﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:27.700
عندما يموت الرجل عندنا تقوم المرأة بالبكاء الشديد وتمزق ثيابها وتقطع شعرها وتستمر على هذا الحال طويلا وتقول يا الله اخذت زوجي او ولدي من بين الامة ما رأيكم يا فضيلة الشيخ في هذا الامر؟ بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:28.450 --> 00:00:50.100
الحمد لله حمدا كثيرا واشهد ان لا اله الا الله وحده واصلي واسلم على سيد خلقه محمد وعلى اله وصحبه وبعد فقد بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بشيرا ونذيرا

3
00:00:50.450 --> 00:01:14.500
هاديا الى الله باذنه وسراجا منيرا بعثه للقضاء على اخلاق الجاهلية واقامة الملة الحنيفية ونشر العدل والرضا بالقضاء والقدر وجعل وبين صلى الله عليه وسلم ان الايمان بالقضاء والقدر شرط في صحة الايمان

4
00:01:15.000 --> 00:01:39.250
والايمان بالقضاء والقدر هو الرضا بما يقضيه الله والابتعاد عن التسخط على اقداره جل وعلا والتسليم لما نفذ به قضاؤه سبحانه وتعالى وقد قال عليه افضل الصلاة والتسليم انا بريء من الصادقة

5
00:01:39.650 --> 00:02:01.100
والحالقة والشاقة والصادقة هي التي تصرخ عند المصيبة والحالقة هي التي تحلق شعرها عند المصيبة والشاقة هي التي تشق ثوبها عند المصيبة برئ النبي عليه الصلاة والسلام من هؤلاء كلهن

6
00:02:02.350 --> 00:02:24.750
وقال في الحديث الصحيح الاخر ليس منا من شق الجيوب ولطم الخدود ودعا بدعوى الجاهلية وقال عليه الصلاة والسلام خصلتان هما في امة كفر او كلمة نحوها التفاخر بالانساب والنياحة على الميت

7
00:02:26.100 --> 00:02:42.200
ومن هذه المقدمة يتضح ان ما سأل عنه السائل من فعل بعض النساء ولا اظن جميعهن في اليمن يفعلن ذلك. مم وانما هو عند بعض الجاهلات وبعض من مكنت منهم

8
00:02:43.250 --> 00:03:08.650
الصفات القبلية الجاهلية فتأتي احداهن عنده مصيبة وترى ان ذلك من الوفاء قضاء الحقوق تلطم خدها وتشق جيبها وتنتف شعرها او ربما حلقت تسخطا على قضاء الله. واما قولها انت اخذت

9
00:03:08.750 --> 00:03:24.500
حبيبي او زوجي او ولدي من بين الامة. مم. فهذا والعياذ بالله استنكار لتصرف الله في خلقه والله جل وعلا يخلق ما يشاء ويختار ويفعل ما يشاء ولا راد لما يقضي جل وعلا

10
00:03:25.850 --> 00:03:50.250
فالواجب على المرأة وعلى الرجل وعلى اولياء امور الناس اجمعين ان يتجنبوا السخط على قضاء الله وان ينصحوا الناس لتصفوا بالايمان وليكونوا ممتثلين امر الله جل من وعلا حينما وصف عباده المؤمنين

11
00:03:50.400 --> 00:04:11.200
لانهم اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك اثنى الله عليهم فقال اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون جعلنا الله اجمعين من اهل الهداية. فالواجب على النساء

12
00:04:11.250 --> 00:04:31.750
اذا اصيبت احداهن بمصيبة ان تعلم ان ذلك بقضاء الله جل وعلا وقدره فتقول انا لله وانا اليه راجعون. اللهم اجرني في مصيبتي واخلف علي خيرا منها اما السلط وهو الصراخ عند المصيبة

13
00:04:31.900 --> 00:04:52.650
فهذا ينافي الايمان بالله واما شق الثياب فكذلك ومثله حلق الشعور او نتفها فالواجب على الناس ان يرضوا بقضاء الله. وكل نفس انما هي باجل مسمى. لا تسبق وقتها المحدد لها ولا تتأخر عن كل في اجل

14
00:04:53.600 --> 00:05:22.400
لا يتقدم انسان عن موته المقدر ولا يتأخر احد عنه وانما الناس السائرون على منهج واضح ومسلك رحب واسع كلهم يتدافعون الى نهايتهم كلهم موضعون لهذا الامر الذي درب الناس عليه وكل من حوض المرية المنية شارب. وانما السعيد والموفق

15
00:05:22.850 --> 00:05:42.100
من استعد لذلك اليوم للتوبة النصوح والايمان بالخالق جل وعلا والرضا بقضائه وقدره والاستعداد قبل حلوله. مم بالاكثار من الاعمال الصالحة. واذا حل فانما هو امر الله ومراده ولله جل وعلا في خلقه شئون

16
00:05:43.150 --> 00:06:03.150
والانسان اذا احتسب عند الصدمة الاولى ادرك الثواب والاجر. ايوة. واثيب على صبره على مصيبته. اما اذا صرخ وصاح لك وناح وشق الثياب ولطم الخد ونتف الشعر ثم بعد ذلك يقول قد سلوت فسلوه ذاك انما هو سلوغ البهائم

17
00:06:03.150 --> 00:06:32.900
لان كل انسان وكل مخلوق يسلو عن مصيبته بعد فواتها وانما لافتراق بني الانسان ومكلفين عن سائر الحيوانات بمزيد من العقل تبقى مصيبتهم ماثلة امام فترة والا فان البهائم تحس بالفاجعة. مم. عند ذبح حبيبها واليفها وقتله. لكن لان الله جل وعلا شاء ان لا تدوم

18
00:06:32.900 --> 00:06:55.600
مصيبتها والا يطول حزنها سرعان ما تنسى وتعود الى الف حياتها. اما الانسان المكلف الذي يثاب على الصبر على الكفر فهذا تطول مصيبته. مم. ويمتد حزنه. مم. ليظهر الصابرون ويتبين المتقون. نسأل الله ان يهدي

19
00:06:55.700 --> 00:07:14.689
السائلة والمجيب والمستمع اجمعين لما يحبه الله ويرضاه. وجاء في الحديث الصحيح ان الله جل وعلا اذا اخذ صفي احد من عباده. فصبر فان له الجنة او كما جاء في منى الحديث والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد. جزاكم الله خيرا