﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:29.250
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ومن المسائل ايضا والتنبيهات او رد علينا انسان شبهة اخرى ايضا اورد علينا انسان شبهة اخرى لشخصين فقال ان الملائكة قد علمت شيئا من غيب الله المطلق

2
00:00:29.550 --> 00:00:49.550
فكيف تدعون انفراد الله عز وجل بالغيب المطلق مع ان الملائكة تعلم شيئا من ذلك؟ وذلك في قول الله عز وجل لما قال للملائكة اني فاعل في الارض خليفة. وهو لم يبين لهم لا نوع هذا الخليفة ولا كيفية خلق هذا الخليفة. ابتداء

3
00:00:49.550 --> 00:01:10.950
و ماذا سيفعل هذا الخليفة في الارض؟ ولكن الملائكة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها مع ان هذا الافساد لا يزال في علم الله الغيب المطلق. ويسفك الدماء. فكيف علمت الملائكة ذلك

4
00:01:11.500 --> 00:01:37.850
اذا كان الله عز وجل منفردا بالغيب المطلق ولا تزال هذه الاشياء من سفك الدماء والقتل وانتشال الهرج. لا تزال في علم الغيب المطلق اورد علينا المستشرقون ذلك الايراد ولكن اجاب العلماء كالامام الطبري وغيره من الائمة عن هذا الاشكال بثلاثة اجوبة

5
00:01:38.100 --> 00:02:08.900
انتم معي ولا لا؟ اجاب العلماء عن هذا الاشكال بثلاثة اجوبة الجواب الاول وهو منقول عن الامام قتادة وابن زيد قال ان الله عز وجل اعلمهم بذلك فالملائكة لم يعرفوا ذلك ابتداء من عند انفسهم اذ ان الادلة دلت واستقرت على ان احدا لا يعلم الغيب المطلق الا الله

6
00:02:11.850 --> 00:02:41.450
فيكون قولهم يسفك الدماء من يفسد فيها ويسفك الدماء انما هو بتعليم الله عز وجل. وهذا داخل في قول الملائكة لله سبحانك لا لنا الا ما علمتنا يعني انك علمتنا انه سيكون ذلك فقلناه لكن ما وراء ذلك من الحكم والمصالح والغايات لا علم لنا به

7
00:02:41.750 --> 00:03:07.950
وهذا من افضل الاجوبة التي قيلت في هذا الصدد واختاره الامام الطبري رحمه الله تعالى والجواب الثاني وهو منقول عن بعض السلف قيل ان الملائكة عرفوا ذلك بالاستنباط. من قول الله عز وجل اني جاعل في الارض خليفة

8
00:03:07.950 --> 00:03:31.650
ومقتضى الخلافة ومقصودها الاعظم هو اصلاح احوال الناس. فكون ادم واولاده يحتاجون يحتاجون خليفة ليصلح احوالهم وهذا دليل على وجود الفساد فيما بينهم. اذ لو لم يكن الفساد موجودا فلا يحتاج الناس الى خليفة يدير شؤون الناس ويحفظ دماءهم. واعراضهم واموالهم

9
00:03:31.650 --> 00:04:01.900
وهذا قول حسن ايضا. وقد وصفه الامام القرطبي رحمه الله بانه احسن ما قيل وهو دليل استنباطي ولا حكر على الملائكة ان تستنبط الجواب الثالث وهو منقول عن ابن عباس وغيره من السلف رحمهم الله. قالوا ان الملائكة عرفوا ذلك قياسا على حال الجن الذين كانوا موجودين في الارض

10
00:04:01.900 --> 00:04:22.700
قبل ادم وذريته فان اول من سكن الارض هم الجن وقد افسدوا فيها وسفكوا الدماء وقتل بعضهم بعضا. فلما سمعوا فلما سمع الملائكة ان الله عز وجل سيجعل في الارض خليفة

11
00:04:22.700 --> 00:04:41.450
عاشوا حال هذا الخليفة الجديد على الخليفة الاول في سفك الدماء وكثرة الافساد والقتل وهذا وصفه القرطبي بقوله قول حسن. فان قلت اوليس هذا القول يحتاج الى توقيف؟ فنقول نعم

12
00:04:41.450 --> 00:05:01.450
وقول ابن عباس هذا اول من سكن الارض الجن هذا قول لا مجال للرأي ولا للاجتهاد فيه. وابن عباس ليس معروفا اخذ عن اهل الكتاب فيعطى قوله حكم الرفع. لان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى في قواعد التفسير كما شرحناها

13
00:05:01.450 --> 00:05:21.050
سابقا في قواعد التفسير ان الصحابي اذا قال قولا لا مجال للرأي ولا للاجتهاد فيه وكان غير معروف بالاخذ عن اهل الكتاب فان لقوله حكم الرفع كما قال الناظم وغيره واحكم له اي لقول الصحابي

14
00:05:21.050 --> 00:05:41.050
بشرطه الاتي فخذه وارعي ان لم يكن للرأي فيه معتنق ولم يكن يأخذ عمن قد سبق فمتى ما توفر هذان الشرطان في تفسير الصحابي فلتفسيره حكم الرفع اي كأن الذي قال هذا القول النبي صلى الله عليه

15
00:05:41.050 --> 00:06:01.050
وعلى اله وصحبه وسلم وكل الاقوال صالحة للرد وهي كافية في الاجابة عن هذه الشبهة. ثم اقول لكم بعد ذلك متى ما شككت في دليل محتمل فان الواجب عليك ان ترد المتشابهات الى المحكمات والمحتملات

16
00:06:01.050 --> 00:06:21.050
الى البينات الواضحات الصريحات القاطعات. فاذا شككت في امر ولم تستسغ جوابه فقف على عصر قاطع بالادلة المتواترة الصحيحة وهي ان علم الغيب المطلق من خصائص الله عز وجل فلا ينبغي لك ان

17
00:06:21.050 --> 00:06:40.650
هذا المتشابه صفوا الامر المحكم الذي استقر في قلبك وهذا شأن من؟ الراسخين في الله انهم كلما عرضت لهم شبهة فانهم يردونها مباشرة الى المحكمات كما قال الله عز وجل منه ايات محكمات هن ام

18
00:06:40.650 --> 00:06:59.650
كتابي واخر متجاملات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كله اي المحكم والمتشابه من عندي من عند ربنا