﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:40.100
احبتي في الله قال الله عز وجل مخاطبا نبينا صلى الله عليه وسلم فبما رحمة من الله لنت لهم. ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر. فاذا

2
00:00:40.100 --> 00:01:05.500
ما عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين. تعالوا بنا ايها الافاضل لنعيش مع هذه الاية الكريمة من سورة ال عمران فما احوج الامة الان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:01:05.500 --> 00:01:35.500
بل ما احوج البشرية الان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الله عز وجل مخاطبا نبينا صلى الله عليه وسلم فبما رحمة من الله انت له هذه هي الاية التاسعة والخمسون بعد المئة. من ايات سورة ال عمران

4
00:01:35.500 --> 00:02:09.000
عمران وقد اجمع المفسرون ان الاية الكريمة قد نزلت بعد غزوة احد التي كانت في شهر شوال في السنة الثالثة من الهجرة نزلت هذه الاية الكريمة يثني فيها ربنا جل وعلا على نبينا صلى الله عليه وسلم. ويأمره في هذه الاية

5
00:02:09.000 --> 00:02:43.750
بثلاثة اوامر واضحة ما احوجنا اليها الان لقد استشار نبينا صلى الله عليه وسلم اصحابه رضي الله عنهم قبل غزوة احد وانقسم الصحابة الى فريقين فريق من شباب الصحابة رضي الله عنهم قالوا يا رسول الله نخرج للقاء عدونا

6
00:02:43.750 --> 00:03:03.750
فلقد ساق الله الينا امنيتنا. وكانوا قد سمعوا قول رسول الله فيمن حضروا بدرا لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. وها هم الشباب دوما

7
00:03:05.150 --> 00:03:41.200
يتدفق حماسة واخلاصا لكن هذا الحماس والاخلاص يحتاجان الى ان ينضبطا بضوابط الشرع وان كان شبابنا سواعد الامة التي تبني وتعمر فان شيوخنا وعلماءنا عقول الامة التي تخطط وتفكر ولا يمكن ابدا لامة تريد البناء ان

8
00:03:41.200 --> 00:04:15.050
استغني عن شبابها وشيوخها فلا يجوز للشباب ان يتجاهل الشيوخ. وان يجحد وجود الاباء الفضلاء. وان للعلماء الحكماء العقلاء. ولا يجوز البتة للشيوخ والاباء. ان يتجاهلوا وجود شباب فامة تستغني عن شيوخها امة فاشلة. وامة تستغني عن شبابها

9
00:04:15.050 --> 00:04:40.250
امة مهزومة ضعيفة اشار شباب الصحابة باخلاصهم وحماسهم ان يخرجوا للقاء العدو خارج المدينة النبوية وكان شيوخ الصحابة ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون ان يظلوا بالمدينة حتى

10
00:04:40.250 --> 00:05:07.700
اذا ما هاجمها الاعداء دافعوا عن المدينة وقاتلوا من فوق اسطح المنازل وعبر الشوارع والطرق  لكن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الاغلبية مع رأي الشباب فاخذ برأي الشباب واقر الشباب على رأيهم

11
00:05:08.650 --> 00:05:35.850
وخرج لملاقاة المشركين خارج المدينة. ولما احس بعضهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى ان يمكث بالمدينة وان يقاتل من داخلها عرضوا عليه عليه ان يمكثوا معه فابى. وقال ما كان لنبي قد لبس الحرب ان يقلعها

12
00:05:36.800 --> 00:06:02.900
ومضى صلى الله عليه وسلم وخرج مع الصحابة للقاء العدو خارج المدينة وكان ما كان قام النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه يخطط للمعركة ويختار القادة ويضع الرماة في اماكنهم ويأمر عليهم عبدالله بن جبير

13
00:06:03.100 --> 00:06:23.100
انا لا اريد ان استطرد في احداث الغزوة. لكنني اود ان اقول رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله يتلقى الوحي من السماء ليربط الارض بالسماء باعظم رباط واشرف صفة

14
00:06:23.100 --> 00:06:53.800
وهو رجل سياسة وهو رجل سياسة يقيم للاسلام امة من فتات متناثر وسط صحراء تموج بالكفر والجهل موجة. فاذا هي بناء شامخ لا يطاوله بناء في في مدة لا تساوي في حساب الزمن شيئا على الاطلاق

15
00:06:54.650 --> 00:07:24.650
وهو رجل حرب يضع الخطط بنفسه ويقود الجيوش والبعوث والسرايا بنفسه بل اذا حمي الوطيس واشتدت المعركة وصمتت الالسنة الطويلة وخطب السيوف والرماح على منابر الرقاب بل وفر الابطال والشجعان قام الحبيب على ظهر

16
00:07:24.650 --> 00:07:50.500
دابته في ساحة الوغى وارض البطولة والميدان ينادي باعلى صوته ويقول انا النبي لا الكذب انا ابن عبد المطلب. وهو رجل دعوة قال له ربه من اول لحظاتها يا ايها المدثر قم فانذر. فقام ولم يذق طعم الراحة

17
00:07:50.500 --> 00:08:10.500
لم يعرف النوم حتى نزل عليه قول ربه اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. وهو رجل عابد خاشع خاضع اواب. كانه ما خلق الا للعبادة

18
00:08:10.500 --> 00:08:30.500
والتبتل قام بين يدي ربه حتى تفترت قدماه. فلما قيل له او لم يغفر الله لك لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال افلا اكون عبدا شكورا؟ وهو رجل انساني من طراز فريد

19
00:08:30.500 --> 00:09:05.400
ما عرفت ولم تعرف البشرية نظيرا لانسانيته. ورحمته تأخذ الامة بيده. ليقضي لها حاجتها. فلا ينصرف حتى تتركه الامل كأنه ما وجد الا ليضمد جراح المجروحين. وليمسح دموع البائسين وليذهب الام المتألمين

20
00:09:07.150 --> 00:09:43.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغ العلم فيه انه بشر وانه خير وخلق الله كلهم صلى الله عليه وعلى اله الطيبين واصحابه الطاهرين  بدأت المعركة وابنى الصحابة بلاء حسنا حتى اوشكت المعركة على الانتهاء بنصر المؤمنين

21
00:09:43.200 --> 00:10:13.200
كما قال ربنا جل وعلا ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنه. اي تقتلونهم قتلا بل لقد فر المشركون في ارض المعركة وعاد النساء يسرعن حتى بدت خلاخلهن ان في ارجلهن كما في رواية البراء بن عازب في صحيح البخاري. نعم بدأ الصحابة في جمع الغنائم في

22
00:10:13.200 --> 00:10:33.200
اعلم ونظر الرماة فوق الجبل الى الصحابة يجمعون الغنائم فتركوا موقعهم وقد الزمهم رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم الا يفارقوا المكان ابدا. كما في رواية احمد بسند صحيح قال لهم احموا

23
00:10:33.200 --> 00:11:03.200
ظهورنا فان رأيتمونا نقتل فلا تنصرون وان رأيتمونا نغنم فلا اشركونا اي فلا تشاركونا في جمع الغنيمة. فترك الرماة موقعهم ونادى عليهم اميرهم عبدالله بن الزبير. الم الينا رسول الله الا نطرح اماكننا فقالوا الغنيمة الغنيمة الغنيمة الغنيمة. وتركوا اماكنهم

24
00:11:03.200 --> 00:11:26.300
وخالفوا الامر النبوي الصريح فكانت الهزيمة هزم الصحابة في احد لمجرد مخالفة تكرما لامر واحد من اوامر سيدنا رسول الله. فكيف تنصر الامة اليوم وقد خالفت كل اوامر رسول الله

25
00:11:27.700 --> 00:11:51.450
ان لله سننا ايها الشباب ان لله سننا ثابتة كونية. لا تتبدل ولا تتغير. ولا تحابي ولا امن تلك السنن احدا من الخلق مهما ادعى لنفسه من مقومات المجاملة او المحاباة

26
00:11:51.450 --> 00:12:23.650
مخالفة الامر الرباني والنبوي تساوي الفشل. الهزيمة النزاع والفرقة تساوي الفشل الهزيمة الضعف ولا تنازعوا فتفشلوا. وتذهب ريحكم واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم

27
00:12:24.450 --> 00:12:54.850
وقعت الهزيمة فرار زعر قتل سبعون صحابيا يسقطون في ارض المعركة من كبار الصحابة رسول الله نفسه يتعرض للقتل بل وصار هدفا للمشركين ابتداء وانتهاء. بعدما طوق خالد بن الوليد والجيش معه

28
00:12:54.850 --> 00:13:29.550
من الخلف كسرت رباعية رسول الله ودخلت حلقة المغفر في وجنتيه بل وانتشروا وانتشر خبر موته وقتله في الميدان. حتى مر انس بن النضر على مجموعة من الصحابة قد القوا السلاح واستسلموا للموت فقال ما تصنعون؟ قالوا قتل رسول الله فما نصنع بالحياة بعده

29
00:13:29.550 --> 00:13:49.550
صرخ فيهم انس وحديث في الصحيحين وقال قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى هذا الحد نعم تدبروا معي ايات القرآن. اذ تصعدون ولا تلوون على احد. والرسول يدعوك

30
00:13:49.550 --> 00:14:12.700
في اخراكم فاثابكم غما بغم. لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصابكم اللهم تعملون بصير والله ذو فضل على المؤمنين اذ تصعدون ولا تلوون على احد. والرسول يدعوكم في اخراكم

31
00:14:12.700 --> 00:14:42.700
فاثابكم غما بغم لكي لا تحزنوا على ما فاتكم. ولا ما اصابكم. ولقد عفا عنكم الله اكبر ولقد عفا عنكم بعد الفرار بعد ان تركوا نبينا المختار بعد الهزيمة فشل بعد المخالفة الصريحة للامر النبوي الواضح. ولقد عفا الله عنكم. والله ذو فضل على المؤمنين

32
00:14:42.700 --> 00:15:20.950
تنزل الايات الكريمة بعد المعركة يثني فيها ربنا على نبينا. فبما رحمة من الله لنت لهم لم يعنفهم لم يوبخهم لم ينهرهم لم يزجرهم بعد ان فروا من حوله وبعد ان خالف بعضهم امره

33
00:15:22.450 --> 00:15:54.350
ما عنفهم صلى الله عليه وسلم. وانما رحم ضعفهم ورحم تقصيرهم وزللهم وخطأهم ونزل القرآن يثني على رحمته فبما رحمة من الله لنت لهم والماء في قوله فبما عند جل المفسرين الما زائدة. اي فبرحمة من الله لنت لهم

34
00:15:54.350 --> 00:16:24.350
ومن اهل التفسير من قال بل هي استفهام للتعجب والتقدير اي اي رحمة عظيمة جليلة كريمة لنت لهم الجانب. او رحمتهم واكرمتهم وما نهرتهم وما عنفتهم. فاذا كانت هذه رحمته صلى الله عليه

35
00:16:24.350 --> 00:16:54.350
عليه وسلم بمن خالفوا الامر وبمن وقعوا في المعصية. فكيف تكون رحمته بالمؤمنين موحدين الطائعين. فبما رحمة من الله لنت لهم. ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا نحولك ولن افسر هذه الكلمات بكلمات من عندي حتى لا اسيء من طرف

36
00:16:54.350 --> 00:17:14.350
خفي او جلي للجناب النبوي على صاحبه الصلاة والسلام. ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاذا كان ربنا جل وعلا يقول لنبينا لو كنت فظا غليظ القلب وحاشاه

37
00:17:14.350 --> 00:17:34.350
وما كان ابدا لانفض الناس من حوله. اليس من الواجب علينا نحن الدعاة؟ اليس من الواجب على طلبة العلم اليس من الواجب على القادة من الساسة والاعلاميين والمفكرين ان يلينوا

38
00:17:34.350 --> 00:18:04.350
جانبة وان يكونوا رفقاء حلماء حكماء بمن يخاطبونهم اننا نرى الان خشوع في اللفظ وسامحوني ان قلت بذاءة في كثير من الكلمات ما اعتدنا عليها وما تعودت بيوتنا المسلمة ان تستمع الى مثل هذه الالفاظ الجارحة. في هذه الحوارات الاعلامية او حتى

39
00:18:04.350 --> 00:18:24.350
الدعوية لا يليق ابدا بالمسلم ان يسبه او ان يكون بذيئ القول او ان يكون فاحشا او متفحشا فضلا عن عالم او داع الى الله جل وعلا. وقولوا للناس حسنا

40
00:18:24.350 --> 00:18:54.350
ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة. وجادلهم بالتي هي احسن. صار الاباء الان من علمائنا وشيوخنا واساتذتنا يشتكون مر الشكوى من اولادنا وشبابنا. انهارت جدار الادب. ونحن الى قليل من الادب احوج منا الى كثير من العلم. وما قيمة التنظيم

41
00:18:54.350 --> 00:19:24.350
بغير ادب. وما قيمة الصوت العالي؟ وما قيمة الصياح والصراخ بغير ادب؟ الكلمة يا ابنائي لا تستمد قوتها من علو صوت صاحبها. ولا تستمد جمالها الا من صدق صاحبها واخلاصه وجميل مفرداته وعذوبة كلماته والفاظه. لقد امرنا ربنا جل وعلا بقوله

42
00:19:24.350 --> 00:19:54.350
وقولوا للناس لكل الناس للمسلم وغير المسلم للطائع والعاصي. وقولوا للناس بحسنى نعم انا ارى ان ازمتنا الان في مصر ازمة اخلاق. ازمة اخلاق يجب يجب ان تراقب ربك سبحانه في كل كلمة تنطق بها. وفي كل سلوك تفعله. لاننا الان

43
00:19:54.350 --> 00:20:24.350
نعيش حرية تفلت من ضوابطها كثير منا. الا من رحم ربنا جل وعلا. فحريتك تتوقف عند عدم ايذاء الاخرين. وعدم التعدي على حرمات المسلمين. وانتهاك كاعراضهم والنيل من سمعتهم وشرفهم. قال ربنا جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم

44
00:20:24.350 --> 00:20:44.350
من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم. ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن. ولا تلمسوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان. ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون. يا ايها الذين

45
00:20:44.350 --> 00:21:04.350
امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن. ان بعض الظن اثم. ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. واتقوا الله ان الله تواب رحيم. ستة امراض وست

46
00:21:04.350 --> 00:21:30.100
في هاتين الايتين الكريمتين. لو تطهر المجتمع الاسلامي منها لعاش في جناب هني لسعد في الدنيا والاخرة. ما احوج الامة الان الى كتاب ربها والى سنة نبيها صلى الله الله عليه وسلم فبما رحمة من الله لنت لهم

47
00:21:30.350 --> 00:22:00.350
ولو كنت فظا غليظ القلب الله يأمر نبيه ويثني عليه بقوله ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ثم يأمره جل وعلا بثلاثة اوامر واضحة اوجهها لنفسي وللحكام وللوزراء وللعلماء وللدعاة وللشباب ولطلبة العلم يأمر الله نبيا

48
00:22:00.350 --> 00:22:20.350
انه بعد هذا كله بقوله فاعف عنهم. الله اكبر. فاعف عنهم وقد اخطأوا. فاعف عنهم وقد فشلوا عنهم وقد خالفوا الامر. فاعف عنهم وقد قصروا. الكمال لله والعصمة لنبيه. وقد دفنت العصمة يوم

49
00:22:20.350 --> 00:22:40.350
دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ترى اننا في امس الحاجة الان الى هذه الاخلاق الجميلة الى هذه الاخلاق القرآنية والنبوية النبيلة فاعف عنهم. ما هو العفو؟ العفو محو اثر الذنب من النفس

50
00:22:40.350 --> 00:23:04.600
فاعف عنهم خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين فاعف عنهم. العرب تقول الريح الاثر عفت الريح الاثر اي ازالت الريح اثار الاقدام. فالعفو محو اثر الذنب من النفس. اعف عن من ظلمك

51
00:23:04.700 --> 00:23:37.650
حبيبي في الله اعف عن من اساء اليك فاعف عنهم واستغفر لهم الاستغفار مأخوذ من مادة الغفر من مادة غفر والغفر في لغة العرب هو الستر والتغطية والله جل وعلا هو الغفور والغفار. اي الذي يستر ذنوب عباده. اخي اذا كان ربك يستر ذنوبه

52
00:23:37.650 --> 00:24:03.400
لا تريد ان تستر عيب اخيك لا تريد لا تريد ان تستر عيب اخيك من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة العظمة كل العظمة. امن الخلق منك امن الخلق منك

53
00:24:04.450 --> 00:24:41.650
وحب الخلق لك ونجاة الخلق بك امن الخلق منك. وحب الخلق لك. ونجاة الخلق بك المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ما احوجنا الى هذا التأصيل الى القرآن والسنة. لا خروج عنهما ابدا. لقد جنحنا بعيدا في السياسة

54
00:24:41.650 --> 00:25:01.650
وشرقنا وغربنا. وبين ايدينا كتاب ربنا. وسنة نبينا لا سعادة لنا ولا نجاة لنا في الدنيا ولا في الاخرة الا اذا عدنا الى هذين المصدرين الكريمين. ورددنا مع السابقين الاولين

55
00:25:01.650 --> 00:25:36.950
ولين الصادقين قولتهم الخالدة سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الاب. اه مبدأ ضائع واصل مهجور. وشاورهم في الارض من الذي يشاور؟ صاحب القلب الموصول بالله؟ من الذي يؤمر بالمشاورة؟ المعصوم من

56
00:25:36.950 --> 00:26:06.950
الزلل والخطأ الذي ينزل عليه الوحي من السماء ليوجهه ويرشده يأمره ربه بقوله في الارض ايها العاقل ايها اللبيب اذا استشكلت عليك الامور وتنكر لك الجمهور فارجع الى رأي العقلاء. وافزع الى مشورة العلماء. فارجع الى رأي العقلاء

57
00:26:06.950 --> 00:26:36.950
وافزع الى مشورة العلماء فانك لا تتكبر ولا تتكبر على السؤال والاسترشاد فانك ان تسأل وتسلم خير لك من ان تستبد برأيك وتندم. فمن استشار العلماء والعقلاء والحكماء وفق الى الصواب وكان من النبلاء

58
00:26:36.950 --> 00:27:04.200
ومن استبد برأيه واعرض عن مشورة العلماء والحكماء والعقلاء خذ خذل كان من السفهاء ايأمر ربنا نبينا صاحب القلب الموصول بالله بالتشاور ومع من؟ مع من شاورهم فاشاروا عليه بالخروج

59
00:27:04.850 --> 00:27:32.550
لكنه مع ذلك اقول له وشاورهم في الامر. يعني لا تجعل مشورة هم لك سبب في اعراضك عن مشورتهم بعد الفشل والهزيمة. استشرهم جبرا لخواطرهم. وتأليف لقلوبهم وتضميضا لنفوسهم وليكون امرك بعد ذلك في المشورة سنة

60
00:27:32.550 --> 00:28:02.550
في الامة من بعدك ومن بعدهم افيستشير نبينا اصحابه ولا استشير انا ولا تستشير ولا يستشير الحاكم او الزعيم او الاعلامي او العالم يجب ان نعلي امر المشورة والشورى وامرهم شورى بينهم. وشاورهم في الامر. اذا بلغ الرأي المشورة فاستعن برأيك

61
00:28:02.550 --> 00:28:26.650
في نصيح او نصيحة حازم ولا تجعل الشورى عليك غضاضة فان الخوافي قوة للقوادم. الخوافي ريش صغير في مقدمة جناح الطائر تخفيه القوادم اي مقدمة جناح الطائرة. هذا الريش الصغير الضعيف

62
00:28:26.650 --> 00:28:56.650
يعطي الجناحين قوة على الطيران. كذلك تمنحك الشورى قوة في الرأي. والصواب والسداد لا تستعلي على المشورة ولا تتكبر على الرجوع للعلماء. والحكماء والعقلاء. بل ولا تستحي ان تستشير زوجتك. فلقد استشار سيدنا رسول الله نساءه. واخذ بمشورة ام سلمة في موقع

63
00:28:56.650 --> 00:29:16.650
من اخطر المواقع ومحنة من اشد المحن. في الحديبية يوم امر النبي الصحابة ان ينحروا هديهم وان يتحللوا من احرامهم فلم يستجب واحد منهم لما كانوا فيه من الم وهم

64
00:29:16.650 --> 00:29:36.650
حتى دخل نبينا على ام سلمة وهو مغضب. فلما اخبرها اشارت عليه بمشورة كريمة كانت رحمة على الصحابة والامة من بعدهم. قالت يا رسول الله اخرج ولا تكلم منهم احد

65
00:29:36.650 --> 00:30:06.650
وانحر بودنك وادع حالقك ليحلق رأسك. فان رأوك فعلت ذلك قاموا ففعلوا مثلما فعلت فاخذ بمشورتها وخرج بابي وامي وروحي فنحر بدنة ودعا حالقه فحلق رأسه ولم يكلم من الصحابة احدا. فقام الصحابة عن بكرة ابيهم رضي الله عنهم ففعلوا مثلما فعل رسول

66
00:30:06.650 --> 00:30:26.650
الله صلى الله عليه وسلم لا تقل ولا تردد ما يردده البعض. شاوروهن وخالفوهن. هذا ليس ليس من منهج نبينا ولا من اخلاق ديننا. بل استشار واخذ بالمشورة صلى الله عليه وسلم

67
00:30:26.650 --> 00:30:53.650
وشاورهم في الارض. فاذا عزمت فتوكل على الله ثق به جل وعلا وارضى عنه سبحانه فمن توكل عليه كفاه ومن اعتصم به نجاه ومن فوض اليه الامر هداه. قال جل وعلا اليس الله بكاف عبده

68
00:30:53.650 --> 00:31:21.250
وفي قراءة اليس الله بكاف عبادة؟ فاذا عزمت اذا قضيت الامر وابرمته وعقدت عليه نيتك وارادتك فتوكل على الله. ان الله يحب المتوكلين التوكل يا شباب الامة التوكل يا شباب مصر ليس مجرد كلمة يرددها اللسان. ولكن التوكل

69
00:31:21.250 --> 00:31:51.250
هو صدق اعتماد القلب على الله مع الاخذ بالاسباب. كيف سنبني امتنا؟ وكيف سنبني مصر وبلدنا بقطع الطرق وتعطيل المصانع ووقف الانتاج ووقف العمل والابداع كيف سنعيد البناء؟ ليس هذا من باب التوكل في شيء. بل هذا هو التواكل الذي لا يبني

70
00:31:51.250 --> 00:32:21.250
ولا ينصر امة لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق طيب تغدو خماصا وتروح بطانا. الطير تغدو في الصباح الباكر. تبحث عن الرزق وتأخذ اسباب فيجب على شباب بلدنا وامتنا ان يأخذوا باسباب العز والنصر والتمكين والتقدم

71
00:32:21.250 --> 00:32:41.250
والريادة بالعمل والبذل والانتاج والعطاء. ايها الناقد اعمال الورى. هل اريت الناس ماذا نعمل؟ لا تقل عن عمل ذا ناقص. جئ باوفى. ثم قل ذا اكمل. ان يغب عن ليل سار

72
00:32:41.250 --> 00:33:06.350
فحرام ان يلام المشعل. قال جل وعلا وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون  بل امرنا جل وعلا باحسان العمل ليبلوكم ايكم احسن عملا في ثلاثة مواضع من كتاب ربنا جل وعلا. في سورة هود وفي سورة

73
00:33:06.350 --> 00:33:26.350
وفي سورة الملك ليبلوكم ايكم احسن عملا. فلم يأمرنا بالعمل فحسب بل امرنا باحسان العمل باتقان العمل بالابداع في العمل. بان نراقب ربنا جل وعلا. وان يكون عملنا خالصا لله. وان

74
00:33:26.350 --> 00:33:28.329
موافقا لديننا