﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:02.370
السَّلامُ عليكُم يا كرامُ، ويا كريماتُ.

2
00:00:02.610 --> 00:00:08.189
في الحلقتَينِ الماضيَتينِ من سلسلةِ المرأةِ استعرضْنا معًا موضوعَ الإسلامِ وضربِ المرأةِ،

3
00:00:08.304 --> 00:00:09.433
وموضوعَ القِوامةِ،

4
00:00:09.660 --> 00:00:12.620
وعملنا استبانةً لكلٍّ منَ الحلقتَينِ؛

5
00:00:12.900 --> 00:00:17.963
لنرى أثرَهما في تغييرِ قناعاتِ المتابعينَ ومشاعرِهم تجاهَ الإسلامِ.

6
00:00:18.030 --> 00:00:22.216
وسنستعرضُ معكُم اليومَ النَّتائجَ لهذينِ الاستبانتينِ،

7
00:00:22.382 --> 00:00:29.105
وسنعطيكَ، ونعطيكِ المنهجيَّةَ الَّتي تتعاملينَ بها معَ كلِّ تساؤلٍ عنِ الإسلامِ،

8
00:00:29.280 --> 00:00:31.866
ومعَ كلِّ نفورٍ تجدينَهُ،

9
00:00:31.866 --> 00:00:37.216
وسنرى ختامًا قصَّةَ أستاذِ التّاريخِ الملحدِ الَّذي ثبَّتَ إيمانَ يوسفَ ابنِ صديقي.

10
00:00:37.380 --> 00:00:39.459
تعالَوا بدايةً للنَّتائِج:

11
00:00:39.660 --> 00:00:42.065
حلقةُ (الإسلامِ وضربِ المرأةِ)

12
00:00:42.210 --> 00:00:46.569
ممَّن عبَّؤوا الاستبانةَ تقريبًا 7200 متابعٍ ومتابعةٍ؛

13
00:00:46.710 --> 00:00:49.034
قالوا إنَّهم حضروا الحلقةَ كاملةً،

14
00:00:49.230 --> 00:00:51.566
وهؤلاءِ أجابوا عن سؤالِ التَّأثيرِ؛

15
00:00:51.696 --> 00:00:56.361
تأثيرِ الحلقةِ على الشُّعورِ تجاهَ "واضْرِبوهُنَّ" في قولهِ تعالى:

16
00:00:56.805 --> 00:01:02.369
{ واللّاتي تخافونَ نُشوزَهُنَّ فَعِظوهُنَّ واهجُروهُنَّ في المضاجِعِ واضْرِبوهُنَّ

17
00:01:02.460 --> 00:01:07.706
فإنْ أطعْنَكُم فلا تبْغوا عليهِنَّ سَبيلًا إنَّ اللهَ كانَ عَلِيًّا كَبيرًا} [القرآن 4: 34]

18
00:01:07.847 --> 00:01:09.718
وكانتِ النَّتيجةُ كالآتي:

19
00:01:09.890 --> 00:01:13.164
منَ الَّذينَ كانَ لديهِم حرجٌ قبلَ أن يشاهِدوا الحلقةَ:

20
00:01:13.249 --> 00:01:19.707
حوالي 92% منهُم زالَ هذا الحرجُ منْ صدورِهم أوْ قلَّ بعدَ الحلقةِ،

21
00:01:19.860 --> 00:01:25.087
وحوالي 4 منْ كلِّ 5 منْ هؤلاءِ زالَ الحرجُ من صدورِهم تمامًا.

22
00:01:25.320 --> 00:01:28.753
النَّتائُج لحلقةِ (أنا حرَّةٌ) عنْ قوامةِ الرَّجلِ:

23
00:01:28.890 --> 00:01:33.659
الَّذينَ عبَّؤوا الاستبانةَ ممَّنْ يقولونَ إنَّهُم شاهدوا الحلقةَ كاملةً

24
00:01:33.750 --> 00:01:37.658
8600 شخصٍ تقريبًا، وأجابوا عنْ سؤالِ التَّأثيرِ:

25
00:01:37.836 --> 00:01:44.263
- هلْ كانَ لديكَ شعورٌ بالحرجِ، أو بعدمِ الطُّمأنينَةِ والاستيعابِ تجاهَ آياتِ القِوامةِ؟

26
00:01:44.460 --> 00:01:46.522
وكيفَ أثَّرَتِ الحلقةُ فيكَ؟

27
00:01:46.680 --> 00:01:54.352
منَ الَّذينَ كانَ لديهِم هذا الشُّعورُ: 81% منهُم زالَ هذا الشُّعورُ أوْ قلَّ بعدَ الحلقةِ،

28
00:01:54.690 --> 00:02:00.453
وأكثرُ منْ ثُلثَيْ هؤلاءِ زالَ الشُّعورُ بالحرجِ، أوْ عدمِ الاستيعابِ تمامًا

29
00:02:00.570 --> 00:02:05.756
ما فعلْناهُ في هاتَينِ الحلقتَينِ هوَ أشبهُ بدراسةِ حالةٍ "Case study"

30
00:02:05.806 --> 00:02:09.730
لتَطْمئنِّي أكثرَ إلى حقيقةِ أنَّهُ ربٌّ يُعبَدُ

31
00:02:09.990 --> 00:02:17.136
ناقشْنا هذهِ التَّشريعاتِ الرَّبَّانيَّةِ لنقومَ بما يُسمَّى إثباتَ المفهومِ "proof of concept"

32
00:02:17.136 --> 00:02:21.703
مفهومَ أنَّ الحرجَ الَّذي قدْ نجدُهُ تجاهَ آيةٍ أو حكمٍ شرعيٍّ هوَ نتيجةُ العطبِ

33
00:02:21.810 --> 00:02:24.466
الَّذي أصابَ عناصرَ المعادلةِ الثَّلاثَ:

34
00:02:24.684 --> 00:02:26.154
- صورةَ الشَّريعةِ الرَّبَّانيَّةِ.

35
00:02:26.463 --> 00:02:28.125
- وصورةَ الجاهليَّةِ الحديثةِ.

36
00:02:28.560 --> 00:02:31.259
- والميزانُ الَّذي يوازنُ بينَهما.

37
00:02:31.380 --> 00:02:32.505
فشُوِّهَتِ الشَّريعةُ،

38
00:02:32.773 --> 00:02:34.102
وزُيِّنَت الجاهليَّةُ،

39
00:02:34.470 --> 00:02:35.595
وأُعطِبَ الميزانُ،

40
00:02:36.060 --> 00:02:41.591
فخرجَتِ النَّتيجة ُاستِقْباحًا لأمرِ اللهِ، واستِحْسانًا للجاهليَّةِ

41
00:02:41.820 --> 00:02:45.232
فلمّا أريْناكِ حقيقةَ الجاهليَّةِ وجمالَ الشَّريعةِ،

42
00:02:45.480 --> 00:02:48.776
وضبطْنا الميزانَ على معاييرِ الحقِّ والعدلِ،

43
00:02:48.990 --> 00:02:54.824
ووضعْنا الآياتِ في السِّياقِ الصَّحيحِ، قلَّ الحرجُ بشكل كبير أوْ زالَ بالكليّة.

44
00:02:54.990 --> 00:02:57.703
ونحنُ هنا يا كرامُ نتكلَّمُ عن حلقاتٍ نظريَّةٍ،

45
00:02:57.960 --> 00:02:58.860
لا عنْ تطبيقٍ عمليٍّ

46
00:02:59.160 --> 00:03:04.424
ومنْ أكثرِ ما يُظلَمُ بهِ الإسلامُ هوَ أنَّهُ لا يُرى واقعًا عمليًّا،

47
00:03:04.680 --> 00:03:07.227
فلَكُم أنْ تتصوَّروا كيفَ سيكونُ الأمرُ

48
00:03:07.500 --> 00:03:09.933
إذا عاشَ النَّاسُ الإسلامَ واقعًا

49
00:03:10.110 --> 00:03:12.402
نتكلَّمُ عنْ حلقاتٍ من نصفِ ساعةٍ

50
00:03:12.570 --> 00:03:15.006
تُغيِّرُ قناعاتٍ ومشاعرَ سلبيَّةً،

51
00:03:15.180 --> 00:03:21.353
تشكَّلَتْ وكُرِّسَتْ عبرَ عقودٍ منَ الزَّمنِ بتشويهٍ مُمنْهجٍ، وبمُمارساتٍ خاطئةٍ

52
00:03:21.480 --> 00:03:25.154
فلكُم أنْ تتصوَّروا كيفَ لو عاشَ المسلمونَ الإسلامَ واقعًا

53
00:03:25.260 --> 00:03:30.264
وبالمناسبةِ، ففي الحلقتينِ كانت نسبةُ الَّذينَ زالَ الحرجُ منْ صدورِهم تمامًا

54
00:03:30.570 --> 00:03:35.261
أعلى في الَّذينَ شاهدوها كاملةً مقارنةً بالَّذينَ شاهدوها جزئيًّا،

55
00:03:35.610 --> 00:03:36.945
أعلى بكثيرٍ

56
00:03:37.193 --> 00:03:41.324
وهذا يدلُّ على ضرورةِ الصَّبرِ في متابعةِ مثلِ هذهِ الحلقاتِ المنهجيَّةِ،

57
00:03:41.660 --> 00:03:42.734
وإتمامِها كاملةً.

58
00:03:43.110 --> 00:03:45.903
ولا بدَّ أنْ نشيرَ إلى أنَّ العيِّنةَ الَّتي عبَّأَتِ الاستبانةَ؛

59
00:03:46.195 --> 00:03:49.316
ليسَ شرطًا أن تكونَ ممثِّلةً للمجتمعِ عامَّةً،

60
00:03:49.380 --> 00:03:52.422
ولنْ ندخلَ في تفاصيلَ عنِ الاقترانِ والتَّسبُّبِ

61
00:03:52.602 --> 00:03:53.801
"causation and correlation"

62
00:03:54.030 --> 00:03:57.406
حتّى لا تتحوَّلَ الحلقةُ إلى محاضرةٍ أكاديميَّةٍ جافَّةٍ،

63
00:03:57.540 --> 00:04:01.130
لكنْ، هذهِ النَّتائجُ تعطي دلالاتٍ بلا شكٍّ.

64
00:04:01.290 --> 00:04:03.684
إنْ كانَ هذا كلُّهُ في كلامٍ نظريٍّ،

65
00:04:03.840 --> 00:04:06.656
فما بالُكم إنْ تحوَّلْنا إلى قُدواتٍ حيَّةٍ،

66
00:04:06.870 --> 00:04:10.276
نُغيِّرُ الصُّورَ النَّمطيَّةَ عنِ الشَّريعةِ بسلوكنِا الصَّحيحِ؟

67
00:04:10.410 --> 00:04:15.544
وبالمناسبةِ: عندما ننشرُ بعضَ التَّعليقاتِ الَّتي تدلُّ على التَّأثيرِ الإيجابيِّ للحلقاتِ،

68
00:04:15.840 --> 00:04:20.639
فقدْ تقولُ: لماذا هذهِ الانتقائيَّةُ؟ تنشرونَ الإيجابيَّةَ، وتُهملونَ السَّلبيَّةَ؟

69
00:04:20.910 --> 00:04:25.369
لا نهملُ شيئًا، بلْ ها نحنُ نُظهرُ لكُمُ النَّتائجَ بالأرقامِ يا كرامُ.

70
00:04:25.510 --> 00:04:27.902
والَّذينَ لمْ يتلاشَ الحرجُ منْ صدورِهم،

71
00:04:28.050 --> 00:04:30.624
فإنَّا لا نيأسُ منْ هدايتِهمْ،

72
00:04:30.810 --> 00:04:34.772
ونسألُ اللهَ أنْ يجمعَنا بهِم على محبَّةِ كتابِهِ وشريعتِهِ.

73
00:04:34.940 --> 00:04:37.187
إذنْ، بعدَ هذا -يا كرامُ ويا كريماتُ-

74
00:04:37.280 --> 00:04:39.761
ما هيَ المنهجيَّةُ الَّتي تتعاملُ بها المسلمةُ

75
00:04:40.170 --> 00:04:42.973
معَ كلِّ تساؤلٍ، أو نفورٍ، أو حرجٍ

76
00:04:43.140 --> 00:04:48.507
تجدُهُ تجاهَ آيةٍ منْ كتابِ اللهِ أو شيءٍ يُنسَبُ إلى دينِهِ -سبحانَهُ؟

77
00:04:49.080 --> 00:04:55.229
أوَّلًا؛ أنْ تتذكَّري أيَّتُها المسلمةُ أنَّ إيمانَكِ باللهِ يجبُ أنْ يكونَ مبنيًّا على أصولٍ،

78
00:04:55.320 --> 00:05:00.300
على الإجاباتِ العلميَّةِ المحكمةِ المقنعةِ الَّتي أتى بها الإسلامُ

79
00:05:00.530 --> 00:05:02.519
عنِ الأسئلةِ الوجوديَّةِ الكُبرى:

80
00:05:02.770 --> 00:05:05.374
منْ أنا؟ منْ أينَ المنشأُ؟ إلى أينَ المصيرُ؟

81
00:05:05.570 --> 00:05:07.710
ما الغايةُ منْ وجودي؟ منْ خلقَني؟

82
00:05:07.923 --> 00:05:08.957
ماذا يريدُ منّي؟

83
00:05:09.860 --> 00:05:12.354
وهوَ الإيمانُ الَّذي نُعالجُ ما يطرأُ عليهِ

84
00:05:12.590 --> 00:05:14.332
في سلسلةِ (رحلةِ اليقينِ)

85
00:05:14.420 --> 00:05:19.702
عندما يتشكَّلُ هذا الإيمانُ العلميُّ الجادُّ، فإنَّ التَّساؤلاتِ عنْ أمورٍ فرعيَّةٍ لنْ تضُرَّكِ،

86
00:05:19.970 --> 00:05:21.973
لأنَّ الجهلَ بالفرعِ لا يهدمُ الأصلَ،

87
00:05:22.280 --> 00:05:26.558
فإذا كانَتْ آيةٌ -أوْ حديثٌ أو تشريعٌ ما- تخلعُ إيمانَكِ،

88
00:05:26.750 --> 00:05:30.708
فهذا ببساطةٍ لأنَّ إيمانَكِ ليسَ مبنيًَّا على أُسسٍ.

89
00:05:30.830 --> 00:05:35.703
قدْ يكونُ عندَكِ تساؤلاتٌ عن حجابِ المرأةِ، تعدُّدِ الزَّوجاتِ، وغيرِها منَ المسائلِ...

90
00:05:35.960 --> 00:05:41.076
نعمْ، ابحثي عنْ إجاباتٍ بالطَّريقةِ المنهجيَّةِ الَّتي اتَّبعْناها في موضوعِ الضَّربِ والقوامةِ:

91
00:05:41.150 --> 00:05:43.505
تصحيحِ الميزانِ، ونفضِ الغبارِ عنِ الشَّريعةِ،

92
00:05:43.760 --> 00:05:45.779
وإدراكِ القبحِ الحقيقيِّ للجاهليَّةِ.

93
00:05:46.040 --> 00:05:48.240
لكنَّكِ تدرسينَ هذا كلَّهُ،

94
00:05:48.530 --> 00:05:52.204
لا كشرطٍ قبلَ أنْ تؤمني باللهِ ربًّا، وبالإسلامِ دينًا،

95
00:05:52.334 --> 00:05:55.893
فإيمانُكِ مستقرٌّ على قواعدِهِ كالجبالِ الرّاسخاتِ،

96
00:05:56.090 --> 00:05:58.026
وإنَّما لتزدادي إيمانًا منْ بابِ:

97
00:05:58.339 --> 00:06:01.861
{أوَلمْ تؤمنْ قالَ بلى ولكنْ ليطمئنَّ قلبي} [القرآن 2: 260]

98
00:06:02.110 --> 00:06:05.684
لتزدادي يقينًا، وتعظيمًا، واعتزازًا بدينِ ربِّ العالمينَ.

99
00:06:05.810 --> 00:06:08.477
أنتِ حينَ آمنتِ باللهِ في المنظومةِ الإسلاميَّةِ

100
00:06:08.477 --> 00:06:12.198
فقدْ آمنْتِ بربٍّ هوَ {نورُ السَّماواتِ والأرضِ} [القرآن 24: 35]

101
00:06:12.440 --> 00:06:14.095
{لهُ مقاليدُ السَّماواتِ والأرضِ} [القرآن 42: 12]

102
00:06:14.337 --> 00:06:17.403
{تسبِّحُ لهُ السَّماواتُ السَّبعُ والأرضُ ومنْ فيهنَّ

103
00:06:17.403 --> 00:06:20.470
وإنْ مِنْ شيءٍ إلَّا يسبِّحُ بحمدِهِ} [القرآن 17: 44]

104
00:06:20.690 --> 00:06:21.449
يقضي بالحقِّ

105
00:06:21.650 --> 00:06:23.350
تمَّتْ كلمتُهُ صدقًا وعدلًا

106
00:06:23.450 --> 00:06:25.310
{لا يُسألُ عمّا يفعلُ وهُم يُسألونَ} [القرآن 21: 23]

107
00:06:25.539 --> 00:06:26.504
لهُ الخلقُ والأمرُ

108
00:06:26.720 --> 00:06:29.700
{وهوَ القاهرُ فوقَ عبادِه وهوَ الحكيمُ الخبيرُ} [القرآن 6: 18]

109
00:06:29.900 --> 00:06:31.693
وسِعَتْ رحمتُهُ كلَّ شيءٍ

110
00:06:31.910 --> 00:06:33.671
وأحاطَ بكلِّ شيءٍ علمًا

111
00:06:33.890 --> 00:06:40.688
أنتِ حينَ آمنتِ باللهِ ربًّا، فعندَكِ أصولٌ راسخةٌ، شواهدُ على حكمتِهِ، وعدلِهِ، ورحمتِهِ -سبحانَهُ-

112
00:06:40.850 --> 00:06:45.433
فإنْ لمْ تُدركي الحكمةَ في تشريعٍ ما، فإنَّكِ تَرُدّينَهُ إلى هذهِ الأصولِ.

113
00:06:45.513 --> 00:06:51.568
الفتاةُ الَّتي تُعلنُ تركَ الإسلامِ لأجلِ آيةٍ لمْ تفهمْ حكمتَها، أو تشريعٍ لم يعجبْها

114
00:06:51.660 --> 00:06:53.637
هذهِ ما عرفَتِ الإسلامَ أصلًا،

115
00:06:53.870 --> 00:06:56.958
وما عرفَتِ الإيمانَ الجادَّ يومًا أصلًا،

116
00:06:57.140 --> 00:07:01.008
حتَّى وإنْ كانَتْ منَ الحافظاتِ للقرآنِ والمصلِّياتِ

117
00:07:01.070 --> 00:07:02.082
-كما أصبحْنا نسمعُ-

118
00:07:02.330 --> 00:07:06.431
مشكلةُ كثيرٍ منَ النَّاسِ أنَّ هذهِ الأصولَ والشَّواهدَ على حكمةِ اللهِ وعدلِهِ

119
00:07:06.710 --> 00:07:08.986
ليسَتْ موجودةً عندَهم أصلًا،

120
00:07:09.210 --> 00:07:10.897
فيهتزُّ إيمانُهم لأدنى سببٍ

121
00:07:11.090 --> 00:07:14.923
إذا وجدْتِ في نفسِكِ حرجًا منْ آيةٍ فتذكَّري خطورةَ هذا الشُّعورِ،

122
00:07:15.170 --> 00:07:18.054
وتذكَّري قولَ نبيِّكِ -صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ:

123
00:07:18.320 --> 00:07:22.284
<<لا يموتَنَّ أحدُكُم إلّا وهوَ يُحسنُ الظَّنَّ بربِّهِ عزَّ وجلَّ>> ( رواه مسلمٌ)

124
00:07:22.430 --> 00:07:28.524
فأعظمُ شعورٍ تلقَينَ بهِ ربَّكِ؛ حسنُ الظنِّ بهِ -سبحانَهُ-، وبكلامِهِ وشريعتِهِ.

125
00:07:28.670 --> 00:07:32.147
عندما أرادَ اللهُ أنْ يبيِّنَ أسوأَ صفةٍ في الكافرينَ قالَ:

126
00:07:32.282 --> 00:07:36.195
{ذلكَ بأنَّهم كرهوا ما أنزلَ اللهُ فأحبطَ أعمالهُم} [القرآن 47: 9]

127
00:07:36.320 --> 00:07:40.200
وفي المقابلِ عندما ذكرَ نعمتَهُ الكُبرى على المؤمنينَ قالَ:

128
00:07:40.427 --> 00:07:44.710
{ولكنَّ اللهَ حبَّبَ إليكُم الإيمانَ وزيَّنهُ في قلوبِكم

129
00:07:44.900 --> 00:07:47.809
وكرَّهَ إليكُمُ الكُفرَ والفسوقَ والعصيانَ

130
00:07:47.938 --> 00:07:49.932
أولئكَ همُ الرّاشدونَ،

131
00:07:50.180 --> 00:07:53.599
فضلًا منَ اللهَ ونعمةً واللهُ عليمٌ حكيمٌ} [القرآن 49: 7-8]

132
00:07:53.796 --> 00:07:57.933
إذا نفرتِ من آيةٍ أو حديثٍ صحيحٍ فلنْ تنساقي وراءَ هذا النُّفورِ،

133
00:07:58.160 --> 00:08:01.719
بلْ أنتِ الآنَ لديكِ تفكيرٌ ناقدٌ، ومنهجيَّةٌ علميَّةٌ

134
00:08:01.820 --> 00:08:03.972
رأيتِ أثرَها في الحلقتَينِ الماضيتَينِ،

135
00:08:04.280 --> 00:08:09.180
فتحاكمينَ نفسَكِ ومشاعرَكِ، وتعيدينَ صياغةَ نفسِكِ، وتقولينَ لها:

136
00:08:09.410 --> 00:08:14.176
{وإنَّهُ لكتابٌ عزيزٌ لا يأتيهِ الباطلُ من بينِ يدَيهِ ولا منْ خلفِهِ

137
00:08:14.176 --> 00:08:16.081
تنزيلٌ منْ حكيمٍ حميدٍ} [القرآن41:41-42]

138
00:08:16.240 --> 00:08:23.932
فننتبهُ إلى ضرورةِ عملِ إعادة تهيئة -مسحٍ كاملٍ- لعقولِنا ومشاعرِنا منْ كلِّ صورةٍ نمطيَّةٍ مسبقةٍ

139
00:08:23.960 --> 00:08:26.538
متأثِّرةٍ بالإعلامِ، والتَّعليمِ التَّجهيليِّ،

140
00:08:26.726 --> 00:08:29.404
ونُقبلُ على دراسةِ دينِنا بتجرُّدٍ،

141
00:08:29.600 --> 00:08:33.742
لتتحوَّلَّ قناعاتُنا العقليَّةُ -بعدلِ اللهِ، وحكمتِهِ، ورحمتِهِ-

142
00:08:33.830 --> 00:08:38.036
إلى طمأنينةٍ قلبيَّةٍ، وأُنْسٍ بكلامهِ -سبحانهُ.

143
00:08:38.180 --> 00:08:40.761
نضبطُ بوصَلَتَنا باتِّجاهِ رضا ربِّ العالمينَ،

144
00:08:40.761 --> 00:08:43.643
وشعارُنا: {وعجلتُ إليكَ ربِّ لترضى} [القرآن 20: 84]

145
00:08:43.820 --> 00:08:47.107
{سمعْنا وأطعْنا غفرانَكَ ربَّنا وإليكَ المصيرُ} [القرآن 2: 285]

146
00:08:47.250 --> 00:08:48.352
بعدَ ما سبقَ من حلقاتٍ

147
00:08:48.590 --> 00:08:50.749
فإنَّكِ تُدركينَ أنَّ نفورَكِ منْ آيةٍ

148
00:08:50.990 --> 00:08:52.844
ليسَ لأنَّها تُصادمُ عقلَكِ،

149
00:08:53.120 --> 00:08:58.380
بل لأنَّها تُصادمُ صورًا نمطيَّةً مكرَّسةً مشوَّهةً، وفهمًا خاطئًا،

150
00:08:58.520 --> 00:09:01.468
فإذا وجدْتِ في نفسِكِ نفورًا تجاهَ أمرِ ربِّكِ،

151
00:09:01.700 --> 00:09:03.039
اتَّهمْتِ مَنْ يُنفِّرُكِ

152
00:09:03.200 --> 00:09:07.094
{ويريدُ الَّذينَ يتَّبعونَ الشَّهواتِ أنْ تميلوا ميلًا عظيمًا} [القرآن 4: 27]

153
00:09:07.220 --> 00:09:13.706
واتَّهمْتِ نفسَكِ وقلْتِ: أنا لطَّختُ مرآةَ قلبي بالذُّنوبِ، فما عادَتْ ترى الأشياءَ على حقيقتِها

154
00:09:13.760 --> 00:09:16.599
فتفِرِّينَ إلى ربِّكِ القائلِ: {ففِرُّوا إلى اللهِ} [القرآن 51: 50]

155
00:09:16.690 --> 00:09:17.630
إلى ربِّكِ القائلِ:

156
00:09:17.930 --> 00:09:20.110
{واللهُ يدعو إلى دارِ السَّلامِ

157
00:09:20.110 --> 00:09:23.734
ويهدي منْ يشاءُ إلى صراطٍ مستقيمٍ} [القرأن 10: 25]

158
00:09:23.930 --> 00:09:27.037
وتخضَعينَ لما يدلُّ عليهِ عقلُكِ وفطرتُكِ،

159
00:09:27.037 --> 00:09:28.700
مناديةً في كيانِكِ:

160
00:09:29.000 --> 00:09:35.267
{وعسى أنْ تكرهوا شيئًا وهوَ خيرٌ لكُم، وعسى أنْ تحبُّوا شيئاً وهو شرٌّ لكُم

161
00:09:35.390 --> 00:09:37.819
واللهُ يعلمُ وأنتُمْ لا تعلمونَ} [القرآن 2: 216]

162
00:09:37.880 --> 00:09:40.591
ومؤمنةً بقولِ ربِّكِ -عزَّ وجلَّ:

163
00:09:40.880 --> 00:09:44.197
{وتمَّتْ كلمةُ ربِّكَ صدقًا وعدلًا} [القرآن 6: 115]

164
00:09:44.420 --> 00:09:46.923
صدقًا في الأخبارِ، وعدلًا في الأحكامِ.

165
00:09:47.060 --> 00:09:49.888
وتؤمنينَ بقولِ نبيِّكِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ:

166
00:09:50.060 --> 00:09:52.569
<<إنَّ اللهَ أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ>> (صحيح التّرمذيّ)

167
00:09:52.700 --> 00:09:55.422
وتقولينَ بملءِ الفمِ: هاجَرُ تُمثِّلُني؛

168
00:09:55.730 --> 00:09:58.410
هاجَرُ إذْ قالَتْ لإبراهيمَ -عليهِ السَّلامُ-

169
00:09:58.430 --> 00:10:01.583
يومَ أرادَ أنْ يتركَها وولدَها بوادٍ غيرِ ذي زرعٍ:

170
00:10:01.748 --> 00:10:03.410
<<آللهُ الَّذي أمرَكَ بهذا؟

171
00:10:03.410 --> 00:10:05.893
قالَ: نعمْ، قالَت: إذنْ لا يُضيِّعُنا>> (رواهُ البخاريُّ)

172
00:10:06.029 --> 00:10:08.374
تقولينَ بملءِ الفمِ أُمَيمةُ تُمثِّلُني.

173
00:10:08.610 --> 00:10:09.251
منْ أُمَيمةُ؟

174
00:10:09.440 --> 00:10:14.268
أُمَيمةُ بنتُ رُقَيقةَ، صحابيَّةٌ جاءَتْ معَ نِسوةٍ يبايعْنَ رسولَ اللهِ على أمورٍ،

175
00:10:14.430 --> 00:10:16.524
فقالَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ:

176
00:10:16.760 --> 00:10:18.301
<<فيما استطعْتُنَّ وأطقْتُنَّ،

177
00:10:18.512 --> 00:10:23.514
فقالَتْ أُميمةُ: للهُ ورسولُهُ أرحمُ بنا منَّا بأنفسِنا>> (صحيح التّرمذي)

178
00:10:23.700 --> 00:10:25.947
أيْ إذا قضى اللهُ أو رسولهُ أمرًا؛

179
00:10:26.160 --> 00:10:32.316
فإنّا على يقينٍ أنَّ فيهِ منَ الرَّحمةِ ومراعاةِ مصالحِنا أكثرَ ممَّا نرحمُ أنفسَنا،

180
00:10:32.520 --> 00:10:36.132
إيمانٌ وثقةٌ مطلقةٌ برحمةِ اللهِ في تشريعاتِهِ.

181
00:10:36.362 --> 00:10:38.775
سرْنا معكِ في هذهِ السِّلسلةِ -يا كريمةُ،

182
00:10:38.809 --> 00:10:41.425
يا منْ كرَّمَكِ اللهُ بإنسانيَّتِكِ ثُمَّ بالإسلامِ-

183
00:10:41.600 --> 00:10:46.331
سرْنا معكِ لتعلمي أنَّه إنْ ظلمَكِ بشرٌ؛ فالحلُّ في شريعةِ ربِّ البشرِ،

184
00:10:46.503 --> 00:10:52.852
فاللهُ ملاذُكِ لا خَصْمُكِ، لئلَّا يكونَ عندَكِ عصبٌ ملتهبٌ تجاهَ ربِّكِ -سبحانَهُ-

185
00:10:53.023 --> 00:10:56.699
ولا نظرةُ توجُّسٍ، بل حُسنُ ظنٍّ مطلقٌ، ويقينٌ راسخٌ،

186
00:10:56.951 --> 00:10:59.345
فاللهُ ملاذُكِ لا خصمُكِ.

187
00:10:59.617 --> 00:11:06.010
سرْنا معَكِ في هذهِ السِّلسلةِ لا لنقولَ لكِ: سلِّمي واخضَعي لكلِّ ما يُقالُ لكِ أنَّه منَ الدِّينِ،

188
00:11:06.178 --> 00:11:09.735
فنحنُ أمَّةٌ شرَّفَها اللهُ بحفظِ كتابِها بالتَّواترِ،

189
00:11:10.006 --> 00:11:12.251
وحفظِ سُنَّةِ نبيِّها بعلمِ الحديثِ،

190
00:11:12.434 --> 00:11:15.441
فالفَيصلُ هو صحَّةُ الثُّبوتِ وصحَّةُ الدِّلالةِ،

191
00:11:15.555 --> 00:11:20.138
إذا ثبتَ نصٌّ وثبتَتْ دلالتُهُ، وخالفَ ما ترينَهُ حقًّا وعدلًا،

192
00:11:20.533 --> 00:11:23.394
فاتَّهمي نفسَكِ وقولي: لعلَّ الخللَ فيَّ

193
00:11:23.485 --> 00:11:24.637
لكنْ انتبهي،

194
00:11:24.674 --> 00:11:27.233
ليسَ مطلوبًا أنْ تتَّهمي نفسَكِ في كلِّ مقامٍ،

195
00:11:27.426 --> 00:11:30.877
فقدْ يكون ُما يُقالُ لكِ ليسَ منَ الإسلامِ بالفعلِ.

196
00:11:30.955 --> 00:11:34.910
ذكرْنا لكِ في الحلقةِ الماضيةِ أنَّ المعاييرَ الحاكمةَ المطلقةَ،

197
00:11:34.942 --> 00:11:38.516
الَّتي يحقِّقُها الإسلامُ هيَ: الحقُّ والعدلُ، لا الحرِّيَّةُ والمساواةُ

198
00:11:38.662 --> 00:11:43.841
وأنَّ المساواةَ تكونُ أحيانًا باطلًا وظلمًا، فلا تَصلحُ أنْ تكونَ مسطرةً تقيسينَ بها،

199
00:11:43.886 --> 00:11:48.084
حسنًا، ماذا إذا نُسِبَ إلى الإسلامِ ما يظهرُ أنَّه يُخالفُ الحقَّ والعدلَ؟

200
00:11:48.293 --> 00:11:52.190
ماذا إذا نُسِبَ إلى الإسلامِ ما يبدو باطلًا وظلمًا؟

201
00:11:52.212 --> 00:11:55.341
لا ترفضيهِ بدعوى أنَّهُ مناقضٌ للحقِّ والعدلِ،

202
00:11:55.498 --> 00:11:59.033
فقدْ يكونُ تقييمُكِ أنتِ للحقِّ والعدلِ غيرَ صحيحٍ

203
00:11:59.171 --> 00:12:04.209
لكنْ أيضًا لا تُدخليهِ إلى منظومتِكِ المعرفيَّةِ ولا تُمرِّريهِ دونَ تحقُّقٍ،

204
00:12:04.469 --> 00:12:09.861
فإنَّهُ قد يُحدِثُ لديكِ نُفورًا خفيًّا منَ الشَّريعةِ، لا تعرفينَ سببَهُ فيما بعدُ

205
00:12:10.262 --> 00:12:16.363
قدْ تجدينَ منْ أشهرِ العلماءِ المعروفينَ مَن يَقُصُّ على النَّاسِ قصَّةً موجودةً بالفعلِ في بعضِ المراجعِ،

206
00:12:16.578 --> 00:12:20.916
أنَّ الزُّبيرَ بنَ العوَّامِ -رضيَ اللهُ عنهُ- غضبَ مرَّةً من زوجتَيهِ،

207
00:12:21.161 --> 00:12:24.057
فربطَهما منْ شعرِهما، وضربَهما ضربًا شديدًا،

208
00:12:24.143 --> 00:12:26.056
إحدى زوجتَيهِ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ،

209
00:12:26.273 --> 00:12:28.671
فذهبتْ تشكو إلى أبيها، فقالَ لها:

210
00:12:28.843 --> 00:12:34.063
أيْ بُنيَّةُ! اصبري، فإنَّ الزُّبيرَ رجلٌ صالحٌ، ولعلَّهُ أنْ يكونَ زوجَكِ في الجنَّةِ،

211
00:12:34.245 --> 00:12:37.944
ولقدْ بلغَني أنَّ الرَّجلَ إذا ابتكرَ بامرأةٍ تزوَّجَها في الجنَّةِ.

212
00:12:38.038 --> 00:12:40.967
فيقعُ في نفسِكِ أنَّ أبا بكرٍ سكتَ عنْ هذا الظُّلمِ،

213
00:12:41.345 --> 00:12:45.565
بلْ وتقولينَ: ربَّما حصلَ هذا في عهدِ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-

214
00:12:45.756 --> 00:12:49.682
فتأخذُ القصَّةُ في ذهنِكِ خاتمَ الموافقةِ منَ النَّبيِّ؛

215
00:12:49.807 --> 00:12:54.647
وبالتَّالي يُصبحُ هذا التَّعاملُ معَ الزَّوجةِ (منَ الدِّينِ) بالنِّسبةِ لكِ.

216
00:12:54.759 --> 00:12:57.763
لا، بلْ تقولينَ لقائلِ هذا الكلامِ:

217
00:12:57.808 --> 00:13:00.701
{هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ} [القرآن 2: 111]

218
00:13:00.991 --> 00:13:02.588
هلْ صحَّ ذلكَ عنِ الزُّبيرِ؟

219
00:13:02.601 --> 00:13:05.902
وهلْ مرَّتِ الحادثةُ دونَ مُساءلةٍ منَ النَّبيِّ والصَّحابةِ؟

220
00:13:06.111 --> 00:13:10.401
هذا الأثرُ المذكورُ عنِ الزُّبيرِ ليسَ لهُ إسنادٌ صحيحٌ،

221
00:13:10.557 --> 00:13:12.444
فهوَ لا يصحُّ في علمِ الحديثِ،

222
00:13:12.657 --> 00:13:14.814
فنفورُكِ منهُ ليسَ نفورًا منَ الدِّينِ،

223
00:13:15.150 --> 00:13:17.792
بل هوَ نفورٌ حقٌّ منْ خبرٍ لا يصحُّ،

224
00:13:17.967 --> 00:13:22.624
ولو ثبتَ فلا يعني أنَّ النَّبي أقرَّه، ولا أنَّه أصبحَ منَ الإسلامِ،

225
00:13:22.918 --> 00:13:26.139
ومعَ ذلكَ فنقولُ مرةً أخرى إنَّه خبرٌ لا يصحُّ

226
00:13:26.398 --> 00:13:28.518
لذا فعليكِ استخدامُ التَّفكيرِ النَّاقدِ،

227
00:13:28.638 --> 00:13:30.408
ليسَ معَ أعداءِ الشَّريعةِ فقطْ،

228
00:13:30.523 --> 00:13:32.472
بلْ ومعَ المتكلِّمينَ باسمِها،

229
00:13:32.553 --> 00:13:35.793
ومعَ أنصارِها ممَّنْ قدْ يُسيئونَ عنْ غيرِ قصدٍ.

230
00:13:35.989 --> 00:13:38.993
وما ندعوكِ إليهِ هوَ أنْ تُسلِّمي للهِ وشريعتِهِ،

231
00:13:39.229 --> 00:13:42.793
لا لكلِّ ما يُنسبُ إلى الإسلامِ هكذا بلا تمحيصٍ.

232
00:13:42.913 --> 00:13:45.405
قدْ تقولينَ: لكنْ -يا أخي- هذا مشوارٌ صعبٌ،

233
00:13:45.503 --> 00:13:48.031
إعادةُ تهيئةٍ للصُّورِ النَّمطيَّةِ، طلبُ العلمِ،

234
00:13:48.031 --> 00:13:50.155
فرزُ الشَّريعةِ عمّا نُسبَ إليها بباطلٍ،

235
00:13:50.372 --> 00:13:52.011
تفكيرٌ ناقدٌ، اتِّهامُ نفسي...

236
00:13:52.199 --> 00:13:53.170
هذا مشوارٌ صعبٌ

237
00:13:53.398 --> 00:13:54.601
نعمْ، هوَ صعبٌ

238
00:13:54.788 --> 00:13:57.466
صعبٌ إذا ركَنْتِ فيهِ إلى ذكائِكِ وقدُراتِكِ،

239
00:13:57.661 --> 00:14:02.481
"إذا لم يكنْ عونٌ منَ اللهِ للفتى فأوَّلُ ما يقضي عليهِ اجتهادهُ"

240
00:14:02.580 --> 00:14:06.985
فاستحْضري هذهِ المعانيَ وأنتِ تقرئينَ: {ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ} [القرآن 1: 6]

241
00:14:07.134 --> 00:14:09.132
تريدينَ معونةَ اللهِ في هذا المشوارِ؟

242
00:14:09.431 --> 00:14:14.571
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّـهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا} [القرآن 8: 29]

243
00:14:14.780 --> 00:14:17.896
فرقانًا تُفرِّقينَ بهِ بينَ الحقِّ والباطلِ.

244
00:14:17.947 --> 00:14:23.169
عندما تفرِّطينَ في صلاتِكِ، حجابِكِ، علاقاتِكِ، تسمعينَ أو تُشاهدينَ ما لا يُرضي اللهَ،

245
00:14:23.454 --> 00:14:27.838
وتقولينَ معَ ذلكَ: أنا أعملُ أعمالًا صالحةً، والحسناتُ يُذهبنَ السَّيِّئاتِ،

246
00:14:27.934 --> 00:14:31.353
فتذكَّري اللَّذاتِ العظيمةَ الَّتي تحرمينَ نفسَكِ منها،

247
00:14:31.485 --> 00:14:36.004
لذةَ محبَّةِ كلامِ خالقِكِ ورازقِكِ الَّذي إليهِ معادُكِ،

248
00:14:36.309 --> 00:14:41.671
لذَّةَ النُّورِ الَّذي يجعلُهُ في قلبِكِ إذا أطعتِه وجاهدْتِ نفسَكِ وشهواتِها،

249
00:14:41.754 --> 00:14:48.201
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [القرآن 29: 69]

250
00:14:48.264 --> 00:14:53.366
تضعُفينَ أمامَ بعضِ المعاصي، اعترِفي للهِ لتدخلي في رحمتِهِ -سبحانَهُ- إذ قالَ:

251
00:14:53.565 --> 00:15:00.195
{وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ

252
00:15:00.529 --> 00:15:02.593
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [القرآن 9: 102]

253
00:15:02.743 --> 00:15:05.334
ولا تُكابري ولا تُبرِّري الذَّنبَ -أرجوكِ-

254
00:15:05.538 --> 00:15:08.196
ولا تدافعي عنهُ، فهذا كلُّهُ منَ الظُّلمِ،

255
00:15:08.422 --> 00:15:10.322
{وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [القرآن 3: 86]

256
00:15:10.400 --> 00:15:12.253
اطلبي منَ اللهِ العونَ على الطَّاعةِ،

257
00:15:12.447 --> 00:15:17.745
حتّى لا يحرمَكِ منْ لذَّةِ محبَّةِ كلامِهِ وشريعتِهِ، بشُؤمِ معاصيكِ وذنوبِكِ.

258
00:15:17.841 --> 00:15:19.578
بعدَ هذا كلِّهِ يا كريمةُ:

259
00:15:19.943 --> 00:15:26.117
إذا بقيتِ تجدينَ في نفسِكِ نُفرةً منْ حكمٍ شرعيٍّ أوْ آيةٍ، فابكي وتباكي للهِ، وتضرَّعي وقولي:

260
00:15:26.338 --> 00:15:28.547
ربّي أنا لكَ فلا تردَّني إليَّ،

261
00:15:28.649 --> 00:15:34.679
قولي: يا حيُّ يا قيّومُ برحمتِكَ أستغيثُ، أصلحْ شأني كلَّهُ ولا تكلْني إلى نفسي طَرفةَ عينٍ.

262
00:15:34.950 --> 00:15:37.063
وتذكَّري قولَهُ -تعالى- في الحديثِ القدُسيِّ:

263
00:15:37.300 --> 00:15:42.322
<<يا عبادي كلُّكم ضالٌّ إلَّا مَن هَدَيتُه، فاستهدُوني أهْدِكم>> (رواهُ مسلمٌ)

264
00:15:42.533 --> 00:15:45.008
إذا فعلتِ هذا كلَّهُ فأنتِ على خيرٍ،

265
00:15:45.333 --> 00:15:50.212
وإيَّاكِ أن تدخلي في الوَسواسِ العَقَديِّ؛ فيُوَسوسَ لكِ الشَّيطانُ أنَّكِ لا تحبِّينَ اللهَ،

266
00:15:50.355 --> 00:15:54.706
واللهُ لا يحبُّكِ لأنَّ في نفسِكِ شيئًا تجاهَ حكمٍ منْ أحكامِهِ،

267
00:15:54.842 --> 00:15:57.209
بلْ ما دمْتِ تجاهدينَ هذهِ النُّفرةَ،

268
00:15:57.406 --> 00:16:02.073
وتحاولينَ إخضاعَ قلبِكِ بصدقٍِ لشريعةِ ربِّكِ فأنتِ على خيرٍ،

269
00:16:02.253 --> 00:16:04.743
المهمُّ ألّا تسترسلي معَ هذا النُّفورِ،

270
00:16:04.970 --> 00:16:08.989
وألّا يُصبحَ اعتقادًا مستقرًّا، تبوحين بهِ وتدافعينَ عنهُ،

271
00:16:09.048 --> 00:16:10.711
في الحديثِ الَّذي رواهُ مسلمٌ:

272
00:16:10.838 --> 00:16:14.594
<<جاءَ ناسٌ من أصحابِ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- فسألوهُ:

273
00:16:14.649 --> 00:16:18.962
إنَّا نجدُ في أنفسِنا ما يتعاظَمُ أحدُنا أنْ يتكلَّمَ بهِ،

274
00:16:19.090 --> 00:16:20.870
قالَ: وقدْ وجدْتُموهُ؟!

275
00:16:21.088 --> 00:16:21.801
قالوا: نعمْ،

276
00:16:21.846 --> 00:16:23.750
قال: ذاكَ صريحُ الإيمانِ>> (رواه مسلمٌ)

277
00:16:24.074 --> 00:16:25.279
ذاك َصريحُ الإيمانِ

278
00:16:25.378 --> 00:16:30.244
ما دمتِ تُعظِّمينَ اللهَ، وتَعلمينَ أنَّ نفورَكِ منْ حُكمٍ منْ أحكامِهِ شيءٌ سيِّئٌ،

279
00:16:30.499 --> 00:16:33.267
فهذا يدلُّ على إيمانِكِ، فلا تدخلي في الوسوسةِ.

280
00:16:33.710 --> 00:16:37.300
سرْنا معَكِ في هذهِ السِّلسلةِ -أيَّتها الكريمةُ- لتُؤمني إيمانَ الجادِّ،

281
00:16:37.699 --> 00:16:41.989
الإيمانَ الَّذي يفهمُ فيهِ العبدُ مقامَ العبوديَّةِ للهِ ربِّ العالمينَ.

282
00:16:42.223 --> 00:16:45.325
ففي زمانِ التَّعلُّقِ بالمادِّيَّاتِ وتألُّهِ الإنسانِ،

283
00:16:45.480 --> 00:16:47.192
هَزُلَ لدى كثيرٍ منَ النَّاسِ

284
00:16:47.355 --> 00:16:50.082
-حتَّى منَ المنتَسبينَ إلى الإسلامِ-

285
00:16:50.369 --> 00:16:52.409
هَزُلَ لديهِم معنى العبوديَّةِ،

286
00:16:52.613 --> 00:16:54.848
وهَزُلَ لديهِم معنى الإيمانِ

287
00:16:55.017 --> 00:16:57.761
صديقٌ عزيزٌ لي ابنُهُ اسمُهُ: يوسف،

288
00:16:57.841 --> 00:16:59.609
وُلِدَ يوسفُ ونشأَ في أمريكا،

289
00:16:59.716 --> 00:17:03.287
ثُمَّ ثارَتْ لديهِ تساؤلاتٌ حتَّى اهتزَّت قناعتُه بالإسلامِ،

290
00:17:03.345 --> 00:17:05.675
تكلَّم يوسفُ معَ مدرِّسِهِ الملحدِ في الجامعةِ

291
00:17:05.838 --> 00:17:07.041
-وهوَ أستاذٌ في التَّاريخِ-

292
00:17:07.168 --> 00:17:09.525
فقالَ المدرِّسُ ليوسفَ: ما هيَ تساؤلاتُكَ؟

293
00:17:09.745 --> 00:17:12.560
فأخبرَهُ يوسفُ بها، وعلى رأسِها موضوعُ التَّطوُّرِ

294
00:17:12.633 --> 00:17:15.415
-الَّذي نعالجهُ في رحلةِ اليقينِ بالمناسبةِ-

295
00:17:15.505 --> 00:17:19.646
فقالَ لهُ المدرِّسُ الملحدُ: حسنًا، وماذا ستفعلُ معَ هذهِ التَّساؤلاتِ؟

296
00:17:19.734 --> 00:17:25.082
قالَ يوسفُ: بصراحةٍ إذا لمْ أجدْ إجاباتٍ عنها، فربَّما لن أبقى مسلمًا،

297
00:17:25.290 --> 00:17:29.133
فقالَ لهُ المدرِّسُ الملحدُ: لا لا، هذا غبيٌ جدًا

298
00:17:29.310 --> 00:17:30.917
"No, No No, that’s so stupid"

299
00:17:31.049 --> 00:17:35.270
تابعَ المدرِّسُ: لديكَ كلُّ هذهِ الإجاباتِ عنِ التَّساؤلاتِ في دينِكَ،

300
00:17:35.442 --> 00:17:40.783
وكلُّ هذهِ الأشياءِ الَّتي تُقنعُكَ بهِ، ثُمَّ تتركُ دينكَ من أجلِ بضعةِ تساؤلاتٍ؟!

301
00:17:41.118 --> 00:17:44.923
ماذا إذا ذهبْتَ ليومِ الحسابِ فقالَ لكَ الإلهُ -يعني الَّذي تُؤمنُ بهِ:

302
00:17:45.243 --> 00:17:46.714
أعطيتُكَ كلَّ هذهِ الإجاباتِ،

303
00:17:46.746 --> 00:17:50.298
ثُمَّ تركْتَ الإسلامَ منْ أجلِ تساؤلٍ واحدٍ أوْ بضعةِ تساؤلاتٍ؟!

304
00:17:50.380 --> 00:17:53.749
تساؤلاتٍ لم تستطِعْ فهمَ حكمتِها، أو اختبرتُكَ بها.

305
00:17:53.854 --> 00:17:58.234
لديكَ كلُّ هذهِ الإجاباتِ القويَّةِ والمريحةِ، ثُمَّ تركتَ الإسلامَ من أجلِ تساؤلٍ؟!

306
00:17:58.410 --> 00:18:00.888
ثمَّ قالَ المدرِّسُ الملحدُ: "الزمْ دينَكَ"

307
00:18:00.888 --> 00:18:02.023
"stick to your religion"

308
00:18:02.258 --> 00:18:03.204
وابحثْ عنْ إجاباتٍ،

309
00:18:03.204 --> 00:18:08.277
وإذا لمْ تجدْ إجاباتٍ فاعلمْ أنَّ الدِّينَ فيهِ تسليمٌ، وأنَّ الإلهَ يختبرُكَ.

310
00:18:08.372 --> 00:18:13.209
قالَ يوسفُ: قلتُ لهُ وقتئذٍ: يا ليتكَ كنتَ مسلمًا، لكنْتَ إمامًا ممتازًا

311
00:18:13.381 --> 00:18:15.791
هذا المدرِّسُ الملحدُ معَ أنَّه ليسَ مؤمنًا باللهِ،

312
00:18:16.005 --> 00:18:20.792
إلَّا أنَّه يُدركُ فلسفةَ الإيمانِ أكثرَ من بعضِ الُمنتسبينَ إلى الإسلامِ،

313
00:18:20.871 --> 00:18:26.153
يُدركُ معنى الإيمانِ الجادِّ: أنَّك إذا آمنْتَ بمنظومةٍ دينيَّةٍ متكاملةٍ،

314
00:18:26.336 --> 00:18:32.450
تُجيبُ عنِ الأسئلةِ الوجوديَّةِ الكبرى؛ أسئلةِ منشأِ الإنسانِ، وغايةِ وجودهِ ومصيرِه،

315
00:18:32.579 --> 00:18:36.220
فإنَّ منَ الهزلِ في أمرِ الدِّينِ ومنَ انعدامِ الجدِّيَّةِ،

316
00:18:36.334 --> 00:18:41.558
أنْ تترُكَ هذا الدِّينَ لأجلِ أمرٍ فرعيٍّ لم تفهمْه، أوْ خالفَ هواكَ،

317
00:18:41.681 --> 00:18:44.817
ولعلَّ هذا المدرِّسَ الملحدَ -إذا كانَ صادقًا معَ نفسِهِ-

318
00:18:45.093 --> 00:18:50.461
يُدركُ أنَّ إلحادَهُ نفسَهُ يتناقضُ معَ ذاتِهِ، ولا يقومُ لهُ بُنيانٌ مُتماسكٌ،

319
00:18:50.681 --> 00:18:54.840
ولا يُقدِّمُ إجاباتٍ مقنعةً عنِ الأسئلةِ الوجوديَّةِ الكبرى،

320
00:18:54.840 --> 00:18:57.396
كما وضَّحْنا في حلقاتِ الفِطرةِ منْ (رحلةِ اليقينِ)

321
00:18:57.499 --> 00:18:59.126
ونسألُ اللهَ لهذا الرَّجلِ الهدايةَ.

322
00:18:59.324 --> 00:19:02.129
وبالطبع، فالمسألة -يا كرامُ- ليسَتْ بعددِ الأسئلةِ

323
00:19:02.129 --> 00:19:03.620
الَّتي يجيبُ عنها الإسلامُ،

324
00:19:03.620 --> 00:19:05.530
كما قدْ يُفهمُ من كلامِ هذا المدرِّسِ،

325
00:19:05.564 --> 00:19:11.705
بلْ ببراهينِ الإسلامِ وأدلَّتِه وبيِّناتِه، واتِّساقِه في تفاصيلِهِ وأحكامِه كافَّةً،

326
00:19:11.814 --> 00:19:15.867
وعدمِ معارضتِهِ للعقلِ الصَّحيحِ والفطرةِ السَّليمةِ في هذا كلِّه،

327
00:19:16.036 --> 00:19:21.909
فالإسلامُ لم يُطالبْنا بالتَّسليمِ لأمرٍ يُعارضُ العقلَ والفطرةَ، بخلافِ بقيَّةِ الأديانِ.

328
00:19:21.989 --> 00:19:23.838
ختامًا -يا كرامُ ويا كريماتُ-

329
00:19:23.968 --> 00:19:26.922
أكثرُ منْ أجابوا عن الاستبانتينِ لمْ يكنْ عندَهم حرجٌ،

330
00:19:27.067 --> 00:19:28.990
سواءً منْ موضوعِ الإسلامِ وضربِ المرأةِ،

331
00:19:29.221 --> 00:19:30.407
أو موضوعِ القِوامةِ،

332
00:19:30.514 --> 00:19:34.690
وقبلَ أنْ ننشرَ استبيانًا عنْ حلقةِ (أنا حرَّةٌ) نبَّهَنا أخٌ عزيزٌ وقالَ:

333
00:19:34.852 --> 00:19:38.014
حسنًا، أنا لمْ يكنْ لديَّ حرجٌ قبلَ حلقةِ: (الإسلامُ وضربُ المرأةِ)

334
00:19:38.340 --> 00:19:42.782
لكنْ عندما شاهدْتُ حلقتَكَ زادَ يقيني وإيماني بحكمةِ اللهِ، وقَوِيَتْ حُـجَّتي،

335
00:19:42.973 --> 00:19:47.803
فلو تضيفُ خيارَ (لمْ يكنْ لديَّ شعورٌ سلبيٌّ أوْ حرجٌ، ولكنّي استفدْتُ منَ الحلقةِ)

336
00:19:47.947 --> 00:19:52.026
وبالفعلِ أضفناهُ، وكانتِ النَّتيجةُ لحلقةِ: (أنا حُرَّةٌ) عن القِوامة

337
00:19:52.192 --> 00:19:58.288
أنَّ حولَ 99% ممَّنْ لمْ يكنْ لديْهم حرجٌ قالوا: إنَّهم استفادوا منَ الحلقةِ

338
00:19:58.385 --> 00:20:02.911
فنقولُ لمنِ استفادَ، ولمنْ كانَ لديهِ حرجٌ فزالَ -بفضلِ اللهِ:

339
00:20:03.112 --> 00:20:04.225
انشرْ هذهِ الفائدةَ،

340
00:20:04.665 --> 00:20:06.629
{وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّـهُ إِلَيْكَ} [القرآن 28: 77]

341
00:20:06.919 --> 00:20:09.134
انشرِ الفائدةَ، ولا توقِفْها عندَكَ

342
00:20:09.385 --> 00:20:13.925
عندما تنشرُ الحلقةَ فعلِّقْ بالمفهومِ الَّذي استفدْتَهُ منْها، وأَثَرِهُ في نفسِكَ،

343
00:20:14.147 --> 00:20:16.226
وأعِنْ على نشرِ الخيرِ من قبيل:

344
00:20:16.436 --> 00:20:19.285
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّـهِ} [القرآن 61: 14]

345
00:20:19.520 --> 00:20:23.351
وأعِنِ النّاسَ وساعدْهم على سلامةِ قلوبِهم ليسعَدوا،

346
00:20:23.626 --> 00:20:25.841
{يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨)

347
00:20:26.025 --> 00:20:28.180
إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)} [القرآن26: 88-89]

348
00:20:28.398 --> 00:20:31.235
هذهِ الحلقةُ -يا كرامُ- وإنْ كانتْ تَظهرُ كالخاتمةِ،

349
00:20:31.383 --> 00:20:38.289
لكنْ سيتبعُها حلقةٌ أخيرةٌ مهمَّةٌ للغايةِ بعنوانِ (المرأةُ والبحثُ عنِ الذَّاتِ) بإذنِ اللهِ تعالى.

350
00:20:38.473 --> 00:20:42.411
خُلاصةُ حلقةِ اليومِ: إن كنتِ جادَّةً فليكنْ إيمانُك جادًّا،

351
00:20:42.803 --> 00:20:48.946
وإذا وجدْتِ في نفسِكِ منْ أمرٍ منْ أوامرِ اللهِ شيئًا، فتذكَّري مقامَ العبوديَّةِ وعظمةَ المعبودِ،

352
00:20:49.198 --> 00:20:51.863
واطلبي العلمَ، وصحِّـحي معاييرَ الميزانِ،

353
00:20:52.284 --> 00:20:56.373
وأزيلي عنِ الجاهليَّةِ زينتَها، وعنِ الشَّريعةِ غبارَ التَّشويهِ،

354
00:20:56.628 --> 00:20:58.210
وادْعي ربَّكِ القائلَ

355
00:20:58.612 --> 00:21:03.373
<<يا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إلَّا مَن هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ>> (رواه مسلمٌ)

356
00:21:03.803 --> 00:21:07.712
والزمي طاعةَ ربِّكِ وتقواهُ، ليجعلَ لكِ فُرقانًا،

357
00:21:08.153 --> 00:21:11.707
وأحسني ليرحمَكِ بتحبيبِ الإيمانِ إلى قلبِكِ،

358
00:21:11.876 --> 00:21:14.635
{إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّـهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ} [القرآن 7: 56]

359
00:21:15.044 --> 00:21:16.237
والسَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ.