﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.750
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم سلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز انتشر مقطع لتصوير اهوال يوم القيامة وكثير من الغيبيات كالخروج من الاجداث ونحوها. هل في ذلك حرج

2
00:00:21.050 --> 00:00:40.300
الحمد لله هذا مما يؤسف له في الحقيقة وهذا العمل وان تعد عليه بعض الناس ولكن ليس كل مجتهد مريد للحق فانه لا بد ان يصيبه ففي الحقيقة انا ارى والله تعالى اعلى واعلم

3
00:00:40.850 --> 00:01:01.000
ان هذا العمل لا يجوز خروجه بين الناس مطلقا وذلك لعدة امور الامر الاول ان ما سيكون من حقائق اليوم الاخر من اهوال يوم القيامة هي امور غيبية والامور الغيبية لا تدخل تحت مدركات العقول مطلقا

4
00:01:02.050 --> 00:01:26.350
فنحن لا ندري عن حقيقة كيفيتها وان كنا نعلمها باعتبار معانيها فقط فالمتقرر عند اهل السنة والجماعة في حقائق الصفات وحقائق اليوم الاخر اننا نعلمها باعتبار معناها فقط واما باعتبار كيفياتها وحقائقها على ما هي عليه في الواقع فانها لا يعلمها الا الله عز وجل

5
00:01:27.300 --> 00:01:42.850
لا يمكن ان يتعرف عليها احد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا ولي صالح فضلا عن غيرهم لا يعلم كيف سيكون يوم القيامة على وجهي الحقيقة التي سيكون عليها

6
00:01:42.950 --> 00:02:02.100
عندنا وقوعه الا الله عز وجل فاذا هذه امور غيبية وامور الغيب لا تدخل تحت مدركات العقول هذا اولا الامر الثاني ان المتقرر عند العلماء ان امور الغيب لا تدخل في حدود القياس

7
00:02:02.650 --> 00:02:20.450
فلا يضرب القياس لامر غيبي ابدا لاسيما اذا كان من الامور الغيبية التي اخفى الله عز وجل كيفيتها عن الخلق فاذا عرظنا الايات التي تتكلم عن هذا عن هذه الاهوال

8
00:02:20.550 --> 00:02:37.500
بشيء من الاهوال التي في الدنيا فان هذا نوع قياس في امر غيبي فكأننا نقيس ما سيكون يوم القيامة على ما هو موجود الان في الدنيا وان القياس في مثل هذه الامور باطل

9
00:02:37.750 --> 00:03:01.500
باطل حتى ولو كان من باب التقريب وافهام الناس فتلك حجج وعلل عليلة يقابلها من المفاسد ما يجعل العاقل يربأ بنفسه عن تلك المصلحة فلا يحتج علينا محتج بانه يريد افهام الناس وتقريب الامر لهم او زجر نفوسهم. فنقول لست باعظم حرصا عليهم من الله عز وجل

10
00:03:01.500 --> 00:03:23.850
نبيه صلى الله عليه وسلم فاذا يكفي المسلم ان ينزجر قلبه بقراءة هذه الايات وتأملها وتدبرها من غير اقتران بمناظر يراها في الدنيا واذا مثلا اذا قيل اذا زلزلت الارض زلزالها يأتون بزلزال من زلازل الدنيا هذا لا ليس هذا هو المقصود

11
00:03:24.150 --> 00:03:39.950
واذا قال واخرجت الارض اثقالها يأتون بشيء يخرج من الارض على انه هيئة اموات لا لا لا هذا ليس هو المقصود فهذا الحاق وقياس في امر غيبي. والعلماء رحمهم الله تعالى بينوا انه لا قياس في الغيبيات

12
00:03:40.600 --> 00:04:05.400
تالله وبالله ووالله ان اعظم ما دخل الفساد على اهل التمثيل والتعطيل انما هو من باب القياس في باب الامور الغيبية فانهم ما وقعوا في تمثيل صفات الله عز وجل بصفات خلقه الا بسبب قياس الشاهد على الغائب. او عفوا قياس الغائب على الشاهد

13
00:04:06.300 --> 00:04:23.150
فالله عز وجل اخبرنا في القرآن ان له وجها وكيفية وجهه امر غيبي ولكن عندنا وجه المخلوق فقاسوا الامر الغيبي على وجه المخلوق فوقعوا في التمثيل فحتى لا يقع الناس في هذه البلايا العقدية

14
00:04:23.250 --> 00:04:43.550
تعرظ امامهم الايات عرظا وتفسر لهم تفسيرا ويذكر شيء من فوائدها او شيء من آآ خفايا يعني الفاظها وتوظح للناس فقط. واما ان تقرن بشيء من الصور والاهوال التي تكون في الدنيا فهذا امر محرم لهاتين العلتين

15
00:04:44.200 --> 00:05:09.250
وثمة علة ثالثة وهي انه اذا قرنات اهوال يوم القيامة باهوال الدنيا ضعف تأثيرها في النفوس ضعف تأثيرها المطلوب في النفوس لماذا؟ لان اهوال الدنيا يمكن ان يحتمى منها فالزلازل يمكن ان يحتمى منها والبراكين يمكن ان يحتمى منها

16
00:05:09.350 --> 00:05:28.500
وكل شيء من اهوال الدنيا يمكن ان يحتمى منه لكن اهوال الاخرة هل يمكن ان يحتمى منها؟ الجواب لا فاذا اذا ذكرت اهوال الدنيا عفوا اذا ذكرت اهوال الاخرة ان قدح في القلب اهوال الدنيا فحينئذ

17
00:05:28.500 --> 00:05:50.850
يستطيع الشيطان ان يدخل من هذا المنفذ انها اهوال يسيرة وبسيطة فيخف خوف المسلم منها وهو امر لا يريده الله عز وجل فالايات تزجر القلوب فيبقى اخفاء كيفيات هذه الامور العظيمة له مطلب ومصلحة وحكمة ربانية وهو

18
00:05:51.250 --> 00:06:14.300
بقاء الخوف من هذه الاهوال في القلب فان الامور فان كثيرا من الامور نخافها ولا يزال خوفهم الخوف منها مستمرا في قلوبنا لاننا لم نرها. لكن متى ما لقيناها ضعف ميزان خوفها. فاذا اهوال يوم القيامة لا لا يزال القلب منزجرا منها خائفا منها ما دامت خفية عنه. لكن

19
00:06:14.300 --> 00:06:32.350
اذا قرنت بمثل هذه المظاهر والمناظر والصور خف ميزان الخوف منها وهذا امر غير مطلوب ومن العلل كذلك انه يخشى بعد رؤية هذه الصور مقرونة بالايات. يخشى بعد ذلك من

20
00:06:32.950 --> 00:06:51.050
انه اذا قرأ تلك الايات مرة اخرى ان ينقدح في ذهنه اي صورة الصورة التي رآها سابقا والعقول مولعة بقرن الالفاظ بالصور. فاي لفظ تريد ان تحفظه فاقرأ فاقرنه بصورة فانك لا تنساه

21
00:06:51.200 --> 00:07:16.150
لا تنساه فكلما عرض عليك عرض عليك هذا اللفظ تتذكر مباشرة الصورة وتقرنه مباشرة بالصورة وهذا هو الذي جعل العلماء رحمهم الله يمنعون تمثيل الصحابة ويمنعون تمثيل الانبياء لماذا؟ لانه اذا طرقت الاذان اسماء الانبياء واسماء الصحابة لا ينقدح في الاذهان الا هؤلاء الممثلين فقط

22
00:07:16.350 --> 00:07:34.550
هؤلاء الممثلون هم الذين ينقدحون في ذهن من يسمع اسم هذا النبي او هذا الصحابي او هذا العالم هذا امر لا لا يصح هذا امر لا يجوز. وبناء على ذلك فتلك الاعمال لا يجوز تناقلها ولا ارسالها ولا اصدارها

23
00:07:34.700 --> 00:07:54.700
ولا الاعانة على اصدارها بانفاق المال فيها لانها تفظي الى امور ممنوعة وامور محرمة. والمتقرر عند العلماء وجوب سد الذرائع والمتقرر عند العلماء ان ما افضى الى الحرام فهو حرام وما افضى الى الممنوع فهو ممنوع. فالواجب علينا ان نتقي الله عز وجل في

24
00:07:54.700 --> 00:08:20.050
فلذلك الواجب علينا ان نتقي الله في مثل ذلك فان قلت اوليس هذا من باب تذكير الناس وتخويفهم فنقول انت فهمت ان هذا مصلحة وعملت ولم تستشر العلماء ولكن هذه ان سلمنا انها مصلحة فان هذه المصلحة تقابلها مفاسد عظيمة. لا تساوي هذه المصلحة بجانب تلك المفاسد شيئا. ولا نقطة في

25
00:08:20.050 --> 00:08:40.150
ولا نقط في بحر هذه المفاسد والمتقرر عند العلماء انه اذا تعارض مصلحة ومفسدة وكانت المفسدة اعظم من المصلحة فان المتقرر ان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. هذا رأيي في هذه المسألة والله

26
00:08:40.150 --> 00:08:44.700
ويتولانا واياكم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد