﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:21.400
يقول المصنف رحمه الله تعالى في الحديث القدسي عن ابي ذر جندب ابن جنادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم. ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله

2
00:00:21.400 --> 00:00:37.300
ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث الالهي حديث ابي ذر وهو من الاحاديث

3
00:00:37.600 --> 00:01:08.350
العظيمة المتضمنة لمعاني جليلة ختمه الله تعالى  اخبار عباده بالميعاد والحساب وذاك ان ما تقدم من اخبار فيها امر ونهي وبيان ما ينجو به الانسان ثم كل ذلك يؤول في النهاية الى

4
00:01:08.900 --> 00:01:37.150
المحاسبة يا عبادي انما هي اعمالكم اي انما النجاة والفلاح والخيبة والهلاك بما يكون من الاعمال ولذلك ينبغي للانسان ان يستحظر ان عمله له. واما الله تعالى فقد تقدم في نداء الله عز وجل يا عبادي انكم لن تبذلوا لن تبلغوا

5
00:01:37.150 --> 00:02:01.500
فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني وقال يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكه شيئا وكان على العكس على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا. فهو الغني عنا وعن اعمالنا وعن عباداتنا

6
00:02:01.500 --> 00:02:21.950
وانما يحسن الاعمال جل في علاه ويجازي عليها ولذلك قال انما هي اعمالكم احصيها لكم احصيها ايحفظها واحيط بها ولا يظيع منها قليل ولا كثير فلا يخاف العبد نقصا من

7
00:02:22.050 --> 00:02:39.650
عمله ولا يخاف ان يحمل عليه ما لم يعمل فلا يخاف ظلما ولا هظما بل كل ما عمله الانسان من دقيق وجليل فقد احصاه الله تعالى كما قال احصاه الله ونسوه. انسان ينسى عمل نفسه

8
00:02:39.650 --> 00:02:57.150
لكن الله تعالى جل في علاه قد احاط بذلك العمل لا يضل ربي ولا ينسى سبحانه وبحمده والاحصاء ليس فقط لبرهة من الزمن او لمرحلة عمرية بل ما تردد النفس من

9
00:02:57.300 --> 00:03:19.150
حياة الانسان كله في كتاب ولذلك يقول المجرمون يوم القيامة ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها فيحصى الدقيق والجليل الصغير والكبير. وقد قال الله تعالى في فيما قصه من وصية لقمان لابنه يا بني انها ان تك مثقال حبة

10
00:03:19.150 --> 00:03:42.800
من خردل وهو ما لا يوزن من الاشياء فتكون في صخرة في امنع ما يكون صيانة صخرة في القوة والحفظ او في السماوات او في الارظ في السعة في اوسع مكان طبعا الشيء اليسير الصغير في في المكان الواسع لا لا يحصى ويضيع في سعة المكان لكن الله تعالى ذكر انه لا

11
00:03:42.800 --> 00:04:04.700
عليه شيء من اعمال عباده الخردلة التي لا تزن شيء لو كانت في صخرة. امنع ما يكون. او كانت في السماء والارض اوسع ما يكون يأتي بها الله كما قال تعالى فمن يعمل مثقال وزن ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

12
00:04:04.800 --> 00:04:28.550
والاحصاء ليس احصاء دون توثيق بل احصاء موثق كما قال الله تعالى ان كل نفس لم عليها حافظ وكما قال تعالى انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون اي نكتب كل ما يصدر عنك وقال تعالى وما ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد

13
00:04:28.850 --> 00:04:44.800
هذا كله احصاء فلا يضيع من العمل شيء. ولهذا ينبغي لك ان تعلم ان ما كان من عملك فانه محفوظ ان خيرا فخير وان شرا فلا تلومن الا نفسك. ولذلك قال انما اعمالكم احصيها لكم

14
00:04:45.000 --> 00:05:08.900
هذا الاحصاء ثم اوفيكم اياها. التوفيه التقبيظ والتقبيظ بالجزاء والاثابة في الصالح والمعاقبة في السيء. اوفيكم اياها. طيب الناس ينقسمون في التوفية الى قسمين الناس ينقسمون في توفية العمل الى قسمين سعداء واشقياء

15
00:05:09.450 --> 00:05:25.700
فمن وجد خيرا وهم السعداء فليحمد الله ومن وجد غير ذلك يعني ما وجد خيرا وهو الشر والعقوبة فلا يلومن الا نفسه. اي لا يتوجه باللوم الى غيره لانه حصاد عمله

16
00:05:26.550 --> 00:05:45.400
فاذا وجد خيرا فليحمد الله. لماذا يحمد الله؟ يحمد الله لانه هو الذي يسر له ذلك فهداه بين له الحق واعانه على العمل به هداية توفيق والهام. ثم تفضل عليه بالقبول

17
00:05:46.050 --> 00:06:04.300
ثم تفظل عليه بحفظ ذلك وعدم اضاعته ثم تفظل عليه باثابته وكل هذا يستوجب الحمد. الان انت لو تقدم لشخص احسان وينساها تجد انك يعني احسنت اليه ونسي احسانك تجد في نفسك

18
00:06:04.350 --> 00:06:22.100
احيانا لا سيما الذي لا يغيب عنه احسانه يتذكر احسانه الى الناس. الله جل في علاه ما يكون من عمل صالح لا يظيع فتحمد الله ان حفظ عملك الصالح فتسر به وتجزى به يقبله ويجازيك عليه. ولهذا

19
00:06:22.150 --> 00:06:37.050
تحمد الله الذي يسر لك ادلك على العمل الصالح. ثم يسره لك عملا ثم تفضل بقبوله. ثم تفضل بحفظه ثم تفضل طلب الاثابة عليه كل هذا مما يستوجب حمده جل في علاه

20
00:06:37.150 --> 00:06:52.700
وكل ذلك بفظله ورحمته واعلموا ان احدا منكم لن يدخل الجنة بعمله واما الاخر فلا فلا يلومن الا نفسه لانه اخطأ وخالف على بصيرة فقد بين له الصراط. وقيل له هذا طريق الجنة

21
00:06:52.700 --> 00:07:14.300
وهذا طريق النار واختر اي السبيلين تسلك فمن وفقه الله هدي الى صراط مستقيم. ومن خل الله بينه وبين نفسه واختياره سلك طريق الردى وسبيل الجحيم ولهذا لا يلومن الانسان على

22
00:07:14.550 --> 00:07:35.350
المخالفة والمعصية الا نفسه مهما كان من تزيين الشيطان ومهما كان من تزيين اصحاب السوء انت المحاسب وانت الملوم تلك اسباب لكنك انت الذي انفعلت لها وقبلت. ولهذا عندما يخطئ الانسان لا ينبغي ان

23
00:07:35.450 --> 00:07:50.900
يوزع اللوم على نفسه مباشرة الانسان عندما يقول اعوذ بالله الشيطان طيب يا اخي الشيطان ما لو لم يجد ارضا خصبة ما زرع اصحاب السوء اصحاب السوء لو لم يجدوا نفسا قابلة

24
00:07:51.050 --> 00:08:09.700
ما استدرجوك والله اعطاك عقل وهداك السبيل وتكفل باعانتك ان لجأت اليه. فلا قالوا من الا نفسك ان اخطأت ولوم النفس في الدنيا يفيدها اما في الاخرة لا يفيد لانه قد

25
00:08:09.850 --> 00:08:27.500
اغلق السبيل على الاوبة والرجع اما في الدنيا هلوم النفس يحمي الانسان على التوبة وعلى المراجعة ولذلك اقسم الله تعالى بالنفس اللوامة لانها تعيد الانسان الى الصواب وترده عن الخطأ

26
00:08:27.700 --> 00:08:43.600
فلم نفسك اليوم على كل خطأ زلة صغيرة او كبيرة في سر وعلن واندم على ذلك واتبع السيئة الحسنة تمحها اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا عملنا بما انت اهله من الاحسان والفظل

27
00:08:43.650 --> 00:08:49.400
ولا تعاملنا بما نحن اهله من الاساءة والتقصير وصلى الله وسلم على نبينا محمد