﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:22.800
وهنا ينبه طالب العلم الى امر انتقده بعض المتأخرين فقالوا ان مما لحظ على هذه الكتب انها تروي الصحيحة والضعيف ولم تقتصر على الصحيح يقول هذه الكتب المصنفة في امور الاعتقاد

2
00:00:23.400 --> 00:00:51.900
كان ينبغي ان تفرد للصحيح فقط دون الضعيف وهذا الكلام في الحقيقة كلام غير دقيق لعدة اعتبارات الاعتبار الاول ما ذكره اهل العلم قديما وحديثا ان طريقة المصنفين قديما رحمهم الله انهم اذا ساقوا السند

3
00:00:52.800 --> 00:01:14.450
اذا ساقوا السند رأوا انهم قد برأت عهدتهم فاذا ساق السند الى النبي صلى الله عليه وسلم وكان في السند رجل ضعيف فانه يقول ليس من شأني ان اتحدث عن الصحيح والضعيف

4
00:01:14.500 --> 00:01:36.400
في كل سند لان هذه الكتب في بعض الاحيان تكون فيها الاسانيد بالالوف لا بالمئات فلو اراد ان يحكم على كل سند لكانت اضعاف اضعاف حجمها الان وكانوا يحرصون على ان يسهل اقتناء الكتاب

5
00:01:36.850 --> 00:01:54.750
وان يكون مرجعا في بابه فكان من الامور المعروفة عند اهل العلم بلا ادنى نكير ان من ساق السند فقد برئت عهدته ويقول عليك يا قارئ الكتاب اذا مر بك في السند

6
00:01:55.350 --> 00:02:17.200
عطية العوفي او باللهيعة او شريك او غيره من اهل العلم رحمهم الله الذين في احاديثهم شيء من الضعف يقول عليك ان تعرف انت انا سقت السند لك ولم اقل لك كما قال البخاري

7
00:02:17.750 --> 00:02:35.100
سمى كتابه الجامع الصحيح المختصر من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وايامه. فهو يقول انا التزم لك الصحيح اما الذي لم يلتزم الصحيح فانه لا يلام وانما يقول انا اسوق لك ما في الباب

8
00:02:36.250 --> 00:02:56.950
فاذا سقت ما في الباب من النصوص فلا عهدة علي هذه هي طريقتهم رحمهم الله. وقد نبه ابن جرير رحمه الله تعالى في التاريخ في كتابه التاريخ مع ان التاريخ كما تعلم يحوي شيئا من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ويحوي شيئا من سير الصحابة رضي الله عنهم ويحوي اخبار

9
00:02:56.950 --> 00:03:14.250
ايضا مطلقة عن بني امية عن بني العباس عن غيرهم نبه في اول كتابه ان على من يطالع هذا الكتاب ان رأى فيه ما يستشنعه ان يعلم ان العهدة ليست مني

10
00:03:14.700 --> 00:03:34.000
وانما اتى الداء من بعظ من نقلنا عنه يعني بالسند نبه على هذا في بداية الكتاب حتى يعلم قارئ الكتاب ان عليه ان يمحص الاسانيد فاذا اتينا الى الوقت هذا

11
00:03:36.000 --> 00:03:54.300
وهو الذي قلت معرفة الناس لتمييز الرواة وارادوا ان يحاكموا تلك الكتب قالوا لماذا يريدون الضعيف؟ عرفنا انهم يحاكمونها يحاكمون هذه الكتب الى غير الموازين التي كانت في ذلك الوقت

12
00:03:54.950 --> 00:04:17.050
وهذا خطأ ما تحاكمهم الى موازينك انت. موازيننا اظعف واقل علمية حتى ان بعض اهل العلم رحمهم الله لما اختلف اثنان من كبار المحدثين بين رجلين قال احدهما هو عمرو ابن فلان

13
00:04:18.600 --> 00:04:37.100
عمرو بن فلان هذا نسيته الان هو عمر ابن فلان فقال المحدث الاخر لا هما اثنان. عمرو غير غير عمر فلما تحاكم اظن الى الشيرازي اذا لم يكن واهما قال من هذا الطبل الذي لا يفرق بين عمر وعمر؟ عمر هذا هو فلان وكنيته كذا

14
00:04:37.100 --> 00:04:55.800
وعمرو هذا فلان وكنيته كذا. وهذا من موطن كذا وهذا من موطن كذا. بدقة علمهم بالرجال رأى ان الذي لا يعرف طبلا ما يفهم يعني ولهذا ينبغي ان يكون الانسان اذا اراد ان يحاكم هذه الكتب ان يحاكمها الى موازينها

15
00:04:55.950 --> 00:05:13.000
لا ان يحاكمها الى موازينه هو فهذا من الامور المهمة التي ينبغي ان يعرفها طالب العلم حين يقرأ هذه الكتب. انهم حين ساقوها بالسند اخلوا عهدتهم رحمهم الله وعلى طالب العلم ان يفحص السند

16
00:05:13.100 --> 00:05:30.600
وبحمد الله الكثير من الكتب حققت واجتهد فيها المحققون وميزوا الكثير الكثير مما فيها من الصحيح والضعيف فصار من السهل ان تميز ضعافها ضعافها من صحاحها هذا اول ما يقال

17
00:05:30.700 --> 00:05:57.800
في سبب سوقهم الاثار او الاحاديث الضعيفة الامر الثاني الذي يجاب عنه يجاب به عن سوقهم للاحاديث الضعيفة ان يقال بعض الاسانيد ضعفها يسير يمكن ان ينجبر يمكن ان ينجبر

18
00:05:58.200 --> 00:06:20.800
فمثلا اذا وجد في السند شريك رحمه الله تعالى القاضي المعروف فانه لو توبع من قبل راو اخر فتقوى واعتضد السند فهذا المحدث رحمه الله حين يسوق السند عن شريك

19
00:06:20.850 --> 00:06:39.950
يقول لعل غيري وقف على طريق اخر من غير طريق شريك اذا ضم طريق شريك الى ذاك الطريق الاخر ان جبر فكان مترقيا الى الحسن لغيره وهذا امر معروف فكيف

20
00:06:40.300 --> 00:06:59.400
يلام على هذا بل هو مشكور ويدعى له وانت تعرف ان بعض الاحاديث تصح او تحسن بمثل هذا الاسلوب ان يقال رواه الطبراني من طريق شريك وتابعه على هذه الرواية

21
00:06:59.950 --> 00:07:22.600
الاجر مثلا فانضم سند الطبراني الى سند الاجري فترقى الى الحسن لغيره. وهذا مكسب ومطلب ولهذا مجرد سوق الحديث الضعيف ليس عيبا لانه يسوقه بسنده ولم يقف الا عليه فربما انجبر اذا كان الضعف يسيرا. امر اخر بعض الرواة

22
00:07:24.450 --> 00:07:48.200
اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في تضعيفهم من تصحيحهم ومنهم شريك ومنهم ابن لهيعة فاحمد شاكر رحمه الله مثلا طوال تحقيقه لمسند احمد يصحح اي سند لشريكه يرى ان رواية شريك مستقيمة

23
00:07:49.650 --> 00:08:11.650
ويستدل بان بعض المحدثين من المتقدمين يرون ان رواية شريك مستقيمة. فاذا روى الراوي من اهل العلم عن شريك او عن غيره كبل هيعة وهو يعتقد ان السند اليه سليم صحيح. وان السند الذي فيه شريك

24
00:08:11.950 --> 00:08:27.850
او بالهيئة لا ينزل عن درجة الحسن فانه لا يلام لانك ان قلت ان هذا ضعيف فانه يقول هذا ضعيف عندك. اما عندي فهو صحيح او حسن وانت تعرف ان ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره

25
00:08:28.600 --> 00:08:47.400
يصحح او يحسن الاحاديث التي فيها ابن لهيعة من يرى ان ابن لهيعة رحمه الله يرى ان حديثه لا ينزل عن درجة الحسن وانه ثابت وان كان ابن كثير رحمه الله ليس من شأنه ان يروي بالسند

26
00:08:47.450 --> 00:09:09.500
لكن اوردته على سبيل المثال هذا ما يتعلق بطريقة التعامل مع هذه الكتب. ونقد من نقد المصنفين لايرادهم اسانيد فيها ضعف يبقى مسألة وهي مسألة وهي ايضا ما نقدها بعضهم وهي مسألة

27
00:09:10.000 --> 00:09:37.750
الاحاديث الموضوعة التي قد توجد في هذه الكتب او غيرها انتم تعلمون ان الحديث الموضوع الاصل الا يذكر الا مقرونا ببيان انه لا يثبت فلا شك ان الاولى والاحسن ان يقال في كل حديث لا يثبت

28
00:09:38.300 --> 00:10:03.200
انه موضوع حتى يحذره القارئ ولكن نعود الى نفس النقطة الاولى يرون ان من روى السند وفيه رجل وضاع والرجل الوضاع يلوح في السند واضحا فانه يقول ايضا هذا السند فيه رجل وضاع

29
00:10:04.050 --> 00:10:19.800
فالعهدة عليك انت لما لم تعرف انه وظاع لما تتعامل مع كتب لا تعرف طريقة مصنفيها يقول انا اعرف انه وضاع واعرف انه يكذب لكني ذكرته بمجرد ان اذكر اسمه يكفي

30
00:10:20.200 --> 00:10:37.050
وهذه وجهة بعض المصنفين انه لا يرى الحاجة الى التنبيه على الحديث الموضوع حتى يقول لان قولي هو حديث موضوع يساوي تماما ان اقول انه مروي من طريق محمد بن سعيد المصلوب

31
00:10:37.500 --> 00:10:55.300
محمد بن سعيد المصلوب صلب على الزندقة كذاب يكذب في الاحاديث. يقول مجرد اسمه وجود اسمه في السند يكفي فلابد ان يكون القارئ مطلعا على الكتاب الذي يتعامل معه فكان منهم من يرى ان

32
00:10:55.350 --> 00:11:16.400
سياقه للسند وفيه محمد بن سعيد المصلوب مثلا يساوي تماما ان يقول ان هذا حديث مكذوب لان فيه هذا الراوي الوضاع. او عبدالكريم بن ابي العوجاء او نوح الجامع. يقول يكفي هؤلاء يعرف

33
00:11:16.400 --> 00:11:30.503
صغار طلاب العلم بالحديث انه من الوضاعين فمجرد ان اورد اسمه يكفي حتى يعرف قارئ كتابه انه لا يثبت حديث فيه هذا الراوي