﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:22.750
نقل الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب الاقتصاد في الطاعة حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم له الم اخبر الم اخبر انك تصوم النهار وتقوم الليل؟ قلت بلى يا رسول الله. قال

2
00:00:22.750 --> 00:00:47.650
فلا تفعل صم وافطر ونم وقم فان فان لجسدك عليك حقا وان لعينيك عليك حقا وان لزوجك عليك حقا وان لزورك عليك حقا وان بحسبك انت وان بحسبك وان بحسبك ان تصوم في كل شهر ثلاثة ايام فان لك بكل حسنة عشر امثالها فان ذلك صيام الدهر

3
00:00:47.650 --> 00:01:07.650
فشددت فشدد علي. قلت يا رسول الله اني اجد قوة. قال قال صم صيام نبي الله داود ولا تزد عليه. قلت وما كان صيام داوود قال نصف الدهر. فكان عبدالله يقول بعدما كبر يا ليتني يا ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحمد لله

4
00:01:07.650 --> 00:01:25.400
رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله وتعالى عنه في ما يتعلق بما الزم به نفسه من دوام الصيام

5
00:01:25.550 --> 00:01:48.050
والاستمرار في القيام حيث الزم نفسه رضي الله تعالى عنه وكان عابدا عالما مجتهدا في الطاعة والاحسان على حداثة سنه الزم نفسه ان يصوم الدهر فلا يفطر. وان يقوم الليلة ولا يفتر عن قيامه ليلة

6
00:01:48.300 --> 00:02:07.650
اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما الزم به نفسه رضي الله تعالى عنه فرد عليه ذلك فقال له صم ونم صم وافطر ونم وقم فامره النبي صلى الله عليه وسلم بالجمع بين الصوم والفطر

7
00:02:07.900 --> 00:02:28.250
وبين  القيام والنوم لما في ذلك من الاعتدال والاقتصاد الذي يتحقق به مصالح عديدة اشار اليها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله فان لجسدك عليك حقا وان لعينيك عليك حقا

8
00:02:28.450 --> 00:02:52.050
وان لزوجك عليك حقا وان لزورك عليك حقا فذكر اربعة حقوق ذكر اربعة حقوق صلى الله عليه وسلم هذه الحقوق يتطرق اليها الخلل والنقص او التقصير او التفريط فيما اذا شدد على نفسه

9
00:02:52.050 --> 00:03:08.200
بان الزمها صياما لا يكون فيه فطر وقياما لا يكون فيه نوم فنبهه النبي صلى الله عليه وسلم الى ان اشتغاله بالنافلة على هذا الوجه سيفضي الى تفريط في حقوق تتعلق بالجسد

10
00:03:08.200 --> 00:03:28.700
تتعلق بالعين وتتعلق الاهل والزوج وتتعلق من يطرأ عليك من اصحاب الحقوق كالظيوف في قوله صلى الله عليه وسلم وان لزورك عليك حقا. ومتى كان الاشتغال بالنافلة مضيعا للفريضة فان الشريعة تنهى عن ذلك

11
00:03:28.750 --> 00:03:48.750
ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام الدهر وبين لعبدالله بن عمرو انه يكفيه في ادراك فضيلة الصيام ان يصوم في الشهر ثلاثة ايام وهذا ندب لكل من اراد ان يكتب له صيام العام كله ان يحرص على صيام ثلاثة ايام من كل شهر سواء كانت متفرقة

12
00:03:48.750 --> 00:04:04.400
او مجتمعة سواء كانت في الايام البيض او في غيرها. واما القيام فقال له النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في القيام ما نبه اليه من ان يجمع بين النوم الذي يأخذ به

13
00:04:04.450 --> 00:04:20.650
قسطا من الراحة وبين القيام الذي يقوم فيه بين يدي ربه يطلبه ويرجوه جل في علاه بعد ان بين له النبي صلى الله عليه وسلم هذا الطريق القويم الذي يظمن معه استمرار العمل

14
00:04:21.050 --> 00:04:39.550
كان من عبد الله رضي الله تعالى عنه ان امتد به العمر وكبر وثقل عليه ان يمضي فيما الزم نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ان يصوم يوما ويفطر يوما. وان يقوم وينام

15
00:04:40.450 --> 00:04:59.750
قال رضي الله تعالى عنه فشددت اي بالتزام بالتزام السقف الاعلى في الصوم وهو صيام داوود فشدد عليه اي فلحقني من ذلك شدة ومشقة وعناء وجه ذلك ان عبد الله رضي الله تعالى عنه الزم نفسه بالعبادة

16
00:04:59.750 --> 00:05:13.100
هذا واحد وثانيا انه التزم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بعمل وكره ان يترك ذلك الذي التزم به بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون قد غير بعده او بدل

17
00:05:13.450 --> 00:05:32.950
ولذلك كان رظي الله تعالى عنه يشير الى ندمه ان لم يقبل ما وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم من التخفيف فقال ليتني ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم. الرخصة في الاصل تطلق على التسهيل مقابل التشديد

18
00:05:33.100 --> 00:05:55.300
والتخفيف مقابل الالزام والفرض والمقصود بالرخصة هنا هو ما كان من تخفيف النبي صلى الله عليه وسلم له ان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر وان في صلاته بين قيام ونوم في صلاة الليل. هذا ما اشار اليه الحديث من المعاني وفيه ان الانسان

19
00:05:55.300 --> 00:06:15.300
ينبغي له ان يسوس نفسه في الطاعة والعبادة بما يجعله دائم الطاعة. مستمر العبادة لا قطعا فاحب العمل الى الله ادومه وان قل. وفيه ان الانسان ينبغي الا ينظر الى الحالة الحاضرة فقط بل ينبغي له

20
00:06:15.300 --> 00:06:34.650
ولاسيما في الالتزام بالعمل المستمر ان ينظر الى الطوارئ التي تطرأ عليه من ضعف بدن من كلل من حقوق والدة تمنعه من القيام بما فرظ من كبر فالانسان لا يدوم على حال بل تعتريه من الاحوال ما يكون فيها من التغير

21
00:06:34.750 --> 00:06:54.750
انشط في العبادة والطاعة ما دمت قادرا دون ان تلزم نفسك على نحو من الاقتصاد الذي لا يكون فيه اشقاق يمنعك من الاستمرار. فاحب العمل الى الله ادومه وان قل. وهذا ليس دعوة للتقليل لتقليل العمل. اينما دعوة لادام

22
00:06:54.750 --> 00:07:11.500
والحرص على الا يترك الانسان صالحا من العمل. عندكم يا اخواني الرواتب احرصوا عليها ففيها خير عظيم. عندكم صيام ثلاثة ايام من كل شهر. احرصوا عليها فان فيها خيرا عظيما. عندكم ركعة من صلاة

23
00:07:11.500 --> 00:07:31.500
صلاة الليل ولو بركعة واحدة فانه خير احرصوا عليه اوصى به النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة من اصحابه. كذلك احرصوا على صلاة الضحى هذه عبادات لا تثقل ولا تكرث ولا تتعب ولا تشق على انسان لكنها تفتح له من ابواب صلاح القلب

24
00:07:31.500 --> 00:07:48.950
قلب استقامة الحال وصالح العمل ما يكون عونا له على الاستمرار والقرب من الله عز وجل والنشاط في طاعته اوصاني خليلي بثلاث ان اوتر قبل ان انام وان اصوم ثلاثة ايام من كل شهر وان

25
00:07:51.000 --> 00:08:07.758
اصلي ركعتي الضحى. هذه ثلاث وصايا اوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة من اصحابه احرصوا عليها واديموا ومن استطاع زيادة فليزد اعانني الله واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته وصلى الله وسلم على نبينا محمد