﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:18.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين اما بعد فان صلاة الفجر صلاة مشهودة

2
00:00:18.600 --> 00:00:39.000
كما قال ربنا سبحانه ان قرآن الفجر كان مشهودا والمراد بقرآن الفجر كما قال المفسرون المراد به صلاة الفجر قوله وقرآن الفجر ايها صلاة الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا اي ان صلاة الفجر كانت مشهودة

3
00:00:39.450 --> 00:01:04.000
وسميت صلاة الفجر قرآنا لانه يشرع تطويل قراءة القرآن فيها ومعنى قوله مشهودا اي تشهدها الملائكة وذلك ان كل انسان قد وكل به ملائكة ملائكة كتبه وملائكة حفظة اما الكتبة فكما قال ربنا سبحانه

4
00:01:04.350 --> 00:01:21.500
اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد فهما ملكان احدهما عن يمينه يكتب الحسنات والاخر عن شماله يكتب السيئات واما الحفظة

5
00:01:21.750 --> 00:01:36.950
فهما حافظان امامه وخلفه كما قال ربنا سبحانه له معقبات من بين يديه اي اي امامه ومن خلفه يحفظونه من امر الله ان يحفظونه بامر الله عز وجل من المكروه

6
00:01:37.350 --> 00:01:58.300
قال علي رضي الله عنه اكل بكل انسان ملكان يحفظانه كل مكروه فاذا جاء القدر خليا بينه وبينه وعلى هذا فالموكل بالانسان اربعة من الملائكة اثنان كاتبان واثنان حافظان اه هؤلاء الاربعة من الملائكة

7
00:01:58.400 --> 00:02:15.800
يبقون من صلاة الفجر الى صلاة العصر ثم يعقبهم اربعة اخرون كاتبان واثنان حافظان من صلاة العصر الى صلاة الفجر كما قال عليه الصلاة والسلام يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار

8
00:02:15.900 --> 00:02:32.950
فيجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر فيسألهم ربهم وهو اعلم بهم كيف وجدتم عبادي فيقولون اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون سمعوا هذه الملائكة الثمانية في صلاة الفجر وفي صلاة العصر

9
00:02:33.050 --> 00:02:46.900
كما ذكر ذلك الحافظ ابن كثير في تفسيره وغيره من اهل العلم تجتمع هذه الملائكة في صلاة في هاتين الصلاتين وهما افضل الصلوات الخمس اما صلاة العصر فهي الصلاة الوسطى

10
00:02:46.950 --> 00:03:03.400
التي هي افضل الصلوات والتي خصها الله تعالى بالذكر في قوله حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى والصلاة الوسطى هي صلاة العصر يليها في الافضلية والاكدية صلاة الفجر فهي تجتمع فيها الملائكة

11
00:03:03.600 --> 00:03:18.850
وهي صلاة مشهودة كما اخبر بذلك ربنا عز وجل ومن فضائل صلاة الفجر اه ما جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى الصبح فهو في ذمة الله

12
00:03:18.950 --> 00:03:35.500
فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فانه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه حتى يكبه على وجهه في نار جهنم ومعنى قوله من صلى الصبح فهو في ذمة الله اي من صلى الصبح كما امره الله عز وجل

13
00:03:35.650 --> 00:03:51.550
الرجل يصليها مع جماعة المسلمين في المسجد والمرأة تصليها في وقتها فانه يكون في ذمة الله اي في حفظ الله تعالى وعهده وظمانه ولهذا قال فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء

14
00:03:51.800 --> 00:04:06.600
فانه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه حتى يكبه على وجهه في نار جهنم اي انه اه ينبغي الا يتعرظ لهذا الذي قد صلى صلاة الفجر ولانه انسان صادق مع الله عز وجل

15
00:04:06.950 --> 00:04:20.250
هذا معنى قوله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء. ومن يتعرض له يشمله الوعيد. فلا يطلبنكم الله في ذمته بشيء فانه من يطلبه في ذمته بشيء تدركه حتى يكبه على وجهه في نار جهنم

16
00:04:20.650 --> 00:04:36.100
والسؤال لماذا خصت صلاة الفجر بهذا الفضل لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى الصبح فهو في ذمة الله ولم يقل من صلى الظهر او صلى العصر او صلى المغرب او صلى العشاء

17
00:04:36.450 --> 00:04:52.750
والجواب عن هذا السؤال ان صلاة الفجر لا يحافظ عليها الا الصادق مع الله عز وجل لا يحافظ عليها الا مؤمن قوي الايمان وهذا المؤمن قوي الايمان الصادق مع ربه

18
00:04:52.850 --> 00:05:08.150
يحفظه الله سبحانه اذا صلى صلاة الفجر مع الجماعة في المسجد فان الله عز وجل يتولاه بحفظه وعهده وظمانه. ولهذا قال من صلى الصبح فهو في ذمة الله ولذلك تجد

19
00:05:08.450 --> 00:05:25.000
هذا في واقع المجتمع تجد المحافظ على صلاة الفجر مع الجماعة اكثر الناس تدينا واستقامة وحرصا وحفظا لامور دينه فصلاة الفجر هي هي المعيار اذا اردت ان تختبر مستوى ايمانك

20
00:05:25.100 --> 00:05:40.400
انظر لحالك مع صلاة الفجر فان وجدت نفسك محافظا على صلاة الفجر فهذا دليل على قوة ايمانك وصدقك مع الله عز وجل اما اذا وجدت نفسك مفرطا في صلاة الفجر

21
00:05:40.600 --> 00:05:55.000
تارة لا تصليها الا بعد خروج وقتها بعد طلوع الشمس وتارة تفوتك ولا تصليها مع الجماعة في المسجد وتجد ثقلا وكسلا وترددا هذا قد يكون مؤشرا على على ضعف الايمان

22
00:05:55.300 --> 00:06:15.100
فصلاة الفجر هي المحك وهي التي يختبر بها ايمان الانسان فصلاة الفجر من اعظم واجل الصلوات وقد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم فارقة بين المؤمنين والمنافقين فقال اثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر

23
00:06:15.250 --> 00:06:35.300
ولو يعلمون ما فيهما لاتوهما ولو حبوا وذلك لان المنافقين اه كانوا يراؤون بصلاتهم فيأتون للصلاة الصلوات الجهرية ولم يكن في ذلك الوقت كهرباء فحتى يراهم الناس يأتون للصلوات آآ النهارية التي صلاة الظهر والعصر والمغرب

24
00:06:35.500 --> 00:06:50.750
وان كانت المغرب في اول الليل اه اما صلاة العشاء وصلاة الفجر فكان كانوا لا يصلونها ثم ان صلاة الفجر ثقيلة لا يتجاوز هذا الثقل ويقوم وينهظ ويصلي مع جماعة المسلمين في المسجد

25
00:06:50.800 --> 00:07:11.050
الا من كان ايمانه قويا ويرجو ما عند الله عز وجل وآآ ابرز الاسباب المعينة على المحافظة على صلاة الفجر والذي تتفرع عنه بقية الاسباب هو الاهتمام الاهتمام بهذه العبادة

26
00:07:11.100 --> 00:07:27.450
والاهتمام باداء هذه الصلاة مع جماعة المسلمين في المسجد اذا كان مستوى الاهتمام بها قويا وكبيرا فان المسلم سيجد من الوسائل ما يعينه على المحافظة عليها وعلى ادائها مع جماعة المسلمين في المسجد

27
00:07:27.800 --> 00:07:44.150
ونجد في الواقع ان من اهتم بشيء فانه اه لا يتأخر عنه ولا يتخلف عنه ولهذا نجد ان الطالب الذي عنده اختبار يأتي في الوقت المحدد ولا يتخلف الا لعذر قاهر

28
00:07:44.550 --> 00:08:03.050
هكذا من كان عنده موعد سفر يأتي للمطار قبل موعد الاقلاع بوقت كاف ويحتاط للعوارظ ولا يعتذر بثقل النوم ولا يعتذر بالكسل ولا يعتذر بغير ذلك من الاعذار. وهكذا لو كان للانسان مصلحة كبيرة في امر من

29
00:08:03.050 --> 00:08:22.600
هو مهتم به كثيرا اهتموا بهذا الامر كثيرا تجد انه ينهض من فراشه ويقوم لذلك الامر ولا يجد كسلا ولا ثقلا ولا ترددا لان مستوى الاهتمام كبير فالذي عنده اهتمام كبير بصلاة الفجر

30
00:08:22.700 --> 00:08:41.100
لن تفوته صلاة الفجر ولا غيرها من الصلوات المسألة اذا هي مسألة اهتمام فمن كان مستوى الاهتمام عنده كبيرا فلن تفوته هذه الصلاة ولا غيرها ولهذا قال ربنا سبحانه وانها يعني الصلاة لكبيرة الا على الخاشعين

31
00:08:41.300 --> 00:08:57.200
فالخاشعون الذين يرجون ما عند الله عز وجل. وقد جعلوا الصلاة اكبر اهتماماتهم وجعلوها اول امورهم يعني لم يجعلوها على الهامش انما جعلوها امرا اساسيا في حياتهم وجعلوها اكبر اهتماماتهم

32
00:08:57.500 --> 00:09:16.650
هؤلاء لن تكون الصلاة ثقيلة عليهم وانها لكبيرة الا على الخاشعين لكن الذي يجعل الصلاة اخر اهتماماته ويجعلوها على الهامش ان وجد وقتا صلى ان كان الظرف مناسبا صلى والا فانه ربما لا يصليها الا بعد خروج وقتها او

33
00:09:16.650 --> 00:09:31.650
يصليها في البيت ولا يصليها مع الجماعة في المسجد واذا صلاها صلاها بغير خشوع وبغير حضور قلب هذا كله بسبب قلة الاهتمام بها لانه جعل الصلاة امرا هامشيا ليست امرا اساسيا في حياته

34
00:09:31.950 --> 00:09:48.050
وليس عنده كبير اهتمام بها ولهذا من اراد ان يحافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة في المسجد صلاة الفجر او غيرها من اراد ان يحافظ عليها فعليه ان يرفع مستوى الاهتمام بهذه العبادة

35
00:09:48.150 --> 00:10:07.550
ويرفع مستوى الاهتمام بهذه الصلاة فلن تفوته صلاة ابدا. لان الانسان اذا اهتم بالشيء سعى لتحقيقه وايضا يعني من كان مهتما سيجد من الوسائل ما يعينه من وظع المنبه ومن طلب آآ من طلب بعظ اهل البيت ايقاظه ونحو ذلك

36
00:10:08.100 --> 00:10:24.700
من كان مهتما نقول افترض افترض ان ان مواعيد الصلاة موعد ضروري لك موعد مثلا آآ ذهاب للرحلة ستذهب المطار وتعلم بانك لو تأخرت فاتتك آآ الطائرة. مم. اقلعت الطائرة

37
00:10:24.800 --> 00:10:45.350
اجعل الصلاة هكذا او اشد وبذلك لن تفوتك الصلاة وستكون محافظا عليها المسألة اذا هي مسألة اهتمام والله تعالى آآ ذكر شأن الصلاة في كتابه الكريم وعظم من شأنها قال قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون

38
00:10:45.650 --> 00:11:04.650
ثم بعد ذلك ذكر اوصافه للمؤمنين ثم ختمها والذين هم على صلوات المحافظون آآ آآ ايضا في سورة المعارج قال ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا الا المصلين. الذين هم على صلاتهم دائمون

39
00:11:04.800 --> 00:11:22.800
ثم ذكر اوصافا لهؤلاء المتقين ثم ختمها آآ بقوله آآ والذين هم على صلاتهم حافظون اولئك في جنات مكرمون فهذا يدل على آآ عظيم الاهتمام بشأن هذه العبادة التي هي عمود دين الاسلام

40
00:11:22.950 --> 00:11:37.600
وقد كتب عمر رضي الله عنه الى ولاته ان اهم اموركم عندي الصلاة. فمن حفظها فقد حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها اضيع