﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب المبادرة الى الخيرات حديث الزبير بن عدي قال اتينا انس بن مالك رضي الله عنه فشكونا اليه ما نلقى من الحجاج. فقال اصبروا فانه لا يأتي زمان الا والذي بعده شر منه. حتى تلقوا ربكم

2
00:00:20.050 --> 00:00:36.100
سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم رواه البخاري. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث انس رضي الله تعالى عنه

3
00:00:36.500 --> 00:00:56.050
في جوابه لمن شكى اليه الحجاج وهو مما ممن جرى على يديه ظلم عظيم لكثير من الناس قال اصبروا والامر بالصبر هو حبس النفس عن كل ما لا يرضاه الله عز وجل

4
00:00:56.200 --> 00:01:22.800
في القلب بالجزع والتسخط وفي اللسان  اظهار الضجر وبالعمل  لطم الخدود وشق الجيوب ونحو ذلك فالصبر المأمور به بقوله رضي الله تعالى عنه اصبروا هو حبس النفس عن كل ما

5
00:01:22.900 --> 00:01:39.750
يغضب الله عز وجل عن كل ما لا يرضاه الله عز وجل في القلب او القول او العمل والصبر عند البلاء مما يوجب عطاء الله عز وجل وفتحه وخيره فقد قال الله تعالى وبشر الصابرين

6
00:01:40.300 --> 00:02:00.100
ولم يذكر بما يبشرهم لعظيم ما ينالونه من الفضل والخير في الدنيا والاخرة وهذا من الصبر على جور من له ولاية وهو بيان لمنهج اهل السنة والجماعة فيما يتعلق الولاة. وان

7
00:02:00.200 --> 00:02:19.950
طريق اهل السنة والجماعة فيما يتعلق بالولاة السمع والطاعة والصبر على ما يكون مما يكرهه الانسان لان الخروج على ولاة الامر يترتب عليه مفاسد عظيمة وقد قال ابن تيمية رحمه الله ما خرج قوم

8
00:02:20.050 --> 00:02:36.650
على ولي امر الا ترتب على خروجهم من الفساد اعظم مما فروا منه يعني اعظم من السبب الذي جعلهم يسعون في الخروج عليه ولهذا كانت وصية النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرة

9
00:02:36.850 --> 00:02:57.150
في الصبر واداء الحق الذي لولاة الامر ولو كان ذلك مستلزما ان يبخس الانسان شيئا من حقه او يفقد شيئا مما يريد ويرغب فعلى المسلم السمع والطاعة فيما احب وفيما كره في المنشط والمكره

10
00:02:57.300 --> 00:03:19.250
ثم نبه رضي الله تعالى عنه الى قول النبي صلى الله عليه وسلم في بيان ان الزمان يكون فيه فيه حال الناس من اسوأ من سيء الى اسوأ فقال لا يأتي زمان الا والذي بعده شر منه

11
00:03:19.350 --> 00:03:36.900
وهذا تنبيه الى ظرورة المبادرة الى العمل الصالح في الزمان الذي تدركه ولا تسوف وتؤخر فيما يكون مما استقبل الايام رجاء صلاح الاحوال او ما الى ذلك فانه لا يأتي زمان الا والذي بعده خير شر منه

12
00:03:36.950 --> 00:03:55.550
وهذا في الجملة والا فان هذه الامة يبعث الله تعالى على كل رأس مائة سنة من يجدد لها دينها ويعيدها الى ما كانت عليه من ايمان وعمل صالح ومنهج سليم قويم

13
00:03:55.700 --> 00:04:16.750
و قد قال النبي صلى الله عليه وسلم في خيرية هذه الامة هذه الامة كالمطر لا يدرى اوله خير ام اخره في كثرة الخير واستوائه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي امر الله وهم على ذلك

14
00:04:16.950 --> 00:04:41.650
فالدين منصور وممتحن فلا تعجب فهذه سنة الرحمن ولذلك ينبغي للانسان ان يبادر الى صالح العمل في خاصة نفسه وان يأمل من الله تعالى خيرا والا يسوف فانه لا يدري ماذا ماذا يعرض له وما يجري عليه في مستقبل الاعوام؟ فقد وفي مستقبل الايام فقد يمرض وقد يفتقر وقد

15
00:04:41.650 --> 00:05:02.800
اذهبوا ما يعيش فيه من امن وقد تتغير حاله وقد قال الله تعالى فاذا عزم الامر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم اذا عزم الامر يعني اذا حل ما يكون مما يحتاج الى عزيمة ومبادرة فلو صدقوا الله في هذا الحال وفي هذه

16
00:05:02.800 --> 00:05:19.950
العزيمة لكان خيرهم في لكان خيرا لهم فيما يستقبلون من ايامهم واعمالهم اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا اعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن. واذا اردت بعبادك فتنة فاقبضنا اليك غير مفتونين

17
00:05:19.950 --> 00:05:37.641
انس رضي الله تعالى عنه سار على المنهج القويم في تثبيت الناس وتصبيرهم وابعادهم عن الفتن ومظلاتها وشرورها بها فينبغي ان نكون على هذه الحالة اسأل الله لي ولكم التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد