﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:26.450
الحمد لله رب العالمين احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخر ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. صفيه وخليله خيرته

2
00:00:26.450 --> 00:00:56.450
من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذه الليلة ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان عام ستة وثلاثين واربع مئة الف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:56.450 --> 00:01:26.450
نحتاج الى ان نتحدث عما يختم به هذا الشهر من الاعمال التي شرعها رسول صلى الله عليه وسلم فانه شرع لنا اقوم الطرق واكمل السبل ومن المهم ان يعتني المؤمن بادراك هذه الاعمال حتى يتم عمله على الوجه الذي يرضى الله تعالى

4
00:01:26.450 --> 00:01:56.450
ومن ابرز ما يختم به هذا الشهر من الاعمال ما امر الله تعالى من اخراج زكاة الفطر. وهي زكاة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين الصغير والكبير والذكر والانثى والحر والعبد. وهي من الاعمال

5
00:01:56.450 --> 00:02:26.450
التي يشترك فيها الجميع فكل مستطيع فانه يجب عليه ان يخرج هذه الزكاة التي فرضها الله عز وجل في ختم الشهر تلافيا لما يكون من قصور او نقص وقد جاء في المسند والسند من حديث عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه انه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:02:26.450 --> 00:02:56.450
زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث. وطعمة للمساكين ومن هنا يتبين الحكمة التي من اجلها شرعت هذه الزكاة فهذه الزكاة شرعت جبر ما يكون من نقص في صومك. سواء كان

7
00:02:56.450 --> 00:03:26.450
كذلك بغشيان ما ينقصه مما منعت منه على وجه النص او كان ذلك من جملة ما يكون من القصور. ولذلك قال طهرة للصائم من اللغو والرفث. اللغو هو كل ما ينقص الصوم من الاعمال سواء كان ذلك الغيبة

8
00:03:26.450 --> 00:03:56.450
او النميمة او النظر المحرم او غير ذلك من المحرمات التي تحرم على الصائم وعلى غيره حال الصيام وحال غير الصيام. وكذلك طهرة له مما يتعلق المفطرات التي وقعت منه على وجه قد يلحقه فيها نقص. وهو المشار اليه بقوله صلى الله عليه وسلم

9
00:03:56.450 --> 00:04:16.450
فان الرفث منع منه الصائم كما قال تعالى احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم دعى منه في نهار الصوم فدل ذلك على ان هذه الصدقة هي جبر لما يمكن ان يكون من النقص في صوم

10
00:04:16.450 --> 00:04:36.450
سواء كان هذا النقص مما يتعلق بالمفطرات التي جاء بها جاء بها النص في الكتاب والسنة او كان ذلك في جملة ما يكون من التقصير الذي يقع فيه الانسان. من قول من قول الزور او عمله

11
00:04:36.450 --> 00:05:06.450
ثمان له حكمة اخرى وهي الاحسان الى الخلق بكفاية المسكين من ان يسأل او يطوف او يطلب من يسد حاجته في ذلك اليوم. فانه يوم بهجة وسرور ويوم شعيرة يجتمع فيه اهل الاسلام فكان من حقه اهل المسكنة والفقر ان تسد حاجتهم في ذلك اليوم

12
00:05:06.450 --> 00:05:36.450
ولذلك قال طعمة للمساكين. وهذا هو المقصود الثاني من مقاصد هذه الفطرة وهذه الزكاة. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم على من تجب اي انا مقدارها وبين وقت اخراجها. كل ذلك جاء في قول الله في قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

13
00:05:36.450 --> 00:05:56.450
وبيانه على وجه لا يلتبس. اما قدرها اما على من تجب فتجب على كما جاء في الصحيح من حديث عبد الله ابن عمر انه قال صلى الله عليه انه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر

14
00:05:56.450 --> 00:06:26.450
على المسلمين الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والانثى. وهذا يفيد عموم الفرض لكل احد ممن يستطيع ويملك صاعا من طعام فاضلا عن حاجته في يوم العيد. وهي زكاة وجه فيها الفرض الى كل احد بنفسه. فيجب على كل مستطيع قادر ان يخرج زكاتها الفطر عن نفسه

15
00:06:26.450 --> 00:06:46.450
واما اخراجه عمن يمون او عن من تكون نفقته عليه فهذا على وجه الاحسان فيما يترجح من اقوال اهل العلم. انما تجب هي على الانسان نفسه اذا اخرجها عن من يمون فذاك احسان منه

16
00:06:46.450 --> 00:07:06.450
ان يخرجها مثلا عن اولاده ذكورا واناثا عن والديه عن زوجه عن خدمه فذاك احسان لكن من حيث الفرض هذه الزكاة مفروضة على كل انسان بنفسه. فمن لا فمن لا يقدر على ذلك بان لا يكون مالكا

17
00:07:06.450 --> 00:07:26.450
لصاع فاضل عن قوته في يوم العيد فانه لا يجب عليه. كسائر فرائض الشريعة انما يجب على المستطيع فاتقوا الله ما استطعتم. فمن كان مالكا هذا القدر القدر الواجب من الزكاة

18
00:07:26.450 --> 00:07:46.450
فاضل هجت لي يوم العيد فيجب عليه ان يخرجه ويتصدق به. هكذا جاء النص عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيان ما يجب وفي بيان على من تجب الزكاة. وينبغي لمن اراد ان يخرجها عن غيره

19
00:07:46.450 --> 00:08:06.450
ان يخبره بذلك لاجل ان يكفيه ولاجل ان الزكاة لا يصلح فيها ان تخرج عن الغير دون اذنه. لانه لابد فيها من نية انما الاعمال بالنيات. فمن اخرج عنك الزكاة

20
00:08:06.450 --> 00:08:26.450
وانت لن توكل في الاخراج. ولم تكن قد نويت فان ذلك لا يجزئ. كسائر العبادات التي لا بد فيها من نية ولهذا بعض الناس يتبرع عن غيره باخراج الزكاة دون ان يخبره ودون ان يستأمره

21
00:08:26.450 --> 00:08:46.450
وهذا وان كان وجها من اوجه الاحسان لكن لا يجزئ عن من اخرج عنه الا باذنه. لماذا؟ لان زكاة لابد فيها من نية وفي حال ما اذا اخرج دون ان يخبره او ان يوكله يكون قد اخرج الزكاة من غير اذن من صاحبه

22
00:08:46.450 --> 00:09:06.450
ممن اخرجت عنه فلا تجزئه. بل لابد من نية. الا ان يكون ممن هم تحت يدك ممن الا من الا ان يكون ممن هم تحت يدك من اولاد ونحوهم. فانه في هذه الحال اذا

23
00:09:06.450 --> 00:09:26.450
اخرجت عنهم ولو لم يعلموا لا حرج في ذلك اذا كنت ممن يمونهم ويتكفل بانفاقهم لان هذا من جملة الانفاق عليه فهو مندرج في النفقة عليهم في قول جماعة من اهل العلم. واما

24
00:09:26.450 --> 00:09:46.450
دار الواجب اخراجه فهو ما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه. وهو صاع من طعام فقد فرضها صاعا من طعام صلى الله عليه وعلى اله وسلم. والطعام المقصود به قوت البلد. فينظر الى غالب قوت البلد ويخرج منه

25
00:09:46.450 --> 00:10:06.450
زكاة الفطر سواء كان غالب القوت رزا او تمرا او غير ذلك مما يقتاته الناس وهذا يختلف باختلاف البلدان. والمقدار ولذلك كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يخرجونها من اجناس

26
00:10:06.450 --> 00:10:26.450
عدة لا يقتصرون على جنس واحد. فقد جاء في الصحيحين من حديث ابي سعيد قال كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام وصاعب من تمر وصعب من شعير وصعب من اقط

27
00:10:26.450 --> 00:10:46.450
وكل هذه اجناس جرى عليها عمل الصحابة رضي الله تعالى عنهم زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وعليه فان الصاع من قوت البلد كافي في اخراج ما يجب. فاذا كان

28
00:10:46.450 --> 00:11:06.450
غالب قوت البلد البر يخرج من البر غالب قوت البلد الرز يخرج من الرز غالب قوت البلد التمر يخرج من التمر ومقدار والواجب فيه هو الصاع. والصاع امره يسير لا يحتاج الى مشقة في معرفته هو ملء يدي الرجل

29
00:11:06.450 --> 00:11:36.450
متوسط اربع مرات. اربع حفنات ملء اليدين من غالب قوت البيت هذا هو الصاع. وقد اجتهد العلماء في تقدير ذلك وزنا اجتهد العلماء في تقدير ذلك وزنا فتنوعا اجتهادهم بناء على ان الوزن يحسب به الشيء ثقلا لا حجما

30
00:11:36.450 --> 00:12:06.450
في الصاع فان الصاع الحساب فيه بالحجم لا بالوزن لا بالثقل وهذا الفرق بين المقياس وبين المقياس بالوزن. المكيال الوزن فيه بالحجم. واما الوزن واما الميزان فالقياس فيه بالثقل. ولهذا قد يكون الشيء لا يملأ الصاع لكنه ثقيل

31
00:12:06.450 --> 00:12:36.450
فمثلا التمر نفسه يختلف ثقله مع انه من حيث ملؤه للصاع قد يكون متقاربا. لكن الثقة المختلف عندما تأتي برطب وتملأ به الصاع مكيال ثم تذهب به الى الميزان ستجد انه اثقل مما اذا جئت بتمر جاف قد يبس

32
00:12:36.450 --> 00:12:56.450
ووضعته في المكيال فان الميزان عند ذلك سيكون اخف وهذا سبب التفاوت في تقديرات العلماء للصاع فمنهم من يقول كيلوان واربعون غراما ومنهم من يقول كيلوان ومئة وستة وسبعين ومنهم من

33
00:12:56.450 --> 00:13:16.450
من يقول كيلوان ونصف ومنهم من يقول ثلاثة كيلو. كل هذا التفاوت راجع الى ماذا؟ الى ان اصل المكيال لا عبرة في الوزن وانا اضرب لكم مثل الان اعطني الجرة هذي. هذه الجرة اذا وضعنا فيها ماء ثم وضعناها في الميزان

34
00:13:16.450 --> 00:13:36.450
سيكون لها وزن محدد قريب مثلا من نصف كيلو. اذا وضعنا فيها عسلا ووضعناها في الميزان هل ستكون بنفس الوزن او الوزن يختلف الوزن يختلف لان الوزن الميزان القياس فيه بالثقل لا بالحجم لا بملء هذا بخلاف

35
00:13:36.450 --> 00:14:06.450
المكيال المكيال الوزن فيه بملء الشيء. لا بثقله. ولهذا تفاوتت اراء العلماء رحمهم الله فيما يتعلق بمقدار الصاع وزنا. والسبب في التفاوت هو ان الصاع يبطئ يقاس فيه الشيء بحجمه لا بثقله. وعلى هذا الامر في هذا واسع. وانا اقول الامر قريب. من اراد ان يخرج

36
00:14:06.450 --> 00:14:26.450
يتحقق من اخراج الصاع فليملأ يديه اربع مرات مما يريد اخراجه اذا كان رزا خذ اربع حفنات من الرز ملئ يديك معتدلتين هذا هو الصاع ولا حاجة الى قياس لكن اعلى ما يكون من القياس بالنسبة للصاع هو

37
00:14:26.450 --> 00:14:46.450
ثلاثة كيلو هذا اعلى ما وقفت عليه ثلاثة كيلو من الرز ثلاثة كيلو من من البر ثلاثة كيلو من الشعير وما اشبه ذلك هذا ما تصل مقدار الواجب من اه الزكاة زكاة الفطر بالنسبة

38
00:14:46.450 --> 00:15:06.450
اما ما يتعلق اخراجها نقدا وهذا يسأل عنه كثير من الناس فالجواب ان جمهور العلماء ان جمهور العلماء قالوا لا يجزئ ان ان تخرج الزكاة نقدا. زكاة الفطر لا يجزئ ان

39
00:15:06.450 --> 00:15:26.450
مخرج نقدا. ما السبب في هذا؟ قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم فرضها صاعا من طعام. ويقول ابن عباس يقول يقول ويقول ابو سعيد كنا نخرجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من تمر صاعا من شعير صاعا من اقر

40
00:15:26.450 --> 00:15:56.450
منبر فعدد صاع من زبيب فذكر خمسة اصناف وهذه كلها اقوال البلد ولم يذكر انهم كانوا يخرجونها من النقود. ولذلك لما اجتهد بعض الصحابة فاخرجها من طعام لكن باقل من الصاع نظرا لاختلاف القيمة قال ابو سعيد فلا

41
00:15:56.450 --> 00:16:16.450
زالوا اخرجوها كما كنت اخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فدل هذا على ان منهم من لزم ما كان عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا جمهور العلماء. هذا هو مذهب الامام مالك. ومذهب الامام الشافعي

42
00:16:16.450 --> 00:16:46.450
ومذهب الامام احمد رحمه الله. وهو قول جماهير العلماء وذهب الامام ابو حنيفة الى جواز اخراجها من النقود. جواز اخراجها من النقود لان المقصود اغناء الفقير. سواء بالطعام او بما يحصل به الطعام من المال. هذا ما ذهب اليه الامام ابو حنيفة رحمه الله. وخالف في ذلك

43
00:16:46.450 --> 00:17:06.450
والاحوط للانسان الا يخرج زكاة الفطر الا طعاما. لانه الذي فرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولانه ايسر في الاخراج. ولان جمهور العلماء يرون انك اذا اخرجتها من النقود لم تقم بما يجب عليك

44
00:17:06.450 --> 00:17:26.450
لكن من حيث الترجيح والنظر في ما يتعلق بالادلة الذي يظهر والله تعالى اعلم ان الاصل ان تخرج من النقود الاصل ان تخرج من الطعام. للاحاديث التي تقدمت. حديث ابي سعيد وحديث ابن

45
00:17:26.450 --> 00:17:46.450
رضي الله تعالى عنهما وقد جاء ايضا ما يدل على ذلك في حديث ابن عباس حيث قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطرة طهرة للصائم من اللغو والرفث قال ايش؟ وطعمة للمساكين. واذا اعطي نقودا لم يكن في ذلك طعما للمساكين

46
00:17:46.450 --> 00:18:06.450
المقصود ان الاصل هو اخراجها من الطعام. هذا هو الاصل ان تخرج من الطعام. لكن ان كان هناك حاجة او مصلحة في ان تخرج من غير الطعام فانه تخرج من غير الطعام

47
00:18:06.450 --> 00:18:26.450
خذ من النقود اذا كان في ذلك مصلحة. اذا كان في ذلك مصلحة. كان يكون مثلا الانفع للناس في بلد من البلدان ان يعطوا نقودا انفع لهم من ان يعطوا طعاما يكون هذا امر ظاهر ليس اجتهاد

48
00:18:26.450 --> 00:18:46.450
شخصيا انما امر بين واضح المصلحة في ان تخرج من النقود فهنا لا بأس باخراجها من النقود. كذلك ان تكون الحاجة داعية الى من النقود كالبلدان التي لا يقبل فيها الطعام مثلا. هنا تخرج من النقود لانه لن يجد من يأخذ منه

49
00:18:46.450 --> 00:19:06.450
ان يأخذوا منه طعاما وهذا موجود قد يستغربه الانسان لكنه موجود في بعض البلدان لا يقولون الطعام. فهنا تخرج من النقود على كل حال الاصل في ذلك هو ان يكون من الطعام ما لم تدعو مصلحة او حاجة لكن لو ان احدا قال

50
00:19:06.450 --> 00:19:26.450
انا اخرجتها من النقود بناء على الفتوى الجارية في بلدي نقول المسألة خلافية وانت اخذت بقول من اقوال اهل العلم ويكفيك وعلماء بلدك حتى لا يقع في ذلك نزاع واضطراب وقد اختلف العلماء في ذلك قديما لكن من جاء يسأل ويقول ما هو

51
00:19:26.450 --> 00:19:46.450
قال ابرأ لذمتي وما هو الصواب؟ الصواب ان تخرج من طعام الا ان يكون هناك حاجة او مصلحة. وبهذا يجتمع القولان فيما يتعلق كم قيمة النقود التي تخرج؟ يقال قيمة النقود هي قيمة الصاع من التاء من الطعام قيمة

52
00:19:46.450 --> 00:20:06.450
الصاع من الطعام الغالب في البلد. هذا اذا اخرجها نقدا على القول بقول من يخرجها من النقود. او ان المصلحة او الحاجة اقتضت ان تخرج من النقود. ما يتعلق من الذي يعطى هذا المال؟ من الذي يعطى

53
00:20:06.450 --> 00:20:36.450
زكاة الفطر يعطى زكاة الفطر الفقير والمسكين وهو من يأخذ الصدقة من يأخذ لحاجته هذا الذي يعطى زكاة الفطر. فخرج بذلك بقية اصناف مستحقين للزكاة من المؤلفة قلوبهم والرقاب وما الى ذلك ممن ذكر الله تعالى انما تدفع الزكاة

54
00:20:36.450 --> 00:20:56.450
للمسكين والفقير. لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في حديث ابن عباس فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين

55
00:20:56.450 --> 00:21:16.450
ولما جاء في حديث اخر اغنوهم عن السؤال هذا اليوم يعني يوم العيد. اما ما يتعلق بوقتها فافضل اوقاتها ما جاء به حديث ابن عمر. حيث قال وامر اي النبي صلى الله عليه وسلم ان تؤدى

56
00:21:16.450 --> 00:21:36.450
اي تبذل وتعطى قبل ان يخرج الناس الى الصلاة. يقصد بذلك صلاة العيد. فافضل اوقات بعد صلاة الفجر يوم العيد وقبل الخروج للمصلى. لكن اذا كان الانسان يخشى ان يفوت الوقت او لا

57
00:21:36.450 --> 00:21:56.450
او لا يجد فقيرا كما هو الغالب غالب الحال اليوم فانه قد جاءت النصوص ان الصحابة كانوا يخرجونها قبل يوم العيد بيوم او يومين يعني في اليوم الثامن والعشرين واليوم التاسع والعشرين. اذا كان الشهر ناقصا واليوم التاسع والعشرين واليوم الثلاثين

58
00:21:56.450 --> 00:22:16.450
اذا كان شهر تماما فمن يوم الثامن والعشرين تخرج الزكاة لمن اراد ان يتعجل باخراجها وقد ذهب بعض اهل العلم الى انه يجوز اخراجها من اول الشهر. وهذا مذهب الامام الشافعي رحمه الله. وقد اخذ به بعض العلماء من

59
00:22:16.450 --> 00:22:36.450
في بعض البلدان. والذي يظهر والله اعلم انه لا ينبغي ان يقدمها على يومين لان هو الذي جاء عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وهي مؤقتة ومقصودها كفاية اهل الحاجة

60
00:22:36.450 --> 00:22:56.450
يوم العيد فاذا اعطي اعطيت من اول الشهر جاء يوم العيد وليس عندهم ما يكفيهم. ولذلك الافضل ان تكون يوم العيد قبل الصلاة قبل صلاتها فان اخرجها قبل ذلك بيوم او يومين فقد فعل ذلك اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفي ذلك

61
00:22:56.450 --> 00:23:26.450
توسعة للناس في ايصالها للمستحقين. يسأل كثير من الناس عن التوكيل في اخراج زكاة الفطر بان يعطي دراهم لجهة خيرية تقوم دفع الزكاة للمستحقين هذا لا بأس به وليس هذا من دفعها نقودا. لانك انت لا تخرجها نقودا لكن تعطي مالا لمن يشتري لك

62
00:23:26.450 --> 00:23:56.450
طعاما ويوصله الى الفقراء. فان كان الذي وكلته جهة خاصة ليست جهة عامة. فيجب ان تصل الصدقة قبل الوقت المحدد. اما ان كان من وكلته في دفع الزكاة فانه ينبغي ان يحرص على ايصالها للفقراء والمساكين قبل وقتها لكن لو انه تأخر وهي جهة عامة مرخصة

63
00:23:56.450 --> 00:24:26.450
قد رخص لها بجمع اموال بجمع زكاة الفطر فلو تأخرت فلا بأس لانها وكيلة عن الفقراء فقبضها كقبض الفقير قبضها كقبض الفقير. لكن الافضل والاكمل ان يقوموا ايصالها الى مستحقيها قبل يوم العيد لكن هذا قد يشق احيانا لا سيما عندما تكون الجمعيات واسعة والاقبال عليها كبير قد يشق

64
00:24:26.450 --> 00:24:46.450
ايصال الزكاة في نفس اليوم وقد لا يجدون الفقراء وقد يصعب الوصول اليهم المقصود ان الافضل ان تتولى ذلك بنفسك هذا الافضل وهو الاعظم اجرا لكن لو ان احدا وكل جهة خيرية ان كانت هذه الجهة الخيرية مرخصة

65
00:24:46.450 --> 00:25:16.450
لا بأس ولو تأخر ايصالها للزكاة الى المستحقين وان كان تطوعا من صاحب او صديق او او شخص يعرف الفقراء فيجب عليه ان يوصلها الى مستحقيها قبل صلاة العيد كما جاء الامر عن النبي صلى الله عليه وسلم في ما ذكره ابن عمر انه امر بان تؤدى قبل صلاة العيد

66
00:25:16.450 --> 00:25:36.450
فان اخرها عن صلاة العيد فانه يكره تأخيرها في بقول جمهور العلماء وقال اخرون بل يحرم تأخيرها. فاذا اخرها عن صلاة العيد يأثم بذلك على قول بعض اهل العلم ويكون قد وقع في المكروه

67
00:25:36.450 --> 00:25:56.450
في قول الجمهور وهي تفوت عليه فضيلة صدقة الفطر وتكون صدقة وتكون صدقة من الصدقات. وبعض العلماء يقول يكره الى غروب شمس يوم العيد ويحرم بعد ذلك. ويكون اثما باخراجها عن يوم العيد. والذي يظهر انه يجب اخراجها قبل

68
00:25:56.450 --> 00:26:16.450
صلاة العيد وما بعده فانه ينهى عنه. الا ان يكون الانسان قد فاته فعند ذلك لعذر. فعند ذلك لا اثم عليه ويخرجه اما اذا فاته تكاسلا او تهاونا فانه يأثم ويجب عليه اخراجها لانها ثبتت في ذمته. وان كان قد فوت وقتها

69
00:26:16.450 --> 00:26:36.450
هذي جملة من المسائل المتصلة بزكاة الفطر. نسأل الله ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وان يختم لنا واياكم بخير وان يجعلنا واياكم من مقبولين وان يعيدنا على احسن حال واكمل عمل وان يجعلنا من الفائزين بمغفرته ورحمته

70
00:26:36.450 --> 00:26:37.556
بره واحسانه