﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
يقول المصنف رحمه الله تعالى وعن جابر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
ويقول بعثت انا والساعة كهاتين. ويقرن بين اصبعيه السبابة والوسطى. ويقول اما اما بعد فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
وكل بدعة ضلالة ثم يقول انا اولى بكل مؤمن من نفسه من ترك مالا فلاهله ومن ترك دينا او ضياعا فالي وعلي رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

4
00:01:00.150 --> 00:01:16.750
هذا الحديث حديث جابر في صفة خطبة النبي صلى الله عليه وسلم وعظيم شفقته على امته كما قال الله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم

5
00:01:16.800 --> 00:01:41.600
بالمؤمنين رؤوف رحيم. كان اذا خطب صلى الله عليه وسلم على صوته واحمر وجهه واشتد غضبه كانه منذر جيش صبحكم ومساكم هذه الصفات هي بيان حال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته على وجه العموم فلا يحكي صفة خطبة من

6
00:01:41.600 --> 00:02:04.400
بل هذا غالب ما يكون عليه حاله في نصحه لامته صلى الله عليه وسلم. علو الصوت لتبليغ القول من حضره من اصحابه واحمرار وجهه شدة انفعاله صلى الله عليه وسلم بما يقول

7
00:02:04.600 --> 00:02:21.250
واما اشداد غضبه فهو عظم شفقته على امته ان يخرجوا عن ما وجههم اليه صلى الله عليه وسلم. وليس هذا من الغضب المذموم الذي نهى عنه في قوله صلى الله عليه وسلم لا تغضب

8
00:02:21.400 --> 00:02:45.450
لا تغضب لا تغضب انما هو شدة انفعاله صلى الله عليه وسلم في تبليغ رسالة ربه واداء الامانة التي اؤتمن عليها صلى الله عليه وسلم. وكان من خطبه التذكير بالاخرة وهذا غالب ما يخطب به صلى الله عليه وسلم. فانه يذكر الناس بالاخرة وذلك ان دواعي الغفلة عن

9
00:02:45.450 --> 00:03:05.450
الاخرة في حياة الناس كثيرة. فيغفل الناس عن عن الاخرة بمعاشهم في في مآكلهم ومشاربهم وفي دعهم وملذاتهم وفي طلبهم لتلك الملذات فيشتغلون بذلك كله عن الاخرة ويظنون ان الحياة تدوم لهم وهي

10
00:03:05.450 --> 00:03:23.050
لا قرار لها وما اسرع زوالها ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم بعثت انا والساعة كهاتين اشارة واشار باصبعه السبابة والتي تليها اشارة الى قرب الاخرة وانها دنت وقد اخبر الله بذلك في

11
00:03:23.050 --> 00:03:43.050
كتابه في مواضيع عديدة اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ويقول تعالى وما يدريك لعل الساعة قريب اقترب هذه الساعة وانشق القمر لا يكفي ذلك عديدة والدلائل كثيرة دالة على قرب الساعة وقرب الساعة من جهتين اما من جهة

12
00:03:43.050 --> 00:04:05.700
الساعة الكبرى التي يقوم فيها الناس لرب العالمين وتقوم بها القيامة وتنتهي بها الدنيا ويفنى بها كل شيء. ويبعث الناس الى  ربهم ليجزيهم على اعمالهم. وهذه الساعة العامة والسعة الخاصة هي ساعة كل واحد منا بموته. فان قيامته

13
00:04:05.700 --> 00:04:22.750
الصورة هي بان ان يفارق الحياة لانه اذا فارق الحياة دخل في الاخرة. فالاخرة بالنسبة لكل واحد منا هي موته فان الاخرة اسم لما بعد الموت. وذلك يبدأ بمفارقة روحه

14
00:04:22.800 --> 00:04:48.050
بدنه وبالتالي الساعة قريب والمؤمن يستعد ويتهيأ لهذه الساعة بما يسر به في لقاء ربه جل وعلا. وخير ما يفلح به الناس به من معاطب الدنيا واهوال الاخرة هو ان يقبلوا على كتاب الله وسنة رسوله ولذلك كان يذكر

15
00:04:48.550 --> 00:05:08.550
سبيل النجاة فيقول ان خير الحديث كتاب الله. فلا خير في قول اعظم من قول الله عز وجل فهو خير في ذاته خير في معناه خير في تلاوته خير في دلالته خير فيما يهدي اليه ان هذا القرآن يهدي للذي

16
00:05:08.550 --> 00:05:33.450
اقوم فهو خير من كل وجه لمن اقبل عليه تلاوة وفهما وتدبرا وعملا وبقدر اقبال الانسان على هذا الخير يكون تكون نجاته. ثم يعطف على ذلك بيان القرآن وهو هديه صلى الله عليه وسلم ان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم

17
00:05:33.450 --> 00:05:53.450
لماذا؟ لانه مبين للقرآن ومترجم له وموظح لمعانيه ودلالاته. وقد قالت عائشة في بيان هديه صلى الله عليه وسلم وكما كان عليه من عمل قالت كان خلقه القرآن. فكان يبين القرآن في كل احواله صلوات الله وسلامه عليه. ولذلك كان هديه اكمل الهدي

18
00:05:53.450 --> 00:06:12.700
كما قال الله تعالى وانك لعلى خلق عظيم وذلك لامتثالهما في القرآن من هدايات ودلالات ان خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وهي كل ما خرج عن صراطه صلى الله عليه وسلم وهديه فكل ما خرج

19
00:06:12.700 --> 00:06:26.750
عن طريقه فهو شر. وذلك انه محدث والمحدث ابتداع في طريق الوصول الى الله عز وجل وقد سد الله الطرق والموصلة اليه. ما في طريق يوصل الى الله الا طريقا واحدا

20
00:06:26.850 --> 00:06:44.500
ليس ثمة طريق يوصل الى الله الا طريق واحد وهو وهو طريقه صلى الله عليه وسلم. ولذلك يوم القيامة لا يدخل الناس الجنة الا باستفتاح النبي صلى الله عليه وسلم. حتى يأتي الى باب الجنة يستأذن في الدخول فيقول الخازن

21
00:06:44.500 --> 00:07:02.750
من؟ فيقول انا محمد فيقول بك امرت لا افتح لاحد قبلك اللهم صل على محمد وبالتالي لا يمكن ان يدخل انسان الجنة الا من طريقه صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال ان خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محدثة

22
00:07:02.750 --> 00:07:22.750
والاحداث هنا المقصود في العبادة والطاعة وليس المحدثات المتعلقة بدنيا الناس من تطور صناعات وما اشبه ذلك انما في الطريق الموصل الى الله وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ضلالة يخرج بها الانسان عن الهدى

23
00:07:22.750 --> 00:07:41.150
ايقابل الضلال هو الهدى وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم باكمل الهدى وهو ما كان عليه صلى الله عليه وسلم. وكان من خطبه بيان عظيم على اهل الايمان حتى في الدنيا. فقال صلى الله عليه وسلم لما فتح الله عليه ما فتح من ترك مهلا فلاهله

24
00:07:41.600 --> 00:08:00.900
ليس له صلى الله عليه وسلم منه نصيب. ومن ترك مالا او ضياعا فلاهله ومن ترك دينا  فعليه اي تحمله صلى الله عليه وسلم عن من لم يجد وفاء من اهل الاسلام. فنسأل الله ان يرزقنا واياكم اتباع سنته وان يلزمنا

25
00:08:00.900 --> 00:08:11.241
هديه وان يحشرنا في زمرته وان يجعلنا من اوليائه وحزبه وان يرزقنا تمام محبته واتباعه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد متى