﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:23.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين يقول المصنف رحمه الله تعالى وعن انس رضي الله عنه ان فتى من اسلم قال يا رسول الله اني اريد الغزو وليس معي ما اتجهز به

2
00:00:23.450 --> 00:00:48.250
قال اتي فلانا فانه قد كان تجهز فمرض فاتاه فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤك السلام ويقول اعطني الذي تجهزت به فقال يا فلانة اعطيه الذي تجهزت به ولا تحبسي منه شيئا. فوالله لا تحبسين منه شيئا فيبارك لك

3
00:00:48.250 --> 00:01:04.750
في رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه في قصة رجل من اسلم اي من قبيلة اسلم اسلمي

4
00:01:05.250 --> 00:01:21.100
جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة من الغزوات كانا قد تهيأ لها او امر بها صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اريد الغزو وليس عندي ما اتجهز به يعني من

5
00:01:21.200 --> 00:01:45.950
عتاد وزاد ما سيخرج اليه من الجهاد في سبيل الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذهب الى فلان فانه كان قد تجهز فمرظ فخذ منه جهازه فذهب اليه فاقرأه السلام قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام اي يسلم عليك

6
00:01:46.400 --> 00:02:13.500
يأمرك ان تعطيني الذي تجهزت به فامر امرأته ان تخرج له جهازه يعني ما استعد به للخروج من الزاد والعتاد  اكد عليها الا تحبس من ذلك شيئا فقال لا تحبسي منه شيئا فانك لا تحبسين من ذلك شيئا فيبارك لك فيه

7
00:02:13.550 --> 00:02:33.300
اي فانك اذا تخلفت او حبستي شيئا من الطعام الذي كان معدا لسفري او عتاد فانه لن تنال منه البركة لانه خلاف ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم. هذا الحديث رواه مسلم وفيه جملة من الفوائد

8
00:02:33.500 --> 00:02:54.600
الفائدة الاولى ان من صدق الله عز وجل في طلب خير يسره الله تعالى له. فهذا لما عجز عن الخروج لعدم ما يجد يسر الله تعالى له ما يكون سببا لخروجه. من جهاز هذا الرجل الذي مرض

9
00:02:54.800 --> 00:03:07.950
وفيه من الفوائد الدلالة على الخير فان النبي صلى الله عليه وسلم دل هذا الرجل على ما يحصل له بهما يريد من الخير والخروج عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث

10
00:03:08.450 --> 00:03:25.850
وجهه الى ان يذهب الى هذا الرجل فيأخذ فيأخذ منه جهازه وفيه ان الانسان اذا عجز عن بعظ الخير وتمكن من بعضه فينبغي الا يبخس نفسه بترك ما قدر عليه من الخير فهذا الرجل

11
00:03:25.900 --> 00:03:51.650
الذي مرض عجز ببدنه لكن عنده من المال ما يتمكن به من الخروج في سبيل الله  لما عجز ببدنه لم يبخل بماله بل بذله كاملا وافيا وفيه من الفوائد ان كل من حبس شيئا يجب عليه لله من المال فانه لا يبارك له فيه. فالذي يحبس الزكاة

12
00:03:51.650 --> 00:04:14.750
الذي يحبس النفقة عمن يجب الانفاق عليه. الذي يحبس حقوق الخلق ويمنعها من ادائها سواء في معاملات عقود او او بياعات او غير ذلك فانه لا يجري من ذلك بركة كما قال الله تعالى يمحق الله الربا ويربي الصدقات. والمحق هنا ليس انه يذهب عددا

13
00:04:14.750 --> 00:04:36.350
انه قد يذهب عددا وقد يذهب نفعا والنفع اعظم من ذهاب العدد. لان ذهاب النفع هو عدم ادراك المصلحة فعمل هذا المال فينبغي للمؤمن ان يجد ويجتهد في طاعة الله ورسوله وان يبذل قصارى جهده في نيل الخير ومن سبق الى خير

14
00:04:36.350 --> 00:04:56.350
بادر اليه فان الله تعالى يذلله يذلل له الصعاب. وان الانسان اذا منع من ما يريد من الخير كتب الله تعالى له الاجر وفتح له ابوابا من الخير ليست على باله فهذا الذي مرض لم يأتي في خلده انه سيأتي من يشارك

15
00:04:56.350 --> 00:05:16.350
بالخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بماله فيسر الله له ذلك. المدار على صدق النية وصلاح القصد وبذل المستطاع ومن جاهد في سبيل الله في طاعته ادرك الخير والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا اللهم اعنا على

16
00:05:16.350 --> 00:05:23.361
وشكرك وحسن عبادتك واستعملنا فيما تحب وترضى وصلى الله وسلم على نبينا محمد