﻿1
00:00:05.400 --> 00:01:10.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على سيد المرسلين وامام المتقين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين لقد ذكرنا في الحلقة السابقة ما يتعلق بالذكر والحذف

2
00:01:11.950 --> 00:01:40.100
في قسم من حروف المعاني وذكرنا مثلا من ذلك الباء وقلنا ان الذكر والحذف ينظر فيه الى امرين يتعلق بامرين الاول هو مقام التفصيل والايجاز والاخر هو التوكيد عدم التوكيد

3
00:01:41.400 --> 00:02:17.750
فاذا كان المقام مقام تفصيل وبسط الكلام يذكر الحرف والا  لو كان المقام مقام توكيد يذكر الحرف ايضا لان التوكيد  الذكر اولى به وذكرنا قوله تعالى في سورة البقرة وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات

4
00:02:17.900 --> 00:02:41.650
ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار ولماذا حدث الباء من قوله ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار وذكرنا قوله تعالى في سورة النساء المنافقين لان لهم عذابا اليما

5
00:02:42.300 --> 00:03:08.800
وسبب ذكر الباء في هذه الاية دون اية البقرة ومن ذلك ايضا قوله تعالى وبشر المؤمنين بان لهم من الله فضلا كبيرا هنا ذكر الباء مع المؤمنين في حين حذفها

6
00:03:09.350 --> 00:03:33.300
من اية البقرة هناك بشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات وفي هذه الاية وبشر المؤمنين بان لهم من الله فضلا كبيرا في اية البقرة فقد ذكرنا بانها هي اية مفردة

7
00:03:33.650 --> 00:04:01.150
وليس قبلها او بعدها ما يتعلق بالمؤمنين اما هذه الاية يعني اية الاحزاب فهي وقعت في سياق المؤمنين سياقها في ذكر المؤمنين وذكر فيها تفصيلا بشأنهم قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا

8
00:04:01.550 --> 00:04:26.650
وسبحوه بكرة واصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام واعد لهم اجرا كريما يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا

9
00:04:26.950 --> 00:04:51.850
ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا وبشر المؤمنين بان لهم من الله فضلا كبيرا السياق والتفصيل فيها يختلف عن ما ورد في سورة البقرة واقتضى هنا ذكرى الباء

10
00:04:52.100 --> 00:05:24.200
كما اقتضى في اية البقرة  ومن ذلك قوله تعالى بالبقرة ايضا واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا وذي القربى والمساكين وقولوا للناس حسنا واقيموا الصلاة

11
00:05:25.000 --> 00:05:54.050
وذي القربى وبالوالدين احسانا وذي القربى في حين قال في سورة النساء واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى المساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب

12
00:05:54.400 --> 00:06:28.650
وابن السبيل وما ملكت ايمانكم يعني ايتان فيهما تشابه كبير  في البقرة وبالوالدين احسانا وذي القربى والمساكن النساء قال وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين ذكر الباء في اية النساء

13
00:06:29.450 --> 00:06:52.600
وحذفها من اية البقرة وذلك لان سياق في اية النساء والكلام في على القرابات هي ابتداء التفصيل في امر القرابة من اول السورة تقريبا الى اخرها هي في شأن القرابات

14
00:06:53.550 --> 00:07:09.950
يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة انطلق منها زوجها الى اخره الى اخرها وهو قوله تعالى يستفتونك في النساء الله يفتيكم في الكلالة. ان امرؤ هلك ليس له ولد

15
00:07:10.200 --> 00:07:32.200
اذا هو الكلام في اية النساء عموما ليس في سياق الاية وحدها   وليس الامر كذلك في اية البقرة وفي سورة البقرة ذكر الباء في اية النساء دون اية البقرة مراعاة للتفصيل

16
00:07:33.150 --> 00:08:03.800
النساء والايجاز البقرة كما اقتضى ذلك التوكيد وذكر كثيرا من القرابات بوسع في للذين يحسن اليهم بخلاف اية البقرة ومن ذلك قوله تعالى  ال عمران فان كذبوك فقد كذب رسل من قبلك

17
00:08:05.150 --> 00:08:41.900
جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير وقال في فاطر وان يكذبوك لقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير هناك قال جاءوا بالبينات والزبر

18
00:08:42.950 --> 00:09:11.300
والكتاب المنذر المنير يعني لم يذكر لا في الزبر ولا في الكتاب المنير في حين ذكرها في فاطر قال جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير هو ذكر الباء في فاطر

19
00:09:11.400 --> 00:09:43.450
الزبر بالكتاب ولم يذكرها في مثيلتها من ال عمران ذلك ان المقام في اية فاطر مقام التوكيد والتفصيل بخلاف ما ورد في يقصد كلام في فاطر  مقام التوكيد والتفصيل في فاطر

20
00:09:44.100 --> 00:10:11.450
بخلاف ال عمران فانها في مقام الايجاز في فاطر وفي مقام الانذار والدعوة والتبليغ لو نظرنا الايات التي وردت فيها قال تعالى انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب واقاموا الصلاة

21
00:10:12.350 --> 00:10:34.900
ومن تزكى فانما يتزكى لنفسه والى الله المصير وما يستوي الاعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الاحياء ولا الاموات ان الله يسمع من يشاء

22
00:10:35.600 --> 00:11:01.800
وما انت بمسمع من في القبور  انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وان من امة الا خلى فيها نذير وان يكذبوك لقد كذب الذين من قبلهم الى اخر الاية اذا يا قوى

23
00:11:02.550 --> 00:11:24.200
الانذار والدعوة والتبليغ تبدأ من انما تنذر الذين يخشون ربهم ويستمر الذين يعني يستجيبون او لا يستجيبون الى ان يقول ان انت الا نذير انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وان من امة الا خلا فيها نذير

24
00:11:24.800 --> 00:11:49.800
الى اخره ان يقول وان يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير هذي هي كتب الانذار يعني عندما قال للزبر وبالكتاب المنير والبينات هذه هي كتب الانذار والدعوة والتبليغ

25
00:11:50.550 --> 00:12:10.400
بينما في ال عمران ليس المقام كذلك مقام وكلام عام بعد عن تعقيب بعد ذكر حادثة تاريخية معينة في حادثة تاريخية وليس السياق في مقام الانذار والتبليغ والدعوة قال تعالى

26
00:12:10.600 --> 00:12:37.550
الذين قالوا ان الله عيد الينا ان لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم لما قتلتموهم ان كنتم صادقين فان كذبوك

27
00:12:38.150 --> 00:13:02.100
فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير  واضح بين الامرين هناك في مقام الانذار تبدأ من انما تنذر الذين ان انت الا نذير وان من امة الا خلا فيها نذير. ويتكلم انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وهكذا

28
00:13:02.250 --> 00:13:27.250
بينما هنا في حادثة  ان الله عهد الينا الا نؤمن برسول  ليس في مقام في  بنفس السياق والمقام لذلك اختلف الامر هنا في اية فاطر ذكر بمناسبة لمقام التفصيل والتوكيد

29
00:13:31.650 --> 00:13:56.350
حتى نلاحظ  اصلا حتى الكلمات اللي موجودة فيها وترتيبها واختياراتها والسياق ويقتضي التوكيد في فاطر والتفصيل فيها  ال عمران يعني هو قال مما يقتضي التوكيد ما قاله في فاطر قال واي يكذبوك

30
00:13:56.850 --> 00:14:24.900
فعل الماضي الدال على استمرار التكذيب وان يكذبوك هذا الدعوة مستمرة والتبليغ والانذار مستمر وهذا فيه تصديق وتكذيب ايضا مستمران فيهما هؤلاء قال واي يكذبوك يعني   فعل الشرط جاء مضارعا

31
00:14:25.250 --> 00:14:48.000
والذي يعني عادة في القرآن الكريم اذا جاء فعل الشرط مضارعا هو من مظنة التكرار الحدث في حين اذا جاء ماضيا من مظنة وقوع مرة واحدة عدم التكرار وهنا قالوا ان يكذبوك. الدال على الاستمرار في التكذيب

32
00:14:48.400 --> 00:15:11.650
بينما نلاحظ في الاية ال عمران قال وان كذبوك جاء بالفعل الماضي لماذا؟ لانه منصب على حادثة واحدة معينة تاريخية  السياق في فاطر يختلف هناك في سياق الهداية والتبليغ والدعوة وهذا امر مستمر

33
00:15:11.900 --> 00:15:35.600
فجاء بالفعل الدال على الاستمرار وهو المضارع وايضا مما يقتضي التوكيد في فاطر ذكر تاء التأنيث اه دون ال عمران وهو اقصد قوله تعالى جاءتهم رسلهم بالبينات بذكر تاء التأنيث في جائتهم

34
00:15:36.050 --> 00:15:59.650
جاءتهم رسلهم بالبينات. بتاء التأنيث في حين قال في ال عمران فقد كذب رسل من قبلك بدون تاء وذكر التاء في مثل هذه التعبيرات  يدل على الكثرة يعني مثلا لاحظ قوله تعالى قال نسوة في المدينة

35
00:16:00.450 --> 00:16:22.150
يا ابي  في حين قال قالت الاعراب امنت جاء بالتأنيث لماذا؟ لان النسوة قلة الذين قلنا هذا القول امرأة العزيز لما كنا قليلات جاء بالفعل الذي يدل على القلة وهو

36
00:16:22.700 --> 00:16:43.600
صيغة التذكير في حين قال قالت الاعراب لان هؤلاء كثر ليسوا قليلين كما في النسوة النسوة المذكورات في قصة يوسف بل قالت الاعراب حتى لو لاحظنا في القرآن كذبت رسل وكذب رسل ونظرنا في السياق

37
00:16:43.700 --> 00:17:08.100
ننظر يتبين لنا ان الرسل في كذبت رسل هم اكثر مما ورد في كذب الرسل فعندما هنا يعني قال قال جاءتهم رسلهم بالبينات يدل على كثرة والذي يدل على ذلك هو قوله تعالى في السياق وان من امة الا خلا فيها نذير

38
00:17:08.450 --> 00:17:27.050
وهذا الامم كثيرة التي خلت دل على كثرة الرسل في حين هنا السياق في ذكر حادثة تاريخية معينة قد كذب رسل من قبلك مما يقتضي التوكيد في اية فاطر دون ال عمران والتفصيل

39
00:17:27.550 --> 00:17:50.000
في اية فاطر دون ال عمران ثم ايضا لاحظ مقام التفصيل واضح في اية فاطر يدل على ذلك لو اخذنا بناء الايتين نلاحظ في ال عمران جاء بالفعل مبنيا للمجهول

40
00:17:50.100 --> 00:18:14.650
كذب عذب رسل في حين ذكر الفاعل قال فقد كذب الذين من قبلهم لا شك ان مقام التفصيل واوضح في فاطر قال كذب قال فقد كذب الذين من قبلهم قال في فاطر

41
00:18:15.050 --> 00:18:39.100
جاءتهم رسلهم   بذكر الفاعل الظاهر لكنه قال في ال عمران جاءوا جاءوا بالبينات ولا شك ان جاءت جاءتهم رسلهم في مقام التفصيل وهو اطول من قوله جاؤوا لا شك هذا

42
00:18:40.250 --> 00:19:01.050
وثم ايضا يدل على ذلك ذكر الباء مع كل معطوف بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير بينما حذفها في ال عمران لم يأتي الا بالبينات والزبر والكتاب المنير صيغة الفعل في فاطر كما ذكرنا. نقل ان يكذبوك

43
00:19:01.200 --> 00:19:17.300
في ال عمران قال وان كذبوك لا شك ان يكذبوك هو اطول من كذبوك. اضافة الى السياق الذي وردت فيه الاية. يعني هو السياق وبناء الايتين. بناء كل اية. والسياق الذي وردت فيه

44
00:19:17.450 --> 00:19:43.900
يقتضي ذكر الباء في فاطر دون ال عمران يعني هو السياق سياق الاية والتفصيل الذي ورد فيها  يقتضي الذكر في قوله تعالى الزبيري وبالكتاب المنير في فاطر ويقتضي حث في ال عمران

45
00:19:44.800 --> 00:20:15.650
ومن ذلك ايضا قوله تعالى يعني في في مقام او الذكر والحذف مسألة نفسها قوله تعالى تالله تفتأ تذكر يوسف حتى يكون حربا او تكون من الهالكين والله تفتأ والله تفتأ هذا من الناحية اللغوية والناحية

46
00:20:15.750 --> 00:20:47.100
قطعا معناها تالله لا قطعا جواب القسم اذا كان مثبتا اقصد اذا كان بفعل مضارع واريد به الاثبات لا بد ان يكون اما ان يكون  مع النون يعني وتالله لاكيدن اصنامكم مثلا

47
00:20:48.750 --> 00:21:09.350
واما مع اللام اذا اقتضى حث النون لان النون قد يقتضي حدث في جواب القسم وجوبا في مواضع لسنا الان بصدد ذكرها لكن لابد في جواب القسم المثبت ان تذكر اللام

48
00:21:10.050 --> 00:21:33.600
كان مع النون او من دون نون لابد هل تقول والله اني لاذهب الان لا اذهب هكذا هذا اثبات فان لم تذكر اللام فان قلت والله اذهب دل قطعا على ان الفعل منفي

49
00:21:34.200 --> 00:21:57.750
جئت بحرف نفي  يعني اذا قلت والله لا اذهب لو قلت اذهب كلاهما منفي كلاهما منفي لا يكون مثبتا الا اذا اوردت اللام مع الفعل المضارع اذا لو قلت والله اذهب

50
00:21:58.150 --> 00:22:25.250
والله لا اذهب هذا معروف رأيت امر صالحة وفيها مناقب تفسد الرجل الكريم هلا والله اشربها حياتي ولا اشفي بها ابدا سقيما هلا والله اشربها يعني لا اشربها هذا واضح هذا مقرر في علم النحو

51
00:22:25.550 --> 00:22:47.550
انك اذا جئت بجواب القسم فعلا مضارعا ولم تأتي اللام لم تقترن به اللام اذا هو من فيه هنا لم تقترن به اللام اذا هو منفي قطعا والله تفتأ كي لا تفتأ يعني بمعنى لا تزال

52
00:22:47.800 --> 00:23:16.400
والله تفتأ اذا هنا  حرف النفي والاصل ان يذكره وهذا هذه هي الاية الوحيدة التي وقعت في جواب القسم منفية ولم يذكر معها حرف في في عموم القرآن اذا اراد ان يأتي بالقسم منفيا

53
00:23:16.800 --> 00:23:45.650
ذكر حرف النفي لا يعني بالذات واقسم بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت اذا هنا بين امرين  ثم يعني هما خياران اما ان يذكر  واما ان يحذفها لكن هو المفهوم واحد كما يعني كما لو ذكرنا الباء وحذفناها فيما مضى

54
00:23:46.500 --> 00:24:14.600
دلالة واحدة لكن يبقى هنالك سؤال وهو لماذا حذف هنا حرف النفي لماذا لم يقل تالله لا الذكر يفيد التوكيد هذا معلوم والحذف فيما علم توكيده فيما علم معناه يدل على انه اقل توكيدا

55
00:24:15.750 --> 00:24:43.800
هنا اخوة يوسف اقسموا قالوا لابيهم عندما بقي وظل يذكر يوسف ولا يفتى  قالوا تالله تفتأ تذكر اذا هم اقسموا قالوا تالله تفتأوا يذكر يوسف حتى تكون حربا او تكون من

56
00:24:44.200 --> 00:25:12.300
الحرظ هو الذي يفتسد صحته او يهلك يمرظ مرضا شديدا تفسد صحته هذا هو الحرم اذا هم اقسموا على انه ان اباه سيظل يذكر ابنه يوسف حتى يهلك او تفسد

57
00:25:13.000 --> 00:25:34.350
اقسموا على هذا الامر والله تفتأ تذكر يوسف الى ان تحصل بك احد الامرين اما الهلاك واما المرض الذي يؤدي الى الفساد  لكن هل هذا هو مقام التوكيد؟ هل يعلم احد هذا الامر

58
00:25:34.500 --> 00:25:52.400
هل من الممكن ان يقسم احد على هذا الامر على المستقبل ان اباهم سيبقى يذكره الى ان يحصل احد هذين هذا ليس بمقدور احد ان يقسم عليه ويؤكده هم اقسموا على شيء ليس بيدهم

59
00:25:52.700 --> 00:26:15.500
ولا يعلمون ماذا سيحدث فيما بعد اذا اصلا هو المقام ليس مقام توكيد اصلا. وذلك هو الذي حصل خلافة الذي حصل انه نلتقى بابنه ووجده وحصل ما حصل اذا هو القسم على امر مظنون ليس متيقن

60
00:26:15.550 --> 00:26:35.150
وغير واقع اصلا في الحقيقة ولذلك هنا هدف حرف النفي لان المقام ليس مقام توكيد اصلا ولا مقام علم ولا مقام يقين ولا مقام شيء  ولذلك هنا انسب مكان انسب شيء

61
00:26:35.300 --> 00:26:59.500
لحذف حرف النفي مع انه معلوم في الدلالة واللطيفة الاخرى في هذه الاية الكريمة انه اختار تفتأ تفتأ الفعل فتئ يفتأ وهنالك خيارات كان نحن نعلم ان هو يعني قريب منه في المعنى والدلالة لا تزال

62
00:27:00.950 --> 00:27:23.550
ومن فك كلها متقاربة في الدلالة عندما تقول لا يزال يذكره او لا يبرح يذكره او لا يفتأ يذكره او لا ينفك يذكره هي كلها تفيد الاستمرار والدوام كلها لكن لماذا اختار هنا

63
00:27:24.350 --> 00:27:48.500
هذا الفعل بينما في اية تختار لا يزال ولا تزال ولا تزال تطلع واختار يعني لا ابرح لكن لماذا هنا اختار هذا الفعل بالذات؟  يختلف عن لا زالوا يفرح بدلالة

64
00:27:48.950 --> 00:28:19.650
خاصة به  من المغادرة استمرار هكذا لكن فتئ هو له ثلاثة معان هو يأتي بمعنى سكن وبمعنى نسي وبمعنى اطفأ النار النار اطفأت وفتئ اذا تأتي معنا نسي وبمعنى سكنه

65
00:28:20.200 --> 00:28:59.350
وهنا اختار هذا لانه يجمع هذه المعاني كلها  يعني  يعني ان النار التي بين جوانحك لا وهذي نار الفرقة  فرقة الفؤاد سؤال عن ابنه يحترق في مثل هذا  ولذلك يعني هي اشارة كانه قال له ان النار التي بين جنبك

66
00:28:59.800 --> 00:29:21.950
بين جنبيك لا تزال مستعرة لا تزال ملتهبة لا تنطفئ ثم ايضا اختاره قال كانك لا تنسى لان من معاني فتى نسي وعادة ان الذي يصاب دي مصيبة يعني بمروز بمرور الزمن ينساها

67
00:29:22.500 --> 00:29:40.250
الناس يدعون له بالسلوان الهمك الله الصبر والسلوان. السلوان اي النسيان لان النسيان عند ذلك يكون من النعم الانسان في المصائب اذا نسيها هنا قالوا لا تنساها يعني هذه هذا الامر

68
00:29:40.400 --> 00:30:01.950
تقادم الزمن هو لا يزال حيا في نفسك لا تزال تذكره لن تنسى هذا اختيار في في مثل هذا لطيف واذا ايضا معنا سكنه يعني انت لم تسكن ولم تكف عن ذكره

69
00:30:02.300 --> 00:30:22.500
نختار هنا لاحظ الاختيار اللطيف اختار تفتأ دون اخواته مما يدل على المعاني لان في هذا في هذا الموطن وفي هذا السياق هو انسب فعل يجمع يعني عدم اطفاء النار وعدم النسيان وعدم الكف

70
00:30:22.600 --> 00:30:46.950
واضافة الى ذلك حدث حرف النفي الذي الى هنا لا يدل على حثه لا يدل على التوكيد وان كلامه مظنون غير متيقن متيقن ولا قائم عن علم لذلك   ابدع واجمل واحسن صورة تعبيرية

71
00:30:48.850 --> 00:31:10.300
ومن ذلك قوله تعالى ايضا ناخذ مثال واحد اظن وهو قوله تعالى الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم

72
00:31:11.000 --> 00:31:34.750
ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون هذه الاية من البقرة لهم اجرهم في اية اخرى من السورة نفسها قال الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم اجرهم عند ربهم

73
00:31:35.150 --> 00:31:53.850
ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون الاية الاولى قال لهم اجرهم. يعني هي الايتان فيهما شبه كبير. وفي انفاق الاموال الذين في الاية الاولى لو لاحظناها الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله

74
00:31:54.150 --> 00:32:12.800
ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. هذه هي الاية التي لم يذكر فيها الفاء قال لهم اجرهم الاية الثانية لو نظرنا فيها. ايضا في الانفاق

75
00:32:13.000 --> 00:32:34.800
الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون اذا هما الايتان متشابهتان الى حد كبير لكن ذكر الفاء في الاية الثانية قال فلهم اجرهم

76
00:32:35.050 --> 00:32:59.400
ولم يذكرها في الاية الاولى لهم اجرهم  ماذا هناك هنا ذكر الفاء وهناك لم يذكرها الذكر هنا يعني هذه تشبيه يسموه تشبيه الموصول بالشرط قد يكون من اغراضه التوكيد لكن لو لو لاحظنا اي اي المقامين يقتضي التوكيد

77
00:32:59.950 --> 00:33:23.100
هنا قال الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله هنا قال الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية  الليل والنهار اوقات بالليل والنهار وسرا وعلانية اذا هنا فصل في  والدلالة على الاخلاص

78
00:33:23.500 --> 00:33:46.350
بينما هنا قال ينفقون اموالهم في سبيل  الليل والنهار هو فصل  في السر والعلانية اقتضى هنا الزيادة في لما فصل هنا ايضا جاء بالباء في مقام التفصيل وفي  الحمد لله

79
00:33:48.900 --> 00:34:24.900
الله وبركاته