﻿1
00:00:05.100 --> 00:00:16.750
نقل الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه لدى الصالحين في باب المراقبة. حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى يغار

2
00:00:16.850 --> 00:00:33.700
وغيرة الله تعالى ان ان يأتي المرء ما حرم الله عليه. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث النبوي

3
00:00:34.050 --> 00:00:51.500
فيه الخبر عن الله عز وجل والله جل وعلا اخبر في كتابه عن نفسه بما تعرف به على عباده وكذلك رسله صلوات الله وسلامه عليهم اخبروا عن الله عز وجل بما

4
00:00:51.700 --> 00:01:14.150
يعرف العباد بالله الذي يعبدون وكل ما اخبرت به الرسل عن الله عز وجل حق يجب اعتقاده ولا يجوز ان يدخل فيه الانسان بفكر او تمثيل او تحريف او تعطيل

5
00:01:14.300 --> 00:01:31.800
بل الواجب فيما اخبر الله تعالى به عن نفسه الايمان بما اخبر به عن نفسه واخبرت به رسله من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يغار

6
00:01:32.600 --> 00:02:06.100
والغيرة هي خصلة وصفة تجمع معان عدة فالغيرة تشتمل على البغض للشيء وكذلك الكره والمقت ولكن ينضاف الى هذه المعاني ايضا المعاجلة بالعقوبة فان الغيرة تقتضي الهم بمعاقبة من جرى منه ما يوجب الغيرة

7
00:02:06.550 --> 00:02:27.750
ولهذا جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم بلغه قول سعد بن عبادة انه لو وجد مع امرأته رجلا لضربه بالسيف غير مصفح

8
00:02:28.200 --> 00:02:47.300
اين بادره بالقتل فقال النبي صلى الله عليه وسلم اتعجبون من غيرة سعد والله اني لاغير من سعد والله اغير مني فاثبت الغيرة في هذا السياق في ذنب خاص وهو ما يتعلق بالحرمات

9
00:02:47.650 --> 00:03:08.500
وما يتعلق العرض  لم يكن ذلك على وجه البغض فقط بل الغيرة هنا اقترنت بالبغض الذي يصاحبه عقوبة فقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يغار اي ان الله تعالى يمقت

10
00:03:09.550 --> 00:03:28.050
ويغضب وقد يعاجل بالعقوبة من يتوجه اليه؟ من يصدر منه ما يوجب الغيرة ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم فيما تقع غيرة الله عز وجل فقال صلى الله عليه وسلم

11
00:03:28.400 --> 00:03:46.950
ان يأتي ان الله يغار ان يأتي المؤمن ما حرم الله عليه. وغيرة الله بينها صلى الله عليه وسلم. وغيرة الله ان يأتي المؤمن ما حرم الله عليه وهذا اوسع معاني الغيرة المظافة الى الله عز وجل

12
00:03:47.050 --> 00:04:11.150
فان الغير المضافة الى الله عز وجل جاءت في الحديث او في الاحاديث على نوعين الاول عام وهو ما في هذا الحديث يشمل كل ذنب ومعصية وجاء خاصا بالفواحش والذنوب العظيمة لا سيما ما يتعلق منها بالاعراض كما جاء ذلك في الصحيح

13
00:04:11.200 --> 00:04:33.850
من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وذلك في خطبة الاستسقاء يا امة محمد والله ما احد اغير من الله ان يزني عبده او ان تزني امته. فذكر الفاحشة على وجه الخصوص لانها موجبة للغيرة. فالغيرة منها ما هو عام يشمل كل

14
00:04:33.850 --> 00:04:50.200
الذنوب والمعاصي ومنها ما هو خاص وهو اخص واحق بغيرة الله عز وجل وهو ما يتعلق بالفواحش ولهذا يجب على المؤمن ان يتجنب كل ما حرمه الله تعالى عليه صغيرا كان او كبيرا

15
00:04:50.550 --> 00:05:07.350
قال الله تعالى وذروا ظاهر الاثم وباطنة اي ما ظهر منه وما بطن وما كبر وما صغر  ذلك لا يكون الا بالمراقبة. فان العبد اذا راقب الله عز وجل واستحضر

16
00:05:07.550 --> 00:05:23.700
شهوده جل في علاه لما يكون من من شأنه كان ذلك موجبا له ان ينزجر وان يكف نفسه عن المعصية فاذا خلوت بذنب او همت نفسك بمعصية تذكر ان الله يغار

17
00:05:24.000 --> 00:05:44.800
وقد تكون من عواقب هذه الغيرة ان يؤاخذك بما فعلت عاجلا غير اجل وهذا يقتضي دوام المراقبة لله عز وجل والملاحظة لامره ونهيه. ففي الاوامر فعلا لا تتأخر عما امرك الله تعالى به. واجتهد في فعله. وفي النواهي اجتنابا

18
00:05:44.800 --> 00:05:57.332
وحذر اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وارزقنا القيام بحقك سرا واعلانا وغيبا وشهادة وصلى الله وسلم على نبينا محمد