﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.650
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول احسن الله اليك ما الجهل الذي يعذر به صاحبه الحمد لله رب العالمين وبعد

2
00:00:22.050 --> 00:00:42.050
لقد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على حسب تتبع كلامهم على ان الجهل ينقسم الى قسمين الى جهل يعذر فيه صاحبه والى جهل لا يعذر فيه صاحبه. هذا التقسيم متفق عليه بين العلماء رحمهم الله تعالى وانما

3
00:00:42.050 --> 00:01:02.050
خلافهم في تعريف حدود ما يدخل تحت كل نوع من انواع الجهل المذكورة. والقول الصحيح عندي والله تعالى اعلى واعلم هو ان رفع الجهل حكم شرعي. والاحكام الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل

4
00:01:02.050 --> 00:01:22.050
فاي جهل لا ينسب فيه صاحبه الى تفريط فانه من نوع الجهل الذي يعذر فيه صاحبه سواء في مسائل الاعتقاد او في مسائل الشريعة والعمل. واما الجهل الذي ينصب ينسب فيه صاحبه الى تفريط

5
00:01:22.050 --> 00:01:42.050
انه من نوع الجهل الذي لا يعذر فيه صاحبه. وذلك لان رفع الجهل قد وذلك لان الله عز وجل قد امرنا برفع الجهل عن انفسنا فقال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. والحكم

6
00:01:42.050 --> 00:02:02.050
شرعي منوط بالقدرة. فلا واجب مع العجز. فرفع الجهل في الامر الواجب واجب وهذا الواجب لا يترتب وجوبه في الذمة الا مع القدرة على رفعه. فاذا جهل الانسان شيئا من المسائل الشرعية

7
00:02:02.050 --> 00:02:32.050
عقيدة او فقها. وحاول ان يطرق ابواب تعلمها ورفع الجهل عن نفسه فيها ولكن الابواب اوصدت فليس عنده علم ولا كتب يقرأها ولا علماء يسألهم وليست عنده وسيلة من وسائل الاتصال بالعلماء حتى يرفع الجهل عن نفسه. فوجود الجهل في نفسه لا ينسب فيه الى تفريط

8
00:02:32.050 --> 00:02:52.050
ولا الى كسل ولا الى فتور عن التعلم. ولا الى اعراض عن طلب العلم والهدى انما ينسب الى امر خارج عن قدرته وطاقاته. والله عز وجل لا يكلف نفسا الا وسعها

9
00:02:52.050 --> 00:03:12.050
ويقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. فاذا يقع الانسان في تفويت شيء من المأمورات الشرعية او وقع في شيء من المحظورات والمحرمات شرعا

10
00:03:12.050 --> 00:03:32.050
وهو جاهل هذا النوع من الجهل اي الجهل الذي لا طاقة له على رفعه لانقطاع الوسائل والاسباب. فانه لا يؤاخذ لا في تفويت المأمورات ولا في فعل المحظورات فهذا الجهل هو الجهل الذي يعذر فيه صاحبه

11
00:03:32.050 --> 00:03:52.050
وهو الجهل الذي لا يستطيع ان يرفعه عن نفسه ولا طاقة له. في ذلك لعدم وجود الوسائل التي يرتفع بها الجهل عنه. واما اذا كانت الوسائل متوفرة والعلماء واما اذا كانت الوسائل متوفرة

12
00:03:52.050 --> 00:04:22.050
والعلماء موجودين والطرق ميسرة. ولكن بسبب اشتغاله عن طلب العلم وفتوره وكسله عن سؤال العلماء وثقل وثقل نفسه في كشف الجهل عنها. فان هذا النوع من الجهل لا يعذر فيه صاحبه فاذا وقع في تفويت مأمور بسبب هذا الجهل فهو مؤاخذ بهذا التفويت. واذا وقع في فعل محظور بسبب هذا

13
00:04:22.050 --> 00:04:42.050
الجهل فهو مؤاخذ بهذا الوقوع. فبان لنا بهذا ان رفع الجهل حكم شرعي والحكم الشرعي مقيد بالقدرة. فمن كان انا قادرا على رفع الجهل ثم وقع في مخالفات شرعية فهو مؤاخذ لانه من من الجهل الذي لا يعذر فيه صاحبه

14
00:04:42.050 --> 00:04:57.100
واما اذا كان عاجزا عن رفع الجهل فهو فهو غير مؤاخذ لا في تفويت المأمورات ولا في فعل المحظورات هذا هو الحق عندي في هذه المسألة والله اعلم