﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:23.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته يقول الله عز وجل في سورة ال عمران وذلك من الايات التي لربما

2
00:00:23.550 --> 00:00:53.200
يستشكل فهمها ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون اذ تقول للمؤمنين الن يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين

3
00:00:53.200 --> 00:01:17.450
وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم. ليقطع طرفا من الذين كفروا او فينقلبوا خائبين. ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. الى اخر

4
00:01:17.450 --> 00:01:38.150
ما ذكر الله عز وجل فهذه الايات حيث وعد الله عز وجل فيها بالامداد بثلاثة الاف من الملائكة منزلين ثم قال بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف

5
00:01:38.350 --> 00:01:59.100
من الملائكة مسومين وفي سورة وفي سورة الانفال في الاية التاسعة قال الله عز وجل اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين وما جعله الله الا بشرى

6
00:01:59.450 --> 00:02:24.800
ولتطمئن به قلوبكم وما النصر الا من عند الله ان الله عزيز حكيم فهذه الاعداد المذكورة الالف بسورة الانفال والثلاثة الاف والخمسة الاف في سورة ال عمران هل ذلك كله في وقعة واحدة في وقعة بدر

7
00:02:25.200 --> 00:02:41.250
او ان الذي نزل الالف كانت في وقعة بدر والثلاثة الاف كانت في وقعة احد وهل نزلت الخمسة الاف؟ بلى ان تصبروا وتتقوا. ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف

8
00:02:41.350 --> 00:03:01.300
بهذه الاعداد الثلاثة المذكورة في هذه قد يستشكل فهمها وقد يلتبس على من قرأ في مثل هذه السور او الايات والذي يظهر والله تعالى اعلم هو ان ذلك جميعا في غزوة بدر

9
00:03:01.750 --> 00:03:23.650
وذلك ان الله يقول في سورة ال عمران ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة ضعفاء ثلاث مئة واربعطعش تقريبا وانتم اذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون اذ تقولوا نصركم اذ تقولوا للمؤمنين الين يكفيكم

10
00:03:23.800 --> 00:03:49.300
واذكر حينما قلت للمؤمنين الن يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين فالله عز وجل كما في سورة الانفال امدهم بالف هذه نزلت وقاتلت وكانوا يعرفون قتل المشركين الذين قتلهم الملائكة بمثل

11
00:03:49.350 --> 00:04:08.700
ضرب السوط يتغير لون الجلد معه يميل الى الزرقة او نحو ذلك. هؤلاء هم قتلى الملائكة الذين قتلهم الملائكة. كما قال الله عز وجل اذ يوحي ربك الى الملائكة اني معكم فثبتوا الذين امنوا. التثبيت

12
00:04:09.000 --> 00:04:28.150
سالقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الاعناق واضربوا منهم كل بنان ذلك بانهم شاقوا الله ورسوله. هذا كله في بدر. اضربوا فوق الاعناق اعلى الرقبة وهو تحت هذا العظم الذي تحت الاذن به اذا ضرب طار الرأس

13
00:04:28.350 --> 00:04:47.400
فهو يعلمهم اين محال الضرب الموجع وكيف يقطعون اطرافهم فيتعطلون لا يقدرون على حمل السلاح كما قال الله عز وجل في احد ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم يعني تصرمونهم صرما تقتلونهم قتلا ذريعا

14
00:04:47.400 --> 00:05:07.400
اذ تحسونهم باذنه باذنه الكوني او بعلم او باذنه الشرعي لانه هو الذي اذن بحسهم حتى اذا فشلتم في احد وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة ثم صرفكم عنهم

15
00:05:07.400 --> 00:05:35.050
ليبتليكم صرف وجوهكم عنهم فوليتم منهزمين ووقع البلاء الذي تعرفون. فالمقصود ان هذه الايات على الارجح جميعا هي في وقعة بدر. انزل الفا وعد يعدكم ربكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين يعني يردفهم غيرهم. من هؤلاء الذين يردفونهم؟ هم ثلاثة الاف

16
00:05:35.500 --> 00:06:01.200
منزلين يعني فوق الالف بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يعني المشركين يأتون من هذه الناحية من هذا الوجه الذي خرج او من غضبتهم هذه الغضب فوران حيث انهم خرجوا انتصارا لقتلاهم وهزيمتهم في يوم بدر فخرجوا في يوم احد. يأتوكم من فورهم هذا على القول انها نزلت في احد

17
00:06:01.200 --> 00:06:18.350
واذا قيل بانها نزلت في بدر من فورهم هذا من ناحيتهم هذه او المدد الذي وعدوا به اذا جاء المدد نزل مدد فما جاء المدد مدد المشركين حيث وعدهم بعض زعماء العرب فما جاء المدد الزائد

18
00:06:19.200 --> 00:06:37.400
وهم خمسة الاف فالحاصل ان الملائكة نزلت في يوم بدر نزل الالف قطعا والعلماء مختلفون في نزول الثلاثة الاف والخمسة الالاف لانها معلقة على شرط وايضا هؤلاء الذين نزلوا من الملائكة قاتلوا

19
00:06:38.550 --> 00:06:54.600
بلا شك ونزل الملائكة في يوم الخندق لكنهم لم يقاتلوا كما قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا

20
00:06:54.600 --> 00:07:13.700
لم تروها فالجنود هؤلاء هم الملائكة لكن ما حصل قتال في يوم الخندق فالقوا الرعب في قلوبهم وزلزلوا بهم وكذلك في قريظة لما قال جبريل عليه الصلاة والسلام فاني مزلزل بهم. وقال اوظعتم السلاح؟ والله ان الملائكة لم تظع اسلحتها

21
00:07:13.700 --> 00:07:27.450
هذا جبريل يقول له للنبي صلى الله عليه وسلم بعد الاحزاب لما دخل يغتسل عليه الصلاة والسلام وضع سلاحه فقال اني مزلزل بهم فزلزلوا بهم في يوم قريظة. وكذلك في يوم حنين

22
00:07:27.550 --> 00:07:46.450
لما حصل ما حصل من الهزيمة قال ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وانزل جنودا لم تروها فهؤلاء ثبتوا اهل الايمان. اما في احد فثبت انهم قاتلوا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم دفاعا وذبا عنه

23
00:07:46.700 --> 00:08:04.800
ولكن الذي يظهر انه لم ينزل ملائكة كما نزلوا في بدر وقاتلوا مع المسلمين والا لما وقعت الهزيمة اصلا لكن كانوا يقاتلون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت ذلك في الروايات الصحيحة. وهنا لفتة بعد ما تبين المعنى

24
00:08:04.800 --> 00:08:21.100
وهي قد تكلمت عليها قبل سنتين حينما كنت اعلق على الايات التي يقرأها الامام وذلك ان الله في سورة ال عمران وفي سورة الانفال قال وما جعله الله الا بشرى. هذا نزول الملائكة هو بشرى فقط لا غير

25
00:08:21.800 --> 00:08:36.850
وما النصر الا من عند الله فالنصر لا يكون من الملائكة ثم انظروا في بدر كان عدد المسلمين ثلاث مئة واربعطعش ونزل الف ووعدوا بثلاثة الاف وبخمسة الاف. وعدد المشركين الف

26
00:08:37.850 --> 00:08:57.500
فالمسألة مهما كان ملك واحد يستطيع ان يدمر هؤلاء جميعا ولكن الله يثبت اهل الايمان بما شاء فلا تتعلق القلوب باحد من المخلوقين سواء كانوا ملائكة او غير ملائكة ولكن الله عز وجل يرسل جنوده

27
00:08:57.650 --> 00:09:17.650
فيحصل مراده سبحانه وتعالى بالطريقة التي شاءها عز وجل. تارة بانزال الملائكة وتارة بالريح فصلنا عليهم ريحة وجنودا لم تروها. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالصبا واهلكت عاد بالدبور والصبا هي الريح اللي تهب من المشرق

28
00:09:17.800 --> 00:09:37.800
وردة بور هي الريح التي تهب من المغرب. فالرياح شرقية وغربية كلها من جند الله تبارك وتعالى. وتارة بالامراض الغريب التي لا يعرفونها من قبل وتارة بالوان الهوام والدواب والحشرات التي لا يعرف مثلها ونظيرها وتارة بالماء

29
00:09:37.800 --> 00:09:57.800
الرقيق السيال الذي جعل الله عز وجل منه حياة كل شيء يكون هائجا مدمرا عنيفا لا يبقي ولا يذر باسماء مختلفة. تارة وتارة اسماء كثيرة جدا ويدمر الله عز وجل بها جنود الظلام

30
00:09:57.800 --> 00:10:15.900
جنود ابليس وحزبه فيحصل بهم نكاية ويري الله عز وجل عباده المؤمنين اتلك الايات العجيبة في ضعف الخلق فلا تستطيع تلك المفاعلات والقدر الهائلة والامكانات وترسانة الاسلحة ان ترد الماء

31
00:10:16.300 --> 00:10:36.300
ما تستطيع فهذه جنود الله عز وجل. فالتوكل يكون عليه وحده. والثقة تكون به وحده لا تكون ثقة بالمخلوق ولا التوكل على المخلوق ولا الاعتماد على المخلوق وانما الله عز وجل هو الذي يستحق ذلك وحده دون

32
00:10:36.300 --> 00:10:38.131
ما سواه وصلى الله