﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:19.000
يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسنا شاة متفق عليه

2
00:00:19.250 --> 00:00:35.100
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث الشريف حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه فيه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحقرن

3
00:00:36.200 --> 00:00:58.350
يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرس نشاد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء المسلمات وهو نهي للرجال والنساء فكل خطاب يأتي به الشرع للرجال فالنساء شقائق الرجال. وكل خطاب

4
00:00:58.550 --> 00:01:23.950
يأتي به الشرع للنساء فهو خطاب للرجال لقوله صلى الله عليه وسلم النساء شقائق الرجال لكن قد يتوجه الخطاب مع كونه عاما للنساء او للرجال  امر وحكمة فلكون المرأة ما هي التي تتولى ما يتعلق بشؤون البيت

5
00:01:24.000 --> 00:01:42.500
من الطعام ونحوه كان الخطاب في هذا الحديث للنساء يا نساء المسلمات اي يا ايها النساء المسلمات ووصفهن بالمسلمات بانهن احرى بالاجابة وادعى لقبول التوجيه النبوي لا تحقرن اي لا تستصغرن

6
00:01:42.600 --> 00:02:09.050
امرأة شيئا من الاحسان لجارتها ولذلك قال لا تحقرن جارة لجارتها اي في الاهداء والعطاء والاحسان والاكرام ولو فرس نشاة ولو هذا للتقليل فرسن الشاة هو حافرها ظلفها وهو عظم لا لحم فيه

7
00:02:09.650 --> 00:02:32.000
وغالبا لا ينظر اليه ولا يستفاد منه فالنبي صلى الله عليه وسلم وجه النساء  كذلك الرجال الى بذل كل احسان الى الجيران ولو كان شيئا لا ينتفع به في العادة

8
00:02:32.750 --> 00:02:55.450
وهذا مبالغة في الا يتأخر الانسان عن كل ما يمكنه من اوجه الاحسان ولو كان قليلا والا فمعلوم ان بعض مذكورات في الحديث النبوي ليست مقصودة لذاتها لانه لا ينتفع بها ففرسل الشاة غالبا لا ينتفع به

9
00:02:55.600 --> 00:03:17.750
لكن ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لاجل الا يحقر ان الانسان مهما مهما قل ومهما كان من العطاء ولو كان زهيدا. ومثله قول النبي صلى الله عليه وسلم من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة ثم قال ولو مفحص ولو كمفحص قطاة يعني ولو كان تعش

10
00:03:19.000 --> 00:03:34.850
الطير الصغير ومعلوم انه لو بنى الانسان مسجد بهذا الحجم ما انتفع به احد لكن المقصود الا يستصغر الانسان كل ما يبذله في المساجد وبيوت الله عز وجل ولو كان شيئا زهيدا قليلا

11
00:03:34.850 --> 00:03:55.550
فانه عند الله عظيم وذلك ان العمل القليل اذا قارنه صدق رغبة وحسن نية فانه يعظم عند الله عز وجل فكم من قليل صار عند الله كثيرا بما قام في قلب العبد من الاخلاص وصدق النية

12
00:03:55.800 --> 00:04:11.500
ولهذا ينبغي للانسان الا يحقر شيئا من الاحسان مهما قل في نظرك فالقليل الى القليل الكثير ثم القليل مع النية الصالحة والاخلاص لله عز وجل يكون عظيما كبيرا. والله تعالى يعطي على القليل

13
00:04:11.500 --> 00:04:32.800
الشواهد على هذا كثيرة فقد ادخل الله تعالى الجنة رجلا بكلب سقاه وغفر لبغي من بني اسرائيل بسبب كلب سقته كما ان قليل الشر قد يفضي بالانسان الى الهلاك قد قال النبي صلى الله عليه وسلم دخلت امرأة النار في هرة

14
00:04:32.900 --> 00:04:56.250
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة وشق التمرة انتم تنظرون ماذا يغني شق التمرة للجائع ما يغني شيء لكن الله عز وجل يعطي على القليل الكثير فينبغي لنا ان نحرص على الاحسان مهما قل ولا نستصغر وجها من اوجه الاحسان مهما كان صغيرا

15
00:04:56.750 --> 00:05:12.050
والحديث يدل على اكرام الجار واكرام الجار من خصال الايمان. قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. من الجار قيل الجار الذي يبلغ

16
00:05:12.250 --> 00:05:25.850
في البيوت اربعين بيتا وقيل غير ذلك والصواب ان كل من عده الناس جارا فهو جار قرب او بعد وقد قال علي ابن ابي طالب من صلى معك الفجر في المسجد فهو جارك

17
00:05:25.950 --> 00:05:39.000
فحده بمن يشهد معك صلاة الفجر لان الغالب في صلاة الفجر يكون الناس في بيوتهم والذي يظهر ان الجار يرجع الى كل من عده الناس جارا وهم متفاوتون والاولى بالاكرام الاقرب

18
00:05:39.050 --> 00:05:58.650
بابا من الجيران  الاكرام للجار لا يقتصر على صورة يكون الاكرام بالقول يكون الاكرام بالعمل يكون الاكرام بالهدية يكون الاكرام بكل شيء وقد نادى بالنبي في هذا الحديث الى الا يفوت الانسان فرصة في الاكرام لجاره ولو كان

19
00:05:58.750 --> 00:06:16.200
فرسة نشاط قوله صلى الله عليه وسلم لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرست نافعة ندب الى الاحسان. وايضا قال بعض اهل العلم انه هذا الحديث ندب الى ان يقبل الجار من جاره كلما يأتي به ولو كان قليلا

20
00:06:16.250 --> 00:06:28.600
يعني هو ندب للطرفين ندب للجار ان يحسن الى جاره فاحيانا اذا جاك الجار بشيء قليل قلت وش هذا سواء جار او غير جار اذا اهدي اليك شيء قليل قلت ايش هذا

21
00:06:28.650 --> 00:06:50.850
تقليت الاحسان الذي جاء اليك وقد يصور في عينك وقد تحتقر صاحبه وهذا كله من الغلط. فالنبي يقول لا تحقرن جارة لجارتها لو اهدتها هذا المعنى الثاني لو اهدت الجارة لجارتها فرس شاتها ومما لا ينتفع به عادة فينبغي الا تحقر ذلك الاحسان. بل تشكره فهو دليل طيب

22
00:06:51.800 --> 00:07:19.450
قلب وسلامة قصد وصلاح عمل  كل ينفق من سعته وبقدر ما يطيق ويقدر والاحسان والهدية ليست بقيمتها وثمنها وحجمها انما حقيقتها قلت او كثرت فان الاهداء عربون احسان ومفتاح لصلاح الاحوال. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم تهادوا

23
00:07:19.500 --> 00:07:32.350
وتحابوا لان الهدية تفظي الى المحبة اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وارزقنا محاسن الاخلاق واصرف انى سيئها وصلى الله وسلم على نبينا محمد