﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:17.650
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى وعلو ربك لا ينافي وصفه في قربه ودنوه ومعيته. يعني ان الادلة في

2
00:00:17.650 --> 00:00:37.650
لهذا قد يكون فيها شيء من التعارض عند غير المحققين. فهناك ادلة تثبت ان الله في العلو المطلق وهناك ادلة في نفس الوقت تثبت ان الله يدنو من خلقه. وينزل الى السماء الدنيا. وهو قريب ايضا

3
00:00:37.650 --> 00:00:57.650
من خلقه وانه قبل قبلة المصلي. فربه بينه وبين قبلته. فكيف نجمع بين الادلة التي تثبت علوه والادلة التي تثبت قربه ونزوله ودنوه من خلقه تبارك وتعالى. الجواب من عدة اوجه

4
00:00:57.650 --> 00:01:17.650
اريدكم ان تنتبهوا لها واحدا واحدا. اولا لا يمكن ان ينقدح هذا الا في ذهن من جعل علوه كعلو خلقه وقربه ونزوله كنزول خلقه وقربهم. واما من اثبت علوا لائقا بكمال الله وجلاله. واثبت في نفس الوقت نزولا وقربا ودنو

5
00:01:17.650 --> 00:01:37.650
لائقا بجلاله وعظمته فانه ابدا لا يأتي هذا الايراد في ذهنه مطلقا. انما الايراد يرد فيمن نبت في عقله النبتة الخبيثة الشيطانية وهي قذارة التنفيذ. فمن جعل لله علوا كعلو الخلق

6
00:01:37.650 --> 00:01:57.650
كان له نزولا وقربا ودنوا كنزول ودنو وقرب الخلق هو الذي يتعارض عنده العلو والقرب او العلو والنزول. هذا اول جواب ان هذا الاشكال لا يرد الا في حق من مثل صفات الله بصفات خلقه. واما من اثبت

7
00:01:57.650 --> 00:02:17.650
علوا ونزولا وقربا ودنوا لائقا بجلاله وعظمته لا يتضمن اي نقص ولا اي لازم باطل فانه حينئذ لا يمكن ان يلج الشيطان الى عقله بشيء من الاشكالات مطلقا. هذا الجواب الاول وهو كافي باذن الله

8
00:02:17.650 --> 00:02:35.550
الجواب الثاني ان الادلة لا تأتي بمحال. فلما جمعت الادلة بين الصفتين علمنا انها ممكنة في حق من؟ في حق الخالق عز وجل وان سلمنا انها ممتنعة في حق المخلوق

9
00:02:36.150 --> 00:02:56.150
فنقول ان الادلة جاءت بصفة العلو وفي نفس الوقت جاءت بالصفات الاخرى من القرب والدنو والنزول. فالادلة لا تأتي بمحالين ولا تأتي بمتعارضين. فلما جمعت الادلة بينهما علمنا امكانية اجتماعها في حق صفات الله تبارك وتعالى. فالاديب

10
00:02:56.150 --> 00:03:16.150
لا تأتي بمناقضات العقول وانما تأتي احيانا بمحارات العقول. فعقلك حار في الجمع نعم. لان صفات الله اعظم من مدركات عقلك وقدرة الله عز وجل اعظم مما تتصور. لكن عقلك لا يتعارض لا يثبت التعارض

11
00:03:16.150 --> 00:03:36.150
ونحن لا نريد ان ننفي الحيرة وانما نريد ان ننفي التعارف. فالنقول تأتي بمحارات العقول لا بمعارضات العقول. فعقلك لا يزال حائرا الى الان في كيفية الجمع فنقول نعم. لان صفات ربك

12
00:03:36.150 --> 00:04:06.150
اعظم واكبر مما يتخيله عقلك. فعقلك يبقى حائرا فليبقى حائرا. لكن انتبه ان تعتقد ان تلك الحيرة عين التعارف. فالتعارض شيء والحيرة شيء اخر. انتم معي ولا لا الله عز وجل ينزل الى السماء الدنيا والسماوات سبع فيقتضي في العقل ان ان السماوات الست تكون ايش

13
00:04:06.150 --> 00:04:24.300
نقول نعم هذا لو كان النزول نزولك انت. لكن اذا كان نزول الخالق فاقسم بالله ان انه نازل الى السماء الدنيا ولا يزال في نفس الوقت موصوفا بماذا؟ بالعلو المطلق

14
00:04:24.700 --> 00:04:44.700
فتقول عقلي حار في هذا نقول نعم. لو لم يحر عقلك في هذا في هذه القدرة الهائلة لما كان الله هو الله ولذلك انت لا تحار لا لا يحار عقلك في قدرة المخلوق لانه ليس الله. ولا يحار عقلك في قوة المخلوق

15
00:04:44.700 --> 00:05:04.700
لانه ليس الله ولا في بصر المخلوق لانه ليس الله. لكن يحار عقلك في بصر الخالق الذي في من هذه المسافات المقدرة في السنين الضوئية يرى ويسمع دبيب النملة السوداء على الصافات السوداء في الليلة الظلماء حار عقلك في بصر الله وسمعه نعم لانه الله. لكن

16
00:05:04.700 --> 00:05:24.700
عقلك لا يحار في سمع المخلوق ولا في بصر المخلوق ولا في قدرة المخلوق ولا في قوة المخلوق لانه ليس الله. فلا تتصور ان عقلك سيدرك الجمع على وجهه الصحيح. لان عقلك اقصر واحقر وانقص من ان يكون محيطا بماذا؟ بالله تبارك

17
00:05:24.700 --> 00:05:44.700
تعالوا فكما انه لا يحاط به علما فلا يحاط به رؤية. كما قال الله عز وجل ولا يحيطون به علما. فمهما بلغ عقلك لن تدرك حدوده بصر الله ولن تحيط بسمع الله ولن تحيط بعظيم قوة الله وقدرته. فاذا هو نازل الى السماء الدنيا وفي نفس الوقت

18
00:05:44.700 --> 00:06:04.700
هو في العلو المطلق ليس شيء من السماوات فوقه ابدا. كيف؟ لا تقل كيف؟ لان الامر غيبي وهو اعظم من قدرات عقولنا. لكنه من هو الله هو الله. انتم معي في هذا ولا لا؟ فاذا بما ان الادلة جمعت بينهما فيكون ذلك مما لا

19
00:06:04.700 --> 00:06:24.700
بمستحيل على قدرته تبارك وتعالى لان الادلة لا تأتي بمحاله. ثم اضف الى هذا جوابا ثالثا. وهي انه من قال لك بان لا يستطيع ان يجمع بين الصفتين. فان من المخلوقات ما يكون في العلو وهو في نفس الوقت معنا. فلا تزال العرب

20
00:06:24.700 --> 00:06:44.700
قولوا ما زلنا نسير والقمر معنا. فاثبتوا ان القمر معهم مع ان القمر واين هو؟ في السماء الدنيا. فاذا هذا القمر وهو من جملة المخلوقات الضعيفة العاجزة المربوبة لهذا الرب العظيم. استطاع ان يجمع بين العلو والمعية

21
00:06:44.700 --> 00:07:04.700
في نفس الوقت افيكون الله عز وجل عاجزا عن ذلك وقد قدر عليه بعض مخلوقاته؟ الجواب لا. فاذا كان ذلك مما يوصف به المخلوق احيانا فوصف الخالق به من باب اولى. واضف الى هذا جوابا اخيرا. رابعا وهي اننا سلمنا تعارض هذه الصفات في حق المخلوق

22
00:07:04.700 --> 00:07:24.700
فهل كل شيء يمتنع في حق صفات المخلوق يلزم ان يكون ممتنعا في حق صفات الخالق العظيم؟ الجواب لا الا من جعل صفات الخالق مماثلة لصفات المخلوق فحينئذ يجعل المستحيل على هذا مستحيلا على هذا والممتنعة في حق هذا

23
00:07:24.700 --> 00:07:44.700
ممتنعا في حق هذا وافة ذلك مردها قذارة قذارة التمثيل. فاذا يا ايها المسلمون في مشارق الارض ومغاربها الادلة اثبتت العلو فنحن نؤمن بان الله في العلو المطلق. وفي نفس الوقت اثبتت النزول فنحن نؤمن بنزوله

24
00:07:44.700 --> 00:08:04.700
اثبتت القرب فنحن نؤمن بقربه. اثبت اثبتت دنوه من خلقه فنحن نثبت دنو الله عز وجل من خلقه. وكلها اي علوه ودنوه ونزوله ومعيته لا يمكن ان تتعارض في اذهاننا ابدا لانها ايش

25
00:08:04.700 --> 00:08:26.000
على الوجه اللائق بالله عز وجل والله اعلم يقول العلماء قاعدة مفيدة اه ان الحكم على الشيء فرع عن تصوره. اليس كذلك؟ انتبهوا لي ارجوكم. والعقل لا يمكن ان يفهم تعارضا في شيئين الا اذا كان عارفا بحقيقتيهما

26
00:08:27.000 --> 00:08:47.000
لا يمكن ان ان يفرض العقل تعارضا بين امرين الا اذا كان العقل عارفا بكيفية هذا الامر وعارفا بكيفية هذا الامر الثاني اذ لا يمكن ان يتعارض امران في عقلك مع جهلك بحقيقة احدهما. فاذا قلت علو الله يتنافى مع نزوله. وهل كيفية

27
00:08:47.000 --> 00:09:07.000
علو الله معلوم لك اصلا؟ وهل كيفية نزوله معلومة لك اصلا؟ اذا كيف تدعي تعارضا بين امرين انت تجهل حقيقتهما وكيفيتهما هذا دليل على ان من ادعى التعارض انما جعل النزول كنزول المخلوق وان وان القرب وان العلو كعلو المخلوق فلما فرض

28
00:09:07.000 --> 00:09:27.000
عقله معرفة الكيفية وجد التعارض عنده. اما اهل السنة فلا يدعون تعارضا بين هذه الامور. لماذا؟ لان حقيقتها عندهم اصلا لا يتكلمون فيه ولا يخوضون في كيفياتها. ولذلك لم تفرض عقولهم شيئا من هذا التعارض لان التعارض مبني على معرفة الحقيقة

29
00:09:27.000 --> 00:09:44.650
والكيفية فلما كان علو الله وقربه فلما كان علو الله وقربه ونزوله وذنوبه غير معلوم الكيفية لنا اصلا فحين اذ لا لم يقع التعارض فهمتم هذا؟ اذا نرجع الى ان القذارة ما هي؟ هي التمثيل

30
00:09:45.450 --> 00:10:05.450
والله لو سلمت هذه العقول من هذه القذارة لما وجد فساد عقدي. وليست في باب الاسماء والصفات فقط بل حتى في الشرك لما عبد هذا الولي لانهم مثلوه بشيء في صفات الله. جعلوه يرزق جعلوه ينصر جعلوه يغيث جعلوه يعطي جعلوه يمنع. فلما اظفوا عليه

31
00:10:05.450 --> 00:10:18.742
شيئا من صفات الله مثلوه بالله حصل الشرك. فهذه القذارة متى ما استطاع الشيطان ان يزرعها في قلبك وعقلك فاعلم ان الفساد كله فسوف تنفتح عليك