﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول كيف نوفق بين هاتين الايتين. قال تعالى ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا. وقول

2
00:00:20.300 --> 00:00:39.400
الله تعالى لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان. الحمد لله رب العالمين. الجواب لا اشكال بين هاتين الايتين ولله الحمد والمنة. وبيان الحال ان نقول

3
00:00:39.450 --> 00:00:59.450
ان المتقرر عند اهل السنة والجماعة ان الاصل في باب التوسل التوقيف الا بدليل. فلا يجوز لنا ان نتوسل الى الله عز وجل بشيء من الاقوال او الاعمال الا وعلى ذلك دليل من الشرع صحيح صريح. ومن جملة ما دل الدليل

4
00:00:59.450 --> 00:01:19.450
على جواز التوسل به التوسل الى الله عز وجل بالاعمال الصالحة. فاذا فعل الانسان شيئا من الاعمال الصالحة فتوسل بهذا العمل لطلب مقصود من عند لطلب امر من عند الله عز وجل فهذا جائز باجماع العلماء

5
00:01:19.450 --> 00:01:39.450
ومن ذلك قول عباد الله الصالحين ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا. ربنا فاغفر فقولهم فامنا ربنا فاغفر اي بسبب ايماننا اغفر لنا. فليس هذا من المنة على الله في صدر ولا ورد

6
00:01:39.450 --> 00:01:59.450
وانما هو من باب التوسل الى الله عز وجل بذكر العمل الصالح. وهذا لا حرج فيه. فيجوز للانسان باجماع اهل السنة ان يقول اللهم اغفر لي بصلاتي. اللهم ببري بوالدي ارحمني. اللهم بامانة وعفتي احفظ

7
00:01:59.450 --> 00:02:19.450
فهذا توسل الى الله عز وجل بشيء من الاعمال الصالحة وليس من باب المنة على الله عز وجل. فباب المنة شيء اخر لا يتعلق بهذا مطلقا. بل هذا من باب التوسل وليس من باب المنة. وعلى ذلك ما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله

8
00:02:19.450 --> 00:02:39.450
عنهما في قصة الثلاثة نفر الذين اواهم المبيت الى غار فانطبقت عليهم الصخرة فقالوا انه لن ينجيكم من امر هذه الى الصخرة الا ان تتوسلوا الى الله عز وجل اعمالكم. فقال احدهم اللهم انه كان لي ابوان شيخان كبيران

9
00:02:39.450 --> 00:02:59.450
وكنت لا اغمق قبلهما اهلا ولا مالا. فنأى بي طلب الشجر يوما فلم ارح عليهما حتى نام فحلبت غبوقهما فانتظرت استيقاظهما والصبية يتظاغون. من الجوع عند قدمي حتى استيقظا فشربا غبوقهما. اللهم

10
00:02:59.450 --> 00:03:19.450
اما ان كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة شيئا غير انهم لا يستطيعون الخروج منه. والثاني توسل الى الله عز وجل بعفته وخوفه ومراقبته وقد تمكن من اسباب وقوع الفاحشة. والثالث كذلك توسل الى الله عز وجل

11
00:03:19.450 --> 00:03:39.450
بامانات بامانته وحفظه لحقوق غيره. فتوسلوا الى الله عز وجل بصالح اعمالهم ففرج الله عز وجل عنهم فهذا من باب التوسل وليس من باب المنة على الله. ولكن الذي يدخل في باب المنة هو ان يصاب

12
00:03:39.450 --> 00:03:59.450
العبد بمصيبة مثلا فيقول يا ربي كيف اصاب بهذه المصيبة؟ وانا اصلي كيف اصاب بهذه المصيبة وانا ازكي يا ربي كيف تمنعني من هذا وانا اتصدق على الفقراء والمساكين. يا ربي كيف لا اربح في التجارة وانا اخافك

13
00:03:59.450 --> 00:04:14.900
اقوم الليل هذا هو المنة على الله عز وجل بالعمل كانه يذكر الله عز وجل بانه من اهل العمل الصالح. فهذا محرم ومبطل للعمل باجماع اهل العلم لقول الله عز

14
00:04:14.900 --> 00:04:34.900
وجل ولا تمنن تستكثر اي كلما استكثرت من العمل فاياك ان تستشعر انك ان لك المنة على الله عز وجل في هذا العمل فالمنان معتمد على حوله وقوته. واما المتوسل بالعمل الصالح فهو معتمد على حول الله وقوته

15
00:04:34.900 --> 00:04:54.900
ففرق بينهما. المنان بالعمل رجل اثم متكبر متزمت. واما المتوسل الى الله الصالح فهو مفتقر محتاج مضطر الى الله عز وجل في تحقيق مقصوده هذا. فاذا لا بد من التفريق

16
00:04:54.900 --> 00:05:14.900
بين هذين الامرين فالتوسل الى الله عز وجل بالاعمال الصالحة جائز باجماع اهل السنة وعليه ادلة كثيرة من الكتاب سنة وهو جائز بالاجماع. واما المنة على الله بالعمل فهو تذكير فهو كأنه تذكير لله عز وجل

17
00:05:14.900 --> 00:05:23.400
بانه من اصحاب الاعمال الصالحة فالفرق بينهما ظاهر والله اعلم