﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:51.350
قوله جل وعلا في سورة الاعراف لقد ذرانا لجهنم اي خلقنا. لجهنم كثيرا من الجن والانس. اذا كثير وهذا لا اشكال لان اكثر الناس على على ضلال وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله. وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. اذا كثرة

2
00:00:51.350 --> 00:01:11.350
ليست علامة على على الخيريين. ولذلك قالوا وقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام. بل هم اضل اولئك هم الغافلون

3
00:01:11.350 --> 00:01:31.350
مع ذلك حكم الباري جل وعلا عليه بالشرك ونفى عنهم ادراك ادراكهم بوسائل العلم السمع والفهم والعقل وكذلك قوله تعالى في البقرة ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء

4
00:01:31.350 --> 00:01:46.450
صم بكم عمي فهم لا لا يعقلون قال ابن جرير رحمه الله تعالى واما قوله لهم قلوب لا يفقهون بها فان معناه لهؤلاء الذين ذراهم الله لجهنم من خلقه قلوب

5
00:01:46.450 --> 00:02:06.450
لا يتفكرون بها في ايات الله. اذا التفكير منفي لم يتدبروا. ومع ذلك قامت عليهم الحجة الرسالية. ولا يتدبرون بها على وحدانيته ولا يعتبرون بها حججه لرسله في علم توحيد ربهم ويعرفوا حقيقة نبوة انبيائهم فوصفهم

6
00:02:06.450 --> 00:02:26.450
ربنا جل ثناؤه بانهم لا يفقهون بها. لاعراضهم عن الحق وتركهم تدبرا صحة الرشد. وبطول الكفر وكذلك قوله جل وعلا ولهم اعين لا يبصرون بها معناه ولهم اعين لا ينظرون بها الى ايات الله وادلته فيتاملوها

7
00:02:26.450 --> 00:02:46.450
ويتفكر فيها فيعلم بها صحة ما تدعوهم اليه رسلهم وفساد ما هم عليه مقيمون من الشرك بالله تكذيب رسله فوصفهم الله بتركهم اعمالها في الحق بانهم لا يبصرون بها. وكذلك قوله ولهم اذان لا يسمعون بها

8
00:02:46.450 --> 00:03:06.450
ايات كتاب الله فيعتبروها ويتفكر فيها ولكنهم يعرضون عنها ويقولون ويقولون لا تسمعوا لهذا القرآن والغو فيه لعلكم تغلبون. وذلك نظير وصف الله اياهم في في موضع اخر. لقوله صم بكم عمي فهم لا يعقلون

9
00:03:06.450 --> 00:03:26.450
والعرب تقول ذلك للتارك استعمال بعض جوارحه فيما يصلح له اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون يعني جل ثناؤه بقوله اولئك كالانعام هؤلاء الذين ذرهم لجهنم هم كالانعام وهي البهائم التي لا تفقه

10
00:03:26.450 --> 00:03:46.450
او ما يقال لها ولا تفهم ما ابصرته مما يصلح وما لا يصلح. ولا تعقل بقلوبها الخير من الشر. فتميز بينهما الله بها اذ كانوا لا يتذكرون ما يرون بابصارهم من حججه ولا يتفكرون فيما يسمعون من اي كتابه ثم قال بل هم

11
00:03:46.450 --> 00:04:06.450
اضل يقول سبحانه هؤلاء الكفرة الذين ذراهم لجهنم اشد ذهابا عن الحق والزموا لطريق الباطن من البهائم لان البهائم لاختيار لها ولا تمييز فتختار وتميز وانما هي مسخرة ومع ذلك تهرب من المضار وتطبيق

12
00:04:06.450 --> 00:04:26.450
لانفسنا من الغذاء الاصلح والذين وصف الله صفتهم في هذه الاية مع ما اعطوا من الافهام والعقول المميزة بين تترك ما فيه صلاح دنياها واخرتها وتطلب ما فيه مضارها فالبهائم منها اسد وهي منها

13
00:04:26.450 --> 00:04:47.950
اضل كما وصف به ربنا جل ثناؤه وقوله اولئك هم الغافلون. يقول تعالى ذكر هؤلاء الذين وصفت صفتهم القوم الذين غفلوا يعني سهوا عن اياته وحججه وتركوا تدبرها والاعتبار بها والاستدلال على ما دلت عليه من توحيد ربها لا البهائم التي قد

14
00:04:47.950 --> 00:05:07.950
ربها ما سخرها له كلام واضح بين يدل على ما ذكرناه. وقال الطاهر بن عاشور رحمه الله تعالى في هذه الاية والمعني بهم مشركوا وهم ينكرون انهم في ضلال ويحسبون انهم يحسنون صنعا وكانوا يحسبون انهم اصحاب احلام وافهام

15
00:05:07.950 --> 00:05:18.903
ولذلك قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم في معرض التهكم قلوبنا في اكنة مما تدعونا اليه. وفي اذاننا وقر انتهى كلام رحمه الله تعالى