﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي عبدالله ويقال ابو عبدالرحمن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم انما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عليك بكثرة السجود فانك لن تسجد لله

2
00:00:20.150 --> 00:00:41.650
سجدة الا رفعك الله بها درجة وحط وحط عنك بها خطيئة. رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث ثوبان رضي الله تعالى عنه وهو مولى رسول الله

3
00:00:42.050 --> 00:01:01.200
ومعنى مولى رسول الله ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتقه بعد رق كان رقيقا فاعتقه صلى الله عليه وسلم وكان يختم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قصة هذا الحديث

4
00:01:01.250 --> 00:01:24.700
ان معدان بن ابي طلحة سأل ثوبان فقال اخبرني بعمل يحبه الله او يقربني الى الله او يدخلني الجنة فقال سألت عن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم اين ثوبان؟ سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عمل يحبه الله

5
00:01:24.950 --> 00:01:48.350
او يدخله الجنة فقال صلى الله عليه وسلم عليك بكثرة السجود عليك اي الزم واجتهد في كثرة السجود والمراد بكثرة السجود كثرة الصلاة لانه لا يكون السجود الا في صلاة

6
00:01:50.000 --> 00:02:18.500
سواء كانت نفلا او فرضا وكذلك يدخل في سجود التلاوة وكذلك سجود الشكر وهما مستقلان عن الصلاة و ذكر السجود هنا اشارة الى شرف الصلاة وذكر السجود على وجه الخصوص

7
00:02:18.700 --> 00:02:45.450
من اركان الصلاة لانه اشرفها واعظمها فقد امر الله تعالى به في قوله واسجد واقترب  السجود يتميز عن سائر العبادات انه عبادة تشترك فيها جميع المخلوقات فلله يسجد ما في السماوات وما في الارض

8
00:02:46.450 --> 00:03:12.150
على اختلاف صفة السجود في المخلوقات وهو من اشرف العبادات لانه يظهر تمام الذل والخضوع لله عز وجل والافتقار اليه حيث يضع الانسان اشرف ما فيه في موضع واطئ الاقدام

9
00:03:12.950 --> 00:03:36.050
وهو الارظ ذلا لله وخضوعا له. ولهذا كان محبوبا لله وكان مما يوجب دخول الجنة. كما دل عليه الحديث  بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ما يناله الانسان بالسجود فانك لن تسجد لله سجدة الا

10
00:03:37.500 --> 00:04:04.650
رفعك الله بها درجة وحط بها عنك خطيئة فذكر نفعين واجرين من السجود انه مدارج الدرجات فبه يرتقي الانسان ويرتفع عند رب العالمين وايضا يتخفف من السيئات حيث يحط الله تعالى به عن العبد الخطايا

11
00:04:04.750 --> 00:04:27.900
في كل سجدة يسجدها الانسان يرفعه الله بها درجة ويحط بها عنه خطيئة ومعلومة ان ذلك يختلف باختلاف سجود الناس طولا وقصرا فكلما طال السجود وكان القلب فيه حاضرا كان الرفع فيه اعظم والحط فيه

12
00:04:28.000 --> 00:04:57.350
اجل واكبر وهذا يبين ان الناس وان اشتركوا في الاجر لكن الاجر قد يكون متفاوتا فليس سجود من اطال السجود خاضعا خاشعا كمن سجد سجودا خفيفا في الاجر والثواب فالله لا يضيع عمل عامل من ذكر او انثى وهو يحصي الدقيق والجليل يا بني ان عندك مثقال حبة من خردل

13
00:04:57.400 --> 00:05:14.150
فتكون في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله فلا يستويان وعلى هذا ينحل اشكال ايهما افضل؟ كثرة السجود ام طول القيام فان الافضل ان تكون الصلاة معتدلة

14
00:05:14.250 --> 00:05:34.500
فاذا اطال القيام اطال الركوع واطال السجود واما ما يتعلق بما الذي يناسب الانسان؟ هل هل يكثر الركعات او يكثر القراءة ويطيل الركوع والسجود فهذا يختلف باختلاف احوال الناس ونشاطهم وفي كل خير. لكن السنة ان

15
00:05:34.650 --> 00:05:58.200
يطيل القيام والركوع والسجود ويكون قيامه وركوعه وسجوده قريبا من سواء والسجود ايها الاخوة اقرب ما يكون فيه العبد من ربه في الدنيا وبه يقرب منه في الاخرة فان الجنة

16
00:05:59.100 --> 00:06:23.350
دار المتقين سقفها عرش الرحمن كما جاء في الحديث الشريف وبه تعلو المرتبة والمنزلة ويدرك به الانسان المطلوب فانه موضع الدعاء ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم واما السجود فاكثروا فيه من الركوع واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء فقمن ان يستجاب لكم

17
00:06:24.600 --> 00:06:42.000
فجدير بالمؤمن ان يستحضر هذه المعاني وهو واضع جبهته لله حوائج الناس كثيرة فبثوها لربكم في سجودكم. وابشروا ان ان الله تعالى لا يخيب رجاءكم ولا يرد سؤالكم. فما من داع

18
00:06:42.000 --> 00:07:06.800
الا ويعود من الله بالفضل والعطاء والهبات. اما الاجابة واما صرف الشر عنه بنظير ما دعا واما ان يدخرها له واما ان يدخرها له في الاخرة ومن فوائد هذا الحديث في بعد ما يتقدم مما يتعلق بفضيلة السجود والموازنة بينه وبين القيام ان المطلوب

19
00:07:06.800 --> 00:07:24.850
من المؤمن الاستكثار من الصالحات وهذا هو مقصود الديانة فمقصود الشريعة كل مقصود الشريعة كلها ان تستكثر من الصالحات ما استطعت فانت في الدنيا في دار عمل فلا تبخل على نفسك

20
00:07:24.900 --> 00:07:40.850
بعمل صالح دق او جل واستكثر منه ما استطعت. واذا قال فعليك عليك بكثرة السجود وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل بعد الفرائض

21
00:07:41.550 --> 00:08:07.500
حتى احبه فلنستكثر من الصالحات تسبيح وتحميد وركوع وسجود وذكر وتلاوة وفي كل ذلك خير شرح صدر وتولي الرب للعبد وتيسير امر ورفعة في الاخرة وفوز وسبق. اسأل الله ان يستعملني واياكم في طاعته. وان يجعلنا واياكم من اوليائه وان يعيننا على ذكره

22
00:08:07.500 --> 00:08:11.880
تكرهه وحسن عبادته. وصلى الله وسلم على نبينا محمد