﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على النبي الكريم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة

2
00:00:24.150 --> 00:00:40.150
والفراغ رواه البخاري الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث الشريف حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

3
00:00:40.800 --> 00:01:07.100
تظمن التنبيه الى نعمتين عظيمتين يغفل عنهما كثير من الناس قال صلى الله عليه وسلم نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ رواه البخاري النعمة هي ما يتفضل به الله عز وجل على عباده ونعم الله تعالى على عباده

4
00:01:07.250 --> 00:01:26.800
كثيرة قال الله تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها له جل في علاه على عباده في كل نبض عرق ولحظ عين وتردد نفس نعم لا تحصى ولا يحيط بها الناس

5
00:01:26.950 --> 00:01:45.800
وكون النعم لا تحصى اي انها كثيرة كثرة يعجز فيها الانسان عن الاحاطة بها ما علم منها وما خفي من نعم الله على عباده اعظم قال الله تعالى وما بكم من نعمة فمن الله. فكل النعم منه جل في علاه

6
00:01:46.000 --> 00:02:06.550
والنعم تستوجب الشكر وتستحق ان يشكر الله ان يشكر العبد ربه عليها باضافتها اليه فهو المنعم جل وعلا. فيقر بقلبه انها منه ويقر بلسانه بحمد الله والثناء عليه بما انعم

7
00:02:06.950 --> 00:02:25.650
والثالث من شكر النعم ان يستعملها فيما يرظي الله عز وجل. وهنا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الغبن وكذلك فيما سبق لكن الغبن فيما ذكر صلى الله عليه وسلم هو في اضاعة هذه النعمة

8
00:02:25.700 --> 00:02:51.050
وعدم استعمالها فيما يعود على الانسان بالنفع نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ وقوله صلى الله عليه وسلم كثير من الناس يشمل كل الناس من مسلمين وغيرهم  النعمتان المذكورتان في الحديث الصحة

9
00:02:51.150 --> 00:03:12.500
وهي سلامة البدن والفراغ وهو الخلو من الشغل وكلاهما نعمة من جهة ان اي عمل يعمل به الانسان مما يصلح به دينه ودنياه يحتاج الى قوة في البدن وسلامة ويحتاج الى فراغ وخلو

10
00:03:12.550 --> 00:03:29.950
من الشواغل يتمكن فيه من العمل ولهذا قال نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ. فاذا اجتمعا للعبد كان ذلك سببا موجبا  كثير من المصالح التي يريدها في دينه وفي دنياه

11
00:03:30.100 --> 00:03:51.950
فان المشغول الذي ملئ وقته ولم يكن فيه فراغ لا يتسع وقته لعمل كما ان الفارغ الذي اعتلت صحته ومرظ يعوقه مرضه عن ان يدرك ما يأمل من الخير ولهذا جمع النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:03:52.000 --> 00:04:10.150
هاتين النعمتين في الذكر لان بهما يحصل المطلوب من الاشتغال بالخير وادراك المصالح في الدين والدنيا لكن الواقع ان كثيرا من الناس يغبن في هذا اي انه يفوته ويخسر وينقص

13
00:04:10.500 --> 00:04:29.650
في هاتين النعمتين فالفراغ لا يستغله ولا ينتفع به والصحة يبددها ولا ينتفع بها حتى اذا ادركه المرض او ادركه الشغل لم يتمكن من ادراك ما امل من خير وصالح فيما سبق من عمره

14
00:04:29.800 --> 00:04:48.200
وما من احد يا اخواني يموت الا ويندم ان كان محسنا ندم على عدم الاستزادة وان كان مسيئا ندم على عدم استعتاب والاستدراك. لهذا ينبغي للانسان الا يضيع شيئا من زمانه

15
00:04:48.300 --> 00:05:08.400
وان يعمر وقته بما ينفعه وكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تكبيرة صدقة امر بالمعروف صدقة نهي عن المنكر صدقة ابواب الخير مشرعة فاعمر وقتك بكل خير تجد الانسان فارغ اما في طريق واما في مكتب واما في مجلس

16
00:05:08.550 --> 00:05:25.350
ما عنده شيء تجده يدفع الوقت دفعا حتى بعضهم يقول اذا قلت ماذا تصنع؟ قال اضيع الوقت الوقت هو رأس مال الحياة هو الحياة ورأس مالك لو رأيت شخصا اكتسب مالا من تجارة ثم

17
00:05:26.150 --> 00:05:42.800
بدأ ينفر هذا المال في الشوارع ويرميه او او يحرقه او يتلفه لاتهمته بالسفه وقلة العقل. الوقت اهم من المال ليش لان الوقت لا يمكن ان يرجع. اذا ذهب لا يمكن ان يعود

18
00:05:43.400 --> 00:05:59.750
ذهابه خسارة لا عوض عنها واما ما عدا ذلك فانه يمكن ان يستدركه الانسان من مال او غيره يستدركه بالعودة ولذلك يا اخواني احث نفسي واياكم ان نعمر ما بقي من اعمارنا واوقاتنا في خير

19
00:05:59.900 --> 00:06:20.650
والا تلهين الملهيات والمشغلات فيما يعود علينا باضاعة اوقاتنا فيما لا ينفع وتبديد صحتنا فيما هو غير نافع او ضار. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يستعملني واياكم فيما يحب ويرضى. ان يعمر اوقاتنا واعمارنا بالصالحات

20
00:06:20.650 --> 00:06:27.959
وان يختم لنا بما يحب من الاعمال الظاهرة والباطنة وصلى الله وسلم على نبينا محمد