﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:21.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على النبي الكريم. يقول المصنف رحمه الله تعالى باب  عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى قال من عادى لي

2
00:00:21.100 --> 00:00:41.100
فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضت عليه. وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به

3
00:00:41.100 --> 00:01:03.000
ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وان سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذن رواه البخاري. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. هذا الحديث الشريف العظيم

4
00:01:03.650 --> 00:01:30.450
حديث من اعلى الاحاديث بيانا لشرف الولاية وعظيم منزلتها فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر فيه عن الله عز وجل بما يبين ويظهر منزلة اوليائه وعظيم مكانتهم عنده و

5
00:01:31.750 --> 00:01:47.650
ابتدأه صلى الله عليه وسلم بالخبر عن الله عز وجل ببيان عقوبة من عادى اولياءه قال صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب

6
00:01:48.050 --> 00:02:13.950
من عادى لي وليا المعاداة مبنية على البغضاء والبغي فان المعاداة التي ذكرها الحديث قوامها بغظاء وبغي وقد ذكر الوصف الموجب لذلك فقال من عاد لوليا يعني من كان منشأ معاداته لشخص

7
00:02:14.200 --> 00:02:42.050
ما قام فيه من صفات الولاية ما قام فيه من صفات القرب من الله عز وجل والمحبة له فقد اذنه الله بالحرب يعني اعلمه جل وعلا بالحرب والولاية منزلة ينالها كل من حقق الوصف الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا

8
00:02:42.050 --> 00:03:04.700
وكانوا يتقون فطريق تحصيل الولاية تحقيق هذين الوصفين الذين امنوا وكانوا يتقون فجمعوا بين امرين صلاح الباطن وصلاح الظاهر صلاح الباطن بالايمان وصلاح الظاهر والباطن بالتقوى لان التقوى شاملة لعمل الظاهر والباطن

9
00:03:05.300 --> 00:03:35.000
ووقاية النفس ما يكرهه الله عز وجل ويبغضه فمن عاد رجلا او امرأة انسا او جنا لكونه محبا لله قائما بطاعته راغبا فيما عنده فانه بوأ نفسه منزلة خطيرة ان الله عز وجل يحاربه. فان الله يؤذنه اي يعلمه بالمحاربة

10
00:03:35.400 --> 00:03:59.350
وهذا اخبار  حلول العقوبات وهلاك الاشخاص الذين قامت فيهم هذه الاوصاف وهي معاداة اولياء الله عز وجل  لا يدخل في الحديث المعاداة التي تكون بين الاولياء انفسهم فيما يكونوا من امر الدنيا

11
00:03:59.850 --> 00:04:17.000
والمشاجرات والخصومات التي تكون من شأن ما يكون بين الناس. من خصومات وخلافات في دماء او في اموال او في انفس او غير ذلك مما يكون بين الناس من الخصومات لكن ايضا

12
00:04:17.200 --> 00:04:39.650
يوجب غاية الحذر الحذر يوجب غاية الحذر في ان يخاصم الانسان حتى في امور الدنيا من هو ولي لله؟ لان ولي الله يبعد نفسه عن مواطن الريب ومواقع الشر فيبعد ان يكون الولي مخصوما

13
00:04:39.700 --> 00:05:02.900
ولذلك لما اختصم ابو بكر وعمر قال النبي صلى الله عليه وسلم فهل انتم تاركوا لي صاحبي لعلو منزلة ابي بكر رضي الله تعالى عنه فما اوذي بعدها ولهذا ينبغي ان يحذر الانسان مخاصمة اهل التقوى والصلاح سواء لاجل صلاحهم وهذا الذي ورد فيه الوعيد

14
00:05:03.000 --> 00:05:22.050
او لاجل امر غير ذلك. مما تقع فيه الخصومات بين الناس الا ان يكون الحق ظاهرا بينا لا لبس فيه ولا اشتباه فعند ذلك يطالب بحقه دون البغي. لان المطالبة بالحق

15
00:05:22.150 --> 00:05:41.450
لا تستلزم البغي فيطالب بالحق ان قضي له به فذاك وان لم يقضى له به فقد فاتهما يؤمل وان كان له حق قظاه الله عز وجل في الاخرة بعد ان بين النبي صلى الله عليه وسلم هذه المنزلة الشريفة التي تضمنها هذا الخبر الالهي

16
00:05:42.000 --> 00:06:09.550
من ان من عاد وليا لله تبوأ هذه المنزلة المشؤومة وهي محاربة الله له بينما تنال به الولاية فطريق تحصيل الولاية القيام بالواجبات والمسابقة الى الخيرات. ولذلك قال وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب

17
00:06:09.550 --> 00:06:30.950
الي بالنوافل حتى احبه والمحبة هي الولاية فان الولاية تقوم على امرين. الامر الاول المحبة والامر الثاني النصرة. فمن احبه الله فقد والاه ومن احبه الله فانه ينصره ويؤيده. ودليل ذلك

18
00:06:31.000 --> 00:06:47.500
ما جاء بعد ذلك هذا تفسير مقتضيات المحبة كنت سمعه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها معية الهية

19
00:06:48.100 --> 00:07:04.500
لهذا الذي حقق هذه المنزلة العليا من طاعة الله في الفرظ والمسابقة اليه في النفل ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. هذه المعية تقتضي امرين الامر الاول التسديد

20
00:07:05.250 --> 00:07:17.850
بتوفيقه الى كل بر وخير. فلا يسمع الا ما يرضي الله ولا يبصر الا ما يرضي الله ولا ينقل قدمه او يحرك يده الا في ما يرضي الله الامر الثاني

21
00:07:18.100 --> 00:07:35.800
الحفظ فان الله يحفظه من ان يقع في سوء او شر فان الله معه في سمعه في بصره في بطش يده في حركة قدمه ومن كان كذلك فان الله مؤيده وناصره وموفقه وحافظه

22
00:07:36.300 --> 00:07:56.300
والانسان لا يخلو من مطالب يرغب تحصيلها ومخاوف يأمل السلام منها وهذا حاصل له. ولئن استعاذني لاعيذنه هذا في المخاوف ولان استنصرني لانصرنه هذا في المطالب. وبهذا يتبين عظيم الشرف الذي يناله اولياؤه

23
00:07:56.300 --> 00:08:06.888
اللهم اجعلنا من اوليائك يا ذا الجلال والاكرام بفضلك ومنك ممن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وصلى الله وسلم على نبينا محمد