﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:31.400
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم المسألة الرابعة ان قلت ان العلة من الرمل ان العلة من الرمل ذكرها ابن عباس بقوله عن المشركين يقدم عليكم اليوم قوم وهنتهم حمى يثرب

2
00:00:32.400 --> 00:00:53.100
فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يظهر لهؤلاء المشركين قوة الصحابة وجلدهم وصحتهم ونشاطهم فاذا العلة من تشريع الرمل انما هو هذه وقد زالت هذه العلة ولم يعد ثمة احد من المشركين في الحرم

3
00:00:53.550 --> 00:01:16.350
فلما الرمل لا يزال باقيا. مع زوال علته فاذا قلت ان العلة التي ذكرها ابن عباس قد زالت فنقول في حل هذا الاشكال ان المتقرر عند العلماء ان العبادة اذا شرعت لسبب وزال فلا يلزم من زواله زوالها

4
00:01:16.350 --> 00:01:41.500
لا يلزم من زوال سبب التعبد زواله فيكون التعبد ثابتا اذا اذا دل الدليل على ثبوته حتى هو انزال سببه فانما نطلب سببه فانما نطلب سببه في اول التشريع فقط. واما في في دوام التشريع واستمرار التشريع فانه لا

5
00:01:41.500 --> 00:02:01.950
ليس بلازم استمرار السبب معه ولذلك احفظوا هذه القاعدة التي تقول زوال سبب التعبد لا يلزم منه زوال التعبد وعلى ذلك رمي الجمار فان السبب في رميها انما هو لاهانة الشيطان

6
00:02:02.200 --> 00:02:19.050
كما فعله ابونا ابراهيم عليه الصلاة والسلام اليس كذلك؟ لكن الان هذه هذا السبب قد زاد هذا السبب قد زال ولكن لا نزال نرمي ويستمر الناس على الرمي. فنحن انما نرمي هذه الحجارة ولا نرمي ابليس

7
00:02:21.550 --> 00:02:44.150
هذا دليل على ان زوال السبب لا يلزم منه زوال المسبب اي العبادة وكذلك السعي بين الصفا والمروة والجري بين العلمين نحن نفعله اقتداء بهاجر رضي الله تعالى عنها. زوج ابراهيم عليه الصلاة والسلام

8
00:02:44.250 --> 00:03:09.250
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في المناسك انكم على ارث من ارث ابراهيم. يريد ان يذكرهم بهذه التي من اجلها شرعت هذه التعبدات وهذه الاسباب قد زالت. ومع ذلك لا يزال السعي بين الصفا والمروة ولا يزال الجري بين العلمين

9
00:03:09.550 --> 00:03:31.650
فهذا يدلنا على ان زوال سبب التعبد لا يلزم منه زوال العبادة في ذاته. لا سيما اذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على هذا هذا التعبد وقد ذكرت لكم وفقكم الله ان هذا القدوم في حديث ابن عباس كان في عمرة القضاء اي قبل حجة الوداع. فلما حج النبي صلى الله عليه

10
00:03:31.650 --> 00:03:51.350
للوداع هل رمل او لم يرمل؟ الجواب رمل. مع ان مكة ليس فيها ها احد من المشركين نحتاج الى اظهار القوة والجلد والصلابة امامهم ومع ذلك رمل اي مع زوال السبب

11
00:03:51.450 --> 00:04:14.300
فانه رمل فحتى وان زالت هذه العلة فان زوال السبب لا يلزم منه زوال المسبب اي لا يلزم منه زوال التعبد فنحن نفعله تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم فان قلت وما الحكمة في بقاء التعبد مع زوال سببه

12
00:04:15.250 --> 00:04:35.200
وما الحكمة من بقاء التعبد مع زوال سببه؟ فاقول من باب تذكر النعمة علينا فان الانسان اذا استشعر وهو اه يجري بين العلمين في المسعى تلك المرأة المكلومة المسكينة الوحيدة في هذه الظلمة العظيمة في هذا المكان الذي لا انيس فيه

13
00:04:35.350 --> 00:05:04.200
ولا جليس فيه وليس بواد غير ذي زرع وهي تجري وكلها حرقة على ذلك الولد الذي يريد الطعام والشراب فان القلب حينئذ يخشع بل والعين حينئذ تدمع وترفع رأسك الى الله عز وجل وتقول الحمد لله على هذه النعمة. انظر كيف تبدلت الاحوال. عمر المكان وتأتيه الفواكه والخيرات والاطعمة

14
00:05:04.200 --> 00:05:20.350
وانواع المشروبات من كل من كل مكان والناس فيه امنون فاذا ابقى الله عز وجل هذه التعبدات مع زوال اسبابها من باب ايش؟ من باب تعظيم هؤلاء الذين جرى على يدهم هذا التعبد ومن باب تذكر

15
00:05:20.350 --> 00:05:31.300
باحوالهم ومن باب الاقتداء بهم من باب الاقتداء بهم فهو من باب تذكر الوقائع الماضية للسلف الكرام