﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي الوليد عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى اثر وعلى اثرة علينا وعلى

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.450
لا ننازع الامر اهله الا ان تروا كفرا بواحا عندكم من الله تعالى فيه برهان. وعلى ان نقول بالحق اينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم متفق عليه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه

3
00:00:40.500 --> 00:01:02.150
اجمعين اما بعد فهذا الحديث حديث ابي الوليد عبادة ابن الصامت بالاعيان الانصاري وسابقي قومه الى الاسلام اخبر رضي الله تعالى عنه عن بيعة كانت بائع فيها النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:02.700 --> 00:01:20.600
بعض اصحابه وهذه البيعة التي ذكرها رضي الله تعالى عنه هي بيعة العقبة التي كانت بين يدي هجرته صلى الله عليه وسلم يقول بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة

5
00:01:20.850 --> 00:01:39.650
والسمع والطاعة المقصود بهما قبول ما يكون من امر ولاة الامر وامتثال ذلك وقد اوصى الله تعالى بذلك في قوله يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم

6
00:01:39.750 --> 00:01:56.600
وتكررت الوصية بهذا الامر في كلام النبي صلى الله عليه وسلم في مناسبات عديدة ومنها وصيته التي اخبر بها العرباظ بن سارية رضي الله تعالى عنه لما طلب الصحابة منهم

7
00:01:57.000 --> 00:02:16.150
لما طلب الصحابة رضي الله تعالى عنهم منه الوصية فقال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ولو تأمر عليكم عبد حبشي  السمع والطاعة هي طاعة ولاة الامور فيما يأمرون به مما امر الله تعالى به

8
00:02:16.350 --> 00:02:30.600
ومما فيه مصالح الناس على حد سواء اي من حيث وجوب السمع والطاعة. فليس الامر مقصور على ما امروا به من طاعة الله بل ما امروا به من طاعة الله

9
00:02:30.600 --> 00:02:52.300
وما امروا به مما فيه مصالح الناس في امر معاشهم وحياتهم فانه يجب طاعتهم في ذلك وطاعته وطاعتهم في ذلك فريضة وهي قربة الى الله عز وجل واما اذا امروا بمعصية الله فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

10
00:02:52.500 --> 00:03:11.200
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في المعروف فما يتعلق بما يكون من ولاة الامر من الامر والسمع والطاعة يكون على ثلاثة اقسام ما امروا به من طاعة الله فيجب طاعتهم فيه وهذا لا خلاف فيه بين اهل العلم

11
00:03:11.200 --> 00:03:27.800
ما هو بالاجماع ما امروا به مما يتعلق بمصالح الدنيا ومصالح الناس فهذا ايضا يجب طاعتهم فيه ولا يجوز مخالفتهم وهذا ايضا محل اجماع. القسم الثالث اذا امروا بمعصية فهذا لا

12
00:03:28.050 --> 00:03:49.300
يطاع فيه احد لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في المعروف ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وهذا لا خلاف فيه بين اهل العلم  بعد ذلك بين بين عبادة رضي الله تعالى عنه ان هذه الطاعة لا تقتصر على ما يحبه الانسان بل

13
00:03:49.350 --> 00:04:09.350
على السمع والطاعة في المنشط والمكره يعني فيما تنشط اليه النفوس وتتشجع عليه وفيما تكرهه. وفي العسر واليسر يعني وفي ما يضيق وما يتسع وليست الطاعة فقط فيما يحب الانسان وما يشتهي بل قال صلى الله قال في بيعته

14
00:04:09.350 --> 00:04:27.700
لهم وعلى اثر اثرة علينا. يعني ولو كانوا قد قصروا فيما يجب عليهم من حقوق الناس ومن حقوق الرعية فانه لا يربط بين الطاعة وبين قيامهم بما يجب عليهم بل حتى لو قصروه

15
00:04:27.700 --> 00:04:42.200
فان هذا لا يخرم حقهم في ما يجب لهم من طاعة الله عز وجل بطاعتهم فيما يأمرون به مما هو من طاعة الله ومما هو من مصالح الخلق. ولذلك قال

16
00:04:42.200 --> 00:04:57.700
على اثرة علينا يعني ولو اختصوا بشيء دوننا مما الحق فيه ان يشاركونا فيه. هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم وعلى وعلى اثرة علينا. وبالتالي يتبين من هذا ان

17
00:04:57.700 --> 00:05:23.600
ان طاعة ولاة الامور ليست مكافأة لهم بل هو حق واجب لهم على رعيتهم لما في ذلك من صلاح جميع واستقامة احوال الناس تأكيدا لهذا المعنى. قال صلى الله عليه وسلم وعلى ان لا ننازع الامر اهله. وعلى الا ننازع الامر اهله. اهله

18
00:05:23.600 --> 00:05:44.700
يعني الا يخرج على ولاة الامر بقول او عمل يفضي الى المنازعة والمشاقة فان هذا يترتب عليه فساد عظيم وشر كبير. ثم بين صلى الله عليه وسلم ان هذا حتى لو جرى ما جرى مما يمكن ان يكون من المعصية

19
00:05:44.700 --> 00:06:03.000
فانه لا يجوز ان ينازعوا ما اعطاهم الله تعالى اياه من الولاية. بل يجب الصبر والاحتساب والدعاء لهم بالصلاح والمعافاة حتى يتحقق المطلوب من صلاح الحال واستقامته قال الا ان تروا

20
00:06:03.050 --> 00:06:24.950
كفرا بواحا عندكم من الله فيه سلطان عندكم من الله تعالى فيه برهان اي اذا حصل ان كان هناك ما هو موصوف بكفر لا التباس فيه ولا اشتباه هذي حال استثنائية

21
00:06:25.150 --> 00:06:47.150
يسقط فيه ما يتعلق بالطاعة لكن هذا لا يكون لمجرد توهم الكفر او فيما هو من مواطن التأويل. بل ما لا تأويل فيه مما تحقق وقوعه بالعلم الذي لا التباس فيه ولا شك. ولذلك قال الا ان تروا والرؤيا معناه ان تعلموا علما يقينيا

22
00:06:48.650 --> 00:07:08.650
الا ان تروا كفرا بواحا عندكم فيه سلطان ثم قال صلى الله عليه وسلم في اخر وهذا لا يكون الا بمراجعة اهل العلم ومعرفتهم ان هذه امور خطيرة لا يمكن ان يستقل بها افراد الناس او او الاغرار. وما حصل من الفساد بين الناس الا بتجرأ من تجرأ على

23
00:07:08.650 --> 00:07:35.100
منازعة الامر اهله بناء على ما يتوهمه او يظنه من موجبات الخروج او ما اشبه ذلك. فهذه امور لا يمكن ان يتولاها من عظم علمه بالشريعة وعظمت معرفته بالواقع تنزيل الحوادث على تنزيل الاحاديث على الحوادث والوقائع. قال والا وعلى الا او على ان نقول بالحق لا نخاف في الله لو

24
00:07:35.100 --> 00:07:51.550
متلائم اي على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على وفق ما توجبه الشريعة وفق ما يكون مما يستطيعه الانسان لقول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في ما تقدم من الاحاديث

25
00:07:51.550 --> 00:08:04.200
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فمن لم ومن لم يستطع فبقلبه. وليس ذلك وذلك اضعف الايمان في الحديث الاخر ليس وراء ذلك حبة خردل من ايمان

26
00:08:04.250 --> 00:08:16.036
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا اجمع كلمتنا على الحق الف بين قلوبنا ادفع عنا كل سوء وشر ووفقنا الى كل خير وبر وصل الله وسلم على نبينا محمد