﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:27.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فكما وعدناكم ايها الاخوان ان نتحدث في مثل هذه الليالي عن الايات التي لربما تفهم على غير وجهها على غير مراد الله تبارك وتعالى

2
00:00:28.750 --> 00:00:46.350
او عما يستشكله كثير من القارئين لكتاب الله عز وجل من الايات وكنا شرعنا في الحديث عن هذا في العام الماضي وتحدثنا عن مثل هذه الايات التي في سورة البقرة

3
00:00:46.850 --> 00:01:05.150
وكان اخر ذلك هو قول الله تبارك وتعالى ولله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء

4
00:01:05.200 --> 00:01:31.700
وبينا الكلام انذاك على المراد بهذه الاية وهل يحاسب الانسان على خطرات النفوس؟ وما يختلج فيها مع ان الله عز وجل كما هو معلوم لا يؤاخذ الانسان الا بما تكلم به او عمل كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لامتي عما

5
00:01:31.700 --> 00:01:51.300
حدثت به انفسها ما لم تقل او تعمل او كما قال عليه الصلاة والسلام. واليوم وبعد الانتهاء مما يتعلق بسورة البقرة نشرع بالكلام على الايات التي لربما تستشكل او تفهم على غير وجهها في سورة

6
00:01:51.300 --> 00:02:15.000
ال عمران واول ذلك هو الاية الخامسة والخمسون وهي قوله تبارك وتعالى اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا. وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة

7
00:02:15.150 --> 00:02:43.150
فهذه الاية لربما يستشكل القارئ او كثير من القارئين قضيتين فيها الاولى تتعلق بقوله اني متوفيك والثانية تتعلق بقوله تبارك وتعالى وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة. يعني ان اتباع المسيح عليه الصلاة والسلام سيكون

8
00:02:43.150 --> 00:03:06.500
نون ظاهرين على اعدائهم من اليهود مع ما يرد على ذلك مما سنوضحه ان شاء الله تعالى مما يسأل عنه كثير من الناس فابدأ بالشق الاول فقوله تعالى لعيسى عليه الصلاة والسلام اني متوفيك

9
00:03:06.750 --> 00:03:25.050
ورافعك الي. من المعلوم المقرر لدى المسلمين في اعتقادهم مما دلت عليه النصوص ان عيسى صلى الله عليه وسلم لم يمت وان الله عز وجل قد رفعه اليه وهو حي

10
00:03:25.500 --> 00:03:46.200
وهذا هو الذي يجب اعتقاده ولا يجوز لاحد بحال من الاحوال ان يعتقد سواه ثم ينزل في اخر الزمان ويقتل المسيح الدجال ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ولا يقبل الا الاسلام

11
00:03:46.500 --> 00:04:08.600
او السيف ويضع الجزية عليه الصلاة والسلام فما المراد بقوله تبارك وتعالى هنا اني متوفيك ورافعك الي من نظر من اهل العلم الى قضية الترتيب المذكور هنا انه ذكر الوفاة وذكر الرفع بعدها

12
00:04:09.050 --> 00:04:33.350
بعضهم قال هذه الاية فيها تقديم وتأخير في اللفظ في اللفظ لان الواو اصلا لا تدل على الترتيب ما هو المعنى عند هؤلاء؟ قالوا المراد بذلك اني رافعك الي ومطهرك من الذين كفروا

13
00:04:33.450 --> 00:05:00.600
وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة. ثم بعد ذلك تأتي الوفاة ومتوفيك يعني ان وفاته تكون اخرا تكون في النهاية بعد ما يرفعه الله عز وجل وهذا توجيه ذكره جماعة من اهل العلم ولكن فيما اظن لا حاجة اليه لان القاعدة

14
00:05:00.650 --> 00:05:18.150
ان الاصل في الكلام الترتيب ان يكون كما ذكره الله عز وجل على هذا النسق بترتيبه. اني متوفيك ورافعك ليا فما المراد بالوفاة؟ الوفاة لها معنى في اللغة ولها معنى في الشرع

15
00:05:18.550 --> 00:05:46.250
اما معناها في اللغة فهي بمعنى الاستيفاء تقول وفيت فلانا حقه يعني اعطيته وافيا توفى كل نفس ما كسبت يعني تعطى جزاءها وافيا غير منقوص اني متوفيك ما المراد به؟ اي مستوفيك روحا وجسدا. ان الله رفعه بروحه

16
00:05:46.350 --> 00:06:08.700
وجسده لم يقبض روحه فقط من الاستيفاء استوفاه اليه او ان يكون المعنى على هذا اني متوفيك على معنى الاستيفاء او الايفاء موفيك اجرك كاملا غير منقوص. اني متوفيك ورافعك الي. وهذا فيه بعد

17
00:06:09.200 --> 00:06:28.300
والاحسن من هذا كله والله تعالى اعلم هو ان تحمل الفاظ الشارع على المعاني الشرعية ان وجدت وهنا الوفاة لها معنى شرعي معنى الوفاة الشرعي معروف هو مفارقة الروح الجسد بنوعيه

18
00:06:28.700 --> 00:06:50.900
النوع الاول الذي هو الموت الموت والنوع الثاني المفارقة الاخرى التي يرتفع معها الادراك دون ان يكون ذلك مفارقة تامة يعني لا يتحول الجسد الى جثة هامدة جماد كما في الوفاة الكبرى

19
00:06:50.950 --> 00:07:14.450
وانما الوفاة الصغرى ان يكون ذلك بارتفاع الروح ارتفاعا غيبيا الله اعلم بكيفيته ويكون معه ارتفاع الادراك وهو النوم كما قال الله عز وجل الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في من امها لم تمت في من امها سماه موتى

20
00:07:14.450 --> 00:07:38.500
وسماه وفاة الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت يعني حكم عليها الموت ويرسل الاخرى النائمة فالكل يتوفاه الله عز وجل فهذا هو المراد والله تعالى اعلم وهو الذي عليه كثير من المحققين

21
00:07:38.600 --> 00:07:56.700
والخلاصة ايها الاخوان ان هذه الاقوال الثلاثة كلها تدور على شيء واحد ينبغي ان يعتقد وهو ان عيسى صلى الله عليه وسلم لم يمت وانما رفعه الله وهو حي وعلى هذا القول الذي ذكرنا رجحانه

22
00:07:56.800 --> 00:08:13.600
يكون الله تبارك وتعالى قد رفعه في حال الوفاة الصغرى التي هي النوم القى النوم عليه ورفعه الى العالم العلوي الى الملأ الاعلى وقد رآه النبي صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم

23
00:08:13.650 --> 00:08:31.303
لكن الذي يجب ان نعتقده ان عيسى لم يمت وسيموت في اخر الزمان بعد ما ينزل. هذه هي هذه هي الخلاصة. بقيت الجزئية الثانية اتكلم عنها فالغد باذن الله عز وجل واسأل الله ان ينفعنا واياكم بالقرآن واسأل الله ان