﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:14.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال الامام النووي رحمه والله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب اليقين والتوكل

2
00:00:15.200 --> 00:00:31.050
عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت اليك انبت وبك خاصمت. اللهم اعوذ بعزتك لا اله الا انت

3
00:00:31.200 --> 00:00:48.800
لا اله الا انت ان تضلني انت الحي الذي لا تموت انت الحي الذي لا تموت والجن والانس يموتون متفق عليه وهذا لفظ مسلم واختصره البخاري. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله

4
00:00:48.850 --> 00:01:04.550
واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما في الصحيحين وهو بعظ ما كان يقوله النبي صلى الله عليه وسلم بافتتاح صلاة الليل

5
00:01:04.700 --> 00:01:20.550
اللهم انت نور السماوات والارض ومن فيهن اللهم انت قيام السماوات والارض ومن فيهن الى اخر الدعاء وفي اثنائه في رواية مسلم كان يقول صلى الله عليه وسلم اللهم لك اسلمت

6
00:01:20.800 --> 00:01:46.750
اللهم يعني يا الله لك اسلمت اي ان قدت لك  اتبعت امرك والاسلام في مثل هذا السياق يتعلق بالعمل الظاهر. لان لانه عطف عليه الايمان فقال اللهم لك اسلمت وبك امنت اي وبك اقررت

7
00:01:47.450 --> 00:02:13.250
وصدقت تصديقا جازما لا ريب فيه ولا شك فيكون الاسلام فيما يتعلق بالعمل الظاهر والايمان فيما يتعلق بعمل القلب وبه يكمل حال الانسان اللهم لك اسلمت وبك امنت ثم بعد ذلك ذكر ثمرة

8
00:02:13.300 --> 00:02:37.900
الانقياد حكم الله عز وجل وثمرة الايمان به قال وعليك توكلت اي فوضت الامر  صدقت في الاعتماد والتوكل عليك في كل ما اطلبه من تحصيل مرغوب او الامن من مرغوب

9
00:02:39.150 --> 00:03:01.800
وهذا يدل على ان التوكل ثمرة الايمان فكلما ازداد الانسان ايمانا زاد توكلا على الله عز وجل واليك انبت اي رجعت وذلك ان الانسان قد يحصل منه عثرة قد يحصل منه تقصير قد يحصل منه غفلة

10
00:03:02.200 --> 00:03:26.300
فيحتاج الى دوام الاوبة والرجوع والانابة اليه سبحانه وتعالى. فقال واليك انبت اي في حال حصول شيء من القصور او التقصير فاني اليك منيب واليك انبت اي رجعت بالتوبة والاستغفار ولزوم الايمان والاسلام والتوكل عليك

11
00:03:26.850 --> 00:03:54.700
وبك خاصمت اي بما تفتحه من الحجج اخاصم من يخاصمني في ديني او فيما هو من حقوقك فالمخاصمة ليس بحولي ولا بقوة انما بعونك وتسديدك وهدايتك وتوفيقك والانسان لا يخلو من خصام في هذه الدنيا لان الخصوم متنوعون فمنهم من يخاصمك في دينك

12
00:03:54.950 --> 00:04:18.050
ومنهم من يخاصمك في دنياك على اختلاف مراتب درجات الخصومة ولهذا كان الانسان محتاجا الى عون الله في دفع ما يكرهه من شأن الخصوم ولا يمكن ان يسلم ويستقيم له حاله الا بان يكون مخاصما بالله. ومن خاصم بالله لم

13
00:04:18.050 --> 00:04:37.400
حدوده ومن خاصم بالله كفي من كل ما اهمه في شأن من خاصمه واعتدى عليه بعد هذه الامور الخمسة اللهم لك اسلمت وبك يا امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت

14
00:04:37.450 --> 00:05:10.050
جاء السؤال والطلب اعوذ بعزتك لا اله الا انت اعوذ بعزتك اي احتمي واعتصم والتجأ اليك متوسلا بعزتك والعزة هي الغلبة والقوة والظهور والقدرة فهي صفة تجمع صفات العظمة والامتناع والقدرة والغلبة اعوذ بعزتك

15
00:05:10.150 --> 00:05:31.500
لا اله الا انت توسل بالتوحيد اي مقرا بانه لا معبود حق سواك فما هو المطلوب ان تضلني اعوذ بعزتك احتمي بعزتك ان اقع في شيء من الضلال والضلال هو الهلاك والضياع

16
00:05:31.550 --> 00:05:53.500
والذهاب عن الحق والهدى وهو نوعان ظلال بعدم العلم وظلال بعدم العمل عدم العلم ظلال وعدم العمل بالعلم ظلال وكلاهما مما استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا

17
00:05:53.600 --> 00:06:10.300
دعاء متوسلة الى الله بعزته ومعتصما ومتوسل اليه بتوحيده ان تضلني اي ان اقع في شيء من الضلال او ان اتورط في شيء من الانحراف الذي يخرجني عن الصراط المستقيم

18
00:06:10.500 --> 00:06:37.100
بعد الاقرار بما تقدم من الاعمال الجليلة العائدة الى العبادة والانابة والاستعانة والتوكل جاء الطلب ثم عاد متوسلة الى الله عز وجل مظهرة الافتقار اليه فقال اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تظلني انت الحي الذي لا يموت

19
00:06:37.800 --> 00:07:01.650
الحي الذي لا يموت فلا يسأل سواه ولا يلجأ الى غيره طيب وسائر الخلق؟ قال والجن والانس يموتون وذكر موت الجن والانس لاجل يتم اعتقاد الانسان انه لا حول له ولا قوة الا بالله. وانه لا يمكن ان يدرك ما يؤمل الا بلجأه الى الله واعتصامه

20
00:07:01.650 --> 00:07:25.400
مهيبة وتوكله عليه هذا الدعاء النبوي تضمن توسل الى الله عز وجل بالعمل ثم بعد ذلك جاء الطلب توسل الى الله بالعمل حيث اقر له بالاسلام له والايمان به والتوكل عليه والانابة اليه والمخاصمة به كل هذه اعمال

21
00:07:26.350 --> 00:07:47.150
توسل بها بين سؤاله بين يدي سؤاله وطلبه فقال اعوذ بعزتك لا اله الا انت توسل بصفاته والهيته ان تضلني وعاد الى تمام اظهار تمام الافتقار الى الله بقوله انت الحي الذي لا يموت

22
00:07:48.200 --> 00:08:04.700
والجن والانس يموتون ومن يموت لا يلجأ اليه في تحصيل مطلوب اذ هو فقير عاجز مقهور مربوط انما يلجأ الى الحي القيوم الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت

23
00:08:05.400 --> 00:08:27.750
والخلاصة ان هذا الذكر العظيم وهذا الدعاء الجليل يبين عظيم افتقار الانسان الى هداية الله. وقد قال الله عز وجل يا عبادي كلكم ضال الا من هديته كلكم ظال ما فينا احد الا وهو معرض للظلال

24
00:08:27.850 --> 00:08:48.100
ولا يمكن ان يسلم به الى ولا يمكن ان يسلم منه الا باللجأ الى الله عز وجل وسؤال الهداية فاستهدوني اي اطلبوا الهداية مني اهدكم اي ادلكم واعينكم فالهداية هنا تتضمن الدلالة والاعانة على تحصيل المطلوب وسلوك الصراط المستقيم

25
00:08:48.750 --> 00:09:00.900
اللهم اهدنا فيمن هديت املأ قلوبنا بالتوكل عليك واليقين بامرك وحكمك لا اله غيرك سبحانك وبحمدك وصلى الله وسلم على نبينا محمد