﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:43.650
من تفسير قول الله تعالى لم يجدك يتيما فاوى ووجدك ضالا فهدى الايات الجواب من قواعد اصول تفسير ان الله سبحانه وتعالى ربط الاحكام بالافعال والصفات  ولم يربطها بالذوات ومن ومن الفوائد

2
00:00:45.200 --> 00:01:27.450
المترتبة على ذلك صلاحية هذه الشريعة لكل زمان ومكان فان تعليق الاحكام على الافعال وعلى الصفات داخل في العموم داخل في العموم وقد يكون هذا العموم من جهة عموم من افراد

3
00:01:27.900 --> 00:01:55.150
او عموم الصفات عموم الافراد او عموم الازمنة والامكنة وما الى ذلك وبناء على ذلك فان هذا في الاصل خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والاصل في الخطاب الموجه اليه

4
00:01:55.950 --> 00:02:29.150
ان يكون عاما له ولغيره من المكلفين الى قيام الساعة وذلك في حدود من ينطبق عليه هذا الخطاب سواء انطبق عليه على سبيل النصر او انطبق عليه على سبيل المعنى

5
00:02:30.300 --> 00:03:02.400
فان هذه الايات فيها امتنان من الله جل وعلا على رسوله وصلى الله عليه وسلم لان هذه الامور التي ذكرها متحققة بالرسول وصلى الله عليه وسلم والله جل وعلا هو صاحب الفوز

6
00:03:02.900 --> 00:03:30.250
على عباده صاحب الفضل عليهم في صرف السوء عنهم وصاحب الفضل عليهم بالانعام عليهم في الدنيا وفي الاخرة وقوله تعالى الم يجدك يتيما فاوى من المعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم

7
00:03:30.350 --> 00:04:04.750
متصف بهذه الصفة لانه فقد ابويه وهو صغير الم يجدك يتيما فاوى؟ والله سبحانه وتعالى اواه اواه ورعاه برعايته وهو صغير الى من توفاه الله جل وعلا ومن وجوه الايواء له ان الله سبحانه وتعالى كما انعم عليه

8
00:04:05.250 --> 00:04:30.950
للامور المحسوسة فقد انعم عليه بالنبوة على من يجدك يتيما فاوى ووجدك ضالا فهدى فقد هداه الله جل وعلا بهداية الدلالة والارشاد وهداه بهداية التوفيق والالهام ووجدك ضالا فهداه ووجدك عائلا فاغنى

9
00:04:31.050 --> 00:04:51.400
فقير اغناه الله جل وعلا ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل رزق ال محمد كفافا ووجدك عائلا فاغنى هذه الامور الثلاثة اذا نظرنا الى كثير من الناس

10
00:04:51.450 --> 00:05:22.300
وجدنا انها موجودة عندهم. يعني اليتم وكذلك الظلال وكذلك الفقر فالله سبحانه وتعالى يرعى اليتيم ويهدي الظال ويغني الفقير وهذا فيه تنبيه على ان جميع النعم من الله تعالى كما قال تعالى وما بكم من نعمة

11
00:05:22.350 --> 00:05:47.650
فمن الله وما بكم من نعمة فمن الله فحينئذ على الانسان ان يشكر الله جل وعلا على ما انعم به عليه والله جل وعلا يقول وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ان الانسان لظلوم كفار

12
00:05:47.800 --> 00:06:06.650
فجميع النعم التي انعم الله بها جميع هذه النعم كلها من الله جل وعلا. فعلى ثانيا يشكر الله على ما انعم به عليه لكن مما يؤسف له ان بعض الناس

13
00:06:06.700 --> 00:06:27.700
اذا انعم الله عليه بنعمة لا يحصل عنده صيام بشكر هذه النعمة وهو لن يقوم بشكرها على ما يليق بالله جل وعلا كما قال الله جل وعلا وما قدروا الله

14
00:06:27.700 --> 00:06:47.150
حق قدره ولهذا نجد بعض الناس عندما يعطيه الله قوة صحة في بدنه او قوة في سلطانه او غنى في ما له او ما الى ذلك نجد ان ان هذه الامور

15
00:06:47.400 --> 00:07:13.300
تشغله عن القيام بحق الله جل وعلا ولهذا يقول بعض الحكماء لولده يا بني احذر من سكر المال وسكر العلم وسكر الرئاسة فان الانسان اذا اصيب بسكر في واحد من هذه الامور فبالنسبة للمال يتخبط به

16
00:07:13.400 --> 00:07:33.400
من ناحية انه يستعمله فيما حرم الله يكسبه من وجوه حرمها الله وينفقه في وجوه حرمها الله اه يغتر بهذا الغرور بهذا الغناء. كما اغتر قارون ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم

17
00:07:33.400 --> 00:08:01.700
واتيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء للعصبة اولي القوة وهكذا بالنظر للعالم اذا اغتر بعلمه فقد يجرؤه على عدم الورع في هذا العلم واذا حصل عنده عدم الورع في هذا العلم فقد يحصل عنده عدم البصيرة في تحريم الحلال

18
00:08:01.700 --> 00:08:28.400
الحرام. وهكذا طريق للرئاسة. فقد يغتر الانسان في رئاسته وبعد ذلك لا وبعد ذلك لا يتقيدوا في الامور المشروعة والرسول صلى الله عليه وسلم كان هو القدوة كان هو القدوة. فهو صلى الله عليه وسلم افضل الخلق على الاطلاق

19
00:08:28.850 --> 00:08:48.050
هو افضل الخلق على الاطلاق. وقد نزل عليه جبريل عليه السلام واخبره بان ربه يخيره بان يشبع يوما ويجوع يوما او يعطيه جبال ذهب جبال مكة من اجل ان يقلبها ذهبا

20
00:08:48.350 --> 00:09:14.100
فاختار الرسول صلى الله عليه وسلم ان يجوع يوما ان يشبع يوما. فعلى من انعم الله عليه بنعمة عليه ان يتنبه لهذه النعمة وان يشكر الله عليها والشكر فيه تقييد لها من جهة البقاء. وفيه زيادة

21
00:09:14.400 --> 00:09:41.100
على استمرار هذه النعمة يعني زيادة على هذه النعمة واذا لم يشكر فقد يزيده الله لكن تكون هذه الزيادة على سبيل الاستدراج كما قال تعالى قال سنستدرجهم من حيث لا يعلمون واملي لهم ان كيدي متين. وكما في قوله تعالى انهم يكيدون كيدا واكيد

22
00:09:41.100 --> 00:09:55.882
المقصود ان الانسان لا يغتر بما ينعم الله جل وعلا عليه بل عليه ان يعرف قدر هذه النعمة وان يؤدي الحق الذي لله