﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:10.200
قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين في باب التعاون على البر والتقوى عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث

2
00:00:10.200 --> 00:00:26.000
بعثني الى بني لحيان من من هذيل فقال لينبعثن من كل رجلين احدهما والاجر بينهما. رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. هذا الحديث

3
00:00:26.650 --> 00:00:45.200
حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه في ما ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم من بعثه جيشا الى الاحياء وهم بطن من هذيل من قبائل العرب في

4
00:00:46.000 --> 00:01:12.950
الحجاز وكانوا كفارا فبعث بعثا لقتالهم صلوات الله وسلامه عليه وندب المؤمنين من الصحابة الكرام من المهاجرين والانصار ان ان ينبعث من كل قبيلة او كل بطن من بطون هؤلاء الصحابة رضي الله تعالى عنهم

5
00:01:13.750 --> 00:01:32.000
نصفهم رجل من رجلين فيذهب احدهما للجهاد في الصدع في جهاد من صد عن سبيل الله وهذا اهل الاسلام والاخر يخلفه في غيبته ولذلك قال صلى الله عليه وسلم والاجر بينهما

6
00:01:32.450 --> 00:01:58.850
اي الاجر ثابت لهما لمن خرج بنفسه ومن خالف غازيا في اهله بخير وذلك ان الخارج بنفسه مشتغل بطاعة واحسان ومن بقي بعده في قيامه على اهله وسد حاجاتهم ورعايتهم

7
00:01:58.900 --> 00:02:21.350
معين له على ذلك على هذا الخروج حيث كفاه مؤونة اهله القيام عليهم والانسان يهتم لولده واهله في خروجه وفي غيبته فاذا علم ان هناك من يقوم عليهم ويسد حاجته مطمئن

8
00:02:21.500 --> 00:02:38.700
وكان منشرح الصدر في خروجه لما امر به من طاعة الله عز وجل. ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم الاجر بينهما وقد جاء في حديث زيد بن خالد الجهني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

9
00:02:38.750 --> 00:02:58.100
من جهز غازيا فقد غزا ومن خالف غازيا في اهله بخير فقد غزى وهذا الحديث حديث ابي سعيد الذي سمعناه مصدق للجزء الثاني من الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم ومن خلف

10
00:02:58.150 --> 00:03:17.000
غازيا في اهله بخير وهذا الحكم وهو الاشتراك في العمل الصالح ليس قاصرا على هذه الصورة التي ذكر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بل هو شامل لكل من اعان على خير وساعد في بر

11
00:03:17.100 --> 00:03:38.400
تحقق بعمله نوع من العمل الصالح فانه يشارك في ذلك الاجر وقد تقدم ان المراتب في العمل الصالح اما ان يفعله الانسان بنفسه كاملا فيكون له الاجر كاملا واما ان يفعله باعانة غيره فيكون له الاجر

12
00:03:38.800 --> 00:03:57.750
ولمن اعانه اجر واما ان يعين غيره في العمل الصالح فله في ذلك اجر وثواب وقد قال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى فالاعانة على البر والتقوى عبادة يؤجر عليها الانسان

13
00:03:58.250 --> 00:04:20.700
و الرابع من الصور هو القيام على من خرج في طاعة بكفايته في من خالفه او خلفه وراء ظهره من اهله وماله فهذا ايضا نوع من الاعانة لكنه اخص اذ انه يتعلق

14
00:04:21.550 --> 00:04:39.600
من خالف غازيا في اهله فقد غزى. وقد ذكره النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص. والمقصود ان الانسان ينبغي له ان يجتهد في العمل الصالح وان يستقل بذلك ان كان مستطيعا. يعني لا يطلب من غيره اعانة في العمل الصالح ان كان مستطيعا

15
00:04:39.900 --> 00:05:01.550
فان لم يكن مستطيعا ووجد من يعينه فذاك من الخير الذي ينبغي الا يتخلف عنه واما ما يتعلق بالاثابة على الاعانة فهو اما اعانة في العمل الصالح ذاته فهذا مأجور ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم من جهز غازيا فقد غزى. واما ان يكون اعانة في

16
00:05:01.950 --> 00:05:24.650
كفايته ما اهمه اذا اشتغل بالعمل الصالح فهذا ايضا مأجور لقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ومن خلف غازيا في اهله بخير فقد غزى والمطلوب من المؤمن الا يترك بابا من ابواب البر الا والا ويبادر الا ويبادر اليه

17
00:05:24.650 --> 00:05:42.000
فهذه الدنيا مزرعة والانسان ينبغي ان يستكثر فيها من الصالحات بكل وجه وكل سبيل فمن سبق الى خير ويسر له فليحمد الله وليستكثر من ذلك. فانما يهتدي لنفسه ويتزود لنفسه وينفع

18
00:05:42.000 --> 00:06:04.050
نفسه فهذه الحسنات تجنى ثمارها واثارها وخيراتها في الدنيا حياة طيبة وفي الاخرة كبيرا وفظلا عظيما وسبقا مبينا. فنسأل الله ان يجعلنا واياكم ممن استعملهم في طاعته. وفقهم الى مرضاته وعانهم على الهدى ويسره لهم

19
00:06:04.050 --> 00:06:08.617
انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد