45.750 --> 00:49:03.900
فان قلت وما كفارته؟ التي تبرئ ذمته فاقول لا كفارة في حق من فوتها عمدا الا التوبة النصوح. ان يتوب والى الله عز وجل التوبة الصادقة النصوحة المستجمعة لشروطها. انتهى الوقت

126
00:49:05.600 --> 00:49:29.150
ومن فوائد هذين الحديثين فان قلت وما مصرفها؟ فان قلت وما مصرفها؟ فاقول مصرفها مصرفها الكفارات لا مصرف زكاة المال. فان صدقة الفطر تختلف عن زكاة المال بعدة فروق ستأتينا الان من جملتها

127
00:49:29.150 --> 00:49:49.150
ان مصرف زكاة المال هي الاصناف الثمانية. واما مصرف زكاة الفطر فانما هي مصرف الكفارات والكفارات تصرف في حق صنفين من الناس. الفقراء والمساكين. افاده ابن تيمية رحمه الله تعالى

128
00:49:49.150 --> 00:50:09.150
لذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما قال طعمة للمساكين. وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث وان وان كان ضعيفا ولا استدل به وانما من باب الاستئناس اغنوهم عن السؤال في هذا اليوم. وهذا الحديث ضعيف

129
00:50:09.150 --> 00:50:39.600
سيأتينا بيان ضعفه في مسألة هل تخرج نقودا ام لا فاذا مصرفها الفقراء والمساكين. ومن المسائل ايضا اعلم انه يجوز. ان يعطي الجمال زكاة فطرهم لفقير واحد انتم معي؟ اذا كان شديدا الفقر والمسكنة والمسغبة

130
00:50:41.300 --> 00:51:10.700
وكذلك ايضا يجوز ان تقسم صدقة الواحد الصاع. على فقيرين فبما انه سيخرج صاعا فيجوز ان يقسم هذا الصاع على فقيرين. ويجوز ان تجمع زكوات اهل البيت وتدفع الى فقير واحد هذا لا بأس به عند اهل العلم رحمهم الله تعالى

131
00:51:11.800 --> 00:51:31.600
كما نص على ذلك الامام احمد رحمه الله تعالى والامام مالك رحمه الله تعالى ومن مسائل هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على المنع من اخراج زكاة الفطر نقودا. وهي مسألة خلافية

132
00:51:31.600 --> 00:51:57.400
معاصرة بين اهل العلم المعاصرين فذهب جمع من اهل العلم الى جواز اخراج زكاة الفطر نقودا بينما ذهب اكثر العلماء الى انها لا تخرج الا قوتا. لا نقودا. وهذا القول عندي هو القول الحق

133
00:51:57.400 --> 00:52:21.350
قل الذي لا اشك فيه لحظة واحدة فان قلت ولماذا انت متأكد من ترجيح هذا القول فاقول هذا القول هو القول الصحيح الراجح لعدة امور الامر الاول ان النقود كانت موجودة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم

134
00:52:21.350 --> 00:52:41.350
ولكن لم يثبت عنه ولا مرة واحدة في تسع مرات يخرج زكاة الفطر لانها مفروضة في السنة الثانية. ولم الا في اواخر العاشرة. اذا تسع رمضانات. مرت عليه زكاة الفطر فيها صلى الله عليه وسلم ومع

135
00:52:41.350 --> 00:53:04.650
كان يأمر اصحابه ان يخرجوها قوتا لا نقودا والمتقرر عند العلماء ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. فلو كان اخراجها نقودا جاء فلو وكان اخراجها نقودا جائزا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم مع شدة حاجة الناس له

136
00:53:05.950 --> 00:53:23.500
ويؤكد هذا الامر الثاني انه لا يعلم عن صحابي واحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم انه هم اخرجوا زكاة الفطر نقودا. وانما المحفوظ عنهم انهم كانوا لا يخرجونها الا قوتا

137
00:53:24.150 --> 00:53:44.150
وهم اعرف الامة بمقاصد الشرع. وما يجوز في الدين مما لا يجوز. فاذا تلك مسألة خلافية حادثة لا فاجماع الصحابة انها لا تخرج الا قوتا لا نقودا. ويؤكد هذا الامر

138
00:53:44.150 --> 00:54:15.850
ان المتقرر عند العلماء ان كل فعل توفر سببه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فان المشروع تركه. لا فعله وقد كانت النقود موجودة على عهده صلى الله عليه وسلم. وكانت متوفرة لا سيما مع كثرة الفتوح

139
00:54:15.850 --> 00:54:36.500
المال في خزينة الدولة الاسلامية. وكثرة الغنائم التي كان المسلمون يصيبونها في مغازيهم فلو ان اخراجها نقودا مما يجوز لفعله النبي صلى الله عليه وسلم مع توفر الاسباب والهمم والدواعي على

140
00:54:36.500 --> 00:54:54.800
فعله لكنه مرت حياته النبوية ولم يفعله. فلا يمكن ولم يفعله مع توفر سببه. فاذا لا يمكن مع توفر السبب وعدم الفعل ان نقول ان المشروع هو الفعل. بل نقول ان المشروع عدم الفعل

141
00:54:55.800 --> 00:55:15.800
ويؤكد هذا قول الله عز وجل في الامر الرابع. وما كان ربك نسيا. فلو كان اخراج زكاة الفطر نقودا مما يجوز لاوحى الله عز وجل لنبيه بذلك. ويؤكد هذا الامر الخامس ان زكاة الفطر عبادة

142
00:55:15.800 --> 00:55:37.950
كذا ولا لا يا جماعة؟ والاصل في صفة العبادة التوقيف. فلا يجوز لك ان تحدث في صفة في العبادة صفة جديدة مبتكرة محدثة لا دليل عليها. والذي يريد منا ان نخرج زكاة الفطر نقودا

143
00:55:37.950 --> 00:56:04.500
هو في حقيقة قوله يغير او يلبس هذه العبادة صفة لا دليل عليها فصفة العبادة التي وردت بها الادلة انما هي ان تخرج قوتا. فمن اخرجها نقودا فقد فعل على غير وجهها الشرعي ولا صفتها المرعية ومن فعل العبادة على غير صفتها الشرعية

144
00:56:05.200 --> 00:56:28.150
فانها لا تصح ويؤكد هذا ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وهو امر في زكاة الفطر باخراجها قوتا. فالذي يريد منا ان نخرجها نقودا فقد

145
00:56:28.150 --> 00:56:47.150
امرنا بعمل ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم فيكون قوله ردا عليه ويؤكد هذا ايضا ان من شرط قبول العبادات المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم فمن اخرجها نقودا فلم يتحقق

146
00:56:47.150 --> 00:57:15.950
في اخراجه شرط المتابعة. فلا تكون زكاته نقودا مقبولة. ويؤكد هذا ايضا ان من مقاصد الاسلام اظهار شعائره. وزكاة الفطر وتناقل الناس لها في هذا اليوم. والليلة من جملة في شعائر الاسلام الظاهرة فلو ان الناس اخرجوها نقودا لادى ذلك الى خفاء هذه الشعيرة

147
00:57:16.000 --> 00:57:32.450
لان الغالب ان الانسان لا يظهر هذه النقود لا يظهر هذه النقود فمن باب المحافظة على اظهار هذه الشعيرة نحافظ على اخراجها قوتا لا نقودا ولذلك تجد الناس في ليلة العيد

148
00:57:32.450 --> 00:57:53.600
ها ما بين شار لهذه الزكاة وما بين سالك للطرقات وهو يحمل زكاته حتى يسلمها الى الفقراء وهذا المظهر الاسلامي لتلك الشعيرة مما يحب الله رؤيته في ارضه لكن لو كانت القضية قضية نقود كان حولنا على الفقير والصرافة وانتهت القضية

149
00:57:53.650 --> 00:58:18.300
او دعسناها في المخبأ هم واعطيناها الفقير هذا اخماد لهذه الشعيرة فان قلت وكيف تجيب عن شبهات اسمحوا لنا نطول الدرس قليلا وكيف تجيب عن شبهات او ادلة من قال بجواز اخراجها نقودا

150
00:58:18.700 --> 00:58:42.650
فنقول وهل عندهم ادلة؟ قالوا نعم قلنا اعطنا الادلة حتى نمحصها وننظر فيها. قالوا خذ الدليل الاول ان معاذا رضي الله تعالى عنه لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن كان معاذ يأمر الناس الا يدر

151
00:58:42.650 --> 00:59:14.350
الا يدفعوا الزكاة الا يدفعوا الزكاة  عبارة عن تمر او تمر او غيرها. وانما كان يأمرهم بان يدفعوها ثيابا. خميصا او لبيسا فان هذا ايسر لكم. قال فان ذلك ايسر لكم. وارغب لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا غير الزكاة عن وجهه

152
00:59:14.350 --> 00:59:36.350
فهذا دليل على جواز تحويل الزكاة من كونها قوتا الى نقودا. ولا حرج ولا بأس في ذلك. فنقول بل هناك حرج وبأس لان هذا الحديث حديث ضعيف لا يثبت اهل العلم ونقاد الحديث مثله فهو حديث

153
00:59:36.350 --> 01:00:07.800
لان لان هناك انقطاعا بين رجل يقال له طاووس ومعاذ. فهذا الحديث يرويه طاوس عن معاذ وبينهما فوز فاذا الحديث مرسل فهو مرسل فهو مرسل ضعيف وان سلمنا صحته فان معاذا انما كان يأخذ منهم الجزية. فهذا

154
01:00:07.800 --> 01:00:29.250
اخذ لا شأن له بزكاة الفطر اصلا. وانما كان يأخذ منهم الجزية والجزية لا يلزم ان تكون على صفة معينة لان المطلوب هو الدفع فقط فالحديث اصلا في الجزية وليس في زكاة الفطر. كم اجبنا عنه من جواب؟ بجوابين. اما ان نقول بانه حديث ضعيف لوجود الانقطاع بين طاوس

155
01:00:29.250 --> 01:00:50.600
معاذ واما ان نقول مع التسليم ولن نسلم لكن مع التسليم الجدلي الفرظي بانه حسن فانه وارد في امر الجزية ونحن في زكاة الفطر قالوا خذ شيئا اخر. وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم اغنوهم عن السؤال

156
01:00:50.600 --> 01:01:10.600
في ذلك اليوم وان كثيرا من الفقراء لا يحتاج الى الطعام في هذا اليوم. وانما يحتاج الى دراهم. فحاجة الفقير للدراهم في هذا اليوم حتى لا تكفف الناس ويسأل اشد من حاجته الى الطعام. فحتى نغنيهم عن السؤال في هذا اليوم ندفعها لهم نقودا لا قوتا. فنقول

157
01:01:10.600 --> 01:01:28.050
هذا الحديث حديث ضعيف فله فقد فقد روي من ثلاثة طرق لا يخلو طريق منها من من متهم بالكذب  من متهم بالكذب فاذا حديث لا يصح مطلقا لا جملة ولا تفصيلا

158
01:01:28.400 --> 01:01:49.000
ولا يمكن ان يقبل التقوي بتلك الطرق الاخرى لان فيها من يتهم بالكذب. يعني انها ضعيفة شديدة الضعف ولئن سلمنا جدلا فرضيا لانه حديث حسن. فان قوله اغنوهم عن السؤال لفظ مجمل

159
01:01:49.350 --> 01:02:11.750
من يكمل قيده طريقة اغنائهم عن السؤال وهو دفع الزكاة قوتا والمتقرر عند العلماء ان المجمل يبنى على المبين يعني او على المفصل فلا حجة لهم في ذلك قالوا خذ دليلا ثالثا

160
01:02:12.500 --> 01:02:39.050
وهي قالوا ان القيمة انفع للفقير من الطعام ان القيمة انفع للفقير من الطعام فنقول بئس هذه الشبهة هذا من باب الاستدراك على الله عز وجل. ومن باب الاستدراك على الشارع. يا رجل الله عز وجل اعلم بعباده

161
01:02:39.050 --> 01:02:59.050
منك انت الذي فرض زكاة الفطر قوتا هو الله الذي خلق ويعلم من خلق. او تأتي انت وتقول انا اعلم من الله بما يصلح عباده. يقول الله عز وجل الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير

162
01:02:59.050 --> 01:03:19.050
ويقول الله عز وجل اانتم؟ اعلم ام الله؟ فالله اعلم بمصالح عباده منك انت ويعلم مستقبل الزمان وما ستكون عليه الفقراء الى ان تقوم الساعة. ولا يخفى على على علمه شيء عز وجل. ومع ذلك بقي هذا الحكم

163
01:03:19.050 --> 01:03:40.050
في العهد النبوي وبقي في عهد الصحابة. ولم يظهر هذا الخلاف الا في العصور المتأخرة فلا حق لاحد ان يستدرك على الشارع شيئا من ذلك قالوا طيب بقي عندنا شبهة لعل الله عز وجل ان يهديك فتقبلها

164
01:03:40.850 --> 01:04:15.350
فما هي قالوا لقد قال بعض العلماء المجتهدين بجواز الاخراج فنقول ثم ماذا قالوا اولا يكتب بتجويز الاخراج بالاستدلال بقول هذا العالم الراسخ المجتهد؟ فاقول تبا لهذه  وما ابطل هذه الحجة! لان المتقرر عند العلماء ان اقوال العلماء استدلوا لها

165
01:04:15.350 --> 01:04:42.200
لا بها وفرق بين الامرين. والمتقرر عند العلماء ان كل قياس او رأي او اجتهاد صادم النص الصحيح الصريح فانه فاسد باطل. ولان كل احد يؤخذ من قوله ويترك الا قول الشارع

166
01:04:42.250 --> 01:04:59.700
فكيف تريد منا ان نترك من قوله حجة وتعلل هذا الترك لان بقول من ليس قوله بحجة. هذا هذا لا يقوله احد من العلماء هذا لا يقوله احد من العلماء

167
01:05:03.000 --> 01:05:19.550
القول الصحيح عندي في هذه المسألة بل هو الحق الذي لا اظن انه يجوز القول بغيره ولا ينبغي ان تعمل الدول الاسلامية وانظمتها الا به هو ان زكاة الفطر تخرج قوتا لا نقودا. تحملوا معي حتى نكمل الدرس

168
01:05:19.900 --> 01:05:43.550
بقي قليل بقي ثلاث فوائد ومن فوائد هذا الباب ومن فوائد هذين الحديثين. ان قلت وما الحكم لو غيرنا القوت المذكور في هذه الاحاديث  فاخرجناها ارزا اخرجناها عدسا اخرجناها فولا اخرجناها حمصا

169
01:05:44.000 --> 01:06:03.050
فهل يجوز ذلك او لا يجوز؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى مبني على ان تنصيص النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الانواع هل هو تنصيص

170
01:06:03.050 --> 01:06:22.850
وتعيين ام تنصيص تمثيل على القوت؟ المعروف المشهور في زمانهم فمن قال بان التنصيص هنا تنصيص تعيين؟ قال بناء على ذلك لا يجوز للعبد ان يخرج الا من هذه الاصناف المذكورة

171
01:06:22.850 --> 01:06:45.600
التمر والشعير والبر الاقط هذه الاصناف التي لا يجوز للانسان ان يخرج الا منه ومن قال بان التنصيص هنا تنصيص تمثيل على ما كان قوتا في زمانهم قال اذا يترك التعيين الى العرف

172
01:06:45.600 --> 01:07:05.600
فما تعارف الناس عليه انه قوت لهم فيجوز اخراج زكاة الفطر منه. فمن كان قوتهم العدس فيجوز اخراجه وعدسا ومن كان قوتهم الفول الدارج انهم يقتاتون على الفول فيخرجونه فولا

173
01:07:05.600 --> 01:07:31.000
ومن كان قوتهم الدارج كما في المملكة العربية السعودية. الارز ويضربون فيه كل يوم فانهم يخرجونها ارزا وهذا القول عندي هو الاصح باذن الله عز وجل لان المقصود هو اطعام الفقير ليأكل مع اخوانه. فلو اطعمناه اقطا. وهو ليس من قوته او اطعمناه شعيرا

174
01:07:31.000 --> 01:07:57.550
فان الشعير في عرفنا الان انما يطعم البهائم لا يطعمه البشر. فلو ذهبت بصاع شعير الى بعض الفقراء لقال اجعلتني دابة اتسخر مني بهذه الطريقة اليس كذلك؟ فاذا لو اخرجها الانسان شعيرا في هذا الزمان فاكاد ان اقول لا يجزئه. لانه لم يخرجها من

175
01:07:57.550 --> 01:08:27.550
من القوت المعتاد من القوت المعتاد. فاذا القول الصحيح ان كل اهل بلاد يخرجون زكاة الفطر مما جرى العرف انه قوت لهم. وهذا مفرع على قاعدة العادة محكمة وهذا القول اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وهو الذي تفتي به اللجنة الدائمة. ومن

176
01:08:27.550 --> 01:08:47.550
هذا الحديث ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم امرنا ان نطعم المساكين ان نعطيها للمساكين. فما جرى يعرف كثير من الناس في القرى انهم يدفعونها لاقاربهم ولو لم يكونوا مساكين. او يدفعها الجيران بعضهم لبعض. فان هذا ليس من السنة

177
01:08:47.550 --> 01:09:07.550
في صدر ولا ورد. ولذلك قال ابو العباس ابن تيمية ولا يجوز دفع زكاة الفطر الا لمن يستحق الكفارة وهو من يأخذ حاجته لا في الرقاب ولا في المؤلفة قلوبهم. انتهى كلامه رحمه الله. فلا بد من تنبيه الناس على ذلك. وقد ادركت ابي وامي

178
01:09:07.550 --> 01:09:28.350
يعطونا نصاع نعطيها لجيراننا واقربائنا. مع انهم اغنياء لا يحتاجون الى شيء من ذلك. فعفى الله عنهم وغفر لهم  المسألة التي بعدها هناك فروق بين صدقة المال وبين زكاة الفطر. جمل من الفروق

179
01:09:28.350 --> 01:09:49.900
اذكرها لكم مختصرة. الفرقان الاول ان زكاة المال ركن من اركان الاسلام. لا يصح ايمان العبد الا به. واما زكاة الفطر فهي فرض من فروض الشريعة وواجب من واجباتها لا تعلق لها بالاركان الخمسة. اذا ايهما اعظم

180
01:09:49.900 --> 01:10:17.450
زكاة المال اعظم من زكاة الفطر. الفرقان الثاني ان زكاة الفطر تجب وجوبا عاما في وقت واحد على المسلمين. واما زكاة المال فتختلف وجوبها باختلاف حول في خاصة نفسه فقد يجب عليك زكاة مالك يا بندر اليوم. لكن انا لا يجب علي زكاة مالي الا في الشهر القادم. واما زكاة الفطر فتجب

181
01:10:17.450 --> 01:10:43.350
وعلي وعليك وعلى عامة المسلمين في وقت واحد الفرقان الثالث ان زكاة الفطر متعلقة بالبدن فحيثما وجد بدنك فاخرج زكاة فطرك حتى وان كنت موجودا يوم العيد في غير بلادك فلا تخرجها في بلادك او توصي اهلك ان يخرجوها عنك بل تخرجها في بلدك الذي انت فيه

182
01:10:43.350 --> 01:11:03.350
ولو كان غير بلدك الاصلي. فالمسافرون خارج المملكة اذا مر عليهم يوم العيد يخرجونها في بلاد سفرهم. واما المال فانها متعلقة بالمال، فلو كان مالك في بلاد وبدنك في بلاد فالسنة ان تخرجها في بلد ما لك لا

183
01:11:03.350 --> 01:11:27.200
الذي بدنك ومنها ايضا في مصارفها ان زكاة الفطر مصرفها مصرف الكفارات فيخص بها الفقراء والمساكين. واما زكاة المال فنصرفها الاصناف الثمانية الذين ذكرهم الله عز وجل في سورة في سورة التوبة. ومن المسائل ايضا اعلم

184
01:11:27.200 --> 01:11:47.200
ان الافظل للمزكي ان يفرق زكاة فطره بنفسه. وان وكل بها من يفرقها كجمعيات خيرية او مؤسسات اجتماعية وكانوا ثقات امناء يخرجونها في وقتها فلا حرج ولا بأس في ذلك ويجب على المؤسسات الخيرية

185
01:11:47.200 --> 01:12:07.200
والجمعيات الخيرية ان يتقوا الله. وان يفرقوا زكوات المسلمين في وقتها قبل فراغ الناس من الصلاة. لانني ارى ان بعض الجمعيات الخيرية يقبلونها من المزكي في يوم في في وقتها. ولكن يؤخرونها الى ستة اشهر لكثرة الزكوات عندهم

186
01:12:07.200 --> 01:12:27.100
وهذا لا يجوز لهم. فان علموا من انفسهم عدم القدرة في اخراجها فلا يجوز لهم التوكل في قبضها لعلكم تنبهون الجمعيات على هذا وقد سئلنا في الفتاوى كثيرا عن هذا واجبنا بهذا الجواب. اخر مسألة عندنا

187
01:12:27.100 --> 01:12:47.100
ان فيه دليلا على جواز اخراج الشعير وقد اختلف العلماء في ذلك. ولكن انا اقول اذا كنت في بلد لم يعتدز لم اهلها الاقتيات على الشعير فليس من السنة لك في هذه الحالة ان تخرج زكاة فطرك شعيرا لان الامر مرده الى العرف

188
01:12:47.100 --> 01:13:07.100
وبذلك نكون قد انتهينا من كتاب الزكاة كاملا موفرا باذن الله. اسأل الله لي ولكم التوفيق. اسأل الله لي ولكم السداد. اسأل الله لي ولكم الاخلاص اللهم اجعلنا مخلصين في تعلمنا وفي تعليمنا وفي تلقينا للعلم. اللهم لا تجعل في قلوبنا حظا من الفخر. ولا من المدح ولا من الرياء ولا من التسميع

189
01:13:07.100 --> 01:13:21.550
لاحد من عبادك اللهم اجعل اعمالنا خالصة لوجهك الكريم لا نريد بها شيئا من حطام الدنيا ولا تجعلها وبالا علينا لا في الدنيا ولا في ولا في الاخرة هل احد منكم عنده سؤال