﻿1
00:00:09.800 --> 00:01:56.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن احمدوا الله تعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا وقرة عيوننا

2
00:01:56.700 --> 00:02:22.550
وقدوتنا واسوتنا محمدا عبد الله ورسوله اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد اخوة الاسلام فان من المقاصد الشرعية الكبرى لحج بيت الله الحرام ما جاء في الاية صريحا في قوله تعالى ليشهدوا منافع

3
00:02:22.550 --> 00:02:43.950
لهم وعنوان مجلسنا في هذا اللقاء هذا اللفظ الكريم من الاية القرآنية المباركة ليشهدوا منافع لهم وعندما يكون الحد وعندما يكون الحديث عن حج بيت الله الحرام فان مقاصده الشرعية العظام تتجلى امام كل مسلم قاصد

4
00:02:43.950 --> 00:03:12.500
لبيت الله الحرام يؤدي هذا النسك ويتقرب الى الله يلتمس الاجر والعفو والمغفرة ايها المسلمون مذ امر الله سبحانه وتعالى ابراهيم الخليل عليه السلام ببناء الكعبة المعظمة وامره جل جلاله بالتأذين في الناس بالحج لهذا البيت الحرام والكعبة الشريفة. قال الله سبحانه واذ

5
00:03:12.500 --> 00:03:33.450
وامان ابراهيم مكان البيت الا تشرك بي شيئا. وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع سجود فهذا ما هيأه الله وبوأه للخليل ابراهيم عليه السلام ببناء البيت وتطهيره لهذا المقصد العظيم. ثم قال

6
00:03:33.450 --> 00:03:59.200
واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ظامر ان يأتوك مشاة على ارجلهم بنا على الابل والنوق التي اصابها الظمور من شدة المسير وبعد المسافة وطول السفر قال سبحانه يأتوك رجالا وعلى كل ظامر يأتين من كل فج عميق

7
00:03:59.900 --> 00:04:22.050
ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام فمهما تنوعت مقاصد الحج وتعددت فانها يجمعها هذا المقصد الاجمالي العام وهو شهود المنافع. كما جاء في الاية الصريحة ليشهدوا منافع لهم

8
00:04:22.050 --> 00:04:40.000
وهذا صريح في المقصد الشرعي من بناء الكعبة كما سمعتم وامر الخليل ابراهيم عليه السلام بالتأذين بالحج اليه  قال العلامة الشنقيطي رحمه الله اللام في قوله ليشهدوا منافع لهم للتعليم

9
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
وهي متعلقة بقوله تعالى واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ظامر اي ان تؤذن في يأتوك مشاة وركبانا. لاجل ان يشهدوا ان يحضروا منافع لهم. والمراد بحضورهم المنافع حصولهم

10
00:05:00.100 --> 00:05:19.300
لهم انتهى كلامه رحمه الله. هذه الاية اخوة الاسلام هي الاصل. في الحديث عن مقاصد الحج الشرعية لم الاصل؟ لصراحة ذكر المقصد فيها وبناء الكعبة والاذان بالحج اليها. ولاجل ان هذا اللفظ ليشهدوا منافع

11
00:05:19.300 --> 00:05:46.250
جعلهم شامل لجميع ما يذكر في مقاصد الحج التفصيلية فهي كما يقول الامام الالوسي رحمه الله منافع عظيمة كثيرة العدد فتنكيرها وان لم يكن فيها تنوين للتعظيم والتكفير وقال العلامة ابن عاشور رحمه الله وتنكير منافع للتعظيم المراد منه الكثرة

12
00:05:46.350 --> 00:06:05.900
وهي المصالح الدينية والدنيوية. لان في مجمع الحج فوائد جمة للناس. انتهى كلامه رحمه الله ومن القواعد المتكررة يا كرام في علم الاصول ان النكرة في سياق الاثبات ان كانت للامتنان افادت العموم

13
00:06:06.250 --> 00:06:24.750
وعموم المنافع هنا في قوله ليشهدوا منافع لهم يشملوا منافع الدنيا والاخرة معا على ما رجحه ائمة تفسير مما سنذكر انفا وهو يتناول مصالح الدنيا من التجارات والارباح والمصاهرة ونحوها

14
00:06:24.800 --> 00:06:43.600
ويتناول ايضا مصالح الاخرة من الاجر والنعيم الموعود المتوقف على ما يذكر ويعدد في مقاصد الحج من توحيد والاتباع وذكر الله وتحقيق تقوى الله وتعظيم حرمات الله وشعائره. فكل ذلك

15
00:06:43.650 --> 00:07:03.650
داخل في عموم المنافع في الاية الكريمة. وهذا المعنى العام لقوله تعالى ليشهدوا منافع لهم يجعل من الحج منجما لا يحصى من المصالح الدينية والدنيوية. فقد اجتمع في الحج ما تفرق في غيره. فمن حيث العبادة

16
00:07:03.650 --> 00:07:31.550
الحج صلاة وذكر ودعاء وطواف وسعي وحلق ومبيت ورمي ومن حيث الانفاق فيه ايضا انفاق المال باشكال متعددة. فيه نفقة السفر وفيه اضحية ونحر هدي يذبحه الحاج تقربا الى الله فضلا عما قد يكون من الكفارات وهدي التطوع ونحوه. وفي الحج ايضا فرصة للتبادل التجاري

17
00:07:31.550 --> 00:07:51.550
والتداول السياسي والاجتماعي لامة الاسلام في الحج من الاسفار والرحلات والتجارب والخبرات ومن اغناء العقل والعلم والمعرفة كل ذلك حاصل في رحلة الحج التي كانت ولم تزل على مر الزمان تتحقق فيه

18
00:07:51.550 --> 00:08:10.800
امة الاسلام المنافع بشقيها معا الديني والدنيوي او الدنيوي والاخروي على حد سواء ليشهدوا منافع لهم. هي عنوان مجلس اليوم الذي سنتفيأ من ظلال الاية الكريمة فيه جملة من المعاني

19
00:08:10.800 --> 00:08:26.400
المقصود يا كرام ان كل من اكرمه الله سبحانه وتعالى واذن له بالقدوم الى حج بيت الله الحرام. في اي عام من الاعوام فانه ينبغي ان يجعل نصب عينيه هذا المقصد

20
00:08:26.400 --> 00:08:46.400
كبير فانه مراد الله جل جلاله. ان يكون قدوم الوفود ان يكون قدوم الوفود الى الحج محققا لهذا المقصد الجليل ليشهدوا منافع لهم. جئت تحج عبد الله فينبغي ان تشهد المنافع التي ذكر الله سبحانه وتعالى في الاية الكريمة

21
00:08:46.400 --> 00:09:06.400
فانها مقصودة ان يشهدها الحجيج. ومن اجل ذلك ها نحن ذا سنقضي هذه الدقائق في تناول معنى الاية الكريمة ليشهدوا منافع لهم. ولنبتدأ اولا بذكر المعنى الذي نقله ائمة التفسير في معنى المنافع

22
00:09:06.400 --> 00:09:28.300
في الاية وقد تقدم في صدر المجلس اجمالا. وجملة اقوال المفسرين في معنى المنافع تدور على ثلاثة اقوال اولها انها المنافع الدنيوية التجارة والاسواق ومنافع الدنيا. وهو قول سعيد بن جبير رحمه الله

23
00:09:28.800 --> 00:09:49.350
وهذا التفسير للاية هو رواية ابي رزين ومجاهد عن ابن عباس حبر الامة وترجمان القرآن رضي الله عنهما حيث قال ليشهدوا منافع لهم قال اسواقا كانت لهم ثم يقول واسمع يقول ما ذكر الله منافع الا الدنيا

24
00:09:49.450 --> 00:10:07.500
هذا القول عن ابن عباس رضي الله عنهما نقله الامام الطبري في تفسيره والثعلبي وغيرهما. القول الثاني في تفسير المنافع في الاية الكريمة انها المنافع الاخروية ما منافع الاخرة؟ الاجر والعفو والمغفرة

25
00:10:07.550 --> 00:10:27.550
وهذا القول مأثور عن سعيد بن المسيب وعطية العوفي ومقاتل بن سليمان وابي جعفر محمد بن علي الباقر رحمهم الله تعالى جميعا. فهذا تخصيص للمنافع في الاية بانها المنافع الاخروية. وهذا القول من قول عنهم ايضا عند

26
00:10:27.550 --> 00:10:46.750
الامام الطبري والثعلبي وغيرهما رحم الله الجميع القول الثالث ماذا سيكون؟ سيكون جمعا بين القولين وان المنافع في الاية الكريمة هي المنافع الدنيوية والاخروية معا. وانها هي الاجر في الاخرة والتجارة في الدنيا

27
00:10:46.750 --> 00:11:06.750
على ما اشتمل عليه القولان الاولان متفرقان. فهذا القول الثالث يجعل القولين الاولين مرادين معا في اية وان قوله ليشهدوا منافع يشمل ذلك كله. وانه امور الدنيا من التجارات والارباح وما يتعلق بها

28
00:11:06.750 --> 00:11:28.950
وما يرضي الله سبحانه وتعالى من امر الدنيا والاخرة. هذا قول مجاهد. وهو رواية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وقد رجحه كثير من المفسرين الطبري وابن كثير والقرطبي والشوكاني والشنقيطي والسعدي وغيرهم رحمهم الله تعالى. رجحوا هذا القول اعمالا

29
00:11:28.950 --> 00:11:56.550
للعموم المذكور قبل قليل في قوله ليشهدوا منافع لهم النكرة في سياق الاثبات ان كانت للامتنان افادت العموم وتنكير النكرة ايضا للتعظيم المراد منه الكثرة كما تقدم قبل قليل اذا هذا القول بانه يشمل الامرين معا لا يعد قولا منفردا لكنه يجمع بينهما. فلنشرع اذا في بيان معنى

30
00:11:56.550 --> 00:12:16.550
منافع الدينية ومعنى المنافع الدنيوية وكيف تتحقق في حج بيت الله الحرام لجموع الوفود القاصدة الى هذا النسك هذا العام وقبله وكل عام والى ان يرث الله الارض ومن عليها ما بقي البيت قائما وما بقيت الجموع تحجه

31
00:12:16.550 --> 00:12:39.900
وتقصده من كل مكان. وقبل تسليط الضوء على تفاصيل معنى المنافع الدينية والدنيوية. اشير الى معنى لطيف يتعلق بهذه الجهة في معنى المنفعة او المنافع الاخروية وهي العفو والمغفرة. وهذا اول الاقوال ان المنافع في الاية الكريمة هي المنافع

32
00:12:39.900 --> 00:12:55.700
اخروية وهذا مما لا يحتاج الى بيان وتفصيل. فانه ما حج حاج ولا احرم محرم ولا قصد قاصد بيت الله الحرام من قريب او من بعيد الا وقد قام في قلبه

33
00:12:56.300 --> 00:13:17.600
قائم طلب العفو والمغفرة من الله فما جاء الا يريد الثواب والعفو والمغفرة. ما قصد الناس هذه البقعة الطاهرة والكعبة الشريفة وبيت الله الحرام الا وحب وحنين. ورغبة وشوق عظيم والله يحدوهم ويسوقهم تقودهم ارواحهم قبل

34
00:13:17.600 --> 00:13:37.800
كخطى اقدامهم لهذا البيت العتيق هي اجابة دعوة الخليل ابراهيم عليه السلام. فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم نعم انه الهوى الذي تعلقت به نفوس اهل الاسلام. اي والله. فما جاءوا الا يطلبون رحمة الرحمن وعفو العفو ومغفرة الغفار

35
00:13:37.800 --> 00:13:58.700
يأتون وهم يعلمون ان من قال لبيك اللهم لبيك جاء مجيبا نداء الله عز وجل ويرجو رحمته في جوف بيته الحرام يعني لم ان الكريم اذا طلب في بيته لا يرد سائلا يعلم ان الرحيم سبحانه ما قدم بهم واذن لهم بالدخول عليه في بيته

36
00:13:58.700 --> 00:14:18.700
الا وهو سبحانه عفو كريم يشملهم بالعفو والمغفرة يعلمون انهم يشهدون في اداء المناسك بقاعا ومشاعر جليلة تنثر فيها المغفرة وتفتح فيها بوابات العتق من النار. ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه

37
00:14:18.700 --> 00:14:34.500
عبدا من النار من يوم عرفة وانه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما اراد هؤلاء كل تلك المعاني نعم هي الدافع هي المنطلق. الذي يقود تلك الجموع عربهم وعجمهم

38
00:14:34.550 --> 00:14:58.750
رجالهم ونساءهم صغارهم وكبارهم جاءوا والله يطلبون هذه المنفعة الكبرى المنفعة الاخروية. المنفعة الاخروية التي جاءت في نصوص شرعية كثيرة. جاءت حثوا العباد اغراء لهم على القدوم الى هذه البقعة الطاهرة. اما ترونهم يبذلون الغالي والنفيس ويجمعون ما قدموا في دنياهم وما

39
00:14:58.750 --> 00:15:18.750
احصدوه وما جمعوه رجاء ان تبلغ بهم خطاهم هذه البقعة الطاهرة وتكتحل اعينهم برؤية هذه الكعبة وهم يطوفون حولها فتسكن الارواح وتهدأ القلوب وهي تشعر انها قد انغمست في مياه الرحمة والعفو والمغفرة اين

40
00:15:18.750 --> 00:15:36.350
اين انتم عن قوله صلى الله عليه وسلم والعمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. وقوله صلى الله عليه وسلم من اتى هذا البيت وفي رواية من حج هذا البيت فلم يرفث ولم

41
00:15:36.350 --> 00:16:03.600
يفسق رجع كيوم ولدته امه الولادة الجديدة والعفو والمغفرة والجنة الموعود بها من جاء فحج بيت الله الحرام كلها معان عظام تقوم في قلوب القاصدين لبيت الله الحرام فضلا عما في خطوات المناسك خطوة خطوة. وفي عباداتها عبادة عبادة. كل واحدة باجرها

42
00:16:03.600 --> 00:16:23.600
فيها الثقيل في ميزان العباد. الصلاة الطواف الدعاء رمي الجمرات المبيت الحلق النحر كل تلك عبادات كثيفة حسناتها في ميزان العباد. كل ذلك يقطر عفوا مغفرة للقاصدين لبيت الله الحرام

43
00:16:23.600 --> 00:16:47.800
هم يقولون لبيك اللهم لبيك. يا امة الاسلام منفعة الاخرة في اداء النسك وحج بيت الله الحرام يتمثل في هذه القلوب المتعلقة التي تطلب رحمة الله وعفوه ومغفرته والميلاد الجديد والصفحة التي تطوى في سالف اعمارهم ليبدأوا صفحات بيضاء من جديد يستقبلون به ما

44
00:16:47.800 --> 00:17:07.600
هي من اعمالهم. هذه المنفعة الاجل ولا شك هي الاعظم والاكبر ولا شك. وهي المتبادرة الى الاذهان اولا ليشهدوا منافع لهم. منفعة الجنة مغفرة ما سلف من الاوزار. تكفير السيئات دخول الجنة بلا حساب. نيلها

45
00:17:07.600 --> 00:17:27.600
اه والعتق من النار يوم عرفة هذه من المنافع التي يرتجيها العباد. فضلا عما يحصل له من اجابة الدعاء فيجنون في دنياهم من تفريج الكربات واتساع الارزاق وتحقيق المنى ونيل الرغبات باجابة دعوات نثرت

46
00:17:27.600 --> 00:17:48.750
هنا في بيت الله الحرام في ظلال الكعبة او على صعيد عرفات او عند الجمرات او هنا او هناك. خطوات الطائفين تحصى لهم طاء وتعد لهم عدا. كل مسلم يطوف بالكعبة ما من خطوة يخطوها الا رفعت له بها درجة. وحط عنه بها

47
00:17:48.750 --> 00:18:04.550
بطيئة وازداد بها حسنة. ثبت ذلك كله في احاديث شتى عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم. من طاف بهذا البيت اسبوعا ان يعني سبعة اشواط ثم صلى ركعتين كان له كعتق رقبة

48
00:18:04.700 --> 00:18:24.700
وعد ما شئت عبد الله من بحر الحسنات الذي لا ساحل له. يغترف منه القاصدون. الحجاج والمعتمرون في رحاب بيت الله الحرام وعلى جنبات المشاعر العظام. لن اطيل في هذا المعنى كثيرا فانه اوضح من ان يوضح واظهر من ان يظهر

49
00:18:24.700 --> 00:18:41.900
وان يبان وان يشهر في ذكر المنافع الاخروية التي هي موجودة في اكناف رحلة الحج الى بيت الله الحرام لكني قبل الانتقال الى المعنى الاخر اشير الى معنى لطيف يتعلق بهذه الجهة

50
00:18:42.100 --> 00:19:11.000
نعم الحجاج يقصدون في حجهم شهود المنافع بهذا المعنى وهو المغفرة. التي تفتح لهم ابوابها. اذا هي من قاصد العباد من مقاصد الحجاج في حج بيت الله الحرام وهالمعنى اللطيف هنا في الاية انه بالمقابل هو مقصد للشارع ايضا ان يغفر للحجيج ذنوبهم

51
00:19:11.050 --> 00:19:31.050
فكما هو مقصد للعباد يقصدون ان يغفر الله لهم فهو مقصد للشارع ان يغفر للعباد ذنوبهم. وان يرجعهم من كيوم ولدتهم امهاتهم. ويكون داخلا في عموم المنافع التي يراد قصدها. بل هو من اكبر المنافع المذكورة في قوله

52
00:19:31.050 --> 00:19:56.800
تعالى ليشهدوا منافع لهم كما يقول العلامة الشنقيطي رحمه الله ولذلك فانما نقل عن طائفة من السلف في تفسير المنافع في الاية بالعفو والمغفرة قد ذكرته اية البقرة فمن اجل في يومين فلا اثم عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى. ومعنى الاية ان الحاج يرجع مغفورا

53
00:19:56.800 --> 00:20:19.300
له ولا يبقى عليه اثم فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليهم. المتبادر من معنى الاية الكريمة هو انتفاء الحرج لا على من تعجل في يومين ولا حرج على من تأخر في ثلاثة ايام في منى في مبيت ليالي ايام التشريق

54
00:20:19.400 --> 00:20:34.900
لمن اتقى وان المقصد هو ارتباط الامر في المبيت بتحقيق التقوى لكن المعنى الاخر اللطيف في الاية المذكور هنا هو ان الحاج يرجع مغفورا له. فلا اثم يعني لا يبقى عليه

55
00:20:34.900 --> 00:20:54.900
اثم سواء كان ممن تعجل في يومين او تأخر الى اليوم الثالث بمنى بشرط تحقيق التقوى. هذا المعنى اللطيف في الاية من قول عن عدد من الصحابة الكرام رضي الله عنهم ومن بعدهم كعلي ابن ابي طالب وعبدالله ابن مسعود وعبدالله ابن

56
00:20:54.900 --> 00:21:14.900
عباس وعبدالله بن عمر رضي الله عنهم. ومن بعدهم كمجاهد وابراهيم النخعي وعامر الشعبي. ومعاوية بن قرة رحمة الله على الجميع وهذا المعنى فلا اثم عليه اي لا اثم يبقى عليه. رجحه الامام الطبري ثم الشنقيطي تبعا له. وان قوله تعالى فلا

57
00:21:14.900 --> 00:21:34.900
اثم عليه هو في مقابل معنى قوله صلى الله عليه وسلم رجع كيوم ولدته امه. وان قوله تعالى لمن اتقى هو مع قوله صلى الله عليه وسلم من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق. يعني يحقق التقوى في حجه فان من لم يرفث ولم يفسق هو

58
00:21:34.900 --> 00:21:56.450
الذي اتقى ويعتضد هذا المعنى بالنصوص الدالة على فضائل الحج كمثل من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق. ومثل قوله الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة وكلاهما في الصحيحين فغفران جميع الذنوب للحاج بهذا التفسير. من اعظم واكبر المنافع المشهودة

59
00:21:56.450 --> 00:22:12.250
في المقصودة في الحج والحمدلله على فضله واحسانه جل جلاله. وتتابعت نعماؤه سبحانه وبحمده لا نحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه. اما المعنى الاخر في الاية وهو شطر

60
00:22:12.350 --> 00:22:34.650
المعنى الذي يدور عنه حديث المجلس اليوم فهو المنافع الدنيوية. ليشهدوا منافع لهم اي منافع دنيوية ايضا في الحج ولها عدة صور ايها الكرام. اولا التجارة والاسواق وقد مضى قول بعض ائمة السلف في تفسير الاية كما نقل عن مجاهد وغيره

61
00:22:35.100 --> 00:22:53.750
والنص عليه في تحديد معنى المنافع التي ارادها الله من الحجيج ان يشهدوها اذا اتوا بيته الحرام هو المنصوص صراحة في اية البقرة ما هي؟ قوله تعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم

62
00:22:54.150 --> 00:23:19.600
هذا في الحج لانه ربما توهم بعض الناس ان التلبية والاحرام وان بذل النفقة والسفر والارتحال الى قصد حج بيت الله الحرام لا ينبغي او لا ايصوغ او لا يليق ان يكون معه قصد اخر دنيوي. وان يكون معه طلب تجارة او ربح وانه

63
00:23:19.600 --> 00:23:37.700
ان يتمحض الحج في رحلة لعبودية خالصة لا يشوبها شيء من منافع الدنيا قط فجاءت الاية الكريمة ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم. هذا اذا من شهود المنافع الدنيوية في رحلة الحج. ولما نقول هو

64
00:23:37.700 --> 00:23:57.700
من شهود المنافع اذا هو من الامور التي ارادها الشرع لما بنيت الكعبة واذن في الناس بالحج اما قال الله للخليل ابراهيم عليه السلام واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ظامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم

65
00:23:57.700 --> 00:24:17.700
ومنها التجارات والاسواق. يقول ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الاية ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم. قال كان متجر الناس في الجاهلية كان متجر الناس في الجاهلية عكاظ وذو المجاز. فلما جاء الاسلام كأنهم كرهوا ذلك. حتى انزل

66
00:24:17.700 --> 00:24:33.000
الله ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم وقد اطبق المفسرون ايها الكرام على ان معنى الاية انه ليس على الحاج اثم ولا حرج اذا ابتغى تجارة وربحا في اي

67
00:24:33.000 --> 00:24:53.000
اعمل حج ان لم يشغله ذلك عن شيء من اداء مناسكه. نقل ذلك الطبري وابن عطية والثعلبي وحكى الاجماع الامام الشنقيطي رحمه الله وفيه مرويات عدة عن السلف من التابعين فمن بعدهم في تأكيد هذا المعنى. ولذلك فان امير المؤمنين

68
00:24:53.000 --> 00:25:10.650
ابن الخطاب رضي الله عنه لما سئل يا امير المؤمنين كنتم تتجهون في الحج تدري ماذا قال قال وهل كانت معايشهم الا في الحج والاثر اخرجه الامام الطبري في تفسيره. اذا هذه صورة وثيقة

69
00:25:10.700 --> 00:25:25.000
من صور شهود المنافع التي هي من مقاصد الحي جئت عبد الله من قريب او من بعيد لبيت احرمت وجئت تحج بيت الله الحرام اعلم رعاك الله ان من المنافع التي يريد

70
00:25:25.000 --> 00:25:42.800
الله منك ان تشهدها واباح لك ابتغاءها وطلبها البيع والشراء والتجارة والربح وما زالت مكة عامرة حرسها الله تعالى بالاسواق والتجارات التي تنمو وتزدهر في مواسم الحج. منذ القديم حتى يوم الناس هذا

71
00:25:43.250 --> 00:26:03.250
فيكثر البيع والشراء. يشتري الحجيج ما يحتاجون ويبيعون ما يجلبون من بلدانهم. فيقدمون بالملابس والمطاعم والعسل و الاكسية وكثير من الاغراض والتجارات يبيعونها ويشترون شيئا اخر يعودون بها الى بلدانهم. وما زالت مكة في موسم الحج مجمع

72
00:26:03.250 --> 00:26:23.200
عن بشري تتحقق فيه صور شتى ومنها التجارات والارباح والاسواق. المعنى الثاني من شهود المنافع الدنيوية او الصورة الثانية من صورها الانتفاع بلحوم الهدي والاضاحي. نعم هذه عبادات الهدي في الحج عبادة

73
00:26:23.250 --> 00:26:47.750
واجب على المتمتع والقارن ومستحب لغيره ومستحب ما زاد على الواجب للمتمتع والقارن ايضا. والاضحية كذلك للحاج ولغير الحاج هذه مناسك شرع فيها الانتفاع بها والاكل منها كما قال الله تعالى ويذكر اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة

74
00:26:47.750 --> 00:27:14.100
الانعام فكلوا منها واطعموا البائس الفقير. وقال سبحانه وتعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب لكم فيها منافع الى اجل مسمى. وقد نص القرآن على كون ذلك من المنافع في الحج. قال الله تعالى والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير. فاذكروا اسم الله

75
00:27:14.100 --> 00:27:34.100
عليها صواف فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر. لكم فيها منافع كما قال الله في الشعائر التي هي الهدي والاضاحي لكم فيها منافع. من منافع الهدي ركوبها وحلبها. فاذا ذبح كان من منافع الهدي الاكل

76
00:27:34.100 --> 00:27:52.050
ولاهداء والاطعام على ما مضت به السنة واستقر عليه العمل. وقد ذكر ذلك جملة من المفسرين اذا هذه منافع دنيوية. نعم هو من جهة التقرب الى الله بذبحها عبادة. وفيها المنفعة الاخروية باجرها

77
00:27:52.050 --> 00:28:12.050
وثوابها وان تلك الذبائح تأتي اذا اخلص صاحبها النية. تأتي بقرونها واظلافها وشعرها وصوفها دمائها في ميزان العبد يوم القيامة. وانها تأتي ثقيلة في ميزانه وانه متى ابتغى فيها التعظيم

78
00:28:12.050 --> 00:28:34.150
الاستسمار وغلاء الاثمان كانت اعظم وادل على تقواه لله سبحانه وتعالى كما قال الله ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب هو من هذا المعنى اجر وثواب ومنفعة اخروية. طيب وماذا عن لحمها؟ وماذا عن صوفها؟ وماذا عن الاهداء والاكل وصلة الارحام

79
00:28:34.150 --> 00:28:54.150
والتصدق على الفقراء هذه منافع دنيوية. ينتفع بها الانسان وقد اذن النبي عليه الصلاة والسلام لمن ساق الهدي ان يركبه. رأى رجلا يمشي في رفقته ويسوق البدن بجواره فقال اركبها. قال يا رسول الله انها بدنة هدي يعني. قال اركبها فاعاد مرة

80
00:28:54.150 --> 00:29:16.750
او ثلاثة قال ويلك اركبها فاذن له بالركوب وحلبها ايضا حتى تذبح. فاذا ذبحت كانت من منافعها الدنيوية ما تقدم من اكلها والاهداء والاطعام. اذا هذه صورة ثانية من شهود المنافع الدنيوية في اداء مناسك الحج. الصورة الثالثة وهي ايضا من اظهر واجلى

81
00:29:16.750 --> 00:29:42.900
اعظم صور المنافع الدنيوية التي تتحقق بل ويراد تحقيقها وقصدها كل عام. في حج بيت الله الحرام انه الاجتماع والالتقاء الاخوي الكبير هذا الحشد الضخم والاجتماع الاممي العالمي الذي تشهده امة الاسلام من مختلف البلدان والجنسيات

82
00:29:42.900 --> 00:29:59.550
واللغات هذا والله يا كرام من اجل صور المنافع المقصودة في الحج يقول الطاهر بن عاشور رحمه الله ليشهدوا منافع لهم فكنا بشهود المنافع عن نيلها ولا يعرف ما وعدهم الله

83
00:29:59.550 --> 00:30:19.550
على ذلك بالتعيين واعظم ذلك اجتماع اهل التوحيد في صعيد واحد. ليلتقي ليتلقى بعضهم عن بعض ما به كمال ايمانه. وقال علامة الشنقيطي رحمه الله ومن تلك المنافع التي لم يبينها القرآن تيسر

84
00:30:19.550 --> 00:30:39.550
المسلمين من اقطار الدنيا في اوقات معينة في اماكن معينة ليشعروا بالوحدة الاسلامية يمكن استفادة بعضهم من بعض فيما يهم الجميع من امور الدنيا والدين. قال وبدون فريضة الحج لا يمكن ان

85
00:30:39.550 --> 00:31:06.650
لهم ذلك فهو تشريع عظيم من حكيم خبير. والعلم عند الله تعالى انتهى كلامه رحمه الله اذا هذه صورة جليلة يتحقق فيها الاجتماع والالتقاء. ووالله الذي جمع الحجيج واتى بهم من اقطار نائية وقدم بهم سبحانه من بلدانهم الى بلده الحرام. انه ليجتمع في رحاب الكعبة

86
00:31:06.650 --> 00:31:27.750
من اختلاف الالوان والاجناس والالسنة ما لا يعلمه الا الله. بل ما لا يمكن اجتماعه في مكان سواه يجتمعون بشكل عجيب كأنهم نسيج واحد متآلف يطوفون بجوار بعض ويتراصون حول الكعبة يصطفون بجوار بعض

87
00:31:28.150 --> 00:31:52.500
ويسعون ويهرولون بين الصفا والمروة بجوار بعض ويقف اضعاف هذا العدد على صعيد عرفات الوف مؤلفة لا يحصيهم الا الذي خلقهم. والله ما جمعتهم الوان ينتسبون اليها ولا اعراق ينحدرون منها ولا السنة ولغات يتكلمون بها ولا بلدان بحدود

88
00:31:52.500 --> 00:32:12.500
جغرافية تحيط بهم ما جمعهم الا هذا الدين العظيم. الا هذه العقيدة الاسلامية الا هذا النسك الجليل الذي جاءوا به جميعا يقولون لبيك اللهم لبيك. عظيم والله هذا الدين. وهذه واحدة من اجل صور عظمة الاسلام تتجلى موسم الحج

89
00:32:12.500 --> 00:32:32.500
في كل عام. فافخري امة الاسلام واعتزي بدين اكرمك الله تعالى به. ليشعر المسلمون انهم امة واحدة. نعم امة الاسلام من الوهن والضعف والذل والهوان في مواقف شتى في الحياة وفي صولات وجولات لعدم اخذهم باسباب العزة

90
00:32:32.500 --> 00:32:52.500
والنصر والتمكين. يأتي هذا الاجتماع السنوي الاممي العالمي الكبير. ليبث فيها روح العزة من جديد. ويشعرها بانها مهما ضعفت ووهنت انها لا تزال قوية بايمانها انها وطيدة العلائق باخائها. وانها

91
00:32:52.500 --> 00:33:16.800
مهما فرقتها الحدود وابعدتها الخلافات فرقت بينها كثير من الاعتبارات يزول ذلك كله ويتلاشى وهي امة واحدة في رحاب البيت العتيق ليشهدوا منافع لهم. يشعر المسلم القادم لاداء النسك وهو يتلفت يمنة ويسرة. في صعيد عرفات وعند الجمرات

92
00:33:16.800 --> 00:33:35.050
وحول الكعبة في الطواف وبين الصفا والمروة ليبصر امما متعددة في كل شيء الا في شيء واحد فهي متحدة في دينها في ايمانها بالله في اتباعها لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالله عليكم كم يبعث

93
00:33:35.050 --> 00:33:55.050
هذا من معاني العزة وقوة الاسلام ووحدة المسلمين وائتلافهم. كم يعمل هذا على رأب الصدع ولم الشتات وردم الفرقة والفجوة التي باتت تتسع. لو اعملت امة الاسلام نظرها الجلي في هذه

94
00:33:55.050 --> 00:34:20.950
العظيمة لادركت ان شهود المنافع الدنيوية وهذا احدها. ومن اعظم صورها واجلاها لادركت انه يراد بها خير ان تشهده من حجها لبيت الله الحرام في كل عام ويأتي المسلم الذي ربما كان وحيدا من اسرته او قبيلته او عشيرته لم يشاركه احد من قراباته في دين

95
00:34:20.950 --> 00:34:40.500
الله تعالى به. فعندما يعتريه شعور بالانفراد والوحدة يأتي لمثل هذه المشاهد في المناسك فيشهد من تلك المنافع ان كل هؤلاء اخوة له في الدين. وانهم يؤازرونه وانهم يحملون معه شعار

96
00:34:40.500 --> 00:34:57.050
المسلم اخو المسلم. فاكرم به والله من دين. واعظم به من مقصد عظيم يراد تحقيقه في هذه المناسك من حج بيت الله الحرام كل عام ليشهدوا منافع لهم. هذه المعاني المذكورة

97
00:34:57.100 --> 00:35:17.100
في المنافع الدنيوية وشهودها جاء مبثوثا في النصوص الشرعية كما اسلفت به انفا. قول الله تعالى ليشهدوا منافع لهم اي ان تؤذن. والكلام للخليل ابراهيم عليه السلام واذن في الناس. اي ان تؤذن فيهم يأتوك مشاة وركبان

98
00:35:17.100 --> 00:35:40.500
لاجل ان يحضروا منافع لهم والمراد بحضورهم المنافع حصولها لهم كما تقدم. ومر بكم ان الاذن بالانتفاع بالتجارات في الحج مما فرفع الله الحرج عنه في قوله ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم وقد تقدم اتفاق المفسرين على معنى اباحة

99
00:35:40.500 --> 00:36:00.500
انتفاع بالتجارة والاسواق في الحج. وقد تقدم ايضا اطباق السلف الذي لم يقع فيه خلاف. على فهمهم ان الله جعل من منافع الحج ما يجده الحجاج من البيع والشراء وربح التجارة وان ذلك لا يتنافى مع قصد الحج الى بيت الله الحرام لان

100
00:36:00.500 --> 00:36:20.500
انه يقع تبعا لا استقلالا. وقد نقل على ذلك اتفاق المفسرين. وكما جاء في صريح اباحة الانتفاع من الهدي لكم فيها منافع الى اجل مسمى ثم محلها الى البيت العتيق يعني البدن والمنافع فيها من الركوب والدر والنسل والصوف

101
00:36:20.500 --> 00:36:36.050
في وغير ذلك كما نقله البغوي وابن كثير رحمة الله عليهما وقد امر الله تعالى كما تقدم بالاكل والاطعام من لحوم الهدي فكلوا منها واطعموا البائس الفقير. فكلوا منها واطعموا

102
00:36:36.050 --> 00:36:53.850
والمعتر وهذا من عظيم فضل الله سبحانه وتعالى. ايها الكرام امة الاسلام كل ما ذكر من وجوه المنافع الدنيوية المشهودة في الحج معلومة. متحققة في مواسم الحج التي يشهدها المسلمون كل عام

103
00:36:53.850 --> 00:37:13.850
وها هنا بعض الصور التي هي تطبيق لتلك المنافع التي يراد تحقيقها في الحج لتكون مقاصد عملية تطبيقية اولا التجارة العظيمة الموسمية التي تكون في موسم الحج كل عام. سواء اكانت مما يجلبه الحجيج من بلدانهم لبيعهم

104
00:37:13.850 --> 00:37:33.850
بمكة على اخوتهم الحجيج القادمين من كل فج عميق او كان مما يجذب الى مكة من كل انحاء العالم الحجاج ينتفعون به او يرجعون به الى بلدانهم. الصورة الثانية التطبيقية لهذا المعنى من شهود المنافع الدنيوية

105
00:37:33.850 --> 00:37:53.850
المشاريع العالمية للافادة من لحوم الهدي والاضاحي. وابرزها مشروع البنك الاسلامي للتنمية الذي يعمل على التوكيل لشرائها وذبحها ثم حفظها لارسالها الى مختلف بلادان المسلمين المحتاجة. ومثل جهود عدد من الجهات الرسمية

106
00:37:53.850 --> 00:38:14.750
المرخص لها في مشروع الهدي والاضاحي لايصالها الى المستحقين. فهذا انموذج معاصر لتحقيق منافع الحج بهذا المعنى انا الصورة الثالثة هذه الملتقيات الرسمية العالمية المنعقدة في رحاب مكة ايام الحج قبل الصعود الى منى. مثل ندوة

107
00:38:14.750 --> 00:38:34.750
حج الكبرى ومثل ملتقى ومؤتمر الحج السنوي الذي تقوم عليه عدد من الجهات كوزارة الحج ورابطة العالم الاسلامي التي كانت ولا تزال تجعل من توظيف الموسم واجتماع المسلمين والتقاء النخب فيه فرصة لتحقيق جزء

108
00:38:34.750 --> 00:38:54.750
من معنى الاية الكريمة ليشهدوا منافع لهم. رابعا اللقاءات والاستضافات الواسعة للحجيج التي يشهدها موسم الحج من جهات عدة كضيوف خادم الحرمين الشريفين. يجمع نخبة من العلماء والدعاة والمفكرين والاعلاميين والمؤثرين

109
00:38:54.750 --> 00:39:14.750
في حفاوة واكرام وضيافة تامة لاداء مناسك الحج. كما تجتهد عدد من الجهات الرسمية في ترتيب اللقاءات والاستضافات للنخب العلمية والدعوية التي تقدم الى الحج كرؤساء بعثات الحج ومسؤولي الافتاء ومديري المراكز الاسلامية في برامج

110
00:39:14.750 --> 00:39:34.750
متعددة تظهر جزءا من تحقيق معنى الاية الكريمة ليشهدوا منافع لهم اي المنافع الدنيوية. ومن صور المنافع الدنيوية التي يلتقي فيها الحجيج. وهم يصلون بجوار بعضهم في المسجد الحرام. او في مساجد مكة في احياءها

111
00:39:34.750 --> 00:39:54.750
جوار مساكنهم او في اداء المناسك في المشاعر. عند مبيتهم في مزدلفة مثلا او في منى او في صعيد عرفات والتقاط في الطرقات وما الى ذلك فان تعارفا تعارفا جليلا تشهده تلك الايام القصيرة

112
00:39:54.750 --> 00:40:14.750
عظيمة في معناها العميقة في دلالاتها ومحتواها. يتعارفون فيلتقون وهم يعلمون انه ربما قد لا تقع عيناه على اخ له مسلم من اهل ذلك البلد او تلك الدولة او ذلك القطر. لكنه تحقق له هنا في مكة فيبتهلوها فرصة. فاذا على

113
00:40:14.750 --> 00:40:40.800
الاخاء والصداقة المستمرة التي انبثقت من رحاب ابليس الحرام وعقب صلاة التقيا فيها وصليا فيها بجوار بعضهما. او كانا في طريق يسيران فيه الى رمي الجمرات ذهابا اليها او انصرافا عائدين منها. فتالله ما اجلها من اخوة. وما احلاه من تعارف وما اروعه من لقاء

114
00:40:40.800 --> 00:41:11.600
يؤكد ان عمق الاخوة الاسلامية اكبر بكثير مما تتصوره الاذهان التي تلزم اقامتها لعلاقة قرابة او جيرة او صداقة عمل او مصلحة مشتركة كتجارة وربح ونحوها. فتالله كم انشأت علاقات الاخاء والتعارف في رحاب هذه المشاعر في رحلة الحج الى بيت الله الحرام. بل المصاهرة والزواج فيلتقيان

115
00:41:11.600 --> 00:41:31.600
ويتحابان في الله ثم تزداد الاخوة والمحبة عمقا وصلة باصرة النكاح ورابطته فيحصل بينهما وتراحم وتقارب اسري عجيب. كل ذلك يا كرام كان ولا يزال يتحقق. فما الذي ساق المشرقية الى المغربي

116
00:41:32.050 --> 00:41:52.050
والتقيا في مكة او في منى او في مكان في خطوات اداء المناسك فاذا الاخوة التي تعمقت اثارها وامتدت لتستمر بعد ذلك في تزاور وتلاق واسفار بل وربما كانت شراكات تجارية وعلاقات اسرية

117
00:41:52.050 --> 00:42:07.900
هي كما تقدمت الاشارة اليها ايها الكرام امة الاسلام كل ما تقدم في مجلس هذه الليلة بدقائقها المختصرة كان اطلالة على معنى الاية الكريمة او جزء من معنى الاية الكريمة

118
00:42:07.900 --> 00:42:27.900
ليشهدوا منافع لهم لكننا عندما نجعل نصب اعيننا ان الله عز وجل جعل ذلك في سياق امر عظيم وهو الكعبة المعظمة وامر الخليل ابراهيم عليه السلام بهذا الحدث الكوني الذي ظل مستمرا الاف هذه السنين وحتى اليوم واذن

119
00:42:27.900 --> 00:42:45.250
في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ظامر يأتوك يأتوك وقد اتوا ولا زالوا يأتون والله. وعلى كل ظامر يأتين من كل في فج عميق عندما نجعل نصب اعيننا ان هذا الحدث الكوني والشرعي الفريد العظيم

120
00:42:45.350 --> 00:43:05.350
جاء معللا بهذه الاية ليشهدوا منافع لهم فينبغي ان ندرك انه امر عظيم والله. وينبغي ان نستشعر في خطوات لاداء المناسك منذ العزم والقصد والترتيب والشروع في اداء المناسك نجعل نصب اعيننا تحقيق هذا المعنى فانه

121
00:43:05.350 --> 00:43:26.800
مراد للشارع الحكيم ليشهدوا منافع لهم بصوره المتعددة الدينية والدنيوية بكل ما تقدم. فكما تأتي ايها الحاج في حجك وقد ملئ قلبك اخلاصا وصدقا في تحقيق المنفعة الاخروية وحصولها ونيلها والرجوع بها عفوا

122
00:43:26.800 --> 00:43:46.800
مغفرة ورحمة واجرا عظيما ثقيلا في الميزان وعتقا من النار. فاجعل ايضا نصب عينيك المنافع الاخرى الدنيوية الحاصلة فانها مقصودة مأذون لك فيها بل هي جزء منها مرتبط بالمناسك كما تقدم تفصيله انفا

123
00:43:46.800 --> 00:44:06.800
اجعل هذا نصب عينيك واقصده واطلبه. فاذا جئت فافتح قلبك وعينك وكل مشاعرك على هذه المنافع الدينية والدنيوية معا وكل عبد يصيب من هذه المنافع بقدر ما يقصد حصوله له ويتطلبه هو في رحلته الى

124
00:44:06.800 --> 00:44:26.800
بيت الله الحرام والله واسع الفضل. يؤتي عباده ما يشاء سبحانه والله ذو الفضل العظيم. فاقبلوا معشر الحجيج وانتم في رحلة حجكم الى بيت الله الحرام اقبلوا على هذه المنافع العظيمة فانه يراد لكم ان تشهدوها. شهودها ليس

125
00:44:26.800 --> 00:44:48.650
بل حصولها والاتيان اليها والقصد اليها. فاقبلوا عليها وحققوها فانها في سياق مقاصد بناء الكعبة والاذان في الحج. جاء ذكرها اولا فلتكن هي كذلك في مقاصد قلوب العباد من قصدهم لبيت الله الحرام. اسأل الله جلت قدرته باسمائه الحسنى

126
00:44:48.650 --> 00:45:10.550
وصفاته العلى ان يكتب لنا ولكل مسلم ومسلمة شرف الاتيان الى بيت الله الحرام. والظفر باداء النسك حجي والعمرة والاستمتاع بهذه العبادة الجليلة واتمام اركان الاسلام. وان يكتب لنا ولكم المتابعة والمداومة عليها فانها من صالح

127
00:45:10.550 --> 00:45:30.550
امر الذي يرظى به الله عز وجل عن عباده. ونسأله سبحانه وتعالى ان يهيئ لكل من كتب له الحج هذا العام وكل عام ان يهيئ له تيسير امره وتقريب مراده وحصول نواده. اللهم فهيئ لعبادك الحجيج من امرهم رشدا

128
00:45:30.550 --> 00:45:50.550
ثم حقق لهم مناهم وسهل لهم مقصدهم يا حي يا قيوم. اللهم بارك لهم فيما اتيتهم. ووفقهم لتحقيق نسكهم في السلامة واسلام وامن وايمان. اللهم اجعل حجهم مبرورا وسعيهم مشكورا. وذنبهم مغفورا يا حي يا قيوم

129
00:45:51.200 --> 00:46:12.550
اللهم من اكرم وفدك الحجيج فاكرمه. ومن اعانهم فاعنه ومن حفظهم فاحفظه. ومن يسر عليهم فيسر عليه يا حي يا قيوم تبنا الهي بفضلك ومنتك وكرمك في ديوان الحجيج هذا العام يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعلنا واياهم ممن قصد فضلك وعفوك

130
00:46:12.550 --> 00:46:32.550
ومغفرتك فاكرمته بنيلها يا حي يا قيوم. اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا. واعف عن والدينا واعف عن ازواجنا وذرياتنا يا حي يا قيوم. اللهم انا نسألك العفو والعافية. والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والاخرة

131
00:46:32.550 --> 00:46:52.550
اللهم اغفر لنا وارحمنا واهدنا وتب علينا يا ذا الجلال والاكرام. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين

132
00:46:52.550 --> 00:47:12.550
اللهم انا نسألك كما يسرت لعبادك الحجيج والعمار القدوم الى بيتك الحرام وبذلت لهم وهيأت لهم كما ما بذلت له الاسباب وتهيأت به وفتحت الابواب. فاجعل يا ربي عاقبة ذلك وما اول وما اله قبولا عندك

133
00:47:12.550 --> 00:47:32.550
ورضا واجعله عملا خالصا لوجهك الكريم. اللهم الفظل فظلك والخير خيرك والامر امرك والعبد عبدك. سبحانك وبحمدك فلا نحصي ثناء عليك فاعنا يا ربي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. يا حي يا قيوم. اللهم اغفر لنا وتب علينا

134
00:47:32.550 --> 00:47:52.550
او تقبل منا انك انت السميع العليم. وتب علينا انك انت التواب الرحيم. سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

135
00:47:52.550 --> 00:48:05.200
عين