﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:22.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد ايها الاخوان وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته من هذه الفهوم التي وقع فيها اللبس وجرى تصحيحها في زمن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

2
00:00:22.050 --> 00:00:38.050
ما اخرجه الشيخان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما ان مروان ابن الحكم كان واليا على المدينة لمعاوية فقال لبوابه اذهب يا رافع الى ابن عباس

3
00:00:38.250 --> 00:00:59.900
فقل لان كان كل امرئ منا فرح بما اتى واحب ان يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن اجمعون التبس عليه قوله تبارك وتعالى لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا

4
00:00:59.950 --> 00:01:19.950
فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب  حمل ذلك على ظاهره وهو العموم ان كل انسان يحب ان يمدح بامور لم يفعلها وكذلك ايضا يفرح بالاشياء التي يقوم بها انه متوعد بالعذاب

5
00:01:20.300 --> 00:01:48.550
فقال ابن عباس ما لكم ولهذه الاية انما نزلت هذه الاية في اهل الكتاب ثم تلا واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون. ثم قال بعده لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا

6
00:01:49.000 --> 00:02:11.800
فالمقصود ان ابن عباس بغض النظر عن مناقشة المثال صحح لمروان هذا الفهم الذي فهمه وان كان يمكن ان يقال في الاية ان يقال فيها غير ذلك باعتبار ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. واذا كان اولئك يتوعدون على هذا الفعل المشين

7
00:02:11.900 --> 00:02:30.200
فان ذلك يكون في حق هذه الامة من باب اولى لان الامة الشريفة الرفيعة ذات القدر والمكانة اذا اتت بهذه النقائص فانها اولى بهذا الوعيد ومعلوم انه على قدر المقام يكون المنام

8
00:02:30.250 --> 00:02:55.400
وليس المقصود مناقشة المثال. وذكر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما سبب نزول هذه الاية وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم سألهم عن شيء فكتموه واخبروه بغيره فاروه ان قد استحمدوا اليه بما اخبروه عنه فيما سألهم وفرحوا بما اتوا من كتمانهم اياه

9
00:02:55.450 --> 00:03:16.700
ما سألهم عنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم سألهم عن قضية في كتابهم فكذبوا وذكروا غير الحقيقة ثم ترحوا بهذا الصنيع والكتمان  احب ان يحمدوا على هذه الخدمة التي قدموها للمسلمين. ومن ذلك ايضا

10
00:03:17.050 --> 00:03:41.250
ما وقع لجماعة منهم قدامى ابن مظعون رضي الله تعالى عنه وارضاه وهو من الصحابة ومن اهل بدر ووقع ذلك ايضا لغيره وقع لاناس بالشام شربوا الخمر فقال لهم يزيد ابن ابي سفيان وكان واليا من قبل معاوية انذاك شربتم الخمر

11
00:03:41.400 --> 00:03:58.200
قالوا نعم لقول الله ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا فكتب فيهم الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه

12
00:03:58.400 --> 00:04:22.300
فكتب عمر اليه ان اتاك كتابي هذا نهارا فلا تنظر بهم الى الليل. وان اتاك ليلا فلا تنظر بهم الى النهار حتى تبعث بهم اليه. لا يفتنوا عباد الله فبعث بهم الى عمر فلما قدموا على عمر قال شربتم الخمر؟ قالوا نعم. فتلا عليهم انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من

13
00:04:22.300 --> 00:04:43.450
للشيطان فاجتنبوه فقالوا اقرأ التي بعدها ليس على الذين امنوا في سورة المائدة ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا. اذا ما اتقوا وامنوا فالمقصود ان هؤلاء احتجوا بهذه الاية كما احتج بها قدامة بن مظعون حينما كان في البحرين والبحرين هذا الساحل

14
00:04:43.650 --> 00:04:58.900
في زمن عمر رضي الله عنه فشرب الخمر وهو من اهل بدر فلما جيء به الى عمر رضي الله تعالى عنه وسأله قال ان الله قال ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات

15
00:04:58.900 --> 00:05:14.000
ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا ونحن قد امنا وشهدنا بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم وعملنا الصالحات واحسنا فليس علينا حرج وجناح في شرب الخمر فهذا خطأ في الفهم

16
00:05:14.200 --> 00:05:27.900
فبين لهم عمر رضي الله تعالى عنه المراد وسبب نزول هذه الاية هو انه لما قتل من قتل في غزوة احد  ومنهم حمزة بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه

17
00:05:28.050 --> 00:05:50.150
ونزل تحريم الخمر بعد ذلك فقال اناس من الصحابة رضي الله تعالى عنهم كيف باخواننا الذين اصيبوا في احد وهي في اجوافهم حرام رجس من عمل الشيطان فكيف بهؤلاء الذين قد قتلوا في سبيل الله وهي في اجوافهم

18
00:05:50.350 --> 00:06:11.350
فانزل الله عز وجل ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا جناح يعني حرج فيما طعم اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات وليس معنى ذلك بعد تحريم الخمر ان الانسان يسوغ له ان يشرب ويقول انا مؤمن واعمل الصالحات لا هذه من الكبائر

19
00:06:12.000 --> 00:06:28.750
فكيف يكون محسنا وكيف يكون متقيا وعاملا للصالحات وهو يعاقر الخمرة بل ان هذا متوعد بان يسقيه الله عز وجل من طينة الخبال في الاخرة. ومن شربها ومات قبل ان يتوب

20
00:06:28.750 --> 00:06:50.550
لا يشربها في الاخرة على كل حال هذا اخر الحديث عن هذه المقدمات ثم من الغد باذن الله عز وجل او من بعد الغد ساتحدث باذن الله عن الايات التي يحصل فيها اللبس في فهمها في عصرنا الحاضر. وهذه انما هي مقدمات في تصويب الافهام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وفي

21
00:06:50.550 --> 00:06:56.700
في زمن الصحابة بعد غد ان شاء الله تعالى سابدأ فيها وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه