﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:31.500
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فكنا نتحدث عن قوله تبارك وتعالى بالاية الخامسة والخمسين من سورة ال عمران. وذلك في قوله جل جلاله اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين

2
00:00:31.500 --> 00:00:46.700
كفروا الى يوم القيامة الى اخر ما ذكر الله عز وجل وقد فرغنا من الحديث عنها ومن اجل الا يكون تكرار فان مما يستعان به على فهمها ما ذكره الله

3
00:00:46.700 --> 00:01:07.050
الله عز وجل في سورة النساء في اواخرها وذلك في الاية السابعة والخمسين بعد المئة وذلك في قوله تبارك وتعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم. الى قوله تبارك وتعالى

4
00:01:07.050 --> 00:01:32.500
لا وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما. وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم الا اتباع الظن وما قتلوه يقينا. بل رفعه الله

5
00:01:32.500 --> 00:01:54.550
اليه هذه الاية توضح الاعتقاد الصحيح في هذا الموضوع. بعد ذلك ننتقل الى الاية الثالثة والسبعين من السورة نفسها من سورة ال عمران وذلك في قوله تبارك وتعالى عن اليهود

6
00:01:54.900 --> 00:02:17.250
واذ قال الطائفة من اهل الكتاب يعني اليهود امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار. يعني اوله وقيل له وجه النهار لانه احسنه واحسن الشيء يقال له وجهه وجه النهار واكفروا اخره لعلهم يرجعون. فهذه

7
00:02:17.300 --> 00:02:35.400
خطة من اجل ان يثبتوا اهل الايمان. فاذا رآهم الناس قد امنوا قالوا هؤلاء اهل علم واهل كتاب وقد دخلوا في الايمان ثم بعد ذلك في اخر النهار يعلنون الردة. فيقول الناس ما تركوه الا لعلمهم انه باطل

8
00:02:35.450 --> 00:02:59.650
فليس هذا هو المقصود امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار واكفروا اخره لعلهم يرجعون. ولا تؤمنوا الا ال من تبع دينكم قل ان هدى الله هو الهدى ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم او يحاجوكم عند ربكم. قل ان الفضل بيد الله

9
00:02:59.950 --> 00:03:20.150
الى اخر ما ذكر الله عز وجل فهذه الاية ما معناها ولا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم قل ان الهدى هدى الله ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم فهذه الجملة هي جملة اعتراضية

10
00:03:20.350 --> 00:03:40.350
من كلام الله عز وجل دخلت في ثنايا كلامهم الله عز وجل يقول عن هؤلاء انهم قالوا امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار واكفروا اخره لعلهم يرجعون. اي من اجل ان يرجعوا عن دينهم. ولا

11
00:03:40.350 --> 00:04:03.650
الا لمن تبع دينكم قل ان الهدى هدى الله هذا من كلام الله عز وجل. فاذا اردنا ان نسمع كلامهم متصلا فانه يكون هكذا ولا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم. او يحاجوكم عند

12
00:04:03.650 --> 00:04:21.200
ربكم قل ان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء الى اخر ما ذكر الله عز وجل. وكيف يكون المعنى بهذا الاعتبار؟ يكون هكذا ولا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم اي لا تنقاد

13
00:04:21.300 --> 00:04:41.650
وتذعن وتصدق الا لمن كان يهوديا واما هذا الذي بعثه الله عز وجل من العرب فقد حسدوه كما قال الله عز وجل ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون

14
00:04:41.650 --> 00:05:02.800
على الذين كفروا يستفتحون يعني انهم كانوا يقولون سيبعث نبي ونقتلكم معه قتل عاد وارم نستأصلكم يستفتحون يعني يطلبون النصر يستنصرون به على الذين كفروا يعني على العرب من الاوس والخزرج

15
00:05:03.150 --> 00:05:19.700
فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين. بئس ما اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله باغيا ان ينزل الله من فضله يعني الوحي والنبوة على من يشاء من عباده

16
00:05:19.850 --> 00:05:46.600
فباؤوا بغضب يعني رجعوا بغضب على غضب فالمقصود ان هؤلاء حسدوا النبي صلى الله عليه وسلم وحسدوا العرب فقالوا لا تؤمنوا اي لا تصدقوا وتنقادوا الا لمن كان يهوديا هذا من العرب لا تؤمنوا له لان هذا رفعة له ولقومه. لا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم. لاحظ اذا وصلنا كلامهم

17
00:05:47.650 --> 00:06:08.000
ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم. يعني كراهة ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم من النبوة والكتاب والوحي والكتاب كان ينزل على بني اسرائيل حتى نقل الله ذلك منهم الى هذه الامة. كراهة ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم فتستووا معه

18
00:06:08.000 --> 00:06:21.900
الله يرد عليهم يقول قل ان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد اتينا ال ابراهيم الكتاب والحكمة واتيناهم ملكا عظيما

19
00:06:22.500 --> 00:06:43.000
فهذه الايات كلها تدل على هذا المعنى ومن اهل العلم من قال بان المعنى ولا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم اي لا تثقوا وتطمئنوا فتظهروا ما عندكم من علوم واخبار وحقائق

20
00:06:43.600 --> 00:07:02.350
لغير اهل دينكم فيستوون معكم في العلم او يحتجون بذلك عليكم في المآل عند الله عز وجل. يقولون هذا موجود في كتبكم هذا موجود في كتبكم والنبي صلى الله عليه وسلم قال لهم في يوم

21
00:07:02.800 --> 00:07:19.300
لما قال لهم في يوم قريظة يا احفاد القردة والخنازير ذكر بعضهم لبعض عاتب بعضهم بعضا قالوا ما قال لكم هذا الا لانكم انتم اظهرتم هذه الحقائق ان بعضكم قد مسخ الى

22
00:07:19.300 --> 00:07:36.700
قردة وخنازير فما الذي ادراهم يحتجون عليكم بمثل هذه الامور فهذا معنى ذكره بعض اهل العلم واختيار الحافظ ابن كثير والذي اظنه ان الاول اجود منه لدلالة الايات التي ذكرتها

23
00:07:36.700 --> 00:07:51.900
انهم فعلوا ذلك لم يؤمنوا لانهم حسدوا النبي صلى الله عليه وسلم وحسدوا العرب ان تنتقل الرسالة اليهم. اما المعنى الثاني فهو هكذا لا تؤمنوا لا تطمئنوا وتثقوا فتظهروا ما عندكم

24
00:07:52.100 --> 00:08:08.100
الا لاتباع دينكم الا لمن تبع دينكم لماذا؟ كراهة ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم او يحاجوكم عند ربكم. يعني يقولون يستوون معكم في العلم او يحتجون بهذه المعلومات  عليكم عند الله

25
00:08:08.350 --> 00:08:28.750
عز وجل ان يؤتى اي كراهة ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم. او يحاجوكم عند ربكم لا تفعلوا لان لا يقع ذلك لئلا يؤتى احد مثل الذي اعطيتم من الوحي والنبوة

26
00:08:29.050 --> 00:08:44.980
او يحتجون بهذا عليكم عند الله جل جلاله فهذا مختصر وملخص لما يمكن ان توضح به الاية من اقوال السلف رضي الله تعالى عنهم وارضاهم واسأل الله عز وجل ان ينفعنا