﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:16.000
السلام عليكم. احداث الزلزال فيها عبر كثيرة فاغتنموها بلا ملل اخواني قال الله تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب الامثلة الحية التي تجسد المبادئ العظيمة لها اثر يحفر في النفوس

2
00:00:16.100 --> 00:00:28.450
واحد من ابلغ الدروس التي يجب ان تبقى محفورة في ذاكرتنا هو انه ليس لك عند الله حقوق في هذه الدنيا فافرح بما اتاك ولا تسخط من اجل ما حرمك

3
00:00:28.600 --> 00:00:48.450
هذا الدرس نحتاجه جميعا وبالاخص انت يا من تعتب على القدر لانك فقدت عملك او اصبت بمرض او خسارة في تجارتك او موت احد ابنائك وانت يا من لم ترزقي بزوج او لم يؤتك الله من الجمال مثل ما اتى غيرك ممن تقارنين بهم. بل ان هناك من الناس من يسخط على قدر الله اذا تعطلت

4
00:00:48.450 --> 00:01:01.350
زيارته في الطريق او ارشقته سيارة مارة بالماء والطين او طارت الكرة التي ركلها بعيدا عن المرمى او مازحه صديق مزاحا ثقيلا. وقد يصدر منه كفر لاجل ذلك والعياذ بالله

5
00:01:01.650 --> 00:01:19.600
وكل هذا من الكبر على الله. ومن عدم فهم مقام العبودية انظروا لاخواننا الذين ابتلوا بالزلزال. هذا الاخ فقد ما له واهله وبيته ولم يبق الا هو وابنته ولعلهما اصابهما من الجراح والكسور ما اصابهما

6
00:01:19.950 --> 00:01:36.200
اول شيء يقوله بعد ان يستخرج هو وابنته. يا ربي لك الحمد يا نعم الحمدلله على نعمة الايمان وعلى نعمة نجاته هو وابنته. واما النعم الاخرى فقد كانت عنده فترة واستردها ربها وخالقها سبحانه

7
00:01:36.500 --> 00:01:56.500
انظري لهذه الاخت التي خرجت بعد تسعة ايام من المعاناة تحت الانقاض. وقد فقدت فيما يظهر كل شيء. هل سخطت هل اعترضت؟ بل كان اول ما تقوله الا الله. اشهد ان لا اله الا الله

8
00:01:56.500 --> 00:02:23.000
انظروا لهؤلاء الاخوة المنكوبين المكروبين الذين روعوا وهجروا وتعرضوا للقصف تلو القصف ففقدوا من فقدوا ثم جاء هذا الزلزال فدمر كثيرا مما تبقى لهم. هل سخطوا؟ هل اعترضوا بل هم فرحون بما ابقى الله لهم من اخوانهم وابنائهم من تحت الانقاض. تفيض وجوههم بشرا وشكرا ويكبرون الله ويحمدونه

9
00:02:23.400 --> 00:02:37.900
هؤلاء جميعا فهموا مقام العبودية لله فيما نحسبهم. فهموا انه ليس لك على الله في هذه الدنيا حقوق. انما حقك عليهما اوجبه هو على نفسه من ان يكون سبحانه معك اذا لجأت اليه

10
00:02:37.950 --> 00:02:54.850
فيؤنسك ويعينك ويجعلك شاكرا في السراء صابرا في الضراء. ثم جعل من حقك عليه ان يدخلك الجنة اذا وحدته سبحانه كم يرتاح الذي يفهم هذه الحقيقة؟ وكم يفرح باية نعمة يبقيها الله له

11
00:02:55.050 --> 00:03:11.850
اما انت يا من تعتب على القدر فقد افترضت ان لك حقوقا عند الله. المال والجمال والصحة والامن واجتماع الشمل واحترام الاخرين وو فاذا اخذ الله احدها منك قلت في نفسك ظلمني ربي وحاش له سبحانه

12
00:03:12.000 --> 00:03:35.100
فهو سبحانه ما ابتلاك ما ابتلاك الا وفاء بما وعد وعدنا ان يبتلينا ولا نبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات. وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون

13
00:03:35.150 --> 00:03:56.450
اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة. واولئك هم المهتدون. هل تنتظر يا من عافاك الله ان تبتلى بلايا شديدة لتعلم مقام العبودية من مقام الالوهية لتعلم انه ليس لك على الله في هذه الدنيا حقوق فتفرح بما اتاك ولا تسخط على ما حرمك

14
00:03:56.650 --> 00:04:13.650
بل افرح من الان. ادرك ان الحالة الافتراضية هي انه الله ليس واجبا عليه ان يعطيك شيئا فاذا اعطاك الصحة وحرمك المال والامن واجتماع الشمل فرحت بما اتاك ولم تسخط لاجل ما ابتلاك بفقده

15
00:04:13.850 --> 00:04:31.050
تسخط على الظالمين الذين يسلبونك حقك او يؤذونك ظلما وعلوا. لكنك ترضى عن قضاء الله الذي ابتلاك بهم ليستخرج منك عبوديات المدافعة الاستعانة بالله عليهم والصبر في ذلك ادرك هذه الحقيقة لترضى وتطمئن وتستريح

16
00:04:31.150 --> 00:04:43.783
ولا تعاندها فان سنن الله غلابة. افرح بنعم الله واخضع لها وارض بما قسم لك فمن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط. والسلام عليكم ورحمة الله