﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:17.500
قال الامام النووي رحمه الله تعالى في باب الاقتصاد في الطاعة عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدين يسر ولن يشاد الدين الا ولن يشاد الدين الا غلبه. فسددوا

2
00:00:17.500 --> 00:00:35.500
وابشروا واستعينوا بالقدوة والروحة وشيء من الدلجة. رواه البخاري. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين  نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث الشريف حديث ابي هريرة

3
00:00:35.700 --> 00:00:56.300
اوله قال صلى الله عليه وسلم فيه ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه بعد ان قرر النبي صلى الله عليه وسلم هذه القاعدة الكبرى والاصل الاصيل في

4
00:00:56.950 --> 00:01:14.250
تشريع رب العالمين في هذا الدين القويم دين الاسلام بين النبي صلى الله عليه وسلم سمات الطريق بالتفصيل كيف يحقق الانسان نيل ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من وصف هذا الدين باليسر

5
00:01:15.100 --> 00:01:36.750
كل ما فرظه الله من الواجبات يسر لا مشقة فيه يعجز عنها الانسان وكل ما ندب اليه من النوافل والتطوعات وصنوف القربات يسر اذا سار فيه الانسان على طريق النبي صلى الله عليه وسلم الذي بينه

6
00:01:37.150 --> 00:01:59.650
واجمله في هذا الحديث حيث قال فسددوا وقاربوا. سددوا اي اجتهدوا في اصابة السنة اصابة ما امركم الله تعالى به وما ندبكم اليه فالسداد هو اصابة الهدف الا ان اصابة الهدف قد يقصر عنها

7
00:01:59.850 --> 00:02:20.300
الانسان فاذا قصر عن اصابة الهدف فينبغي الا يبعد ولذلك قال فسددوا وقاربوا. والمقاربة هي ان يكون الانسان قريبا من الهدف قريبا من الغاية التي يسعى اليها والا يبعد فان ابعاده

8
00:02:20.600 --> 00:02:41.250
يعظم انحرافه ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في بيان مراتب اصابة ما امر الله تعالى به والقيام بما شرع الانسان في ذلك على مرتبتين المرتبة الاولى الاصابة وهو الاتيان بما شرع الله عز وجل وفرض. في الواجبات وفي

9
00:02:41.400 --> 00:03:05.550
ان ان النوافل والمستحبات المرتبة الثانية ان يقارب الانسان قد يقصر لكنه لا يبعد ان يقارب الانسان ويبذل جهده في والمقاربة للاصابة فاذا حقق ذلك فله البشرى. قال وابشروا فالبشارة هي

10
00:03:05.850 --> 00:03:28.750
وعد بادراك عظيم الاجر وكبير الثواب وسعادة الدنيا وفوز الاخرة والحياة الطيبة وحسن الجزاء من رب العالمين ولذلك قال ابشروا اي ابشروا بموت بما تؤملون من عملكم الذي تقومون به من الطاعة في الفرائض والواجبات ومن المسابقة في

11
00:03:29.100 --> 00:03:56.300
صنوف المستحبات والمندوبات. ثم قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم وعليكم بالقدوة والروحة وشيء من الدلجة هذا توجيه نبوي مختصره ان يبادر الانسان العمل الصالح وقت وقت تيسره وتمكنه ونشاط نفسه له

12
00:03:56.450 --> 00:04:18.800
هذا معنى قوله عليكم بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة اذا وجدت من نفسك نشاطا للطاعة فلا تفوته اقبل على ما يسر الله من الطاعة فان ذلك عون لك في الوصول الى الغاية والهدف في تحقيق ما ذكر صلى الله عليه

13
00:04:18.800 --> 00:04:45.500
وسلم من التسديد والمقاربة ولهذا ذكر ثلاثة اوقات الغالب في هذه الاوقات هو وجود الفراغ مع النشاط الفراغ في الوقت من الاشغال والاعمال المشغلة والنشاط واقبال النفس على العمل في هذه الاوقات. الغدوة هي اول النهار والروحة

14
00:04:45.500 --> 00:05:06.900
هي اخره والدلجة قيل هي سير الليل. وقيل هي سير اخر الليل. وسبحان الله العظيم النبي صلى الله عليه وسلم مثل سير الانسان الى ما يرجوه من رحمة الله عز وجل الى الدار الاخرة بسير المسافر. المسافر يتحين الاوقات التي ينشط فيها

15
00:05:06.900 --> 00:05:27.000
يكون فيها السير يسيرا وهي اول النهار واخره وسير الليل ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في السنن اذا سافرت فعليكم بالدلجة ثم قال فان الارض تطوى بليل اي يسهل السير وقطع المسافات في الليل اكثر منه في النهار

16
00:05:27.100 --> 00:05:43.600
ولهذا كان سير القلوب الى الله نظير سير الابدان في قطع مسافات الدنيا في الاسفار فسير القلوب الى الله ينبغي ان ان ان يجد فيها الانسان في هذه الاوقات لا سيما الدلجة

17
00:05:43.650 --> 00:06:08.650
وهي اخر الليل ففيها من الرحمات والهبات والعطايا والعون ما لا يدرك وصفه ولا يدور في خيال الانسان قدره ولهذا من الحرمان ان يضيع الانسان شيئا من الليل في الوقوف بين يدي الرحمن جل في علاه. ان يضيع الليل في عدم القيام بين يدي الرحمن

18
00:06:08.650 --> 00:06:24.350
بالشيء اليسير فعليكم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بالغدوة والروحة اوقات النشاط والدلجة وهي اخر الليل وقت فراغ القلب ثم في الحديث الاخر قال سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا

19
00:06:25.300 --> 00:06:41.150
وعليكم بشيء من الدلجة ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان الاعتناء بالتدرج في الوصول الى الغاية وان لا يكلف الانسان نفسه فوق ما تطيق القصد القصد تبلغه. معنى القصد

20
00:06:41.150 --> 00:07:03.550
القصد يعني الزموا القصد لا تحملوا انفسكم ما لا تطيقون. ولا تحملها ولا تحملها ما ينقطع به سيركم عن الله عز وجل. فقليل دائم خير من كثير منقطع لكن لا يعني القليل الدائم ان يفرط في الواجبات القليل المقصود به في النوافل والمستحبات. اما الفرائض فهي خط

21
00:07:03.550 --> 00:07:20.700
متى تركها الانسان؟ فقد خرج عن الطريق المستقيم قال النبي صلى الله عليه وسلم لكل عمل شره علو وارتفاعه نشاط قوة ولكل عمل فترة ظعف وقصور  فمن كانت فترته يعني وقت

22
00:07:20.950 --> 00:07:40.250
نقصه وكسله وتركه للعمل فمن كانت فترته لسنتي يعني لزم ما فرض عليه من الفرائض والواجبات فقد هدي. اللهم اهدنا فيمن هديت. اسلك بنا سبيل الطاعة والاحسان. وفقنا الى ما تحب وترظى من الاعمال. اعنا

23
00:07:40.250 --> 00:07:45.200
على ما يقربنا اليك وصلى الله وسلم على نبينا محمد