﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:13.200
كيف كان وضع المسلمين في يوم الثاني عشر من ربيع الاول كل عام لم يكن لليوم الثاني عشر من ربيع الاول عند المسلمين اي مزية تميزه عن غيره من الايام

2
00:00:13.500 --> 00:00:29.450
بل كان هذا اليوم يمر عليهم كما يمر عليهم اي يوم يماثله من شهر ربيع الاول او غيره من ايام السنة. التي لم يخصها الشرع بما يميزها كيومي عيد الفطر الفطر وعيد او عيد الاضحى

3
00:00:29.600 --> 00:00:47.500
ونحوهما مما خصه الشرع بخاصية معينة يظهر اثرها جليا في اهل الاسلام في اقوال واعمال وجه الشرع بلزوم او استحبابها وما سوى ذلك من الايام فقد كان يمر على المسلمين كما يمر عليهم اي يوم سواه

4
00:00:47.800 --> 00:01:07.800
وهذا ما كان عليه الحال زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وزمن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم. الى ان انقضى جيل الصحابة جميعا. وهكذا التابعون من بعدهم واتباع التابعين ومن بعدهم من علماء الامة وائمتها لم يكن ليوم الثاني عشر من ربيع الاول عيد

5
00:01:07.800 --> 00:01:29.100
عندهم اي مزية يميزونه بها. بل لم يكن لجميع ايام شهر ربيع الاول. ما يميزها عن غيرها من الايام التي تماثلها في اشهر السنة كلها هذا مع ان الجمهور كما سمعت على ان النبي صلى الله عليه وسلم ولد في احد ايام ربيع الاول كما تقدم

6
00:01:29.150 --> 00:01:50.800
لكن الامة لم تخص اي يوم من ذلك الشهر باي خاصية تميزه وهذا هو وضع الامة في ازهى عصورها وفي اكرم قرونها واذا اردت ان تعرف بدقة وضع الامة التي مضت عليه سنين من عمرها

7
00:01:51.000 --> 00:02:06.800
فتأمل في احداث السيرة النبوية وتاريخ السلف الصالح رظي الله تعالى عنهم حين يمر يوم الثاني عشر من ربيع الاول وستجد ان هذا اليوم لم يكن مخصوصا عندهم باي خاصية تميزه عن غيره

8
00:02:07.000 --> 00:02:21.250
واعتبر ذلك بسنواته هجرته صلى الله عليه وسلم في المدينة حتى توفي ذلك اليوم صلوات الله وسلامه عليه فانك اذا استعرظت احداث السيرة النبوية يوم الثاني عشر من ربيع الاول

9
00:02:21.350 --> 00:02:34.150
في السنة الثانية من الهجرة ثم السنة الثالثة ثم الرابعة الى يوم وفاته صلى الله عليه وسلم في السنة الحادية عشرة اذا استعرظت احداث سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:02:34.350 --> 00:02:51.000
فستجد ان وضع الامة ذلك اليوم من جميع تلك السنين وضع عادي لم يكن يطرأ فيه اي تبدل. يخص به ذلك اليوم بخاصية تميزه عن غيره من الايام. الى ان لحق النبي صلى الله عليه وسلم بربه

11
00:02:51.450 --> 00:03:10.650
واسلك هذا المسلك مع يوم الثاني عشر في ثلاثين سنة من زمن الخلافة الراشدة. وكذا بقية قرون السلف الصالح من الصحابة ومن بعدهم من علماء الامة المبرزين كالائمة الاربعة اصحاب المذاهب وغيرهم وستجد ان الاحداث تجري عندهم

12
00:03:10.700 --> 00:03:32.450
في يوم الثاني عشر دون ادنى تمييز لذلك اليوم عن غيره من الايام واعلم ان هذا القدر الذي ذكرته عن اليوم الثاني عشر عند الامة في تلك الازمنة الفاضلة محل اتفاق بحمد الله بين المانعين لاقامة الاحتفال بالمولد وبين المستحسنين له

13
00:03:33.150 --> 00:03:56.650
لانه امر يسهل ظبطه والوصول فيه الى نتيجة من خلال التتبع التاريخي لاحداث السيرة النبوية والاثار الواردة عن الصحابة ومن بعدهم. وبذلك يتفق الجميع على ان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعين وائمة الاسلام المتقدمين بمن فيهم الائمة الاربعة ابو حنيفة

14
00:03:56.650 --> 00:04:13.300
مالك والشافعي واحمد لم يكونوا يقيمون اي مظهر من مظاهر الاحتفال بذلك اليوم ولم يكن هذا معروفا في تلك الازمنة فضيلة اصلا مضت على هذا سنين عديدة والحال كما قد سمعت