﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي ذر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم عرضت علي اعمال امتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن اعمالها الاذى يماط عن الطريق ووجدت

2
00:00:20.050 --> 00:00:37.700
في مساوئ اعمالها النخاعة تكون في المسجد ولا تدفن. رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. فهذا الحديث الشريف

3
00:00:37.750 --> 00:00:57.000
حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه فيما يخبر به عن النبي صلى الله عليه وسلم انه عرض عليه صلى الله عليه وسلم اعمال امته والمقصود بامته اي من اجابه الى ما جاء به من الهدى ودين الحق

4
00:00:57.350 --> 00:01:15.950
وهم اهل الاسلام فعرظ عليه ما يكون من المسلمين من الاعمال والعرض من الله عز وجل اما مباشرة او بواسطة ملك. والمقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم عرض عليه

5
00:01:16.050 --> 00:01:34.900
اعمال الامة ما يكون منها من الاعمال حسنها وسيئها يعني ما كان منها صالحا يؤجر عليه اصحابه وما كان منها سيئا يعاقب به فاعله ثم ذكر صلى الله عليه وسلم

6
00:01:35.150 --> 00:02:00.050
فيما رآه من الحسن وفيما رآه من السيء واختار النبي صلى الله عليه وسلم عملين اخبر بهما ووهما في الحسن اماطة الاذى عن الطريق وفي السيء النخاعه اي النخامة تكون في المسجد

7
00:02:00.400 --> 00:02:21.150
لا تدفن فذكر النبي صلى الله عليه وسلم من جملة اعمال الامة هذين العملين وسبب اختيار هذين العملين في الذكر انهما من ايسر الاعمال اتيانا وتوقيا اي من اسهل ما يكون من العمل الذي يقوم به الانسان

8
00:02:22.350 --> 00:02:44.600
اتيانا اماطة الاذى عن الطريق لانه لا يتكلف في الغالب اذ انه ينحي عن الطريق ما يتأذى به الناس وهذا لا يكلف العامل شيئا اذ انه لا يطلب في العادة انما يكون في طريق الانسان وهو سائر فيجد اذى فينحيه

9
00:02:45.100 --> 00:03:08.400
وفي المقابل في السيء النخاعه وهي النخامة تكون في المسجد اي في ارضه في داخله او في فنائه لا تدفن اي يراها الانسان سواء من اخرجها اي من تنخم او تنخع

10
00:03:08.500 --> 00:03:39.100
او من رآها ولو لم تكن منه لا تدفن فهذه من الامور اليسيرة التي يأتيها الانسان وتكون سببا للاجر ويتوقعها الانسان  تكون سببا للوزر اذ ان ازالة النخاعه والنخامة من المسجد من تعظيم شعائر الله عز وجل وهو امر لا يكلف. اذ انه غاية ما هنالك

11
00:03:39.100 --> 00:04:02.850
ان تدفن ايكب عليها من التراب ما يخفيها ويزيل صورتها القبيحة وهذان العملان اللذان ذكرهما النبي صلى الله عليه وسلم على خفتهما ويسرهما الا ان التفريط فيهما كبير فكم يرى الانسان من الاذى في طريقه

12
00:04:02.900 --> 00:04:18.850
ولا يزيل بل بعض الناس يظع الاذى في طريق المسلمين وهذا قد يعجب من الانسان الاذى يا اخواني ما هو الاذى الذي اماطته صدقة واماطته يؤجر عليه الانسان وهي من حسن

13
00:04:18.950 --> 00:04:35.650
هي ازالة كل ما يؤذي وما يؤذي لا ينحصر في صورة واحدة بعظ الناس يظن ان الاذى هو قذر او صخرة او شي من هذا وهذا في الحقيقة نوع من الاذى لكنه ليس

14
00:04:36.000 --> 00:04:54.250
كل الاذى. اذ ان من الاذى ان يقف الانسان في موقف يؤذي الناس. يوقف سيارته في طريق الناس وهذا نشهده في في اوقات الازدحام واوقات ورود الناس على مكان معين كما لو وردوا

15
00:04:54.250 --> 00:05:16.000
اجد مثلا في الجمع او وردوا مدارس لانزال اولادهم او اخذهم تجد بعض الناس يوقف يوقف سيارته ولا يبالي بالاخرين وهذا من الاذى الذي اماطته صدقة واماطته من خصال الايمان. فالابى لا ينحصر فقط في ازالة القاذورات

16
00:05:16.150 --> 00:05:39.200
بل ازالة كل ما يؤذي سواء قذر او ما يعثر به الناس او ازالة مراكب عن اماكن لا توقف فيه بل حتى اماكن الجلوس اذا جلس الانسان في مكان يؤذي الناس فانه اذى واماطته عن الطريق مما يؤجر عليه في نفسه

17
00:05:39.200 --> 00:05:54.100
امره بذلك مما يؤجر به يؤجر به الامر. يؤجر عليه الامر فاماطة الاذى مفهوم واسع وهي من خصال الايمان التي يؤجر عليها الانسان فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة

18
00:05:54.250 --> 00:06:11.300
اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق. فهو من خصال الايمان لكن مع هذا مع كونه من ادنى خصال الايمان يفرط فيه كثير من الناس. والنبي صلى الله عليه وسلم بين عظيم الاجر الحاصل لمن اماط الاذى

19
00:06:11.750 --> 00:06:29.000
فاخبر عن رجل ازال غصنا عن من طريق الناس فشكر الله له فغفر له وهذا ثواب عظيم على عمل يسير. اذا احتسب الانسان فانه سيأتي من العمل ويجد من ابواب الخير ما يصل به

20
00:06:29.000 --> 00:06:48.100
الى اجر عظيم وفوز كبير واما النخاع تشمل كل ما يتأذى به الناس في المساجد سواء كانت نخاعه او مناديل فيها قذر او ما الى ذلك مما يستقذر وينزه عنه المسجد

21
00:06:48.150 --> 00:07:11.000
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم النخامة في المسجد خطيئة يعني ذنب واثم وكفارتها دفنها ولهذا ينبغي للانسان ان يوقي ان يقي المساجد كلما يستقذر ويستقبح من الاقذار حتى الطاهرة لان النخامة طاهرة على الصحيح ومع ذلك

22
00:07:11.050 --> 00:07:30.000
يطهر من المسجد لاستقبال الناس لها. فرمي المناديل ترك المخلفات من المشروبات او المأكولات في المسجد كل هذا مما ينبغي ان يتوقه الانسان تعظيما بيوت الله عز وجل واجلال لها وهي

23
00:07:30.400 --> 00:07:53.700
نظير ما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم من ان النخامة في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها والمقصود بالدفن الازالة سواء كان او بالمسح ولذلك رأى النبي صلى الله عليه وسلم نخامة في قبلة المسجد فاتى وحكها صلى الله عليه وسلم بشيء في يده حتى ازاله وقد تمعر

24
00:07:53.700 --> 00:08:14.300
وجهه صلى الله عليه وسلم اي تغير لون وجهه لما رأى هذه هذا المستقذر في قبلة او في من جزر المسجد ولهذا انا اوصي نفسي واخواني بتعظيم شعائر الله. وفائدة هذا الحديث اننا لا نحقر شيئا من اعمال الخير

25
00:08:14.750 --> 00:08:36.750
باستصغاره ولا نحقر شيئا من اعمال الشر باستصغاره. الشيطان يدخل علينا من هذين المدخلين. يأتينا في الحسنات والصالحات ويقول هذي ما ما تدخلك الجنة اتركها ويأتينا في السيئات يقول هذي ما تدخلك النار افعلها. وبالتالي نقصر في الحسنات ونتورط في سيئ السيئات والمعاصي

26
00:08:36.750 --> 00:08:53.150
والواجب على المؤمن ان يكون فطنا. فيبادر كل حسنة بفعلها ويبادر كل سيئة ولو صغرت تركها. قد قال النبي صلى الله عليه وسلم اياكم ومحقرات الذنوب. يعني الذنوب اللي ما تشوفونها شيء صغيرة بعيونكم

27
00:08:53.600 --> 00:09:05.727
اياكم ومحقرات الذنوب فانهن يجتمعن على الرجل فيهلكنه. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وصلى الله وسلم على نبينا محمد