﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:28.500
الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته

2
00:00:28.900 --> 00:01:00.900
ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. واتقوا الله الذي يسألون به والارحام. ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا

3
00:01:00.900 --> 00:01:29.150
قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم. ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله اه ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد اعلموا ان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم

4
00:01:29.400 --> 00:02:01.300
وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ايها الاخوة في الله نحمد الله سبحانه وتعالى الذي من علينا جميعا بهذا اللقاء المبارك باخواننا في هذه الدار المباركة

5
00:02:01.900 --> 00:02:30.300
وفي مدينة عدن فنحمد الله سبحانه وتعالى ونسأله جل وعلا ان ينفعنا بهذا المجلس وان يجعله خالصا لوجهه نافعا لعباده ايها الاخوة في الله ان المؤمن في هذه الحياة الدنيا

6
00:02:31.100 --> 00:03:10.200
في دار ابتلاء وعلى قدر الايمان يكون البلاء ولو سلمت هذه الدنيا من الاذى والبلاء لركن الناس اليها ولتعلقت قلوبهم بها ولنسوا الدار الاخرة فنحن نرى انشغال الناس بالدنيا ولهوهم فيها

7
00:03:11.050 --> 00:03:37.050
رغم ما فيها من البلاء والفتن والاذى فكيف اذا صفت من الاكدار ولن تصفو ابدا لكن كيف لو صفت هذه الدنيا من الابتلاءات؟ ومن المنغصات لنسي الناس الدار الاخرة ومن المعلوم

8
00:03:37.350 --> 00:04:02.400
ان العبد اذا ابتلي في هذه الحياة الدنيا تذكر ما عند الله جل وعلا فهان عليه ذلك بخلاف حين يكون دائما في عافية فانه قد يغفل عن الدار الاخرة وقد ينساها

9
00:04:03.600 --> 00:04:22.650
ولذا كان الصالحون في هذه الامة وقبلها من الامم يخاف احدهم انه لا يبتلى. كما جاء في حديث ابن سعيد في سنن ابن ماجة وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

10
00:04:24.050 --> 00:04:55.200
كان احدهم اي من الامم السابقة يفرح بالبلاء كما يفرح احدكم اليوم بالرخاء وان كان احدهم ليبتلى حتى ما يجد الا العباءة يحويها على جسده حتى لا يجد الثياب ولكن كانوا يرون ان هذا فيه درجات وفيه اجور وثواب

11
00:04:56.050 --> 00:05:21.550
ايضا هذا فيه تذكير لهم بالدار الاخرة ونحو ذلك ما جاء عن خالد ابن الوليد عند ابن ابي شيبة وغيره وسنده صحيح انه طلق امرأته ثم احسن الثناء عليها فقيل له يا ابا سليمان ولم طلقتها

12
00:05:22.800 --> 00:05:49.150
قال والله ما رابني منها شيء قط الا انها لم يصبها عندي بلاء منذ تزوجتها لم يصبها عندي بلاء منذ تزوجتها فخاف خالد رضي الله عنه من هذا الحال وان المؤمن من شأنه ان يبتلى

13
00:05:50.250 --> 00:06:14.450
كما قال النبي عليه الصلاة والسلام مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تكفؤه الريح مرة وتعديله مرة اخرى ومثل المنافق كمثل الارزه المجزية على اصلها اي شجرة ذات جذع عظيم

14
00:06:15.600 --> 00:06:43.900
لا يصيبها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة فالمؤمن في هذه الحياة الدنيا معرض للبلاء وكلما قوي ايمانه كلما اشتد بلاؤه وقد يبتلى بالخير وقد يبتلى بالشر كما قال الله سبحانه

15
00:06:44.000 --> 00:07:08.000
ونبلوكم بالخير والشر فتنة وربما كان البلاء بالشر اخف من البلاء بالخير. وكانت الفتنة بالبلاء بالخير اعظم على الانسان كما جاء عن عبد الرحمن ابن عوف في سنن الامام الترمذي باسناد صحيح

16
00:07:08.150 --> 00:07:34.000
انه قال ابتلينا بالظراء مع النبي صلى الله عليه وسلم فصبرنا وابتلينا بالسراء بعد النبي صلى الله عليه وسلم فلم نصبر اي فكان البلاء بالسراء اشد عليهم من البلاء بالظراء

17
00:07:35.550 --> 00:08:02.650
فان الانسان غالبا اذا ابتلي بالظراء واشتدت عليه الامور في اغلب الاحوال يكون هذا الحال اشد له في قربه من الله جل وعلا اعظم له في كثرة ذكره لله سبحانه وتعالى

18
00:08:04.000 --> 00:08:30.500
اعظم له بانكسار قلبه وضعفه بين يدي الله جل وعلا فان النعم والعافية تطغي الانسان وتنسيه الدار الاخرة وهكذا تنسيه الرجوع الى الله تعالى لكن يبتلي الله جل وعلا العباد

19
00:08:30.900 --> 00:08:54.350
بالضراء والشدائد والابتلاءات لمنافع كثيرة ومنها ان يرجعوا الى الله سبحانه وتعالى وان تتعلق قلوبهم بالله والا يركنوا الى هذه الحياة الدنيا وان يعرفوا ان هذه الدنيا دار ابتلاء لا تطيب للمؤمن ابدا والله

20
00:08:55.450 --> 00:09:16.750
مهما كان لا تطيب له الحياة في الدنيا جاء عن الربيع ابن خثيم كما في الحلية لابي نعيم انه كان كثير الصلاة والصيام والعبادة وطلب العلم فقال له بعض اصحابه

21
00:09:17.850 --> 00:09:48.000
اتعبت نفسك فقال راحتها اريد قالوا له اتعبت نفسك تكثر العبادة والصلاة والصيام ومجالس العلم وقال راحتها اريد اي انا اتعبها اليوم لترتاح في الدار الاخرة فالحياة الدنيا لا تصفو ابدا من المكدرات والمنغصات

22
00:09:49.550 --> 00:10:13.350
والعبد اذا ابتلي فيها تذكر ما عند الله جل وعلا وتذكر انه لا يدوم في هذه الحياة الدنيا ولن يخلد فيها وانما هي ممر الى الدار الاخرة فيبتلى الانسان قد يبتلى بامراض

23
00:10:14.750 --> 00:10:44.750
قد يبتلى بفقر قد يبتلى بعدو ينغص عليه حياته قد يبتلى لكثرة النعم التي تتوالى عليه ولا يوفق لشكرها قد يبتلى بالرخاء الذي يناله ولا يرزق شكر تلك النعمة. فكل هذا من البلاء

24
00:10:46.000 --> 00:11:06.850
وعلى العبد ان يستعين بالله جل وعلا في هذه الحياة الدنيا على ما يناله مهما اشتد البلاء مهما عظم مهما كبر البلاء في هذه الحياة الدنيا وقد جعل الله سبحانه وتعالى للمؤمن

25
00:11:07.800 --> 00:11:36.750
ما يستعين به جعل الله سبحانه وتعالى للمؤمن ما يخفف عنه شدة البلاء فيستعين بالله جل وعلا على كل اموره في هذه الحياة يستعين بالله بدعائه وباللجوء اليه وكم كان نبينا صلى الله عليه وسلم

26
00:11:36.850 --> 00:12:00.300
يستعين الله جل وعلا على كل امره يستعين الله سبحانه وتعالى على عبادته التي يقوم بها لله يستعين الله جل وعلا على مواجهة عدوه يستعين الله جل وعلا على ما يناله من بلاء في نفسه او اهله

27
00:12:00.800 --> 00:12:17.850
في هذه الحياة الدنيا وكان من دعائه عليه الصلاة والسلام كما في سنن ابي داوود عن عبد الله ابن عباس انه كان يقول صلى الله عليه وسلم ربي اعني ولا تعن علي

28
00:12:18.450 --> 00:12:41.250
وانصرني ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي واهدني ويسر هداي الي. وانصرني على من بغى علي. الى اخر الحديث وكان يسأل الله جل وعلا ان يعينه بل اخبر اصحابه ان هذا من الاجتهاد في الدعاء

29
00:12:42.550 --> 00:13:07.950
سؤال الله جل وعلا العون من وفق له فقد اجتهد في الدعاء وفي حديث ابي هريرة عند الامام احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتحبون ان تجتهدوا في الدعاء

30
00:13:09.000 --> 00:13:33.550
قالوا نعم يا رسول الله قال قولوا اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فهذا اجتهاد في الدعاء. اذا اكثر العبد من دعاء الله جل وعلا بالعون له يكون قد اجتهد في دعاء الله سبحانه وتعالى. وعلم النبي صلى الله عليه وسلم معاذا ذلك

31
00:13:33.800 --> 00:13:56.150
فقال يا معاذ والله اني لاحبك ثم اوصيك لا تدعن في دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فمن اعانه الله فهو المعان ومن خذله الله فهو المخذول

32
00:13:57.350 --> 00:14:21.250
ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده فاذا نصركم الله واعانكم فلا غالب لكم ولا يستطيع احد ان يقف في وجوهكم واذا خذلكم الله

33
00:14:22.200 --> 00:14:44.500
فما لكم من ناصر ما لكم من معين سوى الله جل وعلا العبد دائما يستعين بالله جل وعلا ويخرج من حوله وقوته ويرد الامر الى حول الله جل وعلا وقوته

34
00:14:45.550 --> 00:15:10.900
واذا اخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام ان هذه الكلمات لا حول ولا قوة الا بالله كنز من كنوز الجنة وانها من تحت العرش وهي كلمة استعانة ليست بكلمة استرجاع كما جرى عليه الحال عند كثير من الناس

35
00:15:11.600 --> 00:15:35.200
انه يستعمل لا حول ولا قوة الا بالله في مقام انا لله وانا اليه راجعون فهي كلمة استعانة يطلب بها العون من الله جل وعلا فلا حول للعبد ولا قوة له الا بالله سبحانه وتعالى

36
00:15:36.150 --> 00:15:59.800
وما احسن ما قاله ابن القيم رحمه الله في كتابه الوابل الصيب بمعنى كلامه قال وهذه الكلمة لا حول ولا قوة الا بالله لها اثر عظيم في تحمل المشاق ومواجهة الامور الصعبة

37
00:16:00.900 --> 00:16:26.000
قال وهي سبب عظيم في الثبات للمواقف الشديدة فان العبد يخرج من حوله وقوته الى حول الله وقوته قال ابن القيم رحمه الله قال وكنت كثيرا ما اسمع شيخ الاسلام رحمه الله يذكر اثرا

38
00:16:26.700 --> 00:16:57.850
وهو ان الله تعالى حين امر الملائكة بحمل العرش قالوا يا رب واينا يطيق حمل عرشه وعليه جلاله وملكه قال قولوا لا حول ولا قوة الا بالله فقالوا لا حول ولا قوة الا بالله فحملوه

39
00:16:58.350 --> 00:17:23.850
وهذا الاثر اخرجه ابن ابي الدنيا وفي اسناده انقطاع لكن الشاهد منهم عظمة هذه الكلمة وانها كلمة استعانة كلمة يستعين بها العبد على مواجهة كل امر صعب. لا شك المؤمن يواجه الامور الصعبة

40
00:17:24.500 --> 00:17:45.350
لا سيما من حمل شيئا من امر المسلمين كالدعوة كالعلم كالمسؤولية تمر به امور شديدة فيحتاج ان يستعين بالله جل وعلا ومن افضل ما يعينه ان يكثر من قول لا حول ولا قوة الا بالله

41
00:17:46.750 --> 00:18:07.950
فهي عون للعبد على اموره واعماله وان كثرت فربما يحمل العبد اعمالا كثيرة ومهاما جسيمة ان لم يكن له عون من الله جل وعلا عليها لا يستطيع القيام بها فليكثر من استعانة بالله

42
00:18:08.300 --> 00:18:32.650
ومن قول لا حول ولا قوة الا بالله فانها عون عظيم ايضا مما يستعين به العبد على البلاء والشدة ايا كان البلاء سواء كان بلاء بعدو او كان بلاء بفتن او بلاء في الجسد او المال او الاهل

43
00:18:33.650 --> 00:18:56.000
مما يستعين الله جل وعلا عليه مما يستعين الله تعالى به عليه كثرة الصلاة لله جل وعلا كما امر الله سبحانه وتعالى بالاستعانة بالصلاة في موضعين من سورة البقرة واستعينوا بالصبر والصلاة

44
00:18:56.950 --> 00:19:19.400
وانها لكبيرة الا على الخاشعين وقال في الاية الاخرى يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين فهذه الصلاة التي تصليها لا تغفل عن معانيها العظيمة. هذه الصلاة عون لك

45
00:19:20.200 --> 00:19:39.300
كم من امور واحمال واثقال تقوم بها بفظل الله وتوفيقه ثم بفظل هذي العبادة وقد لا تشعر انت انت لا تشعر كم تعان على امور ان تأتي تنظرها بعد ذلك تعجب

46
00:19:39.700 --> 00:20:01.650
من ان هذه الامور تمت فربما يعينك الله جل وعلا بامور كثيرة ومنها الصلاة التي كان يستعين بها الانبياء والصالحون جاء في سنن ابي داود عن حذيفة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر

47
00:20:02.150 --> 00:20:24.450
فزع الى الصلاة اي امر شديد ينزل به يفزع الى الصلاة وهكذا الانبياء كما في حديث صهيب في سنن النسائي وغيره في النبي الذي اعجبه كثرة قومه فقال من يقوم لهؤلاء؟ فخيره الله تعالى بين احدى ثلاث

48
00:20:25.400 --> 00:20:54.050
اختر لقومك احدى ثلاث اما الموت او الجوع او اسلط عليهم عدوا يستبيحهم ولم يقل عدوا يقاومونه بل عدو يسلط عليهم قال ففزع الى الصلاة وكانوا اي الانبياء عليهم الصلاة والسلام

49
00:20:54.250 --> 00:21:21.100
اذا فزعوا فزعوا الى الصلاة فصلى ثم دعا قال اللهم اما الجوع فلا واما العدو فلا ولكن الموت قال فمات منهم في ثلاثة ايام سبعون الفا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعد صلاة الفجر

50
00:21:21.400 --> 00:21:44.200
اللهم بك احاول وبك اقاتل ولا حول ولا قوة الا بك فانتبه له الصحابة حين كان يأتي بهذه الكلمات في غزوة حنين فقط بعد صلاة الفجر ولم يكن يقولها قبل ذلك. فقالوا يا رسول الله ما هذه الكلمات؟ تقولها

51
00:21:44.600 --> 00:22:00.100
ولم تكن تقولها قبل ذلك قال شعرتم بي؟ قالوا نعم. قال اقول اللهم بك احاول وبك اقاتل ولا حول ولا قوة الا بك. ثم ذكر حديث هذا النبي من الانبياء

52
00:22:01.850 --> 00:22:17.600
الصلاة عون لك. مفزع لك ايها المؤمن كم من امر ثقيل يعينك الله تعالى على حمله بالصلاة ولذا لما اخبر الله تعالى نبيه انه ينزل على القول الثقيل امره قبل ذلك بالصلاة

53
00:22:18.850 --> 00:22:37.450
يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا. انا سنلقي عليك قولا ثقيلة ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا

54
00:22:38.500 --> 00:23:01.500
فلما ذكر الله تعالى انه سينزل على قول ثقيل ثقيل في نزوله ان كان ينزل يشق على النبي صلى الله عليه وسلم ويتصبب عرقا في الليلة الباردة الشاتية ثقيل في حمله ثقيل في تطبيقه ثقيل في الدعوة اليه ثقيل

55
00:23:02.800 --> 00:23:21.450
انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. فامره الله بصلاة الليل الصلاة لا سيما صلاة الليل فيها عون. ولذا قال الله له ان ناشئة الليل اي قيامك في الليل هي اشد وطئا

56
00:23:21.950 --> 00:23:44.450
واقوى مقيلا. اشد ما تكون من المواطأة بين القلب واللسان في صلاة الليل واقوم الاقوال اقوم قيلا فهي اقوم الاقوال وافضل الاقوال صلاة الليل بعد صلاة الفريضة الشاهد من هذا ان الصلاة

57
00:23:44.750 --> 00:24:10.650
عون للمؤمن على البلاء الذي يواجهه. استعن بالصلاة واحتسب في صلاتك انك تستعين بها على امورك حين تقوم بهذه الصلاة فرضا او نفلا احتسب من ضمن ما تحتسبه في صلاتك

58
00:24:10.900 --> 00:24:33.900
انك تستعين بهذه الصلاة وتتقوى بها على امورك في هذه الحياة الدنيا نبي الله ابراهيم كما جاء في الصحيح مرة في ارض مصر واخذ الجبار امرأته قام يصلي ليواجه هذا الصعوبة اخذ عليه

59
00:24:34.200 --> 00:24:58.950
زوجته يريد يعتدي عليها فكف الله شره. وكلما مد يده اليها يبست يده وهكذا خبيب حين قدم للقتل رضي الله عنه بين اسر وذهب به الى مكة قال دعوني اصلي

60
00:25:00.050 --> 00:25:23.650
مصيبة عظيمة يقتل ويستعين بالله جل وعلا على هذا البلاء بالصلاة يريج العابد من بني اسرائيل لما اتهم بانه زنى بتلك المرأة وجعل الناس يضربونه استأذن من يصلي ويستعين بالله جل وعلا على هذا البلاء بصلاته

61
00:25:24.500 --> 00:25:44.850
الصلاة ايها المؤمن عون لك بما فيها من ذكر الله سبحانه وتعالى بما فيها من مناجاة الله عون عظيم. ذكر الله جل وعلا عون لك. كيف اذا كان هذا الذكر في افضل مواقفه

62
00:25:45.250 --> 00:26:08.100
وهو في صلاته والا فمن ذكر الله جل وعلا اكتسب قوة من ذكر الله جل وعلا اكتسب نشاطا ينشط يصير قويا قال النبي صلى الله عليه وسلم يعقد الشيطان على قافية رأس احدكم اذا هو نام ثلاث عقد

63
00:26:08.500 --> 00:26:28.650
يضرب مع كل عقدة عليك ليل طويل فارقد فاذا هو استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فاذا توضأ انحلت عقدة فاذا صلى انحلت عقدة فاصبح نشيطا طيب النفس عنده ما يستعين به على اموره. يأتيه النشاط

64
00:26:29.150 --> 00:26:55.450
تأتيه القوة فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم شكت الى الرسول عليه الصلاة والسلام ما تلقى من الرحى التي تطحن بها الحب وتريد خادما تعينها في امر الرحى فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها ولعلي الا ادلكما على خير مما سألتما

65
00:26:56.450 --> 00:27:14.350
قال بلى يا رسول الله. قال اذا اويتما الى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين. واحمدا ثلاثا وثلاثين. وكبرا اربعا وثلاثين وفي رواية ان التسبيح اربعا وثلاثين فهو خير لك ما من خادم

66
00:27:15.400 --> 00:27:32.250
هذا عون لك افضل من ان يأتي انسان يخدمك خادم يخدمك. يقرب لك ما تريد الى بين يديك يعينك في امورك. يجهز لك ما تحتاج. هذه الكلمات عند النوم افضل من الخادم

67
00:27:34.050 --> 00:27:54.150
يعطيك الله تعالى بها قوة. ويعطيك الله تعالى بها نشاطا وقد نقل الامام ابن القيم رحمه الله عن شيخه شيخ الاسلام انه قال وقد جربت هذا كثيرا واذا فاتني هذا الذكر

68
00:27:54.900 --> 00:28:12.200
قال اجد ضعفا في ذلك اليوم واشعر بفواته مع ما كان عليه رحمه الله من القوة التي حكاها عنه تلامذته منهم الامام ابن القيم رحمه الله انه شاهد من قوته

69
00:28:12.800 --> 00:28:41.250
في كل اموره ما لم يكن عند غيره من كثرة كتابته قال كان يكتب في يوم ما يعجز الناسخ ان يكتبه في اسبوع وهكذا شاهد العسكر منه قوة في مواجهة التتار عجب لها الامراء والعسكر وثبتهم الله جل وعلا به

70
00:28:42.350 --> 00:28:57.550
ومعلوم ما كان عليه من كثرة العبادة والذكر. حتى ذكر عنه تلميذ ابن القيم رحمه الله قال كان شيخ الاسلام اذا صلى الفجر استقبل القبلة ثم جلس حتى يتعالى النهار

71
00:28:58.150 --> 00:29:20.850
حتى ترتفع الشمس قال فجلس ذات يوم الى قريبا من وسط النهار ثم التفت الي وقال هذه غدوتي هذا الذكر غدوة اي صبوحي هذه غدوتي ولو لم اتغد هذه الغدوة

72
00:29:21.150 --> 00:29:46.150
سقطت قوتي ان يضعف الانسان بفوات ذكر الله جل وعلا عنه. فالصلاة وما اشتملت عليه من ذكر الله جل وعلا قوة للعبد لقلبه وقوة الايمان وقوة لبدنه وقوة في سائر شأنه

73
00:29:47.400 --> 00:30:09.850
عون على البلاء الذي يواجهه في هذه الحياة فالمؤمن اشد ما يكون حاجة الى الامور التي تعينه على مواجهة البلاء في هذه الحياة الدنيا. فالبلاء كثير وكلما كان العبد اشد صلة بالله جل وعلا

74
00:30:10.050 --> 00:30:31.200
كلما كان ثباته اقوى وكلما كان جهده الذي يقوم به اعظم ولذا قال الله تعالى يوصي المجاهدين يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون

75
00:30:31.750 --> 00:31:02.550
فبذكركم لله تعالى كثيرا تكتسبون القوة والنشاط ويحصل لكم النصر والثبات  تهزمون اعدائكم باذن الله جل وعلا فالانسان بحاجة ماسة مع اشتداد هذه الفتن والابتلاءات الى الاستعانة بالله جل وعلا. الاستعانة بالله

76
00:31:02.650 --> 00:31:24.150
بعبادته بذكره الاستعانة بالصبر على ما يجده في هذه الدنيا واستعينوا بالصبر والصلاة فاذا لم يصبر الانسان على ما يجده في هذه الحياة الدنيا ضعف وربما ارتكب المخالفات ولكن اذا صبر

77
00:31:24.300 --> 00:31:46.150
كان النصر معه واعلم ان النصر مع الصبر اذا صبر كان الظفر معه فالظفر والنصر والخير يكون للصابرين انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب في الدنيا وفي الاخرة هذه كلمة مختصرة في هذا المجلس المبارك

78
00:31:46.200 --> 00:31:59.550
نسأل الله جل وعلا ان ينفعنا بما قلنا وسمعنا وفي المجلس ضيوف كثيرون نسمع منهم مشاركات باذن الله والحمد لله رب العالمين